الأحد، 30 أبريل 2023

التابع (بخيت) الكردي الملقب (حشيم) تابع آل قتادة نواحي الحجاز غرب الجزيرة العربية في القرن التاسع الهجري  .. العرق والعمل والإضافة.


هذه المُفردة التاريخية تَتَحَدَّثُ عن التابع (بخيت) الكردي تابع آل قتادة نواحي الحجاز غرب الجزيرة العربية وهو تابع كردي مجلوب من التوابع الأكراد المختلطين بالتزواج مع الأحباش وهو تابع فِرَاشَة مضافة ومن مجموعة توابع المَضَافات وكانَ موجوداً في القرن التاسع الهجري في منتصفه نحو عام ٨٥٠ هجرية وكلَّفَهُ متبوعُوه آل قتادة في فرش المضافة عندهم بعد شرائهم له بالغلة والدراهم وبعد عتقهم له ترك العمل في المضافة وباع البراقع للنساء ولُقِّبَ: (حشيم) بعد عتقه وبيعه البراقع وامتد هذا اللقب في ذريته ومن يَنْتَسِبُ إليه.
 
وهذا التابع (بخيت) الكردي الملقب (حشيم) تَخَفَّى في نسب آل بركات القتادية وهو مُضاف في نسب وسلاسل آل بركات إضافة تبعية وتركيب وليس عرق وصُلْب وأمَّا ذراريه ومن يتسمَّى باسمه ولقبه ومن يَنْتَسِبُ إليهم رَحَلوا وتَفَرَّقوا في النواحي والديار داخل وخارج جزيرة العرب ولحق أكثرهم في نسب آل بركات في آل قتادة وهم مَفروزونَ ويُعْرَفُوْنَ بالعد والتسلسل وبأسمائهم وألقابهم المتوارثة الممتدة فيهم وإضافاتهم وتراكيبهم وإسائتهم إلى ذراري متبوعيهم الأشراف الهاشمية الأصلية بُغضاً وخوفاً من انكشاف أنسابهم الأصلية وكذلك 
يُعْرَفُوْنَ بتحليل الحمض النووي DNA في الوقت الحاضر وهم ومنهم على شاكلتهم من التوابع الأخرى متفقون في بُغض الأشراف الخواورة الحسينية الهاشمية خاصة والأشراف الهاشمية الأصلية عامة ويُوجدُ منهم من يوافق الدراويش القجر أصحاب واقعة الطبخ في الإساءة إلى الأشراف الخواورة الحسينية الهاشمية لأنَّ الأشراف الخواورة الحسينية الهاشمية نسابون أصوليون يُتقنون علمَ النسب وعندهم الأصول القديمة للأنساب وهُم وهؤلاء الدراويش يخشون انكشاف أنسابهم الأصلية ويريدون أَنْ يُصبحَ ادعاؤهم بين الناس بدون منازع متخفين في شهرة طاغية زائفة مبنية على غير أصل صحيح وساعين أن يستهوا من لا يعرفُ أصولَهم القديمة ومَنْ يَجْهَلُ أمرَهم.
 
وأَمَّا هذا التابع (بخيت) الكردي الملقب (حشيم) له ذكــرٌ في جــرود أمانة النسب في تراث الأشـراف الخــواورة الحسينيين الهاشميين من خوف خلطِه بغيره وهذا نص إحداها:

(عجــالـة تذكُــرُ التابع الكردي
وهو عبدٌ مُشْتَرَى للسادة الأشراف الحسنية وكان تحت عبدالمعين في الخدمة وهو غيث الذي تَسَمَّى باسم سيده؛ وكان عبدالمعين له بنتين؛ ولما شمخ العبد أخذ منهم واحدة؛ وهي بنت عبدالمعين بن هزاع بن ناصر القضاعي الجهني؛ وقد تَــرَكَّــبَ في سلسلـة الأشراف البركاتية؛ وهذا غيث الذي أعقب: بخيت؛ أثبتناه صغيراً العبد بخيت.
اعلمْ من خوف الخلط.
أثبت عام ١٢٧٠ هجرية.
ختم النسابة سالم بن عايد بن سليم بن عمران الخواري الحسيني الهاشمي.).
انتهى نص العجــالـــة.

وأَمَّا هذا التابع (بخيت) الكردي الملقب (حشيم) الفَرَّاش وبائع البراقع للنساء هو غير أي (بخيت) آخر وغير أي (حشيم) وغير أي تابع آخر وغير أي شخص آخر يتشابهُ معه في الإسم واللقب والرحلات والتاريخ داخل وخارج جزيرة العرب.
 
وأَمَّا آل قتادة وآل بركات كان عندهم كثير من التوابع من أعراق مختلفة في أودية وبوادي مكة المكرمة نواحي الحجاز غرب الجزيرة العربية وصاروا يُعَدُّونَ فيهم.
 
وقديماً كانَ عند الأشراف الهاشمية الكثيرَ من التوابع العاملين في أعمال مضافاتهم من طبخ القهوة والوليمة وحلب الإبل وجلب الحطب والفرش والكنس والنظافة وجلب الماء والنداء على الضيوف ونحوه من عادات الكرم في بوادي العرب.

وأَمَّا الأشراف الأخيضرية الحسنية الهاشمية بعد نزولهم من نواحي الحجاز  غرب الجزيرة العربية إلى نواحي نجد وسط الجزيرة العربية وتركهم حُكْمَ مكة المكرمة وقيام الدولة الأخيضرية باليمامة نحو عام ٢٥٢ هجرية فقد تركوا ورائهم في نواحي الحجاز من توابعهم خاصةً ومن توابع الأشراف الحسنية الهاشمية عامةً وحكَمَتْ بعضُ ذراري هذه التوابع مكة المكرمة وتداولوها تابعاً بعد تابع مركبين أسمائهم في سلاسل تركيب وإضافات في بعضهم البعض اسماً مركباً في اسم ومنهم ذلك التابع (شكر الله) البربري الباغض المُتَمرِّد المتوفى في عام ٤٥٣ هجرية عن بنت واحدة. 

وأَمَّا بُغض التوابع لمتبوعيهم الأشراف الهاشمية الأصلية فليس له حد وليس له حل.
 
وهذا في سياق تاريخي بحت ونحمدُ اللهَ الذي أنعم على البشرية بتطور أفكارها وظهرتْ ثقافةُ حقوق الإنسان واحترام كرامة آدمية البشر وصارَ العملُ محل احترام وتقدير.

(أُعِدَّتْ مُلخصةً من المصادر المخطوطة القديمة وبالله التوفيق).
مصدر الصورة:
تـراث النسابين الأشــراف الخـــواورة الحسينيين المتناقل جيلاً عن جيل.






الثلاثاء، 11 أبريل 2023

وسم الحافر C .. الأصل والتاريخ والانتشار.


هذه المفردة التاريخية تَتَحَدَّثُ عن وسم الحافر C عند العرب وهو وسم للممتلكات اختفى قبل مجيء الإسلام ثمَّ نشأ وظهر متأخراً في القرن التاسع الهجري وليس من وسوم العرب القديمة المعروفة قبل مجيء الإسلام ولا ينتمي إلى قبيلة عربية قديمة قبل ظهوره في القرن التاسع الهجري، وهو وسمٌ اختراعي ظَهَرَ وتَجَدَّدَ بَعْدَ خلافات وواقعة حدثتْ بين التابع المتمرد (هُبَيَّب) القجري الكردي وبين متبوعه الشيخ الأمير الشريف عبدالله بن قاسم بن حميدان الأخيضري الحسني الهاشمي (عبدل ومرحوم الأول المُتَقَدِّم) وبَعْدَ تٌمَكُّنِ الشريف عبدالله بن قاسم القاسمي من هذا التابع المتمرد مَنَعَهُ من وضع العرقاة + وسم متبوعيه الأشراف الهاشمية على ممتلكاته وأجبرَهُ على هذا الوسم الاختراعي عقاباً له ليكون خاصاً به ومن معه من توابع شاركته في التمرد بعد انعقاد مجلس الحُكْم العشائري وصدور الأحكام والعقاب عليهم وهو وسم مأخوذ من شكل حافر الحمار وهو تقريباً نصف دائرة تكون فتحتها جهة اليمين أو اليسار أو إلى الأعلى أو إلى الأسفل أو أي جهةٍ كانت وهو يرمز إلى الحمير ورعيانها وأصحابها وقائديها وسائسيها وبياطرتها وخُصَاتِها وهو وسم مُعْوَجٌّ وليس مستقيماً كالوسم العربي الأول المعروف بالمطرق | حيث ظهر فيه الإعوجاج بعد عقفه بالكامل كما يعقفُ الحدَّادُ مطرقَ الحديد المستقيم ليناسب شكل الحافر ليصنع منه الحذوة للحافر C ولهذا الوسم المعروف بالحافر دلالة من حيث النسب والقُوَّة فهو من حيث النسب هو نسب القجر وليس العرب ومن حيث القوة فهو ضَعْفٌ وذلة ووضاعة بين العرب وهذا الوسم سُمَّيَ بعد ذلك بأسماء أخرى إِمَّا جهلاً بالاسم الأصلي أو نفوراً من اسمه الأصلي أو بعدما أُضِيْفَتْ إليه إضافات متصلة أو منفصلة وسُمِّيَ باسم الشكل الناتج عن هذه الإضافات ولذلك تعددتْ الأسماء ولكن الأصل واحد والذات واحدة وهو الحافر، وبعضهم ما زال يسميه الحافر أو الحويفر (بالتصغير) باسمه الأصلي، وبعضهم يسميه بغير اسمه الأصلي ويسميه دالاً أو هلالاً أو هُلَيِّلاً (تصغير هلال) أو حنوة أو قلادة أو خطاماً أو هودجاً أو حِجْلاً أو شعباً ونحوه من تسميات أخرى كالنون بعدما يضيف عليه رقمة . (نقطة) في وسطه ويصبح شكله كحرف النون ن أو أسفله ليصبح شكله كحرف الباء ب في الخط العربي الدارج
 
وأَمَّا بعد ظهور هذا الوسم المعروف بالحافر C فقد انتشر بين العرب بعد تفرُّق هذه التوابع المتمردة وذراريهم في البوادي والنواحي والديار ووسمتْ العربُ وبعضُ الأشراف الهاشمية إبلَهم وممتلكاتهم به بعد اختلاط الذراري في الرحلات والأحلاف داخل وخارج جزيرة العرب ولذلك فليس كل من يسم به هو بالضرورة من ذراري هذا التابع المتمرد ومن كان معه من توابع مشتركة في التمرد فيلزم العد والتسلسل وتحليل الحمض النووي DNA والرجوع إلى المصادر المخطوطة القديمة المتناقلة جيلاً بعد جيل لتحديدهم وتمييزهم عن ذراري العرب والأشراف الهاشمية ممن يسم بهذا الوسم المذكور.

وأَمَّا وسم العرب القديم الأول المُتَوارث هو الخط المستقيم المعروف بالمطرق | وهو يدلُ على الجنس الواحد ومعناهُ امتداد النسب في أصل العرب وهذا الوسم هو الوسم الأصلي وعنه تفرَّعَتْ باقي الوسوم الأخرى بعد ذلك عند العرب. 

وأَمَّا ذراري هذا التابع المتمرد وذراري من اشترك معه في التمرد ومن اختلط بهم رحل أكثرهم خارج جزيرة العرب إلى شمال العراق حيث ديار الكرد والقجر. 

أَمَّا حذوة الحافر تُصْنَع من الحديد وتُرَكَّبُ أسفل الحافر بستة مسامير أو أكثر لتحميه من التشقق والتآكل عند احتكاكه بالحجارة والصخور أثناء السير في الطريق وليس الخيل فقط تُحَذَّى حوافرها بل كذلك حوافر البغال والحمير.

وأَمَّا الشيخ الأمير الشريف عبدالله (عبدل ومرحوم الأول المُتَقَدِّم) فهو النازل في الرحلات من بلاد اليمن نواحي جنوب غرب الجزيرة العربية إلى نواحي نجد وسط الجزيرة العربية بعد القحط والخلافات على المراعي والموارد وهو باني قصر عبدل وباني قصر القواسم في بصرة القواسم للقواسم في بلدة الحوطة في إقليم الفُرَع ديار هوازن القديمة نواحي نجد وسط الجزيرة العربية وكان يتنقَّل للرعي في بوادي نجد بين إقليم الأفلاج وبلدة الحوطة وهو أخو الشيخ الأمير الشريف محمد المُلَّقب العجاج باني بلدة ليلى في إقليم الأفلاج وهو كذلك أخو الشيخة الأميرة الفارسة الشريفة نقية والجميع أبناء الشيخ الأمير الشريف قاسم بن حميدان شيخ شمل العرب نواحي جنوب غرب الجزيرة العربية بن إسماعيل القواسم الأخيضرية الحسنية الهاشمية العربية.

وأمَّا هذا التابع (هبيب) القجري فهو غير أي تابع آخر وغير أي شخص آخر يتشابه معه في الإسم واللقب والرحلات والتواريخ والديار داخل وخارج جزيرة العرب. 

وهذا في سياق تاريخي بحت ونحمدُ اللهَ الذي أنعم على البشرية بتطور أفكارها وظهرتْ ثقافةُ حقوق الإنسان واحترام كرامة وآدمية البشر.

(أُعِدَّتْ مُلَخَّصَةً من المصادر المخطوطة القديمة وبالله التوفيق).
مصدر الصور:
تصميم وتصوير كاتب المفردة.











الأربعاء، 5 أبريل 2023

شينية الشاعر الشريف راشد بن مبارك آل عضيدان الأخيضرية الحسنية المُلَقَّب الخلاوي.


هذه المُفردة التاريخية تَتَحَدَّثُ عن بعض ما ورد في إحدى قصائد الشاعر الكبير الشريف راشد بن مبارك آل عضيدان الأخيضرية الحسنية الهاشمية وهي المعروفة بالقصيدة الشينية المنشورة في كتاب (راشد الخلاوي، عبدالله بن محمد بن خميس، دار اليمامة للبحث والترجمة والنشر، الصفحات: ٨٨-٨٩، ٢٩٤-٣٠٦) وهذه القصيدة الشينية أنشأها الشريفُ راشد المُلَقَّب الخلاوي بعد تمرد توابع رعي الإبل من الرعيان الهنود ومن اختلط بهم على متبوعهم الشيخ الأمير الشريف أمير نجد وشيخ شمل عربانها الأمير منيع بن سالم آل عضيدان الأخيضرية الحسنية الهاشمية في عام ١١٥٧ هجرية وسلهم السيوف وخلعهم طاعته وأخذهم لإبله وتسببهم في سقوط إمارته بين العرب بعد تَغَلُّبِهم عليه في الواقعة التي حدثت بينهم، وتلك الرعيان المتمردة كانوا في نواحي نجد وسط الجزيرة العربية المتسمين باسم راعي الإبل التابع المغولي الهندي القديم (...) ومركبين نسبهم في اسم الأمير منيع بن سالم ومتخفين في نسب واسم وحلف قبيلة عربية وينتخون باسمه، والشريف راشد بدأ قصيدته هذه بقصة مقابلته ثلاث فتيات في إحدى رحلاته إلى نواحي العراق خارج الجزيرة العربية وتَغزَّلَ بجمال إحداهن ووَصَفَ جمالها الباهر الذي حرَّك مشاعرَ الهوى الكامنة في داخله وانتقل بعدها إلى المدح والثناء على ابن عمه الأمير الشريف منيع بن سالم آل عضيدان وما كان عليه من صيت وكرم وشجاعة ثُمَّ وصف حاله بعد نكبة التوابع له وتَغَلُّبِهم عليه وعلى الأشراف الهاشمية والعرب وتوابع الطاعة وواساه بنصيحته إياه بعدم اليأس وفقدان الأمل في الرجوع إلى عهده السابق قبل نكبة التوابع له ما دام على قيد الحياة وختم أبيات القصيدة بالصلاة على آخر الأنبياء نبينا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام، والشريفُ راشد - في أبيات هذه القصيدة المنشورة- ذكر من أسماء الأشخاص: اسمه واسم ممدوحه الأمير منيع بن سالم، وذكر من أسماء الأماكن: سوق بغداد، وسآتي للتعريف بهذه الأسماء فيما يلي في ضوء المصادر القديمة المخطوطة المتناقلة جيلاً بعد جيل:

١-الشاعر راشد الخلاوي، صاحب هذه القصيدة ومنشئوها، هو الشريف راشد بن مبارك آل عضيدان الأخيضرية الحسنية الهاشمية الملقب (الخلاوي)، وهو ابن عم الشيخ الأمير الشريف منيع بن سالم آل عضيدان المذكور ويلتقي معه في سلسلة النسب الشريفة، وزوجته هي الشريفة سلمى آل عضيدان التي زُوِّجَتْ إليه وهي صغيرة، أدرك وقتَ واقعة تمرُّد رعيان الإبل على ابن عمه الشيخ الأمير الشريف منيع بن سالم ولكنه لم يشترك في الواقعة ضد هؤلاء الرعيان المتمرِّدة وعلم بها بعد وقوعها في عام ١١٥٧ هجرية، وأنشأ قصيدته البائية المُسماة الروضة بعد حدوث هذه الواقعة في عام بداية الفتن ١١٥٧ هجرية يواسي فيها ابن عمه الشيخ الأمير الشريف منيع بن سالم آل عضيدان ويحثه على إعادة الكرة على هذه التوابع المتمردة لإرجاعهم إلى الطاعة واستعادة أمارته واسترداد جيشه من الإبل التي أخذوها، وامتد به العُمْرُ بعد وفاة الأميرين منيع وأبيه سالم وكانت وفاته في أواخر القرن الثاني عشر الهجري، ادَّعى أنه خلاوي مرة وصليبي مرة وتنقَّل في رحلات في بوادي العرب وتخَفَّى في الهتيم والصَّلَب بقصد المغالطة في النسب للتخفي خوفاً من الملاحقة والثأر بعد واقعة قتله للذي أساء إلى جاره، والشاعر الشريف راشد ذكر اسمَه (راشد) ولقبه (الخلاوي) الذي يتخفَّى فيه بأول بيت في هذه القصيدة:

يقول الخلاوي والخلاوي راشد // على الزِّرق لَاهٍ بالدّلِّي وْلَاشْ

ثُمَّ ذَكَرَ لقبه (الخلاوي) في بيت آخر في سياق حديثه مع تلك الفتيات الثلاث في سوق بغداد:

قالَنْ: تَخَيَّرْ يَا الْخَلاوِيْ بيننا // نعِيْضكْ بالْغَالِيْ، ولكِنْ لَاشْ. 

٢-الشيخ الأمير الشريف منيع بن سالم بن محمد آل عضيدان الأخيضرية الحسنية الهاشمية، أمير نجد ومنطقة اليمامة، شيخ شمل عربان نجد وسط الجزيرة العربية، ذائع الشهرة والصيت في وقته بين العرب، المتوفى في عام ١١٧٣ هجرية، المدفون في المقبرة الأصلية بالوادي الأخضر ببلدة الغاط في إقليم سدير نواحي نجد وسط الجزيرة العربية، نكبته التوابع البيض المتمردة من أعراق مختلفة وانتبهوا جيشه من الإبل وأسقطوا أمارته في واقعة عام ١١٥٧ هجرية وهو عام بداية الفتن والنكبة الكبرى الثالثة الأخيرة على الأشراف الأخيضرية الحسنية الهاشمية وحلفائهم من العرب وتوابع الطاعة في نواحي نجد وسط الجزيرة العربية في النصف الثاني من القرن الثاني عشر الهجري، وفي وقت أمارته على عربان نجد قامتْ تلك التوابعُ بالتمرد عليه وخلعوا طاعته وسلوا السيوف عليه وعلى الأشراف الأخيضرية الحسنية الهاشمية وحلفائهم من العرب وتوابع الطاعة وانتهبوا الأموال وسفكوا الدماء واستمروا في السلب والنهب والحرب لما يقرب من نصف قرن هجري بعد تحريضهم على التمرد، وبعد تلك الواقعة لبست التوابعُ جلود النمور وتوالى تمردُهم في البوادي والحواضر سنة بعد أُخرى حتى عام ١٢٠٠ هجرية وبعدها بسنوات قلائل، وللشريف الأمير منيع بن سالم عقب شريف، وله من الأبناء: ابنه الأكبر الشيخ الأمير الشريف سالم وبه يُكَنَّى بأبي سالم وله ذرية مع عرب الترابين في عريش ديار مصر؛ وله كذلك ابنه الشيخ الأمير الشريف عضيدان الذي قتله تابعه المجلوب (بخع) الفارسي الشرقي ومنه آل عضيدان ببلدة الغاط في إقليم سدير نواحي نجد وسط الجزيرة العربية، والشريف الأمير منيع بن سالم آل عضيدان كان في حلف أخواله في قبيلة بني عامر بن صعصعة الهوازنية ينتخي بنخوتهم في ربيعة بن عامر بن صعصعة الهوازنية ويَنْتَسِبُ إليهم حلفاً فيها، وكان في مصاهرات ورحلات معهم نواحي نجد وسط الجزيرة العربية وشرق الجزيرة العربية والبصرة والكوفة نواحي العراق وغيرها، وكانت أمارته على العشائر والحكم بين العرب، وكان كأكثر الأشراف الهاشمية بدوياً في بوادي العرب في أحلاف القبائل العربية يتنقَّلون للرعي ويعيشون تحت بيوت الشعر ويَتركون توابعَهم في حراسة الموارد والديار وفلاحة الأراضي في القرى وهذه التوابع تُعْرَفُ بتوابع الديار والموارد وكانت التوابع مرتبين في ترتيب التوابع تابع يتبع تابعاً إلى أن ينتهوا في ترتيب تبعيتهم إلى الأشراف الهاشمية أخيضرية حسنية وخواورة حسينية ورسية حسنية وقواسم حسينية وجعافرة طيارية وغيرهم من الذراري الشريفة، والأمير منيع بن سالم اتخذ وادي حنيفة داراً لأمارته في منطقة اليمامة وكانت مضافته بيت شعر عند مورد الماء بالثليماء في بلدة النعمية في وادي حنيفة في إقليم العارض نواحي نجد وسط الجزيرة العربية وهي ديار أمارة أسلافه الأشراف آل عضيدان الأخيضرية الحسنية الهاشمية القرشية في القرن التاسع الهجري من أيام الشيخ الأمير الشريف عضيدان الأكبر وقبلها من أيام الدولة الأخيضرية باليمامة (٢٥٢-٤٥٠ هجرية)، وكانت القلعة بديار المجمعة في إقليم سدير نواحي نجد وسط الجزيرة العربية تحت إمارته وحصلتْ له خلافات حول أمارتها وحكمَتْ له الأتراك العثمانيين بأمارتها، وبعد سقوط إمارته وانتهاب حلاله وأمواله وتغيُّر أحواله رحل من بلدة النعمية إلى الوادي الأخضر ببلدة الغاط في إقليم سدير نواحي نجد وسط الجزيرة العربية حيث تُوُفي ودُفِنَ بها بعد ذلك في عام ١١٧٣ هجرية، والشاعر الشريف راشد ذكر الأميرَ الشريف منيع بن سالم في القسم الثاني من هذه القصيدة باسمه (مَنِيْع) في ثلاث مواضع في سياق المدح والرثاء والمواساة، وقال عند المديح:

مِضَيْتْ في دَرْبِي أَدَوِّرْ مَضنِّتِيْ // مِنِيْع الذي لاعْلَا المراتِبْ حاشْ

وقال عند رثاء الحال بعد حدوث النكبة:

وُطَاه الزمان أَسف علَى حالْةٍ بْهَا // مِنِيْعٍ وزَانَتْ للرَّدِي واللَّاشْ

وقال عند المواساة:

مِنِيْع لا تِيِّسْ وْلا تَقْطَعَ الرَّجَا // مْنَ الناسْ قَبْلِك لِك غَطَا وفِْراشْ. 

٣-سوق بغداد، السوق معروف وهو مكان البيع والشراء وتُجْلَبْ إليه السلع والمواشي ونحوه من البضائع وتتواجد به دكاكين الباعة والتجار، وبغداد المدينة المعروفة وهي عاصمة بلاد العراق، وفي هذا السوق الكائن في مدينة بغداد قابل الشاعرُ الشريف راشد تلك الفتيات الثلاث وقال:

نظرت أنا في سُوْقْ بغدادْ نظْرَهْ // ثَلَاثْ بَنَاتٍ كلِّهِنْ معاشْ. 

وأَمَّا هذه القصيدة الشينية أنشأها الشريفُ راشد بعد واقعة تمرد الرعيان في ١١٥٧ هجرية وقبل وفاة الأمير الشريف منيع بن سالم آل عضيدان في ١١٧٣ هجرية، وإنْ كانتْ مناسبة القصيدة وقسمها الأول هو التغزل على عادة الشعراء العرب القدماء ففي قسمها الثاني والأخير إشارة إلى تغيُّر الأحوال على الشيخ الأمير الشريف منيع بن سالم آل عضيدان بعد ما أسقطتْ التوابع المتمردة أمارته وانتهبتْ أمواله بعد تَغَلُّبِهِم عليه ومشاركة التوابع الأخرى لهم في التمرد بعد ذلك على متبوعيهم الأشراف الأخيضرية الحسنية الهاشمية وحلفائهم من العرب وتوابع الطاعة وتحوَّلَ التابع المُتَغَلِّب إلى متبوع وتحوَّلَ المتبوع المُتَغَلَّبُ عليه إلى تابع:

تَغَيَّرَتْ الدِّنْيَا وَاْهَلْهَا تَغَيَّرَوا // وتَعَلَّى على فْرُوْخ الحَرَارْ خَفَاشْ 

َوبعدما تَغَلَّبَتْ تلك التوابع المتمردة من أعراق مختلفة وأفقرتْ متبوعيهم الأشراف الأخيضرية الحسنية الهاشمية وَصَفَتْهُم بأبشع الأوصاف والألقاب ورمتهم بأقبح التُّهَم ومحتْ ذِكْرَهُم وطمستْ آثارهم وأضعفتهم بعد القوة والظهور والتجارة والمضافات والأمارات والمشيخات والقضاء بين العرب وجرى على الأشراف الأخيضرية خاصة والأشراف الهاشمية عامة ما جرى على غيرهم من تقلُّب الزمان فهم كانوا شموساً في بوادي العرب أطفئتها تلك التوابع المتمردة آنذاك ولم يحلوا محلها وكان الشيخ الأمير الشريف منيع بن سالم آل عضيدان أول شمس أطفئوها. 
 
وهذا في سياق تاريخي بحت ونحمدُ اللهَ الذي أنعم على البشرية بتطور أفكارها وظهرتْ ثقافةُ حقوق الإنسان واحترام كرامة وآدمية البشر وصارَ العملُ محل احترام وتقدير.

(أُعِدَّتْ مُلَخَّصَةً من المصادر المخطوطة القديمة والمصادر المطبوعة وبالله التوفيق).
مصدر الصور: 











الاثنين، 3 أبريل 2023

دالية الشاعر الشريف راشد بن مبارك آل عضيدان الأخيضرية الحسنية المُلَقَّب الخلاوي.


هذه المُفردة التاريخية تَتَحَدَّثُ عن بعض ما ورد في إحدى قصائد الشاعر الكبير الشريف راشد بن مبارك آل عضيدان الأخيضرية الحسنية الهاشمية وهي المعروفة بالقصيدة الدالية المنشورة في كتاب (راشد الخلاوي، عبدالله بن محمد بن خميس، دار اليمامة للبحث والترجمة والنشر، الصفحات: ٦٨، ٢٩٤-٣٠٦) وهذه القصيدة أنشأها الشريفُ راشد المُلَقَّب الخلاوي بعد سنة بداية الفتن التي تمرد فيها توابع رعي الإبل من الرعيان الهنود ومن اختلط بهم على متبوعهم الشيخ الأمير الشريف أمير نجد وشيخ شمل عربانها الأمير منيع بن سالم آل عضيدان الأخيضرية الحسنية الهاشمية في عام ١١٥٧ هجرية وسلهم السيوف وخلعهم طاعته وأخذهم لإبله وتسببهم في سقوط إمارته أمارة منطقة اليمامة بعد تغلبهم عليه في الواقعة التي حدثت بينهم ولك بعد تحريض من حرَّضهم عليه، وتلك الرعيان كانوا في إقليم وادي الدواسر نواحي نجد وسط الجزيرة العربية المتسمين باسم راعي الإبل التابع المغولي الهندي القديم (م) ومركبين نسبهم في اسم الأمير منيع بن سالم ومتخفين في نسب واسم وحلف قبيلة عربية وينتخون باسمه، والشريف راشد أوصى لابنه في بداية هذه القصيدة وبعدها رثى الشيخ الأمير عضيد الهوازني بعد واقعة جرت عليه وأرسلها مع بث أحزانه إلى الشيخ الشريف الأمير منيع بن سالم آل عضيدان (ت ١١٧٣ هجرية) ورثى حال الأمير منيع بن سالم كذلك بعد تغيُّر الأحوال عليه وانتهابه وإسقاط إمارته، والشريف الشاعر راشد أرسل هذه القصيدة مع الشريفين عيد وعواد الخواورة إلى الأمير منيع بن سالم، وتاريخ هذه القصيدة يقع ما بين (١١٥٧- ١١٧٣ هجرية)، التاريخ الأول هو عام بداية الفتن والتاريخ الآخر هو تاريخ وفاة الأمير منيع بن سالم وذلك في النصف الثاني من القرن الثاني عشر الهجري في سنوات النكبة الكبرى الثالثة الأخيرة على الأشراف الأخيضرية الحسنية الهاشمية نواحي نجد وسط الجزيرة العربية، وسآتي على تعريف أسماء الأشخاص وبعض الإبل التي ذكرها الشاعرُ الشريف راشد في أبياتها فيما يلي في ضوء المصادر القديمة المخطوطة المتناقلة جيلاً بعد جيل:

أ-الأشخاص
١- الشاعر راشد الخلاوي، صاحب هذه القصيدة ومنشئوها ومُرسِلُها، هو الشريف راشد بن مبارك آل عضيدان الأخيضرية الحسنية الهاشمية الملقب (الخلاوي)، وهو ابن عم الشيخ الأمير الشريف منيع بن سالم آل عضيدان المذكور ويلتقي معه في سلسلة النسب الشريفة، وزوجته هي الشريفة سلمى آل عضيدان التي زُوِّجَتْ إليه وهي صغيرة، أدرك وقت واقعة تمرد رعيان الإبل على ابن عمه الشيخ الأمير الشريف منيع بن سالم ولكنه لم يشترك في الواقعة ضد هؤلاء الرعيان المتمردة وعلم بها بعد وقوعها في عام ١١٥٧ هجرية، وأنشأ قصيدته المُسماة الروضة بعد هذه الواقعة في عام بداية الفتن ١١٥٧ هجرية يواسي فيها ابن عمه الشيخ الأمير الشريف منيع بن سالم آل عضيدان ويحثه على إعادة الكرة على هذه التوابع المتمردة لإرجاعهم إلى الطاعة واستعادة أمارته واسترداد جيشه من الإبل التي أخذوها، وامتد به العُمْرُ بعد وفاة الأميرين منيع وأبيه سالم وكانت وفاته في أواخر القرن الثاني عشر الهجري، ادَّعى أنه خلاوي مرة وصليبي مرة وتنقَّل في رحلات في بوادي العرب وتخَفَّى في الهتيم والصلب بقصد المغالطة في النسب للتخفي خوفاً من الملاحقة والثأر بعد واقعة قتله للذي أساء إلى جاره، والشاعر الشريف راشد ذكر اسمَه (راشد) ولقبه (الخلاوي) الذي يتخفَّى فيه بأول بيت في هذه القصيدة:

يقول الخلاوي الذي ما يكوده // جديد البنا من غاليات القصايد.

وأَمَّا الشاعر الشريف راشد بن مبارك آل عضيدان والأمير منيع بن سالم آل عضيدان فنسبهما الأصلي المُحَقَّق في الفواتك الخوارية الحسينية الهاشمية.

٢-سالم، والد الأمير منيع بن سالم، وهو الشيخ الأمير الشريف سالم بن محمد آل عضيدان الأخيضرية الحسنية الهاشمية، المتوفى في عام ١١٥٧ هجرية، المدفون بالمقبرة الأصلية بالوادي الأخضر ببلدة الغاط في إقليم سدير نواحي نجد وسط الجزيرة العربية، وهو والد الشيخ الأمير الشريف منيع بن سالم بن محمد آل عضيدان الأخيضرية الحسنية الهاشمية، أدرك تمرد رعيان الإبل والواقعة الأولى مع التوابع المتمردة في عام ١١٥٧ هجرية وتُوُفِّيَ بعدها في نفس العام، والشاعر الشريف راشد ذكر الشيخَ الأمير سالم بن محمد في هذه القصيدة عند مخاطبته للشريف الأمير منيع ورثائه لحاله في أكثر من موضع واحد:  

فمن عاش بالدنيا يرى -يا ابن سالم- // كريه الليالي والأمور الشدايدْ.

٣-الشيخ الأمير الشريف منيع بن سالم بن محمد آل عضيدان الأخيضرية الحسنية الهاشمية، أمير نجد وأمير منطقة اليمامة، شيخ شمل عربان نجد وسط الجزيرة العربية، ذائع الشهرة والصيت في وقته بين العرب، المتوفى في عام ١١٧٣ هجرية، المدفون في المقبرة الأصلية بالوادي الأخضر ببلدة الغاط في إقليم سدير نواحي نجد وسط الجزيرة العربية، نكبته التوابع البيض المتمردة من أعراق مختلفة وانتهبت توابعه الرعيان من مغول الهند جيشه من الإبل وأسقطوا أمارته في واقعة عام ١١٥٧ هجرية، وفي وقت أمارته على منطقة اليمامة وعربان نجد قامتْ تلك التوابعُ بالتمرد عليه وخلعوا طاعته وسلوا السيوف عليه وعلى الأشراف الأخيضرية الحسنية الهاشمية وحلفائهم من العرب وتوابع الطاعة وانتبهوا الأموال وسفكوا الدماء بعد تحريض من حرَّضهم واستمروا في السلب والنهب والحرب لما يقرب من نصف قرن هجري، وبعد تلك الواقعة لبست التوابعُ جلود النمور وتوالى تمرُّدُهم في البوادي والحواضر سنة بعد أُخرى حتى عام ١٢٠٠ هجرية وبعدها بسنوات قلائل، وللشريف الأمير منيع بن سالم عقب شريف، وله من الأبناء: ابنه الأكبر الشيخ الأمير الشريف سالم وبه يُكَنَّى بأبي سالم وله ذرية مع عرب الترابين في عريش ديار مصر؛ وله كذلك ابنه الشيخ الأمير الشريف عضيدان الذي قتله تابعه المجلوب (بخع) الفارسي الشرقي ومنه آل عضيدان ببلدة الغاط في إقليم سدير نواحي نجد وسط الجزيرة العربية، والشريف الأمير منيع بن سالم آل عضيدان كان في حلف أخواله في قبيلة بني عامر بن صعصعة الهوازنية ينتخي بنخوتهم في ربيعة بن عامر بن صعصعة الهوازنية ويَنْتَسِبُ إليهم حلفاً فيها، وكان في مصاهرات ورحلات معهم نواحي نجد وسط الجزيرة العربية وشرق الجزيرة العربية والبصرة والكوفة نواحي العراق وغيرها، وكانت أمارته على العشائر والحكم بين العرب، وكان كأكثر الأشراف الهاشمية بدوياً في بوادي العرب في أحلاف القبائل العربية يتنقَّلون للرعي ويعيشون تحت بيوت الشعر ويَتركون توابعَهم في حراسة الموارد والديار وفلاحة الأراضي في القرى والبادية وهذه التوابع تُعْرَفُ بتوابع الديار والموارد وكانت التوابع مرتبين في ترتيب التوابع تابع يتبع تابعاً إلى أن ينتهوا في ترتيب تبعيتهم إلى الأشراف الهاشمية أخيضرية حسنية وخواورة حسينية ورسية حسنية وقواسم حسينية وجعافرة طيارية وغيرهم من الذراري الشريفة، والأمير منيع بن سالم اتخذ وادي حنيفة داراً لأمارته في منطقة اليمامة وكانت مضافته بيت شعر عند مورد الماء بالثليماء في بلدة النعمية في وادي حنيفة في إقليم العارض نواحي نجد وسط الجزيرة العربية وهي ديار أمارة أسلافه الأشراف آل عضيدان الأخيضرية الحسنية الهاشمية القرشية في القرن التاسع الهجري من أيام الشيخ الأمير الشريف عضيدان الأكبر وقبلها من أيام الدولة الأخيضرية باليمامة (٢٥٢-٤٥٠ هجرية)، وكانت القلعة بديار المجمعة في إقليم سدير نواحي نجد وسط الجزيرة العربية تحت إمارته وحصلتْ له خلافات حول أمارتها وحكمَتْ له الأتراك العثمانيين بأمارتها، وبعد سقوط إمارته وانتهاب حلاله وأمواله وتغيُّر أحواله رحل من بلدة النعمية إلى الوادي الأخضر ببلدة الغاط في إقليم سدير نواحي نجد وسط الجزيرة العربية حيث تُوُفي ودُفِنَ بها بعد ذلك في عام ١١٧٣ هجرية، وكان عند الأمير منيع بن سالم كثير من الرجال والأتباع وأبنائهم الملتفين حوله كهولاً وشباباً ونشَّأهم على الفروسية وحمل السلاح والخصال الحميدة والعادات العربية الأصيلة وعاملهم معاملة أبنائه من صُلْبِه وانتخوا باسمه وركَّبوا نسبهم في اسمه وانتسبوا إليه ولذلك فالمنتسبون إليه على قسمين: قسم أصليون وهم من صُلْبَه وقسم آخر غير أصليون وليسوا من صلبه وهم مضافون إليه إضافة تركيب والنسابون الأصوليون فرزوهم وميَّزوا الأصليين والمضافين وأثبتوا ذراريهم إلحاقاً للأطراف بالأصول حتى نهاية القرن الثالث عشر الهجري في المصادر المخطوطة القديمة المتناقلة جيلاً بعد جيل، والشاعر الشريف راشد ذكر الشريفَ الأمير منيع بن سالم في هذه القصيدة حين قال:

قل: يا منيع كاسب الحمد والثنا // إلى ما القنا ألوت عليه المطاردْ.

وأَمَّا الشيخ الأمير الشريف منيع بن سالم آل عضيدان فهو مضاف في نسب الأشراف الأخيضرية الحسنية الهاشمية وهي إضافة خؤلة قديمة من أيام جده الشيخ الأمير الشريف عضيدان الأكبر في القرن التاسع الهجري الذي أخواله الأشراف القواسم الاخيضرية الحسنية الهاشمية وأَمَّا النسب الأصلي المُحَقَّق للشريف منيع بن سالم آل عضيدان فهو من آل مُحْطِم من الفواتك من الأشراف الخواورة الحسنية الهاشمية.
 
٤-ابن الشاعر، ولم يُصَرَّحْ باسمه في القصيدة، والشريف راشد بن مبارك آل عضيدان الملقب الخلاوي أعقب ابنَه الشريف مبارك وأوصاه في هذه القصيدة، وابنه الشريف مبارك معروف ومُثْبَتْ في تراث الأشراف النسابين الخواورة الحسينية الهاشمية: 

وأوصيك يا ولدي وصاة تضّمها // إلى ما عاد لي من مدى العمر زايد.

٥-عيد وعَوَّاد، ابن وأب، وهما شريفان خواريان حسينيان هاشميان، وابنا عم الشاعر الشريف راشد بن مبارك آل عضيدان الملقب الخلاوي وخاطبهما الشاعر في هذه القصيدة وبَثَّ إليهما أحزانه، وعواد هو والد عيد بن عوَّاد الخواري الحسيني الهاشمي.  

فيا عيد يا عوَّاد إن أشملتْ بكم // كبار الهوادي ناخلات المقاود.

٦-سلطاني عقيل، لم يُصَرِّح الشاعر باسمهما أو باسم أحدهما، وهما الشيخان الأميران عضيد ومعضد العقيليان الهوازنيان العربيان، أميرا عشائر عُقَيْل بن كعب بن ربيعة بن عامر الهوازنية في وقتهما، والشيخ الأمير عضيد الهوازني له رحلة إلى الديار الشرقية سواحل الخليج العربي شمالي ساحل عُمَان، والشاعر هنا في هذه القصيدة يصفُ كرم وفروسية الأمير عُضَيْد الهوازني والواقعة التي حدثت معه عندما قَيَّدُوا الأمير عضيد وكَتَّفُوه وأخذوا منه الناقة ورثى الشاعر ما جرى له، وهذه الواقعة تسمى واقعة الناقة التي حصلت بعد خلاف مبارك وولده، وأَمَّا الشيوخ الأمراء عضيد ومعضد وأختهم عضيدة هوازنييون وهم أخوة من الأم للشيخ الأمير الشريف منيع بن سالم آل عضيدان الأخيضرية الحسنية الهاشمية وأمهم عربية من هوازن:

على شان سلطَانَيْ عقَيْلٍ كمَيْتها // زمان القسا يشفي قِرَاه الولايد.

7-ابن قايد، هكذا أورده ابن خميس بين قوسين، والبعضُ الآخر يوردُه ابنَ زايد وهو ما ورد ذكرهُ في المصادر المخطوطة القديمة المتوارثة جيلاً بعد جيل، وابن زايد هو عربي هوازني من عتيبة هوازن وهو صديق للشيخ الأمير عضيد الهوازني، وزايد الذي منه ابن زايد هذا هو زايد الحافي، وابن زايد منه آل زايد الذين أخذوا الحُكم على العرب نواحي ساحل الخليج العربي، وعتبة الذي منه العتوب في هلال بن عامر الهوازنية وعتيبة في هوازن كليما صيغتان لفظيتان لحلفين في عرب هوازن: 

تفكَّرْ يا ميمون في ربع دمنة // خلا ربعها من أهلها يا ابن زايد.

8-ابن كلَيْب، صفة وصف بها الشاعر راشدُ الأميرَ منيعَ بن سالم وهو يخاطبه، وهي صفة تستخدمها العربُ لوصف الشخص المُخَاطَب بالفروسية والكرم، ويقصدون بها الثناء، وكليب يعنون به الأسد:  
 
ترى الثنا يا ابن كليب على الفتى // مكادٍ كما بالعين شوك الكتايد.

9-مَيْمَر، أي أمير، ترخيم مُؤَمَّر، من لفظ الأمارة، والمقصود به الشيخ الأمير عضيد الهوازني العربي، أمير عرب عُقَيْل العامرية الهوازنية، وزوجته هي الشيخة الأميرة الشريفة حميدة بنت محمد آل مضحي القاسمية الأخيضرية الحسنية الهاشمية، أشار إليه الشاعر راشد بصفة الإمارة في كلامه عن ما جرى له في واقعة الناقة المذكورة سابقاً: 

فجا مَيْمَر يا طال ما صبَّح العدى // على الهجن والخيل الجياد العدايد. 

ب-الأماكن
 
١-تقيَّد، أورده ابن خميس توقعاً منه أنه اسم مكان لكن ربما الصحيح غير ذلك وهي عبارة أشار فيها الشاعر إلى الفعل نفسه عندما وصف الشاعرُ ماجرى للشيخ الأمير عضيد الهوازني في واقعة الناقة من تقييد وربط وتكتيف ثُمَّ أخذٍ للناقة:    

شمالِي أعطاف النّقا مِنْ تقَيَّدْ // سقاها الحيا سيْل الرعود الشواهد.

ج-الإبل

١-الَجدْعَاء، على وزن الفَعْلَاء، ناقة عربية أصيلة، الرحول التي كان يركب عليها الشيخ الأمير الشريف منيع بن سالم آل عضيدان، أخذتها التوابع بعد نكبة توابعه رعيان الإبل له وانتهابهم لإبله وخيله، وحتى توابعه ساسة حصانه (الطاوي) وساسة رحوله (الجدعاء) لبستْ جلد النمور وتمرَّدتْ عليه بعد النكبة وعندما أرسل إلى هذه التوابع الساسة يطلب منهم ناقته (الجدعاء) ليركبها على جاري عادته أرسلوا إليه عنزاً إمعاناً في إذلاله وإعلاناً للتمرد وخلع طاعته عليهم من الله ما يستحقون:

يِِشِدّ على ثلبٍ وهو كان قبل ذا // على ظهر الجدعا يدور الفوايد.


(أُعِدَّتْ مُلَخَّصَةً من المصادر المخطوطة القديمة والمصادر المطبوعة وبالله التوفيق).
مصدر الصور: 








           











السبت، 25 مارس 2023

عادة ملاحقة الزوبعة عند أهل الشرق قديماً.


هذه المُفردة التاريخية تَتَحَدَّثُ عن عادة ملاحقة الزوبعة قديماً عند أهل الشرق من فرس وهند وغيرهم والزوبعة هي إعصار من ريح تلتف وتدور وترفع معها التراب والرمال وأوراق الشجر الجافة إلى السماء كأنها عمود منتصب يسري من مكان إلى آخر وتظهر الزوبعة في أوقات الحر في النهار وبعض أهل الشرق كانوا يلاحقونها اعتقاداً منهم أن فيها رجلاً من الجن يجر جدياً بيد ويحمل بيده الأخرى كتاباً ولذلك كان بعضُهم يدخُلُ فيها حاملاً بيده اليمنى قطعة من فخار مثقوبة في وسطها ويحاول أن يبول من خلال الثقب وهو داخل الزوبعة وهي تتحرك ويتحرك معها وإذا نجح في فعل ذلك وهو داخلها ولم يخرج منها أثناء سيرها يسلمه الرجلُ الكتابَ المزعوم ويستلمه منه بيده اليسرى وبعد استلامه الكتاب يستطيع به السيطرة على العالم وهي عادة خرافية قديمة عند أهل الشرق. 

والزوبعة في كلام العرب عند الفيروز آبادي في المعجم القاموس المحيط كالتالي: 
(الزَّوْبَعَةُ: اسمُ شَيْطانٍ، أو رَئيسٌ للجِنِّ، ومنه سُمِّيَ الإِعْصارُ: زَوْبَعَةً، وأُمَّ زَوْبَعَةَ وأبا زَوْبَعَةَ، يُقَالُ: فيه شَيطانٌ مارِدٌ.). 

وقبل سنوات وجدتُ قطعة صغيرة عادية من الفخار مستديرة ومسطحة فوق الرمال خارج السياج أثناء زيارتي للخضرمة عاصمة الدولة الأخيضرية باليمامة (٢٥٢-٤٥٠ هجرية) في إقليم الخرج نواحي نجد وسط الجزيرة العربية ولفت انتباهي وجود ثقب في وسطها وتبادر إلى ذهني حينها أنها ربما تكون استُعملت  كثقل للنول عند الحياكة ولكنها صغيرة وخفيفة الوزن لتكون كذلك وبعد معرفتي عن هذه العادة الشرقية القديمة وعن بعض من مارسها منهم بين العرب فأظنها استُعملت في هذه العادة الشرقية، والله أعلم. 

وذات مرة وأنا مازلت في سنوات الدراسة الإبتدائية في مسقط رأسي في بلدة الحوطة في إقليم الفُرَع ديار هوازن القديمة نواحي نجد وسط الجزيرة العربية وكنت أتجول وألعب مع أحد أبناء الجيران جنوب الحي حيث نسكن وكانت الأراضي بيضاء لا زرع فيها ولا بناء ومغطاة بالرمال وكانت من أحسن أماكن اللعب وفجأة تشكلت زوبعة رفعت معها الرمال وما في طريقها من ورق وأكياس بلاستيكية وتفاجأتُ بفرح ابن الجيران بها والذي أخذ يصرخ مردداً: (عِْرْسِ السِّكِن! عرس السكن! ) ثُمَّ صار يلاحقها ويُدخلُ في وسطها مبتهجاً وهو يلهو باللعب والقفز داخلها ويسير معها حيث سارتْ.

وأَمَّا (عِْرْسِ السِّكِن) باللغة الدارجة في بلدة الحوطة المذكورة تعني: الزواج وأَمَّا السِّكِن فتعني الجِن، والسِّكِنْ هي التسمية الشعبية للجن وواحدها سِكْنِي وواحدتها سِكْنِيَّة، وكان كبار السن ينهوننا عن ذكرهم وأن نقول: جِنْ أو سِكِن أو شياطين ويخافون من ذلك ويتشائمون وينصحوننا بقولهم: لا تطرِّيْهُم !؛ الله يقاصرهم ويقاصرنا بالإحسان، لاعتقادهم بأن ذكرهم يؤذيهم وبالتالي هم ينتقمون ممن يذكر اسمهم ويُسَمُّونهم: سِكَّان الأرض، أي هم يسكنون ويجاورون البشر في كل مكان على الأرض ويلزم عدم إيذائهم وإزعاجهم بصراخ أو رفع صوت أو إغلاق الباب بعنف وشدة أو سكب الماء الحار على الأرض بدون التسمية وقول: باسم الله، لذلك ينهوننا عن إزعاجهم بإصدار صوت مزعج أو ضرب جدار أو غناء بصوت مرتفع كما أسلفت ويقولون: لا تِخْطَفْ!، لا يخطفونك سكان الأرض !، وإذا أزعجنا كبار السن برفع صوت أو غناء أو قرع شيء ما وغضبوا منا غضباً صاروا يدعون علينا ويقولون: لا تْخَبِّطْ جِعْلِكْ تِخْطَفْ في سكان الأرض !، ومعنى قولهم: لا تْخَبِّطْ! أي لا تَضْرِب ! والخَبْطُ هو الصوت المرتفع من ضرب أو قَرْعِ شيء ما.   

وأمَّا الزوبعة فهي ظاهرة طبيعية خلقها الله في جو الكرة الأرضية وتتشكل بسبب اختلاف درجات الحرارة التي تؤثر على الضغط الجوي وأَمَّا ربط الزوبعة بالجن في الموروثات الشعبية فيعود إلى عدم معرفتهم للسبب العلمي لتفسير هذه الظاهرة ولذلك فأسهل طريقة عندهم هو إحالتها على الجن.

 وأَمَّا أهل الشرق منذ القدم وعندهم عادات شعبية ومنها استعراضات خوارق وقرع للطبول وضرب للدفوف وحرق للأبخرة والروائح وطقوس لاستحضار الجن وأرواح الأسلاف للتواصل معهم كالشامان والباز ونحوه وانتشرت منهم في أصقاع الأرض. 

وهذا في سياق تاريخي بحت ولله الحمد والمنة على تطور العلم وانتشار المعرفة في أنحاء العالم. 

(أُعِدَّتْ مُلَخَّصَةً من المصادر المخطوطة القديمة والمصادر المطبوعة وبالله التوفيق).
مصدر الصورة: الإنترنت.
 



الخميس، 16 مارس 2023

(قتادة) السلمي العربي في إقليم الحجاز نواحي غرب الجزيرة العربية في القرن السابع الهجري .. العرق والحكم والوفاة.


هذه المفردة التاريخية تَتَحَدَّثُ (قتادة) السلمي العربي نواحي نواحي الحجاز غرب الجزيرة العربية وهو عربي من قبيلة بني سُلَيْم بن منصور العربية ومَوْلِدُهُ في وادي ينبع ببوادي إقليم المدينة المنورة نواحي الحجاز غرب الجزيرة العربية ونشأ بها بين قومه بني مطاعن السلميين العرب وأخذ حكم مكة المكرمة بعد مكثر سنة ٥٩٩ هجرية وراثةً من بعد حكامها السابقين المسمين بالهواشم بعد ضعفهم، وبعد أخذه حكم مكة قَتَلَ إمام الحنفية وإمام الشافعية ونهب اليمنيين ونهب الحاج العراقي وأخذ منهم أموال طائلة وأمتعة ثمينة وجَدَّدَ المكوس وحدثت له خلافات مع العباسيين وولاتهم ودام حكمه نحو ٢٧ سبعاً وعشرين سنة ومات مخنوقاً أو مسموماً في عام ٦١٧ أو السنة التي بعدها وعمره نحو ٧٠ سنة قتله تابعُه (حسن) البربري كما قَتَلَ قبله (يحيى) أخي (قتادة) أرسل إليه توابعه وخنقوه وكل ذلك منه طلباً لأخذ حكم مكة بعد تهديد متبوعه (قتادة) له بالقتل بعدما عَلِمَ بقتله أخيه (يحيى) وبعد مقتل (قتادة) ورثته توابعُه البربر ومن خالطهم وتداولوا أخذ حكم مكة المشرفة تابعاً بعد تابع.

وأَمَّا (قتادة)  السلمي العربي ربى تابعَه البربري المدعو (حسن) كابنه لكن هذا التابع (حسن) البربري كافأه بالقتل:

فَيَا عَجَبًا لمن رَبَّيْتُ طِفْلاً // ألقَّمُهُ بأطْراَفِ الْبَنَانِ

أعلِّمهُ الرِّماَيَةَ كُلَّ يوَمٍ // فَلَمَّا اشْتَدَّ ساَعِدُهُ رَمَاني. 
       
و(قتادة) السلمي المذكور هو مُرَّكب في نسب الأشراف الحسنية الهاشمية في تراكيب عبدالله الملقب الصالح وبأبي الكرام مضافاً في نسب الشيخ الأمير الشريف موسى الجون بن عبدالله المحض بن الحسن المثنى بن الحسن المثنى بن الحسن السبط بن الإمام الخليفة الرابع علي بن أبي طالب عليهم السلام وأَمَّا التركيب في سلسلة (قتادة) السلمي يبدأ بعد الشيخ الأمير الشريف موسى الجون. 

وكانت الأشراف والعرب قديماً يربون توابعهم الصغار كما يربون أبنائهم ويَعُدُّوْنَهُم أبنائهم ويُعاملونهم كما يعاملون أبنائهم من صُلْبِهِم ويُسَمُّونَهم (أبنائهم) ويُرَكِّبُ هؤلاء التوابع أسمائَهم في أسماء متبوعيهم. 

وأمَّا (قتادة) السُّلَمِي المذكور هو غير (قتادة) القضاعي.

وهذا في سياق تاريخي بحت ونحمدُ اللهَ الذي أنعم على البشرية بتطور أفكارها وظهرتْ ثقافةُ حقوق الإنسان واحترام كرامة وآدمية البشر تأكيداً للأصل البشري الواحد.

(أُعِدَّتْ مُلَخَّصَةً من المصادر المخطوطة القديمة والمصادر المطبوعة وبالله التوفيق).
مصدر الصور:









الأحد، 12 مارس 2023

(سُبَيْت) .. اسم ومكان.


هذه المفردة التاريخية تَتَحَدَّثُ عن (سُبَيْت) في الأشراف والعرب والتوابع والمكان المعروف ب (نقى سبيت) في الدهناء شرق منطقة اليمامة والمذكور في كتاب (معجم اليمامة، عبدالله بن محمد بن خميس، ط١، ١٣٩٨ هجرية، ١٩٧٨ ميلادية، الرياض، السعودية، ج١، الصفحات: ٤٤٤-٤٤٥) وتحدَّثَ عنه ابن خميس فقال: ومن أعلامها أيضاً (نقى سُبَيْت)، وهو أبرز أنقية الدهناء وأشهرها، ولا نعلمُ من هو سبيت هذا الذي أضيف إليه هذا النقى. انتهى.

وأما (سُبَيْت) في كلام العرب هو ترخيم (سَابِت) وتصغير (سَبْت) ومنه يوم السبت وهو يوم معروف باليهود ويتميزون به وهو مقدس عندهم يُحرِّمُون فيه العملَ وهو يوم الراحة يرتاحون فيه ويَقْطَعُونَ الأعمالَ فيه بعد عملهم طوال أيام الأسبوع ويُصَلُّونَ صلواتِهم فيه وهو بنفس المعنى في الكلام الدارج على الألسن في بلدة الحوطة في إقليم الفُرَع ديار هوازن القديمة نواحي نجد وسط الجزيرة العربية وهو السكون والهدوء وقَطْعِ الحركة والصوت وهم يقولون: إِسْبِطْ !، أي اُسْكُتْ واقْطَعْ الكلامَ ! ، ويصفون الوضع الهاديء بقولهم: صَبْطَة، ويصفون الشخص الساكت المنقطع عن الكلام بقولهم: صَابِط ومُصْبِط، يلفظون السينَ صاداً والتاءَ طاءً في كلامهم. 

وأَمَّا (سبيت) كاسم قد يُطلق على الشخص لقباً أو اسماً لسبب ما كولادته في يوم السبت أو توارثاً للاسم عن الأسلاف أو تيمناً وإعجاباً بشخص قد تسمى به وقد يكون مجرد اسم وتسمية واختيار لهذا الاسم بدون سبب محدد كالتأثر بأسماء الآخرين في الجوار. 

وأَمَّا (سُبَيْت) اسم قد تسمى به الكثيرُ في بلاد العرب ولذلك يُوجَدُ في الأشراف الهاشمية والعرب وتوابعهم ومنهم على سبيل المثال:

١-الشيخ الأمير الشريف سبيت الخواورة الحسينية الهاشمية وهو شريف خواري أصلي. 

٢-التابع (سبيت) البربري الموجود في القرن العاشر الهجري والراحل مع متبوعيه الأشراف الخواورة من نواحي حضرموت أقصى جنوب الجزيرة العربية إلى نواحي نجد وسط الجزيرة العربية وهو الذي قالتْ فيه العربُ: سبيت ماله بيت، ومنه التابع (سبيت) البربري النازل من سلسلته في النصف الثاني من القرن الثاني عشر الهجري نواحي نجد وسط الجزيرة العربية، وهما يختلفان في العرق والتاريخ عن متبوعهم الشيخ الأمير الشريف (سبيت) الخواري السالف الذكر.

وأَمَّا الشريف (سبيت) الخواري والتابع (سبيت) البربري في القرن العاشر الهجري والتابع (سبيت) البربري المتأخر عنه هم غير أي شريف هاشمي آخر وغير أي تابع آخر وغير أي شخص آخر يتشابه معهم في الإسم واللقب والرحلات والتواريخ داخل وخارج جزيرة العرب.

وأمَّا توابع الأشراف الأخيضرية الحسنية الهاشمية فهم كثيرون جداً وهم من أعراق مختلفة وأكثرهم من عرق غير العرب وهم مُضافون في نسب متبوعيهم الأشراف الهاشمية إضافة تبعية وتركيب وليس عرق وصُلْب وأما ذراري هذه التوابع  ومن يَتَسَمَّى باسمهم ويَنْتَسِبُ إليهم ويُضِيْفُ نسبَه فيهم رحلوا وتفرَّقوا في النواحي والديار داخل وخارج جزيرة العرب، ولَحِقَ أكثرُهم في تكتلات العشائر وتخفوا في حلف واسم ونسب القبائل العربية، وهم مَفْرُوزُن وُيعرفونَ بالعد والتسلسل وبأسمائهم وألقابهم وإضافاتهم وسلاسلهم المركبة وببُغضهم لذراري متبوعيهم الأشراف الأخيضرية الحسنية الهاشمية خاصة والأشراف الهاشمية الأصلية عامة ويُعرَفون كذلك بتحليل الحمض النووي DNA في الوقت الحاضر. 

وَالدهناء هي صحراء من كثبان رملية ورمالها حمراء تمتد طولياً ما بين الشمال و الجنوب وتقع ما بين منطقة اليمامة ومنطقة شرق الجزيرة العربية. 

وهذا في سياق تاريخي بحت ونحمدُ اللهَ الذي أنعم على البشرية بتطور أفكارها وظهرتْ ثقافةُ حقوق الإنسان واحترام كرامة وآدمية البشر تأكيداً للأصل البشري الواحد. 

(أُعِدَّتْ مُلَخَّصَةً من المصادر المخطوطة القديمة والمصادر المطبوعة وبالله التوفيق).
مصدر الصور:





الديار المُسَمَّاة الدويسية والأمير دهام بن دواس في كتاب الوجيز للباصم.


هذه المفردة التاريخية تَتَحَدَّثُ عن بعض ما ورد عن الدويسية والشيخ الأمير دهام بن دواس في كتاب (الأريج في بعض من سكن من ذرية الحَسَنَيْن المملكةَ والخليج، أحمد بن يحيى الباصم النعمي الحسني، ط٢، ١٤٤٣ هجرية، ٢٠٢١ ميلادية، ١٣٦) والباصم له عناية بالأنساب وهو مؤلِّف سعودي مُعاصر وسيأتي الحديث والمناقشة عن بعض ما ذكره فيما يأتي حسب صورة الصفحة التي وصلتني من هذا الكتاب مع ملاحظة وجود تعديل في أحد أسطر نص الصفحة باستخدام طامس وقلم حبر أسود:

١-( ... والذين استقروا بالقرب من الدويسية القريبة من حلة الدلم القديمة وهي مورد جدهم دهام بن دواس بعد نزوحهم من الرياض سنة ١١٨٧ هجرية وسُمِّيَتْ بذلك نسبةً إليه.). انتهى. 

وأَمَّا (الدُوَيْسِيَّة) المذكورة فهي مورد وديار الشيخ الأمير الشريف دُوَيْس الخواورة الحسينية الهاشمية القرشية العربية وهو كان موجوداً في القرن العاشر الهجري وكان حياً في عام ٩٣٠ هجرية وله عقب وهذا المورد والديار تُعْرَفُ به بالدويسية نسبةً إليه وهذا هو المُحَقَّق في المصادر المخطوطة القديمة المتناقلة جيلاً بعد جيل وأمَّا خَلْطُ نِسْبَتِها إلى دَوَّاس أبودهام فيعود سببه إلى ترك الشيخ الأمير دهام بن دواس بلدة حجر اليمامة في إقليم العارض نواحي نجد وسط الجزيرة العربية ورحليه جنوباً إلى إقليم الخرج نواحي نجد عند الأشراف الخواورة الحسينية الهاشمية ودخوله في حسبهم مُستنجداً بهم وكان الشيخ دهام في آخر أيامه في حمايتهم وكان الأشراف الخواورة حينها في الدويسية ديار ومورد الشريف دويس الخواري المذكور ودهام لجأ إليهم خوف ملاحقته بعد محاولة قتله من بعض توابعه بعد انكشاف مؤامرتهم عليه في سنوات قيام التوابع البيض المتمردة على متبوعيهم الأشراف الأخيضرية الحسنية الهاشمية في النصف الثاني من القرن الثاني عشر الهجري وبعد رحيل الأشراف الخواورة عن الدويسية إلى ديار الخواورة بالكوفة نواحي العراق وغيرها من الديار تركوا فيها الأميرَ دهام وتوابعه من البربر وغيرهم من أعراق مختلفة إذ لم يرغب دهامُ بالرحيل مع الأشراف الخواورة وأخذ دهامُ الدويسيةَ بعدهم وهي مورد وديار الشريف دويس الخواري وليست ديار دهام بن دواس وليست ديار دواس أبودهام المذكورَيْن ومعلومٌ كذلك أنَّّ النسبة المؤنثة إلى دهام هي (دهاميَّة) وإلى دَوَّاس هي (دَوَّاسِيَّة) وأمَّا هذا المورد والديار أُخِذَتْ بعد وفاة دهام وتداولتها الأيدي بعد ذلك وتعرَّضَتْ لتقلُّب الأملاك كغيرها من أملاك الأشراف الهاشمية نواحي نجد وسط الجزيرة العربية.  

٢-( ... الأمير دهام بن دواس بن عبدالله بن شعلان بن جلال بن محمد والذي يعود نسبهم إلى الأمير أحمد حميدان بن الأمير إسماعيل بن الأمير يوسف الأخيضر الثاني بن الأمير محمد الأخيضر بن الأمير يوسف الأخيضر الأول بن الإمام إبراهيم بن الإمام موسى الجون بن الإمام عبدالله المحض بن الإمام الحسن المثنى بن الإمام الحسن السبط بن الإمام علي عليهم السلام ...). انتهى.

وإذا نظرنا إلى هذه السلسلة نجدها تبدأ باسم (دهام) وتنتهي باسم (جلال بن محمد) ثم تُضاف إلى نسب الأمير أحمد حميدان بن الأمير إسماعيل بن الأمير يوسف الأخيضر الثاني الأخيضرية الحسنية الهاشمية.
 
وأَمَّا هذه السلسلة المذكورة فهي غير أصلية وهي سلسلة تركيب وإضافة في نسب الأشراف الهاشمية وأَمَّا النسب الأصلي لدهام بن دواس فهو ليس في نسب الأشراف الهاشمية.

 وأَمَّا (جلَّال) و (محمد) فهما مذكوران عند النسابين الأصوليين وأثبتوهما في المصادر القديمة المتناقلة جيلاً بعد جيل. 

وأَمَّا (جلال) فكان موجوداً في القرن العاشر الهجري في عام ٩٥٠ هجرية تقريباً وهو مُضاف ومُركَّب في اسم ونسب حليفه الشيخ الأمير الشريف محمد الخواري الحسيني الهاشمي وليس ابناً أصلياً للشريف محمد الخواري بل هو حليف له ومن الرجال الملتفين حوله وهي إضافة حليف وصِلَتُهُ بالشريف محمد الخواري هي صلة حلف وإضافة وليست عرق وصُلْب وهو (جَلَّال) نواحي نجد وسط الجزيرة العربية وهو غير (جَلَّال) الآخر نواحي جنوب غرب الجزيرة العربية. 

وأَمَّا (محمد) فهو شريف خواري حسني هاشمي وأعقب: علي وحسن وحمد، وأمَّا هذا (جَلَّال) السابق الذكر فليس أخوهم بل هو حليف كما أسلفتُ. 

٣-(هذا ما قرره العلماء الأثبات الجهابذة الثقات بالمراجع المعتبرة ... ). انتهى.

وأَمَّا علماء النسب (النسابون) فهم يتفاوتون في إتقان علم النسب ويختلفون في شروط إثبات الأنساب ولذلك فهم درجات وأعلاهم درجةً هم النسابون الأصوليون الذين يملِكُونَ أصول الأنساب القديمة المُتناقلة جيلاً بعد جيل ويُمَيِّزُون بين الشخص الأصلي في النسب وبين الشخص الداخل في النسب ويُمَيِّزُون بين السلاسل المستقيمة (الخالية من التراكيب) وبين السلاسل المائلة (تحوي إضافات وتراكيب) وفرزوا الأصيلَ من الدخيل وأثبتوا تواريخَ الأسماء الواردة في السلاسل وحدَّدُوا المُتَقَدِّمَ من المُتأخِّر وكانوا شديدي التحرُّز خوف الخطأ في نسب الشخص. 

وأَمَّا (العلماء) و (المراجع المعتبرة) عند الباصم فيُتفرض أنَّه أشار إليهم ولكنني لا أعلم من هم بالتحديد لأن صورة الصفحة التالية أو الصفحات التالية لم تصلني. 

وأمَّا كتب الأنساب المخطوطة والمطبوعة بما فيها هذا الكتاب فهي كتب مُختصرة للدراسة والتحشية وتداول نُسَخِها بين الناس وأكثر ما يردُ فيها من سلاسل نسب مُشَجَّرة أو مبسوطة هي سلاسل تراكيب وإضافات ودخول في نسب آخر/ الغير ويوجدُ فيها الكثيرُ من المُضافين في نسب الأشراف الهاشمية القرشية العربية وأكثرُ هؤلاء المُضافون فيهم هُم من توابعهم من أعراق مُختلفة بل وأكثر كتب أنساب الأشراف الهاشمية ألفها ويؤلفُها من المُتقدمين ومن المتأخرين من ذراري التوابع المُضافين في نسب متبوعيهم الأشراف الهاشمية المطلبية القرشية العربية مثل: ابن الطقطقي تابع المَضافة وابن عنبة تابع العنب.

وهذا في سياق تاريخي بحت ونحمدُ اللهَ الذي أنعم على البشرية بتطور أفكارها وظهرتْ ثقافةُ حقوق الإنسان واحترام كرامة وآدمية البشر تأكيداً للأصل البشري الواحد.

(أُعِدَّتْ مُلخصةً من المصادر المخطوطة القديمة وبالله التوفيق).
مصدر الصورة:

كتاب (الأريج في بعض من سكن من ذرية الحَسَنَيْن المملكةَ والخليج، أحمد بن يحيى الباصم النعمي الحسني، ط٢، ١٤٤٣ هجرية، ٢٠٢١ ميلادية، ١٣٦).
 


الثلاثاء، 14 فبراير 2023

الشيخ الأمير الشريف منيع بن سالم آل عضيدان الأخيضرية الحسنية الهاشمية .. النشأة والأخوة والأبناء.


هذه المفردة التاريخية تَتَحَدَّثُ عن بعض ذراري وإخوة ونشأة الشيخ الشريف أمير نجد وشيخ شمل عربانها الأمير منيع بن سالم آل عضيدان الأخيضرية الحسنية الهاشمية المتوفى في عام ١١٧٣ هجرية والمدفون بالمقبرة الأصلية بالشعب في بلدة الغاط في إقليم سُدَيْر بعد قيام التوابع البيض المتمردة عليه وعلى الأشراف الأخيضرية نواحي نجد وسط الجزيرة العربية في سنوات النكبة الكبرى الثالثة الأخيرة في النصف الثاني من القرن الثاني عشر الهجري ووفاته كانت بعد وفاة أبيه الشيخ الأمير سالم المتوفى في عام ١١٥٧ هجرية وقبل وفاة ابن عمه الشاعر الكبير الشريف راشد بن مبارك آل عضيدان الأخيضرية الحسنية المعروف بلقب الخلاوي.
 
وأمَّا أم الأمير منيع بن سالم هي عربية هوازنية وجدته من جهة أبيه الأمير سالم هي شريفة أخيضرية أي أم الأمير سالم هي شريفة أخيضرية وقام الأشراف بنو الأخيضر أخوال أبيه الأمير سالم بتربية الأمير منيع ونشأ عندهم. 

والأمير منيع بن سالم له أخت اسمها عضيدة وهي أخته من أمه وأبيه. 

وكذلك للأمير منيع بن سالم أخوان من الأم هما عضيد ومعضد العربيان الهوازنيان من عُقَيْل بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة الهوازنية وهما اللذان أشار إليهما الشاعر الشريف راشد آل عضيدان الملقب الخلاوي في قصيدته الخالدة الروضة:

فلولا منيعٍ سور هجرٍ وبابها // وابنا عُقَيْلٍ عصبةٍ من قرايبه.

والشيخة الأميرة الشريفة حُمَيْدَاء بنت محمد بن مضحي الأصغر بن محمد بن مضحي الأكبر بن عليَّان الأكبر بن فُلَيْح الأكبر القواسم الأخيضرية الحسنية الهاشمية بعد التحقيق هي زوجة الشيخ الأمير عضيد الهوازني العربي أخو الأمير الشريف منيع بن سالم وليست زوجة الأمير منيع بن سالم وأم ابنه عضيدان بن منيع بن سالم كما ذكرتُ سابقاً في مفردات سابقة. 

وعضيد الهوازني له ذرية بالبصرة نواحي العراق من زوجته الشريفة حميداء القاسمية. 

ومعضد الهوازني منه المعاضيد. 

وأمَّا أبناء الأمير منيع بن سالم منهم:

١-الشيخ الأمير الشريف سالم، وأمه شريفة خوارية حسينية هاشمية، وهو ابنه الأكبر ويُكَنَّى به، وذراريه مع عرب الترابين في العريش ديار مصر.
 
٢-الشيخ الأمير الشريف عضيد، وأمه عربية من بني كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة الهوازنية وهذا بعد التحقيق ولهذا جرى التنويه، وذراريه في بلدة الغاط في إقليم سدير نواحي نجد وسط الجزيرة العربية. 

(أُعِدَّتْ مُلخصةً من المصادر المخطوطة القديمة والمطبوعة وبالله التوفيق). 
مصدر الصور:







السبت، 11 فبراير 2023

الشيخ الأمير الشريف دويس الخواورة الحسينية الهاشمية في القرن العاشر الهجري.


هذه المفردة التاريخية تَتَحَدَّثُ عن الشيخ الأمير الشريف دُوَيْس الخواورة الحسينية الهاشمية القرشية العربية وهو كان موجوداً في القرن العاشر الهجري وكان حياً في عام ٩٣٠ هجرية وله عقب وذريته منهم في أحلاف العرب بالبوادي ومنهم في أحلاف هوازن نواحي نجد وسط الجزيرة العربية ومنهم باليمن ومنهم في ديار عريش مصر مع الترابين.   

وأَمَّا الشريف دويس الخواري هو شريف خواري أصلي وصاحب المورد والديار المعروفة به بالدُوَيْسِيَّة في بلدة الدلم في إقليم الخرج نواحي نجد وسط الجزيرة العربية هذا ما وُجِدَ أخيراً محققاً في المصادر المخطوطة القديمة المتناقلة جيلاً بعد جيل وهناك خلط في نسبتها إلى دواس وسببه يعود إلى ترك الشيخ الأمير دهام بن دواس الوائلي بلدة حجر اليمامة في إقليم العارض ورحليه جنوباً إلى إقليم الخرج عند الأشراف الخواورة الحسينية الهاشمية ودخوله في حسبهم مُستنجداً بهم وكان الأشراف الخواورة حينها في ديار ومورد الشيخ الأمير الشريف دويس الخواري المسماة الدويسية ولجأ إليهم خوف ملاحقته بعد محاولة قتله من بعض توابعه في سنوات قيام التوابع البيض المتمردة على متبوعيهم الأشراف الأخيضرية الحسنية الهاشمية في النصف الثاني من القرن الثاني عشر الهجري وكان الشيخ دهام في آخر أيامه في حمايتهم وبعد رحيلهم عنها إلى ديار الخواورة بالكوفة نواحي العراق أقام الأميرُ دهام بالدويسية ومعه أولاده وتوابعه ولم يرغب بالرحيل معهم ثُمَّ توفي ودُفِنَ في جهة منها وهي ديار الشريف دويس الخواري وليست ديار دهام وليست ديار دواس والد دهام المذكور وهذه الديار أُخِذَتْ بعد وفاته وتداولتها الأيدي بعد ذلك وتعرَّضَتْ لتقلُّب الأملاك كغيرها من أملاك الأشراف الهاشمية نواحي نجد وسط الجزيرة العربية. 

وهذا الشريف دويس الخواري المذكور في سلسلة الصبرات الخواورة في عام ٩٣٠ هجرية هو غير الشريف دويس الخواري الآخر في سلسلة القضاة سلسلة الشريف عايد الأول النسابة الموجود في عام ٧٤٠ هجرية والكل أشراف خواورة أصلية في علي الخواري بن الحسن الثائر بن جعفر الخواري.

وأَمَّا ذراري الأشراف الخواورة الحسينية الهاشمية تفرَّقَتْ بين العرب شيوخاً وقضاة عشائر ورحلتْ داخل وخارج جزيرة العرب ومنهم الشيخ الأمير الشريف أبوسوط الخواري والشيخ الأمير الشريف أبوشوكة الخواري نواحي البصرة والكوفة ببلاد العراق ومنهم الخواورة في أحلاف قبيلة حرب نواحي الحجاز غرب الجزيرة العربية. 
 
وهذا في سياق تاريخي بحت ونحمدُ اللهَ الذي أنعم على البشرية بتطور أفكارها وظهرتْ ثقافةُ حقوق الإنسان واحترام كرامة وآدمية البشر تأكيداً للأصل البشري الواحد.
 
(أُعِدَّتْ مُلَخَّصَةً من المصادر المخطوطة القديمة وبالله التوفيق). 
مصدر الصورة: تصميم الكاتب.