الأربعاء، 2 يونيو 2021

سنوات شمول القبائل للبيوت والأُسر نواحي الجزيرة العربية في القرن الحادي عشر الهجري.


هذه المفردة التاريخية تَتَحَدَّثُ عن سنوات شمول القبائل للبيوت والأُسر وتغيير رايات ومسميات كثير من الأحلاف والعشائر العربية في فترة اضطرابات وعدم استقرار لأحوال العرب في البوادي في القرن الحادي عشر الهجري وتغيير تكوين أحلاف العشائر وانقسام أحلاف وتَكَوُّن أحلاف وظهور رايات أحلاف جديدة حلَّت محل الرايات القديمة والأسماء للأحلاف المُتَكَوِّنَة محل رايات القبيلة القديمة وكذلك اسمها ولم تَعُد تسمى باسم القبيلة القديم؛ فصارَتْ هوازن تُعْرَفُ بعُتَيْبَة ولم تَعُد النسبة إلى هوازن مُتداولة على الألسن وحلٍَتْ النسبة إلى عتيبة محلها بالكامل وصارتْ عبس تُعرفُ بالرشايدة وطيء بشَمَّر وغطفان بمطير وهكذا. 

وشملتْ هذه العشائر في أحلافها الجديدة داخل القبيلة العديدَ من البيوت والأسر الفردية الخارجين من أحلاف العشائر وهذه البيوت المَشمولة في تكتلات العشائر في حلف واسم ونسب القبيلة العربية في أحداث هذا القرن الحادي عشر الهجري منهم من الأشراف الهاشمية ومنهم من العرب ومنهم من التوابع من أعراق مختلفة. 

وهذه السنوات المضطربة وقعتْ لأسباب.

وفي هذه السنوات وأحداث هذا القرن الحادي عشر الهجري بعد الألف حدَثَتْ سنواتُ النكبة الكبرى الثانية والجور وقيام التوابع المُتمرِّدَة الباغضة على متبوعيها الأشراف الأخيضرية الحسنية الهاشمية وحلفائهم من العرب وتوابع الطاعة في بادية إقليم وادي الدواسر ديار هوازن القديمة نواحي نجد وسط الجزيرة العربية وقامَتْ عليهم ذراري توابعهم من رعيان الإبل والغنم من الكرد والقجر واليهود والترك والفرس والهند والشرق وغيرهم من أعراق البشر بكثرة عددهم وقلة عدد متبوعيهم الأشراف الهاشمية ومن معهم من حلفائهم من العرب وَتوابع الطاعة وفعَلَتْ هذه التوابعُ المُتمردةُ الباغضةُ الأفعالَ القبيحة في جانب متبوعيهم من ذراري الأشراف القواسم الأخيضرية الحسنية الهاشمية خاصة وذراري الأشراف الهاشمية عامة وذراري حلفائهم من العرب وتوابع الطاعة وتكالبوا عليهم وخلعوا طاعتهم ونهبوا خيلَهم وإبلَهم وأخروجهم من المشيخة والأمارة والحلف في أحلاف العرب وأجبروهم على أعمال يدوية تترفَّع عنها بقيةُ العرب من فتل أرشية ونسج بيوت شعر ونحوه وأطلقوا عليهم صفة (خَضِيْر) الصفة العربية القديمة بقصد تَنَقُّصِهِم وإذلالهم وكسر نفوسهم وتضييع أنسابهم وتنفير بقية العرب عنهم وبعدما تمكَّنَ متبوعوهم الأشراف الهاشمية وحلفائهم من العرب وتوابع الطاعة من الرحيل رحلوا بعد ذلك عن إقليم وادي الدواسر وتفرَّقُوا في بيوت فردية نواحي نجد وسط الجزيرة العربية ومنهم من رحل إلى نواحي اليمن جنوب غرب الجزيرة العربية.

وهذا في سياق تاريخي بحت ونحمدُ اللهَ الذي أنعم على البشرية بتطور أفكارها وظهرتْ ثقافةُ حقوق الإنسان واحترام كرامة وآدمية البشر وصارَ العملُ محل احترام وتقدير.

(أُعدتْ مُلخصةً من المصادر المخطوطة القديمة وبالله التوفيق).
مصدر الصورة: الإنترنت.





الاثنين، 31 مايو 2021

بعض أحداث ووفيات الأشراف الحسنية والحسينية الهاشمية نواحي نجد وسط الجزيرة العربية في النصف الثاني من القرن الثاني عشر الهجري.


هذه المُفردة التاريخية تَذْكُرُ سلسلةَ بعض الأحداث والوفيات المُتعلقة بالأشراف الحسنية الهاشمية نواحي نجد وسط الجزيرة العربية في النصف الثاني من القرن الثاني عشر الهجري على النحو التالي:

١١٥٧ هجرية سنة بداية الفتن وحدثَتْ فيها تمرد توابع أمير أمارة اليمامة وأمير نجد وشيخ شمل عربها الشيخ الأمير الشريف منيع بن سالم آل عضيدان الأخيضرية الحسنية الهاشمية على متبوعهم الشريف منيع بن سالم وحصلتْ الواقعةُ بينه وبين توابعه المُتمردين الذين خلعوا طاعته وتغلبوا على الشريف منيع بن سالم في هذه الواقعة وأخذ توابعُه إبلَه وخيلَه وديارَه وموارده وعلى إثرها أنشأ الشاعرُ الشريف راشدُ آل عضيدان الأخيضرية الحسنية المعروف براشد الخلاوي قصيدته الملحمية المعروفة بالروضة يدعوا فيها الشريف منيع بن سالم إلى إعادة الكرة ومُحاربة التوابع المتمردين ومدحَ فيها الشيخ الأمير الشريف سالم آل عضيدان الأخيضرية الحسنية الهاشمية وتوفي الشريفُ سالم آل عضيدان الأخيضرية في نفس هذه السنة وفيها أيضاً توفي الشريف سليمان الخواري الحسيني الهاشمي بوادي بالبادية قرب طويق نواحي نجد قتلته توابعُه المتمردة بعد تحريضهم عليه.

١١٧٣ هجرية فيها توفي الشيخ الأمير الشريف أمير نجد وشيخ شمل عشائرها في وقته الشريف منيع بن سالم آل عضيدان الأخيضرية الحسنية الهاشمية في دياره في بلدة الغاط نواحي نجد ودفن فيها بعد ما كبرَ سنه وضَعُفَ ظهرُهُ ولَبِسَتْ توابعُه جلودَ النمور وقاسى من المآسي والأهوال وتَغَيُّرِ الأحوال وكان الشيخُ الأمير الشريف منيع بن سالم أول شمسٍ أطفئتها هذه التوابعُ المُتمردةُ بين العرب

١١٧٤ هجرية فيها حَدَثَتْ واقعةُ تمرد مجموعة من توابع الأشراف الخواورة الحسينية الهاشمية في بلدة الحوطة نواحي نجد وسط الجزيرة العربية ومقتل الشريف سليم الخواري ورحيل أخيه الشريف سالم الخواري إلى البصرة نواحي العراق. 

١١٨٦ هجرية مقتل الشيخ الأمير الشريف محمد بن إبراهيم آل محيا بني الأمير أحمد حميدان بن الأمير إسماعيل بن يوسف الأخيضر الثاني الأخيضرية الحسنية الهاشمية في بلدة حجر اليمامة (الرياض) قتَلَهُ توابعُهُ في واقعة ونَهَبُوا مَالَه وَوَلُّوا هاربين. 

١١٩٢ هجرية قيام التوابع وتوابع التوابع على متبوعيهم الأشراف الأخيضرية الحسنية الهاشمية وخلعهم طاعة متبوعيهم وسلّهم السيوفَ على متبوعيهم وأخذهم لإبل وخيل متبوعيهم الأشراف الأخيضرية الحسنية الهاشمية. 

١١٩٧ هجرية فيها حَدَثَتْ واقعةُ النكبة الكُبرى الثالثة الأخيرة نواحي نجد بين الأشراف الأخيضرية الحسنية الهاشمية وحلفائهم من العرب وتوابع الطاعة وبين توابعهم المتمردين وانكسرَ في هذه الواقعة الأشرافُ الأخيضرية والعرب والتوابع وقُتِلَ فيها الكثيرُ من فرسان الأشراف الأخيضرية وحلفائهم من العرب والتوابع ورحلتْ العربُ المنكسرة شمالاً بعد الواقعة وأمَّا الأشراف الأخيضرية الحسنية الهاشمية المُشتركين بعد هذه الواقعة أجهزتْ توابعُهم غير المشتركين في هذه الواقعة على المُصابين منهم وطمعوا في أخذهم وورثوهم وأخذوا ديارهم ومواردهم وخيلهم وإبلهم وكانتْ واقعة النكبة الكبرى الثالثة الأخيرة على الأشراف الأخيضرية الحسنية الهاشمية والأشد عليهم من الوقعات السابقة في تاريخهم والأسوء من الواقعتين القديمتين مع القرامطة في أيام دولتهم باليمامة (٢٥٠ - ٤٥٠ هجرية) وكانوا شموساً بين العرب ثُمَّ أطفئتها هذه التوابعُ المُتمردةُ ولم يَحُلُّوا مَحَلَّها.

... هجرية فيها وفاة الشريف عبدالله بن محمد القاسمي القواسم الأخيضرية الحسنية الهاشمية في دياره في بلدة الحوطة نواحي نجد وووراثة توابعه له وأخذوا دياره وأمواله ورحلوا وتفرَّقُوا. 

... هجرية فيها وفاة الشاعر الكبير الشريف راشد بن مبارك آل عضيدان الأخيضرية الحسنية الهاشمية المعروف براشد الخلاوي في أواخر القرن الثاني عشر الهجري. 

... هجرية فيها مقتل الشيخ الأمير الشريف عضيدان الأصغر بن الشيخ الأمير الشريف منيع بن سالم آل عضيدان الأخيضرية الحسنية الهاشمية قتله تابعُه البخيعي الشرقي الفارسي.

١٢٠٠ هجرية فيها حدثتْ واقعة مقتل الشيخ الشريف الأمير حمد بن محمد بن مضحي الأصغر بن محمد آل مضحي آل عليَّان الفوالح القواسم الأخيضرية الحسنية الهاشمية عند مورد الماء في إقليم الخرج نواحي نجد قُتِلَ غدراً بتحريض من توابعه الرعيان ودُفنَ عند المورد وكانَ آخر شمسٍ أطفئتها هذه التوابعُ المُتمردة بين العرب.

١٢٠١ هجرية فيها طُمِسَتْ آثار الأشراف الأخيضرية الحسنية وحلفائهم من العرب وتوابعهم ومُحِيَتْ أسماؤهم المكتوبة على قبورهم وسوِّيتْ بالأرض في مقبرة الأشراف الأخيضرية المعروفة بمدافن الصالحين في ديارهم القديمة الخضرمة في إقليم الخرج نواحي نجد وسط الجزيرة العربية. 

وأَمَّا وراثة التوابع لمتبوعهم بَعْدَ وفاته فيُقْصَدُ بها وفاته بدون عقب وليس بقربه أحد من أبناء عمومته فيستولي توابعُه على حلاله وأمواله ودياره وسيفه وفرسه ثُمَّ يتفرَّقون بَعْدَ أنْ كانوا مجتمعين حوله ويبقى منهم من يبقى ويرحلُ منهم من يرحلُ.

(أُعِدَّتْ مُلَخَّصَةً من المصادر المخطوطة القديمة وبالله التوفيق). 
مصدر الصورة: الإنترنت.




قيام التوابع على متبوعيهم الأشراف الأخيضرية الحسنية الهاشمية وأحداث النكبة الكبرى الثالثة الأخيرة نواحي نجد وسط الجزيرة العربية في النصف الثاني من القرن الثاني عشر الهجري.


هذه المُفردة التاريخية تَتَحَدَّثُ عن أحداث النكبة الكبرى الثالثة الأخيرة وما جرى فيها من جور وطُغيان توابع الأشراف الأخيضرية الحسنية الهاشمية عليهم في البوادي والقُرَى في نواحي نجد وسط الجزيرة العربية في النصف الثاني من القرن الثاني عشر الهجري وبدأت أحداثها بتمرد مجموعة من التوابع رعيان الإبل على متبوعهم شيخ شمل العرب وأمير نجد في وقته الشيخ الأمير الشريف منيع بن سالم آل عضيدان الأخيضرية الحسنية الهاشمية الذين خلعوا طاعته بعد تحريض من حرَّضَهُم وسلوا السيوف في وجهه وأخذوا إبله وهي من أنفس إبل العرب في الجزيرة العربية وأصلها من إبل هوازن القديمة ملكها بالشراء والتوارث عن أسلافه في بادية من بوادي العرب في ناحية من نواحي نجد وسط الجزيرة العربية وبعد تمرد هؤلاء الرعيان المُضافين في أحلاف العرب بالبوادي والمُتسمين باسم القبيلة وطمعهم في أخذ إبل متبوعهم الشريف منيع بن سالم آل عضيدان الأخيضرية الحسنية الهاشمية سار إليهم الشريف منيع بن سالم آل عضيدان بجيشه لإخضاعهم وإرجاعهم لطاعته ونزل ناحيتهم ليلاً لمنازلتهم في وضح النهار وإعلامه لهم بعزمه الهجوم عليهم ولكن هذه التوابع المتمردين بيَّتُوا الغدر بمتبوعهم وهجموا على جيشه ليلاً وانكسرَ جيشُهُ وقُتِلَ عددٌ من الأشراف الأخيضرية الحسنية الهاشمية ومن حلفائهم من العرب ومن توابع الطاعة وقوِيَتْ شوكةُ هذه التوابع المتمردين وصارتْ إبل متبوعهم الشريف منيع بن سالم آل عضيدان الأخيضرية الحسنية الهاشمية في حوزتهم ورحل الشريفُ منيع بن سالم آل عضيدان بعدها إلى ديار أجداده القديمة في بلدة الغاط في إقليم سدير نواحي نجد وأقام فيها إلى وفاته بها عام ١١٧٣ هجرية بعد ما ضَعُفَ ظهرُه ولبسَ التوابعُ المتمردون جلود النمور وفعلوا أفعال قبيحة في جانب الشريف منيع بن سالم آل عضيدان وأخذوا إبله وخيله وهذه الواقعة هي الأولى في أحداث سنوات النكبة الكبرى الأخيرة وحدثتْ في عام ١١٥٧ هجرية وبسببها أنشأ الشاعرُ الكبير المتصوف الشريف راشد بن مبارك آل عضيدان الأخيضرية الحسنية الهاشمية الملقب براشد الخلاوي ملحمته الخالدة المعروفة بروضة الشعر يواسي فيها ابن عمه وصهره الشريف منيع بن سالم آل عضيدان بعد الإنكسار في هذه الواقعة ويحثه على إعادة الكرة على هؤلاء التوابع المتمردين ومن وافقهم من بعض العرب وأشار فيها إلى هذه الواقعة وتمنى لو كان مُشاركاً فيها إلى جانب الشريف منيع بقوله:

فلا شَاقَني إلَّا غريمي وقومه // ولا شفِّني إلَّا توالي ركايبه
فلا غَلَّنا حربٍ على واضح النقا // حتَّى نَحَذْرَ الحِذْر ممّا نحاربه
ألا ليتني في ذلك اليوم حاضر // ليل الثلاثا يوم من فاز فاز به 
سفساف قوم دمَّرَ الله دارهم // وأضحوا بعار العار وأخزَى مَعايبه
سفاسيف قومٍ قبَّحَ اللهُ لَامهم // وسبعٍ وخمسينٍٍ تْلادٍ تلاد بِه

وبعد هذه الواقعة طمعتْ التوابعُ في أخذ متبوعيهم الأشراف الأخيضرية الحسنية الهاشمية والأشراف الخواورة الحسينية الهاشمية وتوالتْ أحداثُ ووقائعُ هذه النكبة الكبرى الثالثة الأخيرة لحوالي نصف قرن وهي أشد وأسوء على الأشراف الأخيضرية الحسنية الهاشمية خاصة والأشراف الهاشمية عامة مما حصل لهم في الواقعتين القديمتين مع القرامطة أيام الدولة الأخيضرية في اليمامة (٢٥٠-٤٥٠ هجرية) نواحي نجد وسط الجزيرة العربية وكانوا شموساً بين العرب وأطفئتها هذه التوابعُ المُتمردةُ الباغضة.

انظر الأبيات في كتاب (راشد الخلاوي، عبدالله بن محمد بن خميس، ط...،... ، دار اليمامة، الرياض، السعودية، الصفحة ٢٠٧، ٢٠٨، ٢٢٧). 

وهؤلاء التوابع الرعيان المتمردين يعرفون بأسمائهم وألقابهم وإضافاتهم وإضافة اسم متبوعيهم الشيخ الأمير الشريف منيع بن سالم آل عضيدان في سلاسل نسبهم المُركَّبة من أسماء التوابع وأغلبهم من غير عرق العرب وهم من عرق الهند والمغول والترك والكرد والقجر واليهود والبربر والشرقيين والفرس وغيرهم يتزعمهم شيخهم كبير الرعيان وهو من عرق المغول النازلين من بلاد الهند إلى نواحي نجد وسط الجزيرة العربية في رحلات قديمة وفعلوا في تمردهم هذا من الأفعال الشنيعة ما لم تفعله العربُ في تاريخها السابق.
  
والتوابع أضَرَّتْ متبوعيها الأشراف الهاشمية الأصلية عبر التاريخ أكثر بكثير من ضرر الأموية والعباسية والقرمطية والبرمكية فبينما توقَّفَ أذى الأموية والعباسية فما يزال أذى ذراري توابعهم عليهم مُستمراً باقياً إلى اليوم.

(أُعدتْ مُلخصةً من المصادر المخطوطة القديمة وبالله التوفيق).

مصدر الصورة: الإنترنت.






وفاة الشيخ الأمير الشريف عبدالله القاسمي القواسم الأخيضرية الحسنية الهاشمية ووراثة توابعه له في بلدة الحوطة في إقليم الفُرَع نواحي نجد وسط الجزيرة العربية في النصف الثاني من القرن الثاني عشر الهجري.


هذه المُفردة التاريخية تَتَحَدَّثُ عن وفاة الشيخ الأمير الشريف عبد الله بن محمد بن علي بن حسين بن عبدالله بن محمد بن عليَّان الأكبر بن فليح الأكبر بن مضحي بن عليان بن سليمان الأكبر بن حمد الأكبر بن حسن بن علي بن عيسى القواسم الأخيضرية الحسنية الهاشمية في دياره المعروفة المسماة (الحسيني) ديار وأراضي وموارد مياه أجداده الأشراف القواسم الأخيضرية الحسنية الهاشمية الموقوفة المُتوارثة جيلاً بعد جيل من أيام الدولة الأخيضرية باليمامة (٢٥٠ - ٤٥٠ هجرية) وأما واقعة وفاته في قصره ودياره المذكورة غرب بلدة الحوطة في إقليم الفُرَع ديار هوازن القديمة نواحي نجد وسط الجزيرة العربية حدثتْ بعد واقعة الغدر والتَّمَرُّد وخيانة الأمانة من التابع البربري (...) على متبوعيه الأشراف آل مليط الخواورة الحسينية الهاشمية ومقتل متبوعه الشيخ الأمير الشريف سليم الخواري ورحيل متبوعه الشيخ الأمير الشريف سالم الخواري إلى ديار البصرة نواحي العراق وعند رحيل الشريف سالم الخواري ترك تابعاً عند حليفه وابن عمه الشيخ الأمير الشريف عبدالله بن محمد القاسمي ولم يرحل هذا التابع إلى البصرة وبقِيَ مع مجموعة توابع الشريف عبدالله القاسمي وأكثر مجموعة توابع الشريف عبدالله القاسمي هم من الشرقيين الفُرْس وكبيرهم التابع الشرقي الفارسي (ع) وبَعْدَ وفاة الشريف عبدالله القاسمي عن بنت واحدة فقط وبدون عقبٍ من الذكور بعد تَفَرُّق أبناء عمومته الأشراف القواسم الأخيضرية الحسنية الهاشمية في النواحي والديار داخل وخارج جزيرة العرب في سنوات الجور وأحداث واقعة النكبة الكبرى الثالثة الأخيرة ورحيل حليفه وابن عمه الشريف سالم الخواري الأخير عن ديار الحوطة إلى البصرة في عام ١١٧٤ هجرية استفرَدَ توابعُه الفرسُ الشرقيون بأمواله ومتاعه وسيفه وسلاحه وإبله واقتسموها بينهم وأخذوا الذهب والفضة ثُمَّ رحلوا وأمَّا كبيرهم التابع الشرقي الفارسي (ع) أقام في ديار متبوعه الشريف عبدالله القاسمي بعدما أخذَ سيفَ متبوعه الشريف عبدالله القاسمي وتقلَّدَهُ وأرادَ أنْ يحِلَّ محلَ متبوعه الشريف عبدالله القاسمي ثم حدثتْ خلافات بينه وبين آخرين ثم رحل عن ديار متبوعه الشريف عبدالله القاسمي المعروفة (الحسيني) ومعه الخطيفة ابنة متبوعه الشريف عبدالله القاسمي مُدَّعِياً أنها أخته وهي الشريفة نوار (نورة) بنت عبدالله بن محمد القاسمية القواسم الأخيضرية الحسنية الهاشمية ونزل عند تابع شرقي فارسي آخر تابع للأشراف القواسم الأخيضرية الحسنية الهاشمية وحارسهم وعاملهم على أراضي وموارد وقصر وديار أخرى في بلدة الحوطة المذكورة وأضافَ نسبَهُ إليه وبَعْدَ وفاة هذا التابع الحارس (م) الشرقي الفارسي حدثَتْ الخلافات بين توابع هذا التابع الحارس (ع) الشرقي الفارسي وهذا التابع الخاطف الناهب (ع) الشرقي الفارسي فَرَحَلَ بسبب هذه الخلافات إلى مكان آخر في جنوب بلدة الحوطة وزوَّجَ متبوعتَه الشريفةَ نوارَ القاسمية إلى أحد التوابع الشرقيين وهو تابع توابع بقصد التقليل من شأنها آنذاك بعدما كَثُرَ خاطِبُوها من التوابع الآخرين وتهافتَ التوابعُ إلى خطبتها بقصد الحط من شأنها واستقرَّ هذا التابع (ع) الشرقي الفارسي بهذا المكان في ديار وماء اشتراها بما نهبَهُ من مال متبوعه الشريف عبدالله القاسمي وأقام فيها إلى أنْ توفي ودُفِنَ فيه وامتد به العمرُ إلى النصف الثاني من القرن الثالث عشر الهجري. 

وأَمَّا هذا التابع الخاطف الناهب (ع) الشرقي الفارسي فهو من ذراري الفرس المختلطة بالكرد واليهود وغيرهم وهم من ذراري خادم السلاطين والُحكَّام والمتصوفة في ضرب الطبول والنفخ في المزامير وغيرها من أعمال المعازف والجيش وحضرات الذكر عند المتصوفة من أيام القرن السادس الهجري ثُمَّ تفرقتْ ذراريه ومن يَتَسَمَّى باسمه ويَنْتَسِبُ إليه في النواحي والديار خارج وداخل جزيرة العرب وكثيرٌ منهم مُضافٌ في نسب الأشراف الهاشمية إضافة تبعية وادعاء. 

وأَمَّا ديار الشريف عبدالله القاسمي المعروفة (الحسيني) أخذها  التابعُ الغادر الآخر (...) البربري بعد رحيل هذا التابع الخاطف الناهب (ع) الشرقي الفارسي عنها.

وأَمَّا واقعة وفاة الشريف عبدالله القاسمي في دياره وانتهاب توابعه لإرثه وممتلكاته حدثَتْ في النصف الثاني من القرن التاني عشر الهجري قبل واقعة وفاة الشريف المتصوف الشاعر الكبير راشد آل عضيدان الأخيضرية الحسنية الهاشمية المعروف براشد الخلاوي في نهاية القرن الثاني عشر الهجري وقبل واقعة مقتل الشريف حمد بن محمد آل مضحي القاسمي عند مورد الماء في إقليم الخرج نواحي نجد وسط الجزيرة العربية في نحو عام ١٢٠٠ هجرية. 
 
(أُعِدَّتْ مُلخَّصَةً من المصادر المخطوطة القديمة وبالله التوفيق). 
مصدر الصورة: الإنترنت.




الواقعة الأخيرة للأشراف الأخيضرية الحسنية الهاشمية القرشية العربية مع توابعهم المتمردين في نجد وسط الجزيرة العربية في عام ١١٩٧ هجرية في النصف الثاني من القرن الثاني عشر الهجري.


هذه المُفردة التاريخية تَتَحَدَّثُ عن (الصحينات) الواقعة الأخيرة للأشراف الأخيضرية الحسنية الهاشمية مع توابعهم المتمردين نواحي نجد وسط الجزيرة العربية في عام ١١٩٧ هجرية بَعْدَ توالي سلسلة الأحداث والوفيات والواقعات وتمرد التوابع في البوادي والقُرَى نواحي نجد بدءاً من واقعة شيخ شمل العرب وأمير نجد في وقته الشيخ الأمير الشريف منيع بن سالم آل عضيدان الأخيضرية الحسنية الهاشمية مع رعيانه المتمردين في عام ١١٥٧ هجرية وتغَلُّبِهم وانتهابهم لإبله ووفاة أبيه الشيخ الأمير الشريف سالم آل عضيدان في نفس السنة ثُمَّ بَعْدَهَا مَقتل شيخ العربان في البوادي في نواحي نجد الشيخ الأمير الشريف محمد بن إبراهيم آل مُحَيَّا الأخيضرية الحسنية الهاشمية من بني الأمير أحمد حميدان بن الأمير إسماعيل بن يوسف الأخيضر الثاني الأخيضرية الحسنية الهاشمية في بلدة حجر اليمامة في إقليم العارض نواحي نجد وسط الجزيرة العربية في عام ١١٨٦ هجرية قتَلَهُ توابعُهُ غدراً في واقعة ونَهَبُوا مَالَه بتحريض ودس من كبير توابعه التابع النوبي (م) وَوَلُّوا هاربين مع هذا التابع النوبي وانضموا إلى التوابع المُتمرِّدة وقُتِلَ هذا التابعُ النوبي بعد ذلك وكانَ الشيخ الأمير محمد بن إبراهيم آل محيا من سادات البوادي وأمرائها وشمساً ساطعة في بوادي العرب أطفئتها هذه التوابعُ المُتمردة وانتهتْ تلك الأحداث بهذه الواقعة الأخيرة مع مجموعة من التوابع المتمردين في إحدى القُرَى في عام ١١٩٧ هجرية وهم من توابع التوابع والذين خلعوا طاعةَ متبوعيهم الأشراف الأخيضرية الحسنية الهاشمية وحلفائهم من العرب ومن توابع الطاعة وقام هؤلاء التوابع بسل السيوف والتمرُّد في وجه متبوعيهم واجتمعَ الأشرافُ الأخيضرية الحسنية الهاشمية وحلفاؤهم من عرب بني صخر وطوقة وعشيرة آل صحين من شمر طيء والذين كانوا حينها في المَرعى عند مورد الماء قريباً من القرية التي يسكنُها هؤلاء التوابع المتمردون في إقليم الوشم نواحي نجد وسط الجزيرة العربية ويُعَرَفُ المورد باسمهم (الصحينات) وسُمِّيَتْ هذه الواقعة باسم هذه العشيرة الصحينات، والأشراف الأخيضرية الحسنية الهاشمية وحلفائهم من العرب وتوابع الطاعة الجميع في حلف شمر طيء ومنهم في أحلاف عربية أخرى واجتمعوا عند المورد المذكور لإخضاع التوابع المتمردين وجاءَ المناصرون مدداً لهؤلاء التوابع الخارجين عن الطاعة لما علموا بأمر الواقعة وفي صباح اليوم التالي وقعتْ المعركة مع هؤلاء التوابع المتمردين وقُتِلَ فيها الكثيرُ من الشجعان والفرسان من الأشراف الأخيضرية ومن العرب ومن توابعهم دفاعاً عن العطفة وأخذتْ التوابعُ المتمردة العطفةَ وقُتِلَ الأشرافُ الأخيضرية الحسنية الهاشمية ومنهم الشيخ الأمير الشريف عبدالله الأخيضرية حليف عرب هوازن والمشايخ الأمراء الأشراف حسن وإبراهيم ومحمد ومرشد الأخيضرية. 

وبعد هذه الواقعة رحلتْ العربُ من أحلاف شمر طيء من عربان بني صخر والطوقة شمالاً إلى إقليم القصيم وحائل وبعدها إلى شمال الجزيرة العربية ونواحي العراق ونواحي الشام وديار فلسطين والبلقاء وأَمَّا المصابين والجرحى من الأشراف الأخيضرية الحسنية الهاشمية المُشتركين في هذه الواقعة رحلوا وتفرَّقُوا في البوادي والقُرَى لاجئين عند توابعهم طلباً للعون ومداواة جراحاتهم ولكن هؤلاء التوابع بيَّتُوا الغدر بهم في حال هزيمتهم وبَانَ منهم ما أخفَتْ قلوبهم وانقضُّوا عليهم وأجهزوا عليهم وقتلوهم وعذبوهم ونهبوهم ولم يرحموا منهم شيخاً كبيراً ولا طفلاً صغيراً ولا إمرأة وورثوهم وأخذوا ديارهم وأراضيهم وأوقافهم ومواردهم ومراعيهم وخيلهم وإبلهم وأغنامهم ومحَوا ذكرَهُم فكان كما قال الشاعر:

المستجيرُ بعمروٍ حين كربتِهِ // كالمستجير من الرمضاءِ بالنار

وكانتْ الواقعة الأخيرة في أحداث النكبة الكبرى الثالثة الأخيرة على الأشراف الأخيضرية الحسنية الهاشمية وأشد وأسوء مما حصل عليهم في الواقعتين القديمتين مع القرامطة في أيام الدولة الأخيضرية في اليمامة (٢٥٠-٤٥٠ هجرية) نواحي نجد وسط الجزيرة العربية وكانت قاصمة الظهر للأشراف الأخيضرية ولحلفائهم من العرب ولتوابع الطاعة وكانوا شموساً بين العرب ثُمَّ أطفئتها هذه التوابعُ المُتمردةُ ولم يَحُلُّوا مَحَلَّها وخُتِمَتْ بمقتل الشيخ الأمير الشريف حمد بن محمد آل مضحي القاسمي غدراً عند مورد الماء في إقليم الخرج والذي لم يشترك في هذه الواقعة الأخيرة وقتله توابعه بعدها بحوالي ثلاث سنوات وكان آخر شمسٍ أُطفئتْ بين العرب. 

وأَمَّا هذه العشيرة (الصحينات) التي سُمِّيَتْ هذه الواقعة باسمها فهي في أحلاف شمر طيء ولهم كذلك مرعى ومورد ماء يُعْرَفُ باسمهم نواحي حائل شمال الجزيرة العربية.

وأَمَّا هذه التوابع المتمردين فهم من أعراق مختلفة أكثرهم من أصول غير عربية ويترأَّسُهم توابعُ بربر من برابر البصرة نواحي العراق الذين رحلوا مع عرب هوازن خدماً لهم يحملون قرب الماء في رحلات هوازن من الغرب إلى الشرق ونواحي الجزيرة العربية ولهؤلاء البربر رحلات وأبناء عمومة في البصرة نواحي العراق وفي شرقية ديار مصر وكثيرٌ منهم مُضافٌ في نسب الحسين السبط بن علي بن أبي طالب إضافة تبعية وإدعاء وكل هؤلاء التوابع من البربر وغيرهم توابع للأشراف الأخيضرية الحسنية الهاشمية منهم توابع جلب ومنهم توابع صحبة وأفلتوا بعد عتق أو هروب ولحق أكثرهم في تكتلات عشائرية في أحلاف قبائل العرب وهم يعرفون بأسمائهم وألقابهم وأعراقهم وإضافاتهم.

وهذا في سياق تاريخي بحت ونحمدُ اللهَ الذي أنعم على البشرية بتطور أفكارها وظهرتْ ثقافةُ حقوق الإنسان واحترام كرامة وآدمية البشر تأكيداً للأصل البشري الواحد وصارَ العملُ محلَ احترام وتقدير. 

(أُعِدَّتْ مُلَخَّصَةً من المصادر المخطوطة القديمة وبالله التوفيق).
مصدر الصورة: الإنترنت.




سيرة الأخوة الثلاثة الأمراء الشيوخ الأشراف حمران وعيران ومحمد الثاني الملقب شهيل أبناء مضحي الأكبر بن عليَّان الأكبر بن فليح الأكبر القواسم الأخيضرية الحسنية الهاشمية نواحي نجد في القرن الحادي عشر الهجري وسط الجزيرة العربية.

 
هذه المُفْرَدَة التاريخية تَتَحَدَّثُ عن الأخوة الأمراء الشيوخ الأشراف حمران وعيران ومحمد الثاني الملقب شهيل أبناء مضحي الأكبر بن عليَّان الأكبر بن فليح الأكبر القواسم الأخيضرية الحسنية الهاشمية نواحي نجد في القرن الحادي عشر الهجري وسط الجزيرة العربية وجميع هؤلاء الثلاثة أخوة من أب واحد وأم واحدة عربية هوازنية وُلِدُوا ونشئوا عند أخوالهم في عرب هوازن وأخذوا عنهم عادات البادية من الكرم والفروسية والنجدة وهم في حلف أخوالهم هوازن ويسمون بوسم هوازن.

وأَمَّا الشريف حمران بن مضحي الأكبر القاسمي نزل إلى العرب في بادية عرب هوازن. 

وأَمَّا الشريف عيران بن مضحي الأ كبر القاسمي نزل إلى إقليم وادي الدواسر نواحي نجد وسط الجزيرة العربية. 

وأَمَّا الشريف محمد الثاني الملقب شهيل بن مضحي الأكبر القواسم مات مُنفرداً في ديار نعام في إقليم الفُرَع نواحي نجد وسط الجزيرة العربية بدون عقب وورثته توابعه وأخذوا سيفه وأمواله ودياره.

(أُعِدَّتْ مُلخصةً من المصادر المخطوطة القديمة وبالله التوفيق).
مصدر الصورة: الإنترنت.



حرق التابع البربري الملقب (س) تابع الأشراف الخواورة الحسينية الهاشمية لبينات متبوعيه الأشراف الهاشمية في بلدة الحوطة في إقليم الفُرَع ديار هوازن القديمة نواحي نجد وسط الجزيرة العربية في النصف الثاني من القرن الثاني عشر الهجري .. الغدر والخيانة.


هذه المُفردة التاريخية تَتَحَدَّثُ عن واقعة غدر وخيانة التابع البربري (س) تابع الأشراف الخواورة الحسينية الهاشمية لمتبوعيه الأشراف آل مليط الخواورة الحسينية الهاشمية والأشراف القواسم الأخيضرية الحسنية الهاشمية في بلدة الحوطة في إقليم الفُرَع ديار هوازن القديمة نواحي نجد وسط الجزيرة العربية في النصف الثاني من القرن الثاني عشر الهجري وهو من مجموعة التوابع البربر ومن مجموعة التوابع الأشقياء المتمردين ومن توابع الديار ومن مجموعة التوابع الذين اشتركوا في التمرد وخلع الطاعة والقيام على متبوعيهم الأشراف الأخيضرية الحسنية الهاشمية نواحي نجد وسط الجزيرة العربية في النصف الثاني من القرن الثاني عشر الهجري فبعد تمرده مع من وافقه من التوابع الآخرين ديالمة شرقية هندية وغيرهم قام بانتهاب قصر متبوعيه الأشراف الخواورة الحسنية الهاشمية الهاشمية وحاز القصر والأرض والموارد وما فيهما من متاع وسلاح ونحوه وتقلَّدَ سيفَ متبوعه الشيخ الأمير الشريف سليم الخواري الخواورة الحسينية الهاشمية الذي تسبَّبَ في مقتله وحرَّضَ التوابعَ على خلع طاعة متبوعيهم والتمرُّد عليهم وقام بعد حيازة القصر والديار بأخذ بينات متبوعيه الأشراف الخواورة الحسينية الهاشمية والأشراف القواسم الأخيضرية الحسنية الهاشمية بعد تغَلُّبه على متبوعيه الأشراف الخواورة الحسينية الهاشمية وعدم مقدرتهم على الثأر واسترداد ديارهم وأملاكهم ورحيلهم عنها إلى نواحي البصرة جنوب العراق واتفقَ مع بقية التوابع المتمردين على حرق وإتلاف وثائق أملاك متبوعيه الأشراف الهاشمية في بلدة الحوطة المذكورة وأنْ يتقاسموا أملاكهم وأنْ يأخُذَ كل تابع ديارٍ وموردٍ الديارَ والمواردَ التي كانَ يعملُ فيها لمتبوعيه الأشراف الهاشمية وأنْ لا يتدخّلَ أحدهُم في شأن الآخر وأمَّا وثائق الأملاك الأخرى في نواحي نجد وسط الجزيرة العربية في غير بلدة الحوطة المذكورة قاموا بإرسالها إلى أحد الأشخاص في مكان آخر وبعد اطلاعه عليها وصفَهَا أحدُهُم بأبشع الأوصاف وساعدوا كُلَّ تابعِ ديار في أخذ ما تحت يده من أوقاف متبوعيهم الأشراف الأخيضرية الحسنية الهاشمية وفي النصف الأول من القرن الثالث عشر الهجري وقعَ عليها شخصٌ وأخذها معه في رحلاته مع العرب إلى خارج الجزيرة العربية وعندما عَلِمَ أحدُ الأشخاص بأخذه لها دَسَّ له وحرَّض أحدَ ولاة العثمانيين الترك عليه وأرسلَ إليه والي العثمانية الترك في بلاد الشام جلاوزتَه وكان حينها هذا الشخص مقيماً مع العرب في ديار البلقاء نواحي الشام وطلبوا منه تسليم وثائق أملاك الأشراف الهاشمية نواحي نجد بالإجبار وسلّمها لهم مُكرهاً وبعد هذا التسليم لا يُعْرَفُ مصيرها. 

ومثله فعل توابعُهم توابع وحُرَّاس الديار والموارد والمراعي في القرى الأخرى نواحي نجد وسط الجزيرة العربية بعدما انكسر الأشرافُ الهاشمية وضَعِفُوا عن انتزاع أملاكهم وديارهم من توابعهم المتمردين وكانَ للأشراف الهاشمية خواورة حسينية وقواسم أخيضرية كثيرٌ من الديار والأراضي والموارد نواحي نجد وسط الجزيرة العربية مُتوارثة عن أَسلافهم منها الأملاك الموقوفة على ذراريهم للسكنى والإنتفاع ومنها غير الموقوف تسليم يد بيد تناقُلاً جيل عن جيل بالشراء من عرب هوازن ومن غيرهم من العرب الأخرى من أيام الدولة الأخيضرية باليمامة (٢٥٠ - ٤٥٠ هجرية) وكانَ يقيم معهم توابعُهم في هذه الأراضي والديار والموارد والمراعي حُرَّاساً وعُمَّالاً عليها ومع بدأ أحداث الجور وواقعة النكبة الكبرى الأخيرة في النصف الثاني من القرن الثاني عشر الهجري وتغير الأحوال على الأشراف الهاشمية وطمعِ توابعهم فيهم حازتها هذه التوابع المتمرٍدة وتداولوها بالبيع والإجارة وأوقفوا منها ونحو ذلك بعدما طمسوا آثارَ متبوعيهم الأشراف الهاشمية القرشية العربية. 

وأما أكثر موارد مياه وشعاب بلدة الحوطة المذكورة هي أملاك موقوفة للأشراف الأخيضرية الحسنية الهاشمية وأبناء عمومتهم الأشراف الخواورة الحسينية الهاشمية أوقفها أسلافهم على ذراريهم للسكنى والانتفاع من أيام الدولة الأخيضرية (٢٥٢-٤٥٠ هجرية) بعد شرائها من عرب هوازن. 

وأمَّا هذا التابع (س) البربري الغادر خائن الأمانة الغادر تابع للأشراف الخواورة الحسينية الهاشمية القرشية أباً عن جد من القرن العاشر الهجري وتوفي عن عقب من البنات فقط وورثَهُ أولادُ بناته وتوابعه وانتسبوا إليه وتسمَّوا باسمه.

وفي العُرْفِ قديماً عند الأشراف الهاشمية كل تابع لشريف هاشمي هو تابع لكافة بني هاشم. 

والأشراف الخواورة الحسينية الهاشمية كان منهم قُضاة شرع وقُضاة عُرْف بين العرب يجيدون القضاء والقراءة والكتابة وتودُعُ عندهم أبناء عمومتهم الأشراف القواسم الأخيضرية الحسنية الهاشمية بيناتهم وبَعْدَ واقعة تمرد توابعهم في بلدة الحوطة المذكورة ومقتل الشريف سليم الخواورة ورحيل أخيه الشريف سالم الخواري وذراريه من ديارهم المتوارثة عن أجدادهم  جيلاً عن جيل كانَ الخواري الأخير في بلدة الحوطة إقامةً فيها ورحيلاً عنها وَخَرَجَتْ أملاكهم المُتوارثة من أيديهم في هذا التاريخ ١١٧٤ هجرية والمُلْك الباقي لله وحده.

وأَمَّا هذا التابع (س) البربري المتمرد سيء السيرة والسريرة فهو غير الشريف (س) الخواري الأصلي وغير (س) الهوازني العربي وغير أي تابع آخر وغير أي شخص آخر يتشابه معه في الإسم واللقب والرحلات والأحلاف والتواريخ داخل وخارج جزيرة العرب. 

وأَمَّا بغض التوابع لمتبوعيهم الأشراف الهاشمية الأصلية ليس له حد وليس له حل. 

وهذا في سياق تاريخي بحت ونحمدُ اللهَ الذي أنعم على البشرية بتطور أفكارها وظهرتْ ثقافةُ حقوق الإنسان واحترام كرامة وآدمية البشر تأكيداً للأصل البشري الواحد.

(أُعِدَّتْ مُلَخَّصةً من المصادر المخطوطة القديمة وبالله التوفيق).
مصدر الصورة: الإنترنت.



الشيخ الأمير الشريف سالم الخَوَّاري الخواورة الحسينية الهاشمية .. الخَوَّاري الأخير في بلدة الحوطة .. الخلافات والرحيل.


هذه المُفردة التاريخية تَتَحَدَّثُ عن الشيخ الأمير الشريف سالم وأخيه الشيخ الأمير الشريف سليم الخواورة الحسينية الهاشمية من ذراري الشيخ الأمير الشريف محمد المُلَقَّب المُلَيْط بن الحسن الثائر بن جعفر الخَــوَّارِي الحسينية الهاشمية القرشية واللذين كانا موجودان في النصف الثاني من القرن الثاني عشر الهجري في ديار وأراضي وموارد مياه أجدادهم المُتوارثة الموقوفة على ذراري الأشراف الخواورة الحسينية الهاشمية للسكنى والإنتفاع من أيام الدولة الأخيضرية باليمامة (٢٥٠ - ٤٥٠ هجرية) منذ أيام جدهم المُوقف لها الشيخ الأمير الشريف محمد المُلَقَّب المُلَيْط بن الحسن الثائر بن جعفر الخَــوَّارِي الحسينية الهاشمية القرشية في بلدة الحوطة في إقليم الفُرَع ديار هوازن القديمة نواحي نجد وسط الجزيرة العربية وكانَ يقيم معهما توابعهما في هذه الأراضي والديار والموارد حرَّاساً وعُمَّالاً عليها ومع بدأ أحداث الجور وواقعة النكبة الكبرى الثالثة الأخيرة في النصف الثاني من القرن الثاني عشر الهجري وتغير الأحوال على الأشراف الهاشمية وطَمَعِ توابعهم فيهم - حَدَثَتْ المخالفةُ والتمردُ على الأشراف الخواورة الحسينية الهاشمية من مجموعة من توابعهم بَعدَ غياب شيخ وكبير هذه التوابع عن الديار وهو ذو الهيبة والشدة والمُمسك بزمام الأمور في الديار وهو تابع الأشراف الخواورة الحسينية الهاشمية والأشراف القواسم الأخيضرية الحسنية الهاشمية الذين قَلَّدُوه مشيخةَ العرب ومشيخةَ جميع التوابع في الديار ورفَضَ خلعَ طاعة متبوعيه الأشراف الهاشمية بعد تحريضه على خلع طاعتهم، وبَعْدَ غيابه حَدَثَ التَّمَرُّد في الديار وصَدَقَ المَثَلُ العربي في هذه الحال:

غَابَ القِطُّ فَالْعَبْ يا فأر !    

وبعد انقطاع أثره اشتركتْ مجموعةٌ من مجموعات هذه التوابع بزعامة كبير هذه المجموعة (...) التابع البربري ومَنْ اشترك معهم في خلع طاعة متبوعيهم الأشراف الخواورة الحسينية الهاشمية وبيتوا الغدر وانقضوا على الأشراف الخواورة الحسينية الهاشمية ومن معهم من حلفائهم من العرب وتوابعهم وقام التابع (م) الشرقي الديلمي بقتل الشريف سليم الخواورة الحسينية الهاشمية وانتهبوه وأخذَ كبيرُ التوابع (...) التابع البربري سيفَ متبوعه الشريف سليم الخواري بعد مقتله وتقلَّدَه وغُلِبَ على أمرِ الأشراف الخواورة الحسينية الهاشمية ولم يكنْ لهم من مناصر إلا الله وحده وتوجَّبَ عليهم الرحيل من الديار ورحلوا من بلدة الحوطة في إقليم الفُرَع ديار هوازن القديمة نواحي نجد وسط الجزيرة العربية إلى نواحي البصرة جنوب العراق ومعهم حلفاؤهم من العرب وتوابعهم ممّن لم يشترك في الجور والتمرد وتركوا ورائهم التوابعَ المتمردين الذين أخذوا الموارد والأراضي والديار وحازوها ومنهم التابع المُلقب (أ) الشرقي الهندي الأبيض وهو عامل وحارس على مجموعة من الأراضي والديار والتابع (...) البربري المُدبر للغدر والخيانة وهو من كبار التوابع كما أسلفتُ ويتبعه مجموعةٌ من التوابع عرب وغير عرب وهو كانَ قبل هذه الواقعة تابعاً وحارساً وعاملاً على مجموعتين من الأراضي والديار والموارد وبجوارهما أراضي وديار وموارد مياه موقوفة على الذرية للأشراف القواسم الأخيضرية الحسنية الهاشمية وهذا التابع (...) البربري الغادر تابع للأشراف الخواورة الحسينية الهاشمية القرشية أباً عن جد من القرن العاشر الهجري ويُضِيْفُ نَسَبَه في نسب متبوعيه الأشراف آل مليط الخواورة الحسينية الهاشمية إضافةَ تَبَعِيَّة وادِّعَاء.

وأما هذا التابع (...) البربري الغادر خائن الأمانة ليس له عقب من الذكور وأعقب بناتاً فقط وَبعْدَ وفاته ورثَهُ توابعُه وأولادُ بناته وانتسبوا إليه وتسمَّوا باسمه.

والشيخ قاضي العشائر الأمير الشريف موزان الخواري نواحي البصرة في العراق من ذراري الشيخ الأمير الشريف سالم الخواري الخواورة الحسينية الهاشمية الخواري الأخير في بلدة الحوطة المذكورة. 

وهذه الواقعة والرحيل حدثتْ في عام ١١٧٤ هجرية في العام التالي لعام وفاة الشيخ الأمير الشريف منيع بن سالم آل عضيدان الأخيضرية الحسنية الهاشمية أمير نجد وشيخ شمل قضائها العشائري في وقته المُتوفى في عام ١١٧٣ هجرية، وبرحيل هذا الشريف سالم الخواري وذراريه من هذه الديار المتوارثة عن أجداده جيلاً عن جيل كانَ الخواري الأخير في بلدة الحوطة إقامةً فيها ورحيلاً عنها بسبب المُضَايَقَاتِ والواقعة وتَغَيُّر الأحوالِ وَخَرَجَتْ أملاكهم الموقوفة المُتوارثة من أيديهم في هذا التاريخ والباقي وجهُ الله الكريم.

(أُعِدَّتْ مُلَخَّصةً من المصادر المخطوطة القديمة وبالله التوفيق).

مصدر الصورة: الإنترنت.
 
https://fineartamerica.com/




راية الأشراف القواسم الأخيضرية الحسنية الهاشمية بعد حدوث الواقعة في عام ١١٩٠ هجرية نواحي البصرة جنوب العراق.


هذه المفردة التاريخية تَتَحَدَّثُ عن راية جديدة صارتْ لبعض ذراري الأشراف آل مضحي الأكبر بن عليَّان الأكبر بن فُلَيْح الأكبر القواسم الأخيضرية الحسنية الهاشمية القرشية العربية شيوخ وأمراء عرب الجزائر نواحي البصرة جنوب العراق بعد حصول واقعة وسبب في عام  ١١٩٠ هجرية وصارتْ لهم هذه الراية الجديدة بَعْدَ راية الأشراف القواسم الأخيضرية الحسنية الهاشمية المعروفة بالراية الخضراء المُتوارثة عندهم جيلاً بعد جيل. 

وذراري الأشراف آل مضحي الأكبر بن عليَّان الأكبر فُلَيْح الأكبر القواسم الأخيضرية الحسنية الهاشمية لهم أمارات ومشيخات عشائرية متوارثة جيل بعد جيل في أحلافهم من العرب وغير العرب من بعد سقوط الدولة الأخيضرية باليمامة في عام ٤٥٠ هجرية وتفرق الأشراف الأخيضرية شيوخاً وأمراء وقضاة عشائر في بوادي العرب داخل وخارج جزيرة العرب. 

وأما هذه الواقعة والراية الجديدة سأتحدثُ عنها في مفردة بإذن الله فيما بعد.

وتجدُ مفردة راية الأشراف القواسم الأخيضرية الحسنية الهاشمية قبيل سقوط الدولة الأخيضرية الحسنية الهاشمية في اليمامة عام ٤٥٠ هجرية  على الرابط التالي:



(أُُعِدتْ مُلخَّصَةً من المصادر المخطوطة القديمة وبالله التوفيق). 
الصورة: الإنترنت.








سيرة النسَّابة القاضي الشيخ الأمير الشريف سالم بن عايِد بن سَلِيْم الخَــوَاوِرَة الحسينية الهاشمية (١٢١٠ - ١٢٩٥هجرية).


هذه المُفْرَدَة التاريخية تَتَحَدَّثُ عن سيرة الشيخ الأمير القاضي النسَّابة الشريف سالم بن عايِد بن سَلِيْم الخَــوَاوِرَة الحسينية الهاشمية فهو الشريف سالم (١٢١٠ - ١٢٩٥هـ) بن النَسَّابة شيخ الشَّرْف عايد (١١٨٥- ١٢٨٤ هجرية) بن سَلِيْم بن عمران بن محمد بن عامر بن محمد بن سالم بن عامر بن محمد بن سالم بن عامر بن سالم بن عوَّاد بن عيد بن عايد النَسَّابة الأول (موجود في عام ٧٤٠ هجرية) بن سليم بن سالم بن علي بن سالم بن حسين بن محمد بن حسن بن جعفر الخواري الثاني بن حسن بن علي بن محمد بن علي أمير وادي القُرَى ونقيب نقباء المدينة المنورة بن حسين أبو إدريس بن إدريس بن علي الخواري بن الحسن الثائر بن شيخ الشرف جعفر الخَـوَّاري بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين بن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنهم أجمعين.

وُلِدَ الشريف النسَّابة الشيخ القاضي سالم في عام ١٢١٠ هجرية وتربَّى في كنَفِ والده الشريف شيخ الشَّرَف النَسَّابة عايد، تلقَّى الشريفُ المُتَرجم تعليمه على يد والِدِهِ والمشايخ الفضلاء في وقته، ونشأَ منذ نعومة أظفاره في بيت نَسَّابِيْن وأخَذَ علمَ النَّسَب عن والده النسَّابة عايد شيخ الشرف في زمنه، ودأَبَ على مطالعة التراث الخَــوَّاري وشَغُفَ بعلم النسب وتراث أجداده الأشراف الخـــواورة الوقفي المتوارث المُتَنَاقَل في بيتهم جيلاً بعد جيل من القرن الثالث الهجري وقَبْلِه، رَحَلَ معَ والِدِهِ شيخ الشرف الشريف عايد في رحلاته بين العرب وغير العرب في جمع وتدوين الأنساب داخل وخارج جزيرة العرب، وأَثْبَتَ الأنسابَ بقلمه وخَتْمِهِ وتحقِيْقِهِ، وأَوْصَى له والِدُهُ الشريفُ شيخ الشرف عايدُ بحفظ وتَنَاقُلِ الأنساب في جرود الخَــوارة.

وبالإضافة إلى أخذِ المُتَرْجَمِ علمَ النَّسَبِ عن والده شيخ الشرف الشريف عايد تَعَلَّم أصولَ القضاء العشائري والصُلح بين العرب وحَضَرَ مجالسَ قضاءِ والِدِهِ شيخ الشرف وتَنَازَلَ له بعد ذلك والدُهُ عن مشيخة القضاء في حياة والدِهِ، وصارَ النسابة الشريف الشيخ القاضي سالم بن عايد الخواورة قاضيَ العرب ويُقَدَّرُ له ما لا يقل عن ٧٢ اثنتان وسبعون قَضْوَة قَضَى فيها بين العرب، وعاصَرَ المُتَرْجَمُ له واقعةَ (الرَّعْي) في عام ١٢٣١ هجرية  ونشبَ الخلاف فيها بين العرب، وكانَ الخواورة حينها في حلف مع العرب أحد أطراف الواقعة وحَكَمَ فيها حاكم مكة في وقته برحيل العرب أحد أطراف الخلاف عن ديار الحجاز ونجد وكانَ بيت الأشراف الخواورة الذين منهم شيخ الشرف الشريف عايد وابنه القاضي سالم في حلف مع الطرف المحكوم عليهم بالرحيل فرحلا مع أحلافهم العرب شمالاً وانتَهى بهم الرحيل إلى صعيد الديار المصرية وإقامتهمَا في ديار نزلوها نواحي إسنا، وصارَ القاضي الشريف سالم بن عايد يَتَنَقَّلُ لجمع الأنساب ويرحلُ للقضاء بين العرب ما بين دياره في مصر ونواحي الجزيرة العربية بعد هذه الواقعة، والمُتَرْجَم مِمَّن قَابَلَهُ وتَحَدَّثَ معه الرحالةُ السويسري بوركهارت الذي زارهم في ديارهم في عام ١٢٣١ هجرية، وبعدما كَبُرَ سِنُّ المُتَرْجَم وعَجِزَ عن الرَّحِيْل للقضاء وجمع الأنساب سَكَنَ قصرَهُ المبني من الطوب الأخضر الذي أسسَّهُ له ابنُهُ الشريف حمدانُ بن سالم في ديار الخواورة نواحي إسنا من حدود أرمنت إلى حدود بلد الأُقصُر في صعيد مصر (أُخِذَتْ الأراضي فيما بَعْدُ من الشريف القاضي رُشَيْد بن حمدان بن المُتَرْجَم سالم أيام تقسيم الإقطاعات في حكومة جَمَال عبدالناصر)، وبَعْدَ عمرٍ مديدٍ مُباركٍ قَضَاهُ النسابةُ القاضي الشريفُ سالمُ في الصُّلْح بين المتخاصمين وحل النزاعات بين العرب وجمع وتناقل أنساب العرب وغير العرب انتقلَتْ روحُهُ الطاهرة إلى بارئها في نحو عام ١٢٩٥ هجرية في قصره المذكور حيث دُفِنَ في الديار تغمدُ الله روحه في نعيم الفردوس وترَكَ سيرةً حسنة وإرثاً عريقاً وذريةً مُباركة. 

وللمُتَرْجَم الشريف سالم بن عايد جروده وتحقيقاته الخاصة وتعُرف بجرود أو جرد عايد الخواري ونص ختمه على الجرود هو: سالم عايد سليم (انظر الصورة) وله إثباتات في السنوات الهجرية:
من ١٢40 إلى سنة وفاته ١٢9٥هجرية.

ولشهرة الأشراف الخواورة بالقضاء وإتقان علم النسب الذي هو فنهم الأول عبر تاريخهم الطويل وَجَّهَتْ لهم سلاطين الترك العثمانية دعوات لزيارتهم بالباب العالي في إسطنبول وتلقى منهم الشريف شيخ الشرف عايد والد المُتَرْجَم الشريف سالم دعوات زيارة لإطلاعهم على عملهم في علم النسب وجمع الأنساب وفي إحدى الدعوات اعتذر والدُه الشريفُ عايد عن الزيارة بسبب المرض وبعث ابنه الشريف النسابة سالم -المُتَرْجْم-نيابةً عنه.     

وأَمَّا المُتَرْجَم القاضي الشريف سالم بن عايد آخر من رحَلَ من الأشراف النسابين الخواورة لجمع الأنساب وتَنَازَلَ عن مشيخة القضاء في العرب بعدما كَبِرَ سِنُّهُ لابنه الشريف حمدان (بعد ذلك حَلَّ نظام العُمْدِيَّة محلَّ مشيخة القضاء)، وأمَّا الشريفُ شيخ الشرف عايد أوصى في حياتِهِ لحَفِيْدِه الشريف حمدان بنِ المُتَرْجَم القاضي الشريف سالم بن عايد في حفظ وتناقُل الجرود في البيت الخواري وبعد ذلك أوصى الشريفُ القاضي الشيخُ حمدان بن سالم بن عايد لِحَفِيْدِهِ الشريف إبراهيم بن رُشَيْد بن حمدان بن المُتَرْجَم سالم بحفظ وتناقل التراث الخَــوَّاري وبعَدَ ذلك أوصى الشريفُ إبراهيم بن رُشَيْد بن حمدان بن المُتَرْجَم سالم لابن أخيه الشريف علي بن أحمد بن رُشَيْد بن حمدان بن المُتَرْجَم سالم في حفظ وتناقل جرود التراث الخَـوَّاري الحسيني الهاشمي أطال الله في عُمُرِهِ ومتعه الله بالصحة والعافية وهو أمين الإرث الخواري في يومنا الحاضر في ديوان الأشراف الخواورة.

رحمَ الله السَّلَف وباركَ في الخَلَف. 

(أُعِدَّتْ مُلخصةً من رواية حفيد المُترجَم باركَ اللهُ فيه).

مصدر الصور: 

تراث النسابين الأشراف الخواورة الحسينية الهاشمية المتناقل جيلاً عن جيل وكتاب مطبوع.