هذه المفردة التاريخية تتحدثُ عن مورد الماء المُسَمَّى (الخفس) جنوب ديار الدلم في إقليم الخرج نواحي نجد وسط الجزيرة العربية وهو مورد قديم في البادية وعبارة عن هبوط في الأرض ونبع منه الماءُ ومنه جاءتْ التسمية بالخفس وكانَ في حوزة رجل هندي قديم مُنفرد على ظل سيفه وليس له تبعية في عرب هوازن ويُدْعَى (طميَّة) من أيام هوازن ديار الرعي وحازه الأشرافُ القواسم الأخيضرية الحسنية الهاشمية القرشية العربية بَعْدَهُ في أيام الدولة الأخيضرية الحسنية الهاشمية في اليمامة (٢٥٠-٤٥٠ هجرية) نواحي نجد وسط الجزيرة العربية وظل في حوزتهم حتى نحو عام ١٢٠٠ هجرية ثم رحلوا عنه وتركوه بعد مقتل أمير القواسم في وقته وشيخ حلف زهران القديم في بلدة الحوطة الشيخ الأمير الشريف حمد بن محمد آل مضحي القواسم الأخيضرية الحسنية الهاشمية ودَفْنِهِ عنده وبَعْدَ رحيل الأشراف القواسم الأخيضرية الحسنية الهاشمية عنه أخذته توابعُهم مثل ما أخذوا الموارد الأخرى وكانَتْ الأشراف القواسم الأخيضرية الحسنية الهاشمية قبل ذلك تقيمُ على هذا المورد توابع لهم لحراسته وملأ الحوض بالماء للورد ويلَقَّبُوْنَ بألقاب مأخوذة من اسم هذا المورد ومنهم التابعين (خ) و (خ) وفي المثل الشعبي يقولون عن أحدهما: "لا تِلْحَق (خ)" .
وكذلك يُعْرَفُ موردُ (الخَفْس) ب (خفس دغرة) بإضافته إلى (الدغرة) وهي الحُفرة التي بجواره والدُّغْرَة بضم الدال هي الحُفْرَة وبعضهم يفتحُ الدال أو يكسرُهَا اختلاف لغة بين العرب.
وأَمَّا هذا المورد المُسمَّى (الخفس) المذكور نَضَبَ ماؤه في الوقت الحاضر.
وقديماً كانَ للموارد ميَّاحون من مجموعة توابع الموارد وكل بئرٍ عليه مَيَّاح لميح الماء منه يرمي الدلوَ في البئر ويسحبُ الدلو بعد امتلائه بالماء بالحبل المربوط فيه على بكرة خشبية مركّبة على مقام من الخشب ثم يسكبُ الماءَ في الحوض.
وأَمَّا حلف زهران متداخل مع الأحلاف العربية الأُخْرَى في هوازن وشمَّر طيء ومزينة وحرب الهوازنية وغيرها من أحلاف العرب بالبوادي وبعد واقعة مقتل الشيخ الأمير الشريف حمد بن محمد آل مضحي القاسمي الأخيضري الحسني الهاشمي وتَغَلُّب التوابع المتمردة تفكَّكَ حلفُ زهران وتفرَّقَتْ بيوته بين العرب داخل نواحي نجد وخارجه وكانَ الشريف حمد بن محمد آل مضحي القاسمى آخر شمسٍ من الشموس بين العرب أطفأتها تلك التوابع المُتَمَرِّدَةُ بين العرب ولم تحل تلك التوابعُ المتمردة محلَّهَا.
(أُعِدتْ مُلخصةً من المصادر المخطوطة القديمة، وبالله التوفيق).
مصدر الصورة:


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق