الاثنين، 28 نوفمبر 2022

واقعة النِّعْمِيَّة في إقليم العارض نواحي نجد وسط الجزيرة العربية منتصف القرن التاسع الهجري.

 
هذه المُفردة التاريخية تَتَحَدَّثُ عن واقعة بلدة النِّعْمِيَّة الكائنة شمال بلدة حجر اليمامة في إقليم العارض نواحي نجد وسط الجزيرة العربية بين (المردة) وحلفائهم من الرجال الملتفة حولهم وتوابعهم المعروفين بالمَوَالِفَة من العيونية والقطيفية وغيرهم وبين التابع (هُلَيِّل) البربري ومعه حلفائه وتوابعه الملتفين حوله بسبب الخلافات على المشيخة والأمارة على من معهم في الديار والقُرَى وصبَّحَتْ الموالفةُ ومن معهم التابعَ (هُلَيِّلاً) ومن معه في هجوم مفاجيء صباح ذلك اليوم وكَسَرُوْهم وقتلوا (هُلَيِّلاً) والباقيَ من أولاده قبل وقوع هذه الواقعة وعُرِفَتْ هذه الواقعة بيوم النِّعْمِيَّة ويوم الغَدِيْر ويوم المُغَيْدِر نسْبَةً إلى موضع الواقعة عند غدير الماء في تلك الديار في بلدة النعمية وعُرِفَتْ هذه الواقعة بصَبَاحِ الموالفة وبعد انتهاء الواقعة حَمَلَتْ توابعُ (هُلَيِّل) متبوعَهم (هُلَيِّل) المقتول ودفنوه في مقبرة الأشراف الأخيضرية في الجهة الغربية من الخضرمة الديار القديمة في الجهة الشرقية من بلدة اليمامة في نحو عام ٨٥٠ هجرية بعد واقعات عديدة خاضها نواحي الجزيرة العربية وقَالَتْ فيه العربُ: (غزو هُلَيِّل لا يِمْرِحُ ولا يِقَيِّل) وانقَطَعَتْ ذراريه بمقتله ومقتل أولاده في الواقعات وتَسَمَّتْ توابعُهُ وحلفاؤه من العرب باسمه ويُعرفُون بآل هُلَيِّل رايتهم الراية اليومية يحملها التابع (سعد) بين أيديهم وتَفَرَّقُوا بَعْدَ ذلك في النواحي والديار داخل وخارج جزيرة العرب وعُرِفَتْ بلدة النِعْمِيَّة وواديها بعدها بالدرعِيَّة نسبةً إلى الدروع بعد هذه الواقعة وانحصر اسم النعمية في موضع منها بعد ذلك وكانَتْ قبل هذه الواقعة مشهورة بالنعمية باسم التابع نعمة الكردي راعي الغنم في هذا الوادي من أيام الدولة الأخيضرية باليمامة (٢٥٢-٤٥٠ هجرية) نواحي نجد وسط الجزيرة العربية وكان بها مشيخة وأمارة للشيخ الأمير الشريف عضيدان الأكبر بن يوسف الأخيضرية الحسنية الهاشمية أخي الشيخ معضد الهوازني العربي من الأم في أيامهما في القرن التاسع الهجري وكان بها كذلك مقر أمارة إقليم اليمامة أيام أمير إقليم اليمامة الأمير الشيخ الشريف منيع بن سالم آل عضيدان الأخيضرية الحسنية الهاشمية المتوفى في عام ١١٧٣ هجرية قبل سقوط أمارته التي سقطت بعد تمرد توابعه رعيان إبله ومن معهم من التوابع البيض المتمردة في عام ١١٥٧ هجرية بعد تحريض من حرَّضهم على التمرد على متبوعيهم الأشراف الأخيضرية الحسنية الهاشمية نواحي نجد وسط الجزيرة العربية في النصف الثاني من القرن الثاني عشر الهجري وبها أيضاً ديار وموارد مياه للأشراف القواسم الأخيضرية الحسنية الهاشمية ولكنها تَعَرَّضَتْ لتقلُّب الأملاك وخَرَجَتْ من أيديهم بعد ذلك.

أَمَّا هذه الواقعة حَدَثَتْ بعد رحلات الأشراف الأخيضرية الحسنية الهاشمية وحلفائهم من العرب وتوابعهم من بلاد اليمن نواحي جنوب غرب الجزيرة العربية إلى نواحي نجد وسط الجزيرة العربية بسبب القحط وانقطاع المطر والخلافات على تقسيم المراعي والموارد في النصف الأول من القرن التاسع الهجري وبعد رحلة المردة مع شيخهم مانع المريدي من القطيف إلى أبناء عمومتهم الدروع وشيخهم ابن درع حليف الأشراف الأخيضرية الحسنية الهاشمية في وادي حنيفة نواحي نجد وسط الجزيرة العربية بعد الواقعات واستيلاء آل جبر الهوازنية على حُكْمِ الأحساء والقطيف نواحي شرق الجزيرة العربية من الجروانية وحلفائهم.

وأَمَّا الدروع نازلون من سلسلة درع وهو شخص وليس اسم مكان أو صيغة لفظية، والدروع كانوا حلفاء للأشراف القواسم الأخيضرية الحسنية الهاشمية من أيام الرحلات إلى بلاد اليمن والأحلاف في قحطان بالجنوب نواحي جنوب غرب الجزيرة العربية.

وأَمَّــا المــردة من الدروع، فرعٌ من الدروع.

وأَمَّا المردة والدروع فأبناء عمومة ومن أصل واحــد، ومنهم الشيخ الأمير عبدالمحسن بن سعيد الدرعي حليف الأشراف الأخيضرية الحسنية الهاشمية في بلدة حجر اليمامة في إقليم العارض نواحي نجد وسط الجزيرة العربية في القرن التاسع الهجري ويوجد مردة غيرهم فيلزم العد والتسلسل للتمييز بينهم. 
  
وأَمَّا آل يزيد فلهم ديار ورحلات مابين المخلاف نواحي جنوب غرب الجزيرة العربية وبين ديار إقليم اليمامة نواحي نجد وسط الجزيرة العربية وهم حلف عربي قديم ومعهم فيه مجموعة رجال من بني أمية وساسة خيل وغيرهم من أيام بلاد اليمن نواحي جنوب غرب الجزيرة العربية ومنهم الشاعر جعيثن اليزيدي وهم حلفاء للأشراف الأخيضرية الحسنية الهاشمية.

وأَمَّا العيونية (العيونيون) حكموا نواحي شرق الجزيرة العربية بعد القرامطة ومنهم الشاعر المشهور علي بن المُقَرَّب العيوني (ت نحو ٦٢٩ هجرية)

وأَمَّا حلف عائذ وعامر فشيوخه الأشراف الأخيضرية الحسنية الهاشمية وأكثر من في هذا الحلف هم توابع الأشراف الأخيضرية الحسنية الهاشمية.

وأَمَّا العشيرة والقبيلة فهي أحلاف مُرَكَّبَة متداخِلَة يجمعها الحلفُ في العشيرة والقبيلة.

وأمَّا (هُلَيِّل) المذكور فهو تابع بربري وسائس خيل الأشراف القواسم الأخيضرية الحسنية الهاشمية وهو المُسَمَّى عند البعض ب (هليل بن سعيد) وهو معاصر للتابع (هلال) البربري والد التابعة (هلالة) البربرية زوجة التابع (الجعري) البربري. 

وهذا التابع (هُلَيِّل) البربري سائس الخيل هو شيخ وأمير على من معه من توابع وحلفاء ملتفين حوله وهو منقطع الذرية عند النسابين الأصوليين في مصادرهم المخطوطة القديمة المتناقلة جيلاً بعد جيل قد انقطعتْ ذريته بمقتله في هذه الواقعة ومقتل أولاده بدون عقب في الواقعات وانْتَسَبَتْ إليه حلفاؤه من العرب وتوابعه.

وأَمَّا هذه الواقعة لها ذكرٌ كذلك في الكتب المخطوطة اليمنية ورأيتُ نصاً أشار إليها في صفحة مصورة من كتاب يمني مخطوط وهذا نص الفقرة:

(وقد ذكر الأشخر والحشيبري أنساب بعض بني الأخيضر فقال: ومنهم الأمير زويمل وولده الأمير الحسين فزويمل هو ابن الحسين بن إبراهيم بن علي بن طاهر بن عبدالله بن زيد بن محمد بن براك بن موسى بن علي بن عبدالله بن زيد بن طالب بن حمود بن إبراهيم بن حسين بن إسماعيل بن سليمان بن إسماعيل بن يوسف بن محمد الأخيضر ثُمَّ إلى آخره وذكر أن من ذرية سليمان بن إسماعيل الأمير الشريف هليل بن سعيد بن زيد بن الحسين بن ماجد بن زيد بن إبراهيم بن منصور بن هلال بن يوسف بن محمد بن أحمد ثم إلى بن يوسف بن محمد الأخيضر إلى آخره وهذا غير ما ورد لدى الأشخر وخلاف قوله وللجمع بين القولين أن اسم هليل مشترك بين بعض فخوذ بني الأخيضر وأمَّا الأمير هليل فهو أشهر وقد ذكر أخباره صاحب كتاب الأم في الأنساب وذكر أنه قد قُتِلَ هو وأولاده في حربه مع قبايل المردة وأحلافهم من بقايا العيونيين والقـ ... ، قال في الأم: وله أحفاد في النعمية والدلم والخرج وأنَّ أولاده كانوا خمسة وقيل ستة وبعد أن استطرد في ذكرهم قال: وقِيْلَ لي أنهم منقرضون أي ذرية الأمير هليل وقِيْلَ بقاء ذريته وأعقاب أولاده ولبُعد الشقة لم أتحقق منهم انتهى كلام الحشيبري). 

ويوجد للفقرة تصحيح وهذا نصه: (صح محمد بن أحمد ثُمَّ إلى يوسف الأخيضر للعلم).

وأَمَّا تابع الأشراف الهاشمية فيُضَافُ في سلسلة متبوعيه الأشراف الهاشمية إضافة تبعية وتركيب عند النسابين بمختلف درجاتهم ويَشْتَهِرُ بالنسب الهاشمي على غير أصل صحيح عند العوام ويتأَمَّر على من يلتفُّ حوله من التوابع الآخرين والعرب ويُنَادونه بصفة المشيخة والأمارة والشرف مثلما يُقالُ عند العرب(خادم الشريف شريف) وكذلك تُضافُ التوابعُ في سلسلة التابع ويَتَسَمَّوْنَ باسمه ونسبه تابعاً بعد تابع.    

وأمَّا النسابون درجات وأعلاهم درجة النسابون الأصوليون الذين عندهم الأصول القديمة للأنساب ويميزون بين النسب الأصلي والنسب غير الأصلي.

وأَمَّا كتب الأنساب المخطوطة والمطبوعة فهي كتب مُختصرة للدراسة والتحشية وتداول نُسَخِها بين الناس وأكثر ما يردُ فيها من سلاسل نسب مُشَجَّرة أو مبسوطة هي سلاسل تراكيب وإضافات ودخول في نسب آخر / الغير ويوجدُ فيها الكثيرُ من المُضافين في نسب الأشراف الهاشمية القرشية العربية وأكثرُ هؤلاء المُضافون فيهم هُم من توابعهم من أعراق مُختلفة بل وأكثر كتب أنساب الأشراف الهاشمية ألفها ويؤلفُها من المُتقدمين ومن المتأخرين من ذراري التوابعُ المُضافون في نسب متبوعيهم الأشراف الهاشمية المطلبية القرشية العربية.

وأَمَّا التوابع البربر لَحِقَتْ في تبعية الأشراف الأخيضرية الحسنية الهاشمية بَعْدَ هلال بن عامر وهوازن وسُلَيْم العربية ثُمَّ منهم من رحل بعد ذلك إلى نواحي الحجاز غرب الجزيرة العربية ومنهم ذراري التابع (الجعري) البربري الحارس المذكور ولحقوا في تبعية آل قتادة في جهات مكة المكرمة وعَملُِوا عندهم في حمل الرماد وكنس الكُنُف من بيوتهم ورَكَّبُوا نسَبَهُم في آل قتادة وبَعْدَ آل قتادة رحلَتْ هذه التوابع البرابر وتفرَّقُوا داخل وخارج نواحي الحجاز وأضافوا نسبَهم في نسب متبوعيهم الأشراف الهاشمية وحلفائهم من العرب وتوابعهم من أعراق مختلفة وكان منهم التوابع البرابر في وادي فاطمة وغيرها جهات مكة المكرمة ومنهم في جهات السويرقية ديار سُليم وغطفان في إقليم المدينة المنورة نواحي الحجاز غرب الجزيرة العربية ومنهم من أخذ حُكْمَ مكة المكرمة في فترات تاريخية وهم مفروزون ويُعْرَفُوْنَ بالعد والتسلسل وأسمائهم وألقابهم وإضافاتهم وسلاسلهم المركبة مع بعضهم البعض في نسب العرب أو نسب متبوعيهم الأشراف الهاشمية وببُغض ذراريهم وإسائتهم لذراري متبوعيهم الأشراف الأخيضرية الحسنية الهاشمية خاصة والأشراف الهاشمية الأصلية عامة وبتحليل الحمض النووي DNA في وقتنا الحاضر.

وأَمَّا مكة المكرمة والمدينة المنورة أخذ حُكْمَهُمَا البطانة وأتباعُ الأشراف الهاشمية تابعاً بعد تابع بَعْدَ الشريفين إسماعيل بن يوسف الأخيضر الأول الحسني الهاشمي وأخيه محمد الأخيضر الأول ولم يحكُمْهُمَا بعدهما شريف هاشمي أصلي واحد.

وأَمَّا بُغض التوابع لمتبوعيهم الأشراف الهاشمية الأصلية فليس له حد وليس له حل في أي زمان ومكان ومنه بُغض بعض ذراري توابع التابع (هُلَيِّل) البربري لمتبوعيهم الأشراف القواسم الأخيضرية الحسنية الهاشمية. 

وفيما يأتي ترتيب تاريخي مختصر للواقعات والرحلات المذكورة في نص هذه المفردة:
 
١-رحلات الأشراف الأخيضرية الحسنية الهاشمية وحلفائهم وتوابعهم من بلاد اليمن نواحي جنوب غرب الجزيرة العربية إلى نواحي نجد وسط الجزيرة العربية بسبب الجدب والخلافات. 

٢-أخذ الجبور الهوازنية وحلفائهم الأشراف الهاشمية خواورة حسينية وأخيضرية حسنية لحكم الأحساء والقطيف من آل جروان وحلفائهم وأتباعهم. 

٣-رحلة المردة من القطيف نواحي شرق الجزيرة العربية إلى الدروع ببلدة حجر اليمامة نواحي نجد وسط الجزيرة العربية. 

٤-واقعة الغدير ببلدة النعمية في إقليم العارض نواحي نجد بين مجموعة الموالفة ومجموعة هليل. 

٥-مقتل التابع (هليل) البربري في هذه الواقعة ببلدة النعمية المذكورة. 

٦-دفن التابع (هليل) البربري المذكور بمقبرة الأشراف الأخيضرية الحسنية الهاشمية في الخضرمة ببلدة اليمامة في إقليم الخرج نواحي نجد وسط الجزيرة العربية. 
 
وهذا في سياق تاريخي بحت ونحمدُ اللهَ الذي أنعم على البشرية بتطور أفكارها وظهرتْ ثقافةُ حقوق الإنسان واحترام كرامة وآدمية البشر تأكيداً للأصل البشري الواحد وصارَ العملُ محل احترام وتقدير. 

(أُعِدَّتْ مُلخصةً من المصادر المخطوطة القديمة وبالله التوفيق).
مصدر الصور:  
١-كتاب يمني مخطوط -لم يصلني اسمه- محفوظ في مكتبات الأهادلة، تهامة، اليمن.


٣-تراث الأشراف الخواورة الحسينية الهاشمية. 












   

السبت، 5 نوفمبر 2022

التابع (م) الشرقي الهندي تابع الأشراف القواسم الأخيضرية الحسنية الهاشمية نواحي نجد وسط الجزيرة العربية في القرن التاسع الهجري .. العرق والرحلات والإضافة.


هذه المفردة التاريخية تَتَحَدَّثُ عن التابع (م) الشرقي الهندي تابع الأشراف القواسم الأخيضرية الحسنية الهاشمية نواحي نجد وسط الجزيرة العربية وهو تابع شرقي من أعراق أهل الشرق ومن أصول هندية شرقية قديمة ومن مجموعة توابع الأشراف القواسم الأخيضرية الحسنية الهاشمية ومن مجموعة توابع القرن التاسع الهجري وجاء في رحلة من بلاد الهند إلى نواحي حضرموت أقصى جنوب الجزيرة العربية ورحل بعد ذلك إلى الأحساء نواحي شرق الجزيرة العربية وتزوَّج وأعقب بها ذرية ثُمَّ رحل مع بعض أبنائه إلى نواحي نجد وسط الجزيرة العربية ولحقوا في تبعية الشيخ الأمير الشريف عليان الأكبر بن فليح الأكبر القواسم الأخيضرية الحسنية الهاشمية. 


وذراري هذا التابع (م) الشرقي الهندي ومن يتَسَمَّى باسمه ويَنْتَسِبُ إليه ويُضِيْفُ نسبَه فيه ومن اختلط في ذراريه رحلوا وتفَرَّقُوا في النواحي والديار داخل وخارج جزيرة العرب وتَخَفَّوا في حلف واسم ونسب القبائل العربية وأكثرهم يضيفُ نسبَه في قبيلة عربية في سلسلة تركيب من أخلاط وأسماء توابع من أعراق مختلفة من شرقيين وهنود وديالمة وفُرس وقجر وزط وكرد وبربر وغيرهم وأكثرهم من توابع فلاحة الأرض وزراعة النخل وحراسة الديار وهذه السلسلة المُركبة فيها تقديم وتأخير في الأسماء وفي أعلاها التابع الشرقي المجلوب (...) وهو من توابع القرن العاشر الهجري وتابعُ الشيخ الأمير الشريف مضحي الأكبر بن عليان الأكبر بن فليح الأكبر القواسم الأخيضرية الهاشمية وهذه التوابع تُوردُ هذا التابع (...) الشرقي المجلوب في أعلا هذه السلسلة المُرَكَّبة المنقطعة ثم تُرَكِّبُه في نسب القبيلة العربية وهذه التوابع وذراريهم إلى يومنا الحاضر يحاولون إيجاد اتصال لهذا التابع (...) الشرقي في نسب القبيلة العربية لكي يتخفوا في نسب القبيلة العربية فمرة يُرَكِّبُونه في تابع قديم من توابع القبيلة ومرة أخرى في غيره وفي الأزمنة الأخيرة صار بعضهم يُورِدُوْنَ اسمَه محرفاً في مشجراتهم وسلاسلهم تجنباً لإيراده باسمه الأصلي لأنه اسم تابع وأَمَّا في أسفل السلسلة بعد هذا التابع (...) الشرقي تُوردُ هذه التوابعُ أسماء لتوابع من القرن التاسع الهجري وينزلُ من هذه السلسلة في طرفها التابع (...) القجري الذي اشترك في التمرد والقيام على متبوعيه الأشراف الأخيضرية الحسنية الهاشمية نواحي نجد وسط الجزيرة العربية في النصف الثاني من القرن الثاني عشر الهجري، وأَمَّا التوابع النازلة من هذه السلسلة المُرَكَّبَة فمنهم من رفض الاشتراك في التمرد وخلع الطاعة وسل السيف وثبت على موقفه إلى آخر لحظة من حياته ومنهم من رحل من خوف القتل والملاحقة ومنهم من قتلته التوابع المتمردة ومنهم من أسرته التوابعُ المتمردة وعذبته وانتهبتْ ماله أو أفسدته، وأَمَّا بَعْدَ تغَلُّب التوابع المتمردة على متبوعيها الأشراف الأخيضرية فبقية هذه التوابع النازلة من هذه السلسلة ممن كان يتظاهر بمحبة متبوعيهم الأشراف الأخيضرية فقد لبسوا جلود النمور وانقلبوا عليهم، وأَمَّا هذه التوابع النازلة من سلسلة هذا التابع (م) الشرقي الهندي فهم مَفْرُوزُن ويُعْرَفُونَ بالعد والتسلسل وبأسمائهم وألقابهم وإضافاتهم وسلاسلهم المُرَكَّبة وكذلك بتحليل الحمض النووي DNA في وقتنا الحاضر. 


وأَمَّا هذا التابع (م) الشرقي الهندي فهو مضاف في نسب متبوعيه الأشراف الأخيضرية الحسنية الهاشمية إضافة تبعية وتركيب وليس عرق وصُلْب وهو غير أي تابع آخر أو شخص آخر يتشابه معه في الإسم واللقب والرحلات والتواريخ داخل وخارج جزيرة العرب.


وكل شخص يُعرفُ بسلسلته الأصلية والمُرَكَّبَة. 


وهذا في سياق تاريخي بحت ونحمدُ اللهَ الذي أنعم على البشرية بتطور أفكارها وظهرتْ ثقافةُ حقوق الإنسان واحترام كرامة وآدمية البشر تأكيداً للأصل البشري الواحد وصارَ العملُ محل احترام وتقدير.

(أُعِدَّتْ مُلَخَّصَةً من المصادر المخطوطة القديمة وبالله التوفيق).
مصدر الصورة: الإنترنت.



الجمعة، 4 نوفمبر 2022

رحلات ومقابلات الشيخ النسابة شيخ الشرف الشريف عايد بن سليم الخواورة الحسينية الهاشمية وابنه الشيخ النسابة الشريف سالم في نواحي نجد وسط الجزيرة العربية في القرن الثالث عشر الهجري.


