السبت، 20 أغسطس 2022

التابع (معروف)

 

هذه المُفردة التاريخية تَتَحَدَّثُ عن التابع (معروف) الشرقي غير العربي تابع الأشراف القواسم الأخيضرية الحسنية الهاشمية في ديار النَّعَام في إقليم الفُرَع ديار هوازن القديمة نواحي نجد وسط الجزيرة العربية وهو تابع شرقي غير عربي من عرق أهل الشرق نواحي بلاد فارس وهو تابع 

ويُوجَدُ لهذا التابع (معروف)  ذكرٌ في كتاب (المنيبر في أخبار الأشراف بنو الأخيضر) لحسن شيبان وهذا نص الصفحة الوارد ذكرُه فيها:

(إليه السَّادة بني زُغَيْب الأخيضريين

ولقبهم الحادث العُرَينْان وهو لقب لبعض فخوذهم وهم يُنْسَبُونَ إلى الشريف محمد بن أحمد المُلَقَّب عُرَيْنَان بن يعقوب بن عبدالعزيز بن جعفر بن مهنا بن محمد بن داود بن زُغَيْب بن أحمد بن إسماعيل بن عبدالله بن محمد زُغَيْب بن عبدالله بن محمد زُغَيْب بن يوسف الثاني الأخيضر بن محمد بن يوسف الأخيضر الأول بن إبراهيم بن موسى الجون بن عبدالله المحض بن الحسن المثنى بن الحسن السبط ثم إلى نهاية النسب.

ومنهم السادة بنو الرحمة باليمامة من نجد ينتسبونَ إلى محمد الأخيضر بن يوسف الأخيضر ومنهم فرع في خراسان ونهاوند ورحمة هو لقبٌ وقيل اسمٌ وهو الراجح ومنهم الشريف رحمة بن محمد الأخيضر وولده أحمد بن رحمة ويوسف بن عبدالله بن رحمة وولده محمد ومن متقدميهم الشريف إبراهيم بن يوسف بن أحمد بن رحمة وسلسلة نسبهم تنتهي إلى محمد الأخيضر ومن متأخريهم الشريف أحمد بن محمد بن جعفر بن سليمان بن حامد بن يوسف بن محمد بن علي بن الحسين بن الحسن بن رحمة بن محمد.

والقول أنَّهُم لم يبق لهم بقية قولٌ محل نظر وتأمل فهم بيت وافر في الجهات النجدية والعراقية لا يقولُ بانقراضها إلاَّ غير خبيرٍ ببواطن الأمور وأحوال من ذكرنا.

وبالجملة أحوال بني الأخيضر تَسْتَحِقُّ تبيينها وسوف نتحدث فيما سيأتي عن أحوال من اشتَهَرَ منهم وتَوَلَّى أو غادَرَ إلى جهات خارج نجد واشْتُهِرَ بلقب جديد حادث مما جَعَلَ الغموضَ يلُفُّ بعضَ أحوالهم وقد أخبرني من أَثِقُ به أَنَّه لما سقطَتْ دولة الأخيضريين على أيدي القرامطة انْتَقَلَ بعضُ بني الأخيضر إلى الحجاز ومنها إلى اليمن مع أوراقهم ومشجراتهم.

والراجح الصحيح أَنَّ قبيلةَ العايذ والعامر هما اللتان بَقِيَ بني الأخيضر بين ثناياها يعيشون مكرمون مَجَلَّلُونَ برعايتهم كما أَنَّ الشريف معروف بن محمد المنتفقي الأخيضري هاجرَ إلى اليمن واستَقَرَّ في سردُد ثم زَبِيْد ثم كَرَّ راجعاً وبَقِيَتْ له ذرية في سُرْدُد والجبال المتاخمة للوادي أيَّام الطواهر في القرن العاشر والله أعلمُ.) 

انتهى نصُ الصفحة.

وأمَّا النِّسْبَتَيْن (المنتفقي) و (الأخيضري) فلأجل أنَّه من توابع الأشراف الأخيضرية اللاحقة في أحلاف عرب هوازن من المنتفق بن عامر بن عُقَيْل بن كعب بن عامر بن صعصعة الهوازنية كما أسلفتُ وهم مع متبوعيهم الأشراف الأخيضرية في تلك الأحلاف العربية من عامر وعائذ وخفاجة بن عمرو بن عُقَيْل الهوازنية وغيرها في البوادي نواحي نجد وسط الجزيرة العربية.
 
وأَمَّا أيام الطواهر نواحي اليمن فكانت (٨٥٥-٩٢٣ هجرية).
 







الثلاثاء، 16 أغسطس 2022

التابع (محمد بن علي) البربري تابع السنوسية  نواحي الغرب في القرن الثالث عشر الهجري .. العرق والعمل والإدعاء.


هذه المُفردة التاريخية تَتَحَدَّثُ عن التابع (محمد بن علي) البربري تابع السنوسية وهو تابع بربري من أعراق أهل الغرب ومن أصول قديمة بربرية ومن برابر سُلَيْم بن منصور العربية نواحي الغرب ومن مجموعة توابع مسك خطام البعير ومن مجموعة توابع القرن الثالث عشر الهجري وكلَّفُه متبوعُه محمد بن علي السنوسي الخطابي بقيادة بعيره وكان يقود به البعير في رحلاته غرب ونواحي الحجاز غرب الجزيرة العربية واسم هذا التابع البربري هو (محمد بن علي) نفس اسم متبوعه محمد بن علي السنوسي الخطابي. 

وأَمَّا هذا التابع (محمد بن علي) المُتَسَمِّي باسم العرب والتبعية لعرب سُلَيْم ومتبوعه محمد بن علي السنوسي الخطابي فقد رآه النسابون الأصوليون يقود بعير متبوعه محمد بن علي السنوسي الخطابي في رحلاته وأثبتوه وبيَّنوه وفرزوه في مصادرهم القديمة المتناقلة عندهم جيلاً بعد جيل في أمانة النسب من خوف الخلط بين التابع والمتبوع وأثبتوا ذراري هذا التابع البربري وفرزوها وشرحوها من أيام مصاحبتهم لمحمد بن علي السنوسي الخطابي في رحلاتهم لجمع الأنساب إلحاقاً للأطراف بالأصول وهذا التابع البربري قائد البعير وذراريه مضافون في نسب متبوعهم محمد بن علي السنوسي الخطابي إضافة تبعية وإدعاء وتركيب وليس صُلْب.
 
وأَمَّا ذراري هذا التابع (محمد بن علي) البربري قائد البعير فمنهم من رحل من الغرب إلى المدينة المنورة نواحي الحجاز غرب الجزيرة العربية بعد سقوط حكم السنوسية غرب ومنهم باغضون لمتبوعيهم من النسابين الأصوليين من الأشراف الهاشمية وأسائوا إليهم خوفاً من انكشاف نسبهم الأصلي وتبعيتهم القديمة لمحمد بن علي السنوسي الخطابي. 

وذراري هذا التابع (محمد بن علي) البربري تابع البعير يُعْرَفُونَ بالعد والتسلسل وبأسمائهم وألقابهم وإضافاتهم وتراكيبهم وكذلك بتحليل الحمض النووي DNA في الوقت الحاضر. 

وأَمَّا محمد بن علي السنوسي الخطابي ليس له عقب من الذكور ومات عن بنات وأولاد بناته انتسبوا إليه وهم من عرب بني سُلَيْم. 

وهذا التابع (محمد بن علي) البربري قائد البعير والمُتَسَمِّي باسم العرب وباسم السنوسية هو غير أي تابع آخر وغير أي شخص آخر يتشابه معه في الإسم واللقب والرحلات والتواريخ داخل وخارج جزيرة العرب.

وأَمَّا بُغض التوابع لمتبوعيها الأشراف الهاشمية فليس له حد وليس له حل.

وهذا في سياق تاريخي بحت ونحمدُ اللهَ الذي أنعم على البشرية بتطور أفكارها وظهرتْ ثقافةُ حقوق الإنسان واحترام كرامة وآدمية البشر تأكيداً للأصل البشري الواحد وصارَ العملُ محل احترام وتقدير.

(أُعِدَّتْ مُلخصةً من المصادر المخطوطة القديمة وبالله التوفيق).
مصدر الصورة: الإنترنت.




الأربعاء، 10 أغسطس 2022

الشيخ الأمير الشريف محمد بن الحسن بن محمد بن إبراهيم بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب عند ابن حزم في كتابه (جمهرة أنساب العرب).


هذه المُفردة التاريخية تَتَحَدَّثُ عن ما أورده ابنُ حزم عن أحد ذراري الشيخ الأمير الشريف زيد بن الحسن السبط بن علي بن أبي طالب الهاشمية القرشية العربية في كتابه (جمهرة أنساب العرب، محمد بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي (٣٨٤ - ٤٥٦ هجرية)، ط ٣، ١٤٢٤ هجرية، ٢٠٠٣ ميلادية، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، الصفحة ٣٩) وهذا نص ما أَورده:

(أَمَّا إبراهيم بن الحسن بن زيد، فَوَلَدَ إبراهيم، وله عقب، ومحمد بن إبراهيم. فمن ولد محمد هذا: محمد بن الحسن بن محمد بن إبراهيم بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب، قام بالمدينة، وكان من أفسق الناس، شرب الخمر علانيةً في مسجد النبي - صلى الله عليه وسلم- نهاراً، وفسق فيه بقينة لبعض أهل المدينة، وقَتَلَ أهلَ المدينة بالسيف والجوع، وكان قيامُه أيام المعتمد، وقتل أهل المدينة، ولَمْ يُصَلَّ بها طول مُدَّته فيها جُمُعَة ولا جَمَاعة.
) انتهى النص.


ويُمكنُ تحليلُ ومناقشة بعض ما أوردَهُ ابنُ حزم في هذا النص فيما يلي:

١-أَمَّا قول ابن حزم: "فمن ولد محمد هذا: محمد بن الحسن بن محمد بن إبراهيم بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب".

وأَمَّا هذا الثائر الشيخ الأمير الشريف محمد بن الحسن بن محمد بن إبراهيم بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب المطلبية الهاشمية القرشية العربية فهو شريف أصلي ومن عرق وصُلْب الأشراف الهاشمية الحسنية العلوية وسلسلته أصلية في المصادر المخطوطة القديمة المتناقلة تواتراً عند النسابين الأصوليين جيلاً بعد جيل وليس تركيب وإضافة.

٢-أَمَّا قول ابن حزم: "قام بالمدينة". 

الشريف محمد المذكور هو من ثائري الأشراف الحسنية العلوية الهاشمية في إقليم المدينة المنورة نواحي الحجاز غرب الجزيرة العربية وقام بالثورة على إجحاف الحُكَّام العباسية وإساءة معاملتهم للعرب والأشراف الهاشمية وإقصائهم وإفقارهم العرب وتَمَكَّنَ من أخذ المدينة المنورة في ثورته هذه في أَيَّام حكم العباسية لبغداد نواحي العراق، وهو من ثُوَّار القرن الثالث الهجري.
 
٣-أَمَّا قول ابن حزم: "وكان من أفسق الناس، شرب الخمر علانيةً في مسجد النبي - صلى الله عليه وسلم- نهاراً، وفسق فيه بقينة لبعض أهل المدينة".

أوَغَلَ ابن حزم في افترائه واتهاماته المزعومة لتشويه سيرة الشريف محمد بن الحسن وشيطنته وتقديمه نموذجاً للفسق لتنفير الناس عنه وعن ذراري الأشراف الهاشمية وحَدَّث العاقل بما لا يُمكن أنْ يُصَدِّقَهُ واصفاً إياه بأنَّهُ كان من أفسق البشر بل شيطاناً رجيماً قام بتحويل مسجد جَدِّه النبي صلى الله عليه وسلم بعد ثورته وأخذه المدينة المنورة إلى دار ومكان للفسق ومارس فيه فسوقه علانيةً جهاراً نهاراً أمام الملأ وشَرِبَ فيه الخمر وفسق فيه بحضرة قينَة في هذه الحفلة الفاسقة المعومة وكأَنَّ ابن حزم أراد أنْ يقولَ أنَّ الشريف محمداً احتفلَ فَرَحاً بأخذه المدينة المنورة بقيامه بهذه الحفلة الماجنة في المسجد النبوي !.

ولكن ابن حزم لم يُقَدَّم تفصيلاً زمنياً أكثر عن هذه الحفلة الحمراء المزعومة، وهل استمرت طيلة مدة أخذه المدينة المنورة أم يوماً واحداً أم بضعة أيام؟

وهل الفسق بالقينة قَصَدَ به مجرد أنْ تغني لهم في الحفلة؟
أم زنوا بها أيضاً؟

هذه المُبالغة من ابن حزم لشيطنة الشريف محمد بن الحسن وصلتْ إلى حد الإسفاف بالقول أَنَّ الشريف محمداً كان فاسقاً ثم ضاقت عليه أرجاء ودور المدينة المنورة فلم يجد إِلَّا مسجدَ جدِّه النبي صلى الله عليه وسلم ليختاره مكاناً لإقامة حفلته الماجنة !، وكل هذا تمهيداً من ابن حزم ليُلقي بلائمة عدم الصلاة جمعة ولاجماعة في المدينة المنورة على الشريف محمد وليَجْعَلَ هذا الفسق سبباً إضافياً بعدم إقامة الصلاة في أرجاء المدينة النبوية.

ولم يكُنْ ليقدم الشريفُ محمدٌ على هذا الفعل الفاضح والمجاهرة بالفسق العلني في مسجد جده نبي المسلمين وعند قبره وهو  مكان مقدس ومحرم ومن أقدس البقاع عند المسلمين بينما هو يسعى لنجاح ثورته وأخذ الحكم من العباسية ويسعى لاستمالة قلوب الناس وليس نفورها عنه ولكن تبعية ابن حزم للحكام والدولة والبغض جعله يوغل في افتراء الأكاذيب إرضاءً لمتبوعيه من الحكام والعرب الباغضة.

وهذا الإفتراء من ابن حزم لم أجد له ذكراً في سيرة الشريف محمد بن الحسن في المصادر المخطوطة القديمة المُتناقلة جيلاً بعد جيل ولو كان فعل هذه المعصية لأوردوها في سيرته وذَمَُوه عليها كعادتهم.

٤-أَمَّا قول ابن حزم: "وقَتَلَ أهلَ المدينة بالسيف والجوع".

أجمل ابنُ حزم كعادته في كلامه لتشويه سمعة الشريف محمد بن الحسن بذكر ما افتراه من مساويء مزعومة وأشار في كلامه إلى عبارة القتل بالسيف والجوع لم يُحَدِّدْ ابنُ حزم من الذين قتلهم الشريفُ محمد بالسيف والجوع من أهل المدينة المنورة.


أَمَّا من جانب قتله أهل المدينة المنورة بالسيف وهو في حالة حرب مع المحاربين منهم في أيام ثورته وهناك أسئلة يلزمُ طرحها لنحاول فهم الوضع بصورة أكبر تفصيلاً ووضوحاً ومنها:

-هل قتل أهل المدينة جميعهم بما فيهم النساء والأطفال والشيوخ والضعفاء؟ 

 -أم قتل بعضَهم؟

 -أم قتل المحاربين له في أثناء الواقعة؟

 -أم قتل الأسرى بعد أخذه المدينة المنورة وانتهاء الواقعة؟

 

ونحن نعلم أَنَّ خلافَه كان مع العباسية وولاتهم ومن يؤيد العباسية ويرفع السيف في وجوه الأشراف الهاشمية وهو كان في حالة حرب مع العباسية وولاتهم وتوابعهم ممَّن حمل السلاح وحاربهم بعد ثورته في الحجاز لأخذ المدينة المنورة وليس في حالة حرب مع أهل المدينة من المحايدين والمُسالمين وإنَّما مع المبغضين لهم من أهلها وتحديداً ممَّن رفع السلاح منهم وواقعهم وأَمَّا من دخل داره واعتزل الحرب والخلاف فهو آمن ولم يكون ليتعرَّض له.  

وكذلك هناك أسئلة يُمكنْ طرحها من جانب القتل بالجوع، لم يُقَدِّم ابنُ حزم تفصيلاً أكثر عن ذلك، وهل قصد بذلك حالة الحصار لأخذ المدينة المنورة وامتناع القوافل التجارية عن القدوم إلى المدينة المنورة بسبب حالة الحرب أثناء الواقعة وخوف التجار على أموالهم وارتفاع الأسعار في الأسواق واستغلال تجار الحروب والأزمات لهذه الحالة برفع الأسعار؟


أم مَنَعَ القوافل التجارية من دخول المدينة المنورة بالمؤن للضغط على المحاربين ليسلموا المدينة المنورة؟


أم قصد بذلك قتل الأسرى بعد انتهاء الواقعة بتجويعهم ومنع الأكل عنهم حتى الموت؟


والظاهر أنَّ ابنَ حزم قصدَ بذلك منع المؤن عن المحاربين ليُسَلِّمُوا له أثناء الواقعة وسمَّاهم ابن حزم بأهل المدينة وكان أكثر أهلها من عُمَّال وتوابع العباسية الباغضة للأشراف الهاشمية ولذلك وصَفَهُمَ الأميرُ الشريف محمدُ بن القاسم الرسِّي الرسية الحسنية الهاشمية - وهو معاصر لتك الفترة والثورات في القرن الثالث الهجري- بقوله: "ولا أَعْلَمُ في أهل المُدُن كلهم أَشد لكُم بُغضاً ومَقْتاً وعداوةً من أهلِ قصبة مكة والمدينة"، انظر (مجموع كتب ورسائل الإمام محمد بن القاسم الرسي (٢٧٩-١٩٨ هجرية)، تأليف/ الإمام محمد بن القاسم بن إبراهيم الرسي عليه السلام، تحقيق/ عبدالكريم أحمد جدبان، ط ١، ١٤٢٣ هجرية، ٢٠٠٢ ميلادية، مكتبة التراث الإسلامي، صعدة، الجمهورية اليمنية، كتاب الهجرة والوصية، ص ٣٩١-٣٩٣)، وأمَّا الحرب والقتل والتجويع بحد ذاتها مذمومة وغير محمودة ولم أجد في المصادر المخطوطة القديمة المتناقلة جيل بعد جيل لخبر قتل وحصار الشريف محمد بن الحسن في ثورته لغير المحاربين من أتباع وعسكر وعُمَّال وولاة العباسية الذين رفعوا السيف في وجهه أثناء واقعة ثورته.

 

٥-أَمَّا قول ابن حزم: "وكان قيامه أيام المعتمد".

قام الشريفُ محمد بالثورة في فترة حُكْم المُعتمد بالله العباسي واسمه الأصلي هو أحمد ولقبه المعتمد بالله/ على الله وهو أحمد المعتمد بالله بن جعفر المتوكل على الله بن محمد المعتصم بالله العباسي والمولود في سنة ٢٢٩ هجرية وأَخَذَ الحُكْمَ في سنة ٢٥٦ هجرية وكانت مدة حُكمه ٢٣ سنة وتوفي سنة ٢٧٩ هجرية وأخذ الحُكْمَ بَعْدَهُ المعتضد بالله العباسي.

٦-أَمَّا قول ابن حزم: "وقَتَلَ أهلَ المدينة".

           
كرر ابنُ حزم كلامه هنا بقصد شيطنة الشريف محمد وتحميله مسئولية عدم إقامة الصلاة جُمُعَة أو جَمَاعةَ في المدينة المنورة كما سيأتي معنا.

وأمَّا الشريف محمد بن الحسن ومن معه من رجال الثورة من العرب والتوابع لم يكونوا يتعمَّدونَ إيذاء الأبرياء أو يتعرَّضُون للمسالمين والمحايدين وحتى المُبغضين والمعادين الذين لم يحملوا سلاحاً في وجوهم ولم يقاتلوهم واعتزلوا الحرب كما أشرتُ إلى ذلك سابقاً.

٧-أَمَّا قول ابن حزم: "ولَمْ يُصَلَّ بها طول مُدَّته فيها جُمُعَة ولا جَمَاعة".

لم يُحَدِّدْ ابنُ حزم مُدة التعطيل المزعومة لإقامة الصلاة ما إذا كانتْ المدة أثناء الواقعة أو المدة بعد انتهاء الواقعة وأَخْذ المدينة أم طوال هاتين المدتين، ويُفِهَمُ من زَعْمَهِ هذا تعطيل إقامة الصلاة في جميع مساجد المدينة المنورة بما فيها المسجد النبوي وأَمَّا الشريف محمد بن الحسن فلم يمنع أحداً من الصلاة لا جمعة ولا جماعة أثناء الواقعة ولا بعد أخذه للمدينة المنورة إثر انتهاء الواقعة وأَمَّا بعد أخذه للمدينة المنورة فكان هو وأنصاره من العرب الثائرين والتوابع يصلُّون في المسجد النبوي الجُمعة والجَماعة وصارت تُقَامُ الصلاةُ خلفه وصار الدعاء له في خطبة الجُمُعة ولم يُجبر أحداً ليصلي خلفه من أهل المدينة المنورة وأَمَّا عدم رغبة توابع العباسية الباغضين للأشراف العلوية الهاشمية من الصلاة خلفه فهو أمر أرادوه بسبب البُغض إرضاءً لمتبوعيهم العباسية لأنَّ صلاتهم خلفه وخلف من ينوب عنه يُعَدُّ رضىً وإقراراً منهم بثورته وإمامته وهم يخشون متبوعيهم العباسية.


وابن حزم افترى على الشريف محمد أكاذيبَ المجاهرة بالفسق داخل المسجد النبوي وتعطيل الصلاة فيه وفي المساجد الأخرى بقصد أنْ يُسْقِطَ عليه معنى الآية الكريمة: (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَىٰ فِي خَرَابِهَا أُولَٰئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَن يَدْخُلُوهَا إِلَّا خَائِفِينَ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ) -البقرة ١١٤- وابن حزم ومن صنع صنيعه من الباغضين للأشراف الهاشمية فإنهم كذبوا كثيراً على الأشراف الهاشمية بُغضاً أو بأمر من أَمَرَهُم من الحكامُ والأضدادُ من العرب بقصد تنفير الناس عنهم.


وأَمَّا ابن حزم خادم سلاطين وصنيعة دولة وتابع فارسي للأموية أيام الأندلس في وقته.

وهذا في سياق تاريخي بحت ونحمدُ اللهَ الذي أنعم على البشرية بتطور أفكارها وظهرتْ ثقافةُ حقوق الإنسان واحترام كرامة وآدمية البشر تأكيداً للأصل البشري الواحد.

 

(أُعِدَّتْ مُلَخَّصَةً من المصادر المخطوطة القديمة وبالله التوفيق).

مصدر الصورة:

كتاب (جمهرة أنساب العرب، محمد بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي (٣٨٤ - ٤٥٦ هجرية)، ط ٣، ١٤٢٤ هجرية، ٢٠٠٣ ميلادية، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، الصفحة ٣٩).







الجمعة، 5 أغسطس 2022

الأخوان الشريفان محمد المليط وعلي الخواري الخواورة الحسينية الهاشمية عند ابن حزم في كتابه (جمهرة أنساب العرب).


هذه المُفردة التاريخية تَتَحَدَّثُ عن ما أورده ابنُ حزم عن ذراري الشيخ الأمير الشريف جعفر الخَوَّاري بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين السبط بن علي بن أبي طالب الهاشمية القرشية العربية في كتابه (جمهرة أنساب العرب، محمد بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي (٣٨٤ - ٤٥٦ هجرية)، ط ٣، ١٤٢٤ هجرية، ٢٠٠٣ ميلادية، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، الصفحة ٦٥) وهذا نص ما أَورده:

(وَلَدُ بقية أبناء موسى بن جعفر.

وهؤلاء ولدُ جعفر بن موسى بن جعفر.

ولدُ جعفر بن موسى بن جعفر: محمد، ومحمد، وموسى، وهارون، والحسين.

فولدُ الحسين هذامحمد وعليٌّ ابنا الحسين، وهما اللذان قاما في سنة ٢٧١ بالمدينة، فقتلا أهلها، وأخذا أموالهم، وأخربا المدينة حتى بَقِيَتْ لا تُصَلَّى في مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شهراً كاملاً، لا جُمعة ولا جَماعة أصلاً.

وقَتلَ محمدُ بن الحسين حين قيامه ثلاثة عشر رجلاً من ولد جعفر بن أبي طالب -رضي الله عنه- صبراً، وهو المُلَقَّب بالمليط.

انتهى النص.

ويُمكنُ تحليلُ ومناقشة بعض ما أوردَهُ ابنُ حزم في هذا النص فيما يلي:

١-أَمَّا قول ابن حزم: "فولدُ الحسين هذا: محمد وعليٌّ ابنا الحسين". 

فأمَّا الحسين فإنَّ اسمه الأصلي هو الحسن وكان له تسمية ثانية بالحسين وهو أول من سُمِّي بالحَسَنَيْن ويُعرفُ بالحسن والحسين وهو الحسن الثائر ضد الحُكَّام لأخذ حق الحسن والحسين معاً ولهذا سُمِّيَ بالحَسَنَيْن وعُرِفَ بالحسن الثائر. 

وأَمَّا ابن حزم هنا سمَّاه حسيناً قَصَدَ التقليلَ من شأنه. 

وأمَّا محمد بن الحسن الثائر فلقبه (مليط) مأخوذٌ من اسم الوادي (ملط) والشيخ الأمير الشريف محمد لُقِّبَ مليطاً باسم هذا الوادي بعد سكناه فيه خوف ملاحقة الأضداد من الحُكَّام والعرب وملط من أودية إقليم المدينة المنورة نواحي الحجاز غرب الجزيرة العربية.
    
وأَمَّا أخوه علي بن الحسن الثائر وجدهما الشيخ الأمير الشريف جعفر الخَوَّارِي بن الإمام موسى الكاظم فلقبهما الخواري مأخوذٌ كذلك من اسم الوادي (خَوَّار) بعد سكناهما فيه بالبادية خوف الملاحقة.
 
وبذلك فلقب مليط ولقب خواري مأخوذان من اسمي مكانين وهما واديَيْنِ من أودية الحجاز.

٢-أَمَّا قول ابن حزم عن الأخوين الشيخين الأميرين الشريفين محمد المليط وعلي الخَوَّارِي: "وهما اللذان قاما في سنة ٢٧١ بالمدينة". 

أمَّا الأخوان الشريفان محمد مليط وعلي الخَوَّاري فثارا كأبيهما الشيخ الأمير الشريف الحسن الثائر في إقليم المدينة المنورة نواحي الحجاز غرب الجزيرة العربية ضد العباسية بعد عقود من قسوة وإساء معاملة حُكَّام وولاة العباسية للأشراف الهاشمية والعرب وإقصائهم وإفقارهم للعرب وسيطرة توابع العباسية من الترك وغيرهم على حُكْم العباسية ببغداد نواحي العراق وإرسالهم الجيوش الجرارة بقيادة التوابع الترك وغيرهم لسحق ثورات العرب والأشراف الهاشمية على ظلمهم وإجحافهم.

والشريفان محمد المليط وعلي الخواري هما من ثوار القرن الثالث الهجري.

٣-أَمَّا قول ابن حزم: "فقتلا أهلها".

قَصَدَ أهل المدينة المنورة، وهنا يبدأ ابنُ حزم الإجمال في كلامه لتشويه سمعة وشيطنة سيرة الشريفين محمد المليط وأخيه علي الخواري بذكر ما افتراه من مساويء وترك ذكر المحاسن.
 
والسؤال هنا هل قتلا أهل المدينة جميعهم بما فيهم النساء والأطفال والشيوخ والضعفاء؟ 

أم قتلا بعضهم ؟

أم قتلا المحاربين لهم في أثناء الواقعة ؟

أم قتلا الأسرى بعد أخذهما المدينة المنورة وانتهاء الواقعة؟

ونحن نعلم أَنَّ خلافَهما كان مع العباسية وولاتهم ومن يؤيد العباسية ويرفع السيف في وجوه الأشراف الهاشمية وهما كانا في حالة حرب مع العباسية وولاتهم وتوابعهم ممَّن حمل السلاح وحاربهم بعد ثورتهما في الحجاز لأخذ المدينة المنورة وليسا في حالة حرب مع أهل المدينة من المحايدين والمُسالمين وإنَّما مع المبغضين لهم من أهلها وتحديداً ممَّن رفع السلاح منهم وواقعهم وأَمَّا من دخل داره واعتزل الحرب والخلاف فهو آمن ولم يكونا ليتعرَّضا له.

وأَمَّا ذراري الأشراف العلوية حسنية وحسينية دخلتْ بوادي الحجاز وتركتْ المدينتان مكةَ المكرمة والمدينة المنورة وتركوا ورائهم فيها عديداً من مواليهم وأصبح سكان مكة والمدينة أكثرها من موالي وعُمَّال العباسية الباغضة للأشراف العلوية الهاشمية ولذلك وصَفَهُمَا الأميرُ الشريف محمدُ بن القاسم الرسِّي الرسية الحسنية الهاشمية - وهو معاصر لتك الفترة والثورات في القرن الثالث الهجري- بقوله: "ولا أَعْلَمُ في أهل المُدُن كلهم أَشد لكُم بُغضاً ومَقْتاً وعداوةً من أهلِ قصبة مكة والمدينة"، انظر (مجموع كتب ورسائل الإمام محمد بن القاسم الرسي (٢٧٩-١٩٨ هجرية)، تأليف/ الإمام محمد بن القاسم بن إبراهيم الرسي عليه السلام، تحقيق/ عبدالكريم أحمد جدبان، ط ١، ١٤٢٣ هجرية، ٢٠٠٢ ميلادية، مكتبة التراث الإسلامي، صعدة، الجمهورية اليمنية، كتاب الهجرة والوصية، ص ٣٩١-٣٩٣)، ولذلك فكلام ابن حزم هو إجمال مُتَعَمَّد بقصد تشويه سيرة الشريفين محمد المليط وعلي الخواري وهولاء المقتولون هم قتلى واقعة وهم المبغضون للأشراف العلوية ولم يكونوا على الحياد وقاتلوا الأشراف الهاشمية بالسلاح في هذه الواقعة.

٤-أَمَّا قول ابن حزم: "وأَخَذَا أموالَهم".

واصل ابنُ حزم الإجمال في كلامه لتشويه سمعة الشريفين محمد المليط وعلى الخواري ولم يُبَيِّنْ مَنْ هُم الذين أُخِذَتْ أموالهم وما هي هذه الأموال على وجد التحديد.

وهل هي أموال أياً كان من أهل المدينة المنورة؟

أم أموال الأغنياء؟

أم أموال توابع وولاة العباسية ؟

أم أموال بيت مال المدينة المنورة؟

وأَمَّا الشريفان محمد المليط وعلي الخواري لم يكونا ولم يتعرَّضا لأموال من اعتزل حربهما ولم يقاتلهما وإِنَّما أخذا أموال خزينة العباسية بالمدينة المنورة وأموال ولاتهم وعُمَّالهم وتوابعهم الباغضة المُحاربة وأموال من قاتل إلى جانبهم مِمَّن سل السلاح في جوههما وتلك الأموال أخذا وفرَّقاها على أنصارهما الثائرين معهما من العرب والتوابع لتكونَ لمؤنتهم ومعايشهم.

ومعلومٌ أَنَّ الحُكَّام والسلاطين -ومنهم العباسية- عند أخذهم الحُكْمَ والسُّلطانَ يُصادرون ويأخذون أموال من كانوا قَبْلَهُم ومنهم من كان يستولي على أموال أوقاف الأشراف العلوية الحسنية.

٥-أَمَّا قول ابن حزم: "وأَخربا المدينة حتى بَقِيَتْ لا تُصَلَّى في مسجد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- شهراً كاملاً، لا جُمْعَة ولا جَماعة أصلاً".

وتابعَ ابنُ حزم كلامه لتشوية سيرة الشريفين محمد المليط وعلي الخواري وزَعَمَ عدم قيام الصلاة بالمسجد النبوي لا جُمعة ولا جماعة مدة حَدَّدَها بشهر هجري كامل بسبب خراب المدينة ولم يُفَصِّلْ هذا الخراب المزعوم واكتفى بالإجمال.

فما يكون هذا الخراب المزعوم؟

هل حدثَ هدم وإحراق دور المدينة جميعها أثناء الواقعة؟ أم خربَتْ بعض الدور؟

أم هما أحرقا وهدما دور ولاة وعُمَّال وتوابع العباسية المحاربين لهما بعد الواقعة؟
  
أم تم قطع النخل وإتلاف الزرع؟

أم خَرِبَ بناء المسجد النبوي أثناء الواقعة؟

وأَمَّا الشريفان محمد المليط وعلي الخواري فلم يمنعا أحداً من الصلاة لا جمعة ولا جماعة أثناء الواقعة ولا بعد أخذهما للمدينة المنورة إثر انتهاء الواقعة وأَمَّا بعد أخذهما للمدينة المنورة فكانا ومن معهم من رجال الثورة وأنصارهما من العرب والتوابع يصلُّون في المسجد النبوي الجُمعة والجَماعة ولم يَعُدْ يُخطَبُ فيه للعباسية وصار الدعاء في الخطبة لهما ولم يُجبرا أحداً من أهل المدينة المنورة على حضور الصلاة خلفهما وأَمَّا عدم رغبة توابع العباسية الباغضين للأشراف العلوية الهاشمية من الصلاة خلفهما فهو أمر اختياري أرادوه بسبب البُغض إرضاءً لمتبوعيهم العباسية لأنَّ صلاتهم خلفهما وخلف من ينوب عنهما يُعَدُّ رضىً وإقرار بإمامتهما وهم يخشون متبوعيهم العباسية.
    
٦-أَمَّا قول ابن حزم: "وقَتلَ محمدُ بن الحسين حين قيامه ثلاثة عشر رجلاً من ولد جعفر بن أبي طالب -رضي الله عنه- صبراً".

وهنا يختم ابنُ حزم افتراءاته باتهام الشريف محمد المليط بقتله ١٣ رجلاً زعم أنهم من ولد جعفر بن أبي طالب وهذا خلط بين الذراري الأصلية لبني جعفر بن أبي طالب وبين غيرهم وعند الرجوع إلى موضع إيراده لذراري جعفر بن أبي طالب في كتابه لم يُحَدِّدْ من بينهم هؤلاء المقتولين الثلاثة عشر أو أحداً منهم وأَمَّا المصادر المخطوطة القديمة المتناقلة جيلاً بعد جيل مذكور فيها أَنَّ هؤلاء المقتولين هم مجموعة من بني جعفر بن كلاب الهوازنية العربية وكانوا مؤيدين للعباسية ومن عُمَّالِهم وتوابعهم نواحي إقليم المدينة المنورة نواحي الحجاز غرب الجزيرة العربية وقاتلوا الأشراف العلوية الحسنية الهاشمية في الواقعات وقتلهم الشريفُ محمد المليط ثأراً لمن قتلوه من أنصاره من العرب والتوابع وأَمَّا إضافتهم إلى نسب جعفر بني أبي طالب هو إضافة حلف وتركيب وإدعاء قديم من أيام الحجاز بعد دخول بني جعفر بني أبي طالب لبوادي العرب واختلاطهم بذراري جعفر هوازن وتشابه النسبة إلى جعفر بن أبي طالب وجعفر الهوزاني وإنما نسب العرق والصُّلْب الأصلي لهؤلاء المقتولين هو في جعفر الهوازني وذراري جعفر الهوازني وحلفائهم من العرب والتوابع كثيرة جداً جداً في بوادي العرب ومنهم جعافرة صعيد مصر عامة من بني كلاب الهوازنية ومن معهم من توابعهم من الفلاحين والبرابر وغيرهم.            

وأَمَّا البقية الباقية من الذراري الأصلية لجعفر بن أبي طالب هم مع القراريش ببلاد السودان وبوادي دوسر نواحي نجد وسط الجزيرة العربية ولا يوجد غيرهم سوى التراكيب المُرَكَّبَة في نسب آل جعفر الطيار بن أبي طالب في أحلاف بوادي العرب وغيرها داخل وخارج جزيرة العرب.

٧-أَمَّا قول ابن حزم: "وهو المُلَقَّب بالمليط".

قَصَدَ بهذا اللقب المليط: الشريفَ محمدَ بن الحسن الثائر المذكور، وقد بيَّنْتُ معنى وسببَ هذا اللقب، وهو اسم وادٍ، وهذا اللقب توارثته ذراريه في سلاسلهم الشريفة، وهذه الذراري الشريفة تفرَّقَتْ شيوخاً وأمراء وقضاة عشائر في قبائل العرب داخل وخارج جزيرة العرب، ومنهم في قحطان نواحي جنوب غرب الجزيرة العربية، ومنهم في العجمان، ومنهم في نواحي حضرموت أقصى جنوب الجزيرة العربية، ومنهم في بلدة الحوطة في إقليم الفُرَع ديار هوازن القديمة نواحي نجد وسط الجزيرة العربية في ديارهم الموقوفة على الذرية ورحل آخرهم إلى البصرة نواحي العراق عن ديارهم بعد واقعة الغدر والتمرُّد وحاز تابعهم البربري الخائن المتمرد ديارَهم وادَّعى نسبَهُم في سنوات قيام التوابع المتمردة على متبوعيهم الأشراف الأخيضرية في نواحي نجد وسط الجزيرة العربية في النصف الثاني من القرن الثاني عشر الهجري.

وأَمَّا بَعْدَ ثورة الأخوين الشريفين محمد المُلَيْط وأخيه علي الخَـــوَّاري بالمدينة المنورة نواحي الحجاز واشتداد وطئة العباسيين عليهما خرجا وذررايهما مرة أخرى إلى البادية وصاروا يعترضون الحجاج ويطلبون من أغنيائهم نصيباً مما حملوه من أموال ليفرِّقوها على أهالي مكة المكرمة وهُم أرادوا قسماً من هذه الأموال ليفرِّقوها على أنصارهم من حلفائهم من العرب وتوابعهم ورجال الثورة ولكن جدَّهم الشيخ الأمير جعفر الخواري نهاهم عن هذا الفعل الذي يأنفُ منه الأشراف الهاشمية فرحلوا من نواحي الحجاز إلى نواحي نجد وسط الجزيرة العربية مُسَاندين لأبناء عمومتهم الأشراف الأخيضرية الحسنية الهاشمية أيَّام الدولة الأخيضرية (٢٥٠ – ٤٥٠ هجرية) وصارتْ لهم رحلات ما بين نواحي الحجاز ونواحي نجد، وبعد سقوط الدولة الأخيضرية في عام ٤٥٠ هجرية تفَرَّقَتْ ذراريهم وذراري الأشراف الأخيضرية الحسنية الهاشمية شيوخاً وأُمراءَ وقضاةَ عشائر في البوادي بين قبائل العرب داخل وخارج جزيرة العرب.

وأمَّا الشريفان محمد المليط وأخاه علي الخواري فليسا بملائكة ولا شياطين وما فعلا من خير سيُحمدان عليه وما فعلا من سوء سيُذمان عليه وأَمَّا ابن حزم ومن هم على شاكلته من الباغضين للأشراف الهاشمية ومن أَمَرَهم من الحكامُ والأضدادُ من العرب بالكذب فإنهم كذبوا كثيراً على الأشراف الهاشمية في كتبهم بقصد تنفير الناس عنهم وسأقف في مُفردة أخرى فيما بعد بإذن الله عند فرية أخرى افتراها ابنُ حزم في كتابه هذا.

وأَمَّا ابن حزم خادم سلاطين وصنيعة دولة وتابع فارسي للأموية أيام الأندلس في وقته.

وهذا في سياق تاريخي بحت ونحمدُ اللهَ الذي أنعم على البشرية بتطور أفكارها وظهرتْ ثقافةُ حقوق الإنسان واحترام كرامة وآدمية البشر تأكيداً للأصل البشري الواحد.

(أُعِدَّتْ مُلَخَّصَةً من المصادر المخطوطة القديمة وبالله التوفيق).
مصدر الصور:
كتاب (جمهرة أنساب العرب، محمد بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي (٣٨٤ - ٤٥٦ هجرية)، ط ٣، ١٤٢٤ هجرية، ٢٠٠٣ ميلادية، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، الصفحة ٦٥ و ٦٨ و ٦٩).









الثلاثاء، 2 أغسطس 2022

الأشراف آل سالم الخواورة الحسينية الهاشمية أحلافهم ورحلاتهم ونزولهم وادي النخل المُسَمَّى بريدة في إقليم القصيم نواحي نجد وسط الجزيرة العربية.


هذه المُفردة التاريخية تَتَحَدَّثُ عن رحلات بعض ذراري الشيخين الأميرين الشريفين علي الخواري ومحمد المليط ابني الشيخ الأمير الشريف الحسن الثائر ضد الحُكَّام العباسية بن جعفر الخواري بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر الحسينية الهاشمية، والشريفين الأخوين علي الخواري ومحمد المليط نزلا بعد ثورتهما في المدينة المنورة نواحي الحجاز غرب الجزيرة العربية إلى اليمامة نواحي نجد وسط الجزيرة العربية مساندين لأبناء عمومتهم الأشراف الأخيضرية في أيام الدولة الأخيضرية باليمامة (٢٥٢-٤٥٠ هجرية) وسكنا معهم في الديار وصاهروهم واختلطتْ ذراريهم معهم وصحبوهم في التجارة والرحلات والأحلاف نواحي نجد وسط الجزيرة العربية قبل وبعد سقوط الدولة الأخيضرية في عام ٤٥٠ هجرية ودخولهم شيوخاً وأمراء وقضاة عشائر في بوادي العرب ومنهم الذراري الشريفة التي نزلتْ في وادي النخل المُسَمَّى بُرَيْدة إقليم القصيم نواحي نجد وسط الجزيرة العربية وكان لهذه الذراري الشريفة الخوارية الحسينية الهاشمية أحلافُ ورحلات ومصاهرات ومشيخات وأمارات في عرب هوازن ومنهم الأخوان الشريفان سالم ورُشَيْد الخواورة الحسينية الهاشمية وذراريهما منهم من رحل إلى البصرة ومنهم جوانب الكوفة ومنهم بالزبير ومنهم قرب طريق الحجاج بعد الخلافات وتُعْرَفُ ذراريهما بآل سالم اختلطتْ مع بعضها وكان لهم أتباع كثيرة ومشيخة وأمارة وحلف في عرب هوازن في هذا الوادي المُسَمَّى بريدة.

 

وأَمَّا نزول الأشراف الخواورة الحسينية الهاشمية والشريفين سالم ورشيد الخواورة في هذا الوادي المُسَمَّى بُرَيْدة كان قبل أنْ ينزلَ به الشيوخ الأمراء الأشراف الأخوة الثلاثة سالم ورُشَيْد المتصوف صاحب القبة وحمود المُلَقَّب عدوان ذراري الشيخ الأمير الشريف محمد الأول بن مضحي الأكبر بن عليان الأكبر القواسم الأخيضرية الحسنية في القرن الحادي عشر الهجري وقبل نزول الشيخ الأمير الشريف عليان الأكبر بن فليح الأكبر القاسمي به في القرن التاسع الهجري نحو عام ٨٥٠ هجرية في رحلته الأولى قادماً من بلاد اليمن ونواحي جنوب غرب الجزيرة العربية بسبب القحط والخلافات بين العرب على تقسيم الموارد والمراعي وقيامه بوضع أساسات قصره ولبنته الأولى في هذا الوادي المُسَمَّى بريدة وافتعال التوابع الزط والقجر والفرس المتمردة عليه للمشاكل للإفساد عليه.

 

وأَمَّا ذراري الأشراف آل سالم وآل رُشيْد الخواورة الحسينة الهاشمية وحلفائهم من العرب وبعض توابعهم اختلطتْ مع ذراري الأشراف آل رُشَيْد وآل سالم آل مضحي القواسم الأخيضرية الحسنية وآل مضحي الأشراف القواسم الأخيضرية الحسنية وحلفائهم من العرب وبعض توابعهم والكل يُعرفونَ بآل سالم في بريدة في إقليم القصيم نواحي نجد وسط الجزيرة العربية وأكثرهم ذراري الأشراف الخواورة الحسينية الهاشمية والغالب كثرة الأشراف الخواورة في ديار نجد حلفاء هوازن.

 

وأمَّا الأشراف الخواورة الحسينية الهاشمية عندهم حلفاء عرب وتوابع كثيرة من أعراق مختلفة وأكثر توابعهم من عرق غير العرب وأكثرهم بيض البشرة وأفلتَ أكثرُهم من متبوعيهم ولحقوا في تكتلات عشائرية وتخفوا في اسم وحلف ونسب القبائل العربية ومنهم توابع الديار والموارد من القجر والزط والفرس الذين هم ماهرون بغرس النخل وزرع الأراضي وحراسة الديار والموارد.

 

وأَمَّا الأشراف آل سالم الخواورة الحسينية الهاشمية والأشراف آل سالم بن محمد الأول بن مضحي الأكبر بن عليان الأكبر بن فليح الأكبر القواسم الأخيضرية الحسنية الهاشمية هم غير تابع المورد القديم في بريدة قبل رحيله ودخوله بوادي العرب وغير سيف بن جزا بن جزاي وغير التابعين الشاعر سائس الخيل جري بن فهيد البربري وأبيه فهيد البربري وغير التابع مينا الهندي تابع الغزل الذي توفي بدون عقب.


وأَمَّا سيف بن جزا بن جَزَّاي المذكور فلا يمت بصلة عرق وصُلْب إلى الأشراف آل سالم الخواورة الحسينية الهاشمية ولا إلى الأشراف آل سالم القواسم الأخيضرية الحسنية وإنما هو حليف لهم في بريدة في القرن الحادي عشر الهجري وكان أجداده في بادية عرب هوازن.


وأمَّا حلفاء وتوابع الأشراف الهاشمية القرشية العربية فهم مُضافون في نسب حلفائهم ومتبوعيهم الأشراف الهاشمية إضافة حلف أو تبعية وليس عرق وصُلْب وأمَّا ذراريهم ومن يتسمَّى بأسمائهم وألقابهم ومن يَنْتَسِبُ إليهم رَحَلوا وتَفَرَّقوا في النواحي والديار داخل وخارج جزيرة العرب ولحق أكثرهم في تكتلات العشائر وتخفوا في حلف واسم ونسب القبائل العربية وذراريهم مَفروزونَ ويُعْرَفُوْنَ بالعد والتسلسل وبأسمائهم وألقابهم وإضافاتهم وتراكيبهم وكذلك بتحليل الحمض النووي DNA في الوقت الحاضر. 


وأَمَّا أي حليف أو تابع مذكور في هذه المُفردة هو غير أي حليف آخر وغير أي تابع آخر وغير أي شخص آخر يتشابهُ معهما في الإسم واللقب والرحلات والتاريخ داخل وخارج جزيرة العرب.


وأَمَّا هذا الوادي المُسَمَّى بريدة - تصغير بُرْدَة- كان يُسَمَّى وادي النخل أو النخيل وكان به شجر السدر (النبق) وسُمِّيَ بريدة بعد واقعة قتل التابع لمتبوعه وقيامه بلف جثمانه في بُرْدَة.


وهذا في سياق تاريخي بحت ونحمدُ اللهَ الذي أنعم على البشرية بتطور أفكارها وظهرتْ ثقافةُ حقوق الإنسان واحترام كرامة وآدمية البشر وصارَ العملُ محل احترام وتقدير.


(أُعِدَّتْ مُلخصةً من المصادر المخطوطة القديمة وبالله التوفيق).





الجمعة، 29 يوليو 2022

(قشعم) القحطاني العربي حليف الأشراف الأخيضرية الحسنية الهاشمية نواحي نجد وسط الجزيرة العربية في أيام الدولة الأخيضرية باليمامة (٢٥٢-٤٥٠ هجرية) .. العرق والعمل والإضافة.


هذه المفردة التاريخية تَتَحَدَّثُ عن (قشعم) القحطاني العربي حليف الأشراف الأخيضرية الحسنية الهاشمية نواحي نجد وسط الجزيرة العربية في أيام الدولة الأخيضرية باليمامة (٢٥٢-٤٥٠ هجرية) وهو عربي أصلي من عرق العرب ومن أصول قحطانية عربية قديمة ومن مجموعة حلفاء الأشراف الأخيضرية الحسنية الهاشمية في أيام الدولة الأخيضرية باليمامة (٢٥٢-٤٥٠ هجرية) وكان راعيَ غنم يتنَقَّل للرعي في بوادي العرب ومعه الرعيان.
 
وأَمَّا هذا الحليف (قشعم) القحطاني العربي حليف الأشراف الأخيضرية الحسنية الهاشمية فهو مضاف في سلسلة نسب حلفائه الأشراف الأخيضرية الحسنية الهاشمية إضافة تَبَرُّك بالنسب الهاشمي وحلف وتركيب وليس عرق وصُلْب وهو غير أي حليف آخر وغير أي تابع آخر وغير أي شخص آخر يتشابه معه في الإسم واللقب والرحلات والتواريخ داخل وخارج جزيرة العرب.

وأَمَّا ذراري هذا الحليف العربي (قشعم) القحطاني ومن يتَسَمَّى باسمه ويَنْتَسِبُ إليه ويُضِيْفُ نسبَه فيه من الحلفاء العرب وتوابعه وغيرهم رحلوا وتفَرَّقُوا في النواحي والديار داخل وخارج جزيرة العرب وامتد اسمُه فيهم ولحق أكثرهم في تكتلات العشائر في حلف واسم ونسب القبائل العربية أو في نسب الأشراف الهاشمية داخل وخارج جزيرة العرب وهم مَفْرُوزُن ويُعْرَفُون بالعد والتسلسل وبأسمائهم وألقابهم وإضافاتهم وسلاسلهم المُرَكَّبة وكذلك بتحليل الحمض النووي DNA في وقتنا الحاضر. 

وأَمَّا هذا الحليف (قشعم) القحطاني العربي حليف الأشراف الأخيضرية الحسنية الهاشمية فهو معاصر للتابع (مُسَلَّم) الشرقي وسآتي للحديث عنه في مفردة خاصة به.

وهذا في سياق تاريخي بحت ونحمدُ اللهَ الذي أنعم على البشرية بتطور أفكارها وظهرتْ ثقافةُ حقوق الإنسان واحترام كرامة وآدمية البشر تأكيداً للأصل البشري الواحد وصارَ العملُ محل احترام وتقدير.

(أُعِدَّتْ مُلَخَّصَةً من المصادر المخطوطة القديمة وبالله التوفيق).
مصدر الصورة: الإنترنت.





الجمعة، 22 يوليو 2022

اللقبان (زغيب) و (رغيب) عند الأشراف الأخيضرية الحسنية الهاشمية .. التصحيف و اختلاف المعنى والسبب.


هذه المفردة التاريخية تَتَحَدَّثُ عن اللقبين (زغيب) و (رغيب) عند الأشراف الأخيضرية وتعرضهما للتصحيف عند نساخي الكتب المخطوطة والخلط بينهما عند النسابين في ما ألفوه من كتب عن أنساب الأشراف الهاشمية القرشية العربية عبر الزمان.

أَمَّا (زُغَيْب) - بالزاي على وزن فُعَيْل- فهو لقب الشيخ الأمير الشريف محمد الأخيضر الثاني بن يوسف الأخيضر الثاني بن محمد الأخيضر الأول بن يوسف الأخيضر الأول الحسنية الهاشمية وهو لقب خؤولة باسم أخواله بني زُغَيْب الهلالية العامرية الهوازنية العربية والشريف محمد الأخيضر الثاني له سيرة مُثبتة في المصادر القديمة المُتناقلة من أيام الدولة الأخيضرية باليمامة (٢٥٠-٤٥٠ هجرية) نواحي نجد وسط الجزيرة العربية وفيها نسبُه ولقبُه وأولادُه وتوابعُه المركبة في نسبه واسمه، وسلاسل ذراري أبنائه الأصلية وسلاسل ذراري توابعه متناقلة في المصادر المخطوطة القديمة ومفروزة إلحاقاً للأطراف بالأصول جيلاً بعد جيل من أيام الدولة الأخيضرية وحتى نهاية القرن الثالث عشر الهجري ويُعرفونَ بالعد والتسلسل وأسمائهم وألقابهم وإضافاتهم وتراكيبهم وكذلك يُعرفونَ بتحليل الحمض النووي DNA في الوقت الحاضر.

وأمَّا الشريف محمد الأخيضر الثاني المُلَقَّب زُغَيْب المذكور هو غير (زُغَيْب الهوازني العربي) المُتأخر في القرن الثامن الهجري المضاف في نسب حلفائه الأشراف الأخيضرية الحسنية الهاشمية إضافة حلف وادعاء وليس عرق وصُلْب. 


وأَمَّا لقب (زُغَيْب) والنسبة إليه (زُغَيْبي) عند الأشراف الأخيضرية الحسنية الهاشمية وهوازن العربية هو غير لقب (زعبي) - بالزاي والعين- عند المنتمين إلى الجيلانية. 

أمَّا (رُغَيْب) –بالراء- فهو لقب التابع محمد اليهودي العربي الإبراهيمي تابع الأشراف الأخيضرية الحسنية الهاشمية أيام الدولة الأخيضرية باليمامة (٢٥٠ - ٤٥٠ هجرية) نواحي نجد وسط الجزيرة العربية وهو تابع ديار من ذراري مُسلمة اليهود من يهود بلاد فارس الراحلين في صُحبة العرب إلى نواحي الجزيرة العربية وتزوجوا من العرب ودخلوا فيهم ثُمَّ لحقوا في تبعية الأشراف الأخيضرية الحسنية الهاشمية تبعية إيلاف ودخول وقام هذا التابع محمد المُلَقَّب (رغيب) بإعمار الديار والماء بالزراعة لمتبوعيه الأشراف الأخيضرية في جنوب بلدة الدلم في إقليم الخرج نواحي نجد وسط الجزيرة العربية وعُرِفَتْ باسمه وما تزالُ معروفة باسمه (الرُّغَيْب) حتى يومنا الحاضر وهو وهو مُضاف في سلاسل نسب متبوعيه الأشراف الأخيضرية إضافة تبعية وتركيب وليس عرق وصُلْب وأَمَّا ذررايه ومن يَتَسَمَّى باسمه ويَنْتَسِبُ إليه رحلوا وتفرَّقُوا في النواحي والديار داخل وخارج جزيرة العرب ولَحِقَ أكثرُهم في تكتلات العشائر وتخَفَّوا في حلف واسم ونسب القبائل العربية ومنهم من رحل إلى نواحي جنوب غرب الجزيرة العربية وهم مَفْرُوزن عن الذراري الأصلية للأشراف الأخيضرية الحسنية الهاشمية جيلاً بعد جيل في المصادر القديمة المتناقلة من أيام الدولة الأخيضرية (٢٥٠-٤٥٠ هجرية) وحتى وقتنا الحاضر وهم يُعرفونَ بالعدد والتسلسل وبأسمائهم وألقابهم وتراكيبهم وكذلك يُعرفونَ بالإضافة إلى ما سبق بتحليل الحمض النووي DNA في وقتنا الحاضر.

وأَمَّا يهود بلاد فارس كان لهم رحلات مع العرب إلى نواحي الجزيرة العربية قبل مجيء الإسلام وبعد مجيئه وعملوا في تنقيب الذهب والفضة والمعادن وصياغة الحلي والسيوف والخناجر والتجارة والزراعة وحفر قنوات الري وغيرها من أعمال الحضارة أخذوها وتعلموها وتوارثوها من أيام اختلاط أَسلافهم بالسومرية الهنود والديالمة الشرقيين نواحي العراق وانكسروا معهم في أكثر من واقعة واختلطُوا مع الفُرس وغيرهم ومنهم في بلاد اليمن ونواحي الحجاز ومنهم في إقليم المدينة المنورة ومنهم في ينبع.

وأَمَّا النسابون فهم درجات وأعلاهم درجةً هم النسابون الأصوليون الذين يملكون الأصول القديمة للأنساب ويُفَرِّقُونَ بين َمعاني الألقاب و أسبابها وشرحوها وفرزوا لقب الشريف الهاشمي الأصلي عن لقب التابع وبينوا الشبه والفرق سبباً ومعنى، وابن فندق البيهقي خصص فصلاً عن بعض الألقاب وأسبابها في قائمة مرتبة أبجدياً في كتابه (لباب الأنساب والألقاب والأعقاب) وذَكَرَ لقبَ البيت الهاشمي مع ذكر سبب إطلاق اللقب وقسم منها تركه بدون إيراد سبب اللقب ومعناه لعدم وصولهما إليه وابن فندق أورد بينها العديدَ من ألقاب التوابع المُرَكَّبَة في سلاسل أنساب الأشراف الهاشمية الأصلية وسأتحدث عن بعض هذه الألقاب في مُفردة خاصة بها فيما بعد بإذن الله الكريم. 


(أُعِدَّتْ مُلَخَّصَةً من المصادر المخطوطة القديمة وبالله التوفيق).

مصدر الصور:

كتاب (لباب الأنساب والألقاب والأعقاب، علي بن زيد البيهقي الشهير بابن فندق ت ٥٦٥ هجرية، ج١، الصفحة 260(.


كتاب (المعقبون من آل أبي طالب، مهدي الرجائي الموسوي، الصفحة 80(.





الأربعاء، 20 يوليو 2022

التابع (ظ) الشرقي تابع الأشراف القواسم الأخيضرية الحسنية الهاشمية في نواحي جنوب غرب الجزيرة العربية ونواحي نجد وسط الجزيرة العربية في القرن العاشر الهجري  .. العرق والعمل والإضافة.


هذه المُفردة التاريخية تَتَحَدَّثُ عن التابع (ظ) الشرقي غير العربي تابع الأشراف القواسم الأخيضرية الحسنية الهاشمية في ديار قحطان نواحي جنوب غرب الجزيرة العربية ونواحي نجد وسط الجزيرة العربية وهو تابع شرقي من أصول شرقية قديمة غير عربية ومن مجموعة توابع القرن العاشر الهجري وكانَ موجوداً في أيام متبوعه الشيخ الأمير الشريف مضحي الأكبر بن عليان الأكبر بن فليح الأكبر القواسم الأخيضرية الحسنية الهاشمية المتوفى في نحو عام ٩٧٠ هجرية ولُقِّب هذا التابع الشرقي بهذا اللقب (ظ) لإسراعه في خدمة متبوعيه الأشراف القواسم الأخيضرية وهو لقب مدح وثناء وصفة خُلُقِيَّة وليس اسمه الأصلي وعُرِفَ الشعب الذي كان يسكن فيه بلقبه نواحي نجد وسط الجزيرة العربية. 

وأمَّا هذا التابع (ظ) الشرقي غير العربي فهو مُضاف في نسب متبوعيه الأشراف الأخيضرية الهاشمية إضافة تبعية وتركيب وليس عرق وصُلْب وأمَّا ذراريه ومن يتسمَّى باسمه ولقبه ومن يَنْتَسِبُ إليه رحلوا وتقرقوا في النواحي والديار داخل وخارج جزيرة العرب وأكثرهم لحقوا في تكتلات العشائر وتخفوا في حلف واسم ونسب القبائل العربية وهم مَفروزونَ ويُعْرَفُوْنَ بالعد والتسلسل وبأسمائهم وألقابهم وإضافاتهم وببغضهم لمتبوعيهم الأشراف القواسم الأخيضرية  الحسنية الهاشمية ويُعرفونَ كذللك بتحليل الحمض النووي DNA  في الوقت الحاضر. 

وهذا التابع (ظ) الشرقي غير العربي هو  غير أي تابع آخر أو شخص آخر يتشابهُ معه في الإسم واللقب والرحلات والتاريخ داخل وخارج جزيرة العرب. 

وهذا في سياق تاريخي بحت ونحمدُ اللهَ الذي أنعم على البشرية بتطور أفكارها وظهرتْ ثقافةُ حقوق الإنسان واحترام كرامة آدمية البشر وصارَ العملُ محل احترام وتقدير.

(أُعِدَّتْ مُلخصةً من المصادر المخطوطة القديمة وبالله التوفيق).
مصدر الصورة: الإنترنت.




الأربعاء، 6 يوليو 2022

التابع (أبو فريك الكبير) الهندي تابع الأشراف الجعفرية الحسنية الهاشمية في أيام الحجاز نواحي غرب الجزيرة العربية ..  العرق والعمل والإضافة.


هذه المُفردة التاريخية تَتَحَدَّثُ عن التابع (أبو فريك الكبير) الهندي تابع الأشراف الجعفرية الحسنية الهاشمية في أيام الحجاز نواحي غرب الجزيرة العربية وهو تابع من أصول هندية قديمة ومن مجموعة توابع الزرع والحصاد والدرس وتصفية الحب من الشوائب وكانَ موجوداً في أيام متبوعه الشيخ الأمير الشريف الحسن بن محمد بن جعفر بن الحسن المثنى بن الحسن السبط العلوية الهاشمية القرشية وكَلَّفَهُ متبوعه بدرس وإخراج الحبوب من الأصول وفرك السنابل ولُقِّب (أبوفريك) وهو لقب مأخوذٌ من عمله هذا. 

وبعد تَسَمِّي ابنه بلقبه (أبو فريك) أُلْحِقَتْ صفةُ (الكبير) بعد لقبه (أبو فريك) لتمييزه عن ابنه. 

وهذا التابع (أبو فريك الكبير) الهندي تابع الحبوب هو مُضافٌ في نسب متبوعيه الأشراف الحسنية الهاشمية إضافة تبعيَّة وتركيب وليس عرق وصُلْب. 

وأَمَّا هذا التابع (أبو فريك الكبير) تابع فرك الحبوب عند الأشراف الجعافرة الحسنية الهاشمية هو غير التابع الآخر الملقب (فريك) تابع الأشراف الأخيضرية الحسنية الهاشمية وغير التابع الآخر (ق) تابع الأشراف الخواورة الحسينية الهاشمية وغير أي تابع آخر وغير أي شخص آخر يتشابه معه في الإسم واللقب والديار والرحلات والتاريخ داخل وخارج جزيرة العرب. 

وهذا التابع (أبو فريك الكبير) الهندي تابع الحبوب أورده ابنُ حزم في ذراري الجعافرة الحسنية الهاشمية في كتابه (جمهرة أنساب العرب) وكما أورد توابع أخرى في هذه الذراري الشريفة مثل التوابع البرابر: زهير وضب وكريم وبلهتا، ومثل التوابع الأكراد والعرب: واغزن وتبكان وغيلان وسكرديد والمصري وأبوحاج وقلليف، ومثل التابعين الشرقيين: أميركا وشراهيك اللذان أوردهما في ذراري علي بن حمزة بن موسى بن جعفر، ومثل التوابع الشرقيين: كا وكباكي وشراهيك اللذين أوردهم في ذراري الأشراف الشجرية الحسنية في ولد الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب، وفسر ظهور أسماء الديالمة الشرقية فيهم بقوله: "تسمَّوا بأسماء الدَّيْلَم لمخالطتهم ومُداخلتهم إياهم".

وعند حديثه عن ادعاءات عبيد الله القائم بالمغرب في النسب الحسيني الهاشمي قال: "وهذا كذبٌ فاحش، ولأنَّ مثل هذا النسب لا يخفى على من له أقل عِلْم بالنسب ولا يجهل أهله/أصله إلا جاهل.

وأمَّا عند حديثه عن ادعاء صاحب الزنج في النسب العلوي الشريف وتَنَقُّلِه بين هذه الإدعاءات قال: "لولا عِلْم النسب، لجاز لهذا الكافر ما ادَّعى من هذا النسب الشريف". 

قلتُ: هذه التوابع أصحاب الأسماء والألقاب الغير العربية أصولهم القديمة غير عربية عند النسابين الأصوليين وفرزوهم عن الذراري الشريفة الأصلية وأثبتوا سيرهم وتبعيَّتَهم وأعمالهم ورحلاتهم وإضافاتهم في النسب الشريف إضافية تبعية وتركيب وليس عرق وصُلْب، والأشراف الهاشمية خاصة والعرب عامة في ذلك التاريخ المُتَقَدِّم كانوا يَتَعَصَّبُون لعرق العرب ولغة العرب ويُسَمُّون أولادهم ويُلَقِّبُونَهم بألقاب من لغة العرب ولم يكونوا يُسَمُّون أولادَهم بأسماء وألقاب ليست من لغة العرب حتى لو خالطوا غير العرب في ديار غير العرب، وإذا لم يجزْ لصاحب الزنج في النسب الشريف عند ابن حزم فقد جاز عنده هؤلاء التوابع من شرقيين وكرد وبرابر وغيرهم في النسب الشريف وأوردهم في الذراري الشريفة على حد علمه نقلاً عن غيره دون تمحيص وجهلاً بأصولهم القديمة وخفِيَتْ عليه، والنسابون يتفاوتون في إتقان علم النسب وأعلاهم درجة النسابون الأصوليون ولولا وجود النسابين الأصوليين الذين يملكون الأصول القديمة للأنساب لجاز لكثير من هؤلاء التوابع المُرَكَّبِيْن في نسب الأشراف الهاشمية مثل ما جازوا عند ابن حزم وأوردهم في ذراري الأشراف الهاشمية في كتابه هذا ولجاز للكثير من التوابع المركبين في نسب الأشراف الهاشمية قبل وقت ابن حزم وبعده حتى وصلت أعدادُ ذراريهم في وقتنا الحاضر  إلى الملايين مَنتشرين في المشارق والمغرب، وكتابه هذا فيه كثير من التراكيب والخلط بين التوابع والمتبوعين وأورد ذراري التوابع وسلاسلهم المركبة في نسب متبوعيهم الأشراف الهاشمية ومنهم التوابع الانتهازية التي أخذت حكم مكة والمدينة المنورة وتغلَّبَتْ على من فيها من توابع العباسية في فترة تاريخية تفرَّقَتْ فيها الذراري الشريفة الأصلية ولحِقَتْ في بوادي العرب بعدما تكالبَتْ عليهم الأضدادُ وتمرَّدَتْ عليهم ذراري توابعهم بعد أَخْذِهَا حُكْم مكة والمدينة من توابع العباسية، بالإضافة إلى بُغض ابن حزم وتحامُله على ذراري آل البيت النبوي الذي أظهره في كتابه هذا وهو ولي نعمة متبوعيه الأموية يسعى لإرضائهم بذم وشيطنة ما استطاع من الذراري الشريفة وهو تابع فارسي من أصول فارسية شرقية قديمة ومن توابع الأموية وخدم دولتهم أيام الأندلس. 

وأمَّا كتب الأنساب المخطوطة والمطبوعة بما فيها كتاب جمهرة أنساب العرب لابن حزم فهي كتب مُختصرة للدراسة والتحشية وتداول نُسَخِها بين الناس وأكثر ما يردُ فيها من سلاسل نسب مُشَجَّرة أو مبسوطة هي سلاسل تراكيب وإضافات ودخول في نسب آخر/ الغير ويوجدُ فيها الكثيرُ من المُضافين في نسب الأشراف الهاشمية القرشية العربية وأكثرُ هؤلاء المُضافون فيهم هُم من توابعهم من أعراق مُختلفة بل وأكثر كتب أنساب الأشراف الهاشمية ألفها ويؤلفُها من المُتقدمين ومن المتأخرين من ذراري التوابع المضافين في نسب متبوعيهم الأشراف الهاشمية المطلبية القرشية العربية مثل: ابن الطقطقي تابع المَضافة وابن عنبة تابع العنب بل ويوجد من ذراري توابعهم من يُضَمِّنُ ما يؤلفه من كتب ومقالات بما حواه قلبه من بُغض وإساءة لمتبوعيهم الأشراف الهاشمية مثل كتاب ألفه في العراق سليلُ التابع (زبيبة الحداد) تابع الحلب عند متبوعيه الأشراف الخواورة الحسينية الهاشمية.

وأَمَّا بُغض التوابع لمتبوعيهم الأشراف الهاشمية ماله حد وليس له حل. 


وهذا في سياق تاريخي بحت ونحمدُ اللهَ الذي أنعم على البشرية بتطور أفكارها وظهرتْ ثقافةُ حقوق الإنسان واحترام كرامة وآدمية البشر وصارَ العملُ محل احترام وتقدير.

(أُعِدَّتْ مُلخصةً من المصادر المخطوطة القديمة وبالله التوفيق).
مصدر الصور:
كتاب (جمهرة أنساب العرب، محمد بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي (384 - 456 هجرية)، ط 3، 1424 هجرية، 2003 ميلادية، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان).