الأربعاء، 26 أكتوبر 2022

بداية الفتن والواقعة الأولى للأشراف الأخيضرية الحسنية نواحي نجد وسط الجزيرة العربية في عام ١١٥٧ هجرية في ملحمة الخلاوي.


هذه المفردة التاريخية تَتَحَدَّثُ عن الواقعة الأولى للأشراف الأخيضرية الحسنية الهاشمية مع توابعهم البيض المتمردة نواحي نجد وسط الجزيرة العربية في عام بداية الفتن ١١٥٧ هجرية في الملحمة الشعرية الخالدة للشريف الشاعر الأديب المتصوف راشد بن مبارك آل عضيدان الأخيضرية الحسنية الهاشمية الملقب الخلاوي والمنشورة في كتاب (راشد الخلاوي) لمؤلفه الأديب الشيخ عبدالله ابن خميس - رحمه الله - وهو كتاب مطبوع أكثر من مرة وهو ما وصلنا حتى الآن من أبيات هذه الملحمة وسأتوقفُ عند بعض أبياتها التي أشارتْ إلى الواقعة الأولى وأَمَّا الشريف راشد آل عضيدان الملقب الخلاوي أنشأ ملحمته المُسماة الروضة في عام بداية الفتن إثر واقعة أمير نجد وشيخ شمل عربانها الشريف منيع بن سالم آل عضيدان الأخيضرية وحلفائه من العرب وتوابع الطاعة مع توابعه المتمردة اللاحقة في حلف قبيلة عربية في نواحي نجد وسط الجزيرة العربية في السنة السابعة والخمسين من النصف الثاني من القرن الثاني عشر الهجري وقد حدد الخلاوي يوم وسنة هذه الواقعة الأولى في معرض ذمه لتلك التوابع المتمردة ومتمنياً حضوره واشتراكه في تلك الواقعة ضدهم بقوله (انظر الصفحات: ٢٠٨):

أَلَا ليتني في ذلك اليوم حاضرْ // لَيْل الثلاثا يُومْ منْ فَازْ فَازْ بهْ
سَفَاسِيف قُومٍ قَبَّحَ الله لَامهم //وسبْعٍ وخَمسينٍ تْلادٍ تلاد بهْ

هذه الواقعة الأولى كانتْ بداية أحداث الجور والنكبة الكبرى الثالثة الأخيرة على الأشراف الأخيضرية وحلفائهم من العرب وتوابع الطاعة في سنوات قيام وتمرد توابعهم البيض المتمردة من أعراق مختلفة وابتدأتْ بتمرد رعيان إبل الشيخ الأمير الشريف منيع بن سالم آل عضيدان الأخيضرية وخلعهم الطاعة وسل السيوف وسفك الدماء وأخذ الأموال بعد تحريض من حرَّضهم على التمرد وخلع الطاعة وقامتْ مجموعة هذه الرعيان من أخلاط ذراري التوابع المُنتسبة إلى التابع الهندي المغولي القديم تابع رعي الإبل والنازلة في نسبها منه بمباغة جيش الشريف منيع بن سالم والهجوم عليهم ليلاً دون سابق إنذار خلافاً لعادة العرب في الحرب والواقعات ونكبوا الشريف منيع وكسروا جيشه كسرة شنيعة وحازوا إبله العربية الأصيلة واستأسدتْ التوابعُ ولبسوا جلود النمور وقلبوا ظهر المجن لمتبوعيهم الأشراف الأخيضرية الحسنية الهاشمية وانضم إليهم كل تابع باغض ومن يوافقهم من العرب وقد ذم الخلاوي هذا الفعلَ الغادر وهؤلاء التوابع الطاغية وكبيرهم التابع المتآمر مع المَُحرِّضِين فقال (انظر الصفحات: ٢٠٧، ٢٠٨):
   
أَلَا قَبَّحَ الله الغَرَامِيْل كِلَّهَا // وأَخْزَى لِزَيْد بن الزِّوَانِي وصاحْبهْ
نْمَات البَلا والعُوقْ والخَنَا // مِنْ خَالهم قُبْح أولادٍ تلَادْ بهْ
فلا غَلّنا حربٍ على وَاضِحَ النّقَا // حَتَّى نَحذْرَ الْحِذْر مما نحاربهْ
سَفْسَافْ قُومٍ دَمَّرَ الله دارهم // وأَضْحَوا بعَار الْعَار وأَخْزَى مَعَايْبَهْ

وأمَّا (الغراميل) فهو لقب لأولئك التوابع الرعيان المتمردة الباغية وهي مجموعة من توابع الشريف منيع بن سالم مضافين في حلف قبيلة عربية، ويُقال أَنَّ هذه التوابع الرعيان نَدَمَتْ بعد ذلك على تمردها وخلعها الطاعة، ولكن ما فائدة هذا الندم المزعوم وقد نكبوا متبوعيهم وكانوا سيفاً في إذلالهم وقتلهم وتشريدهم وانتهابهم، مع العلم أنَّ ذراري أخلاط وتراكيب تلك التوابع الجائرة ما زالتْ تُوردُ اسم متبوعهم الأمير منيع بن سالم في سلسلة نسبهم المُرَكَّبَة في ذلك التابع المغولي الهندي القديم ويُرَكِّبُونَ اسمَ الأمير منيع بن سالم في نسبه وينتخون باسمه ! .
 
وأَمَّا (زيد) الموصوف هنا ب (ابن الزواني) هو كبير مجموعة التوابع الرعيان المعروفين بالغراميل المذكورين آنفاً ولقب (ابن الزواني) هو صفة قديمة واسم متوارث في هذه التوابع وفي كبيرهم المُسَمَّى (زيد) وهو تابع رعي للشريف منيع بن سالم آل عضيدان الأخيضرية الحسنية الهاشمية في القبيلة العربية ومعاصر للشريف منيع بن سالم في القرن الثاني عشر الهجري وهذا التابع من أصول مغولية هندية شرقية قديمة ونازل في نسبه وسلسلته من تابع رعي مغولي هندي شرقي قديم عند الأشراف آل عضيدان الأخيضرية الحسنية الهاشمية نواحي نجد وسط الجزيرة العربية. 

وأَمَّا (صاحبه) المُحَرِّض أي صاحب التابع (زيد) فهو التابع (ع) تابع الشريف منيع بن سالم آل عضيدان الأخيضرية الحسنية الهاشمية ومن كبار التوابع وهو من أصول شرقية قديمة غير عربية ونازل في نسبه وسلسلته من التابع الشرقي القديم غير العربي حارس القلعة من أيام جنوب العراق خارج الجزيرة العربية والذي رحل بعد الخلافات إلى الكوفة ثُمَّ إلى نواحي نجد وصار من توابع الأشراف الأخيضرية فيها وأَمَّا حفيده هذا (...) المتمرد المتأخر في القرن الثاني عشر الهجري فهو أمير قرية من قُرى نواحي نجد والذي حرَّض التابع (زيداً) على متبوعيهم الأشراف الأخيضرية الحسنية الهاشمية وبعد ذلك تآمرت عليه التوابع المتمردة وقتلوه وذاق من نفس كأس البغي والتآمر بعد خلافه معهم وكما قيل: من سل سيف البغي قُتِل به ثُمَّ قامتْ التوابعُ المتمردة بإذلال ذريته وقومه وقتلوا منهم من قتلوا ورحل منهم من رحل ومنهم من انضم تابعاً تحت راية التوابع المتمردة وتحوَّل المتبوع إلى تابع والتابع إلى متبوع.

وفي هذا العام 1157 هجرية قُتِلَ أيضاً الشريفُ سليمان الخواري الحسيني الهاشمي بوادي بالبادية قرب طويق نواحي نجد قتلته توابعه المتمردة بعد تحريضهم عليه والشريف سليمان الخواري هو صاحب وابن عم الشاعر الشريف راشد بن مبارك آل عضيدان الملقب راشد الخلاوي ورثاه في هذه القصيدة (انظر الصفحات: 148-149):

مَا صَابْ قَلْبِي من سليمانْ صَاحبِيْ // ومَا بهْ لْنَا عَنْ شَرّ الأَقْدَارْ جَالْبهْ
 
وكان الوضع مستتباً في نواحي نجد للأشراف الهاشمية وحلفائهم من العرب وتوابعهم ويتقاضى عندهم المتخاصمون ويُصْلْحُون بين المتشاجرين قبل بداية الفتن وحدوث هذه الواقعة المشئومة وقبل تَغَيُّر الحال عليهم بعد تَغَلُّب توابعهم المتمردة عليهم وكانت حياتهم مستقرة في بوادي العرب كملوك تمشي على الأرض ورثى الخلاوي عزهم ومجدَهم وتاريخهم العريق بين العرب في أكثر من بيت وقال (انظر الصفحات: ١٨٩-١٩٣):

كنَّا شْيُوخ العِز والعِزْ عِزّنَا // وفي عِزّنا منْ عَزْ تجْرِيْ مَرَاكْبَهْ
وعَلى عُزّنا تُبْنَى بْيُوتٍ منَ الْعلَا // وما طَالْ مِنْ عِزٍّ لدى النَّاسْ طَالْ بَهْ
حُنَّا مْلُوك الدَّار والدار دَارنا // منْ عَهْد عادٍ إلى وْلَادٍ تْلَادْ بَهْ
هِيْ دَارْنَا وَضْحاً من الدُّوْرْ نَازِه // لَاذْيَال فَخْر العِزّ والمجْدْ سَاحْبَهْ
ضَرَبْنَا ورَاهَا كل صمّ عَصَمْصَمْ // وضِرْغَام غَابٍ عَض بالسَّيْف غَارْبَهْ
حتَّى غَدَتْ بالسيْف كلٍّ يزُورْهَا // ويعنى لها رَغْمٍ على أنْفْ صَاحْبَهْ

وأثناء مناقشة ابن خميس لنسب الشاعر الشريف راشد بن مبارك آل عضيدان الأخيضرية الحسنية الهاشمية المُلَقَّب الخلاوي يتسائل ابن خميس عن قوم الخلاوي ونسبه فيقول(انظر الصفحات: ٣١-٣٦): 

(ويستدلون أيضاً عن أصالة نسبه بما رواه عن قومه من المجد، وبُعْد الصيت وتناهي العظمة .. وهذا لا يكون إِلَّا لقبيلة ذات محتد، وحسبٍ، وصدارة بين القبائل) ثُمَ يُتابع كلامَهُ بعد ذلك ويقول: 
( .. فَمَنْ يا تُرَى هؤلاء القوم الذين هذا شأنهم؟ هذا ما لا نعلمه.).

انتهى.

جوابي على تساؤله عن هؤلاء القوم الذين هُم في منتهى العظمة والمجد وطيب المحتد والحسب والصيت والصدارة بين قبائل العرب بأنَّهم هُم الأشراف الأخيضرية الحسنية الهاشمية ومعهم أبناء عمومتهم الأشراف الخواورة الحسينية الهاشمية والأشراف الرسية الحسنية وبقية الأشراف الهاشمية وبني لؤي بن غالب القرشية سادات وأمراء بوادي العرب نواحي نجد وسط الجزيرة العربية ونواحي جنوب غرب الجزيرة العربية ونواحي العراق والشام ومصر والغرب وبلاد الفُرس والترك وداخل وخارج جزيرة العرب والذين لهم في نزار بن معد أعلى نسب وسَّامة العرقاة + وسم قريش القديم المُتوارث جيلاً بعد جيل وهم الذين امتدحهم الخلاوي ونسبه الأصلي فيهم وهم قومه الأصليون وقوم ابن عمه الأمير منيع بن سالم الأصليون وأَمَّا الذين سمَّاهم الشاعر راشد بقومه فهم حلفاؤه من عرب هوازن.
   
وأَمَّا بعد هذه الواقعة المشئومة وانكسار جيش الأمير الشريف منيع بن سالم أمام هذه التوابع العاصية واسى الخلاوي ممدوحه وابن عمه الأمير منيع ومدح والده الأمير الشريف سالم (توفي بعدها في نفس عام بداية الفتن ١١٥٧ هجرية) وحثَّ الأمير منيع على إعادة الكرَّة عليهم لتأديبهم وإعادتهم للطاعة بالقوة ولكن الأمير منيع حينها كان كبيراً في السن قد ضَعُفَ ظَهْرُهُ واستأسدَ كلُّ تابع في قلبه بُغَض ونفاق وقُتِلَ كثيرٌ من جيشه وأخذَتْ رعيانُ الإبل إبلَه وخَيْلَه في هذا الهجوم الغادر وحَتَّى حصانه (الطاوي) أَخَذَتْه التوابعُ ساسة الخيل المُكَلَّفَة بسياسته بعد ذلك ولمَّا طَلَبَ منهم إعادته رفضوا وكان رَدُّهُم على طلبه رداً قبيحاً بقصد إهانته وإذلاله وتوسل الشاعرُ الشريف راشد اللهَ عز وجل أن ينصر الأمير منيع على هذه التوابع الجائرة في أكثر من موضع في قصيدة فقال منها  (انظر الصفحات: ٢٠٥، ٢٠٦، ٢٢٢):

أَجِبْ دَعْوِتِيْ يا مَنْ له الكُوْن، عاجِل // فْخَيْرَ العَطَا مَا فَازْ في الحالْ طَالْبهْ
 أَسْرِعْ بتَفريجٍ لِخِلَّي وصاحبيْ // وعَجِّلْ بتَدْمِيْرٍ للأشرارْ هَازْبَهْ
عَسَى تَهْتِنِيْ نَفْسِيْ ويَنْسَاحْ خاطْري // ويَنْسَاح غَبْنٍ شَبّ جاشيْ لَهَايْبِه
ويِلْتَام حالٍ شَفَّه الشُّوق والشّقَا // وتَرْتَاحْ روحٍ صَدَّعَتْهَا مصَايْبَهْ
فانْ عالْ ضِدٍّ في رعاياك عنْوَة // فاشبال قوم خلف يُمناك راكبهْ
يُحِيْطُون بِكْ يَا سيِّد الحي والحمى // كما حَاطْ بِالقُطْب اليماني كواكْبهْ
عسى الله رب الكونْ يرعى ويحفظ // منيعٍ سليل المجد ، ما ناب نايبهْ

وبعدما قاسى الشريفُ الأمير منيع بن سالم من النكبات والأهوال وتَغَيُّرِ الأحوال وإسقاط التوابع لأمارته على العرب وإفقارهم له أقام في ديار أجداده القديمة في الوادي الأخضر في بلدة الغاط في إقليم سُدَيْر نواحي نجد وسط الجزيرة العربية وكان أول شمسٍ أطفئتها هذه التوابعُ المُتمردةُ بين العرب وترجَّلَ الفارس وتوفي في عام ١١٧٣ هجرية ودُفِنَ في المقبرة الأصلية القديمة بشعب الأشراف آل عضيدان القديم.

وبعد قرابة نصف قرن هجري من أحداث التمرُّد والفتن والواقعات وسنوات الجور وطغيان التوابع دالَ مجدُ الأشراف الأخيضرية الحسنية الهاشمية بين العرب وتغلَّبَتْ وتسَلَّطَتْ عليهم التوابعُ ومحوا ذكرهم وطمسوا آثارهم ووصفوهم بأبشع الأوصاف والألقاب وأذلوهم ودوام الحال من المحال والتوابع الباغضة الشامِتَة أَخْرَجَتْ ألسنَتُهَا بما حوت قلوبُهم من بُغَض لمتبوعيهم الأشراف الهاشمية وأول إساءة صدرَتْ منهم في جانب الشريف راشد بن مبارك آل عضيدان الأخيضرية الحسنية المُلَقَّب الخلاوي وطعنوا في نسبه بحجة لقبه (الخلاوي) بُغضاً منهم مع علمهم بنسبه الهاشمي الشريف وذلك منهم لتنفير العرب عنه لأجل مناصرته لابن عَمِّه وصهره الأمير الشريف منيع بن سالم فردَّ عليهم بأبيات في قصيدته وبَيَّنَ سببه ومعناه لرحلاته مُتَخَفِّياً في بوادي العرب خوف الثأر والمُلاحقة بعد دفاعه عن جاره ومعلومُ أَنَّ لكل لقبٍ معنى وسبب (الصفحات: ١٩٢، ١٩٤، ٢٣٣، ٢٣8-٢٤٣):

مَحَا الله (سَعْدٍ) يا مِنِيْعٍ وقومهْ // كمَا قْد مَحَا منْ صَفْحة اللُّوحْ كَاتْبَهْ
تَخَلَّيْتْ عَنْ قُومِي مَحَا الله دارهم // وَاهْمَى عليهم مِنْ نوَامِي نُوَايْبَه
أَسَائُوا جبلَّاتِ وَضَاعوا برايهم // ومنْ ضاع عنه الحق ضاقَتْ مذَاهْبه
تَخَلْوَيْت مَدْيُونٍ للأشبالْ خَامِدْ // والدَّيْنْ شَيْنٍ والمدَايِيْنْ طالبه
والحرّ ما ضاقَتْ به الخَدْ، والفضَا // فِسِيْحٍ وْلَا فَـخٍّ للاعْدَا يُصَادْ بهْ
فاخْتَرْتْ لِيْ إِسْم الخَلاوي صيَانهْ // عَنْ كلِّ مَا تَخْشَاهْ نفسٍ وفَاتْ به

إلى أنْ قال:   
كِذَا كان حالِ الدارْ فِيْنَا وغيرنا // ويَا مَالْهَا منْ غَارةٍ دَابْ نَاهْبَهْ 
ومِنَ عَزَّتْ الدنيا قريبٍ تِذِلَّهْ // وَلَوْ كانْ عِزَّه بالثَّرَيَّا مَنَاصْبَهْ
فلَا بهْ عَزِيْزٍ عِزَّتَه فُوْقْ عِزّنَا // وْزِلْنَا وزَالِ العِزّ عَنَّا ودَال بَهْ
يقُولون عِيَّابِي: صْلَيْبٍ قِبِيْلتي // على غير برهانٍ دليلٍ وكاذْبَهْ
على أَني اسمي بالخَلَاوي دليلهم // فَلَا أكَّدَ المَذْمُوم إلَّا زلايْبَهْ
خَلَاوِي حَالٍ، لا خَلَاوِي قبيلة // والانْجَاس ما تِخْفَى عليهم صَلَايْبَهْ
لي في نزارٍ وزرِةٍ أكتفي بها // ولِيْ في نزارٍ الجُود أعلى مَنَاسْبَهْ
وشيخٍ وشامخ هُمْ هل الطّول والعلا // ومن صُلْب منْ سَادَ البرايا مجاذْبَهْ
فيا جاهلٍ بِي لِي حْكَاةٍ وقصَّهْ // وأَسبابْ جاتْ بْهَا مْنَ الله نَايْبَهْ
هاذي حْكَاةٍ لْمَنْ تَخَلْوَى وغَرَّبْ // وفي كلّ خَدٍّ نَاخْ فيها نجَايْبَهْ  
لا كانْ قُومٍ دَمَّرَ الله دَارْهُمْ // يِعِيْبُوْنِّي دارتْ عليهُمْ مَصَايْبَهْ
فالاشرار عَابوا للنِّبِّيْينْ قَبْلنَا // وْلَا  عَابْ مِمَّنْ طاب إِلَّا قَرَايْبَهْ
ولا ضرّ بَدْر التَمّ في رابع السّمَا // مَتَى باتْ كلبٍ نابْحهْ في غَيَاهْبِهْ

والشاعر الشريف راشد بن مبارك آل عضيدان كان في حلف عرب هوازن وكانوا قومه قبل واقعة الثأر لجاره وقَتْلِه لـ (سعد) الهوازني العربي المعتدي على جاره وتوجَّبَ على الشريف راشد الرحيل فرحل بعد ذلك وتركهم من خوف الثأر منه وتخَفَّى بين عشائر الصَّلَب والخُلَوَة في البوادي.
   
والشريف راشد ليس الشريف الهاشمي الوحيد الذي تخَفَّى في أسماء وألقاب غيره خوف الثأر أو ملاحقة الحُكَّام ويوجد من الأشراف عامة والأشراف الأخيضرية الحسنية والأشراف الخواورة الحسينية من تخفَّوا في أسماء حلفائهم من العرب وأسماء وألقاب توابعهم وانتسبوا إليهم خوفاً من الثأر والملاحقة ومنهم على سبيل المثال ذراري خوارية حسينية هاشمية تخفَّتْ في تابعهم اليهودي (م) وتُوجدُ ذراري هاشمية أصلية انتسبوا إلى تابعهم الذي رباهم صغاراً بعد مقتل والدهم ونحوه من الأسباب.

وأمَّا الشيخ الأمير الشريف منيع بن الأمير سالم آل عضيدان الأخيضرية الحسنية الهاشمية ووالده الأمير سالم وأسلافهم كانوا في أحلاف العرب من هوازن وعُقَيْل بن كعب بن عامر بن صعصعة وربيعة بن عامر بن صعصعة وغيرها من أحلاف العرب ومعهم توابعهم الكثيرة من أعراق مختلفة في تلك الأحلاف العربية من أيام الدولة الأخيضرية باليمامة (٢٥٢-٤٥٠ هجرية) نواحي نجد وسط الجزيرة العربية. 

وأَمَّا أمير منطقة اليمامة وشيخ شمل عربان نواحي نجد قاطبة الشيخ الأمير الشريف منيع بن سالم آل عضيدان وابن عَمِّه الشاعر الشريف راشد بن مبارك آل عضيدان والشيخ الأمير الشريف عضيدان بن الشيخ الأمير الشريف منيع بن سالم آل عضيدان كانوا حلفاء في فروع هوازن ولكن أصلهم أشراف خواورة حسينية هاشمية فواتك من سلسلة منيع بن سالم بن هاشم بن هشيمة بن محطم لكنهم مع الأشراف الأخيضرية وهوازن مع جدَّاتهم الشريفات الأخيضريات والعربيات الهوازنيات قامت بتربيتهم أخوالُهم الأشراف الأخيضرية وأخفوا نسَبَهُم في أخوالهم من خوف الملاحقة والثأر القديم، فهم إضافة في الأخيضرية والأصل خواورة حسينية هاشمية قرشية عربية ومن صُلْب منْ سَادَ البرايا مجاذْبَهْ

وأَمَّا (عَوَّاد) الذي ذكره الشاعر الشريف راشد بن مبارك آل عضيدان فهو شريف خواري حسيني هاشمي (انظر الصفحة 222):

تلْقَاهْ يا (عَوَّاد) عَجْلٍ وقِلْ لْه: // يقُوْل الخلاويْ حاضر الرايْ غَايْبهْ
 
وأَمَّا (عقاب) الذي ذكره الشاعر الشريف راشد بن مبارك آل عضيدان فهو شريف خواري حسيني هاشمي وله ولأخيه حجاب قصة، وعقاب وحجاب هما شريفان خواريَّان (انظر الصفحة 223):

واحْظَى منَ الرحمن بالفوزْ والعطَا // منْ فُوْد منْ لا خَابْ يا (عْقَابْ) طَالْبهْ

وأَمَّا الأشراف الهاشمية آل البيت فأكثرهم كانوا متصوفة يُطعِمون الطعام ويُلْقُونَ السلام ويَصُلُون الأرحام ويَكُفُّون الأذى عن الأنام ويدعون إلى تهذيب النفس والابتعاد عن الآثام وينهون عن الظلم ويأمرون بالبر ويَحُثَُّون على مكارم الأخلاق. 

وستكون لي وقفة مع الخلاوي في لاميته ومع تساؤلات أخرى لابن خميس في مفردة خاصة فيما بعد بإذن الله الكريم.
  
مصدر الصور:



























الأحد، 16 أكتوبر 2022

التابع (م) الشرقي غير العربي تابع الأشراف القواسم الأخيضرية الحسنية الهاشمية نواحي نجد وسط الجزيرة العربية في القرن الثامن الهجري  .. العرق والعمل والإضافة.


هذه المُفردة التاريخية تَتَحَدَّثُ التابع (م) الشرقي غير العربي تابع الأشراف القواسم الأخيضرية الحسنية الهاشمية نواحي نجد وسط الجزيرة العربية في القرن الثامن الهجري وهو تابع شرقي من أصول شرقية قديمة غير عربية ومن مجموعة التوابع الشرقيين ومن مجموعة التوابع الفلاحين وتوابع الديار والزراعة وكَلَّفَهُ متبوعوه الأشراف القواسم الأخيضرية الحسنية الهاشمية في زراعة ديارهم وأراضيهم نواحي نجد وسط الجزيرة العربية وحائل نواحي شمال الجزيرة العربية والقيام عليها بالحراسة والسقي والحرث والبذر والسماد والحصاد ولَقَّبوه (م) وهو لقبٌ مأخوذٌ من عمله في الزراعة.
 
وأَمَّا ذراري هذا التابع الشرقي (م) تابع الزرع والفلاحة ومن يتَسَمَّى باسمه ويَنْتَسِبُ إليه ويُضِيْفُ نسبَه فيه رحلوا وتفَرَّقُوا في النواحي والديار داخل وخارج جزيرة العرب وَلَحِقَ أكثرُهم في تكتلات العشائر وتَخَفَّوا في حلف واسم ونسب القبائل العربية وهم مَفْرُوزُن ويُعْرَفُون بالعد والتسلسل وبأسمائهم وألقابهم وإضافاتهم وبإيراد اسمه في سلاسلهم المُرَكَّبة في نسب العرب وكذلك بتحليل الحمض النووي DNA في وقتنا الحاضر ومنهم من اشترك في التمرد والقيام الأخير للتوابع البيض على متبوعيهم الأشراف الأخيضرية الحسنية الهاشمية نواحي نجد وسط الجزيرة العربية وحائل نواحي شمال الجزيرة العربية في النصف الثاني من القرن الثاني عشر الهجري ومنهم من يسم بالعرقاة + وسم متبوعيهم الأشراف الأخيضرية الحسنية الهاشمية ومنهم في القرى يزرعون الأراضي ومنهم في البوادي في الرعي ومنهم في نواحي نجد ومنهم في بلدة حجر اليمامة وجنوبها في إقليم العارض وبعضهم ينضحُ لسانُه بما حوى قلبُه من بُغض لمتبوعيهم الأشراف آل مضحي القواسم الأخيضرية الحسنية الهاشمية بعد تغلب التوابع المتمردة على متبوعيهم الأشراف الأخيضرية ومنهم في بوادي وقرى عُمَان نواحي جنوب شرق الجزيرة العربية ومنهم في حلف قبيلة عربية نواحي الحجاز غرب الجزيرة العربية ومنهم في نواحي العراق.
 
وأَمَّا هذا التابع (م) الشرقي تابع الحرث والمزروعات فهو مضافٌ في سلسلة نسب متبوعيه الأشراف الأخيضرية الحسنية الهاشمية إضافة تبعية وتركيب وليس عرق وصُلْب وهو غير أي تابع آخر وغير أي شخص آخر يتشابه معه في الإسم واللقب والرحلات والتواريخ داخل وخارج جزيرة العرب.

وأَمَّا الأشراف الأخيضرية الحسنية الهاشمية فكانوا بدواً في بيوت الشعر ببوادي العرب للرعي ويتنقَّلون في رحلات ويتركون توابعَهم من أعراق مختلفة في ديارهم ومواردهم بالقُرَى لحراستها وعِمَارتها وزراعتها. 

وهذا في سياق تاريخي بحت ونحمدُ اللهَ الذي أنعم على البشرية بتطور أفكارها وظهرتْ ثقافةُ حقوق الإنسان واحترام كرامة وآدمية البشر تأكيداً للأصل البشري الواحد وصارَ العملُ محل احترام وتقدير.

(أُعِدَّتْ مُلَخَّصَةً من المصادر المخطوطة القديمة وبالله التوفيق).
مصدر الصورة: الإنترنت.


الأحد، 9 أكتوبر 2022

التابع (شبيب) ... تابع الأشراف الأخيضرية الحسنية الهاشمية في ديار الحوطة في إقليم الفُرَع ديار هوازن القديمة نواحي نجد وسط الجزيرة العربية في القرن التاسع الهجري  .. العرق والعمل والإضافة والرحيل.


هذه المُفردة التاريخية تَتَحَدَّثُ عن التابع (شبيب) ... تابع الأشراف الأخيضرية الحسنية الهاشمية في بلدة الحوطة في إقليم الفُرَع ديار هوازن القديمة نواحي نجد وسط الجزيرة العربية في القرن التاسع الهجري بدايته وهو تابع ... من عرق ... وهو تابع ... ومن مجموعة توابع ... ومن مجموعة توابع الأشراف الأخيضرية في القرن التاسع الهجري وكلَّفَهُ متبوعُوه الأشرافُ الأخيضرية الحسنية الهاشمية في العمل ... وأَمَّا أمه فتُعرفُ به بـــ (أم شبيب) وأمه هي تابعة حَلْب من تراكيب وأحلاف عرب هوازن في بلدة الحوطة في إقليم الفُرَع ديار هوازن القديمة نواحي نجد وسط الجزيرة العربية وكانتْ تابعة شاوية حلَّابة عَمِلَتْ في حلب الأغنام وعُرِفَ المكانُ الذي كانتْ تنزله باسمها (أم شبيب) في بلدة الحوطة المذكورة وما يزالُ معروفاً حتى اليوم الحاضر اسماً ومكاناً وهي أرضها من أيام طردهم إلى نواحي العراق ورحيلهم عن بلدة الحوطة المذكورة وأَمَّا أبوه فكان تابعاً من عرب حلف بني زهران المتداخل مع أحلاف هوازن والعرب الآخرين واسمه مليهب وأخوه اسمه مليهيب والبعض يُسَمِّيْهِمَا مهيلب ومهيليب اختلاف لغة بين العرب.

وأَمَّا هذا التابع (شبيب) ... وأباه وأمه ومن معهم فهم من مجموعة توابع الأشراف الأخيضرية الحسنية الهاشمية اللاحقة في أحلاف مركبة وتكتلات عشائرية في عرب هوازن وبرابرها وأخلاط توابع يلتفون حول التوابع مالك وإبراهيم أحمر العينيين ومعروف وشبيب وسعدون ويَلُمُّوْنَ في المنتفق وخفاجة العُقَيْلِيُّون العامريون الهوازنيون وباعتْهم الأشرافُ الأخيضرية الحسنية إلى آل الحسين الأصغر الحسينية الهاشمية وصاروا في قبضة آل الحسين الأصغر في حلفه وقبضته وبعدما حدثَتْ معهم الخلافاتُ ورحلوا إلى نواحي العراق لاحقين في تبعية ولاة الحُكَّام والسلاطين عُمَّالاً وعُشَّاراً يجمعون لهم المكوس من بوادي العرب. 

 ويُوجدُ لهذا التابع (شبيب) ... وأمه وأباه ذِكْرٌ في كتاب (عنوان المجد في بيان أحوال بغداد والبصرة ونجد) وأشار الحيدري في كتابه لأخذ هذا التابع (شبيب) ... المشيخة على أحلاف العرب في المنتفق في نواحي العراق أعطته العربُ المشيخةَ عليهم في مقابل إنهاء الثارات والخلافات بينهم بعد مقتل أبيه وعدَّدَ الحيدري عدداً من التكتلات العشائرية في قبائل العرب في حلف عرب المنتفق الهوازنية وتحوي حلفاء للأشراف الأخيضرية من العرب وكثيراً من توابعهم من أعراق مختلفة، ومن هذه التكتلات العشائرية التي ذكرها: عَبْدَة شَمَّر وسمَّاها بصيغة الجمع (شَمَّر العبدات).  

وأَمَّا آل شبيب ومن معهم من آل سعدون وغيرهم حَدَثَتْ معهم خلافات ورحلوا عن القبيلة والمشيخة والديار وأقامَتْ ولاة الترك العثمانية توابِعَهم مكانَهم في المشيخة والقبيلة وادَّعَتْ ذراري التوابع في نسب متبوعيهم الأشراف الهاشمية فمرة في تراكيب توابع مُرَكَّبَة في سلاسل نسب الأشراف الحسنية ومرةً أخرى في تراكيب توابع مُرَكَّبَة في سلاسل نسب الأشراف الحسينية وهو مجرد شرف حُكْم عربي فقط وتبعية سابقة للأشراف الهاشمية وليس شرف عرق وصُلْب.  

وأَمَّا الأشراف الأخيضرية الحسنية الهاشمية فكانوا في أحلاف هوازن وسُلَيْم ومعهم توابعهم في هذه الأحلاف العربية من أيام دخولهم في بوادي العرب نواحي الحجاز غرب الجزيرة العربية ومن أيام ثورة الشيخ الإمام الشريف إسماعيل الناصر لدين الله بن يوسف الأخيضر الأول ومن أيام الدولة الأخيضرية باليمامة (٢٥٢-٤٥٠ هجرية) نواحي نجد وسط الجزيرة العربية وبعد سقوط الدولة الأخيضرية في عام ٤٥٠ هجرية وتفرُّق الأشراف الأخيضرية شيوخاً وأمراءَ وقضاة عشائر في بوادي العرب ومن أيام أمارتهم ومشيختهم ورحلاتهم في حلف عامر وعائذ نواحي نجد وسط الجزيرة العربية وديار قحطان نواحي جنوب غرب الجزيرة العربية. 
 
وأمَّا توابع الأشراف الأخيضرية الحسنية الهاشمية فهم كثيرون جداً وهم من أعراق مختلفة وأكثرهم من عرق غير العرب وهم مُضافون في نسب متبوعيهم الأشراف الهاشمية إضافة تبعية وتركيب وليس عرق وصُلْب وأما ذراري هذه التوابع ومن يَتَسَمَّى باسمهم ويَنْتَسِبُ إليهم ويُضِيْفُ نسبَه فيهم رحلوا وتفرَّقوا في النواحي والديار داخل وخارج جزيرة العرب، ولَحِقَ أكثرُهم في تكتلات العشائر وتخفَّوا في حلف واسم ونسب القبائل العربية، وهم مَفْرُوزُن وُيعرفونَ بالعد والتسلسل وبأسمائهم وألقابهم وإضافاتهم وسلاسلهم المُرَكَّبَة وببُغضهم لذراري متبوعيهم الأشراف الأخيضرية الحسنية الهاشمية خاصة والأشراف الهاشمية الأصلية عامة ويُعرَفون كذلك بتحليل الحمض النووي DNA في الوقت الحاضر. 

وأَمَّا بُغض التوابع لمتبوعيهم الأشراف الهاشمية فليس له حد وليس له حل وأشدُ منه بُغض توابع التوابع لمتبوعيهم الأشراف الهاشمية الأصلية وهو بُغض وحقد أزلي على الأصول والتبعية وبعد عتقهم وهروبهم وإفلاتهم وتَخَفِّيْهِم في أحلاف القبائل العربية صاروا يألبون العرب والتوابع على ذراري متبوعيهم الأشراف الهاشمية الأصلية ويبادرون بالإساءة إليهم حقداً وغروراً منهم بما حازوه من أعراض الدنيا لخدمتهم ومصاهرتهم لحاكم أو سلطان مع أنَّ ذراري متبوعيهم الأشراف الهاشمية الأصلية حسنية وحسينية لم يبادروهم بإساءة أو يتعرَّضوا لهم لكنه الحقد المتوارث الذي حوته قلوبهم في القديم والحديث وموافقتهم للتوابع الأخرى في الحقد والإساءة. 

وأَمَّا منتفق العامرية الهوازنية العربية هي صيغة لفظية وليست اسم شخص (جد) وهي مجموعة أخلاط من خفاجة وسُلَيْم والبربر وتوابع من أعراق مختلفة وأمَّا سبب تلقيبها بالخِلْط يعود إلى أنَّ أغلبهم توابع، والخٍلْط في كلام العرب معناه أنهم ليسوا من أصل وصُلْب قبيلة هوازن، وهم كلهم يُعْرَفُوْنَ به وهم خِلْطٌ وخليط اسماً على مُسَمَّى وتراكيب من جماعات وأفراد من هوازن وسُلَيْم وعرب القبائل الأخرى وتوابع من أعراق مختلفة وأكثرهم خليط من تلك التوابع والجميع يجمعهم الحلف في القبيلة والتَّسَمِّي باسم ونسب القبيلة. 

وأَمَّا المكان الذي أسكن فيه الأشرافُ القواسم الأخيضرية تابعتَهم الحلابة (أم شبيب) وعُرِفَ باسمها بأم شبيب قبل رحيلها إلى نواحي العراق خارج الجزيرة العربية وبعد القيام الأخير الثالث للتوابع المتمردة على متبوعيها الأشراف الأخيضرية الحسنية الهاشمية نواحي نجد في النصف الثاني من القرن الثاني عشر الهجري تَعَرَّضَ لتقَلُّب الأملاك وتداولته أيدي توابع حراسة الديار من البربر والفرس الشرقيين وغيرهم ثُمَّ انتهى في آخر الأمر إلى يد الشاعر محمد بن عبدالله ابن عثيمين المتوفى في عام ١٣٦٣ هجرية الذي غرسه نخلاً على مورد المكان وكان النخل يصاب عند الإثمار بالآفة المعروفة بالغبير وكان إنتاجه رديئاً وقُطِّع المكان بعد ذلك بيوت مبنية من الطين وطرق وصار حياً يُعرفُ بأم شبيب وآل عثيمين وفي أحد بيوته كان المقر المستأجر لأول مستوصف صحي حكومي افتُتِحَ في بلدة الحوطة المذكورة وفي السنوات الأخيرة هدمتْ بلديةُ الحوطة بيوت الطين فيه وأزالتها.  

وهذا في سياق تاريخي بحت ونحمدُ اللهَ الذي أنعم على البشرية بتطور أفكارها وظهرتْ ثقافةُ حقوق الإنسان واحترام كرامة وآدمية البشر وصارَ العملُ محل احترام وتقدير.

(أُعِدَّتْ مُلَخَّصَةً من المصادر المخطوطة القديمة وبالله التوفيق).
مصدر الصورة:
كتاب (عنوان المجد في بيان أحوال بغداد والبصرة ونجد، إبراهيم فصيح بن صنعة الله بن محمد أسعد أفندي الحيدري الصفوي البغدادي، مصورة أيمن عبدالله بودي، المكتبة الملكية البريطانية).







السبت، 17 سبتمبر 2022

التابع (مسلم) الشرقي غير العربي تابع الأشراف الأخيضرية الحسنية الهاشمية نواحي نجد وسط الجزيرة العربية في أيام الدولة الأخيضرية باليمامة (٢٥٢-٤٥٠ هجرية) .. العرق والعمل والإضافة.


هذه المُفردة التاريخية تَتَحَدَّثُ عن التابع (مُسَلَّم) الشرقي غير العربي تابع الأشراف الأخيضرية الحسنية الهاشمية نواحي نجد وسط الجزيرة العربية في أيام الدولة الأخيضرية باليمامة (٢٥٢-٤٥٠ هجرية)وهو تابع شرقي من أصول شرقية قديمة غير عربية ومن مجموعة التوابع الشرقيين ومن مجموعة التوابع الرعيان وكَلَّفَهُ متبوعوه الأشراف الأخيضرية الحسنية الهاشمية في رعي الغنم في بوادي العرب وهو معاصر لقشعم العربي القحطاني حليف الأشراف الأخيضرية الحسنية الهاشمية.


وأَمَّا هذا التابع (مُسَلَّم) الشرقي راعي الغنم فهو مضاف في سلسلة نسب متبوعيه الأشراف الأخيضرية الحسنية الهاشمية إضافة تبعية وتركيب وليس عرق وصُلْب وهو غير أي تابع آخر وغير أي شخص آخر يتشابه معه في الإسم واللقب والرحلات والتواريخ داخل وخارج جزيرة العرب.


وأَمَّا ذراري هذا التابع الشرقي (مُسَلَّم) تابع الرعي ومن يتَسَمَّى باسمه ويَنْتَسِبُ إليه ويُضِيْفُ نسبَه فيه رحلوا وتفَرَّقُوا في النواحي والديار داخل وخارج جزيرة العرب وَلَحِقَ أكثرُهم في تكتلات العشائر وتَخَفَّوا في حلف واسم ونسب القبائل العربية وهم مَفْرُوزُن ويُعْرَفُون بالعد والتسلسل وبأسمائهم وألقابهم وإضافاتهم وسلاسلهم المُرَكَّبة وكذلك بتحليل الحمض النووي DNA في وقتنا الحاضر. 


وهذا في سياق تاريخي بحت ونحمدُ اللهَ الذي أنعم على البشرية بتطور أفكارها وظهرتْ ثقافةُ حقوق الإنسان واحترام كرامة وآدمية البشر تأكيداً للأصل البشري الواحد وصارَ العملُ محل احترام وتقدير.

(أُعِدَّتْ مُلَخَّصَةً من المصادر المخطوطة القديمة وبالله التوفيق).
مصدر الصورة: الإنترنت.





الاثنين، 5 سبتمبر 2022

الصحابي (أبيض بن حمال) الهندي .. العرق والصحبة والذرية.


هذه المُفردة التاريخية تَتَحَدَّثُ عن الصحابي (أبيض بن حَمَّال) الهندي حليف قحطان في ديار اليمن نواحي جنوب غرب الجزيرة العربية وهو صحابي من عرق غير العرب ومن أصول هندية شرقية قديمة غير عربية ومن مجموعة الصحابة غير العرب مثل سلمان الفارسي وصهيب الرومي وبلال الحبشي وجابان الكردي وغيرهم، وله صحبة ووفد على النبي الكريم محمد بن عبدالله المطلبي الهاشمي القرشي - صلى الله عليه وسلم - واستقطعه ماءاً بديار مأرب شمال اليمن وسأله عن حِمَى الأراك وولَّاه في ناحيته بمأرب من أرض اليمن وأقطعه دياراً بها ويُسَمَّى أبيض وولادة الأبيض اختلاف تسمية وألقاب وهو نفس الشخص والذات ومُرَكَّب في نسب وسلاسل سبأ وحمير في قحطان من عرب اليمن.

وأَمَّا آل الكرندي النازلون في سلسلته والذين ولاَّهم بنو يعفر على إقليم الجَنَد نواحي اليمن ثُمَّ استقلوا عنهم بعد وفاة حسين بن سلامة عام ٤٠٢ هجرية إلى أنْ أخذها منهم عليُّ الصليحي وبعد ذلك أعادها إليهم المكرمُ أحمد بن علي وظلوا عليها إلى أن أخذها منهم ابنُ مهدي    



مصدر الصورة:
كتاب (مخاليف اليمن، إسماعيل بن علي الأكوع، اعتنى به وضبط نصه/ عبدالله أحمد السراجي، ط٣، ١٤٢٩ هجرية-١٤٣٠ هجرية، ٢٠٠٨ ميلادية-٢٠٠٩ ميلادية، مكتبة الجيل الجديد، صنعاء، اليمن).



الأربعاء، 31 أغسطس 2022

التابع (هجار) البربري تابع الأشراف الخواورة الحسينية الهاشمية في ديار البصرة نواحي العراق في القرن الثامن الهجري .. العرق والعمل والإضافة.


هذه المُفردة التاريخية تَتَحَدَّثُ عن التابع (هَجَّار) البربري تابع الأشراف الخواورة الحسينية الهاشمية في ديار البصرة نواحي جنوب العراق وهو تابع بربري من أصول بربرية قديمة ومن عرق البربر نواحي الغرب ومن مجموعة توابع الأشراف الخواورة الحسينية وتوابع القرن الثامن الهجري ومن مجموعة توابع تنفيذ أحكام القضاء وكلَّفَهُ متبوعوه الأشراف آل راشد آل محطم الخواورة الحسينية الهاشمية بطرد وتهجير من يأمر متبوعوه بطرده بعد ارتكابه جناية وصدور الحكم القضائي عليه بالطرد والرحيل ولذلك لُقِّبَ (هَجَّار) وهو لقبٌ مأخوذٌ من هذه العمل المُكَلَّفِ به وسُمِّي الموضع الذي كان ينزله باسمه (هجار) في ديار البصرة نواحي العراق.
 
وأَمَّا هذا التابع (هجار) البربري تابع تنفيذ حُكْم التهجير والإبعاد عن القبيلة والديار فهو مضاف في نسب متبوعيه الأشراف الخواورة الحسينية الهاشمية إضافة تبعية وتركيب وليس عرق وصُلْب وأَمَّا ذراريه ومن يَتَسَمَّى باسمه ولقبه ومن يَنْتَسِبُ إليه رحلوا وتفَرَّقُوا في النواحي والديار داخل وخارج جزيرة العرب وهم مفروزون ويُعْرَفُوْنَ بالعد والتسلسل وأسمائهم وألقابهم وإضافاتهم وسلاسلهم المركبة مع بعضهم البعض في نسب العرب أو الأشراف الهاشمية وكذلك يُعْرَفُوْنَ بتحليل الحمض النووي DNA في وقتنا الحاضر. 

وهذا التابع (هجار) البربري تابع تنفيذ حُكْم الطرد هو غير أي تابع آخر وغير أي شخص آخر يتشابه معه في الإسم واللقب والرحلات والتواريخ داخل وخارج جزيرة العرب.

وأَمَّا البرابر لَحِقَ كثيرٌ منهم في تبعية الأشراف الأخيضرية الحسنية الهاشمية بَعْدَ التبعية لهلال بن عامر وهوازن وسُلَيْم العربية بعد الرحيل معهم إلى نواحي الجزيرة العربية وهؤلاء البرابر منهم في شرقية وصعيد ديار مصر ومنهم في البطيحة نواحي البصرة ببلاد العراق ومنهم من رحل إلى بلاد الشام ومنهم من رحل مع العرب والأشراف الهاشمية الأصلية إلى نواحي تهامة وحضرموت وبلاد اليمن ومنهم من رحل بعد ذلك إلى نواحي الحجاز غرب الجزيرة العربية ومنهم ذراري التابع (الجعري) البربري في القرن التاسع الهجري والذين لحقوا في تبعية آل قتادة في جهات مكة المكرمة نواحي الحجاز غرب الجزيرة العربية وعَملُِوا عندهم في حمل الرماد وكنس الكُنُف من بيوتهم ورَكَّبُوا نسَبَهُم في آل قتادة وبَعْدَ آل قتادة رحلَتْ هذه التوابع البرابر وتفرَّقُوا داخل وخارج نواحي الحجاز ومنهم من رحل إلى نواحي العراق وأضافوا نسبَهم في نسب متبوعيهم الأشراف الهاشمية وحلفائهم من العرب وتوابعهم من أعراق مختلفة وكان منهم التوابع البرابر في وادي فاطمة وغيرها جهات مكة المكرمة ومنهم في جهات السويرقية ديار سُليم وغطفان في إقليم المدينة المنورة نواحي الحجاز غرب الجزيرة العربية وتخفوا في نسب متبوعيهم الأشراف الهاشمية ومنهم من أخذ حُكْمَ مكة المكرمة في فترات تاريخية.

أَمَّا الأشراف آل راشد الخواورة الحسينية الهاشمية الذين ملكوا البصرة نواحي جنوب العراق في القرن الثامن الهجري فهم من ذراري الفارس الشيخ الأمير الشريف مُحَطِّم بن منيع بن فاتك الصبرات الخواورة الحسينية الهاشمية ومنهم الأشراف المقاصيص ذراري الشريف مقصوص الخواري الخواورة الحسينية الهاشمية ومنهم الشريف زتيم والشريف ثامر في سلاسل أنسابهم الشريفة وكان للأشراف آل راشد الخواورة الحسينة الهاشمية المذكورين توابع وديار وأراضي وأوقاف كثيرة جنوب البصرة نواحي العراق وأخذها توابعهم بعد ذلك.


وهذا في سياق تاريخي بحت ونحمدُ اللهَ الذي أنعم على البشرية بتطور أفكارها وظهرتْ ثقافةُ حقوق الإنسان واحترام كرامة وآدمية البشر تأكيداً للأصل البشري الواحد وصارَ العملُ محلَ احترام وتقدير.

(أُعِدَّتْ مُلَخَّصَةً من المصادر المخطوطة القديمة وبالله التوفيق).
مصدر الصور: الإنترنت.



الاثنين، 29 أغسطس 2022

التابع (جناح بن ضحي) البربري تابع الأشراف الأخيضرية الحسنية الهاشمية نواحي نجد وسط الجزيرة العربية في أيام الدولة الأخيضرية باليمامة (٢٥٢-٤٥٠ هجرية)  .. العرق والعمل والإضافة.


هذه المفردة التاريخية تَتَحَدَّثُ عن التابع (جَنَّاح بن ضُحَي) تابع الأشراف الأخيضرية الحسنية الهاشمية في إقليم بادية هوازن نواحي نجد وسط الجزيرة وهو تابع بربري من عرق البرابر ومن أصول بربرية قديمة ومن ذراري برابر هوازن وسُلَيْم النازلين من نواحي الغرب توابع للعرب في حمل القرب وجلب الماء من الموارد وهو من مجموعة توابع الموارد والمراعي عند الأشراف الأخيضرية الحسنية الهاشمية بعد هوازن في أيام الدولة الأخيضرية باليمامة (٢٥٢-٤٥٠ هجرية) وكلَّفُه متبوعوه الأشرافُ الأخيضرية الحسنية الهاشمية مع التوابع الآخرين في حراسة مورد الماء في المرعى في بادية هوازن في عالية نجد وسط الجزيرة العربية وأَمَّا لقبه: (جَنَّاح) - على وزن فَعَّال بالتشديد - فهو لقبٌ مأخوذٌ من صفة خَلْقِيَّة إذ كان يُجَنِّحُ يديه إذا مشى كهيئة الطائر فلقبته العربُ لذلك بهذا اللقب. 

وأمَّا هذا التابع (جناح) البربري تابع الماء في بادية هوازن القديمة هو غير (جَنَاح) - بالتخفيف- الموجود في أيام هوازن وأيام الشيخ الأمير جَرَّاح العربي الهوازني المشهور بالكرم في وقته نواحي نجد وسط الجزيرة العربية. 

وأَمَّا هذا التابع (جناح) البربري حارس الماء كان مع أخلاط وتراكيب توابع هوازن عند مورد الماء في بادية هوازن القديمة نواحي نجد وسط الجزيرة العربية وأشار إليهم الأصفهاني في كتابه (بلاد العرب، ص: ١٢١ و ٢١٩) وأَمَّا هذا التابع (جناح) البربري فهو مضاف في نسب متبوعيه الأشراف الأخيضرية الحسنية الهاشمية إضافة تبعية وتركيب وليس عرق وصُلْب وهو غير أي تابع آخر وغير أي شخص آخر يتشابه معه في الإسم واللقب والرحلات والتواريخ داخل وخارج جزيرة العرب.

وأَمَّا ذراري هذا التابع (جناح) البربري ومن معه من توابع المرعى رحلوا وتفَرَّقُوا في النواحي والديار داخل وخارج جزيرة العرب وتَخَفَّى أكثرُهم في حلف واسم ونسب القبائل العربية داخل وخارج جزيرة العرب وهم مفروزون ويُعْرَفُوْنَ بالعد والتسلسل وأسمائهم وألقابهم وإضافاتهم وسلاسلهم المركبة مع بعضهم البعض في نسب العرب وبتحليل الحمض النووي DNA في وقتنا الحاضر. 

وأَمَّا البرابر بعد ذلك لَحِقَ كثيرٌ منهم في تبعية الأشراف الأخيضرية الحسنية الهاشمية بَعْدَ التبعية لهلال بن عامر وهوازن وسُلَيْم العربية بعد الرحيل معهم من الغرب إلى نواحي الجزيرة العربية وهؤلاء البرابر منهم في شرقية وصعيد ديار مصر ومنهم في البطيحة نواحي البصرة ببلاد العراق ومنهم من رحل إلى بلاد الشام ومنهم من رحل مع العرب والأشراف الهاشمية الأصلية إلى نواحي تهامة وحضرموت وبلاد اليمن ومنهم من رحل بعد ذلك إلى نواحي الحجاز غرب الجزيرة العربية ومنهم ذراري التابع (الجعري) البربري في القرن التاسع الهجري والذين لحقوا في تبعية آل قتادة في جهات مكة المكرمة نواحي الحجاز غرب الجزيرة العربية وعَملُِوا عندهم في حمل الرماد وكنس الكُنُف من بيوتهم ورَكَّبُوا نسَبَهُم في آل قتادة وبَعْدَ آل قتادة رحلَتْ هذه التوابع البرابر وتفرَّقُوا داخل وخارج نواحي الحجاز ومنهم من رحل إلى نواحي العراق وأضافوا نسبَهم في نسب متبوعيهم الأشراف الهاشمية وحلفائهم من العرب وتوابعهم من أعراق مختلفة وكان منهم التوابع البرابر في وادي فاطمة وغيرها جهات مكة المكرمة ومنهم في جهات السويرقية ديار سُليم وغطفان في إقليم المدينة المنورة نواحي الحجاز غرب الجزيرة العربية وتَخَفَّوا في نسب متبوعيهم الأشراف الهاشمية ومنهم من أخذ حُكْمَ مكة المكرمة والمدينة المنورة في فترات تاريخية.

وأَمَّا الأصفهاني ذكر في كتابه المذكور عدداً من الموارد والمراعي والديار  المعروفة بأسماء وألقاب توابع الأشراف الأخيضرية الحسنية الهاشمية أيام الدولة الأخيضرية باليمامة (٢٥٢-٤٥٠ هجرية) نواحي نجد وسط الجزيرة العربية.

وهذا في سياق تاريخي بحت ونحمدُ اللهَ الذي أنعم على البشرية بتطور أفكارها وظهرتْ ثقافةُ حقوق الإنسان واحترام كرامة وآدمية البشر تأكيداً للأصل البشري الواحد وصارَ العملُ محلَ احترام وتقدير.

(أُعِدَّتْ مُلَخَّصَةً من المصادر المخطوطة القديمة وبالله التوفيق).
مصدر الصور:
كتاب (بلاد العرب، الحسن بن عبدالله الأصفهاني (كان موجوداً في القرن الثالث الهجري)، تحقيق حمد الجاسر وصالح العلي، منشورات دار اليمامة للبحث والترجمة والنشر، الرياض، السعودية).
 





الاثنين، 22 أغسطس 2022

التابع (خلدون) الشرقي تابع قحطان والأشراف الخواورة نواحي حضرموت ونجد أيام الدولة الأخيضرية باليمامة نواحي نجد وسط الجزيرة العربية ... العرق والعمل والإضافة والحفيد.

 
هذه المُفردة التاريخية تَتَحَدَّثٌ عن التابع خلدون الشرقي تابع عرب قحطان والأشراف الخواورة نواحي حضرموت أقصى جنوب الجزيرة العربية ونواحي نجد وسط الجزيرة العربية أيام الدولة الأخيضرية باليمامة (٢٥٢-٤٥٠ هجرية) نواحي نجد وسط الجزيرة العربية وهو تابع شرقي من أصول شرقية قديمة غير عربية ومن مجموعة توابع الأشراف الخواورة الحسينية الهاشمية ومن مجموعة التوابع العاطلة عن العمل ومن مجموعة التوابع الموجودة في أيام الدولة الأخيضرية باليمامة نواحي نجد وسط الجزيرة العربية وكان تابعاً شبه عاطل وقليل خبرة في الأعمال وأَمَّا هذا التابع الشرقي (خلدون) له تاريخ نزول إلى ديار العرب ونزوح إلى الشرق في زمن ٤٠٠ هجرية وبَعْدُ نزوله الأخير من نواحي الشرق نزل في عبوديةٍ ودخولٍ في حماية قحطان وبعد ذلك تخلَّتْ عنه قحطانُ وتركته فصار عبداً عند العرب ثُمَّ اشتراه منهم الأشرافُ الخواورة الحسينية الهاشمية في رحلاتهم ما بين نواحي حضرموت واليمن وبين نواحي نجد أيام الدولة الأخيضرية باليمامة وبعد ذلك أعتقوه وبعدَ العتق صار حراً يرحل كما يشاء ومن هنا بدأ. 

وأمَّا حفيده التابع (عبدالرحمن بن محمد) صاحب المقدمة المعروفة به فهو نازل في نسب وسلسلة جده التابع خلدون الشرقي المذكور ورحل هذا التابع عبدالرحمن مع والده محمد في رحلة مع عرب هلال بن عامر الهوازنية إلى نواحي نجد وسط الجزيرة العربية صغيراً بعد ولادته في تونس شمال أفريقية في سنة ٧٣٢ هجرية وتربَّى كتابع خادم مع متبوعيه الأشراف الخواورة الحسينية في البادية أيام كان الأشراف الخواورة الحسنية والأشراف القواسم الأخيضرية في الوادي الأخضر جنوب نجد ومعهم الإبل والخدم وبعدما كَبُرَ رجع به والده التابع محمد ليدرس ويقرأ في ديار تونس أيام عصر بني هلال والبرابر غرب.

وأَمَّا هذا الحفيد التابع الشرقي (عبدالرحمن بن محمد) صاحب المقدمة في كتابه (العبر وديوان المبتدأ والخبر أيام العرب والعجم والبربر ومن عاصرهم من ذوي السلطان الأكبر) فقد أصبح بعد تعليمه خادماً في قصور الحُكَّام والسلاطين البربر حاملاً لرسائلهم في بلاد الغرب والأندلس وداعياً لهم بين قبائل العرب والبرابر وتقلَّب في خدمة الحكام والسلاطين البربر وأصبحوا أولياء نعمته وألف كتابه العبر من أجلهم ليذكر فيه تاريخ قبائل البربر غرب حسب ما أشار إليه في كتابه المذكور وأسبغ عليهم من الثناء والمديح ما لم يسبغه على العرب الذين يُرَكِّبُ ويُضِيْفُ نسبَه فيهم ومجافياً لمتبوعيه الأشراف الهاشمية الأصلية وأهمل ذكر متبوعيه الأشراف الخواورة الحسينية والأشراف القواسم الأخيضرية الحسنية في كتابه ولم يُشرْ إليهم ولو بجملة واحدة وهم الذين تربَّى بينهم صغيراً في بوادي هوازن نواحي نجد وسط الجزيرة العربية بينما جزم بنسب العُبَيْدِية في نسب الأشراف الهاشمية ودافع عنه خلافاً لابن حزم ونكاية بالأشراف الهاشمية وممالأةً وإرضاءً لتلميذه المقريزي المنتمي للعبيدية المتسمين بالفاطمية استمالةً لقلوب العوام ونقل في كتابه المذكور موافقاً لتشنيع الطبري على الشيخ الأمير الشريف الإمام الناصر لدين الله إسماعيل بن يوسف الأخيضر الأول الحسنية الهاشمية وشيطنة ثورته مع العرب بالحجاز على حُكَّام العباسية بعد إجحافهم بحق العرب وافترى عليه زاعماً أَنَّه تَسَمَّى السفاك ولم يُكَلِّفْ نفسه في نقد وتمحيص روايات الطبري وانبرى لنقد منتقدي ادعاء العبيدية في نسب الأشراف الهاشمية وصدَقَ الشاعرُ العربي حين قال:

 

فَيَا عَجَبًا لمن رَبَّيْتُ طِفْلاً //  ألقَّمُهُ بأطْراَفِ الْبَنَانِ

أعلِّمهُ الْفُتُوَّةَ كُلَّ وَقْتٍ // فَلَمَّا طَرَّ شارِبُهُ جَفَاني.


أَمَّا النسابون الأصوليون قالوا عنه: ابن خلدون جامع السير والأخبار كاتب فقط وليس عالم وله براعة في سرد الأخبار والكيفية.


وأَمَّا بعد قيام التوابع البيض المتمردة من رعيان المال وعُمَّال الديار وغيرهم من أعراق مختلفة على متبوعيهم الأشراف القواسم الأخيضرية الحسنية الهاشمية نواحي نجد وسط الجزيرة العربية في النصف الثاني من القرن الثاني عشر الهجري رحلت ذراري الأشراف الخواورة الحسينية من الوادي الأخضر جنوب نجد ونزلوا الدويسية أرض الشيخ الأمير الشريف دويس الخواري الحسيني الهاشمي في بلدة الدلم في إقليم الخرج نواحي نجد وظلوا بها وبعضهم رحل إلى الكوفة نواحي العراق وبعضهم رحل قرب وادي الفُرْع ديارهم القديمة في إقليم المدينة المنورة نواحي الحجاز غرب الجزيرة العربية وبقي آخرهم في الدويسية إلى وقت رحليه عنها وتركوا فيها الشيخ الأمير دهام بن دواس البكرية الوائلية الربعية العربية وتوفي بها بعد دخوله في حماية الأشراف الخواورة مُستنجداً بهم بعد ملاحقته واستولوا التوابع المتمردة على الأفلاج والدلم وسادوا بهما. 

وأَمَّا بُغض التوابع لمتبوعيهم الأشراف الهاشمية ليس له حد وليس له حل.

وهذا في سياق تاريخي بحت ونحمدُ اللهَ الذي أنعم على البشرية بتطور أفكارها وظهرتْ ثقافةُ حقوق الإنسان واحترام كرامة وآدمية البشر تأكيداً للأصل البشري الواحد وصارَ العملُ محل احترام وتقدير.

 

)أُعدتْ مُلخصةً من المصادر المخطوطة القديمة وبالله التوفيق).

مصدر الصورة: الإنترنت.







السبت، 20 أغسطس 2022

التابع (معروف)

 

هذه المُفردة التاريخية تَتَحَدَّثُ عن التابع (معروف) الشرقي غير العربي تابع الأشراف القواسم الأخيضرية الحسنية الهاشمية في ديار النَّعَام في إقليم الفُرَع ديار هوازن القديمة نواحي نجد وسط الجزيرة العربية وهو تابع شرقي غير عربي من عرق أهل الشرق نواحي بلاد فارس وهو تابع 

ويُوجَدُ لهذا التابع (معروف)  ذكرٌ في كتاب (المنيبر في أخبار الأشراف بنو الأخيضر) لحسن شيبان وهذا نص الصفحة الوارد ذكرُه فيها:

(إليه السَّادة بني زُغَيْب الأخيضريين

ولقبهم الحادث العُرَينْان وهو لقب لبعض فخوذهم وهم يُنْسَبُونَ إلى الشريف محمد بن أحمد المُلَقَّب عُرَيْنَان بن يعقوب بن عبدالعزيز بن جعفر بن مهنا بن محمد بن داود بن زُغَيْب بن أحمد بن إسماعيل بن عبدالله بن محمد زُغَيْب بن عبدالله بن محمد زُغَيْب بن يوسف الثاني الأخيضر بن محمد بن يوسف الأخيضر الأول بن إبراهيم بن موسى الجون بن عبدالله المحض بن الحسن المثنى بن الحسن السبط ثم إلى نهاية النسب.

ومنهم السادة بنو الرحمة باليمامة من نجد ينتسبونَ إلى محمد الأخيضر بن يوسف الأخيضر ومنهم فرع في خراسان ونهاوند ورحمة هو لقبٌ وقيل اسمٌ وهو الراجح ومنهم الشريف رحمة بن محمد الأخيضر وولده أحمد بن رحمة ويوسف بن عبدالله بن رحمة وولده محمد ومن متقدميهم الشريف إبراهيم بن يوسف بن أحمد بن رحمة وسلسلة نسبهم تنتهي إلى محمد الأخيضر ومن متأخريهم الشريف أحمد بن محمد بن جعفر بن سليمان بن حامد بن يوسف بن محمد بن علي بن الحسين بن الحسن بن رحمة بن محمد.

والقول أنَّهُم لم يبق لهم بقية قولٌ محل نظر وتأمل فهم بيت وافر في الجهات النجدية والعراقية لا يقولُ بانقراضها إلاَّ غير خبيرٍ ببواطن الأمور وأحوال من ذكرنا.

وبالجملة أحوال بني الأخيضر تَسْتَحِقُّ تبيينها وسوف نتحدث فيما سيأتي عن أحوال من اشتَهَرَ منهم وتَوَلَّى أو غادَرَ إلى جهات خارج نجد واشْتُهِرَ بلقب جديد حادث مما جَعَلَ الغموضَ يلُفُّ بعضَ أحوالهم وقد أخبرني من أَثِقُ به أَنَّه لما سقطَتْ دولة الأخيضريين على أيدي القرامطة انْتَقَلَ بعضُ بني الأخيضر إلى الحجاز ومنها إلى اليمن مع أوراقهم ومشجراتهم.

والراجح الصحيح أَنَّ قبيلةَ العايذ والعامر هما اللتان بَقِيَ بني الأخيضر بين ثناياها يعيشون مكرمون مَجَلَّلُونَ برعايتهم كما أَنَّ الشريف معروف بن محمد المنتفقي الأخيضري هاجرَ إلى اليمن واستَقَرَّ في سردُد ثم زَبِيْد ثم كَرَّ راجعاً وبَقِيَتْ له ذرية في سُرْدُد والجبال المتاخمة للوادي أيَّام الطواهر في القرن العاشر والله أعلمُ.) 

انتهى نصُ الصفحة.

وأمَّا النِّسْبَتَيْن (المنتفقي) و (الأخيضري) فلأجل أنَّه من توابع الأشراف الأخيضرية اللاحقة في أحلاف عرب هوازن من المنتفق بن عامر بن عُقَيْل بن كعب بن عامر بن صعصعة الهوازنية كما أسلفتُ وهم مع متبوعيهم الأشراف الأخيضرية في تلك الأحلاف العربية من عامر وعائذ وخفاجة بن عمرو بن عُقَيْل الهوازنية وغيرها في البوادي نواحي نجد وسط الجزيرة العربية.
 
وأَمَّا أيام الطواهر نواحي اليمن فكانت (٨٥٥-٩٢٣ هجرية).