هذه المُفردة التاريخية تَتَحَدَّثُ عن بعض رحلات الشيخ النسابة شيخ الشرف الشريف عايد بن سليم الخواورة الحسينية الهاشمية وابنه الشيخ النسابة قاضي العرب الشريف النسابة سالم بن عايد إلى نواحي نجد وسط الجزيرة العربية لجمع وإثبات الأنساب وإلحاق الأطراف على ما عندهم من أصول في تراث أَسلافهم النسابين الأصوليين الأشراف الخواورة الحسينية الهاشمية وبعض هذه الرحلات والمقابلات أثبتاها مؤرخة بالسنين ومنها هذه الرحلات والمقابلات المثبوتة في هذه الجردة وهذا نصها:

(عجالة تَذْكُرُ رحلَةَ النَّسَّابةِ عايدِ بن سليم الخواري وابنه سالم إلى نواحي نجد

وقُمْنَا نحن بمقابلة كثيرٍ من الأشراف والعرب في هذه النواحي ومنهم السيد الشريف المخضوب المعروف بأبو حسين عبدالله المخضوب نواحي نجد وأخَذُوا مِنَّا وأَخَذْنَا مِنْهُمُ وكانت المقابلة أكثر من مَرَّة بالنواحي وقُمْنَا أيضاً بتحرير نَسَبِهِ على ما عندنا من أصول وقد أَفْرَدْنَا له سلسلة نسب خاصة به ملحقة في هذه المقابلة أيضاً ذكر نسبه من خوف الضياع والخلط عام ١٢٥٧ وعام ٤٤ هجرية وعام ١٢٤٨ هجرية وعام ١٢٥٢ هجرية فهو:

عبدالله المخضوب بن أحمد بن حسين بن محمد بن علي بن حمد بن محمد بن حمد بن عليان بن موسى بن إسماعيل بن (حسن / حسين) بن محمد بن سعيد بن إبراهيم بن سعيد بن محمد بن علي بن حسن الأمير بن حميدان الأمير الأخيضري الحسني.

أُثْبِتَ عام ١٢٦٥ هجرية بالمجلس والديار.

ختم: عايد سليم عمران.
ختم: سالم عايد سليم.

).

انتهى نص الجردة. 

وأَمَّا الشيخان الأميران النسابان الشريفان عايد وابنه سالم فهما:

الشيخ الأمير النسابة قاضي العرب الشريف سالم (١٢١٠ - ت ١٢٩٥ هجرية) بن النَسَّابة شيخ الشَّرْف عايد (١١٨٥- ١٢٨٤ هجرية) بن سَلِيْم بن عمران بن محمد بن عامر بن محمد بن سالم بن عامر بن محمد بن سالم بن عامر بن سالم بن عوَّاد بن عيد بن عايد النَسَّابة الأول (كَانَ حياً في عام ٧٤٠ هجرية) بن سليم بن سالم بن علي بن سالم بن حسين بن محمد بن حسن بن جعفر الخواري الثاني بن حسن بن علي بن محمد بن علي أمير وادي القُرَى ونقيب نقباء المدينة المنورة بن حسين أبو إدريس بن إدريس بن علي الخواري بن الحسن الثائر بن شيخ الشرف جعفر الخَـوَّاري بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين بن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب الهاشمية القرشية العربية سلام الله عليهم.

والشريف عايد بن سليم الخواري وابنه الشريف سالم بن عايد الخواري هما نسبان أصوليان كأسلافهم النسابين الأصوليين الأشراف الخواورة وتناقلوا جرودهم المتوارثة ورحلا لجمع وإثبات الأنساب في وقتهم استجابةً لوصايا أسلافهم الأشراف الكرام وكان الشريف سالم يصحب والدَه الشريف عايد في رحلاتهما لجمع الأنساب في البوادي والحواضر وبعد أنْ كبر سن الشريف عايد ولم يستطع السفر واصل ابن القاضي النسابة الشريف سالم رحلاته لجمع وإثبات الأنساب في تراثهم الشريف إلى وفاته تغمدهما الله في نعيم الفردوس ومن هذه الرحلات رحلاتهما إلى نواحي نجد وسط الجزيرة العربية وفي هذه الرحلات قابلوا الأشراف والعرب نواحي نجد وأخذوا منهم وأخذوا عنهما ومنها هذه الرحلات المؤرخة في الأعوام:


١٢٤٤ هجرية و ١٢٤٨ هجرية و ١٢٥٢ هجرية و ١٢٥٧ هجرية.


وفي هذه الأعوام المذكورة قابلا الشيخ عبدالله المعروف بأبوحسين وهو قاضي الشرع الشيخ عبدالله بن حسين بن أحمد المخضوب المولود في منفوحة جنوب بلدة حجر اليمامة في إقليم العارض نواحي نجد وسط الجزيرة العربية في النصف الأول من القرن الثالث عشر الهجري وكان قاضي شرع في وقته في بلدة حجر اليمامة وكان ما يزال في ولاية قضائها في عام ١٢٩٣ هجرية ثُمَّ صار بعدها قاضي شرع في إقليم الخرج نواحي نجد وتوفي في بلدة الدلم في إقليم الخرج في عام ١٣١٧ هجرية ودُفِنَ بها وله ذرية وكان له دراية واهتمام بالأنساب وألف نبذة فيها وقابله الشريفان عايد وابنه سالم الخواورة الحسينية الهاشمية في رحلاتهما لجمع وإثبات الأنساب قبل رحيله من بلدة حجر اليمامة إلى بلدة الدلم وقيامه بقضاء الشرع في إقليم الخرج وأخذ عنهما وأخذا عنه في التواريخ والأنساب.
 
وأَمَّا النسابون فهم درجات وتبدأ بدرجة النسابة الجامع وتنتهي في أعلاها بدرجة النسابة الأصولي والشيخ القاضي عبدالله أبوحسين المخضوب له اهتمام وعناية بعلم النسب كعادة نسابي الأشراف الخواورة الحسينية الهاشمية الذي كان علم النسب فنهم الأول والرئيس جيلاً بعد جيل وتربَّعوا على عرش علم النَّسَب واعتلوا ذروة سنامه وأتقنوه لأكثر من اثني عشر قرناً هجرياً حتى وقتنا الحاضر.

وأَمَّا ذراري الأخوين الشيخين الأميرين الشريفين علي الخواري ومحمد المليط ابني الحسن الثائر بن شيخ الشرف جعفر الخَـوَّاري بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر الحسينية الهاشمية تفرَّقَتْ بسبب الخلافات والثأر والملاحقات والرحلات وأخذوا الأمارة والمشيخة والقضاء العشائري بين العرب ومنهم في قبائل قحطان نواحي جنوب غرب الجزيرة العربية ومنهم في العجمان ووادعة وشريف ومنهم ذراري الشيخ الأمير الشريف موسى المليط الخواري الحسيني الهاشمي اللاحق في أحلاف شريف ووادعة وقبائل قحطان بعد خلافاته مع أبناء عمومته الأشراف الخواورة ورحيله من ديار الخواورة وادي الفُرْع في إقليم المدينة المنورة نواحي الحجاز غرب الجزيرة العربية إلى ديار قحطان شمال اليمن نواحي جنوب غرب الجزيرة العربية في عام ٧٤٠ هجرية وهو الشيخ الأمير الشريف موسى بن عبدالله بن محمد بن موسى بن محمد بن حسن بن علي بن إبراهيم بن حسين بن علي بن أحمد بن عبدالله بن موسى بن محمد المليط بن محمد بن محمد بن محمد المليط الأكبر بن الحسن الثائر بن جعفر الخواري شيخ الشرف بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين السبط بن الإمام الخليفة الرابع علي بن أبي طالب.

وذراري الأشراف الخواورة الحسينية الهاشمية انتشرتْ ولَحِقَتْ في أحلاف قبائل العرب داخل وخارج جزيرة العرب ومعهم حلفاؤهم من العرب وتوابعهم من أعراق مختلفة في أحلاف تلك القبائل العربية واختلطت ذراريهم مع غيرهم ولذلك يلزم العد والتسلسل لمعرفة الاتصال في آخر جد مثبوت وتمييز نوع السلسلة وما فيها والرجوع إلى الشروحات في المصادر القديمة المتناقلة جيلاً بعد جيل وبما أنَّ النسابون يتحرَّزون ويأخذون بأدوات التحرز يلزم كذلك تحليل الحمض النووي DNA بعد ظهوره في وقتنا الحاضر.

وأَمَّا القاضي عبدالله المخضوب المذكور فهو منسوب نسب تركيب في أخواله المخاضيب في هاجر من شُرَيْف من جنب من مذحج من قحطان ولذلك يُعرفون بآل مُخَضَّب وآل مخضوب نسبةً إلى أخوالهم وأما هو فشريف خواري حسيني هاشمي قرشي. 

وأَمَّا الأشراف الأخيضرية الحسنية الهاشمية والأشراف الخواورة الحسينية الهاشمية فهم حلفاء مع بعضهم وبينهم مصاهرات ورحلات وأحلاف وتجارة من أيام دخول أجدادهم إلى بوادي العرب نواحي الحجاز ومن أيام الدولة الأخيضرية باليمامة (252-450 هجرية) نواحي نجد وسط الجزيرة العربية وذراريهم منهم من دخلوا في سلاسل بعضهم البعض وهم مفروزن عن بعضهم البعض في المصادر المخطوطة القديمة المتناقلة جيلاً بعد جيل.


وأَمَّا السلسلة المذكورة في نص هذه الجردة للقاضي عبدالله المخضوب وردت في سياق الذكر والإشارة ففيها تخليط هي سلسلة حلف مُرَكَّبَة في سلاسل الأشراف الأخيضرية الحسنية الهاشمية شأنها شأن غيرها من سلاسل الحلف والتركيب وأَمَّا نسبه الأصلي وسلسلته الأصلية في نسب الأشراف الخواورة الخسينة الهاشمية فوردتْ في سياق التحقيق والتأصيل والشرح في جرود أخرى وبَيَّنُوها في أمانة النسب من خوف خلط المُضاف مع الأصلي. 

  

وهذا في سياق تاريخي بحت.

(أُعِدَّتْ مُلخصةً من المصادر المخطوطة القديمة وبالله التوفيق).

مصدر الصور:
تراث الأشراف الخواورة الحسينية الهاشمية. 

    




الأربعاء، 2 نوفمبر 2022

التابع (خ) الكردي تابع الأشراف القواسم الأخيضرية الحسنية الهاشمية نواحي نجد وسط الجزيرة العربية في القرن التاسع الهجري .. العرق والعمل والإضافة.


هذه المفردة التاريخية تَتَحَدَّثُ عن التابع (خ) الكردي تابع الأشراف القواسم الأخيضرية الحسنية الهاشمية نواحي نجد وسط الجزيرة العربية وهو من عرق الكرد ومن أصول كردية قديمة ومن مجموعة توابع مجلس القضاء ومن مجموعة توابع الأشراف القواسم الأخيضرية الحسنية الهاشمية في القرن التاسع الهجري وكلَّفَهُ متبوعُه الأشراف القواسم الأخيضرية الحسنية الهاشمية في إحضار الخصوم إلى مجلس القضاء وكان مؤدياً لعمله بجد واجتهاد ولذلك لقبَّتَهُ العربُ والتوابع الأخرى بلقب 
(ل) بقصد الذم له حيث كان يدورُ في النواحي والديار وحول مكان الخصم إلى أن يجِدَهُ ويقوم بإحضاره إلى مجلس التقاضي وله لقبٌ آخر هو 
وهو لقبٌ مأخوذٌ من قيامه بهذا العمل.

وأَمَّا ذراري هذا التابع (خ) الكردي مُحَضِّر الخصوم ومن يتَسَمَّى باسمه ويَنْتَسِبُ إليه ويُضِيْفُ نسبَه فيه رحلوا وتفَرَّقُوا في النواحي والديار داخل وخارج جزيرة العرب وتَخَفَّى أكثرهم في حلف واسم ونسب القبائل العربية وهم مَفْرُوزُن ويُعْرَفُون بالعد والتسلسل وبأسمائهم وألقابهم وإضافاتهم وسلاسلهم المُرَكَّبة في أنساب العرب وكذلك بتحليل الحمض النووي DNA في وقتنا الحاضر ومنهم من رحل عائداً إلى بلاد الكرد شمال العراق ديار أسلافهم الأكراد ومنهم من رحل شمالاً ولَحِقَ في حلف قبيلة عربية نواحي حائل شمال الجزيرة العربية ومنهم من رحل إلى نواحي العراق ومنهم في حلف قبيلة عربية نواحي جنوب غرب الجزيرة العربية.

وذراري هذا التابع (خ) الكردي منهم من كانتْ له سيرة حسنة مع متبوعيه الأشراف الأخيضرية الحسنية الهاشمية وكان له موقف صدق وإخلاص ورفض الاشتراك في تمرُّد التوابع البيض على متبوعيهم الأشراف الأخيضرية في سنوات الجور وقيام التوابع على متبوعيهم وأحداث النكبة الكبرى الثالثة الأخيرة نواحي نجد نجد وسط الجزيرة العربية في النصف الثاني من القرن الثاني عشر الهجري وثَبَتَ على موقفه ورفضَ سفكَ دماء متبوعيه الأشراف الأخيضرية وتشريدهم وتعذيبهم وانتهابهم وتوجَّبَ عليه الرحيل خوفاً من القتل والملاحقة ورحل عن نواحي نجد بعد تَغَلُّب التوابع المتمردة واستفحال أمرهم وكذلك من ذراري هذا التابع (خ) الكردي من كانت له سيرة سيئة مع متبوعيه الأشراف الأخيضرية الحسنية الهاشمية بعد تغلُّب التوابع المتمردة ومنهم متأخر أساء إلى ذراري متبوعيه الأشراف القواسم الأخيضرية المتأخرة وأقحم أنفَهُ في أست نعجة وكما هو معلوم فالتابع الباغض ينطقُ لسانُه بما حوى قلبُه من بغض.    

وأَمَّا هذا التابع (خ) الكردي تابع إحضار الخصوم فهو مضاف في نسب متبوعيه الأشراف الأخيضرية الحسنية الهاشمية إضافة تبعية وتركيب وليس عرق وصُلْب وهو غير أي تابع آخر أو شخص آخر يتشابه معه في الإسم واللقب والرحلات والتواريخ داخل وخارج جزيرة العرب.

وأمَّا الكردي الأصلي فهو من ذراري بنيامين بن النبي يعقوب بن النبي إسحاق بن النبي إبراهيم -على أنبياء الله السلام- وذراري بنامين وذراري أخيه يهوذا حلفاء مع بعضهم ومختلطين مع بعضهم البعض من قديم.

وهذا في سياق تاريخي بحت ونحمدُ اللهَ الذي أنعم على البشرية بتطور أفكارها وظهرتْ ثقافةُ حقوق الإنسان واحترام كرامة وآدمية البشر تأكيداً للأصل البشري الواحد وصارَ العملُ محل احترام وتقدير.

(أُعِدَّتْ مُلَخَّصَةً من المصادر المخطوطة القديمة وبالله التوفيق).
مصدر الصورة: الإنترنت.


الاثنين، 31 أكتوبر 2022

لامية الشاعر الشريف راشد بن مبارك آل عضيدان الأخيضرية الحسنية المُلَقَّب الخلاوي.


هذه المُفردة التاريخية تَتَحَدَّثُ عن بعض ما ورد في إحدى قصائد الشاعر الكبير الشريف راشد بن مبارك آل عضيدان الأخيضرية الحسنية الهاشمية وهي المعروفة بالقصيدة اللامية المنشورة في كتاب (راشد الخلاوي، عبدالله بن محمد بن خميس، دار اليمامة للبحث والترجمة والنشر، الصفحات: ٢١، ٢٦٨-٢٩٣) وهذه القصيدة أنشأها الشريفُ راشد المُلَقَّب الخلاوي قبل تمرد توابع رعي الإبل من الرعيان الهنود ومن اختلط بهم على متبوعهم الشيخ الأمير الشريف أمير نجد وشيخ شمل عربانها الأمير منيع بن سالم آل عضيدان الأخيضرية الحسنية الهاشمية في عام ١١٥٧ هجرية وسلهم السيوف وخلعهم طاعته وأخذهم لإبله وتسببهم في سقوط إمارته بين العرب بعد تغلبهم عليه في الواقعة التي حدثت بينهم، وتلك الرعيان كانوا في نواحي نجد وسط الجزيرة العربية المتسمين باسم راعي الإبل التابع المغولي الهندي القديم (...) ومركبين نسبهم في اسم الأمير منيع بن سالم ومتخفين في نسب واسم وحلف قبيلة عربية وينتخون باسمه، والشريف راشد وَجَّه مرسولَه الذي وصفه ب (الهتيمي) برسالة يشتكي فيها من الحب إلى الشيخ وايل النازل في وادي حنيفة في إقليم العارض نواحي نجد وسط الجزيرة العربية حيث ينزل قوم حبيبته (حكلا) وبنفس الوادي دار أمارة الشيخ الأمير الشريف منيع بن سالم ببلدة  النعمية حيث مدحه في هذه القصيدة وذكر في أبياتها أشخاصاً وأماكن وقبائل عربية وسنأتي على ذكر بعضها وتحديدها فيما يلي في ضوء المصادر القديمة المخطوطة المتناقلة جيلاً بعد جيل:

أ-الأشخاص

١-الشيخ الأمير الشريف سالم بن محمد آل عضيدان الأخيضرية الحسنية الهاشمية، المتوفى في عام ١١٥٧ هجرية، المدفون بالمقبرة الأصلية بالوادي الأخضر ببلدة الغاط في إقليم سدير نواحي نجد وسط الجزيرة العربية، وهو والد الشيخ الأمير الشريف منيع بن سالم بن محمد آل عضيدان الأخيضرية الحسنية الهاشمية، أدرك تمرد رعيان الإبل والواقعة الأولى مع التوابع المتمردة في عام ١١٥٧ هجرية وتُوُفِّيَ بعدها في نفس العام، والشاعر الشريف راشد ذكر الشيخَ الأمير سالم بن محمد في هذه القصيدة باسمه (سالم) عند ثنائه على أبناء الشيخ الأمير الشريف منيع بن سالم والرجال الملتفين حوله وقال:

نَمَاهم نَجِيْب الخال من نَسْل سالم // ربّ الورى يَكْفِيْه ما دال دَايِلْ

٢-الشيخ الأمير الشريف منيع بن سالم بن محمد آل عضيدان الأخيضرية الحسنية الهاشمية، أمير نجد ومنطقة اليمامة، شيخ شمل عربان نجد وسط الجزيرة العربية، ذائع الشهرة والصيت في وقته بين العرب، المتوفى في عام ١١٧٣ هجرية، المدفون في المقبرة الأصلية بالوادي الأخضر ببلدة الغاط في إقليم سدير نواحي نجد وسط الجزيرة العربية، نكبته التوابع البيض المتمردة من أعراق مختلفة وانتبهوا جيشه من الإبل وأسقطوا أمارته في واقعة عام ١١٥٧ هجرية، وفي وقت أمارته على عربان نجد قامتْ تلك التوابعُ بالتمرد عليه وخلعوا طاعته وسلوا السيوف عليه وعلى الأشراف الأخيضرية الحسنية الهاشمية وحلفائهم من العرب وتوابع الطاعة وانتبهوا الأموال وسفكوا الدماء واستمروا في السلب والنهب والحرب لما يقرب من نصف قرن هجري بعد تحريضهم، وبعد تلك الواقعة لبست التوابعُ جلود النمور وتوالى تمردُهم في البوادي والحواضر سنة بعد أُخرى حتى عام ١٢٠٠ هجرية وبعدها بسنوات قلائل، وللشريف الأمير منيع بن سالم عقب شريف، وله من الأبناء: ابنه الأكبر الشيخ الأمير الشريف سالم وبه يُكَنَّى بأبي سالم وله ذرية مع عرب الترابين في عريش ديار مصر؛ وله كذلك ابنه الشيخ الأمير الشريف عضيدان الذي قتله تابعه المجلوب (بخع) الفارسي الشرقي ومنه آل عضيدان ببلدة الغاط في إقليم سدير نواحي نجد وسط الجزيرة العربية، والشريف الأمير منيع بن سالم آل عضيدان كان في حلف أخواله في قبيلة بني عامر بن صعصعة الهوازنية ينتخي بنخوتهم في ربيعة بن عامر بن صعصعة الهوازنية ويَنْتَسِبُ إليهم حلفاً فيها، وكان في مصاهرات ورحلات معهم نواحي نجد وسط الجزيرة العربية وشرق الجزيرة العربية والبصرة والكوفة نواحي العراق وغيرها، وكانت أمارته على العشائر والحكم بين العرب، وكان كأكثر الأشراف الهاشمية بدوياً في بوادي العرب في أحلاف القبائل العربية يتنقَّلون للرعي ويعيشون تحت بيوت الشعر ويَتركون توابعَهم في حراسة الموارد والديار وفلاحة الأراضي في القرى والبادية وهذه التوابع تُعْرَفُ بتوابع الديار والموارد وكانت التوابع مرتبين في ترتيب التوابع تابع يتبع تابعاً إلى أن ينتهوا في ترتيب تبعيتهم إلى الأشراف الهاشمية أخيضرية حسنية وخواورة حسينية ورسية حسنية وقواسم حسينية وجعافرة طيارية وغيرهم من الذراري الشريفة، والأمير منيع بن سالم اتخذ وادي حنيفة داراً لأمارته في منطقة اليمامة وكانت مضافته بيت شعر عند مورد الماء بالثليماء في بلدة النعمية في وادي حنيفة في إقليم العارض نواحي نجد وسط الجزيرة العربية وهي ديار أمارة أسلافه الأشراف آل عضيدان الأخيضرية الحسنية الهاشمية القرشية في القرن التاسع الهجري من أيام الشيخ الأمير الشريف عضيدان الأكبر وقبلها من أيام الدولة الأخيضرية باليمامة (٢٥٢-٤٥٠ هجرية)، وكانت القلعة بديار المجمعة في إقليم سدير نواحي نجد وسط الجزيرة العربية تحت إمارته وحصلتْ له خلافات حول أمارتها وحكمَتْ له الأتراك العثمانيين بأمارتها، وبعد سقوط إمارته وانتهاب حلاله وأمواله وتغيُّر أحواله رحل من بلدة النعمية إلى الوادي الأخضر ببلدة الغاط في إقليم سدير نواحي نجد وسط الجزيرة العربية حيث تُوُفي ودُفِنَ بها بعد ذلك في عام ١١٧٣ هجرية، وكان عند الأمير منيع بن سالم كثير من الرجال والأتباع وأبنائهم الملتفين حوله كهولاً وشباباً ونشَّأهم على الفروسية وحمل السلاح والخصال الحميدة والعادات العربية الأصيلة وعاملهم معاملة أبنائه من صُلْبِه وانتخوا باسمه وركَّبوا نسبهم في اسمه وانتسبوا إليه ولذلك فالمنتسبون إليه على قسمين: قسم أصليون وهم من صُلْبَه وقسم آخر غير أصليون وليسوا من صلبه وهم مضافون إليه إضافة تركيب والنسابون الأصوليون فرزوهم وميَّزوا الأصليين والمضافين وأثبتوا ذراريهم إلحاقاً للأطراف بالأصول حتى نهاية القرن الثالث عشر الهجري في المصادر المخطوطة القديمة المتناقلة جيلاً بعد جيل، والشاعر الشريف راشد ذكر الشريفَ الأمير منيع بن سالم في هذه القصيدة بكنيته (أبوسالم) حين قال:

دار لابو سالم فتىً طال شبره // شَيْخ الكَمَام ومُنْتَدَى كلّ سايِل. 

وذكره مرة أخرى بصيغة النسبة إليه (منيعية) عند ثنائه على أبناء الشيخ الأمير الشريف منيع بن سالم والرجال الملتفين حوله وقال:

نزارية تَحْدَا لْمَحْدا ربِيْعَهْ // منِيْعِيَّةٍ تِدْعَى وْفَاة الخَصَايِلْ. 
 
٣-الشاعر راشد الخلاوي، صاحب هذه القصيدة ومنشئوها ومُرسِلُها، هو الشريف راشد بن مبارك آل عضيدان الأخيضرية الحسنية الهاشمية الملقب (الخلاوي)، وهو ابن عم الشيخ الأمير الشريف منيع بن سالم آل عضيدان المذكور ويلتقي معه في سلسلة النسب الشريفة، وزوجته هي الشريفة سلمى آل عضيدان التي زُوِّجَتْ إليه وهي صغيرة، أدرك وقت واقعة تمرد رعيان الإبل على ابن عمه الشيخ الأمير الشريف منيع بن سالم ولكنه لم يشترك في الواقعة ضد هؤلاء الرعيان المتمردة وعلم بها بعد وقوعها في عام ١١٥٧ هجرية، وأنشأ قصيدته المُسماة الروضة بعد هذه الواقعة في عام بداية الفتن ١١٥٧ هجرية يواسي فيها ابن عمه الشيخ الأمير الشريف منيع بن سالم آل عضيدان ويحثه على إعادة الكرة على هذه التوابع المتمردة لإرجاعهم إلى الطاعة واستعادة أمارته واسترداد جيشه من الإبل التي أخذوها، وامتد به العُمْرُ بعد وفاة الأميرين منيع وأبيه سالم وكانت وفاته في أواخر القرن الثاني عشر الهجري، ادَّعى أنه خلاوي مرة وصليبي مرة وتنقَّل في رحلات في بوادي العرب وتخَفَّى في الهتيم والصلب بقصد المغالطة في النسب للتخفي خوفاً من الملاحقة والثأر بعد واقعة قتله للذي أساء إلى جاره، والشاعر الشريف راشد ذكر اسمَه (راشد) ولقبه (الخلاوي) الذي يتخفَّى فيه بأول بيت في هذه القصيدة:

يقول الخَلَاوِي والخلاوي راشد // وهو واقفٍ بالمَا قْبَال النّثَايِلْْ. 

٤-الشيخ وايل، هو شيخ عرب هوازن في وادي حنيفة آنذاك وله مصاهرة مع الأشراف آل عضيدان الأخيضرية الحسنية الهاشمية وأعقب ذراري لحقوا في هوازن البادية بعد سقوط أمارة الشيخ الأمير الشريف منيع بن سالم آل عضيدان الأخيضرية الحسنية الهاشمية في عام ١١٥٧ هجرية، وأَمَّا هذا الشيخ وايل الهوازني المذكور المتأخر في القرن الثاني عشر الهجري هو غير وائل والد بكر بن وائل الموجود قبل مجيء الإسلام وأَمَّا بكر بن وائل دخلوا عن بكرة أبيهم في أحلاف عنزة، وهذا الشيخ وايل الهوازني المذكور كان معه العرب والتوابع الملتفين حوله والمتسمين باسمه والمركبين نسبَهم في اسمه (وائل) والمنتخين باسمه (أولاد وائل) والواسمين بوسمه ومنهم التوابع القجر ساسة الحمير وخصاتها.

٥-حكلا، لقب محبوبة الشاعر الشريف راشد بن مبارك آل عضيدان المُتخفي بلقب الخلاوي، واسمها هو نورة بنت (ف) الصلبي، وقومها من صَلَب هوازن توابع لهوازن توابع الشيخ وايل الهوازني المذكور، رآها الشاعر الشريف راشد أيام تخفيه خوف الثأر وتنقله مع الهتيم والصَّلب بعد قتله الشخص الذي أساء إلى جاره، أحبها الشاعرُ الشريف راشد وفُتِنَ بها وانشغل قلبه بعشقها، والشاعر الشريف راشد ذكرها بلقبها (حكلا) في هذه القصيدة ٢١ واحد وعشرون مرة، وقومها لحقوا بعد ذلك في أحلاف القبائل العربية وتخفَّوا في حلف واسم ونسب القبائل العربية وتفرَّقوا داخل وخارج جزيرة العرب، والصَّلَب هم غير الهتيم، وأَمَّا الصلب فهم أقوام من الزط والقجر ويُعَدُّون عند النسابين الأصوليين من أصول قديمة غير عربية مثل الفرس والهند والبربر وغيرهم نظراً لدخول كثير من البربر والهند والفرس وغيرهم فيهم ولذلك فأكثرهم هم من غيرهم لحقوا فيهم وتسَمَّوا باسمهم ونسبهم وهولاء الزط والقجر أخذتهم الرومُ الصليبية شمال العراق والشام وتَسَمَّوا باسم الروم الصليبيين وانْتَسَبُوا إليهم ودخلوا في دينهم وتسموا باسم الصليب وأَمَّا الزط والقجر فيدينون بدين المكان الذي يعيشون وليس لهم دين محدد ومنهم من رحل إلى أوروبا وهؤلاء القجر والزط ومنهم عشائر النور من ذراري اللار من ذراري بريز القجري الكردي البنياميني اليهودي الإبراهيمي العربي وهم من ذراري كرد من ذراري بنيامين ويهودا ابني النبي يعقوب الملقب إسرائيل بن النبي إسحاق بن النبي إبراهيم أبو الأنبياء - على أنبياء الله السلام - والنبي إبراهيم من العرب العبرانيين من العرب القديمة الأولى وذراري يهودا وبنيامين لهم رحلات ما بين نواحي العراق ونواحي الشام ومختلطين بغيرهم وتعرَّضوا للغزو والإنكسار والسبي والتشريد أكثر من مرة وسباهم بختنصر وأسرهم وأذلهم وأخذ منهم الخيل والإبل وأعطاهم الحمير وأجبرهم على الحرف اليدوية لإضعافهم وكسر نفوسهم وبسبب ذلك سرى الضعفُ والتَّشَرُد في ذراريهم من ذلك التاريخ وحتى يومنا الحاضر، والصلب منهم جماعات ترحل لوحدها بين بوادي العرب ومنهم جماعات ترحل مع العرب مرافقين لهم وبعض القبائل كان معهم صلب توابع لهم ويُعرفون بصلب القبيلة الفلانية ويُقَلِّدُونَهم الأعمالَ اليدوية التي يترفع عنها بقية العرب ويقودون الحمير في رحلات القبيلة ويعالجون البهائم ومنهم ساسة خيل ومنهم من أصبح بعد ذلك شيوخاً وفرساناً في القبيلة العربية، وحب الشريف راشد لحكلا هو حب عذري وراشد من الأشراف الهاشمية بينما حكلا من الصلب وحسب عادات الأشراف والعرب يعتبرون الصلب من غير العرب ولذلك لا يتصاهرون معهم آنذاك، ولكن الحب يقع في القلب ويتجاوز عادات القبيلة والعرق وأشار الشريفُ راشد إلى ذلك في هذا البيت من القصيدة:

وكم عاشقٍ مَبْلِي بْمن لَيْسْ جِنْسهْ // مْشَقَّى بْمَنْ لا عَنْ مَعَانِيْه سايِلْ. 

٦-الهُتَيْمِي، هو مرسول الشاعر الشريف راشد بن مبارك آل عضيدان الذي حمَّله هذه القصيدة ليوصلها إلى الشيخ الأمير وايل الهوازني، وهذا المرسول هو من قبيلة هُتَيْم وهم غير الصلب، وهو عربي من هوازن، وأَمَّا الهُتَيْم فهم سبع قبائل عربية تَهَتَّمَتْ بعد إغارة أربع قبائل عربية عليها، وسبب تلقيبهم بهتيم هو بعد إغارة القبائل الأربعة عليهم وتكسيرهم لهم أي تهتيمهم، من الهَتْم أي الكسر، وهذه الوقائع التي هَتَّمَتْهُم مذكورة في رحلات القبائل في المصادر المخطوطة القديمة المتناقلة جيلاً بعد جيل، وهذه الوقائع والتهتيم حَدَثَتْ في وقت مضى من الزمن ولكن استردوا قوتهم بعدها وبقي الاسم فقط لكن هم الآن أقوى من كثيرٍ من القبائل الأخرى، وهتيم القبيلة المذكورة هي غير الأشراف الفرسان الأخوة الأشداء: مهتم على وزن مُفَعِّل وهتام على وزن فَعَّال وهتيم على وزن فُعَيْل أي تصغير ترخيم هاتم على وزن فاعل بمعنى كاسر وجميع هذه الأسماء هي أسماء قوة وفروسية وهم أبناء الفارس الشيخ الأمير الشريف مُحَطِّم الفواتك الخوارية الحسينية الهاشمية، والشريف محطم الخواري المذكور له سبعة أولاد وهم: مُهَتِّم وهَتَّام وهُتَيْم وصخر ولهب وحجر وضاعن وكلهم أشراف خواورة حسينية هاشمية. 
 
٧-النبي يوسف عليه السلام، نبي الله يوسف بن النبي يعقوب الملقب إسرائيل بن النبي إسحاق بن النبي إبراهيم أبو الأنبياء من عشائر العبرانيين من العرب القديمة الأولى.
 
٨-زليخا، زوجة عزيز مصر وزير ملك مصر آنذاك أيام مجيء النبي يوسف إلى مصر وقصتها مع النبي يوسف مذكورة في القرآن الكريم. 

ب-الأماكن
 
١-جو الثليماء، مكان قريب من المكان الآخر المُسَمَّى العِلْب في بلدة النعمية في إقليم العارض نواحي نجد وسط الجزيرة العربية، وهو مكان أمارة الأمير منيع بن سالم آل عضيدان وموضع مضافته وكان رجال العرب من البدو والحضر يأتون إلى مضافته للضيافة أو للتقاضي عنده في هذا المكان المعروف بالثليماء عند مورد الماء ببلدة النعمية بعدما يتقاضون عند شيوخ العرب ثم لا يرضون بالحكم ويلجأون إلى شيخ شمل القضاء والحكم الأمير الشريف منيع بن سالم آل عضيدان ليقضي بينهم.
 
٢-الحَمْراء، ثَنِيَّة في جبل العارض (طُوَيْق) في إقليم العارض نواحي نجد وسط الجزيرة العربية، وتُعرفُ كذلك باسم (أبا القِد)، وهو طريق جبلي تعبره الجِماَل، وهذا الطريق يصعدُ فيه المتجهُ من الغرب إلى الشرق باتجاه وادي حنيفة وبلداته الواقعة على ضفافه مثل بلدة حجر اليمامة وبلدة النعمية. 

٣-نفُود السِّر، كثبان رملية تمتد من جهة الشمال إلى الجنوب، ومفرده نفد وهو كثيب الرمل، وأُضِيْفَ هنا إلى السر لوقوعه بجوار بلدان السِّر يحفها من جهة الشرق، واسمه القديم هو رملة جُرَاد وهو واقع غرب منطقة اليمامة ما بين صحراء حايل من جهة الغرب والمَرُّوت حاف به من جهة الشرق، وهو غير نفود السرَّة.
    
٤-وادي حنيفة، وادي كبير من كبار أودية إقليم العارض في شماله وشمال منطقة اليمامة نواحي نجد وسط الجزيرة العربية ويصب في إقليم الخرج، يُعرفُ كذلك باسم العِرْض وهو غير عِرْض عالية نجد ببادية هوازن، وأعراض منطقة اليمامة هي أوديتها وما عليها من قرى وحصون ونخيل وموارد، وأَمَّا العارض فهو جبل طويق الذي يعترض منطقة اليمامة من أعلاها شمالاً إلى أسفلها جنوباً، وأَمَّا اسم هذا الوادي المُضافُ إلى حنيفة هو اسمه القديم وما زال معروفاً به حتى يومنا الحاضر، وهو حنيفة بن لجيم بن صعب بن بكر بن وائل، وكان حنيفة ينزل في هذا الوادي ومعه سبعة أولاد.
 
٥-وادي ربيعة، هو وادي حنيفة، وكانت عرب هوازن في ذلك الوقت وتحديداً بني ربيعة بن عامر بن صعصعة مسيطرين على وادي حنيفة آنذاك، وكان الوادي حينها يُعْرَفُ بهم ولذلك وصفه الشاعر الشريف راشد بوادي ربيعة بإضافته إلى ربيعة جد بني ربيعة بن عامر بن صعصعة الهوازنية.
 
٦-وادي العرض، هو وادي الخنقة، يُعْرَفُ كذلك باسم وادي الْعَرين عند ساكنيه، أكبر وديان إقليم العِرْض في عالية نجد نواحي نجد وسط الجزيرة العربية ويسيل من الغرب إلى الشرق ويصب في صحراء الحدبا، وإقليم العرض هو بادية هوازن القديمة، ويُعْرَفُ هذا الإقليم بأسمائه القديمة: العرض وعرض شمام وهذا العرض هو عرض باهلة وبه مناجم المعادن وهو سواد قبيلة باهلة العربية غرب منطقة اليمامة وغرب نفوذ السر، ووادي العرض عليه قرى وموارد ونخيل، وكل وادي فيه قرى وموارد مياه ونخل يُسمى عِرْض عند العرب، وبلدة القويعية أكبر بلدات هذا الوادي والإقليم، وإقليم العرض يسكنه الحضر والبدو وهو من الديار المشهورة كذلك بالهتيم والصلب. 

٧-وادي وايل، هو وادي حنيفة، وادي الشيخ وايل الهوازني العربي، شيخ وادي حنيفة آنذاك في القرن الثاني عشر الهجري، ولذلك الشاعر الشريف راشد وصف وادي حنيفة بوادي وايل بإضافته إلى الشيخ وايل الهوازني المذكور.
 
٨-بير باليمامة، البحث في المصادر المخطوطة القديمة لتحديد هذه البير ومعرفة سبب نصيحة ونهي الشريف راشد مندوبه بعدم الذهاب إلى هذا البير سيتغرق وقتاً وفي حالة العثور على المعلومة سأقوم بتحديث المفردة بإذن الله، وهناك اليمامة المنطقة وهناك اليمامة البلدة، وأما اليمامة المنطقة الواقعة شرق جبل اليمامة (طُوَيْق) والممتدة من حدود منطقة القصيم شمال نزولاً إلى إقليم وادي الدواسر عند حدود نجران جنوباً وتضم عدة إقاليم ومنطقة اليمامة داخلة في نواحي نجد وسط الجزيرة العربية، وأميرها الأمير منيع بن سالم آل عضيدان في وقته وهو أمير أمارة اليمامة قبل سقوط أمارته في عام ١١٥٧ هجرية، وأَمَّا اليمامة البلدة فهي واقعة في إقليم الخرج عند نهاية مصب وادي حنيفة وبها الخضرمة عاصمة الدولة الأخيضرية (٢٥٢-٤٥٠ هجرية).

ج-القبائل والجماعات

 ١-أولاد وايل، أبناء الشيخ وائل الهوازني المذكور ومن معهم من أبناء ورجال العرب والتوابع الملتفين حوله والمنتخين باسمه (أولاد وايل) وهم غير بني وائل من وائل والد بكر بن وائل وأمَّا بكر بن وائل دخلوا عن بكرة أبيهم في عنزة كما أسلفت.
 
٢-ربيعة، بني ربيعة بن عامر بن صعصعة الهوازنية، ومنهم بني عُقَيْل وبني كلاب وبني خالد بن جعفر بن كلاب، أصحاب الصيت والشهرة في وقتهم في وادي حنيفة في إقليم العارض نواحي نجد وسط الجزيرة العربي في القرن الثاني عشر الهجري، حلفاء وأصهار الأشراف الأخيضرية الحسنية الهاشمية والأشراف الخواورة الحسينية الهاشمية من أيام الدولة الأخيضرية باليمامة (٢٥٢-٤٥٠ هجرية) ولهم رحلات ما بين نواحي نجد وسط الجزيرة العربية وشرق الجزيرة العربية والبصرة والكوفة نواحي العراق خارج الجزيرة العربية، رحلوا من وادي حنيفة المذكور بعد سقوط أمارة الشيخ الأمير الشريف منيع بن سالم آل عضيدان في عام ١١٥٧ هجرية وتفرقوا وهم أخواله.
 
٣-ظَفِيْر، حصن الذراري الهاشمية والقبيلة العربية الأبية المعروفة باسم الحلف الشريف المعروف بحلف الظفير المُنعقد على يد الشيخين الأميرين المُعمَّرَيْن الشريفين إبراهيم وأبيه شعيب الأكبر الأخيضرية الحسنية الهاشمية في عرب قحطان والأزد نواحي جنوب غرب الجزيرة العربية في عام ٧٧٠ هجرية، وتُوجد بها بيوت هاشمية وذراري خوارية حسينية هاشمية شيوخاً وقضاة عشائر وأمراء في القبيلة ومعهم فيها حلفائهم من العرب والتوابع، ولهذه القبيلة رحلات ما بين البصرة والكوفة نواحي جنوب العراق وبين نواحي نجد وسط الجزيرة العربية ونواحي الحجاز غرب الجزيرة العربية ونواحي جنوب غرب الجزيرة العربية ولها وقائع وأمجاد وتاريخ عريق، وبعد سقوط أمارة الأمير منيع بن سالم في عام ١١٥٧ هجرية تركوا وادي النعمية ورحلوا بعد ذلك إلى شمال شرق الجزيرة العربية نواحي بادية البصرة والكوفة جنوب العراق بعدما توجَّب عليهم الرحيل وضايقتهم التوابعُ المتمردة بعد تغلُّبهم وإطلاق هذه التوابع العاصية ألسنتهم عليهم بالإساءة والتُّهَم.   

٤-عُقَيْل، عرب عقيل بن كعب ربيعة بن عامر بن صعصعة الهوازنية، القبيلة العربية العريقة أحلاف وأصهار الأشراف الأخيضرية الحسنية والأشراف الخواورة الحسينية الهاشمية من أيام الحجاز نواحي غرب الجزيرة العربية وبعد قيام الدولة الأخيضرية باليمامة نواحي نجد وسط الجزيرة العربية في عام ٢٥٢ هجرية، ومنهم الشيخين الأميرين عضيدان ومعضد العربيان الهوازنيان وهما أخوا الأمير منيع بن سالم من الأم وهما اللذان أشار إليهما الشاعرُ الشريف راشد آل عضيدان الملقب الخلاوي في قصيدته الخالدة الروضة:

فلولا منيعٍ سور هجرٍ وبابها // وابنا عُقَيْلٍ عصبةٍ من قرايبه.

٥-لَاْم، بالمد أو بالهمز لَأْم، القبيلة العربية المعروفة بالبأس والقوة والواقعات والتاريخ لعدة قرون هجرية قبل ظهور الحدود الدولية الحديثة ولها رحلات في بوادي العرب في نواحي اليمن والحجاز ونجد والعراق وغيرها، وهي من طيء من قحطان، وهي كغيرها من القبائل العربية تتشكل من أحلاف عشائرية وتضم أربعة عشائر رئيسية:
 
١-آل كثير، وهي كَثِيْر همدان القحطانية أيام شمال اليمن وحضرموت وتقسَّم حلفُهم بعد ذلك وتفرقُّوا وأكثر آل كثير هم بيوت أشراف خواورة حسينية هاشمية.
 
٢-الظفير، وسبق الكلام عنه.
 
٣-آل مغيرة، ومغيرة هو اسم شخص عربي وتُعرفُ هذه العشيرة باسمه.
 
٤-الفضول، وفضل هو اسم شخص كان موجوداً بعد مجيء الإسلام في أيام حكم بني العباس ببغداد نواحي العراق وتُعرفُ هذه العشيرة باسمه.
 
وبيوت قبيلة بني لام وعشائرها حالهم حال أية قبيلة أخرى منهم من عرق العرب ومنهم عرق غير العرب ومنهم بيوت أشراف هاشمية قرشية من الأشراف الخواورة الحسينية الهاشمية ومن الأشراف القواسم الأخيضرية الحسنية الهاشمية، والكل يجمعُهم حلفُ القبيلة، وبعد سقوط أمارة الشيخ الأمير الشريف منيع بن سالم آل عضيدان في منطقة اليمامة في عام ١١٥٧ هجرية وتَعَرُّضِهم للمضايقات رحل بنو لام وأكثر بيوت عشائرهم شمالاً نواحي شرق الجزيرة العربية والعراق خارج الجزيرة العربية. 

وهذا في سياق تاريخي بحت ونحمدُ اللهَ الذي أنعم على البشرية بتطور أفكارها وظهرتْ ثقافةُ حقوق الإنسان واحترام كرامة وآدمية البشر وصارَ العملُ محل احترام وتقدير.

(أُعِدَّتْ مُلَخَّصَةً من المصادر المخطوطة القديمة والمصادر المطبوعة وبالله التوفيق).
مصدر الصور: 

















الأربعاء، 26 أكتوبر 2022

بداية الفتن والواقعة الأولى للأشراف الأخيضرية الحسنية نواحي نجد وسط الجزيرة العربية في عام ١١٥٧ هجرية في ملحمة الخلاوي.


هذه المفردة التاريخية تَتَحَدَّثُ عن الواقعة الأولى للأشراف الأخيضرية الحسنية الهاشمية مع توابعهم البيض المتمردة نواحي نجد وسط الجزيرة العربية في عام بداية الفتن ١١٥٧ هجرية في الملحمة الشعرية الخالدة للشريف الشاعر الأديب المتصوف راشد بن مبارك آل عضيدان الأخيضرية الحسنية الهاشمية الملقب الخلاوي والمنشورة في كتاب (راشد الخلاوي) لمؤلفه الأديب الشيخ عبدالله ابن خميس - رحمه الله - وهو كتاب مطبوع أكثر من مرة وهو ما وصلنا حتى الآن من أبيات هذه الملحمة وسأتوقفُ عند بعض أبياتها التي أشارتْ إلى الواقعة الأولى وأَمَّا الشريف راشد آل عضيدان الملقب الخلاوي أنشأ ملحمته المُسماة الروضة في عام بداية الفتن إثر واقعة أمير نجد وشيخ شمل عربانها الشريف منيع بن سالم آل عضيدان الأخيضرية وحلفائه من العرب وتوابع الطاعة مع توابعه المتمردة اللاحقة في حلف قبيلة عربية في نواحي نجد وسط الجزيرة العربية في السنة السابعة والخمسين من النصف الثاني من القرن الثاني عشر الهجري وقد حدد الخلاوي يوم وسنة هذه الواقعة الأولى في معرض ذمه لتلك التوابع المتمردة ومتمنياً حضوره واشتراكه في تلك الواقعة ضدهم بقوله (انظر الصفحات: ٢٠٨):

أَلَا ليتني في ذلك اليوم حاضرْ // لَيْل الثلاثا يُومْ منْ فَازْ فَازْ بهْ
سَفَاسِيف قُومٍ قَبَّحَ الله لَامهم //وسبْعٍ وخَمسينٍ تْلادٍ تلاد بهْ

هذه الواقعة الأولى كانتْ بداية أحداث الجور والنكبة الكبرى الثالثة الأخيرة على الأشراف الأخيضرية وحلفائهم من العرب وتوابع الطاعة في سنوات قيام وتمرد توابعهم البيض المتمردة من أعراق مختلفة وابتدأتْ بتمرد رعيان إبل الشيخ الأمير الشريف منيع بن سالم آل عضيدان الأخيضرية وخلعهم الطاعة وسل السيوف وسفك الدماء وأخذ الأموال بعد تحريض من حرَّضهم على التمرد وخلع الطاعة وقامتْ مجموعة هذه الرعيان من أخلاط ذراري التوابع المُنتسبة إلى التابع الهندي المغولي القديم تابع رعي الإبل والنازلة في نسبها منه بمباغة جيش الشريف منيع بن سالم والهجوم عليهم ليلاً دون سابق إنذار خلافاً لعادة العرب في الحرب والواقعات ونكبوا الشريف منيع وكسروا جيشه كسرة شنيعة وحازوا إبله العربية الأصيلة واستأسدتْ التوابعُ ولبسوا جلود النمور وقلبوا ظهر المجن لمتبوعيهم الأشراف الأخيضرية الحسنية الهاشمية وانضم إليهم كل تابع باغض ومن يوافقهم من العرب وقد ذم الخلاوي هذا الفعلَ الغادر وهؤلاء التوابع الطاغية وكبيرهم التابع المتآمر مع المَُحرِّضِين فقال (انظر الصفحات: ٢٠٧، ٢٠٨):
   
أَلَا قَبَّحَ الله الغَرَامِيْل كِلَّهَا // وأَخْزَى لِزَيْد بن الزِّوَانِي وصاحْبهْ
نْمَات البَلا والعُوقْ والخَنَا // مِنْ خَالهم قُبْح أولادٍ تلَادْ بهْ
فلا غَلّنا حربٍ على وَاضِحَ النّقَا // حَتَّى نَحذْرَ الْحِذْر مما نحاربهْ
سَفْسَافْ قُومٍ دَمَّرَ الله دارهم // وأَضْحَوا بعَار الْعَار وأَخْزَى مَعَايْبَهْ

وأمَّا (الغراميل) فهو لقب لأولئك التوابع الرعيان المتمردة الباغية وهي مجموعة من توابع الشريف منيع بن سالم مضافين في حلف قبيلة عربية، ويُقال أَنَّ هذه التوابع الرعيان نَدَمَتْ بعد ذلك على تمردها وخلعها الطاعة، ولكن ما فائدة هذا الندم المزعوم وقد نكبوا متبوعيهم وكانوا سيفاً في إذلالهم وقتلهم وتشريدهم وانتهابهم، مع العلم أنَّ ذراري أخلاط وتراكيب تلك التوابع الجائرة ما زالتْ تُوردُ اسم متبوعهم الأمير منيع بن سالم في سلسلة نسبهم المُرَكَّبَة في ذلك التابع المغولي الهندي القديم ويُرَكِّبُونَ اسمَ الأمير منيع بن سالم في نسبه وينتخون باسمه ! .
 
وأَمَّا (زيد) الموصوف هنا ب (ابن الزواني) هو كبير مجموعة التوابع الرعيان المعروفين بالغراميل المذكورين آنفاً ولقب (ابن الزواني) هو صفة قديمة واسم متوارث في هذه التوابع وفي كبيرهم المُسَمَّى (زيد) وهو تابع رعي للشريف منيع بن سالم آل عضيدان الأخيضرية الحسنية الهاشمية في القبيلة العربية ومعاصر للشريف منيع بن سالم في القرن الثاني عشر الهجري وهذا التابع من أصول مغولية هندية شرقية قديمة ونازل في نسبه وسلسلته من تابع رعي مغولي هندي شرقي قديم عند الأشراف آل عضيدان الأخيضرية الحسنية الهاشمية نواحي نجد وسط الجزيرة العربية. 

وأَمَّا (صاحبه) المُحَرِّض أي صاحب التابع (زيد) فهو التابع (ع) تابع الشريف منيع بن سالم آل عضيدان الأخيضرية الحسنية الهاشمية ومن كبار التوابع وهو من أصول شرقية قديمة غير عربية ونازل في نسبه وسلسلته من التابع الشرقي القديم غير العربي حارس القلعة من أيام جنوب العراق خارج الجزيرة العربية والذي رحل بعد الخلافات إلى الكوفة ثُمَّ إلى نواحي نجد وصار من توابع الأشراف الأخيضرية فيها وأَمَّا حفيده هذا (...) المتمرد المتأخر في القرن الثاني عشر الهجري فهو أمير قرية من قُرى نواحي نجد والذي حرَّض التابع (زيداً) على متبوعيهم الأشراف الأخيضرية الحسنية الهاشمية وبعد ذلك تآمرت عليه التوابع المتمردة وقتلوه وذاق من نفس كأس البغي والتآمر بعد خلافه معهم وكما قيل: من سل سيف البغي قُتِل به ثُمَّ قامتْ التوابعُ المتمردة بإذلال ذريته وقومه وقتلوا منهم من قتلوا ورحل منهم من رحل ومنهم من انضم تابعاً تحت راية التوابع المتمردة وتحوَّل المتبوع إلى تابع والتابع إلى متبوع.

وفي هذا العام 1157 هجرية قُتِلَ أيضاً الشريفُ سليمان الخواري الحسيني الهاشمي بوادي بالبادية قرب طويق نواحي نجد قتلته توابعه المتمردة بعد تحريضهم عليه والشريف سليمان الخواري هو صاحب وابن عم الشاعر الشريف راشد بن مبارك آل عضيدان الملقب راشد الخلاوي ورثاه في هذه القصيدة (انظر الصفحات: 148-149):

مَا صَابْ قَلْبِي من سليمانْ صَاحبِيْ // ومَا بهْ لْنَا عَنْ شَرّ الأَقْدَارْ جَالْبهْ
 
وكان الوضع مستتباً في نواحي نجد للأشراف الهاشمية وحلفائهم من العرب وتوابعهم ويتقاضى عندهم المتخاصمون ويُصْلْحُون بين المتشاجرين قبل بداية الفتن وحدوث هذه الواقعة المشئومة وقبل تَغَيُّر الحال عليهم بعد تَغَلُّب توابعهم المتمردة عليهم وكانت حياتهم مستقرة في بوادي العرب كملوك تمشي على الأرض ورثى الخلاوي عزهم ومجدَهم وتاريخهم العريق بين العرب في أكثر من بيت وقال (انظر الصفحات: ١٨٩-١٩٣):

كنَّا شْيُوخ العِز والعِزْ عِزّنَا // وفي عِزّنا منْ عَزْ تجْرِيْ مَرَاكْبَهْ
وعَلى عُزّنا تُبْنَى بْيُوتٍ منَ الْعلَا // وما طَالْ مِنْ عِزٍّ لدى النَّاسْ طَالْ بَهْ
حُنَّا مْلُوك الدَّار والدار دَارنا // منْ عَهْد عادٍ إلى وْلَادٍ تْلَادْ بَهْ
هِيْ دَارْنَا وَضْحاً من الدُّوْرْ نَازِه // لَاذْيَال فَخْر العِزّ والمجْدْ سَاحْبَهْ
ضَرَبْنَا ورَاهَا كل صمّ عَصَمْصَمْ // وضِرْغَام غَابٍ عَض بالسَّيْف غَارْبَهْ
حتَّى غَدَتْ بالسيْف كلٍّ يزُورْهَا // ويعنى لها رَغْمٍ على أنْفْ صَاحْبَهْ

وأثناء مناقشة ابن خميس لنسب الشاعر الشريف راشد بن مبارك آل عضيدان الأخيضرية الحسنية الهاشمية المُلَقَّب الخلاوي يتسائل ابن خميس عن قوم الخلاوي ونسبه فيقول(انظر الصفحات: ٣١-٣٦): 

(ويستدلون أيضاً عن أصالة نسبه بما رواه عن قومه من المجد، وبُعْد الصيت وتناهي العظمة .. وهذا لا يكون إِلَّا لقبيلة ذات محتد، وحسبٍ، وصدارة بين القبائل) ثُمَ يُتابع كلامَهُ بعد ذلك ويقول: 
( .. فَمَنْ يا تُرَى هؤلاء القوم الذين هذا شأنهم؟ هذا ما لا نعلمه.).

انتهى.

جوابي على تساؤله عن هؤلاء القوم الذين هُم في منتهى العظمة والمجد وطيب المحتد والحسب والصيت والصدارة بين قبائل العرب بأنَّهم هُم الأشراف الأخيضرية الحسنية الهاشمية ومعهم أبناء عمومتهم الأشراف الخواورة الحسينية الهاشمية والأشراف الرسية الحسنية وبقية الأشراف الهاشمية وبني لؤي بن غالب القرشية سادات وأمراء بوادي العرب نواحي نجد وسط الجزيرة العربية ونواحي جنوب غرب الجزيرة العربية ونواحي العراق والشام ومصر والغرب وبلاد الفُرس والترك وداخل وخارج جزيرة العرب والذين لهم في نزار بن معد أعلى نسب وسَّامة العرقاة + وسم قريش القديم المُتوارث جيلاً بعد جيل وهم الذين امتدحهم الخلاوي ونسبه الأصلي فيهم وهم قومه الأصليون وقوم ابن عمه الأمير منيع بن سالم الأصليون وأَمَّا الذين سمَّاهم الشاعر راشد بقومه فهم حلفاؤه من عرب هوازن.
   
وأَمَّا بعد هذه الواقعة المشئومة وانكسار جيش الأمير الشريف منيع بن سالم أمام هذه التوابع العاصية واسى الخلاوي ممدوحه وابن عمه الأمير منيع ومدح والده الأمير الشريف سالم (توفي بعدها في نفس عام بداية الفتن ١١٥٧ هجرية) وحثَّ الأمير منيع على إعادة الكرَّة عليهم لتأديبهم وإعادتهم للطاعة بالقوة ولكن الأمير منيع حينها كان كبيراً في السن قد ضَعُفَ ظَهْرُهُ واستأسدَ كلُّ تابع في قلبه بُغَض ونفاق وقُتِلَ كثيرٌ من جيشه وأخذَتْ رعيانُ الإبل إبلَه وخَيْلَه في هذا الهجوم الغادر وحَتَّى حصانه (الطاوي) أَخَذَتْه التوابعُ ساسة الخيل المُكَلَّفَة بسياسته بعد ذلك ولمَّا طَلَبَ منهم إعادته رفضوا وكان رَدُّهُم على طلبه رداً قبيحاً بقصد إهانته وإذلاله وتوسل الشاعرُ الشريف راشد اللهَ عز وجل أن ينصر الأمير منيع على هذه التوابع الجائرة في أكثر من موضع في قصيدة فقال منها  (انظر الصفحات: ٢٠٥، ٢٠٦، ٢٢٢):

أَجِبْ دَعْوِتِيْ يا مَنْ له الكُوْن، عاجِل // فْخَيْرَ العَطَا مَا فَازْ في الحالْ طَالْبهْ
 أَسْرِعْ بتَفريجٍ لِخِلَّي وصاحبيْ // وعَجِّلْ بتَدْمِيْرٍ للأشرارْ هَازْبَهْ
عَسَى تَهْتِنِيْ نَفْسِيْ ويَنْسَاحْ خاطْري // ويَنْسَاح غَبْنٍ شَبّ جاشيْ لَهَايْبِه
ويِلْتَام حالٍ شَفَّه الشُّوق والشّقَا // وتَرْتَاحْ روحٍ صَدَّعَتْهَا مصَايْبَهْ
فانْ عالْ ضِدٍّ في رعاياك عنْوَة // فاشبال قوم خلف يُمناك راكبهْ
يُحِيْطُون بِكْ يَا سيِّد الحي والحمى // كما حَاطْ بِالقُطْب اليماني كواكْبهْ
عسى الله رب الكونْ يرعى ويحفظ // منيعٍ سليل المجد ، ما ناب نايبهْ

وبعدما قاسى الشريفُ الأمير منيع بن سالم من النكبات والأهوال وتَغَيُّرِ الأحوال وإسقاط التوابع لأمارته على العرب وإفقارهم له أقام في ديار أجداده القديمة في الوادي الأخضر في بلدة الغاط في إقليم سُدَيْر نواحي نجد وسط الجزيرة العربية وكان أول شمسٍ أطفئتها هذه التوابعُ المُتمردةُ بين العرب وترجَّلَ الفارس وتوفي في عام ١١٧٣ هجرية ودُفِنَ في المقبرة الأصلية القديمة بشعب الأشراف آل عضيدان القديم.

وبعد قرابة نصف قرن هجري من أحداث التمرُّد والفتن والواقعات وسنوات الجور وطغيان التوابع دالَ مجدُ الأشراف الأخيضرية الحسنية الهاشمية بين العرب وتغلَّبَتْ وتسَلَّطَتْ عليهم التوابعُ ومحوا ذكرهم وطمسوا آثارهم ووصفوهم بأبشع الأوصاف والألقاب وأذلوهم ودوام الحال من المحال والتوابع الباغضة الشامِتَة أَخْرَجَتْ ألسنَتُهَا بما حوت قلوبُهم من بُغَض لمتبوعيهم الأشراف الهاشمية وأول إساءة صدرَتْ منهم في جانب الشريف راشد بن مبارك آل عضيدان الأخيضرية الحسنية المُلَقَّب الخلاوي وطعنوا في نسبه بحجة لقبه (الخلاوي) بُغضاً منهم مع علمهم بنسبه الهاشمي الشريف وذلك منهم لتنفير العرب عنه لأجل مناصرته لابن عَمِّه وصهره الأمير الشريف منيع بن سالم فردَّ عليهم بأبيات في قصيدته وبَيَّنَ سببه ومعناه لرحلاته مُتَخَفِّياً في بوادي العرب خوف الثأر والمُلاحقة بعد دفاعه عن جاره ومعلومُ أَنَّ لكل لقبٍ معنى وسبب (الصفحات: ١٩٢، ١٩٤، ٢٣٣، ٢٣8-٢٤٣):

مَحَا الله (سَعْدٍ) يا مِنِيْعٍ وقومهْ // كمَا قْد مَحَا منْ صَفْحة اللُّوحْ كَاتْبَهْ
تَخَلَّيْتْ عَنْ قُومِي مَحَا الله دارهم // وَاهْمَى عليهم مِنْ نوَامِي نُوَايْبَه
أَسَائُوا جبلَّاتِ وَضَاعوا برايهم // ومنْ ضاع عنه الحق ضاقَتْ مذَاهْبه
تَخَلْوَيْت مَدْيُونٍ للأشبالْ خَامِدْ // والدَّيْنْ شَيْنٍ والمدَايِيْنْ طالبه
والحرّ ما ضاقَتْ به الخَدْ، والفضَا // فِسِيْحٍ وْلَا فَـخٍّ للاعْدَا يُصَادْ بهْ
فاخْتَرْتْ لِيْ إِسْم الخَلاوي صيَانهْ // عَنْ كلِّ مَا تَخْشَاهْ نفسٍ وفَاتْ به

إلى أنْ قال:   
كِذَا كان حالِ الدارْ فِيْنَا وغيرنا // ويَا مَالْهَا منْ غَارةٍ دَابْ نَاهْبَهْ 
ومِنَ عَزَّتْ الدنيا قريبٍ تِذِلَّهْ // وَلَوْ كانْ عِزَّه بالثَّرَيَّا مَنَاصْبَهْ
فلَا بهْ عَزِيْزٍ عِزَّتَه فُوْقْ عِزّنَا // وْزِلْنَا وزَالِ العِزّ عَنَّا ودَال بَهْ
يقُولون عِيَّابِي: صْلَيْبٍ قِبِيْلتي // على غير برهانٍ دليلٍ وكاذْبَهْ
على أَني اسمي بالخَلَاوي دليلهم // فَلَا أكَّدَ المَذْمُوم إلَّا زلايْبَهْ
خَلَاوِي حَالٍ، لا خَلَاوِي قبيلة // والانْجَاس ما تِخْفَى عليهم صَلَايْبَهْ
لي في نزارٍ وزرِةٍ أكتفي بها // ولِيْ في نزارٍ الجُود أعلى مَنَاسْبَهْ
وشيخٍ وشامخ هُمْ هل الطّول والعلا // ومن صُلْب منْ سَادَ البرايا مجاذْبَهْ
فيا جاهلٍ بِي لِي حْكَاةٍ وقصَّهْ // وأَسبابْ جاتْ بْهَا مْنَ الله نَايْبَهْ
هاذي حْكَاةٍ لْمَنْ تَخَلْوَى وغَرَّبْ // وفي كلّ خَدٍّ نَاخْ فيها نجَايْبَهْ  
لا كانْ قُومٍ دَمَّرَ الله دَارْهُمْ // يِعِيْبُوْنِّي دارتْ عليهُمْ مَصَايْبَهْ
فالاشرار عَابوا للنِّبِّيْينْ قَبْلنَا // وْلَا  عَابْ مِمَّنْ طاب إِلَّا قَرَايْبَهْ
ولا ضرّ بَدْر التَمّ في رابع السّمَا // مَتَى باتْ كلبٍ نابْحهْ في غَيَاهْبِهْ

والشاعر الشريف راشد بن مبارك آل عضيدان كان في حلف عرب هوازن وكانوا قومه قبل واقعة الثأر لجاره وقَتْلِه لـ (سعد) الهوازني العربي المعتدي على جاره وتوجَّبَ على الشريف راشد الرحيل فرحل بعد ذلك وتركهم من خوف الثأر منه وتخَفَّى بين عشائر الصَّلَب والخُلَوَة في البوادي.
   
والشريف راشد ليس الشريف الهاشمي الوحيد الذي تخَفَّى في أسماء وألقاب غيره خوف الثأر أو ملاحقة الحُكَّام ويوجد من الأشراف عامة والأشراف الأخيضرية الحسنية والأشراف الخواورة الحسينية من تخفَّوا في أسماء حلفائهم من العرب وأسماء وألقاب توابعهم وانتسبوا إليهم خوفاً من الثأر والملاحقة ومنهم على سبيل المثال ذراري خوارية حسينية هاشمية تخفَّتْ في تابعهم اليهودي (م) وتُوجدُ ذراري هاشمية أصلية انتسبوا إلى تابعهم الذي رباهم صغاراً بعد مقتل والدهم ونحوه من الأسباب.

وأمَّا الشيخ الأمير الشريف منيع بن الأمير سالم آل عضيدان الأخيضرية الحسنية الهاشمية ووالده الأمير سالم وأسلافهم كانوا في أحلاف العرب من هوازن وعُقَيْل بن كعب بن عامر بن صعصعة وربيعة بن عامر بن صعصعة وغيرها من أحلاف العرب ومعهم توابعهم الكثيرة من أعراق مختلفة في تلك الأحلاف العربية من أيام الدولة الأخيضرية باليمامة (٢٥٢-٤٥٠ هجرية) نواحي نجد وسط الجزيرة العربية. 

وأَمَّا أمير منطقة اليمامة وشيخ شمل عربان نواحي نجد قاطبة الشيخ الأمير الشريف منيع بن سالم آل عضيدان وابن عَمِّه الشاعر الشريف راشد بن مبارك آل عضيدان والشيخ الأمير الشريف عضيدان بن الشيخ الأمير الشريف منيع بن سالم آل عضيدان كانوا حلفاء في فروع هوازن ولكن أصلهم أشراف خواورة حسينية هاشمية فواتك من سلسلة منيع بن سالم بن هاشم بن هشيمة بن محطم لكنهم مع الأشراف الأخيضرية وهوازن مع جدَّاتهم الشريفات الأخيضريات والعربيات الهوازنيات قامت بتربيتهم أخوالُهم الأشراف الأخيضرية وأخفوا نسَبَهُم في أخوالهم من خوف الملاحقة والثأر القديم، فهم إضافة في الأخيضرية والأصل خواورة حسينية هاشمية قرشية عربية ومن صُلْب منْ سَادَ البرايا مجاذْبَهْ

وأَمَّا (عَوَّاد) الذي ذكره الشاعر الشريف راشد بن مبارك آل عضيدان فهو شريف خواري حسيني هاشمي (انظر الصفحة 222):

تلْقَاهْ يا (عَوَّاد) عَجْلٍ وقِلْ لْه: // يقُوْل الخلاويْ حاضر الرايْ غَايْبهْ
 
وأَمَّا (عقاب) الذي ذكره الشاعر الشريف راشد بن مبارك آل عضيدان فهو شريف خواري حسيني هاشمي وله ولأخيه حجاب قصة، وعقاب وحجاب هما شريفان خواريَّان (انظر الصفحة 223):

واحْظَى منَ الرحمن بالفوزْ والعطَا // منْ فُوْد منْ لا خَابْ يا (عْقَابْ) طَالْبهْ

وأَمَّا الأشراف الهاشمية آل البيت فأكثرهم كانوا متصوفة يُطعِمون الطعام ويُلْقُونَ السلام ويَصُلُون الأرحام ويَكُفُّون الأذى عن الأنام ويدعون إلى تهذيب النفس والابتعاد عن الآثام وينهون عن الظلم ويأمرون بالبر ويَحُثَُّون على مكارم الأخلاق. 

وستكون لي وقفة مع الخلاوي في لاميته ومع تساؤلات أخرى لابن خميس في مفردة خاصة فيما بعد بإذن الله الكريم.
  
مصدر الصور: