الأحد، 15 مارس 2026

قراءة في بعض ما ورد في كتاب (وصف قلعة مسقط وقلاع أخرى على ساحل خليج عُمان) لمحققه د سلطان بن محمد القاسمي.

(تحت الإعداد)
هذه المفردة التاريخية تتحَدَّثُ عن بعض ما ورد في كتاب (وصف قلعة مسقط وقلاع أخرى على ساحل خليج عُمان، تأليف بدور بارتيو دي ريسنده، تحقيق الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، ١٤٣٠ هجرية، ٢٠٠٩ م، منشورات القاسمي، الشارقة، الإمارات العربية المتحدة)، وهي نسخة ورقية اطلعتُ عليها في مكتبة دارة الملك عبدالعزيز بحب المُرَبَّع بمدينة الرياض بالسعودية قبل عدة سنوات، وقبل .


مصادر الصور:

كتاب (وصف قلعة مسقط وقلاع أخرى على ساحل خليج عُمان، تأليف بدور بارتيو دي ريسنده، تحقيق الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، ١٤٣٠ هجرية، ٢٠٠٩ م، منشورات القاسمي، الشارقة، الإمارات العربية المتحدة).




















































الجمعة، 13 مارس 2026

قراءة في بعض ما ورد في كتاب (مختارات من جرون نامه).

(تحت الإعداد)
هذه المفردة التاريخية تتحَدَّثُ عن بعض ما ورد في كتاب (مختاراتٌ من جرون نامه) تحقيق د سلطان القاسمي وهي نسخة رقمية مرفوعة على موقع المؤلف على شبكة الإنترنت، والـمُـحَـقِّقُ سلطان القاسمي حَقَّقَ وترجم ما اختاره من الكتاب المخطوط باللغة الفارسية والمعنون بــ (جرون نامه) - نسخة وحيدة - وأضاف عليه حواشي وشروح توضيحية للأحداث، و(جرون نامه) تعني كتاب جرُون وهي جزيرة هرمز المعروفة عند مدخل الخليج الفارسي وهذا الكتاب المخطوط أُلِّفَ -توقعاً- في أيام سنة 1622 ميلادية الموافق تقريباً 1031 هجرية؛ أي في تلك السنة الميلادية التي جرت فيها أحداث معارك الفرس - ومعهم الإنجليز والعرب - ضد البرتغاليين من أجل إخراجهم من جزيرة هرمز والمُحَقِّقُ لم يستطع الاستدلال على مؤلفه حسب ما أشار إليه المحققُ في المقدمة، وحاولت العثور على نسخة رقمية لأصل الكتاب المخطوط ولم أظفر بنسخة رقمية منه، والمخطوط محفوظ في المكتبة البريطانية ويظهر في فهارس تصانيفها على موقع المكتبة على شبكة الإنترنت، وقبل مناقشة بعض ما هو مذكور في صفحات هذا الكتاب المُــحَقَّق أود التنبيه إلى أنَّ الأشراف القواسم الأخيضرية الحسنية الهاشمية أصحاب السيادة والسؤدد والصيت والشهرة والتجارة والكرم والمضافات والفروسية والقضاء العشائري عبر تاريخهم الطويل الممتد إلى أكثر من عشرة قرون هجرية كان معهم الكثير من الحلفاء من العرب ومنهم من عرب خثعم قحطان ومنهم من عتوب هوازن وكذلك كان عندهم الكثير من التوابع من أعراق مختلفة ومنهم توابع شرقيين من لاريين وهنود وفرس من جهات فارس والهند ومنهم ذراري التابع الشرقي (...) من كبار رعيان الإبل في القرن التاسع الهجري وما زالت ذراريه حتى وقتنا الحاضر تُورِدُ نسبَهم فيه عند العد والتسلسل ويُسَمُّونَ به أبنائَهم ويتَسَمَّوْنَ باسم القواسم وهم تركيب في نسب الأشراف القواسم الأخيضرية الحسنية وغيرها من فروع الأشراف الهاشمية، وما زال كثيرٌ من حلفاء الأشراف القواسم الأخيضرية الحسنية وتوابعهم يتسمَّون باسمهم (القواسم) وينْتَسِبُون إليهم ويُضِيْفُوَنَ نَسَبَهُم فيهم، وكان للأشراف القواسم الأخيضرية الحسنية الهاشمية تجارة وثروة وأحلاف وأتباع ورحلات ومشيخات وأمارات في بوادي العرب داخل وخارج جزيرة العرب ولهم أحلاف ورحلات ومشيخات وأمارات بين العرب في سواحل الخليج العربي وجزره وفي نواحي عُمَان وسواحله إلى أنْ أرداتْ توابعُهم ومن وافقهم من العرب أَنْ تَحِلَّ مَحَلَّهُم في المشيخات والأمارات في النواحي والديار وخَرَجَ الأمرُ من يدهم وأَفْلَتَتْ توابعُهُم من قبضتهم بعد سنوات النكبة الكبرى الثالثة الأخيرة بعد تمرُّدِ توابع الأشراف الأخيضرية الحسنية عليهم ومن وافقهم من العرب داخل وخارج جزيرة العرب في النصف الثاني من القرن الثاني عشر الهجري (1157-1200 هجرية) واكتمال تَغَلُّبِهم على متبوعيهم الأشراف الأخيضرية الحسنية الهاشمية ونهبهم لأموال وممتلكات متبوعيهم مع نهايات هذا النصف الثاني من هذا القرن الثاني عشر الهجري، وبعد وصول التمرُّد إلى سواحل الخليج العربي تمرَّدتْ توابعُ الأشراف القواسم الأخيضرية الحسنية الهاشمية عليهم فيها وخَلَعَتْ طاعتَهم ولِحقَتْ هذه التوابع المتمردة في تبعية التوابع المُتمرِّدة الآخرين وسيطرَتْ على تجارتهم ثُمَّ لَحِقَتْ في تبعية المستعمر البريطاني، وكان بين الأشراف القواسم الأخيضرية الحسنية الهاشمية وبين اليعاربة الهوازنيين حلفاً في نواحي عُمَان وسواحل الخليج العربي أيام الرحلات ما بين اليمن ونجد وعُمان وسواحل الخليج العربي وجزره وفي أيام أعمال التجارة ومرَّتْ عليهم أيامُ هذا الحلف ليس فيه خيانة ولا غدر وكان حلفاً مُحْتَرَماً بينهم في القرن الحادي عشر الهجري وفي تلك الأيام سك الشيخُ الأمير الشريف صالح بن محمد بن صالح القاسمي الأخيضري الحسني الهاشمي عُمْلةَ نقدية باسمه وعُرِفَتْ منذ إصدارها بمرضوف القواسم وهي عملة القواسم الأساس، والأشراف القواسم الأخيضرية الحسنية الهاشمية كانوا حلفاء لليعاربة الهوازنية أنداداً لهم لا أتباع لهم وليسوا من رجال أئمة اليعاربة ولا غيرهم ولا ولاةً منصوبين لليعاربة ولا لغيرهم ولا يتَلَقَّوْنَ الأوامرَ من اليعاربة ولا من غيرهم ولا قُوَّاداً لجنود وجيوش وأساطيل اليعاربة ولا لغيرهم وليس مثل ما قال الكاتب هلال بن عامر بن علي القاسمي عن الشيخ الأمير الشريف سيف بن علي بن صالح القاسمي في مقاله الآتي الذكر أنه من رجال الإمام ناصر بن مرشد اليعربي الهوازني، والأشراف القواسم الأخيضرية الحسنية الهاشمية أكثرهم متصوفة يَتَوَرَّعُون عن أخذ وأكل المكوس والعشور والأتاوات والخاوات ويُصلِحون بين المتشاجرين ويتجنَّبون الحروب وسفك الدماء وإنما عندما يشارك الأشراف القواسم الأخيضرية الحسنية الهاشمية في حروب اليعاربة الهوازنية أئمة عُمَان فهو من مقتضى الحلف ووفاءً بشروطه وليس التبعية لهم، وكان من عادة الحلفاء آنذاك أن يستخدموا توابعَ بعضهم البعض ويُقَلِّدُونَهم أعمال مختلفة مثل: قيادة الجيوش والأساطيل البحرية، ويتخذون منهم قوَّاسين جنوداً مسلحين بالأقواس والسهام وحُرَّاساً شخصيين لهم وحُرَّاساً للديار والقلاع والحصون والأبراج وكثيراً ما تُعْرَفُ هذه الديار والحصون والقلاع والأبراج بأسماء وألقاب تلك التوابع، وكذلك يُعَيِّنُونَهم كباراً للتوابع الآخرين شيوخاً وأمراءً عليهم، ومن كان حليفاً تابعاً للأشراف القواسم الأخيضرية الحسنية هو بالتالي تابع وحليف لليعاربة الهوازنية حلفاء متبوعيه الأشراف القواسم الأخيضرية والعكس، وكانت الذراري الأصلية للأشراف القواسم الأخيضرية حلفاء مع الذراري الأصلية لليعاربة مثل الشيخ الأمير الشريف سيف بن علي بن صالح القاسمي القواسم الأخيضرية الحسنية الهاشمية في أيام ناصر بن مرشد بن مالك اليعربي الهوازني الرستاقي النزْوِي العُمَاني إمام عُمان المُتَوَفَّى نحو عام 1059 هجرية، وكان من عادة الأشراف القواسم الأخيضرية الوقوف مع حلفائهم من العرب وتوابعهم لأخذ الحُكْم والأمارة في الديار على من فيها من العرب والتوابع ويأخذ الأشرافُ القواسم الأخيضرية الراية والأمارة العشائرية والقضاء العشائري في بادية العرب، وكان الأشراف الأخيضرية الحسنية الهاشمية شموساً أطفأتها تلك التوابعُ المتمرِّدة ولم يحلُّوا محلَّها، وأمَّا بغض التوابع لمتبوعيهم الأشراف الأخيضرية الحسنية الهاشمية فليس له حل وليس له حد بغضاً منهم على الأصول، وأَمَّا الذراري الأصلية للأشراف القواسم الأخيضرية الحسنية الهاشمية فهي مضبوطة ومثبوتة في المصادر المخطوطة المتناقلة جيلاً عن جيل إلحاقاً للأطراف بالأصول من أيام الدولة الأخيضرية باليمامة (252-450 هجرية) إلى آخر إثبات في نهاية القرن الثالث عشر الهجري ومفروزة عن ذراري حلفائهم العرب وعن ذراري توابعهم من أعراق مختلفة، والآن ندلُفُ إلى بعض صفحات هذا الكتاب وبعض ما ورد فيها في كل فصل (انظر صور صفحات هذا الكتاب وغيره في نهاية هذه المُفْرَدَة):

الفصل الأول: احتلال قشم من قبل الإنجليز والفرس
الفصل الثاني: الفرقة العسكرية من الأكراد في الجيش الفارسي
الفصل الثالث: حصار هرمز وسقوطها في أيدي الإنجليز والفرس
الفصل الرابع: احتلال الفرس لمدن الساحل الشرقي لعُمَان

مصادر الصور:

























الثلاثاء، 30 ديسمبر 2025

الظفرة وأماكن أخرى ورد ذكرها في شعر الشريف راشد بن مبارك آل عضيدان الخواري الحسيني الهاشمي الملقب بالخلاوي

(تحت الإعداد) 
هذه 

الظفرة عُمَان وادي الدواسر العراق بغداد الشَّام خيبر دار المغاربة السند الأمصار نجد شعيب غميليل يبرين بير باليمامة القريتين: أشيقر الفرعة، حُقَيْل مصيقر السر وادي السيح الثليماء الحمراء  

مصادر الصور: 
-الإنترنت.












































الاثنين، 22 ديسمبر 2025

أبوظبي .. الجزيرة في ساحل عمان الشمالي .. التسمية والمعنى والسبب.


هذه المفردة التاريخية تتحَدَّثُ عن تسمية الجزيرة في ساحل عُمَان الشمالي على الضفة الغربية من الخليج العربي بـــ (أبوظبي) وسبب التسمية ومعناها، وهي سُمِّيَتْ بلقب شخص لُقِّبَ بـــ (أبوظبي)، وهو شخص بواردي على زمان العرب يقنصون الغزلان ولَحِقُوه العرب ووجدوه عَلَّقَ ظبياً اصطاده ونزل في هذا المكان وأقام فيه موسماً وصاروا العربُ كلمَّا أرادوا الذهاب إلى هذا المكان أو احتاجوا للإشارة إليه في كلامهم يقولون: (ديار أبوظبي)، أي ديار (ذو ظبي)؛ ديار الشخص الذي لَقَّبُوه بــ (أبوظبي)، ولذلك هذه الجزيرة سُمِّيَتْ بلقب شخص وهذا الشخص لُقِّبَ باسم حيوان.

وأَمَّا الظبي نوع معروف من الغزلان.

وأَمَّا هذا الشخص المُلَقَّب بــ (أبوظبي) هو غير (الظبي) لقب التابع الشرقي في القرن العاشر الهجري.

وأَمَّا البَوَارِدِي هو الشخص الذي يجيد الرمي بالبارودة؛ البندقية المعروفة.

(أُعِدَّتْ مُلَخَّصَةً من المصادر المخطوطة القديمة وبالله التوفيق).

مصادر الصور: الإنترنت.






الأربعاء، 5 نوفمبر 2025

قراءة في نص اتفاقية السلام بين البرتغاليين واليعاربة المنشور في كتاب (محاضر مجلس الدولة).


هذه المفردة التاريخية تتحَدَّثُ عن الأسماء العربية للأشخاص الوارد ذكرهم في نص اتفاقية السلام وإنهاء الحرب بين اليعاربة الهوازنيين والبرتغاليين في القرن الحادي عشر الهجري، وهذه الإتفاقية نصها منشور باللغة البرتغالية في كتاب (محاضر مجلس الدولة، المجلد 3، الصفحات 507-509، وثيقة رقم 25) وهي نسخة رقمية مرفوعة لهذا الكتاب على موقع الأرشيف الوطني البرتغالي على شبكة الإنترنت، وقبل مناقشة بعض ما هو مذكور في نص هذه الإتفاقية أود التنبيه إلى أنَّ الأشراف القواسم الأخيضرية الحسنية الهاشمية أصحاب السيادة والسؤدد والصيت والشهرة والتجارة والكرم والمضافات والفروسية والقضاء العشائري عبر تاريخهم الطويل الممتد إلى أكثر من عشرة قرون هجرية كان معهم الكثير من الحلفاء من العرب ومنهم من عرب خثعم قحطان ومنهم من عتوب هوازن وكذلك كان عندهم الكثير من التوابع من أعراق مختلفة ومنهم توابع شرقيين من لاريين وهنود وفرس من جهات فارس والهند ومنهم ذراري التابع الشرقي (...) من كبار رعيان الإبل في القرن التاسع الهجري وما زالت ذراريه حتى وقتنا الحاضر تُورِدُ نسبَهم فيه عند العد والتسلسل ويُسَمُّونَ به أبنائَهم وهم تركيب في نسب الأشراف القواسم الأخيضرية وغيرها من فروع الأشراف الهاشمية، وما زال كثيرٌ من حلفاء الأشراف القواسم الأخيضرية الحسنية وتوابعهم يتسمَّون باسمهم (القواسم) وينْتَسِبُون إليهم ويُضِيْفُوَنَ نَسَبَهُم فيهم، وكان للأشراف القواسم الأخيضرية الحسنية الهاشمية تجارة وثروة وأحلاف وأتباع ورحلات ومشيخات وأمارات في بوادي العرب داخل وخارج جزيرة العرب ولهم أحلاف ورحلات ومشيخات وأمارات بين العرب في سواحل الخليج العربي وجزره وفي نواحي عُمَان وسواحله إلى أنْ أرداتْ توابعُهم ومن وافقهم من العرب أَنْ تَحِلَّ مَحَلَّهُم في المشيخات والأمارات في النواحي والديار وخَرَجَ الأمرُ من يدهم وأفْلَتَتْ منهم توابعُهُم بعد سنوات النكبة الكبرى الثالثة الأخيرة بعد تمرُّدِ توابع الأشراف الأخيضرية الحسنية عليهم ومن وافقهم من العرب داخل وخارج جزيرة العرب في النصف الثاني من القرن الثاني عشر الهجري (1157-1200 هجرية) واكتمال تَغَلُّبِهم على متبوعيهم الأشراف الأخيضرية الحسنية الهاشمية ونهبهم لأموال وممتلكات متبوعيهم مع نهايات هذا النصف الثاني من هذا القرن الثاني عشر الهجري، وبعد وصول التمرُّد إلى سواحل الخليج العربي تمرَّدتْ توابعُ الأشراف القواسم الأخيضرية الحسنية الهاشمية عليهم فيها وخَلَعَتْ طاعتَهم ولِحقَتْ هذه التوابع المتمردة في تبعية التوابع المُتمرِّدة الآخرين وسيطرَتْ على تجارتهم ثُمَّ لَحِقَتْ في تبعية المستعمر البريطاني، وكان بين الأشراف القواسم الأخيضرية الحسنية الهاشمية وبين اليعاربة الهوازنيين حلفاً في نواحي عُمَان وسواحل الخليج العربي أيام الرحلات ما بين اليمن ونجد وعُمان وسواحل الخليج العربي وجزره وفي أيام أعمال التجارة ومرَّتْ عليهم أيامُ هذا الحلف ليس فيه خيانة ولا غدر وكان حلفاً مُحْتَرَماً بينهم في القرن الحادي عشر الهجري وفي تلك الأيام سك الشيخُ الأمير الشريف صالح بن محمد بن صالح القاسمي الأخيضري الحسني الهاشمي عُمْلةَ القواسم باسمه وعُرِفَتْ منذ إصدارها بمرضوف القواسم وهي عملة القواسم الأساس، والأشراف القواسم الأخيضرية الحسنية الهاشمية كانوا حلفاء لليعاربة الهوازنية أنداداً لهم وليسوا أتباع لهم وليسوا من رجال أئمة اليعاربة ولا غيرهم ولا ولاةً منصوبين مأمورين لليعاربة ولا لغيرهم ولا قادةً لجنود وجيوش وأساطيل اليعاربة ولا لغيرهم وليس مثل ما قال الكاتب هلال بن عامر بن علي القاسمي عن الشيخ الأمير الشريف سيف بن علي بن صالح القاسمي - في مقال له - أنَّه من رجال الإمام ناصر بن مرشد اليعربي الهوازني، والأشراف القواسم الأخيضرية الحسنية الهاشمية أكثرهم متصوفة يتورَّعُون عن أخذ وأكل المكوس والعشور والأتاوات والخاوات ويُصلِحون بين المتشاجرين ويتجنَّبون الحروب وسفك الدماء وإنما عندما يشارك الأشراف القواسم الأخيضرية الحسنية الهاشمية في حروب اليعاربة الهوازنية أئمة عُمَان فهو من مقتضى الحلف ووفاءً بشروطه وليس التبعية لهم، وكان من عادة الحلفاء آنذاك أن يستخدموا توابعَ بعضهم البعض ويُقَلِّدُونَهم أعمال مختلفة مثل: قيادة الجيوش والأساطيل البحرية، ويتخذون منهم قوَّاسين جنوداً مسلحين بالأقواس والسهام وحُرَّاساً شخصيين لهم وحُرَّاساً للديار والقلاع والحصون والأبراج وكثيراً ما تُعْرَفُ هذه الديار والحصون والقلاع والأبراج بأسماء وألقاب تلك التوابع، وكذلك يُعَيِّنُونَهم كباراً للتوابع الآخرين شيوخاً وأمراءً عليهم، ومن كان حليفاً تابعاً للأشراف القواسم الأخيضرية الحسنية هو بالتالي تابع وحليف لليعاربة الهوازنية حلفاء متبوعيه الأشراف القواسم الأخيضرية والعكس، وكانت الذراري الأصلية للأشراف القواسم الأخيضرية حلفاء مع الذراري الأصلية لليعاربة مثل الشيخ الأمير الشريف سيف بن علي بن صالح القاسمي القواسم الأخيضرية الحسنية الهاشمية في أيام ناصر بن مرشد بن مالك اليعربي الهوازني الرستاقي النزْوِي العُمَاني إمام عُمان المُتَوَفَّى نحو عام 1059 هجرية، وكان من عادة الأشراف القواسم الأخيضرية الوقوف مع حلفائهم من العرب وتوابعهم لأخذ الحُكْم والأمارة في الديار على من فيها من العرب والتوابع ويأخذ الأشرافُ القواسم الأخيضرية الراية والأمارة العشائرية والقضاء العشائري في بادية العرب، وكان الأشراف الأخيضرية الحسنية الهاشمية شموساً أطفأتها تلك التوابعُ المتمرِّدة ولم يحلُّوا محلَّها، وأمَّا بُغْض التوابع لمتبوعيهم الأشراف الأخيضرية الحسنية الهاشمية فليس له حل وليس له حد بغضاً منهم على الأصول، وأَمَّا الذراري الأصلية للأشراف القواسم الأخيضرية الحسنية الهاشمية فهي مضبوطة ومثبوتة في المصادر المخطوطة المتناقلة جيلاً عن جيل إلحاقاً للأطراف بالأصول من أيام الدولة الأخيضرية باليمامة (252-450 هجرية) إلى آخر إثبات في نهاية القرن الثالث عشر الهجري ومفروزة عن ذراري حلفائهم العرب وعن ذراري توابعهم من أعراق مختلفة، وما يهمُّني من هذا الكتاب هو أسماء الأعلام الواردة فيه خاصة أسماء الأشخاص وتحديداً الأسماء العربية والتَثَبُّت في أمر ورودها والتدقيق في ترجمتها، وفيما يلي إحصاء لعدد بعض من الأسماء والألقاب للأشخاص والأماكن الواردة في النص البرتغالي الأصلي للإتفاقية من هذا الكتاب مع ترجمة عربية محتملة ودراسة لغوية رجاءَ اتضاح الصورة أكثر وحصول الفائدة العلمية:

الكلمة البرتغالية

ترجمة عربية

العدد

Mascate

Mascatte

مسقط

4

Matara

Matará

مطرح

2

Portugal

البرتغال

4

Curiate

قريات

1

Doba

دبا

1

Sismael

سمائل

1

Reame

ريام

1

India

الهند

1


الكلمة البرتغالية

ترجمة عربية

العدد

Xeque Sefo ben aly salj elcasmy

Sefo ben Ali ben sale

الشيخ سيف بن علي بن صالح القاسمي

 

سيف بن علي بن صالح

2

Nacer ben Murxete ben Maleque

Naçer bem Murxete

ناصر بن مرشد بن مالك

2

Xeque Soltão ben sefo ben Meleque

Soltão ben sefo ben Malequ Aleyorly

الشيخ سلطان بن سيف بن مالك

 

سلطان بن سيف بن مالك اليعربي

6

 Raxete ben salemo

راشد بن سالم

2

Aly ben Adula Rostagui

Ali ben Alula ben Rostagui

علي بن عبدالله الرستاقي

 

 علي بن عبدالله بن رُستاقي

2

Imamo

الإمام

11

Arabios

عرب

3

el Ray

الملك

5

Portugueses

برتغاليين

4



بعد استعراض وتدقيق بعض الأسماء والألقاب العربية للأشخاص الواردة في النص البرتغالي الأصلي نجد ما يلي:

1-ورود اسم الإمام (ناصر بن مرشد بن مالك) صريحاً، وهو إمام عُمان في ذلك الوقت أخذ الإمامة عام 1034 هجرية وتوفي عام 1059 هجرية.

2-ورود اسم الشيخ (سلطان بن سيف بن مالك اليعربي) صريحاً، وَوُصِفَ في نص هذه الاتفاقية بالقائد العام لقوات الحرب من جهة إمام عُمَان والمُخَوَّل بكامل السلطة والأمر من الإمام وهو من تولّى التفاوض بشأن السلام مع البرتغاليين لعقد الصلح بسبب الحرب التي كانت بين الطرفين في مسقط.
 
وأَمَّا سلطان بن سيف بن مالك اليعربي الهوازني خلف الإمام ناصر بن مرشد اليعربي الهوازني في الإمامة في يوم وفاته من عام 1059 هجرية واستمر الإمام سلطان في الحكم حتى وفاته في عام 1090 هجرية.  

3-ورود اسم (راشد بن سالم) صريحاً، وُصِفَ في نص هذه الاتفاقية بحليف الإمام من أرض سمائل.
 
4-ورود اسم (علي بن عبدالله الرستاقي) صريحاً، وُصِفَ في نص هذه الاتفاقية بحليف وخادم الإمام، ويبدوا أنه هو نفسه (علي الرستاقي) الذي ورد ذكره في أحداث معركة مع البرتغاليين كقائد عام لأسطول إمام عُمَان سلطان بن سيف بن مالك اليعربي بعد ذلك، واسمه ورد من ضمن القتلى بهذه المعركة في كتاب سجل الرحلة ونجاحات الأسطول في مضيق هرمز ومعركة كُنغ سنة 1670 ميلادية، (انظر مفردة قراءة في كتاب (سجل الرحلة ونجاحات الأسطول في مضيق هرمز ومعركة كُنغ سنة 1670 ميلادية).

5-ورود اسم الشيخ (سيف بن علي بن صالح القاسمي) صريحاً، وُصِفَ في نص هذه الاتفاقية بعبارة (وقد كتبه سيف بن علي بن صالح بيده)، وهذه العبارة يبدو فيها إشارة إلى دور الأشراف القواسم الأخيضرية الحسنية الهاشمية في عقد هذا الصلح بين الطرفين المتنازعين حيث أَنَّ الأشراف القواسم الأخيضرية الحسنية الهاشمية يُصْلِحُونَ بين المتخاصمين ويتورَّعون عن سفك الدماء وانتهاب الأموال وإفسادها ويعملون في التجارة ويُدْرِكُون أَنَّ التجارة تزدهر في حالة السلام والصداقة وعَقْدِ التحالفات وتتضرَّر في الحرب والعداوة التي تتسَبَّب في قطع أرزاق الناس.       

وأَمَّا الشيخ الأمير الشريف سيف بن علي بن صالح القاسمي فهو من الذراري الأصلية من الأشراف القواسم الأخيضرية الحسنية الهاشمية وهو من أمراء الأشراف القواسم الأخيضرية الحسنية الهاشمية وصاحب الصيت والشهرة والتجارة والكرم والمشيخة في العرب في وقته في القرن الحادي عشر الهجري وكان حليفاً لليعاربة الهوازنية ونداً لهم وهو ابن عم الشيخ الأمير الشريف صالح بن محمد بن صالح القاسمي الذي سَكَّ عُمْلَة القواسم باسمه ويلتقيان في جدهم الشريف صالح القاسمي، والشيخ الأمير الشريف محمد بن صالح القاسمي - والد صالح - هو من تُجَّار الأشراف القواسم ومدفون بعد وفاته في مقبرة الأشراف الأخيضرية الحسنية الهاشمية بالخضرمة المعروفة بمراقد الصالحين والأولياء في ببلدة اليمامة في إقليم الخرج نواحي نجد وسط الجزيرة العربية.

وأَمَّا تجارة الأشراف القواسم الأخيضرية الحسينة الهاشمية فهي امتداد لتجارة قبيلتهم قريش المعروفة برحلة الشتاء والصيف قبل مجيء الإسلام.
 
انتهى ما ورد من الأسماء العربية للأشخاص.

وبعد تأمُّل نص هذه الإتفاقية وبنودها يتبيَّن أنها اتفاقية تجارة حرة وسلام ووقف حرب وإزالة لمظاهر العسكرة من هدم للقلاع وإبعاد للمدافع وتحَوُّل الحال من العداوة إلى الصداقة ومن الخصام إلى الحلف، أصدقاءَ يحاربون من حاربهم، ببركة الأشراف القواسم الأخيضرية الحسنية الهاشمية وتكلل مساعيهم بالنجاح بفضل الله، وهم حلفاء لليعاربة وفي نفس الوقت نالوا ثقة البرتغاليين لسيماهم الطيبة وسعيهم في الإصلاح، (لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ ۚ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا) الآية الكريمة. 

ونختم هذه المُفردة بترجمة لنص هذه الإتفاقية في هذا المحضر البرتغالي رقم 25 بعد التدقيق حسب الاستطاعة:

(25
خبر عن حرب مسقط
15 ديسمبر 1648

اتفاقيات السلام التي تمّت بين الشيخ الإمام ناصر بن مرشد بن مالك، والقائد العام لمسقط دوم جيليانيس دي نورونها.

في اليوم الثالث عشر من شهر شوّال، الذي يباركه الله، من سنة ألف وخمسين وثمانية (1058 هـ)، والموافقة للثلاثين من أكتوبر سنة 1648 حسب التقويم البرتغالي، اجتمعوا على شاطئ ريام كل من الشيخ سلطان بن سيف بن مالك اليعربي، القائد العام لجميع قوات الحرب، وحليف الإمام: راشد بن سالم، وحليف الإمام: علي بن عبد الله الرستاقي، والشيخ سيف بن علي بن صالح القاسمي — جميع هؤلاء من جانب الإمام — ومن جانب السيد القبطان العام ومراقب الخزانة فالنتيم كورّيا، والكاهن فيغ. رو دي فارا من رعية كنيسة هذه القلعة، ونويل أنتونيس، ومانويل فارلا - قائد بوابة الحصن، وأنطونيو باربوسا - النازل في الحصن.

وكان الشيخ سلطان بن سيف بن مالك المُخَوَّل بكامل السلطة والأمر من الإمام هو من تولّى التفاوض بشأن السلام بين الطرفين، وكذلك المراقب العام للمالية، المخوّل بكامل السلطة والأمر من السيد القبطان العام، وتم توثيق الأيمان من الجميع، وقد تم التفاهم بينهما كليهما، وهما مفوضان بذلك، لعقد الصلح بسبب الحرب التي كانت بين القبطان العام وسلطان بن سيف هنا في مسقط، كما أمر بتنظيم الاتفاقيات المتعلقة بالحرب بين القائد العام وسلطان بن سيف بن مالك، وكل ذلك بموافقة الملك البرتغالي دوم جو الرابع في هذه الجهات، وبموافقة الإمام، وأقسم هذان الاثنان أمام بعضهما، وهما الشيخ سلطان بن سيف بن مالك، بقَسَمه بالله، وعلى كتاب الله ربنا وسيدنا، الذي فيه الشريعة التي أمر بها الله سيدنا، باسم الإمام ومن جهته
/507/
حضر بالأمر فالنتيم كوريا من قبل ملك البرتغال، والسيد القبطان العام دوم جيليانيس نيابةً عنه، وأقسم على الإنجيل، وهو كتاب الأناجيل المقدسة الذي أمر به الله ليسوع بن مريم، على أنْ يكون بينهما سلام دائم، وأنْ يُحْفَظَ هذا السلام، وأنْ تكون بينهما صداقة وثبات بلا أي خيانة، وألا يُخِلّ أحدٌ منهما بهذا السلام أو يُقْصَرَ في تنفيذ ما وُعِدَ به في البنود المعلنة في هذا الاتفاق، وقد أقْسَم كلٌّ منهما على هذا، والكلمات المدونة في هذا الاتفاق، والله هو أفضل شاهد على كل شيء.

البند الأول من السلام
أنَّ البرتغاليين سيقومون بتدمير الحصون في قريات ودبا، وكذلك سيدمرون الحصن الموجود في مطرح، والإمام أيضاً سيدمر ما لديه في مطرح، ولن تبقى مطرح تحت سلطة الإمام ولا تحت سلطة ملك البرتغال، بل سيكون لكل طرف جزء، وكلٌّ منهما سيأخذ مدفعيته وما يخصه.

وأنَّ سفن الإمام ناصر بن مرشد يمكنها الإبحار إلى أي ميناء يشاؤون، والعودة أيضاً بالإبحار مستخدمين تصريحاً من ملك البرتغال، وأن جميع رعايا الإمام لن يدفعوا أي رسوم في مسقط، وسيكونون معفيين من جميع الرسوم التجارية، ولن يدفعوا شيئاً عند الدخول أو الخروج. وستبقى التجارة حرة، يبيع كلٌّ منهم بحسب رغبته، ولن تكون هناك سلطة أو تحكم على البيع والشراء.

وأنَّ الحصون التي هي الآن في يد العرب سيهدمها العرب بأنفسهم، ولن يتدخل البرتغاليون فيها، وبهذا سيكون الإمام وملك البرتغال صديقين للأصدقاء وعدوين للأعداء، ولن يضر البرتغاليون العرب بأي شر، ولن يقوم البرتغاليون بأي أعمال إلا في المناطق التي تحت سيطرتهم، وكذلك الإمام لن يضر البرتغاليين، ولا رعاياه، وقد أقسم كلٌّ منهم على تنفيذ هذه البنود بصدق بحسب شريعته، ووقع كلٌّ منهم بخط يده.

وأنه إذا جاء مالكون عرب فعلاً على السفينة التي كان فيها مارتيم رويز وأعلنوا أو أظهروا ملكيتهم، فإن البرتغاليين سيعيدون إليهم ما يخصهم.
التوقيعات
حضر هذا المكتوب سلطان بن سيف بن مالك اليعربي، ووقع عليه بيده أمام الله كشاهد كافٍ.

حضر هذا المكتوب خادم الإمام، خادم الله علي بن عبدالله الرستاقي.
/508/
حضر ما هو مكتوب: راشد بن سالم حليف الإمام في أرض سمائل يشهد على ذلك.

وقد كتبه سيف بن علي بن صالح بيده، موافقاً للأصل الموجود عند القبطان العام دوم جيليانس دي نرونها؛ وكتبه غونسالو دي ليما، كاتب الخزانة والوكالة لجلالة الملك، في هذه القلعة بمسقط في هذا اليوم 15 من ديسمبر سنة 1648. — غونسالو دي ليما.

(الأرشيف الوطني في توري دو تومبو، وثائق مُرْسَلَة من الهند، الكتاب 59، ورقة 88).
/509/).

انتهت ترجمة النص.

وهذا في سياق تاريخي بحت ونحمدُ اللهَ الذي أنعم على البشرية بتطور أفكارها وظهرتْ ثقافةُ حقوق الإنسان واحترام كرامة وآدمية البشر تأكيداً للأصل البشري الواحد وصارَ العملُ محل احترام وتقدير. 

مصادر الصور: