-الصفحة 51، الفقرة الأولى
(استولى "غاسبر ليتي" (1) "Gaspar Leite" على هذه القلعة بأمر من اللواء روي فريري في مارس عام 1624، لأنَّ ملك هرمز كان تابعاً لجلالة الملك .. ولقد ثارت بقيادة القاسمي (2) الذي هاجمها.)
وفي الهامش / الحاشية:
(1) الضابط "غاسبر ليتي بريرا" Gaspar Leite Pereira.
(2) أمير القواسم الشيخ محمد القاسمي.
قُلْتُ:
القلعة المقصودة هنا في أصل النص هي القلعة المسمَّاة (كلبا) وهي حصن من بناء الأكراد؛ بناه الأكرادُ؛ وسُمِّيَتْ بــ (الكلبة) بلقب إمرأة عربية تزوَّجتْ برجل كردي حارس للقلعة وسكنتها ولَقَّبَتْها العربُ بالكلبة بقصد التشنيع عليها لزواجها من غير العرب، وهذه القلعة المُسَمَّاة (الكلبة) موجودة بناءً وإسماً قبل مقدم الشيه الأمير الشريف محمد القاسمي إلى نواحي عُمان ونزوله فيها بعد أخذه لها في القرن العاشر الهجري،
وأشرتُ إلى هذه القلعة في مُفْرَدة سابقة.
وأَمَّا (عام 1624) ميلادية فهو يوافق تقريباً سنة 1033 هــ، أي سنة من سنوات القرن الحادي عشر الهجري بعد الألف هجرية.
وأمَّا الـــمُـــحَـــقِّــــق ذكَــرَ في الهامش ((2) أمير القواسم الشيخ محمد القاسمي.) للتعريف بــ (القاسمي) الوارد في أصل النص المُتَرْجَم من الكتاب البرتغالي ولكنه لم يُحَدَّد من أي القواسم هذا (الشيخ محمد القاسمي) واكتفى بوصفه بـ (الشيخ) و (أمير القواسم)، مع العلم أنَّ أمراء القواسم كثيرون وأماراتهم عشائرية في بوادي العرب داخل وخارج جزيرة العرب والقواسم كأي قبيلة عربية أخرى فيها ذراري أصلية من صُلْب القاسم (جد القبيلة) بن محمد الأخيضر الثاني المُلَقَّب زغيْب بن يوسف الأخيضر الثاني وفيها حلفاء عرب وفيها توابع من أعراق مختلفة والكُلُّ يجمعُهُم حِلْفُ القواسم والتَّسَمِّي باسم القواسم والإنتماء إلى نسب القواسم، ويوجد أكثر من (محمد) واحد في القواسم في هذا القرن الحادي عشر الهجري وقبله وبعده من قرون هجرية ومنهم من هو أصلي من صُلْب وعرق القاسم بن محمد الأخيضر الثاني الملقب زغيب بن يوسف الأخيضر الثاني ومنهم من هو حليف عربي ومنهم من هو ابن بنت القواسم ومنهم من هو تابع، وصفة (شريف) و (شيخ) و (أمير) يُمكن أنْ تُطْلَقْ على أيٍ منهم بِغَض النظر إنْ كان الموصوف بها هو أصلي من صُلْب القاسم بن محمد الأخيضر الثاني أم مجرد تركيب وإضافة.
ويُلاحظُ عدم إيراد الــمُــــحَـــقِّـــــق لأي مصدر في هذا الهامش (2) بينما نجده قد أَوْرَدَ مصادر في هوامش الصفحة رقم (67) عند ذكـــرِهِ للإمام ناصر بن مرشد اليعربي وخميس تابع القواسم.
لذلك لا يُعْرَفُ كيف حدَّدَه بــ (محمد القاسمي) ولا يُعْرَفُ مقصودُه بـمحمد القاسمي تحديداً ولا مصدره الذي يبدوا أنه لم يرغب في الإفصاح عنه، هل قصد به (محمد بن راشد)؟؛ (محمد بن راشد) قائد معركة جزيرة الديو نواحي بلاد الهند وكان من قُوَّاد إمام عُمَان سلطان بن سيف بن مالك اليعربي وحياً في أيامه والقائد العام للمعركة البحرية قرب لنجة في 18 من شهر يونيو 1669 ميلادية (تقريباً 1079 هجرية أو 1080 هجرية) التي أسفرت عن انتصار البرتغاليين دون قتال بعد فرار أكثر جنوده في سفنهم عنه بعد تمرُّدهم وإطلاقهم النار عليه وإصابتهم له وقتلهم ابن أخيه ثُمَّ وفاته في سجن الإمام سلطان بن سيف بن مالك اليعربي المذكور، انظر مفردة (
قراءة في كتاب (سجل الرحلة ونجاحات الأسطول في مضيق هرمز ومعركة كُنغ سنة 1670 ميلادية)).
مع العلم أَنَّ الــمُــــحَـــقِّـــــق بعد نشره هذا الكتاب عرَّفَ (القاسمي) الوارد في أصل النص المُتَرْجَم من الكتاب البرتغالي بـــ (كايد القاسمي المسلم العربي) في كتابه اللاحق المعنون بــــ (القول الحاسم في تاريخ ونسب القواسم) في صفحة معلومات الإسم رقم (32) وهو الإسم (رحمة (كايد) بن حمود (عدوان) بن محمد القاسمي) ! ، انظر صورة الصفحة في نهاية هذه المفردة.
وبعد الرجوع للنص الأصلي البرتغالي من الكتاب المخطوط وجدتُ المؤلفَ أو المؤلفَيْن يضعون رسمة للقلعة ثم تليها وصف القلعة وهذا المخطوط عدد صفحاته تتجاوز 400 صفحة ويمكن
تنزيل كامل الكتاب المخطوط كلملف بي دي أف أو
تصفحه وتنزيل الصفحة المطلوبة منه، وصفحات هذا الكتاب المخطوط مُرَقَّمَة بالقلم الرصاص، ورسمة قلعة كلباء شَغَلَتْ الصفحتين 82 و 83 وأَمَّا نص (وصف قلعة كلباء) فيقع في الصفحة 84 ويبدأ بكلمة (Antes) أي قَبْل وينتهي بكلمة (Casmi) أي (قاسمي)، وهذا النص يردُ فيه التاريُخ (مارس عام 1624) الموافق 1033 هجرية تقريباً، وكما تردُ فيه أيضاً أسماء وألقاب أشخاص وأماكن وهي بالعربية كالتالي:
قلعة كلباء - خور فكَّان - موروس (العرب أو المسلمين) - الصيادين - مسقط - لاسكاريس (جنود) -غاسبر بيريرا ليتي - روي فريري - ملك هرمز - جلالة الملك (البرتغالي) - قاسمي، وفيما يأتي النص البرتغالي المُفَرَّغ من النص المخطوط:
(Antes de Corfacam tres léguas está a forta de Qvelba. he tiro de falcão pella mar dentro entre huas palmares feita em quadro terá cada lanço de muros quinze passos de tassas bracas com quatro baluartes nos quatro cantos e hu que fica servindo a porta de avala, e mais dous baluartes ao redor da povoação que fica defendendo com distancia de tiro de espingarda hu ao outro, o muro da forta he de adobe de dous palmos em o de largo sem para peito e de quatorze braças de altura feita como as dos muros tem mais na praia hu baluarte pequeno. ja defende aos pescadores o presidio que lhe assiste na forta e neste baluarte sam trinta lascais com hu seu capitão a quem se paga o mesmo que em Mascate. E a despeza de tiro da terra como sempre pagavam quando era senhorio dos mesmos, ne aqui ne em. Os ficam temos artilharia mais que a espingardaria dos mesmos lascaris tomam esta forta aos mouros Gaspar Pereira leite por mando do capitad geral Rui fr.z de seis centos e vinte e quatro por aver sido del Rey de Ormuz vacallo de sua Mag.e e se lhe levantar com dita off.e lhe assistia oq chamavas Casmi)
وهذه ترجمة عربية لهذا النص البرتغالي قدر الإستطاعة:
(قبل خورفكان بثلاثة فراسخ تقع قلعة كلباء. وهي على مرمى مدفع من البحر إلى الداخل بين بساتين النخيل، ومبنية على شكل مربع. يبلغ طول كل جانب من أسوارها نحو خمسة عشر خطوة، وهي مبنية من حجارة بيضاء، ولها أربعة أبراج في الزوايا الأربع، وبرج آخر يخدم البوابة الخارجية.
وهناك أيضًا برجان إضافيان حول المستوطنة يوفّران الحماية، وبين كل برج وآخر مسافة تعادل مدى إطلاق البنادق. سور القلعة مبني من الطين (اللبِن)، بسماكة ذراعين تقريبًا، دون متاريس علوية، ويبلغ ارتفاعه نحو أربع عشرة قامة، وقد شُيد على طراز الموروس (العرب/المسلمين).
وعند الساحل يوجد برج صغير آخر. كما أنَّ الحامية الموجودة في القلعة توفر الحماية للصيادين، وفي هذا البرج يوجد نحو ثلاثين من اللاسكار (الجنود المحليين)، مع قائد لهم يتقاضى نفس الأجر كما في مسقط.
أَمَّا نفقات إطلاق النار من البر، فكانت تُدفع كما جرت العادة عندما كانت هذه المنطقة تحت حكم الموروس (العرب/المسلمين) سابقاً. ولا يوجد هنا أو في خورفكان أية مدفعية سوى البنادق التي يستخدمها هؤلاء الجنود.
وقد استولى على هذه القلعة من الموروس (العرب/المسلمين) غاسبر بيريرا ليتي بأمر من القبطان العام روي فريري، وذلك في شهر مارس سنة 1624، إذ كانت تابعة لملك هرمز التابع لجلالته إلا أنه تمرَّد بها (أو ثُمَّ تمرَّدتْ عليه) بمساعدة الذي يُدْعَى قاسمي.). انتهت الترجمة.
وربما كان المقصود بـــ (Casmi) هنا في هذا النص البرتغالي هم القواسم ككيان قبلي وحلف عسكري وليس شخص واحد والذين كان لهم دور محوري في إخراج القوات البرتغالية من الساحل الشرقي العُمَاني وتغيير موازين القوى بعد سقوط هرمز عام 1622ميلادية، إذ في المخطوطات البرتغالية العائدة للقرن السابع عشر الميلادي، كلمة (Casmi) أو (Casmiis) أحياناً لا تشير إلى فرد بعينه، بل هي الصيغة التي استخدمها البرتغاليون لتعريف (القواسم) كقوة قبلية وسياسية، وهذا النص من هذا المخطوط ربما يشير إلى تحالف سياسي وعسكري بين ملك هرمز والقواسم ضد النفوذ البرتغالي في منطقة (كلباء) و (خورفكان).
-الصفحة 67، الفقرتان؛ الثانية والثالثة
(يوجد في قلعة دبا بساتين من أشجار النخيل تمتد إلى ستة أو سبعة أميال فرنسية (38,8-33,6 م) كل ذلك تحت رعاية جلالة الملك.
لقد بنى الإمام، وهو زعيم المناطق الداخلية (2)، بعض الأبراج بينها كشكل من أشكال منع الفاكهة من الجني، وبالتالي فإنه من الضروري الآن إنفاق مبلغ كبير من خزانة جلالة الملك.)
وفي الهامش / الحاشية:
(2) الإمام: ناصر بن مرشد اليعربي، بُنيت تلك القلاع بعد أن خلص جلفار وماحولها من احتلال الفرس لها سنة 1633م، وتم تسليم جلفار للقائد رحمة بن محمد القاسمي.
المصدر: تاريخ عمان المقتبس من كتاب كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة، تأليف سرحان بن سعيد الأزكوي العماني، تحقيق عبدالمجيد حسيب القيسي، دار الدراسات الخليجية 1976م، ص 102.
قلتُ:
الإمام ناصر بن مرشد اليعربي الرستاقي العُمَاني توفي في 1059 هجرية تقريباً، وسنة 1633ميلادية المذكورة في الهامش (2) توافق تقريباً 1042 هـجرية أو 1043 هـجرية.
بعد رجوعي
للصفحة رقم 102 من المصدر الذي أورده الــمُــحَــقِّـــقُ وهو كتاب تاريخ عُمَان المقتبس وجدتُ فيها خبراً عن تجهيز الإمام ناصر بن مرشد اليعربي لجيش - بقيادة علي بن أحمد - سيَّرَهُ إلى قرية جلفار وهي الصير وخاض الجيشُ هناك حرباً مع الفرس والبرتغاليين وأخذوا منهم حصنَ الصير وبرجَه وحصنَ الساحل، وجعل قائد الجيش والياً في حصن الصير ووالياً آخر في حصن الساحل وترك معه بعض العسكر ولم أَجِدْ فيها أي ذكرٍ لـمن سَمَّاه الــمُــحَــقِّــقُ بـــ (القائد رحمة بن محمد القاسمي) و (تسليم جلفار) له.
-الصفحة 67، الفقرة الرابعة
(لقد بُنيت هذه القلاه الثلاث بأمر من اللواء "روي فريري" والذي استولى على القلعة الرئيسية عام 1624 ودمرها، والتي تمت السيطرة عليها بواسطة المتمرد خميس التابع للقواسم (1)، وتم بناء الأخرى بواسطة الضابط "غاسبر ليتي بريرا".)
وفي الهامش / الحاشية:
(1) كان خميس متعاوناً مع البرتغاليين، إلى أن شاهد قوات القواسم، قادمة من ناحية الجبال والقوات الفارسية المتعاونة مع القواسم من الناحية البحرية حيث تم إنزال القوات الفارسية التي كانت كالتالي:
أ-أربعمائة جندي من المشاة وستمائة فارس من الخيالة.
ب-ستمائة فارس من الخيالة.
ج-تم دعم تلك القوة بألف جندي فيما بعد.
المصادر:
قلتُ:
في هذا الهامش (2) حيث ذكر الــمُــحَــقِّــقُ معلومات عن (خميس التابع للقواسم) في أحداث معركة قلعة دبا وأحالها على مصدرين، الأول مصدر فارسي مخطوط -بدون تحديد الصفحة أو الورقة- وهو كتاب (جرون نامه) أي كتاب جرون وهي جزيرة هرمز عند مدخل خليج فارس حيث حوى هذا الكتاب أشعاراً تذكر أحداث معارك إمام قلي خان الأصفهاني الفارسي وجيشه - ويشاركهم العرب - في الإستيلاء على جرون (هرمز) من يد البرتغاليين بعد صدور أمر عباس الصفوي الأول التركي ملك فارس بطرد البرتغاليين منها في عام 1623 ميلادية الموافق تقريباً عام 1032 هجرية أو 1033 هجرية، وهذا التابع خميس شارك في هذه الأحداث وله ذكر في كتاب (جرون نامه) وحيث أنه لا تتوفر نسخة رقمية مرفوعة على شبكة الإنترنت رجعتُ إلى كتاب (مختارات من جرون نامه) تحقيق د سلطان القاسمي نفسه والمُتَرْجَمَة من الفارسية إلى العربية وخميس مذكور فيه في موضعين بالصفحتين 134 و 139، ويبدوا لي أنَّ ما قاله الــمُــحَــقِّــقُ بخصوص تعاون خميس مع البرتغاليين أخذه عن ما ورد عن هذا التابع خميس في أشعار كتاب جرون نامه،
وسآتي للحديث عن كتاب (مختارات من جرون نامه) في مفردة أخرى.
وأَمَّا المصدر الثاني فهو مصدر إنجليزي مطبوع في عام 2006 ميلادية، ويمكن ترجمة عنوانه إلى العربية هكذا (الخليج الفارسي: تاريخ سياسي واقتصادي لخمس مدن موانيء، 1500–1730)، ولم يحدد الــمُــحَــقِّــقُ رقم الصفحة أو الصفحات التي رجع إليها في هذا الكتاب، وبحثتْ عن نسخة رقمية مجانية مرفوعة على شبكة الإنترنت فلم أجد نسخة رقمية مجانية، ويبدوا لي أَنَّ الــمُــحَــقِّــقُ أخذ المعلومات الإحصائية عن أعداد جنود القوات الفارسية نقلاً عن هذا الكتاب.
مصادر الصور: