الاثنين، 31 مايو 2021

الواقعة الأخيرة للأشراف الأخيضرية الحسنية الهاشمية القرشية العربية مع توابعهم المتمردين في نجد وسط الجزيرة العربية في عام ١١٩٧ هجرية في النصف الثاني من القرن الثاني عشر الهجري.


هذه المُفردة التاريخية تَتَحَدَّثُ عن (الصحينات) الواقعة الأخيرة للأشراف الأخيضرية الحسنية الهاشمية مع توابعهم المتمردين نواحي نجد وسط الجزيرة العربية في عام ١١٩٧ هجرية بَعْدَ توالي سلسلة الأحداث والوفيات والواقعات وتمرد التوابع في البوادي والقُرَى نواحي نجد بدءاً من واقعة شيخ شمل العرب وأمير نجد في وقته الشيخ الأمير الشريف منيع بن سالم آل عضيدان الأخيضرية الحسنية الهاشمية مع رعيانه المتمردين في عام ١١٥٧ هجرية وتغَلُّبِهم وانتهابهم لإبله ووفاة أبيه الشيخ الأمير الشريف سالم آل عضيدان في نفس السنة ثُمَّ بَعْدَهَا مَقتل شيخ العربان في البوادي في نواحي نجد الشيخ الأمير الشريف محمد بن إبراهيم آل مُحَيَّا الأخيضرية الحسنية الهاشمية من بني الأمير أحمد حميدان بن الأمير إسماعيل بن يوسف الأخيضر الثاني الأخيضرية الحسنية الهاشمية في بلدة حجر اليمامة في إقليم العارض نواحي نجد وسط الجزيرة العربية في عام ١١٨٦ هجرية قتَلَهُ توابعُهُ غدراً في واقعة ونَهَبُوا مَالَه بتحريض ودس من كبير توابعه التابع النوبي (م) وَوَلُّوا هاربين مع هذا التابع النوبي وانضموا إلى التوابع المُتمرِّدة وقُتِلَ هذا التابعُ النوبي بعد ذلك وكانَ الشيخ الأمير محمد بن إبراهيم آل محيا من سادات البوادي وأمرائها وشمساً ساطعة في بوادي العرب أطفئتها هذه التوابعُ المُتمردة وانتهتْ تلك الأحداث بهذه الواقعة الأخيرة مع مجموعة من التوابع المتمردين في إحدى القُرَى في عام ١١٩٧ هجرية وهم من توابع التوابع والذين خلعوا طاعةَ متبوعيهم الأشراف الأخيضرية الحسنية الهاشمية وحلفائهم من العرب ومن توابع الطاعة وقام هؤلاء التوابع بسل السيوف والتمرُّد في وجه متبوعيهم واجتمعَ الأشرافُ الأخيضرية الحسنية الهاشمية وحلفاؤهم من عرب بني صخر وطوقة وعشيرة آل صحين من شمر طيء والذين كانوا حينها في المَرعى عند مورد الماء قريباً من القرية التي يسكنُها هؤلاء التوابع المتمردون في إقليم الوشم نواحي نجد وسط الجزيرة العربية ويُعَرَفُ المورد باسمهم (الصحينات) وسُمِّيَتْ هذه الواقعة باسم هذه العشيرة الصحينات، والأشراف الأخيضرية الحسنية الهاشمية وحلفائهم من العرب وتوابع الطاعة الجميع في حلف شمر طيء ومنهم في أحلاف عربية أخرى واجتمعوا عند المورد المذكور لإخضاع التوابع المتمردين وجاءَ المناصرون مدداً لهؤلاء التوابع الخارجين عن الطاعة لما علموا بأمر الواقعة وفي صباح اليوم التالي وقعتْ المعركة مع هؤلاء التوابع المتمردين وقُتِلَ فيها الكثيرُ من الشجعان والفرسان من الأشراف الأخيضرية ومن العرب ومن توابعهم دفاعاً عن العطفة وأخذتْ التوابعُ المتمردة العطفةَ وقُتِلَ الأشرافُ الأخيضرية الحسنية الهاشمية ومنهم الشيخ الأمير الشريف عبدالله الأخيضرية حليف عرب هوازن والمشايخ الأمراء الأشراف حسن وإبراهيم ومحمد ومرشد الأخيضرية. 

وبعد هذه الواقعة رحلتْ العربُ من أحلاف شمر طيء من عربان بني صخر والطوقة شمالاً إلى إقليم القصيم وحائل وبعدها إلى شمال الجزيرة العربية ونواحي العراق ونواحي الشام وديار فلسطين والبلقاء وأَمَّا المصابين والجرحى من الأشراف الأخيضرية الحسنية الهاشمية المُشتركين في هذه الواقعة رحلوا وتفرَّقُوا في البوادي والقُرَى لاجئين عند توابعهم طلباً للعون ومداواة جراحاتهم ولكن هؤلاء التوابع بيَّتُوا الغدر بهم في حال هزيمتهم وبَانَ منهم ما أخفَتْ قلوبهم وانقضُّوا عليهم وأجهزوا عليهم وقتلوهم وعذبوهم ونهبوهم ولم يرحموا منهم شيخاً كبيراً ولا طفلاً صغيراً ولا إمرأة وورثوهم وأخذوا ديارهم وأراضيهم وأوقافهم ومواردهم ومراعيهم وخيلهم وإبلهم وأغنامهم ومحَوا ذكرَهُم فكان كما قال الشاعر:

المستجيرُ بعمروٍ حين كربتِهِ // كالمستجير من الرمضاءِ بالنار

وكانتْ الواقعة الأخيرة في أحداث النكبة الكبرى الثالثة الأخيرة على الأشراف الأخيضرية الحسنية الهاشمية وأشد وأسوء مما حصل عليهم في الواقعتين القديمتين مع القرامطة في أيام الدولة الأخيضرية في اليمامة (٢٥٠-٤٥٠ هجرية) نواحي نجد وسط الجزيرة العربية وكانت قاصمة الظهر للأشراف الأخيضرية ولحلفائهم من العرب ولتوابع الطاعة وكانوا شموساً بين العرب ثُمَّ أطفئتها هذه التوابعُ المُتمردةُ ولم يَحُلُّوا مَحَلَّها وخُتِمَتْ بمقتل الشيخ الأمير الشريف حمد بن محمد آل مضحي القاسمي غدراً عند مورد الماء في إقليم الخرج والذي لم يشترك في هذه الواقعة الأخيرة وقتله توابعه بعدها بحوالي ثلاث سنوات وكان آخر شمسٍ أُطفئتْ بين العرب. 

وأَمَّا هذه العشيرة (الصحينات) التي سُمِّيَتْ هذه الواقعة باسمها فهي في أحلاف شمر طيء ولهم كذلك مرعى ومورد ماء يُعْرَفُ باسمهم نواحي حائل شمال الجزيرة العربية.

وأَمَّا هذه التوابع المتمردين فهم من أعراق مختلفة أكثرهم من أصول غير عربية ويترأَّسُهم توابعُ بربر من برابر البصرة نواحي العراق الذين رحلوا مع عرب هوازن خدماً لهم يحملون قرب الماء في رحلات هوازن من الغرب إلى الشرق ونواحي الجزيرة العربية ولهؤلاء البربر رحلات وأبناء عمومة في البصرة نواحي العراق وفي شرقية ديار مصر وكثيرٌ منهم مُضافٌ في نسب الحسين السبط بن علي بن أبي طالب إضافة تبعية وإدعاء وكل هؤلاء التوابع من البربر وغيرهم توابع للأشراف الأخيضرية الحسنية الهاشمية منهم توابع جلب ومنهم توابع صحبة وأفلتوا بعد عتق أو هروب ولحق أكثرهم في تكتلات عشائرية في أحلاف قبائل العرب وهم يعرفون بأسمائهم وألقابهم وأعراقهم وإضافاتهم.

وهذا في سياق تاريخي بحت ونحمدُ اللهَ الذي أنعم على البشرية بتطور أفكارها وظهرتْ ثقافةُ حقوق الإنسان واحترام كرامة وآدمية البشر تأكيداً للأصل البشري الواحد وصارَ العملُ محلَ احترام وتقدير. 

(أُعِدَّتْ مُلَخَّصَةً من المصادر المخطوطة القديمة وبالله التوفيق).
مصدر الصورة: الإنترنت.




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق