السبت، 21 مارس 2026

قراءة في مصادر ومراجع الإسم رقم (32): رحمة (كايد) بن حمود (عدوان) بن محمد القاسمي في كتاب (كتاب القول الحاسم في نسب وتاريخ القواسم).

(تحت الإعداد)

هذه المفردة التاريخية تتحَدَّثُ عن المصادر والأسماء الواردة في الإسم رقم (32) في كتاب (القول الحاسم في نسب وتاريخ القواسم، تأليف د سلطان بن محمد القاسمي، ط1، 1443 هجرية، 2021 ميلادية، منشورات القاسمي، الشارقة، الإمارات العربية المتحدة)، وهي نسخة رقمية مرفوعة على شبكة الإنترنت، وهذا الإسم رقم (32) هو (رحمة (كايد) بن حمود (عدوان) بن محمد القاسمي)، وقبل تتبع هذا الاسم رقم (32) وبقية الأسماء الواردة في معلومات هذا الإسم في هذه المصادر الإحدى عشر المذكورة يُستحسَن إعداد جداول أو قوائم بهذه الأسماء كمايلي:

ماسم الشخص
1رحمة (كايد) بن حمود (عدوان) بن محمد القاسمي
2كايد بن عدوان
3كايد القاسمي
4محمد بن ناصر بن جيفر
5ابن محمد بن ناصر بن جيفر
6أخ محمد بن ناصر بن جيفر
7الشيخ سيف بن علي بن صالح القاسمي شيخ الصير
8محمد بن الشيخ سيف بن علي بن صالح القاسمي شيخ الصير
9إمام عُمَان سلطان بن سيف بن مالك اليعربي
10فاهم بن أحمد القاسمي
11ناصر الدين بن محمد أبونعير
12شيخ رستاق اليعربي


م اسم المجموعة
1 القواسم
2 اليعاربة
3 البرتغاليين
4 الفُرس
5 الأتراك
6 القوات الإنجليزية
7 القوات الفارسية

////////////////////////////


م اسم المكان
1جلفار
2الشارقة
3الصير
4جزيرة كوري (أبونعير)
5جرون
6هرمز
7بر العرب
8عُمَان
9خور فكان
10كلباء
11صحار
12برج لإرشاد السفن
13رستاق
14ظفار


والآن يمكن مراجعة هذه الأسماء على المصادر التي أحال عليه المؤلفُ كالتالي:


قُلْتُ: الصفحات 83-94 لا يوجد فيها ذكرٌ لصاحب الإسم رقم (32): رحمة (كايد) بن حمود (عدوان) بن محمد القاسمي، ولا يوجد فيها ذكر لأي اسمٍ من أسماء الأشخاص المذكورين في جدول أسماء الأشخاص سوى ناصر بن مرشد بن مالك بن أبي العرب اليعربي إمام عُمَان المتوفى عام 1059 هجرية وهذه الصفحات فيها ذكر لأخبار معارك في عُمَان داخلها وظاهرها ومن مَلَك بلدان نواحي عُمَان إلى حين ظهور إمام عُمَان المذكور ناصر بن مرشد بن مالك اليعربي وأبيه مرشد.    

وهو نفس الحال في الصفحة رقم 102 لا يوجد فيها ذكرٌ لصاحب الإسم رقم (32): رحمة (كايد) بن حمود (عدوان) بن محمد القاسمي، ولا يوجد فيها ذكر لأي اسمٍ من أسماء الأشخاص المذكورين في جدول أسماء الأشخاص، ويوجدُ فيها خبرٌ عن تجهيز الإمام ناصر بن مرشد اليعربي (ت 1059 هجرية) لجيش - بقيادة علي بن أحمد - سيَّرَهُ إلى قرية جلفار وهي الصير وخاض الجيشُ هناك حرباً مع الفرس والبرتغاليين وأخذوا منهم حصنَ الصير وبرجَه وحصنَ الساحل، وجعل قائد الجيش والياً في حصن الصير ووالياً  آخر في حصن الساحل وترك معه بعض العسكر.
 
ولذلك لا أدري ما وجه رجوع المؤلف إلى هذا المصدر والصفحات التي حددها منه بخصوص هذا الاسم رقم (32).

2-Gouveia, Padre Antonio de, Jornada do Arcebispo de Goa Dom Frey Aleixo de Meneses, primaz da India Oriental, religioso da Ordem de S. Agostinho. Coimbra, 1606, BNL: Res. 537 v fols 137v-152r.

قُلْتُ:
هذه الإحالة إلى المصدر أو المرجع البرتغالي يمكن ترجمتها كما يلي:


(كتاب رحلة رئيس أساقفة غوا، دوم فراي أليكشو دي مينيزِش، بطريرك الهند الشرقية، وأحد رهبان رهبنة القديس أوغسطين، تأليف: الأب أنطونيو دي غوفيا، كويمبرا، 1606 ميلادية، طبعة حجرية، الصفحات: 137 وجه–152 ظهر.). 

هذا الكتاب البرتغالي أوراقه مُرَقَّمَة، وكل ورقة من هذا الكتاب يكون النص فيها في وجهها وظهرها،   

3-

قُلتُ:
يمكن ترجمة هذه الإحالة المرجعية كالتالي:

وهذه ترجمة نص الصفحة رقم 25:
(قبل إبرام الاتفاق الإنجليزي-الفارسي، وبينما كان حاكم فارس لا يزال في طريقه من الداخل إلى الساحل، كان الفرس قد بدأوا الهجوم على قشم، وخسروا عددًا كبيرًا من الرجال دون أن يحققوا أي تأثير يُذكر على الحصن.

في 22 يناير 1622، رست السفن الإنجليزية قبالة هرمز، على أمل الاشتباك مع أسطول العدو هناك، والذي كان يتكوَّنْ على ما يبدو من 5 سفن كبيرة (غاليوانات) و15 إلى 20 سفينة تُسمّى "فرقاطات"، لكن البرتغاليين لم يقبلوا التحدي.

وفي 23 يناير، وبمساعدة الفرس، بدأ الإنجليز عملياتهم ضد حصن قشم، حيث كان روي فريري قائدًا؛ وفي 1 فبراير، وبعد عدم وصول أي دعم من هرمز، اضطرت الحامية إلى الاستسلام. وكان روي فريري ينوي إحراق الحصن والموت بشرف في هجوم، لكن رجاله رفضوا اتباعه وبدأوا في الفرار بالقفز من الأسوار.

لم يفقد الإنجليز سوى رجلين خلال حصار قشم، لكن أحدهما كان ويليام بافن، مكتشف خليج بافن، الذي كان يعمل مرشدًا للأسطول، وقُتل على الساحل أثناء قياس المسافات بأدواته لتوجيه المدفعية.

تم الاستيلاء على 17 مدفعًا ونحو 1000 أسير، من بينهم الأميرال البرتغالي، الذي لم يُسلَّم إلى الفرس كما كان ينبغي وفقًا للاتفاق.

في 4 فبراير، تحرك الأسطول إلى بندر عباس، ومن هناك أُرسل روي فريري وأربعة من كبار ضباطه كأسرى إلى سورات. وبعد تخصيص سفينة "الأسد" وسفينتين صغيرتين لهذه المهمة، لم يتبقَّ سوى أربع سفن وسفينتين صغيرتين لمواصلة الهجوم على هرمز.

وفي 9 فبراير 1622، تمركز الأسطول الإنجليزي قبالة هرمز؛ وفي اليوم التالي، نزلت قوة فارسية كبيرة من أسطول مُكَوَّنْ من 200 سفينة محلية، ودخلتْ المدينة واستولتْ عليها تقريبًا دون مقاومة.

ثُمَّ بدأتْ العمليات ضد الحصن من جهة البر، لكنها كانت بطيئة؛ ومع ذلك، أبدتْ الحامية البرتغالية، رغم النقص في الإمدادات وانتشار المرض، دفاعًا شجاعًا ومثابرًا.

وفي 24 فبراير، أُحْرِقَتْ السفينة الرئيسية البرتغالية "سان بيدرو" على يد الإنجليز ودُمّرت. وفي 17 مارس، أحدث لغم فارسي ثغرة قابلة للاقتحام في أحد زوايا الحصن، لكن القوة المهاجمة بقيادة شاه قلي بك تم صدّها مع خسائر.

ثم قام المحاصرون بحرق المدينة لمنع القوات الفارسية من الاختباء فيها. وبحلول 23 مارس، كانت سفينتان برتغاليتان أخريان قد غرقتا بنيران السفن الإنجليزية، ولحقت بهما سفن أخرى بعد ذلك.
--------
* هو قد تمكن من الهروب من سفينة "الأسد" في سورات، وعاد إلى هرمز ليجدها قد سقطتْ، ثم توجّه إلى مسقط.).
انتهى النص المُتَرْجَم.

ونرى في هذا النص المُتَرْجَم أسماء أماكن مثل: هرمز، سورات، قشم، هرمز، بندر عباس، فارس، مسقط، وأسماء مجموعات بشرية مثل: الفُرْس، القوات الفارسية، القوات البرتغالية، البرتغاليين، الإنجيلز، وأسماء أشخاص مثل: شاه قولي بيج، روي فريرا، لكن لا نرى فيها ذِكْـــراً لصاحب الإسم رقم (32): رحمة (كايد) بن حمود (عدوان) بن محمد القاسمي، ولا يوجد فيه ذكرٌ لأي اسمٍ من أسماء الأشخاص المذكورين في جدول أسماء الأشخاص.

وهذه ترجمة نص الصفحة رقم 402:
()
انتهى النص المُتَرْجَم.

4-(BL), Oe. Add. 7801, Jarun Namah, pp. 95,97.

قُلتُ:
يمكن ترجمة هذه الإحالة المرجعية كالتالي:
(المكتبة البريطانية، المخطوطات الشرقية الإضافية رقم 7801، جرون نامه، الصفحتان 95 و 97 .).

وهذا المرجع أو المصدر هو كتاب مخطوط باللغة الفارسية ومعنون بــ (جرون نامه) -أي كتاب جرُون- وجرون هي تسمية أخرى لجزيرة هرمز المعروفة عند مدخل الخليج الفارسي، وهذا الكتاب المخطوط أُلِّفَ -توقعاً- في أيام سنة 1622 ميلادية الموافق تقريباً 1031 هجرية؛ أي في تلك السنة الميلادية التي جرت فيها أحداث معارك الفرس - ومعهم الإنجليز والعرب - ضد البرتغاليين من أجل إخراجهم من جزيرة هرمز (جرون)، وهذا المخطوط محفوظ في المكتبة البريطانية ويظهر في فهارس تصانيفها على موقع المكتبة على شبكة الإنترنت، وفتشتُ عن أي نسخة رقمية مجانية لأصل الكتاب المخطوط مرفوعة على النت فلم أظفر بشيء، واختصاراً للوقت والجهد اكتفيتُ بالرجوع إلى المختارات منها في كتاب (مختاراتٌ من جرون نامه، تحقيق د سلطان القاسمي، 1446هجرية، 2024 ميلادية)، وهي نسخة رقمية مرفوعة على موقع المؤلف على شبكة الإنترنت ، حيث أَنَّ المؤلف نشر جُلَّهَا بعد ترجمتها إلى العربية وترك بعض المواد الدينية والمنمنمات والأبيات الخَــمْــرِيَّة ومديح في آخر المخطوط حسب ما ذكره المؤلفُ في المقدمة، ويلزم التنبيه في هذا المَقَام أَنَّ المؤلف لم يكتف بالإختيار والترجمة بل زاد عليها وأضاف حواشي وشروح توضيحية للأحداث وأسماء الأعلام؛ خاصةً أسماء الأشخاص والأماكن، وبعد الرجوع إلى النص الشعري المُتَرْجَم من هذه المختارات دون الحواشي والإضافات لا نجد فيه ذكـراً لصاحب الإسم رقم (32): رحمة (كايد) بن حمود (عدوان) بن محمد القاسمي، ولا يوجد فيه ذكرٌ لأي اسمٍ من أسماء الأشخاص المذكورين في جدول أسماء الأشخاص، ولكن المؤلف أضاف شروحاً على اسم شخص اسمه (محمد) وقال عنه أنَّه (محمد بن ناصر بن جيفر بن مالك) بينما الإسم الأول لهذا الشخص ورد في نص الأبيات الشعرية (محمد) مجرداً من اسم أب أو جد أو جد جد ووُصِفَ بـــ (أميراً من الأشراف) و (رائد معركة برِّ العرب) و (السيد محمد) وفي أحد عناوين البيوت الشعرية وُصِفَ بـــ (الملك محمد ملك بر العرب)، (انظر صور الصفحات 134 و 136 و 144 في نهاية هذه المفردة)، لهذا لا أعلمُ كيف حدَّدَهُ المؤلفُ بـالشخص الذي سَمَّاه (محمد بن ناصر بن جيفر بن مالك)؟ وعلى ماذا اعتمد أو استند في ذلك؟، وهل هذا التحديد هو مجرد تَوقَُعٌ منه؟ أم ماذا؟، مع العلم من اسمه (محمد) كثيرٌ في العرب وفروع الأشراف الهاشمية وحلفائهم وتوابعهم من أعراق مختلفة. فلما لا يكون مثلاً هو (محمد أبونعير) والد ناصر الدين أو يكون مثلاً الشخص الذي سمَّاه بــ (أمير القواسم الشيخ محمد القاسمي) وأشار إليه المؤلفُ في الهامش (2) في الصفحة 51 في كتابه (وصف قلعة مسقط وقلاع أخرى على ساحل خليج عُمان، تأليف بدور بارتيو دي ريسنده، تحقيق الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، ١٤٣٠ هجرية، ٢٠٠٩ م، منشورات القاسمي، الشارقة، الإمارات العربية المتحدة)، انظر مفردة قراءة في بعض ما ورد في كتاب (وصف قلعة مسقط وقلاع أخرى على ساحل خليج عُمان) لمحققه د سلطان بن محمد القاسمي.).          

5-Relação das plantas e descrições de todas as fortalezas, cidades e povoações que os Portugueses têm no Estado da Índia Oriental Lisboa, Biblioteca Nacional, 1936, pp. xx–51

قُلْتُ:



أَمَّا xx ترمز إلى صفحات بالأرقام الرومانية (المقدمة/التمهيد) بينما ما بعدها 1–51 ترمز إلى أرقام الصفحات من قسم النص الرئيسي.


وهذا المرجع أو المصدر هو كتاب مخطوط وعدد صفحاته تتجاوز 400 صفحة مخطوطة مُرَقَّمَـة بقلم رصاص.


6-

7-Certidao de Rui Freire de Andrade Mascale, 20 de Abril de 1628, Tomada de Corfacao por D. Goncalo da Silveira. Elogio da sua accao em Soar, Questoes, pp. 312-3.”

قُلْتُ: 
يمكن ترجمة نص هذه الإحالة إلى العربية على النحو التالي:
(شهادة روي فريري دي أندرادي ماسكال، المؤرَّخة في 20 أبريل 1628، بشأن الاستيلاء على خورفكان على يد دوم غونسالو دا سيلفيرا، مع إشادة بعمله في صور، مسائل (قضايا)، الصفحتان 312–313.)

وهذه الإحالة بهذه البيانات الببليوغرافية تبدو لي غير كاملة وينقُصُهَا ذكر مؤلف هذا المرجع ليسهل إيجاده والرجوع إلى نص (شهادة روي فريري دي أندرادي) فيه، وبعد الرجوع إلى نسخة رقمية منه ومرفوعة على شبكة الإنترنت تبيَّن أَنَّ مؤلفَه هو (لوسيانو ريدييرو) وصفحة عنوان هذا الكتاب وما بعدها مكتوبٌ عليها:
 
REPÚBLICA PORTUGUESA
MINISTÉRIO DAS COLÓNIAS

BIBLIOTECA COLONIAL PORTUGUESA

IX

LUCIANO
CORDEIRO

QUESTÕES HISTÓRICO-COLONIAIS

VOLUME III

DIVISÃO DE PUBLICAÇÕES E BIBLIOTECA
AGÊNCIA GERAL DAS COLÓNIAS

الترجمة إلى العربية:

الجمهورية البرتغالية
وزارة المستعمرات

المكتبة الاستعمارية البرتغالية

9

لوتسيانو
كوردييرو

قضايا تاريخية استعمارية

المجلد الثالث

قسم المنشورات والمكتبة
الوكالة العامة للمستعمرات

وتبيَّن أَنَّ كلمة (Mascale) في نص الإحالة مُحرَّفة عن (Mascate) أي مسقط.

وبالنسبة إلى التاريخ المذكور في هذا المرجع / المصدر (20 أبريل 1628) هنا هو الصواب بخلاف السنة المغايرة 1623 المذكورة في إحالة مماثلة في هوامش الفصل الثاني في كتابه الآخــر (تاريخ القواســم، الجزء الثاني)، (انظر صورة صفحة هذه الإحالة في نهاية هذه المفردة)، وبالرجوع إلى الصفحات 312-313 في هذه النسخة الرقمية نَجِدَ فيها صورة لعباس الأول الصفوي التركي شاه فارس مقابل الصفحة 312 من اليمين ونجد أيضاً أَنَّ المسح الضوئي لهذا الصفحات 312-313 كان رديئاً ويوجد قَصٌّ في نص الصفحة 313 التي لم يظهر فيها بقية النص وترقيم الصفحة أسفلها بسبب هذا القص / القَطْع، النص المتوفر في صورة هاتين الصفحتين 312-313 يتناول مراسلات وشهادات برتغالية من أوائل القرن السابع عشر الميلادي (القرن الحادي عشر الهجري / بعد الألف هجري) متعلقة بالمهمات العسكرية والبحرية للتاج البرتغالي آنذاك وأخباراً عن سفن تجارية وأوامر صادرة من الملك البرتغالي ومنها تعيينه لــدون غونسالو دا سيلفيرا في مههمة رسمية في قيادة حملة بحرية انطلقت من لشبونة سنة 1609 ميلادية (1017 هجرية أو 1018 هجرية تقريباً) وخاض غونسالو معركة اقتحام قلعة صور على الساحل العُمَاني واستولى عليها وعُيّن قائداً لها في أغسطس من العام نفسه، وبقي في منصبه حتى ديسمبر، وحافظ على أمن الحامية والقلعة دون أن يتقاضى راتباً، ولذلك اعتُبِرَ مستحقاً للإشادة ولتقدير من الملك البرتغالي، وقد وثّق القائدُ روي فريري دي أندرادي هذه الشهادة في مسقط بتاريخ 20 أبريل 1628 ميلادية، ثُمَّ تم التصديق عليها في 13 يناير 1629 ميلادية، وفي نهاية نص هذه الشهادة وردت تعليمات عسكرية موجّهة إلى القادة الذين كانوا يستعدون للإبحار من مسقط إلى هرمز، تؤكد ضرورة التأكد من توافر المؤن والذخائر والمياه في السفن حتى لا تتعطل المهمة العسكرية، ومقابل الصفحة 312 من اليمين توجد صورة للشاه عباس الأول الصفوي التركي ملك فارس (ت نحو1038 هجرية) والنص أسفل الصورة غير واضح للقراء؛ لذا تعرَّفْتُ عليها من خلال مقارنتها بصورته المنشورة في كتاب أُلِّفَ عنه باللغة الفارسية (شاه عباس صفوي للمؤلف سعيد قانعي) ص 23 وصوره المنشورة على مواقع الإنترنت ومنصات التواصل الإجتماعي.  

وبعد فحص نص الصفحتين 312-313 كلمةً كلمة تبيَّنَ أَنَّ لا يوجدُ فيه ذكرٌ لصاحب الإسم رقم (32): رحمة (كايد) بن حمود (عدوان) بن محمد القاسمي، ولا يوجد فيها ذكر لأي اسمٍ من أسماء الأشخاص المذكورين في جدول أسماء الأشخاص.

8-Regimento de D. Goncalo da Silveira S.I., 22 de Maio de 1623, Regimento da armada que “seguira na vorta de Soar”, dado por Rui Freire de Andrade, Questoes, pp. 309-12.

قُلْتُ: 
يمكن ترجمة نص هذه الإحالة إلى العربية كما يلي:
(لائحة د. غونسالو دا سيلفيرا (S.I.)،
22 مايو 1623،
لائحة الأسطول الذي «سيتجه في رحلة إلى صور»،
صادرة عن روي فريري دي أندرادي،
المسائل (القضايا)،
الصفحات 309–312.)

يُلاحظ أَنَّ المؤلفَ أحال على نفس المصدر أو المرجع السابق لكن إلى صفحات سابقة من 309 إلى 312، وهذه الصفحات 309 إلى 312 هي امتداد للصفحات التي قبلها من 306-308 حيث تحمل الصفحة رقم 306 العنوان (Jornada de Soar) أي (رحلة صور)، ونص هذه الصفحات من 306 إلى 312 يتناول مجموعة من التعليمات العسكرية والرسائل الرسمية البرتغالية في القرن السابع عشر الميلادي (الحادي عشر الهجري) المتعلقة بحملة بحرية برتغالية نحو صُوْر على الساحل العُمَاني ومضيق هرمز، وهي خطة لهذه الحملة البحرية تهدف إلى مهاجمة أسطول أعدائهم ومنع إمداداتهم، مع التأكيد على ضرورة الانضباط والتنسيق بين السفن، والاستعداد الجيد للقتال، واتباع تدابير وأساليب مرنة حسب الظروف، مع أهمية كسب التحالفات المحلية وإضعاف الخصوم، وكل ذلك من أجل تحقيق نصر بحري يعزز النفوذ البرتغالي، مع منح القادة صلاحيات واسعة والإشادة بجهودهم.  

وبعد فحص نص الصفحات 306-312 تبيَّنَ عَدْم وجود ذِكْـــــرٍ لصاحب الإسم رقم (32): رحمة (كايد) بن حمود (عدوان) بن محمد القاسمي، ولا يوجد فيه ذكر لأي اسمٍ للأشخاص المذكورين في جدول أسماء الأشخاص.

9-Carta de Rui freire de Andrade, capitao-geral, a Filipe III, S. I. 6 de fulho de 1623, Arquivo Nacional da Torre do Tombo (Lisboa), (TT) SV. XIX, fol. 155r.

قُلْتُ: 
يمكن ترجمة نص هذه الإحالة إلى العربية فيما يلي:
(رسالة روي فريري دي أندرادي،
القبطان العام،
إلى فيليب الثالث،
(S.I.)،
بتاريخ 6 يوليو 1623،
الأرشيف الوطني لبرج تومبو (لشبونة)،
(TT) SV. XIX،
الورقة 155 وجه.).

قُلتُ:
(TT) هو إختصار (Torre do Tombo) ويشير إلى الأرشيف الوطني البرتغالي في لشبونة، وهذا الاختصار (TT) يستخدمُ في المراجع التاريخية للدلالة على أنَّ الوثيقة محفوظة في هذا الأرشيف.

أَمَّا SV. XIX هو إختصار Secção Vária (القسم المتنوع) أو هو إختصار Série Vermelha (سلسلة أرشيفية) وXIX يرمز إلى المجلد التاسع عشر.
...
  
10- Portuguse In India,  Documentos Remettidos da India (Livros das Monções), 1605–1651 

قُلْتُ:
يمكن ترجمة نص هذه الإحالة إلى العربية فيما يأتي:
(البرتغاليين في الهند، الوثائق المُرسلة من الهند (دفاتر الرياح الموسمية)، 1605–1651).

هذا المصدر أو المرجع هو كتاب أُصْدِرَ في 10 عشرة مجلدات (Tomo) ولم يحددْ المؤلفُ رقم المجلد المقصود ورقم الصفحة أو الصفحات ولا رقم الوثيقة أو الوثائق، وهذا نقص في بيانات الإحالة الببليوغرافية يجعل البحث عن الوثيقة أو الوثائق المقصودة في هذه المجلدات مثل البحث عن إبرة في كومة قش بينما توجد زيادة في بيانات الإحالة الببليوغرافية هي تحديداً (Portuguse In India) أي بالعربية (البرتغاليين في الهند) وهي زيادة من عند المؤلف وليست في عنوان هذا المصدر أو المرجع. 

ونظراً لهذا النقص في بيانات الإحالة الببليوغرافية فتشتُ في المؤلفات الأخرى لسلطان القاسمي وعثرتُ في إحداها وهو كتاب (تاريخ القواسم، الجزء 2) على إحالة على نفس المصدر في هوامش الفصل الثاني في الصفحة رقم 139:

3- Arquivo Nacional de Torre do Tombo (Lisboa), Documentos Remettidos da India (Livros das 
Moncoes), 1605-1651, Book Ix Printed Doc 216 ,

ويُلاحظ أَنَّ المؤلف زاد من عنده عبارة (Arquivo Nacional de Torre do Tombo (Lisboa)) غير المذكورة في عنوان هذا المرجع أو المصدر، وكما خَلَطَ المؤلفُ كلماتٍ إنجليزية (Book Ix Printed Doc 216) في البيانات الببليوغرافية لهذا المصدر البرتغالي وفي نظري لو أبقاها برتغالية كما هي في اللغة البرتغالية بدون ترجمة إلى الإنجليزية لكان أفضل، كالتالي:

Book IX = Tomo IX، أي المجلد التاسع.
Printed Doc. 216 = Documento impresso 216، أي الوثيقة المطبوعة رقم 216.

ويُلاحظ أيضاً أنَّ المؤلفَ لم يحددْ رقمَ الصفحة، ومع افتراض أَنَّ هذه الإحالة إلى هذه الوثيقة رقم (216) في (المجلد التاســـع) هي نفسها في كلا الكتابين وبعد الإطلاع على هذا المجلد (9) نجــد أنَّ العنوان الرئيس لهذا المجلد هو: الوثائق المُرْسَلَة من الهند (كتب الرياح الموسمية) وصَدَرَ عن الأكاديمية الملكية للعلوم في لشبونة بالبرتغال ضمن السلسلة الأولى لتاريخ آسيا وحرَّرَهُ أنطونيو دا سيلفا ريغو (1905–1986) وطُبِعَ طبعة حجرية في المطبعة الوطنية - دار سك العملة في عام 1978 ميلادية - 472، صفحة XCI وهذا المجلد التاسع ضَمَّ كتابين: LIVRO 17 و LIVRO 18 أي كتاب رقم 17 وكتاب رقم 18، والوثائق في كل دفتر مُرَقَّمَة تسلسلياً بدءاً من الرقم واحد (1)، والوثيقة المنشودة رقم (216) هي رسالة مُرسَلَة من غوا بالهند وتقع ضمن الكتاب رقم 17 في الصفحتين 174-175 ومؤرخة في 24 مارس 1623 ميلادية الموافق تقريباً  13 جمادى الثاني 1032 هجرية، ورأس أو عنوان السالة يقع في الصفحة 174 بينما نص الرسالة وهوامشها في الصفحة 175 وهذه ترجمة النص البرتغالي إلى العربية:
(الصفحة 174:
216 — 24 مارس 1623
من الأخبار الواردة من مسقط بتاريخ 23 فبراير، علم نائب الملك أن مسقط كانت في وضع صعب، وطلب إرسال روي فريري دي أندرادي إلى تلك المناطق. وقد كان نائب الملك على وشك تنفيذ ذلك بعد أن تحدث معه، وكان يستعد للمغادرة.)

(الصفحة 175 — 24 مارس 1623
من الرسائل التي تلقيتها من القبطان ومراقب الخزانة وأهالي مسقط بتاريخ 23 فبراير، ورد أن خمسة سفن وصلت في نفس اليوم إلى القلعة بعد أنْ كانت تقوم بدوريات على الساحل، وأفادت بأنها شاهدت قرب منطقة دبا سفينة متجهة نحو القلعة، وكذلك سفينة أخرى أبعد قليلاً.

كما ذُكر أن نحو مئتي قارب قد وصلت إلى الساحل، وأن قلعة صور قد أُخْلِيَتْ بعد أنْ ركب القبطانُ والجنود والمدفعية والذخائر على تلك السفن. وبناءً على هذه الأخبار، ظلوا في حالة استعداد وعمل مستمر مع إنفاق كبير لإصلاح ما تعانيه القلعة من نقص.

وقد رأوا إرسال ثلاث سفن إلى تشاول محمّلة ببعض الرجال، وطلبوا بإلحاح أن يتم دعمهم بمزيد من السفن والرجال والمال، وخاصة إرسال روي فريري دي أندرادي لما له من أثر في رفع معنويات البرتغاليين والعرب.

وعليه، وبعد انعقاد المجلس فور وصول الرسائل، ورغم النقص الشديد في الموارد وعدم وصول الإمدادات من الشمال بعد، استدعيتُ روي فريري وطلبتُ منه الاستعداد للتوجه إلى مسقط لنجدتها والقيام بما يلزم لخدمة جلالتكم في ذلك المضيق بما توفر لدينا من سفن وإمكانات، على أن أرسل له المزيد عند وصول الإمدادات.

وقد قبل المهمة بروح عالية رغم الصعوبات، ويستعد الآن للرحيل خلال أيام قليلة. ويجب أن يكون هذا العبء الجديد على مسقط معلوماً لجلالتكم، لكي تأمروا بتقديم الدعم اللازم لهذا الإقليم بما يتناسب مع الخطر والضيق الذي يواجهه.

حفظ الله جلالتكم كما تحتاج إليه المسيحية.
من غوا، في 24 مارس 1623.
الكونت الأميرال.
--------------------
(1) كان القبطان هو باسكوال هنريكيس. وكان من الضروري تحصين هذا الموقع بشكل مناسب، إذ كان الفرس والأتراك يتحركون كثيرًا في المناطق المحيطة به. انظر «الوثائق المرسلة من الهند»، الجزء الثامن، الصفحات 104–105، 302، 304، 347، 379.

(2) دبا، أو تُعرف أيضًا باسم ديبا أو ديباغ (عند خط عرض 25°38′ شمالًا وخط طول 56°17′ شرقًا)، تقع على ساحل عُمان. «المعجم الطوبونيمي في التأريخ البرتغالي البحري القديم»، بقلم فيسكونت لاغوا، ص 23.

(3) كانت هذه، إذًا، أول مهمة لروي فريير. وكان يتمتع بسمعة وهيبة كبيرتين، بحيث كان مجرد الإعلان عن مغادرته كافيًا لبث الشجاعة في نفوس المدافعين عن مسقط.).

انتهى نص الصفحتين 174-175.

وهكذا نرى أسماء أماكن مذكورة في النص وهوامشه؛ مثل: الهند، غوا، عُمَان، مسقط، صور، بينما لا يوجدُ ذِكْـــــرٌ لصاحب الإسم رقم (32): رحمة (كايد) بن حمود (عدوان) بن محمد القاسمي، ولا يوجد فيه ذكر لأي اسمٍ أو لقبٍ مذكور في جدول أسماء الأشخاص.  

11-

(وقالت الناس: لا تقرب الشارقة ما دام فاهم حيّ)

//////////

.

وأَمَّا بالنسبة إلى كتاب القول الحاسم أحال عليه المؤلفُ بالكامل دون تحديد صفحة أو صفحات محددة نظراً لأنه كتاب غير مُرَقَّم الصفحات واستعاض عن ذلك بترقيم الأسماء في خطِّه النسبي والصفحة المنشودة هي التي يردُ فيها اسم رحمة (كايد) وهو الاسم رقم 32 وفي نفس الصفحة لا نجد معلومة إعدام المتآمرين بعد القبض عليهم وكما أحال جميع فقرات هذا الاسم على الهامش رقم (32) وبالنظر في الهامش نجد 10 عشراً من المصادر والمراجع غير العربية ومرجع واحد عربي هو (تاريخ عُمان المقتبس للأزكوي) وسبق لهلال بن عامر بن علي القاسمي في مقال له بعنوان ("القواسم في عُمان".. تفنيد وتصحيح للمُغالطات) منشور في مقال له في جريدة الرؤية العُمانية قوله عن مؤلف كتاب القواسم في عُمان: (كذلك قوله إن محمد بن سيف- أي ابن سيف بن علي- اشترك في التآمر على الإمام سلطان بن سيف، هذا أمر آخر لم يوثقه بمصدره الذي نقله منه مباشرة، فبعد أن تتبعت قوله في مؤلفاته وجدتها تعود إلى كتابته هو؛ إذ يحيلها إلى مصدر كتابه الأسبق ثم الأسبق، وحول قضية محمد بن سيف وخيانته الكبرى ينسبها إلى آخر مرجع كتبه "القول الحاسم في نسب القواسم" ولما عدت إليه وجدته وثق المعلومة بأن مصدرها كتاب "تاريخ عُمان المقتبس من كتاب كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة للأزكوي" (راجع كتاب القول الحاسم في نسب وتاريخ القواسم للدكتور سلطان بن محمد القاسمي، المصادر والمراجع رقم 32) والمطلع والباحث والقارئ لهذا الكتاب يعرف أن الأزكوي لم يذكر عن محمد بن سيف بن علي القاسمي شيئًا.).

وبالرجوع إلى الصفحة من كتاب تاريخ عُمان المقتبس المذكور والتي تترجم لسلطان بن سيف بن مالك اليعربي إمام عُمان لا نجد ذكراً لمحمد بن سيف بن علي القاسمي ولا خبراً عن تلك المؤامرة وأطرافها.
 
وبالنسبة للمصادر والمراجع العشر غير العربية لعلي أبحث عنها وأظفرُ بها مرفوعةً شبكة الإنترنت فأرجعُ إليها إذا وجدتُ وقتاً لذلك.

مصادر الصور:
























































الأحد، 15 مارس 2026

قراءة في بعض ما ورد في كتاب (وصف قلعة مسقط وقلاع أخرى على ساحل خليج عُمان) لمحققه د سلطان بن محمد القاسمي.


هذه المفردة التاريخية تتحَدَّثُ عن بعض ما ورد في كتاب (وصف قلعة مسقط وقلاع أخرى على ساحل خليج عُمان، تأليف بدور بارتيو دي ريسنده، تحقيق الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، ١٤٣٠ هجرية، ٢٠٠٩ م، منشورات القاسمي، الشارقة، الإمارات العربية المتحدة)، وهي نسخة ورقية اطلعتُ عليها في مكتبة دارة الملك عبدالعزيز بحي المُرَبَّع بمدينة الرياض بالسعودية قبل عدة سنوات، وأخذتُ حينها لقطات لبعض الصفحات ولكن فاتني أخذ لقطة لمصادر ومراجع التحقيق في آخر الكتاب، وفتشتُ عن نسخة رقمية مرفوعة على شبكة الإنترنت لهذا الكتاب الـمُـحَـقَّــــق فلم أظفر بها، وبعدها عند بدئي بإعداد هذه المفردة وجدتُ نسخة رقمية مخطوطة من هذا الكتاب المُحَقَّق مرفوعة على شبكة الإنترنت، والـمُـحَـقِّقُ سلطان القاسمي حَقَّقَ هذا الكتاب بعد ترجمته من اللغة البرتغالية إلى العربية وأضاف عليه تعليقات وحواشي توضيحية، والبرتغاليون وصلوا إلى بلاد الهند في عام 906 هجرية بعد أنْ دَلَّهُم على طريقها المُعَلِّمُ عالم البحر القبطان البحري أحمد بن ماجد الدويكي السعدي الحجازي النجدي الجلفاري العُمَاني (ت بعد 906 هجرية) وبعدها دخلوا إلى الخليج الفارسي، وقبل مناقشة بعض ما هو مذكور في صفحات هذا الكتاب المُــحَقَّق أود التنبيه إلى أنَّ الأشراف القواسم الأخيضرية الحسنية الهاشمية أصحاب السيادة والسؤدد والصيت والشهرة والتجارة والكرم والمضافات والفروسية والقضاء العشائري عبر تاريخهم الطويل الممتد إلى أكثر من عشرة قرون هجرية كان معهم الكثير من الحلفاء من العرب ومنهم من عرب خثعم قحطان ومنهم من عتوب هوازن وكذلك كان عندهم الكثير من التوابع من أعراق مختلفة ومنهم توابع شرقيين من لاريين وهنود وفرس من جهات فارس والهند ومنهم ذراري التابع الشرقي (...) من كبار رعيان الإبل في القرن التاسع الهجري وما زالت ذراريه حتى وقتنا الحاضر تُورِدُ نسبَهم فيه عند العد والتسلسل ويُسَمُّونَ به أبنائَهم ويتَسَمَّوْنَ باسم القواسم وهم تركيب في نسب الأشراف القواسم الأخيضرية الحسنية وغيرها من فروع الأشراف الهاشمية، وما زال كثيرٌ من حلفاء الأشراف القواسم الأخيضرية الحسنية وتوابعهم يتسمَّون باسمهم (القواسم) وينْتَسِبُون إليهم ويُضِيْفُوَنَ نَسَبَهُم فيهم، وكان للأشراف القواسم الأخيضرية الحسنية الهاشمية تجارة وثروة وأحلاف وأتباع ورحلات ومشيخات وأمارات في بوادي العرب داخل وخارج جزيرة العرب ولهم أحلاف ورحلات ومشيخات وأمارات بين العرب في سواحل الخليج العربي وجزره وفي نواحي عُمَان وسواحله إلى أنْ أرداتْ توابعُهم ومن وافقهم من العرب أَنْ تَحِلَّ مَحَلَّهُم في المشيخات والأمارات في النواحي والديار وخَرَجَ الأمرُ من يدهم وأَفْلَتَتْ توابعُهُم من قبضتهم بعد سنوات النكبة الكبرى الثالثة الأخيرة بعد تمرُّدِ توابع الأشراف الأخيضرية الحسنية عليهم ومن وافقهم من العرب داخل وخارج جزيرة العرب في النصف الثاني من القرن الثاني عشر الهجري (1157-1200 هجرية) واكتمال تَغَلُّبِهم على متبوعيهم الأشراف الأخيضرية الحسنية الهاشمية ونهبهم لأموال وممتلكات متبوعيهم مع نهايات هذا النصف الثاني من هذا القرن الثاني عشر الهجري، وبعد وصول التمرُّد إلى سواحل الخليج العربي تمرَّدتْ توابعُ الأشراف القواسم الأخيضرية الحسنية الهاشمية عليهم فيها وخَلَعَتْ طاعتَهم ولِحقَتْ هذه التوابع المتمردة في تبعية التوابع المُتمرِّدة الآخرين وسيطرَتْ على تجارتهم ثُمَّ لَحِقَتْ في تبعية المستعمر البريطاني، وكان بين الأشراف القواسم الأخيضرية الحسنية الهاشمية وبين اليعاربة الهوازنيين حلفاً في نواحي عُمَان وسواحل الخليج العربي أيام الرحلات ما بين اليمن ونجد وعُمان وسواحل الخليج العربي وجزره وفي أيام أعمال التجارة ومرَّتْ عليهم أيامُ هذا الحلف ليس فيه خيانة ولا غدر وكان حلفاً مُحْتَرَماً بينهم في القرن الحادي عشر الهجري وفي تلك الأيام سك الشيخُ الأمير الشريف صالح بن محمد بن صالح القاسمي الأخيضري الحسني الهاشمي عُمْلةَ نقدية باسمه وعُرِفَتْ منذ إصدارها بمرضوف القواسم وهي عملة القواسم الأساس، والأشراف القواسم الأخيضرية الحسنية الهاشمية كانوا حلفاء لليعاربة الهوازنية أنداداً لهم لا أتباع لهم وليسوا من رجال أئمة اليعاربة ولا غيرهم ولا ولاةً منصوبين لليعاربة ولا لغيرهم ولا يتَلَقَّوْنَ الأوامرَ من اليعاربة ولا من غيرهم ولا قُوَّاداً لجنود وجيوش وأساطيل اليعاربة ولا لغيرهم وليس مثل ما قال الكاتب هلال بن عامر بن علي القاسمي عن الشيخ الأمير الشريف سيف بن علي بن صالح القاسمي في مقاله الآتي الذكر أنه من رجال الإمام ناصر بن مرشد اليعربي الهوازني، والأشراف القواسم الأخيضرية الحسنية الهاشمية أكثرهم متصوفة يَتَوَرَّعُون عن أخذ وأكل المكوس والعشور والأتاوات والخاوات ويُصْلِحُون بين المتشاجرين ويتجنَّبون الحروب وسفك الدماء وإنما عندما يشارك الأشراف القواسم الأخيضرية الحسنية الهاشمية في حروب اليعاربة الهوازنية أئمة عُمَان فهو من مقتضى الحلف ووفاءً بشروطه وليس التبعية لهم، وكان من عادة الحلفاء آنذاك أن يستخدموا توابعَ بعضهم البعض ويُقَلِّدُونَهم أعمال مختلفة مثل: قيادة الجيوش والأساطيل البحرية، ويتخذون منهم قوَّاسين جنوداً مسلحين بالأقواس والسهام وحُرَّاساً شخصيين لهم وحُرَّاساً للديار والقلاع والحصون والأبراج وكثيراً ما تُعْرَفُ هذه الديار والحصون والقلاع والأبراج بأسماء وألقاب تلك التوابع، وكذلك يُعَيِّنُونَهم كباراً للتوابع الآخرين شيوخاً وأمراءً عليهم، ومن كان حليفاً تابعاً للأشراف القواسم الأخيضرية الحسنية هو بالتالي تابع وحليف لليعاربة الهوازنية حلفاء متبوعيه الأشراف القواسم الأخيضرية والعكس، وكانت الذراري الأصلية للأشراف القواسم الأخيضرية حلفاء مع الذراري الأصلية لليعاربة مثل الشيخ الأمير الشريف سيف بن علي بن صالح القاسمي القواسم الأخيضرية الحسنية الهاشمية في أيام ناصر بن مرشد بن مالك اليعربي الهوازني الرستاقي النزْوِي العُمَاني إمام عُمان المُتَوَفَّى نحو عام 1059 هجرية، وكان من عادة الأشراف القواسم الأخيضرية الوقوف مع حلفائهم من العرب وتوابعهم لأخذ الحُكْم والأمارة في الديار على من فيها من العرب والتوابع ويأخذ الأشرافُ القواسم الأخيضرية الراية والأمارة العشائرية والقضاء العشائري في بادية العرب، وكان الأشراف الأخيضرية الحسنية الهاشمية شموساً أطفأتها تلك التوابعُ المتمرِّدة ولم يحلُّوا محلَّها، وأمَّا بغض التوابع لمتبوعيهم الأشراف الأخيضرية الحسنية الهاشمية فليس له حل وليس له حد بغضاً منهم على الأصول، وأَمَّا الذراري الأصلية للأشراف القواسم الأخيضرية الحسنية الهاشمية فهي مضبوطة ومثبوتة في المصادر المخطوطة المتناقلة جيلاً عن جيل إلحاقاً للأطراف بالأصول من أيام الدولة الأخيضرية باليمامة (252-450 هجرية) إلى آخر إثبات في نهاية القرن الثالث عشر الهجري ومفروزة عن ذراري حلفائهم العرب وعن ذراري توابعهم من أعراق مختلفة، والآن ندلُفُ إلى بعض صفحات هذا الكتاب وبعض ما ورد فيها في كل فصل (انظر صور صفحات هذا الكتاب وغيره في نهاية هذه المُفْرَدَة):

-الصفحة 51، الفقرة الأولى
(استولى "غاسبر ليتي" (1) "Gaspar Leite" على هذه القلعة بأمر من اللواء روي فريري في مارس عام 1624، لأنَّ ملك هرمز كان تابعاً لجلالة الملك .. ولقد ثارت بقيادة القاسمي (2) الذي هاجمها.)
وفي الهامش / الحاشية:
(1) الضابط "غاسبر ليتي بريرا" Gaspar Leite Pereira.     
(2) أمير القواسم الشيخ محمد القاسمي.

قُلْتُ:
القلعة المقصودة هنا في أصل النص هي القلعة المسمَّاة (كلبا) وهي حصن من بناء الأكراد؛ بناه الأكرادُ؛ وسُمِّيَتْ بــ (الكلبة) بلقب إمرأة عربية تزوَّجتْ برجل كردي حارس للقلعة وسكنتها ولَقَّبَتْها العربُ بالكلبة بقصد التشنيع عليها لزواجها من غير العرب، وهذه القلعة المُسَمَّاة (الكلبة) موجودة بناءً وإسماً قبل مقدم الشيه الأمير الشريف محمد القاسمي إلى نواحي عُمان ونزوله فيها بعد أخذه لها في القرن العاشر الهجري، وأشرتُ إلى هذه القلعة في مُفْرَدة سابقة.

وأَمَّا (عام 1624) ميلادية فهو يوافق تقريباً سنة 1033 هــ، أي سنة من سنوات القرن الحادي عشر الهجري بعد الألف هجرية. 

وأمَّا الـــمُـــحَـــقِّــــق ذكَــرَ في الهامش ((2) أمير القواسم الشيخ محمد القاسمي.) للتعريف بــ (القاسمي) الوارد في أصل النص المُتَرْجَم من الكتاب البرتغالي ولكنه لم يُحَدَّد من أي القواسم هذا (الشيخ محمد القاسمي) واكتفى بوصفه بـ (الشيخ) و (أمير القواسم)، مع العلم أنَّ أمراء القواسم كثيرون وأماراتهم عشائرية في بوادي العرب داخل وخارج جزيرة العرب والقواسم كأي قبيلة عربية أخرى فيها ذراري أصلية من صُلْب القاسم (جد القبيلة) بن محمد الأخيضر الثاني المُلَقَّب زغيْب بن يوسف الأخيضر الثاني وفيها حلفاء عرب وفيها توابع من أعراق مختلفة والكُلُّ يجمعُهُم حِلْفُ القواسم والتَّسَمِّي باسم القواسم والإنتماء إلى نسب القواسم، ويوجد أكثر من (محمد) واحد في القواسم في هذا القرن الحادي عشر الهجري وقبله وبعده من قرون هجرية ومنهم من هو أصلي من صُلْب وعرق القاسم بن محمد الأخيضر الثاني الملقب زغيب بن يوسف الأخيضر الثاني ومنهم من هو حليف عربي ومنهم من هو ابن بنت القواسم ومنهم من هو تابع، وصفة (شريف) و (شيخ) و (أمير) يُمكن أنْ تُطْلَقْ على أيٍ منهم بِغَض النظر إنْ كان الموصوف بها هو أصلي من صُلْب القاسم بن محمد الأخيضر الثاني أم مجرد تركيب وإضافة.

ويُلاحظُ عدم إيراد الــمُــــحَـــقِّـــــق لأي مصدر في هذا الهامش (2) بينما نجده قد أَوْرَدَ مصادر في هوامش الصفحة رقم (67) عند ذكـــرِهِ للإمام ناصر بن مرشد اليعربي وخميس تابع القواسم.

لذلك لا يُعْرَفُ كيف حدَّدَه بــ (محمد القاسمي) ولا يُعْرَفُ مقصودُه بـمحمد القاسمي تحديداً ولا مصدره الذي يبدوا أنه لم يرغب في الإفصاح عنه، هل قصد به (محمد بن راشد)؟؛ (محمد بن راشد) قائد معركة جزيرة الديو نواحي بلاد الهند وكان من قُوَّاد إمام عُمَان سلطان بن سيف بن مالك اليعربي وحياً في أيامه والقائد العام للمعركة البحرية قرب لنجة في 18 من شهر يونيو 1669 ميلادية (تقريباً 1079 هجرية أو 1080 هجرية) التي أسفرت عن انتصار البرتغاليين دون قتال بعد فرار أكثر جنوده في سفنهم عنه بعد تمرُّدهم وإطلاقهم النار عليه وإصابتهم له وقتلهم ابن أخيه ثُمَّ وفاته في سجن الإمام سلطان بن سيف بن مالك اليعربي المذكور، انظر مفردة (قراءة في كتاب (سجل الرحلة ونجاحات الأسطول في مضيق هرمز ومعركة كُنغ سنة 1670 ميلادية)).

مع العلم أَنَّ الــمُــــحَـــقِّـــــق بعد نشره هذا الكتاب عرَّفَ (القاسمي) الوارد في أصل النص المُتَرْجَم من الكتاب البرتغالي بـــ (كايد القاسمي المسلم العربي) في كتابه اللاحق المعنون بــــ (القول الحاسم في تاريخ ونسب القواسم) في صفحة معلومات الإسم رقم (32) وهو الإسم (رحمة (كايد) بن حمود (عدوان) بن محمد القاسمي) ! ، انظر صورة الصفحة في نهاية هذه المفردة.

وبعد الرجوع للنص الأصلي البرتغالي من الكتاب المخطوط وجدتُ المؤلفَ أو المؤلفَيْن يضعون رسمة للقلعة ثم تليها وصف القلعة وهذا المخطوط عدد صفحاته تتجاوز 400 صفحة ويمكن تنزيل كامل الكتاب المخطوط كلملف بي دي أف أو تصفحه وتنزيل الصفحة المطلوبة منه، وصفحات هذا الكتاب المخطوط مُرَقَّمَة بالقلم الرصاص، ورسمة قلعة كلباء شَغَلَتْ الصفحتين 82 و 83 وأَمَّا نص (وصف قلعة كلباء) فيقع في الصفحة 84 ويبدأ بكلمة (Antes) أي قَبْل وينتهي بكلمة (Casmi) أي (قاسمي)، وهذا النص يردُ فيه التاريُخ (مارس عام 1624) الموافق 1033 هجرية تقريباً، وكما تردُ فيه أيضاً أسماء وألقاب أشخاص وأماكن وهي بالعربية كالتالي: 
قلعة كلباء - خور فكَّان - موروس (العرب أو المسلمين) - الصيادين - مسقط - لاسكاريس (جنود) -غاسبر بيريرا ليتي - روي فريري - ملك هرمز - جلالة الملك (البرتغالي) - قاسمي، وفيما يأتي النص البرتغالي المُفَرَّغ من النص المخطوط:

(Antes de Corfacam tres léguas está a forta de Qvelba. he tiro de falcão pella mar dentro entre huas palmares feita em quadro terá cada lanço de muros quinze passos de tassas bracas com quatro baluartes nos quatro cantos e hu que fica servindo a porta de avala, e mais dous baluartes ao redor da povoação que fica defendendo com distancia de tiro de espingarda hu ao outro, o muro da forta he de adobe de dous palmos em o de largo sem para peito e de quatorze braças de altura feita como as dos muros tem mais na praia hu baluarte pequeno. ja defende aos pescadores o presidio que lhe assiste na forta e neste baluarte sam trinta lascais com hu seu capitão a quem se paga o mesmo que em Mascate. E a despeza de tiro da terra como sempre pagavam quando era senhorio dos mesmos, ne aqui ne em. Os ficam temos artilharia mais que a espingardaria dos mesmos lascaris tomam esta forta aos mouros Gaspar Pereira leite por mando do capitad geral Rui fr.z de seis centos e vinte e quatro por aver sido del Rey de Ormuz vacallo de sua Mag.e e se lhe levantar com dita off.e lhe assistia oq chamavas Casmi)
 
وهذه ترجمة عربية لهذا النص البرتغالي قدر الإستطاعة:
(قبل خورفكان بثلاثة فراسخ تقع قلعة كلباء. وهي على مرمى مدفع من البحر إلى الداخل بين بساتين النخيل، ومبنية على شكل مربع. يبلغ طول كل جانب من أسوارها نحو خمسة عشر خطوة، وهي مبنية من حجارة بيضاء، ولها أربعة أبراج في الزوايا الأربع، وبرج آخر يخدم البوابة الخارجية.

وهناك أيضًا برجان إضافيان حول المستوطنة يوفّران الحماية، وبين كل برج وآخر مسافة تعادل مدى إطلاق البنادق. سور القلعة مبني من الطين (اللبِن)، بسماكة ذراعين تقريبًا، دون متاريس علوية، ويبلغ ارتفاعه نحو أربع عشرة قامة، وقد شُيد على طراز الموروس (العرب/المسلمين).

وعند الساحل يوجد برج صغير آخر. كما أنَّ الحامية الموجودة في القلعة توفر الحماية للصيادين، وفي هذا البرج يوجد نحو ثلاثين من اللاسكار (الجنود المحليين)، مع قائد لهم يتقاضى نفس الأجر كما في مسقط.

أَمَّا نفقات إطلاق النار من البر، فكانت تُدفع كما جرت العادة عندما كانت هذه المنطقة تحت حكم الموروس (العرب/المسلمين) سابقاً. ولا يوجد هنا أو في خورفكان أية مدفعية سوى البنادق التي يستخدمها هؤلاء الجنود.

وقد استولى على هذه القلعة من الموروس (العرب/المسلمين) غاسبر بيريرا ليتي بأمر من القبطان العام روي فريري، وذلك في شهر مارس سنة 1624، إذ كانت تابعة لملك هرمز التابع لجلالته إلا أنه تمرَّد بها (أو ثُمَّ تمرَّدتْ عليه) بمساعدة الذي يُدْعَى قاسمي.). انتهت الترجمة.

وربما كان المقصود بـــ (Casmi) هنا في هذا النص البرتغالي هم القواسم ككيان قبلي وحلف عسكري وليس شخص واحد والذين كان لهم دور محوري في إخراج القوات البرتغالية من الساحل الشرقي العُمَاني وتغيير موازين القوى بعد سقوط هرمز عام 1622ميلادية، إذ في المخطوطات البرتغالية العائدة للقرن السابع عشر الميلادي، كلمة (Casmi) أو (Casmiis) أحياناً لا تشير إلى فرد بعينه، بل هي الصيغة التي استخدمها البرتغاليون لتعريف (القواسم) كقوة قبلية وسياسية، وهذا النص من هذا المخطوط ربما يشير إلى تحالف سياسي وعسكري بين ملك هرمز والقواسم ضد النفوذ البرتغالي في منطقة (كلباء) و (خورفكان).

-الصفحة 67، الفقرتان؛ الثانية والثالثة 
(يوجد في قلعة دبا بساتين من أشجار النخيل تمتد إلى ستة أو سبعة أميال فرنسية (38,8-33,6 م) كل ذلك تحت رعاية جلالة الملك.

لقد بنى الإمام، وهو زعيم المناطق الداخلية (2)، بعض الأبراج بينها كشكل من أشكال منع الفاكهة من الجني، وبالتالي فإنه من الضروري الآن إنفاق مبلغ كبير من خزانة جلالة الملك.)
وفي الهامش / الحاشية:
(2) الإمام: ناصر بن مرشد اليعربي، بُنيت تلك القلاع بعد أن خلص جلفار وماحولها من احتلال الفرس لها سنة 1633م، وتم تسليم جلفار للقائد رحمة بن محمد القاسمي.
المصدر: تاريخ عمان المقتبس من كتاب كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة، تأليف سرحان بن سعيد الأزكوي العماني، تحقيق عبدالمجيد حسيب القيسي، دار الدراسات الخليجية 1976م، ص 102.

قلتُ:
الإمام ناصر بن مرشد اليعربي الرستاقي العُمَاني توفي في 1059 هجرية تقريباً، وسنة 1633ميلادية المذكورة في الهامش (2) توافق تقريباً 1042 هـجرية أو 1043 هـجرية.

بعد رجوعي للصفحة رقم 102 من المصدر الذي أورده الــمُــحَــقِّـــقُ وهو كتاب تاريخ عُمَان المقتبس وجدتُ فيها خبراً عن تجهيز الإمام ناصر بن مرشد اليعربي لجيش - بقيادة علي بن أحمد - سيَّرَهُ إلى قرية جلفار وهي الصير وخاض الجيشُ هناك حرباً مع الفرس والبرتغاليين وأخذوا منهم حصنَ الصير وبرجَه وحصنَ الساحل، وجعل قائد الجيش والياً في حصن الصير ووالياً آخر في حصن الساحل وترك معه بعض العسكر ولم أَجِدْ فيها أي ذكرٍ لـمن سَمَّاه الــمُــحَــقِّــقُ بـــ (القائد رحمة بن محمد القاسمي) و (تسليم جلفار) له. 

إذن قول الــمُــحَــقِّــق: (وتم تسليم جلفار للقائد رحمة بن محمد القاسمي) لا يُعْرَف مصدره الذي ربما الــمُــحَــقِّــق لم يرغب في الإفصاح عنه أو سقط عند صف نص الكتاب عن طريق الخطأ أو نسي إضافته أو ربما هو استنتاج أو توقُّع من عنده (انظر صورة الصفحة 102 من كتاب تاريخ عُمَان المقتبس في نهاية هذه المُفْرَدَة).   

-الصفحة 67، الفقرة الرابعة
(لقد بُنيت هذه القلاع الثلاث بأمر من اللواء "روي فريري" والذي استولى على القلعة الرئيسية عام 1624 ودمرها، والتي تمت السيطرة عليها بواسطة المتمرد خميس التابع للقواسم (1)، وتم بناء الأخرى بواسطة الضابط "غاسبر ليتي بريرا".)
وفي الهامش / الحاشية:
(1) كان خميس متعاوناً مع البرتغاليين، إلى أن شاهد قوات القواسم، قادمة من ناحية الجبال والقوات الفارسية المتعاونة مع القواسم من الناحية البحرية حيث تم إنزال القوات الفارسية التي كانت كالتالي:
أ-أربعمائة جندي من المشاة وستمائة فارس من الخيالة.
ب-ستمائة فارس من الخيالة.
ج-تم دعم تلك القوة بألف جندي فيما بعد.
المصادر:

قلتُ:
في هذا الهامش (2) حيث ذكر الــمُــحَــقِّــقُ معلومات عن (خميس التابع للقواسم) في أحداث معركة قلعة دبا وأحالها على مصدرين، الأول مصدر فارسي مخطوط -بدون تحديد الصفحة أو الورقة- وهو كتاب (جرون نامه) أي كتاب جرون وهي جزيرة هرمز عند مدخل خليج فارس حيث حوى هذا الكتاب أشعاراً تذكر أحداث معارك إمام قلي خان الأصفهاني الفارسي وجيشه - ويشاركهم العرب - في الإستيلاء على جرون (هرمز) من يد البرتغاليين بعد صدور أمر عباس الصفوي الأول التركي ملك فارس بطرد البرتغاليين منها في عام 1623 ميلادية الموافق تقريباً عام 1032 هجرية أو 1033 هجرية، وهذا التابع خميس شارك في هذه الأحداث وله ذكر في كتاب (جرون نامه) وحيث أنه لا تتوفر نسخة رقمية مرفوعة على شبكة الإنترنت رجعتُ إلى كتاب (مختارات من جرون نامه) تحقيق د سلطان القاسمي نفسه والمُتَرْجَمَة من الفارسية إلى العربية وخميس مذكور فيه في موضعين بالصفحتين 134 و  139، ويبدوا لي أنَّ ما قاله الــمُــحَــقِّــقُ بخصوص تعاون خميس مع البرتغاليين أخذه عن ما ورد عن هذا التابع خميس في أشعار كتاب جرون نامه، وسآتي للحديث عن كتاب (مختارات من جرون نامه) في مفردة أخرى.

وأَمَّا المصدر الثاني فهو مصدر إنجليزي مطبوع في عام 2006 ميلادية، ويمكن ترجمة عنوانه إلى العربية هكذا (الخليج الفارسي: تاريخ سياسي واقتصادي لخمس مدن موانيء، 1500–1730)، ولم يحدد الــمُــحَــقِّــقُ رقم الصفحة أو الصفحات التي رجع إليها في هذا الكتاب، وبحثتْ عن نسخة رقمية مجانية مرفوعة على شبكة الإنترنت فلم أجد نسخة رقمية مجانية، ويبدوا لي أَنَّ الــمُــحَــقِّــقُ أخذ المعلومات الإحصائية عن أعداد جنود القوات الفارسية نقلاً عن هذا الكتاب.    
      
مصادر الصور:

كتاب (وصف قلعة مسقط وقلاع أخرى على ساحل خليج عُمان، تأليف بدور بارتيو دي ريسنده، تحقيق الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، ١٤٣٠ هجرية، ٢٠٠٩ م، منشورات القاسمي، الشارقة، الإمارات العربية المتحدة).