السبت، 17 أبريل 2021

الأشراف الأخيضرية الحسنية الهاشمية في كتاب (المُنَيْبِر في أخبار الأشراف بنو الأخيضر) لحسن شيبان .. قراءة وتعليق.


هذه المُفردة التاريخية تتحدَّثُ عن سلاسل نسب الأشراف الأخيضرية الحسنية الهاشمية نواحي نجد وسط الجزيرة العربية في نسخة مخطوطة من كتاب (المُنَيْبِر في أخبار الأشراف بنو الأخيضر) لمؤلفه حسن شيبان بن محمد بن علي بن محمد بن علي يحيى الأمير المشهور بذي الإسمين الحسني الهادوي اليمني والمؤلف كان حياً في عام ١١١١ هجرية فيما بين النصف الثاني من القرن الحادي عشر الهجري والنصف الأول من القرن الثاني عشر الهجري وهذا الكتاب المذكور يَقَعُ تاريخياً بعد وجادة الأخيضر وقبل المصادر اليمنية المؤلفة في القرن الثالث عشر الهجري والتي اعتمدَتْ في ضوء ما وَصَلَنَا منها على وجادة الأخيضر لمؤلف مجهول وجدها ابنُ الأشخر ونقَلَها في القرن العاشر الهجري، وهذا الكتاب يقعُ في ٢٢ صفحة وعلى صفحة العنوان توجد ٤ قيود وفي ذيل الكتاب توجدُ ترجمةٌ للمؤلف أُضِيْفَتْ عليه تقعُ في صفحة واحدة، وحوى هذا الكتاب سلاسلَ نسب مُشجرة ومبسوطة للأشراف الأخيضرية الحسنية الهاشمية أصولاً وفروعاً.

وقت المؤلف
كان المؤلف حياً في عام ١١١١ هجرية حسب المذكور في ترجمته آخر الكتاب ورحل إلي مكة المكرمة نواحي الحجاز غرب الجزيرة العربية وتُوُفِّيَ بها وتعددتْ سنواتُ وفاته المذكورة في الكتاب:
 
١- صفحة العنوان: تُوُفِّيَ في سنة ١٠٩٤ هجرية، التاريخ غير واضح وتم كتابته مرة أخرى تحته. 
٢-صفحة ترجمة المؤلف: تُوُفِّيَ في عام ١١٣٤ هجرية على القول الصحيح الأرجح حسب ما يذكُرُهُ كاتبُ الترجمة.

ومع هذا الاختلاف والترجيح في تاريخ وفاته فالمُهم أَنَّه أدركَ الحشيبريَّ مؤلف كتاب الأم المجموعة في الأنساب والمولود في عام ١٠٩٦ هجرية ونَقَلَ عنه. 

نِسْبَة الكتاب 
صفحة عنوان الكتاب يوجدُ بها العنوانُ (المُنَيْبِر في أخبار الأشراف بنو الأخيضر) وأسفله اسمُ المؤلف (حسن شيبان بن محمد بن علي يحيى الحسني نسباً الهادوي مذهباً) وفي آخر الكتاب أُضِيْفَتْ ترجمةٌ للمؤلف ومذكَورٌ فيها نسبةُ هذا الكتاب له وهما نِسْبَتان واضحتان وصريحتان. 

نسخة الكتاب
تمَيَّزَتْ هذه النسخة بتداولها وبوجود قيدي انتقال مُلْكِيَّتها على صفحة العنوان وأحدها قيد انتقال مُلْكِيَّتها في عام ١٣٠٤ هجرية من (السيد محمد صلاح الهَدَوي) وهو استنتاجاً آلَتْ إليه مُلْكِيَّة هذه النسخة تَوارُثاً وهو حفيدُ (عبدالله بن صلاح بن عبدالله الهَدَوِي) كاتب ترجمة المؤلف (حسن شيبان) في آخر هذه النسخة والناسخُ تركَ موضِعَ اسم المُؤلفِ فارغاً (بياض) في المُقدمة لعدم تمكنه من قرائته أو وجده بياضاً وتركه كما هو، والناسخُ استدركَ في الحواشي ما فاته عند النسخ، وهذه النسخة نُسِخَتْ بعد وفاة المؤلف، واشتركَ في نَسْخِهَا أكثر من ناسخ واحد، وأُضِيْفَتْ ألقابُ التبجيل والثناء (العالم العلامة والبحر الفهَّامة السيد) قبل اسم المؤلف وأُضِيْفَ بعده مكان وتاريخُ الوفاة في صفحة العنوان وأُضِيْفَتْ ترجمته في آخر الكتاب للتعريف به، وعلى أية حال فهذه النسخة ليست النسخة الوحيدة لهذا الكتاب، وأمَّا نُسَخِ الكتب المخطوطة فهي مُنتشرة في الخزائن الخاصة نواحي اليمن بفضل كثرة النُسَّاخ اليمنيين وحُب اليمنيين لاقتناء الكتب واستنساخهم لها وخزائنهم مَلئ بالمخطوطات التي لم تر النور بعد. 

وأمَّا نصوص القيود الأربعة المَثبوتة على صفحة العنوان فهي كما يلي:

١-قَيْد انتقال مُلْكِيَّة: (الحمدُ لله، في مُلْكِ أحقر الورى السَيِّد عبدالله أبو الغيث الهدوي بالشراء الصحيح من السَيِّد محمد صلاح الهَدَوِي بقرشين حجر سنة ١٣٠٤). 
٢-قيد انتقال مُلْكِيَّة: (انْتَقَلَ هذا من مُلْكِ السَيِّد المذكور إلى مُلْك الفقير إلى الله محمد عبده أبو القاسم الولي). 
٣-قيد استيداع الشهادتين: (بسم الله، استَوْدَعْتُ في هذا شهادةَ أَنْ لا إله إلَّا الله وأَنَّ محمداً رسول الله إلى يوم القيامة، اللهُم تَقَبَّل يا أرحم الراحمين، سنة ١٣٥٤، كتبَهُ الفقيرُ إلى الله: علي أحمد عامر عفى الله عنه). 
٤- قيد إشادة بالكتاب: (هذا الكتاب أو الكُتَيِّب نادر الوجود عزيزٌ في بابه إِنْ كُنْتَ من أحبابه ...).

سبب التأليف 
ذَكَر المؤلفُ دافعَهُ الرئيس لتصنيف هذا الكتاب في نص المقدمة وهو: (إغفال المُتأخرين في كتبهم ومُصنفاتهم عن ذكر وتراجم وأخبار السادة الأشراف أهل المجد الأثيل والفضل الأصيل المشهورين ببني الأخيضر) ولسد شيءٍ من هذا الفراغ بسبب هذا الإغفال الذي رآه قرَّر المؤلفُ تصنيفَ هذا الكتاب عن الأشراف الأخيضرية مَحبةً بالذرية الشريفة الأخيضرية الحسنية الهاشمية وحَمِيَّةً للعُصْبَة الحسنية العلوية المُطلبيَّة القرشية وليكونَ إضافةً للمكتبة العربية في هذا الباب ويكونَ في مُتناول اليد تداولاً ودراسةً وتعليقاً وتذييلاً، وقد أشارَ المؤلفُ إلى أسباب (إغفال المُتأخرين) من حملة الأقلام من فئة (النسابين والمؤرخين) عن أخبار الأشراف الأخيضرية وهو انقطاع أخبارهم عن معظم النسابين والمورخين لبُعْدِ اليمامة عن مواضع التَّمَدُن وأماكن العِلْم وغلبة حياة البداوة فيها وظِنِّ معظم النسابين والمؤرخين أنَّه لم يَعُدْ لبني الأخيضر ذكرٌ وأثر بسبب دخولهم في قبائل العرب وتَفَرُّقِهِم في البوادي بعد سقوط الدولة الأخيضرية باليمامة نواحي نجد وسط الجزيرة العربية في عام ٤٥٠ هجرية. 

وهذه الأسباب أَدَّتْ إلى وجود الجاهل بخبر وبقاء الذرية الشريفة الأخيضرية لعدم علمه بهم ولا يَحْمِلُ ضغينةً عليهم في قلبه وأمَّا من يَعْلمْ ويُنْكِر بقاء الذرية الشريفة الأخيضرية أو كانَ جاهلاً بخبر بقائهم ثُمَّ وصَلَهُ خَبَرُهُم ويُنْكِرُ فبسبب بُغْضِه للذرية الشريفة وأَشَدُّهم بُغضاً من كانَ من ذراري توابع الأشراف الأخيضرية قبل وبعد سقوط الدولة الأخيضرية باليمامة في عام ٤٥٠ هجرية. 

وأمَّا الأشراف الأخيضرية الحسنية الهاشمية بعد سقوط الدولة الأخيضرية باليمامة في عام ٤٥٠ هجرية وعودتهم لبوادي العرب ما رفعوا سيفاً على أحد ولا سعوا لأخذ حُكْمٍ بعدها إلا ما ندر دفاعاً عن عرض وأورض وكانت مَفاخرهم بين العرب: الفروسية والكرم وكف الأذى والإصلاح بين المُتخاصمين ومَصادر دخلهم: التجارة وإنتاج إبلهم وخيلهم ومَحصول زراعة ماورثوه من أراضي أسلافهم في القُرَى نواحي نجد من أيام الدولة الأخيضرية باليمامة (٢٥٠-٤٥٠ هجرية) نواحي نجد وسط الجزيرة العربية ولم ينخرطوا في أعمال مُشينة من قطع طريق وسلب ونهب للغير ونحوه ولعدم اشتهارهم بالمشاكل والخلافات والواقعات مع الحُكَّام والسلاطين كانَ ذلك سبباً في إغفال معظم هؤلاء النسابين والمؤرخين لهم إذ لم تَشْمُلْهُم قاعدة: (خَالِفْ تُعْرَف) وليذكرَهم معظمُ مؤرخي الحُكَّام والسلاطين في مؤلفاتهم مع ذمّهم بأسوء الأوصاف ولم يكونوا توابع للحُكَّام ولا خدماً للسلاطين ليخلعوا عليهم الخُلَع ويعطوهم الهبات ويمنحوهم الألقابِ ويذكرُهم مؤرخوهم مدحاَ ووصفاً بأحسن الأوصاف وأَمَّا مؤرخوا الدُّوَل والسلاطين لا يخرجونَ فيما يكتبونَ عن ما يريدُه متبوعُهم الحاكمُ ويسعونَ لإرضائه ونيل جوائزه. 

وتوجدُ كتبٌ عديدة فيها تراجم وأخبار ووفيات أعيان من الأشراف الأخيضرية ما تزال حبيسة الخزائن الخاصة عند أصحابها وهي مُؤلَّفةٌ في عصر المُؤلِّفُ (حسن شيبان) وقبله وبعده ولو اطَّلَع عليها في وقته لنقل منها في مُؤلفه (المنيبر) وأشار  إليها.

الهدف من التأليف
بعدما رأى المُؤلفُ إغفالَ مُعظم المُتأخرين عن ذكر تراجم وأخبار الأشراف بني الأخيضر في كُتُبِهم ومؤلفاتهم وقد تَرْجَمَ لهم القليلُ من النسابين والمؤرخين / الإخباريين إجمالاً وليس تفصيلاً وأغْفَلُوا عن ذكر الكثير من أخبارهم بعد سقوط الدولة الأخيضر باليمامة نواحي نجد وسط الجزيرة العربية في عام ٤٥٠ هجرية ودخولهم في أحلاف العرب في البوادي وانقطاع أخبارهم بعد ذلك عن مُعظم (النسابين والمؤرخين) جَمَعَ المُؤلِّفُ (حسن شيبان) هذا المُؤَلَّفَ الخاص بالأشراف بني الأخيضر وصَنَّفَهُ عنهم: (ليحصُلَ البيانُ ويتَّضِحَ الحَالُ والصورةُ لدى القاريء والمُطَّلِع كما دارتْ عليه عادةُ المُؤرخين والنسابين) ويكونُ تِبْيَاناً للجاهل بأخبارهم بعد دخولهم في بَوَادِي العرب ورداً على الجاحد المُبغِض للذرية الشريفة (من يَزْعُم بانقراض بني الأخيضر).

مصادر المؤلف
تَنَوَّعَتْ المَصادرُ التي نَقَلَ عنها المُؤلِّفُ ما بين مصادر مكتوبة وأشار إليها أو أشار لمؤلفيها وما بين مصادر شفويَّة وأشار إلى الرُّوَاة:
١-كتاب مُنتقلة الطالبية لابن طباطبا (من أعلام القرن الخامس الهجري).
٢-كتاب جمهرة أنساب العرب لابن حزم (٣٨٤-٤٥٦ هجرية). 
٣-كتاب مَقَاتِل الطالبيين لأبي الفرج الأصفهاني (٢٨٤-٣٥٦ هجرية).
٤-كتاب عمدة الطالب لابن عنبة (٧٤٨-٨٢٨ هجرية).
٥-كتاب العِبَر لابن خلدون (٧٣٢ – ٨٠٨ هجرية). 
٦-وجادة الأخيضر لمؤلف مجهول وجدها ابن الأشخر (نقَلَها في القرن العاشر الهجري). 
٧-كتاب الأم في الأنساب المجموعة وذيله للحشيبري (مولود في عام ١٠٩٦ هجرية) وحفيده (كان حياً في عام ١٣١٨ هجرية). 
٨-رواية شفهية لحسن بن ناصر بن بشر أو ناصر بن حسن بن بشر لعلَّه قابله في موسم الحج في مكة المكرمة (في زمن المُؤلِّفُ).
٩-رواة آخرون، لم يُسَمِّهِم المؤلفُ.

مُحتوى الكتاب
المؤلفُ (حسن شيبان) جَمَعَ مادةَ هذا الكتاب عن أخبار وفروع وديار الأشراف الأخيضرية ومُحتواه مُرَتَّبٌ في الأقسام التالية:

١- العنوان
وتعلوه البسملةُ وأسفل منها يوجدُ عنوان الكتاب واسم المؤلف وكما توجدُ برفقته ٤ أربعةُ قيود مُختلفة بعضها قيود تملُّكات.

٢- المُقدمة (خطبة المؤلف) 
وتشغُلُ مساحةَ ما يقرب من ٣ ثلاث صفحات ونصف الصفحة بدأتْ بالبسملة وانتهتْ بجملة: (اعتباراً لشهرة يوسف بالأمارة والحُكْم في اليمامة فنَسَبُوا كل هاشمي إليه)، وأشارَ فيها المؤلفُ بَعْدَ الديباجة (البسملة والحمد والصلاة) إلى سبب التأليف: (إغفال المُتأخرين) ونوع التأليف: (نبذة مختصرة) والغرض من التأليف: (ليحصل البيان) وانتهى بتوطئة: (اِعْلَم أَنَّ بني الأخيضر عشيرة كبيرة مُتسعة). 

٣- التفاصيل (فصول الكتاب) 
افتَتَحَ المُؤَلِّفُ هذا القسم من الكتاب بكلمة (فَصْل) وهنا يبدأُ المؤلفُ بذِكْرِ التفاصيلَ بإسهاب أكثر ويوردُ ما وجَدَهُ من أسماء وألقاب البطون والفروع والسلاسل والديار للأشراف الأخيضرية من الصفحة رقم ٤ حتى الصفحة رقم ١٣ وبعدها يوردُ المؤلفُ بعضَ المُشجرات حتى الصفحة رقم ١٦ ثُمَّ يعودُ المؤلفُ للمبسوط في الصفحة رقم ١٧ وبعدها يرجعُ للتشجير حتى الصفحة رقم ٢١ ثم يعود المؤلفُ للمبسوط في الصفحة الأخيرة رقم ٢٢. 

٤- الخاتمة (خلاصة التأليف) 
ختَمَ المؤلفُ كتابَهُ الشريف بنتيجة بحثه ببقاء الذرية والنِّسْبَة الشريفة الأخيضرية الحسنية الهاشمية القرشية العربية ووجودهم في بوادي العرب وتَسَبُّبِ دخولهم في أحلاف القبائل العربية بانقطاع أخبارهم عن بعض مؤلفي الكتب من النسابين والمؤرخين وأنهى حديثَهُ بالتسبيح والتحميد والصلاة والسلام على رسول الله وآل بيته الطاهرين، وهذا نص الختام:   
(فكيف يأتي من يزعُم بانقراض بني الأخيضر وهم وهم فرعٌ وافر إلا أَنَّ القولَ المُطابق للواقع والحال أنَّ بني الأخيضر لم ينقرضوا وإنَّما انقطعتْ أخبارُهُم عن النسابين والإخباريين وذابوا في الأعراب فصار الأمرُ يُؤيِّدُ قولَ القائل بالإنقراض والحالُ بخلاف ذلك إذ أَنَّ النسابين غالباً لا يَزْبُرُونَ إلا أخبار وأنساب المشهور من الناس ومن يصِلُهم عِلْمُهُ وخَبَرُهُ أَمَّا من لم يَصِلْهُم عِلْمُهُ وخبَرُهُ فلا يُسطرون أخبارَه للأسباب الآنفة الذكر فافهم تَرْشُد يومَ لا أنسابَ بينهم يومئذ ولا يتسائلون سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم وصلى اللهُ وسلَّم وباركَ على محمد وآله الطيبين الطاهرين). 

ماقاله المُؤلِّفُ عن أنساب الأشراف الأخيضرية
تَحَدَّثَ المُؤلِّفُ عن أنساب الأشراف الأخيضرية في مُقَدمة الكتاب ووصَفَها بالحفظ والاتصال والشُّهْرَة والمَعرفة عند آل البيت النبوي الشريف وقالَ عنها: (أنسابُهم لم تزل محفوظةٌ معروفة عندنا معشر الآل وأفخاذهم معروفٌ معلومة وأخبارُهم مرسومة سواءً من كان في نجد أو حضرموت أو اليمن أو الحجاز وغيرها من البُلدان الآنفة الذكر ...  فأنسابُهُم مشهورة مذكورة مُتصلة إِلَّا ما شَذَّ أو جُهِلَ أَمْرْه مُنْقَطِع وهو القليل من بني الأخيضر عليهم السلام وهو القليل من الأشراف بني الأخيضر وغيرهم الكثير من البيوت الهاشمية الآخرين فالشاذ في النَّسَب والمَجهول أَمْرُهُ كثير). 

رسالة المُؤلِّف إلى القاريء 
وَجَّهَ المُؤلِّفُ - تغمَّده الله في نعيم الفردوس - رسالةً بليغةً مُفيدةً إلى القُرَّاء ضَمَّنَها هذا الكتاب غيرةً منه على الذرية الهاشمية عامة وحميَّةً للأشراف الأخيضرية خاصة وهذا نَصُّها:
(قالَ مُصَنِّفُ هذا وجامعُهُ - عفى اللهُ عنه - بعضُ المُتهافتين يَظُنُّ أَنَّ ما يَعْلَمُهُ هو كُلُّ العِلْمِ ونِهَايَتِهِ فإذا سَمِعَ بنَسَبٍ أو عِلْمٍ أو خَبَرٍ يُنَاقِضُ ما استَقَرَّ في قلبِهِ بادَرَ إلى إنكاره والتَّشْنِيْعِ على قائله دون تَفَهُّمٍ أو تَعَرُّفٍ ونَظَرٍ وليس لديه دليل ولا بُرهانٍ إِلَّا إنكارُهُ وعدم عِلْمِهَ فَيَقَعُ في أعراض المُسلمين دون حق وهكذا شأنُ الجهَلَةِ المُتهافتين في كل مكان وزمانٍ  والله أعلم. ا هــ).

ترجمة المؤلف
عَرَّفَ مؤلفُ الترجمة (عبدالله بن صلاح الهَدَوِي) بالمؤلِّف (حسن شيبان) في ترجمة وافية شَغَلَتْ مِساحةَ صفحة كاملة في آخر نسخة هذا الكتاب المخطوط وصَرَّحَ المُترجِمُ باسمه وبلده وعرَّف عن نفسه في مُستهل هذه الترجمة الشافية وهذا نصها (انظر الصورة):

(قال الفقيرُ إلى الله تعالى عبدُ الله بن صلاح بن عبدالله الهَدَوِي، من هجرة الذِّارع، بجبل الشريف، - عفا الله عنهم - : إِنَّ مُصَنِّفَ المُنَيْبِر وكتاب رياضة النفوس الموقنة في التزكية هو: المولى العلامة حسن شیبان بن محمد بن علي بن محمد بن علي يحيى الأمير المشهور بذي الاسمين قتيل الأروام ح ١٠١٧ وأَنَّ حفيدَهُ المولى حسن شیبان، وأَنَّ شيبانَ لَقَبٌ غَلَبَ الاسمَ وهو أحمد والمُنتهي نسَبُهُ إلى الإمام المُطهَّر بن الإمام شرف الدين. 

وقد أَنْبَأَنَا السيدُ محمدُ بن العبّاس بن يحيى الهَدَوِي نقلاً عن السيد الفقيه عبدالله بن يحيى الهدوي أَنَّ المولى حسن شيبان كان من العلماء المُحقّقين العاملين وأَنَّه تَلَقَّى العِلْمَ على أيدي المَشايخ والعلماء من الظّفير وثَلَا وصنعا والشَّرَف وحَبُور. 

وأَنَّ من مَشَائخه: العلَّامة محمَّد بن إسماعيل الجحافي، وعلي بن عبدالله صلاح، والسيد أحمد بن إسماعيل، والسيد محمد بن الحسين الحمزي الكوكباني، والمولى يوسف بن المتوكل، والعلامة الحسين بن عبدالقادر، والفقيه لطف الله بن مَهدي بن الغياث الظفيري، وعلي بن حسين جحاف، والسيد العلامة علي بن محمد بن علي بن يحيى بن المؤيد، وغيرهم. 

وأَنَّه كانَ عالماً كبيراً ومُحققاً جليلاً فاضلاً من أكابر علماء آل البيت في جهتنا، استوطنَ خضر الريشة واشتَهَرَ بالفضل والكرم والعِلْم والحكم وبالشجاعة في قول الحق والكمال، وأَنَّهُ كانَ من المُناصرين للعلامة إبراهيم المَدْوَمِي المشهور بالمحطوري الدَّاعي في ١١١١ ببلاد المغارب وقد حدثتْ بسببه أحداثٌ جِسَامٌ وأمورٌ عِظام وذهبَتْ فيها آلافُ النفوس بين جيوش الإمام صاحب المواهب وجيوش المدومي وبعد مَقتل المدومي هاجر المولى حسن شيبان إلى بلد الله الحرام مُجاوراً وهناك كانَتْ وفاتُه. 

ولعلَّ وفاتُه كانَتْ في أربعة وثلاثين ومئة وألف على القول الصحيح الأرجح وبَقِيَتْ ذريّتُهُ في البلد الحرام ومنها هاجروا إلى نجد ثادق ورابغ والأفلاج، والله أعلمُ بحقيقة الحال بعد الإنتقال.
 
وصلَّى الله وَسَلَّمَ على محمد وآله الطيبين الطاهرين)

انتهى نصُ الترجمة الشريفة.

كلمة (ثادق) مكتوبة فوق كلمة (نجد).

وأَمَّا مشائخ المُؤَلِّف المذكورين في ترجمته فهم معروفون ولهم ذِكْرٌ وترجمات في طبقات الزيدية وكُتُب وتراجم وتراث الزيدية.

وأَمَّا (هِجْرَة الذِّرَاع) فهي هجرة عِلْم تقعُ في الشمال الغربي من صنعاء - على مسافة ٥ خمس مراحل - في بلاد عاهم من بلاد حجور الشَّام من بلاد حجور من بلاد همدان جهات شمال اليمن نواحي جنوب غرب الجزيرة العربية وردَ ذِكْرُهَا في كتاب طبقات الزيدية الصُغرى (انظر: كتاب هجر العلم ومعاقله في اليمن،  إسماعيل بن علي الأكوع ، دار الفكر المعاصر، بيروت، دار الفكر، دمشق، ط ١، ١٤١٦ هجرية، ١٩٩٥ ميلادية، الهجرة رقم ١٣٥، حرف الذال، الصفحة رقم ٧١٢، الجزء الثاني) و (انظر: كتاب مجموع بلدان اليمن وقبائلها، أحمد بن محمد الحجري، الجزء ٢، الصفحة ٢٤٠-٢٤٢).

وأَمَّا (العلامة إبراهيم المَدْوَمِي المشهور بالمحطوري) فهو إبراهيم المحطوري بن علي بن يحيى بن إسماعيل بن الحسن بن علي بن الهادي بن الحسين بن أحمد بن محمد بن صلاح الشرفي وكانَ يسكُنُ في قرية المحطور بجبل مَدْوَم من بلاد الشرف وحصلتْ معه خلافاتٌ وواقعاتٌ ليأخذَ الحُكْمَ من الإمام المهدي محمد بن أحمد بن الحسن بن القاسم المعروف بصاحب المواهب (١٠٩٧-١١٣٠ هجرية) في سنة ١١١١ هجرية وقُتِلَ في صعدة شمال اليمن نواحي جنوب غرب الجزيرة العربية وقُتِلَ في واقعاته جملةٌ من العلماء والرعايا وقالتْ الشعراءُ القصائدَ في هذه الأحداث وقصته مشهورة في كتب التاريخ (انظر: كتاب مجموع بلدان اليمن وقبائلها، أحمد بن محمد الحجري، الجزء ٢، الصفحة ٢٤٠-٢٤٢).

التشكيك في الكتاب 
البغضُ واحد وإنْ تعدَّدَت ألوانه وأشكاله وتتفقُ عليه ذراري التوابع المُتَمَرِّدَة الباغضة لمتبوعيها الأشراف الهاشمية الأصلية عامة وحلفائهم من العرب وتوابع الطاعة ويتخذون من قاعدة: (أميتُوا ذِكْرَهُم) منهجاً ولذلك فتشكيكهم في المؤلفات التي تختصُ بذكر متبوعيهم الأشراف الأخيضرية الحسنية الهاشمية خاصة والأشراف الهاشمية الأصلية عامة ومنها التشكيك في كتاب (المُنَيْبِر في أخبار الأشراف بنو الأخيضر) فليس بأمر جديد يصدُر من هؤلاء التوابع الباغضة المُتخَفِّيَة في نسب متبوعيهم الأشراف الهاشمية أو في نسب العرب بل وأشد هؤلاء المُشككين هم توابع الأشراف الأخيضرية الحسنية الهاشمية وتوابع الأشراف الخواورة الحسينية الهاشمية داخل وخارج جزيرة العرب ودأبهم في كل زمان ومكان السعي في طمس ذكر متبوعيهم الأشراف الهاشمية الأصلية وما يمُتُّ للأشراف الهاشمية الأصلية بصلة ويريدونَهم أَنْ يَظَلُّوا في ضعف وخفاء بين العرب وغير العرب وأَنْ يَحُلُّوا مَحَلَّهُم ويكرهونَ ظهورَ أي مُوَلَّفٍ من كتاب أو مشجرة أو وثيقة ونحوه تُحْيِ ذِكْرَ وتاريخ متبوعيهم وما وقعَ بين أيديهم أخفوه أو أتلفوه وما ظهرَ وانتشَر ولم يتمكَّنُوا من إخفائه وإتلافه قالوا عنه مُزَوَّر وأشاعوا ذلك بخيلهم ورجلهم وهُم على شاكلة ذلك التابع الباغض الذي قيل له في صِغَرِه: (خبيث على البزِّ نزغة على الحليب) وحَمَلَ البُغْضَ في نفسه حتّى وفاته وهذا أقلُ مَصائب التوابع على متبوعيهم الأشراف الهاشمية بل ويوجدُ من هؤلاء التوابع الباغضة من هم أفظعُ جوراً منهم؛ مَكَرُوا وكايدُوا وتَمَرَّدُوا وتَكَالَبُوا وقاموا وربطُوا وعذَّبوا وقتلوا وطرَدُوا وشَرَّدُوا وانتهبوا متبوعيهم الأشراف الهاشمية مع أَنَّ متبوعيهم الأشراف الهاشمية كانوا يعاملونهم كأبنائهم ويُجلسونَهم على فَرشِهِم في المجالس ولكن البغض أعمى قلوبَهم وأورثوه لذراريهم جيلاً بعد جيل ولا مانع لديهم أَنْ يدسُّوا أنفوهَم في أُسْتِ شاةٍ في سبيل أذية ذراري متبوعيهم الأشراف الهاشمية والنكاية بهم بُغضاً منهم لهم لسابق تبعيَّة أسلاف هؤلاء التوابع الباغضة لأسلاف متبوعيهم الأشراف الهاشمية وتكليفهم بالأعمال المُختلفة من رعي وحراسة ديار وزراعة أرض ونحوه وزادَ في طغيانهم وغُرُورهم زُخْرُفُ الدنيا وما حازوه من مال وجاه ومناصب ومُصاهرة وقُرْبٍ لذي سُلْطَان والدنيا قُلَّبٌ بأهلها ولا تصفوا لأحدٍ على الدوام وأمَّا ذِكْرُ متبوعيهم الأشراف الهاشمية باقٍ إلى أنْ يرث الله الأرض ومن عليها وهو خير الوارثين. 

وأمَّا السلاسل الواردة في هذه الكتاب تُوجدُ فيها إضافات وتراكيب، وعلى الرغم من وجود هذه التراكيب والإضافات في سلاسل أنساب الأشراف الأخيضرية الحسنية الهاشمية فهي تؤكِّدُ شُهْرَة الأشراف الأخيضرية الحسنية الهاشمية والنِّسْبَة الأخيضرية عندَ الخاصة من النسابين اليمنيين، ويمكن تلخيْص وتحليل ما ورد من معلومات في النصوص والسلاسل بهذا الكتاب كالتالي:
 
١-الاسم (الصفة) 
ذكرَ مؤلفُ هذا الكتاب بعضَ البيوت الأصلية والمُضافة اسماً وصفةً  ب (السَّادة الأشراف أهل المجد الأثيل والفضل الأصيل المشهورين ببني الأخيضر) واصفاً إيَّاهم في مُقَدِّمَتِهِ بصفة السيادة والشرف والمجد والفضل والشُّهْرَة بالنِّسْبَة الأخيضرية الحسنية الهاشمية القرشية العربية، وأوردَ اسمَهم وصفتَهم: (الأشراف بني الأخيضر) بنسبة الجَمْع إلى (الأُخَيْضِر)، وهي النِسْبَة إلى لقب جدّهم الجامع الشيخ الأمير الشريف يوسف الأخيضر الأول بن إبراهيم بن موسى الجون  المُلَقَّب (الجون) بن عبدالله المحض بن الحسن المُثَنَّى بن الحسن السبط بن علي بن أبي طالب المُطلبية الهاشمية القرشية العربية، وهو لقب صِفَة خَلْقِيَّة مأخوذٌ من سواد بشرته، والاسم والصفة والنِّسبة تأخذُها ذراريه عرقاً من صُلْبِه ويأخُذُها المُضافون فيه وفي ذراريه من الحلفاء من العرب ومن التوابع من أعراق مُختلفة إضافة خؤولة أو حلف أو مَحبَّة وتبَرُّك أو تبعيَّة وليست إضافة عرق وصُلْب كما قِيْلَ: "حليف الشريف شريف وخادم الشريف شريف".

٢–المكان (الديار)
أشارَ المُؤلِّفُ (حسن شيبان) في نصوص هذا الكتاب الديار الرئيسة للأشراف الأخيضرية الحسنية الهاشمية وهي نواحي (نجد) وسط الجزيرة العربية وذَكَرَ بعض أماكن انتشارهم في النواحي والديار داخل وخارج جزيرة العرب، وأَمَّا أسماء الأماكن المذكورة في نص الكتاب فهي: 
(الأحساء - الأسياح - الافلاج - الأناضول - البادية - بخارى - بني شعيب من أعمال المهجم وجبالها - تهامة - جبل تيس باليمن - جبل رَضْوَى - الجيل - الحجاز - حضرموت - حلب - حوطة بني تميم - خراسان - خليج فارس - خوزستان - الدلم - دمياط من أرض الكنانة - دمياط من مصر- ديار بكر - الرَّس- رياض العروض - الزلفي - الساحل - الشام - الشعب من غامد - الشَّمْسِيَّة أو الشماسية - العارض - العجم (بلاد) - العراق - العُرَيْمِض - عُمَان - عنيزة - القصيم - قطر - قيس (جزيرة) - كاظمة في خليج فارس (بلدة) - المُحَرَّق في خليج فارس (جزيرة) - المدينة المنورة - مصر - المُفَيْجِر - مكة المكرمة - نجد - نجد العارض - نهاوند - هرمز (جزيرة) - هلالية عنيزة- اليمامة - اليمن - ينبع). 

وكذلك أشار المُؤَلِّفُ إلى بوادي العرب التي تتواجدُ بيوتٌ من الأشراف الأخيضرية في تكتلاتها العشائرية في حلف واسم ونسب القبيلة العربية داخل وخارج جزيرة العرب وذَكَرَ منها:
(حرب - خالد- شَمَّر - عائذ وعامر - العجمان - غامد).

وأَمَّا ذراري الأشراف الأخيضرية الحسنية الهاشمية (أكثرهم في مناطق نجد) و (نجد) هي من الديار القديمة لذراري الشريف محمد الأخيضر الثاني المُلقب زُغَيْب الأخيضرية الحسنية الهاشمية داخل جزيرة العرب وصارتْ من ديارهم بعد نزول جدهم الشيخ الأمير الشريف محمد الأخيضر الأول الحسنية الهاشمية من الحجاز نواحي غرب الجزيرة العربية إلى نواحي نجد وسط وسط الجزيرة العربية وتأسيسه للدولة الأخيضرية باليمامة بين العرب في عام ٢٥٠ هجرية، ونجد هي منطقة واسعة تمتدُ جنوباً من إقليم وادي عَقِيْق عُقَيْل الهوازنية المعروفة فيما بعد بوادي الدواسر إلى إقليم القصيم شمالاً وهي منطقة انتشار بيوت الأشراف الأخيضرية الحسنية الهاشمية وحلفائهم من العرب وتوابعهم من أعراق مُختلفة في بوادي العرب وبها خيلهم وإبلهم وأراضيهم ومواردهم يحرسُها ويعمرُها حلفاؤهم من العرب وتوابعُهم إلى أن أُخِذَتْ منهم في أحداث قيام توابعهم المُتمردة في سنوات النكبة الكبرى الثالثة الأخيرة نواحي نجد وسط الجزيرة العربية في النصف الثاني من القرن الثاني عشر الهجري، وما تزال ذراري الأشراف الأخيضرية الحسنية الهاشمية أصليةً ومُضافَةً في نواحي نجد وسط الجزيرة العربية حتَّى يومنا هذا، وأمَّا ذراري الأشراف الأخيضرية الحسنية الهاشمية فكثيرة وكان أكثرهم فرساناً وباديةً يرحلون مع العرب وكان لهم أمارات ومشيخات عشائرية وديار مُتفرقة داخل وخارج جزيرة العرب ومعهم في تلك النواحي والديار حلفاؤهم من العرب وتوابعهم يُكلِّفونَهم في الرعي في البوادي وفي الزراعة وحراسة الديار في القُرَى وفي سياسة الخيل.

٣– سلسلة النسب (عمود النسب)
النسابون درجات، وتوجدُ تراكيب وإضافات كثيرة في هذه السلاسل الواردة بهذا الكتاب، إضافات شريف هاشمي أصلي في غير سلسلته الأصلية وإضافات حلفاء من العرب وإضافات توابع، وأكثر هذه الإضافات هم توابع من أعراق مُختلفة، ومن أمثلة هذه الإضافات المُرَكَّبة في غير مُعَقِّب ما ورد من تركيب وإضافة في نسب (عبدالله بن محمد الأخيضر الأول بن يوسف الأخيضر الأول الأخيضرية الحسنية الهاشمية) وليس له عقب في المصادر المخطوطة القديمة المُتناقلة من أيام الدولة الأخيضرية باليمامة (٢٥٠-٤٥٠ هجرية) نواحي نجد وسط الجزيرة العربية بينما يوجد فيها عقبٌ لــ (عبدالله بن عبدالرحمن بن عبدالله بن محمد الأخيضر الثاني المُلّقَّب زُغَيْب بن يوسف الأخيضر الثاني الأخيضرية الحسنية الهاشمية)، ومن أمثلة التوابع المُضافين: تابع الجيش (الألف أبو العسكر الكردي) وتابع مُناسبات الختان (هـويد) قائد وكبير فرقة الطبَّالين والمُغنِّين وتابع البقر (س) وتابع سياسة الخيل (هـ) وتابع رعي الإبل (ح) وتابع سياسة الحمير (ر) وتابع الرعي القديم (م) والتابع (معروف) اللاحِق في أحلاف عرب هوازن بالبوادي، ويعُودُ سببُ هذه التراكيب والإضافات إلى حد علم المؤلف ونقله عن غيره وعدم امتلاكه وعدم اطِّلاعه على أصول الأنساب القديمة المُتناقلة جيل بَعْدَ جيل من أيام الدولة الأخيضرية باليمامة (٢٥٠-٤٥٠ هجرية)، والمُؤَلِّفُ أوردَ بعضاً من بطون وأفخاذ الأخيضرية، ومنها بيوت أصلية، ومنها بيوت مُضَافَة، وأكثرها بيوت مُضَافَة من إضافات التوابع، وممَّا وَرَدَ من هذه البيوت في نص هذا الكتاب:
(بنو إبراهيم - بنو الأحمدي - بنو إدريس (الأدارسة) - بنو إسماعيل - بنو الألف - بنو البراز - الجعافرة - آل جعفر بن أحمد - بنو جوهر - بنو حرس / جرس - بنو حسام - بنو حسن - بنو حسين - بنو حسين الأصغر - بنو حميدان - الحناظل - بنو خلف - بنو الدنداني (الدنادنة) - بنو داود (٤ فخوذ) - بنو الدكين - بنو رحمة - بنو زغيب - بنو زيد بن صالح بن يوسف - بنو شرف الدين الفقاري - بنو شعيب - بنو صالح - بنو صمصام - بنو الضحَّاك - بنو عبرية - العريمضيون - بنو عرينان - بنو عطيفة (العطايف) - بنو العلي - بنو العليان - بنو العليص - بنو عيسى - الغليص (الغلاصة) - بنو فاضل (الفواضل) - بنو الفتوح - بنو الفرقاني - بنو الفركي - بنو الفروخا (آل الفروخا) - بنو ذي الفقار (الفقاريون) - القواسم - بنو كرزاب - بنو مانع (الموانع) - بنو مبارك (المباركيون) - بنو مختار - بنو المرتضى أبو النجيب - المراوزة - بنو مقلد - بنو ناصر - بنو نجاد - بنو نعمة الله - بنو النعمة - بنو هذيم - بنو ذي الوقار - بنو يوسف - بنو الهويدي - بنو المحسن - بنو الهليل). 

وأمَّا ذراري الأشراف الأخيضرية الحسنية الهاشمية ومن انضافَ إليهم من حلفائهم من الأشراف الهاشمية والعرب وتوابعهم من أعراق مختلفة رحلوا وتفرَّقَوا في النواحي والديار داخل وخارج جزيرة العرب بعد سقوط الدولة الأخيضرية باليمامة نواحي نجد وسط الجزيرة العربية في عام ٤٥٠ هجرية، ومنهم في أحلاف العرب وغير العرب، ومنهم من ترك الأحلاف وعاش على ظل سيفه، ومنهم في نواحي فارس والعراق والشام والأكراد خارج الجزيرة العربية، ومنهم مع الأشراف الخواورة الحسينية الهاشمية في أحلاف العرب في النواحي والديار، ومنهم بيوتٌ مُتفرقة في التكتلات العشائرية في أحلاف قبائل العرب، ويوجد منهم عادةً البيتُ الواحد في التكتل العشائري الواحد للمشيخة والقضاء بين العرب في هذا التكتل العشائري ولذلك بيوتهم مُنتشرة في فروع قبائل العرب داخل وخارج جزيرة العرب، وأَّمَّا من انضافَ منهم إلى ذراري أبناء عمومتهم الأشراف الهاشمية الآخرين أو حلفائهم من العرب أو توابعهم وتسمَّى باسم ونسَب أبناء عمومتهم الأشراف الهاشمية أو حلفائهم من العرب أو توابعهم من أعراق مختلفة في هذه الأحلاف العشائرية فهم مفروزون ويعرفون بالعد والتسلسل وأسمائهم وألقابهم وبإضافاتهم في غيرهم. 

وأمَّا الأشراف الأخيضرية الحسنية الهاشمية وذراريهم عبر تاريخهم الطويل كانَ عندهم الكثيرُ من التوابع من أعراق مُختلفة وأكثرهم من عرق غير العرب من أيام الدولة الأخيضرية باليمامة (٢٥٠-٤٥٠ هجرية) نواحي نجد وسط الجزيرة العربية وبعد سقوط حكم الدولة الأخيضرية في عام ٤٥٠ هجرية وتفرُّق الأشراف الأخيضرية شيوخاً وأمراء وقضاة عشائر في بوادي العرب وهذه التوابع وذراريهم رحلوا وتفرّقوا في النواحي والديار داخل وخارج جزيرة العرب ومنهم في نواحي نجد وسط الجزيرة العربية ومنهم في نواحي الحجاز غرب الجزيرة العربية ومنهم في نواحي العراق والشام خارج الجزيرة العربية وهم يُعْرَفُونَ بتحليل الحمض النووي DNA في الوقت الحاضر والعد والتسلسل وبأسمائهم وألقابهم وهُم يتجنَّبُون أسمائَهم وألقابَهم بالتخفِّي في اسم ونسب وأحلاف القبائل العربية أو في نسب متبوعيهم الأشراف الهاشمية لئن لا يُعْرَفُوا وأكثرهم لَحِقُوا في أحلاف القبائل العربية وذراريهم تُعْرَفُ ببغضهم لذراري متبوعيهم الأشراف الأخيضرية الحسنية الهاشمية ومنهم ذراري (حامد) و (م) تابعي جَزْر الذبائح للمَضَافَات وهما من ذراري التابع الكردي المَجْلُوب (فتخان) الأول تابع رعي غنم الأشراف الرسية الحسنية الهاشمية في القرن الثامن الهجري ومنهم ذراري التابع الكردي (خ) تابع إحضار الخصوم لمجلس القضاء وبلقب (ح) لقبٌ مأخوذٌ من عمله وكان مُخلصاً في عمله ولذلك لَقَّبَتْهُ العربُ (ل) لقب ذم تشبيهاً له بالكلبة السلوقية الماهرة في الصيد التي لا تتوقَّفُ عن مُطاردة الفريسة حتَّى تُمْسِكْها ومنهم ذراري التابع التركي (...) الذي ضربه متبوعوه الأشرافُ الأخيضرية بعد ارتكابه لجناية ولَحِقُوا في آل حسين الأصغر ومنهم ذراري تابع البَقَر القديم (س) من أيام الدولة الأخيضرية باليمامة (٢٥٠-٤٥٠ هجرية) نواحي نجد وسط الجزيرة العربية ومن انضافَ إليهم من ذراري التوابع الآخرين عبر الأجيال ومنهم ذراري التابع (مهيليب أبوشبيب) اللاحق في عرب هوازن والذي اشترى تَبَعِيَّتَه الأشرافُ آل حسين الأصغر الحسينية الهاشمية ولَحِقَ في آل حسين الأصغر وحدثتْ معه خلافاتٌ ورحل بَعْدَ طرده من بلدة الحوطة في إقليم الفُرَع ديار هوازن القديمة شمالاً مع مجموعات المنتفق من عرب من هوازن إلى نواحي العراق وبعد مرور القرون رحلتْ ذراريه عن العراق وحَلَّتْ توابعُهم مَحَلَّهُم ومنهم ذراري التابع البربري راعي الإبل (سفيان) الموجود نحو منتصف القرن الثامن الهجري واللاحق في عرب هوازن بالبادية وهو من برابر هوازن ثُمَّ سكنَ مكاناً في إقليم القصيم نواحي نجد وسط الجزيرة العربية ومن ذراريه التابع البربري الراعي (حماد) الذي من ذراريه التوابع البرابر الرعيان: (مريدس) و (مهيلب) و (هـلبان) و (زيد) و (هدير) وهذه الذراري البربرية اختلط فيهم من غيرهم.

وأمَّا التوابع وذراريهم يتَسَمَّونَ باسم ونسب متبوعيهم الأشراف الهاشمية وعندما يرحلُ متبوعوهم الأشرافُ الهاشمية من الديار ترحلُ توابعُهم معهم ويترُكُونَ قِسماً من توابعهم في الديار لحراستها وتسودُ الديارُ بعد ذلك بذراري هذه التوابع المتروكة في الديار، وعُرِفَ كثيرٌ من الديار والأراضي والموارد والأماكن في المَرَاعي بالبوادي والقُرَى بأسماء وألقاب حُرَّاسها وعُمَّالها من هذه التوابع داخل وخارج جزيرة العرب، وهذه التوابع وذراريهم ومن انضَافَ إليهم وتَسَمَّى باسمهم ونَسَبِهِم كثيرون، ومنهم مُتَقَدِّمون، ومنهم مُتَأَخِّرون، وتمتَدُ أسماؤُهم وألقابُهم في ذراريهم وسلاسلهم، مثل: التابع أبو العسكر الألف الكردي وعنترة ومعروف وغيرهم كثير، وهذه التوابع وذراريهم لَحِقَ كثيرٌ منهم في أحلاف الأشراف آل حسين الأصغر الحسينية الهاشمية وأكثرُهُم لَحِقُوا في أحلاف العرب بالبوادي ومنهم من أخَذَ المَشيخة على العرب ومنهم من أخَذَ الأمارَةَ والحُكْمَ في النواحي والديار داخل وخارج جزيرة العرب ومنهم في ديار مصر والسودان والعراق والشام. 

وأَمَّا المُؤَلِّفُ (حسن شيبان) من رجال وأتباع مذهب الشيخ الإمام الشريف زيد ومُؤَلُفُهُ (المُنَيْبِر في أخبار الأشراف بنو الأخيضر) يُعَدُّ من مؤلفات الزَّيْدِيَّة وتَرْجَمَ له (عبدُ الله بن صلاح بن عبدالله الهَدَوِي) أَحَدُ رجال الزَيْدِيَّة والمُؤَلِّفُ من ذراري الإمام المُطَهَّر شمس الدين بن يحيى شرف الدين الرسيّة، والأشراف الرسيَّة الحسنية الهاشمية والأشراف الأخيضرية الحسنية الهاشمية بينهم مُشتركات في المذهب والنَّسَب والتاريخ فهم من أتباع نفس المذهب وهو مذهب الإمام زيد بن علي زين العابدين بن الحسين السبط بن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب المطلبية القرشية العربية  - عليهم السلام -، والأشراف الرسية والأشراف الأخيضرية تَمَكَّنُوا من تأسيس دولتين لهم داخل الجزيرة العربية بمُساعدة حلفائهم من العرب؛ وهما الدولة الأخيضرية نواحي الحجاز غرب الجزيرة العربية ونواحي نجد وسط الجزيرة العربية والدولة الرسية نواحي اليمن جنوب غرب الجزيرة العربية، والأشراف الأخيضرية قد سبقوهم إلى تأسيس دولتهم بقرابة ٣٠ ثلاثين سنة، والأشراف الرسية الحسنية الهاشمية منهم من نزلوا اليمامة نواحي نجد وسط الجزيرة العربية مُساندين لأبناء عمومتهم الأشراف الأخيضرية الحسنية الهاشمية وساكنوهم في الديار مُصاهرةً وصُحبة ورحلات وكانَ منهم موجودين مع أبناء عمومتهم الأشراف القواسم الأخيضرية الحسنية الهاشمية في البادية في إقليم الخرج نواحي نجد وسط الجزيرة العربية وكانوا حينها هُمْ وأبناء عمومتهم الأشراف آل مضحي القواسم الأخيضرية على مذهب الزَّيْدِية ثُمَّ رحلوا إلى نواحي الغرب بعد مَقتل الشيخ الأمير الشريف حمد بن محمد آل مضحي القواسم الأخيضرية في نحو عام ١٢٠٠ هجرية في نهاية أحداث قيام التوابع المُتمرِّدَة من أعراق مُختلفة على مَتبوعيهم الأشراف الأخيضرية الحسنية الهاشمية في سنوات النكبة الكُبرى الثالثة الأخيرة في النصف الثاني من القرن الثاني عشر الهجري نواحي نجد وسط الجزيرة العربية، وكانَ بين الأخيضرية والرسية مواقف تاريخية ومنها موقف الأشراف آل عليَّان القواسم الأخيضرية الحسنية الهاشمية ومساهمتهم في مقاسم صعدة ومنها إمداد وإعانة الإمام شرف الدين للشيخ الأمير الشريف علي بن مضحي الأكبر بن عليَّان الأكبر بن فليح الأكبر القواسم الأخيضرية بالمال والسلاح عندما طلب منه المُساعدة في مُقاومة جيوش الترك العثمانية لإخراجهم من ديار عشائره في جزائر البصرة نواحي جنوب العراق بعد تمددهم إليها وارتكابهم الفظائع في حقِّهم في القرن العاشر الهجري.

وأمَّا كتب الأنساب المخطوطة والمطبوعة بما فيها هذا الكتاب فهي كتب مُختصرة للدراسة والتحشية والتذييل وتداول نُسَخِها بين الناس وأكثر ما يردُ فيها من سلاسل نسب مُشَجَّرة أو مبسوطة هي سلاسل تراكيب وإضافات ودخول في نسب آخر/ الغير ويوجدُ فيها الكثيرُ من المُضافين في نسب الأشراف الهاشمية القرشية العربية بل وأكثر كتب أنساب الأشراف الهاشمية ألفها ويؤلفُها المُتقدِّمون والمُتأخرون من ذراري التوابعُ المُضافين في نسب متبوعيهم الأشراف الهاشمية المطلبية القرشية العربية مثل: ابن الطقطقي تابع المَضافة وابن عنبة تابع العنب.

وأَمَّا هذه الأسماء والألقاب المذكورة في نص هذه المُفردة لا تمُّتُ بصلة لا من قريبٍ ولا من بعيد بأي شخص يتشابه معها في الأسماء والألقاب والرحلات والديار والتاريخ داخل وخارج جزيرة العرب.

وهذا في سياق تاريخي بحت ونحمدُ اللهَ الذي أنعم على البشرية بتطور أفكارها وظهرتْ ثقافةُ حقوق الإنسان واحترام كرامة وآدمية البشر وصارَ العملُ محل احترام وتقدير.

(أُعِدَّتْ مُلخصةً من المصادر المخطوطة القديمة وبالله التوفيق).
مصدر الصورة:
كتاب (المُنَيْبِر في أخبار الأشراف بنو الأخيضر، حسن شيبان بن  محمد بن علي بن محمد بن علي يحيى الأمير المشهور بذي الإسمين الحسني الهادوي اليمني (كان حياً في عام ١١١١ هجرية وتُوُفِّيَ في نحو عام ١١٣٤ هجرية)، خزانة خاصة، اليمن).









الجمعة، 16 أبريل 2021

سلسلة نسب الأشراف بني محمد الأخيضر الثاني المُلَقَّب زُغَيْب بن يوسف الأخيضر الثاني الأخيضرية الحسنية الهاشمية نواحي نجد وسط الجزيرة العربية في كتاب (المُنَيْبِر في أخبار الأشراف بنو الأخيضر) لحسن شيبان.


هذه المُفردة التاريخية تتحدَّثُ عن سلسلة نسب الأشراف بني محمد الأخيضر الثاني المُلَقَّب زُغَيْب بن يوسف الأخيضر الثاني الأخيضرية الحسنية الهاشمية نواحي نجد وسط الجزيرة العربية في نسخة مخطوطة من كتاب (المُنَيْبِر في أخبار الأشراف بنو الأخيضر) لمؤلفه حسن شيبان بن  محمد بن علي بن محمد بن علي يحيى الأمير المشهور بذي الإسمين الحسني الهادوي اليمني والمؤلف كان حياً في عام ١١١١ هجرية فيما بين النصف الثاني من القرن الحادي عشر الهجري والنصف الأول من القرن الثاني عشر الهجري وهذا الكتاب المذكور يَقَعُ تاريخياً بعد وجادة الأخيضر وقبل المصادر اليمنية المؤلفة في القرن الثالث عشر الهجري والتي اعتمدَتْ في ضوء ما وَصَلَنَا منها على وجادة الأخيضر لمؤلف مجهول وجدها ابنُ الأشخر ونقَلَها في القرن العاشر الهجري، وهذا الكتاب يقعُ في ٢٢ صفحة وعلى صفحة العنوان توجد ٤ قيود وفي ذيل الكتاب توجدُ ترجمةٌ للمؤلف أُضِيْفَتْ عليه تقعُ في صفحة واحدة، وأمَّا أرقام صفحات هذا الكتاب المخطوط فهي من عندي وتبدأُ من أول صفحة بعد صفحة العنوان إلى الصفحة الأخيرة قبل صفحة ترجمة المؤلف.

وأمَّا هذا الكتاب المذكور حوى سلاسلَ نسب مُشجرة ومبسوطة للأشراف الأخيضرية الحسنية الهاشمية أصولاً وفروعاً، وهذه السلاسل الواردة في هذا الكتاب يوجدُ فيها إضافات وتراكيب، وعلى الرغم من وجود هذه التراكيب الإضافات في سلاسل أنساب الأشراف الأخيضرية الحسنية الهاشمية فهي تؤكِّدُ شُهْرَة الأشراف الأخيضرية الحسنية الهاشمية والنِّسْبَة الأخيضرية عندَ الخاصة من النسابين اليمنيين، وهذا تفريغ النصوص الخاصة بذكر ذراري وبعض بيوت وسلاسل الأشراف بني محمد الأخيضر الثاني المُلَقَّب زُغَيْب بن يوسف الأخيضر الثاني الأخيضرية الحسنية الهاشمية الواردة في صفحات من هذا الكتاب المخطوط (انظر الصور):
 
النص الأول
(... وبنو زُغَيْب وهم والفركي شيء واحد ...). 
انتهى من الصفحة رقم ٣.

النص الثاني
(إليه السَّادة بني زُغَيْب الأخيضريين

ولقبهم الحادث العُرَينْان وهو لقب لبعض فخوذهم وهم يُنْسَبُونَ إلى الشريف محمد بن أحمد المُلَقَّب عُرَيْنَان بن يعقوب بن عبدالعزيز بن جعفر بن مهنا بن محمد بن داود بن رغيب بن أحمد بن إسماعيل بن محمد زعيب بن عبدالله بن (سيلان حبر والاسم غير واضح) بن محمد رغيب بن يوسف بن إبراهيم بن موسى الجون ثُمَّ إلى نهاية النسب. *

* صح عبدالله بن محمد زُغَيْب بن يوسف الثاني الأخيضر بن محمد بن يوسف الأخيضر الأول بن إبراهيم بن الجون بن عبدالله المحض بن الحسن المثنى بن الحسن السبط ا هـ. 
...).
انتهى من الصفحة رقم ١٣.

وتوجد كلمة (بعضهم) فوق عبارة (ولقبهم الحادث) في النص. 

واللقب (زُغَيْب) الوارد في هذه السلسلة بهذا النص شابَهُ التصحيفُ فمرة (زُغَيْب) ومرةً (رغيب) ومرةً (زعيب) وصوَّبْتُهُ من وثيقة (المُشجرة الحافظة الأخيضرية المُختصرة) المنقول فيها عن (وجادة الأخيضر) وعن كتاب (الأم في الأنساب المجموعة وذيله).

النص الثالث
(... وكذا محمد بن يوسف الثاني بن محمد الصغير الأخيضر المُلَقَّب بزُغَيْب أبو عبدالله له عقبٌ وافر ومُنتشر بنجد مُنتشرين ...).
انتهى من الصفحة رقم ١٧.

النص الرابع
(أَمَّا الأشراف بنو الزُّغَيْب وهؤلاء غير الأشراف الزغيبي الحسينيين من ذرية الحسين الأصغر في المدينة وعنيزة وهلاليتها من إقليم القصيم والرس والأسياح. 

عبدالله وينتهي النسبُ إلى محمد بن يوسف الأخيضر بن إبراهيم بن موسى الجون.
    |
محمد زُغَيْب
      |          /
إسماعيل         صالح 
        /
               أحمد
                   \              /                   /
             صالح              زُغَيْب          محمد الأصغر
\      \     /    /           /
مانع محمد سليمان جعفر            محمد
       |       /                      \
       محمد    صالح              داود
                                  \      /
                                يوسف  محمد  
                                          \
                                      زُغَيْب
                           هذا هو جد بني زُغَيْب الأخيضريين).
انتهى من الصفحة رقم ٢٠.
 
ويمكن تلخيْص وتحليل ما ورد من معلومات في هذه النصوص والسلاسل كالتالي:

١-الاسم (الصفة)
ذكرَ مؤلفُ هذا الكتاب الأشرافَ بني محمد الأخيضر الثاني المُلَقَّب زُغَيْب الأخيضرية الحسنية الهاشمية اسماً وصفةً ب (الأشراف بنو الزُّغَيْب) و(السَّادة بني زُغَيْب الأخيضريين) (فأنسابَهم مشهورة) وشَمِلَهُم المؤلفُ بصفة السيادة والشرف والنِّسْبَة الأخيضرية الحسنية الهاشمية القرشية العربية، وأوردَ اسمَهم وصفتَهم عند عند ذِكْرِهِ لبعضهم: (بني زُغَيْب الأخيضريين) بنسبة الجَمْع إلى (زُغَيْب)، وهي النِسْبَة إلى لقب جدّهم الجامع الشيخ الأمير الشريف محمد الأخيضر الثاني المُلَقَّب (زُغَيْب) الأخيضرية الحسنية الهاشمية، وهو لقب خؤولة باسم أخواله العرب، والاسم والصفة والنِّسبة تأخذُها ذراريه عرقاً من صُلْبِه ويأخُذُها المُضافون فيه وفي ذراريه من الحلفاء من العرب ومن التوابع من أعراق مُختلفة إضافة خؤولة أو حلف أو مَحبَّة وتبَرُّك أو تبعيَّة وليست إضافة عرق وصُلْب كما قِيْلَ: "حليف الشريف شريف وخادم الشريف شريف".


٢–المكان (الديار)
أشار المؤلفُ في بداية هذا الكتاب إلى ديار الأشراف الأخيضرية الحسنية الهاشمية القرشية العربية عامةً واماكن انتشارهم في النواحي والديار فذكر منها: (نجد) نواحي وسط الجزيرة العربية، وديار قبيلة (شمَّر) طيء نواحي شمال الجزيرة العربية، و(الحجاز) نواحي غرب الجزيرة العربية، و (اليمن) نواحي غرب الجزيرة العربية، و (حضرموت) نواحي جنوب الجزيرة العربية، و (عُمَان) نواحي جنوب شرق الجزيرة العربية، وسواحل (خليج فارس) و جُزُرِه نواحي شرق الجزيرة العربية، و(بخارى) و (خراسان) و (نهاوند) و (الجيل) و (الديلم) و(بلاد العجم) نواحي بلاد فارس، ونواحي (العراق)، و (ديار بكر) و (الأناضول) و (حلب) نواحي شمال العراق والشام، ونواحي (الشام)، ونواحي (مصر) و (غيرها) داخل وخارج جزيرة العرب، وحَدَّدَ المؤلفُ (نجدً) دياراً ينتشرُ فيها عقبٌ وافر  للشيخ الأمير الشريف محمد الأخيضر الثاني المُلقب زُغَيْب الأخيضرية الحسنية الهاشمية وعند ذِكْرِه لبعضٍ من هذا العقب الشريف سواءً بيوتاً أصلية أو ومُضافة لم يَذْكُرْ ديارَ هذه البيوت وأَماكنهم، وأَمَّا ذراري الأشراف الأخيضرية الحسنية الهاشمية (أكثرهم في مناطق نجد) و (نجد) هي من الديار القديمة لذراري الشريف محمد الأخيضر الثاني المُلقب زُغَيْب الأخيضرية الحسنية الهاشمية داخل جزيرة العرب وصازتْ من ديارهم بعد نزول جدهم الشيخ الأمير الشريف محمد الأخيضر الأول الحسنية الهاشمية من الحجاز نواحي غرب الجزيرة العربية إلى نواحي نجد وسط وسط الجزيرة العربية وتأسيسه للدولة الأخيضرية باليمامة بين العرب في عام ٢٥٠ هجرية، ونجد هي منطقة واسعة تمتدُ جنوباً من إقليم وادي عَقِيْق عُقَيْل الهوازنية المعروفة فيما بعد بوادي الدواسر إلى إقليم القصيم شمالاً وهي منطقة انتشار بيوت الأشراف الأخيضرية الحسنية الهاشمية وحلفائهم من العرب وتوابعهم من أعراق مُختلفة في بوادي العرب وبها خيلهم وإبلهم وأراضيهم ومواردهم يحرسُها ويعمرُها حلفاؤهم من العرب وتوابعهم إلى أن أُخِذَتْ منهم في أحداث قيام توابعهم المُتمردة في سنوات النكبة الكبرى الثالثة الأخيرة نواحي نجد وسط الجزيرة العربية في النصف الثاني من القرن الثاني عشر الهجري، وما تزال ذراري الشريف محمد الأخيضر الثاني المُلَقَّب زُغَيْب الأخيضرية الحسنية الهاشمية بها حتَّى يومنا هذا، وأمَّا ذراري الأشراف بني محمد الأخيضر الثاني المُلَقَّب زُغَيْب الأخيضرية الحسنية الهاشمية فكثيرة وكان أكثرهم فرساناً وباديةً يرحلون مع العرب وكان لهم أمارات ومشيخات عشائرية وديار مُتفرقة داخل وخارج جزيرة العرب ومعهم في تلك النواحي والديار حلفاؤهم من العرب وتوابعهم يُكلِّفونَهم في الرعي في البوادي وفي الزراعة في القُرَى وفي سياسة الخيل.

 ٣– سلسلة النسب (عمود النسب)
النسابون درجات، وتوجد تراكيب وإضافات كثيرة في هذه السلاسل الواردة بهذا الكتاب، إضافات شريف هاشمي أصلي في غير سلسلته الأصلية وإضافات حلفاء من العرب وإضافات توابع، وأكثر هذه الإضافات هم توابع من أعراق مُختلفة، ومن أمثلة هذه الإضافات المُرَكَّبة في غير مُعَقِّب ما ورد من تركيب وإضافة في نسب (عبدالله بن محمد الأخيضر الأول بن يوسف الأخيضر الأول الأخيضرية الحسنية الهاشمية) وليس له عقب في المصادر المخطوطة القديمة المُتناقلة من أيام الدولة الأخيضرية باليمامة (٢٥٠-٤٥٠ هجرية) نواحي نجد وسط الجزيرة العربية، ومن أمثلة التوابع المُضافين: تابع الجيش (الألف أبو العسكر الكردي) وتابع مُناسبات الختان (هـويد) وتابع البقر (س) وتابع سياسة الخيل (هـليل) وتابع رعي الإبل (حماد) وتابع الحمير (رويتع)، ويعُودُ سببُ هذه التراكيب والإضافات إلى حد علم المؤلف ونقله عن غيره وعدم امتلاك واطِّلاعه على أصول الأنساب القديمة المُتناقلة جيل بَعْدَ جيل من أيام الدولة الأخيضرية باليمامة (٢٥٠-٤٥٠ هجرية)، والمؤلف أوردَ بعضَ البيوت (مثل: الفركي) والسلاسل الفرعية (مثل: بنو الزُّغَيْب) في نسب الشيخ الأمير الشريف محمد الأخيضر الثاني المُلَقَّب زُغَيْب الأخيضرية الحسنية الهاشمية وأمَّا سلسلة نسب الشيخ الأمير الشريف (محمد الأخيضر الثاني المُلَقَّب زُغَيْب) أوردها المؤلفُ في النصين الثاني والثالث وجائتْ مُوافقةً لسلسلته المُحَقَّقة في المصادر المخطوطة القديمة المُتناقلة جيلاً بَعْدَ جيل من أيام الدولة الأخيضرية باليمامة (٢٥٠-٤٥٠ هجرية) نواحي نجد وسط الجزيرة العربية وهي:

الشيخ الأمير الشريف محمد الأخيضر الثاني المُلَقَّب زُغَيْب بن يوسف الأخيضر الثاني بن محمد الأخيضر الأول بن يوسف الأخيضر الأول بن إبراهيم بن موسى الجون بن عبدالله المحض بن الحسن المُثَنَّى بن الحسن السـبط بن علي بن أبي طالب الهاشمية المطلبية القرشية العربيَّة.

وأمَّا الشريف محمد الأخيضر الثاني المُلَقَّب زُغَيْب المذكور - بالزاي- توجد له سيرة مُثبتة في المصادر القديمة المُتناقلة من أيام الدولة الأخيضرية باليمامة (٢٥٠-٤٥٠ هجرية) نواحي نجد وسط الجزيرة العربية وفيها نسبُه ولقبُه وأولادُه وتوابعُه وهو غير التابع اليهودي (محمد الملقب رُغَيْب) - بالراء- المُضاف في نسب متبوعيه الأشراف الأخيضرية الحسنية الهاشمية إضافة تبعيَّة وإيلاف ودخول من أيام الدولة الأخيضرية باليمامة (٢٥٠-٤٥٠ هجرية) نواحي نجد وسط الجزيرة العربية وهو مُضاف في نسب (محمد الأخيضر الأول) وهو من مُسلمة اليهود وعمَّر الديارَ في إقليم الخرج لمتبوعيه الأشراف الأخيضرية وعُرِفَتْ باسمه ولا تزالُ معروفة باسمه حتى يومنا هذا. 

وأمَّا الشريف محمد الأخيضر الثاني المُلَقَّب زُغَيْب المذكور كذلك هو غير (زُغَيْب الهوازني العربي) المُتأخر في القرن الثامن الهجري المضاف إضافة حلف وادعاء في نسب حلفائه الأشراف الأخيضرية الحسنية الهاشمية.
 
وأمَّا ذراري الشريف محمد الأخيضر الثاني المُلَقَّب زُغَيْب الأخيضرية الحسنية الهاشمية ومن انضافَ إليهم من حلفائهم من الأشراف الهاشمية والعرب وتوابعهم من أعراق مختلفة رحلوا وتفرَّقَوا في النواحي والديار داخل وخارج جزيرة العرب بعد سقوط الدولة الأخيضرية باليمامة نواحي نجد وسط الجزيرة العربية في عام ٤٥٠ هجرية، ومنهم في أحلاف العرب وغير العرب، ومنهم من ترك الأحلاف وعاش على ظل سيفه، ومنهم في نواحي فارس والعراق والشام والأكراد خارج الجزيرة العربية، ومنهم مع أبناء عمومتهم من الأشراف الخواورة الحسينية الهاشمية في أحلاف العرب في وادي الفُرْع واليُنْبُع والصفراء في إقليم المدينة المنورة نواحي الحجاز غرب الجزيرة العربية، ومنهم الأشراف القواسم الأخيضرية الحسنية الهاشمية أصحاب الشهرة والصيت لقرون عديدة والذين يعرفون باسم جدهم الشيخ الأمير الشريف القاسم الأكبر بن محمد الأخيضر الثاني المُلَقَّب زُغَيْب الأخيضرية الحسنية الهاشمية.

وأََمَّا ذراري الأشراف بني محمد الأخيضر الثاني المُلَّقب زُغَيْب الأخيضرية الحسنية الهاشمية هم غير الزغابا الهلالية العامرية الهوازنية العربية داخل وخارج جزيرة العرب وغير الزغابا من ذراري الحليف زُغَيْب الهلالي الهوازني العربي المُتأخر في القرن الثامن الهجري وغير الزغابا واحدهم زُغَيْبِي في إقليم القصيم نواحي نجد وسط الجزيرة العربية وغير أي آخرين يتشابهون معهم في اللقب (زُغَيْب) داخل وخارج جزيرة العرب. 

وأمَّا ذراري الأشراف بني محمد الأخيضر الثاني الأخيضرية الحسنية الهاشمية خاصة والأشراف الأخيضرية الحسنية الهاشمية عامة كان عندهم الكثيرُ من التوابع من أعراق مُختلفة وأكثرهم من عرق غير العرب من أيام الدولة الأخيضرية باليمامة (٢٥٠-٤٥٠ هجرية) نواحي نجد وسط الجزيرة العربية وبعد سقوط حكم الدولة الأخيضرية في عام ٤٥٠ هجرية وتفرُّق الأشراف الأخيضرية شيوخاً وأمراء وقضاة عشائر في بوادي العرب وهذه التوابع وذراريهم رحلوا وتفرّقوا في النواحي والديار داخل وخارج جزيرة العرب ومنهم في نواحي نجد وسط الجزيرة العربية ومنهم في نواحي الحجاز غرب الجزيرة العربية ومنهم في نواحي العراق والشام خارج الجزيرة العربية وهم يُعْرَفُونَ بأسمائهم وألقابهم ويتجنَّبُون أسمائَهم وألقابَهم بالتخفي في اسم ونسب وأحلاف القبائل العربية أو في نسب متبوعيهم الأشراف الهاشمية لئن لا يُعْرَفُوا وأكثرهم لَحِقُوا في أحلاف القبائل العربية وذراريهم تُعْرَفُ ببغضهم لذراري متبوعيهم الأشراف الأخيضرية الحسنية الهاشمية ومنهم ذراري التابع التركي (...) الذي ضربه متبوعوه الأشرافُ الأخيضرية بعد ارتكابه لجناية ولَحِقُوا في آل حسين الأصغر ومنهم ذراري تابع البَقَر القديم (س) من أيام الدولة الأخيضرية باليمامة (٢٥٠-٤٥٠ هجرية) نواحي نجد وسط الجزيرة العربية ومن انضافَ إليهم من ذراري التوابع الآخرين عبر الأجيال ومنهم ذراري التابع (شبيب) اللاحق في عرب هوازن والذي اشترى تَبَعِيَّتَه الأشرافُ آل حسين الأصغر الحسينية الهاشمية ولَحِقَ في آل حسين الأصغر وحدثتْ معه خلافاتٌ ورحل بَعْدَ طرده من بلدة الحوطة في إقليم الفُرَع ديار هوازن القديمة شمالاً مع عرب من هوازن إلى نواحي العراق وبعد مرور القرون رحلتْ ذراريه عن العراق وحَلَّتْ توابعُهم مَحَلَّهُم ومنهم ذراري التابع البربري راعي الإبل (سفيان) الموجود نحو منتصف القرن الثامن الهجري واللاحق في عرب هوازن بالبادية وهو من برابر هوازن ثُمَّ سكنَ مكاناً في إقليم القصيم نواحي نجد وسط الجزيرة العربية ومن ذراريه التابع البربري الراعي (حماد) الذي من ذراريه التوابع البرابر الرعيان: (مهيلب) و(مريدس) و(هـلبان) و(زيد) و(هدير). 

وأمَّا كتب الأنساب المخطوطة والمطبوعة بما فيها هذا الكتاب فهي كتب مُختصرة للدراسة والتحشية والتذييل وتداول نُسَخِها بين الناس وأكثر ما يردُ فيها من سلاسل نسب مُشَجَّرة أو مبسوطة هي سلاسل تراكيب وإضافات ودخول في نسب آخر/ الغير ويوجدُ فيها الكثيرُ من المُضافين في نسب الأشراف الهاشمية القرشية العربية بل وأكثر كتب أنساب الأشراف الهاشمية ألفها ويؤلفُها ذراري التوابعُ المُضافون في نسب متبوعيهم الأشراف الهاشمية المطلبية القرشية العربية مثل: ابن الطقطقي تابع المَضافة وابن عنبة تابع العنب.

وأَمَّا هذه الأسماء والألقاب المذكورة في نص هذه المُفردة لا تمُّتُ بصلة لا من قريبٍ ولا من بعيد بأي شخص يتشابه معها في الأسماء والألقاب والرحلات والديار والتاريخ داخل وخارج جزيرة العرب.

وهذا في سياق تاريخي بحت ونحمدُ اللهَ الذي أنعم على البشرية بتطور أفكارها وظهرتْ ثقافةُ حقوق الإنسان واحترام كرامة وآدمية البشر وصارَ العملُ محل احترام وتقدير.

(أُعِدَّتْ مُلخصةً من المصادر المخطوطة القديمة وبالله التوفيق).
مصدر الصورة:
كتاب (المُنَيْبِر في أخبار الأشراف بنو الأخيضر، حسن شيبان بن  محمد بن علي بن محمد بن علي يحيى الأمير المشهور بذي الإسمين الحسني الهادوي اليمني (كان حياً في عام ١١١١ هجرية وتُوُفِّيَ في نحو عام ١١٣٤ هجرية)، خزانة خاصة، اليمن).
















الأربعاء، 14 أبريل 2021

سلسلة نسب الأشراف بني محمد الأخيضر الثاني المُلَقَّب زُغَيْب بن يوسف الأخيضر الثاني الأخيضرية الحسنية الهاشمية نواحي نجد وسط الجزيرة العربية في (وجادة الأخيضر) لمؤلف مجهول.


هذه المُفردة التاريخية تتحدَّثُ عن سلسلة نسب الأشراف بني محمد الأخيضر الثاني المُلَقَّب زُغَيْب بن يوسف الأخيضر الثاني الأخيضرية الحسنية الهاشمية نواحي نجد وسط الجزيرة العربية في (وجادة الأخيضر) لمؤلف مجهول وجدها الفقيهُ محمدُ بن أبي بكر بن عبد الله بن أحمد الأَشْخَر الزَّبِيْدِي اليمني الشافعي (٩٤٥-٩٩١ هجرية) ونقلها في عام ٩٨٥ هجرية ثُمَّ نُقلِتْ في نحو عام ١١١٨ هجرية ثم نُقِلَتْ في عام ١٢١٠ هجرية ثُمَّ نقلها محمدُ يحيى بن محمد بن علي بن عبدالله البكاري في عام ١٣٣٨ هجرية، وهذه الوجادة لهذا المؤلف المجهول سبقتْ تاريخياً مشجرة الأشراف آل مضحي القواسم الأخيضرية الحسنية الهاشمية المُتناقلة من القرن الحادي عشر الهجري والمحفوظة في خزينتهم الخاصة بجبل مِلْحَان نواحي بلاد اليمن جنوب غرب الجزيرة العربية وسبقتْ كتاب المُنَيْبِر في أخبار بني الأخيضر لحسن شيبان اليمني وقبل المصادر اليمنية المؤلفة في القرن الثالث عشر الهجري والتي اعتمدَتْ في ضوء ما وَصَلَنَا منها على هذه الوجادة التي وجدها ابنُ الأشخر ونقَلَها في القرن العاشر الهجري، وهذه الوجادة تقعُ في صفحتين، صفحة مُرَقَّمَة برقم ٤ والصفحة الأخرى مُرَقَّمَة برقم ٥، وحوتْ كلا الصفحتين على سلاسل نسب مُشجرة للأشراف الأخيضرية الحسنية الهاشمية أصولاً وفروعاً.
 
وأمَّا سلاسل هذه الوجادة الشريفة يوجدُ فيها إضافات وتراكيب، وعلى الرغم من وجود هذه التراكيب والإضافات في سلاسل أنساب الأشراف الأخيضرية الحسنية الهاشمية فهي تؤكِّدُ شُهْرَة الأشراف الأخيضرية الحسنية الهاشمية عندَ الخاصة من النسابين اليمنيين، ونص هذه الوجادة يتكوَّن من قسمين، كل قسم في صفحة:

الصفحة الأولى؛ وحملتْ العنوانَ (إليه مُشجَّر السادة الأخيضريين ببلدة اليمامة وحضرموت والقصيم وشَمَّر وديار نجد والله أعلم أولُهُم السيد إبراهيم بن موسى الجون بن عبدالله المحض بن الحسن المثنى بن الحسن السبط بن الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام) وتعلو العنوان عبارةُ (وجادة ٤) بالإضافة إلى عبارة (وجادة الأخيضر)، وهذا المشجر المذكور بدأت سلاسله بالتفرُّع عند الشيخ الشريف إبراهيم بن موسى الجون الحسنية الهاشمية من ابنه (يوسف الأخيضر الأول) وعقبُ الأشراف الأخيضرية الحسنية الهاشمية من الشريف (إبراهيم) وحده كما هو معلوم، وانتهى نصُ هذه الصفحة بإيراد عبارة كثرة وانتشار الأشراف الأخيضرية في النواحي والديار داخل وخارج جزيرة العرب والنقل مُشافهةً عن المشائخ وكبار السن ومشقّة الحصول على أخبارهم لتفرُّقهم في بوادي العرب: (اعلَمْ أنَّ بني الأخيضر ذريةٌ لم نستطع الوقوف على أسمائهم وأقسامهم وأفخاذهم لبُعد الشُقَّة والديار وانتشارهم في الآفاق وهذا غاية ما وقفنا عليه من أفواه المشايخ والمُعَمِّرين وقد أضربَ أكثرُ المؤرخين والنسابين عن ذكرهم لصعوبة الحصول على أخبارهم. ا ه كما وُجِدَ)، ولا أعلم أهي عبارة من كان قبل ابن الأشخر أو أضافها ابنُ الأشخر أو زادها من جاء بعده. 

الصفحة الثانية؛ وهذه الصفحة حملتْ العنوانَ (إليه عبدالرحمن بن عبدالله بن عبدالله بن محمد الأخيضر بن إبراهيم بن موسى الجون الخ) وتعلو العنوان عبارةُ (وجادة ٥) بالإضافة إلى عبارة (تابع وجادة الأخيضر)، وهذه الصفحة إكمال لما لم تسعه مساحة الصفحة السابقة ٤ من التشجير وحوتْ سلاسل فروع ل (عبدالرحمن بن عبدالله بن عبدالله بن محمد الأخيضر بن يوسف الأخيضر) وفروع أخرى ل (الأمير إسماعيل بن يوسف الأخيضر الثاني) وفروع أخرى ل (يوسف الأصغر الأخيضر) الأول وانتهت بعبارة كثرة وانتشار الأشراف الأخيضرية في أحلاف العرب بالبوادي في النواحي والديار: (اعلمْ أنَّ الأشرافَ والسادة بنو الأخيضر أهل اليمامة قد ذاب أكثرُهم في الأعراب والقبائل والبلدان وتماهوا كفص الملح فيمن ذُكِرَ آنفاً لا سِيَّما بعد سقوط دولتهم في اليمامة حتى صار الكثيرُ منهم لا يَعْلَمُ علمَ يقينٍ بأنسابهم سوى الشُّهرة والاستفاضة بشرافتِهم وهاشميتهم لا سِوَى وأفخاذهم تربُوا على نيفٍ وعشرين فخذ وعشيرة وقتَ تحرير هذا المُشَجَّر) تُمَّ خُتِمَتْ الوجادة بعبارات التناقل: (النقل الأول تاريخ الوجادة وتاريخ نقلها ١٢١٠ وتاريخ الوجادة ٩٨٥) والنقل الأخير (انتهى ما ذكرهُ ابنُ الأشخر مُصنف كتاب كشف الغين عن وجادة وجدها وأنا نقلْتُها كما وَجَدتُها من ورقة مُتهدِّمَة ... والله أعلم كتبها الفقيرُ إلى الله سبحانه محمدُ يحيى بن محمد بن علي بن عبدالله البكاري غفر الله له ولوالديه تاريخ النقل الثاني سنة ١٣٣٨ ر).
   
ويمكن تلخيص وتحليل ما ورد من معلومات في هذه المُشجرة الواردة بهذه الوجادة الشريفة كالتالي (انظر الصور):

١-الاسم (الصفة)
ذكرَ مؤلفُ هذه المُشجرة الشريفة الأشرافَ بنو محمد الأخيضر الثاني المُلَقَّب زُغَيْب الأخيضرية الحسنية الهاشمية اسماً وصفةً من (الأشرافَ والسادة بنو الأخيضر) مع (الشُّهرة والاستفاضة بشرافتِهم وهاشميتهم) وشَمِلَهُم بصفة السيادة والشرف والنِّسْبَة الأخيضرية الحسنية الهاشمية القرشية العربية، وأوردَ اسمَهم وصفتَهم عند عند ذِكْرِهِ لبعضهم في أطراف سلسلتهم الفرعية ب (السادة بنو زُغَيْب الزغايبة) بنسبة الجَمْع إلى (زُغَيْب)، وهي النِسْبَة إلى لقب جدّهم الجامع الشيخ الأمير الشريف محمد الأخيضر الثاني المُلَقَّب (زُغَيْب) الأخيضرية الحسنية الهاشمية وهو لقب خؤولة باسم أخواله العرب، والاسم والصفة والنِّسبة تأخذُها ذراريه عرقاً من صُلْبِه ويأخذُها من ينضافُ إليه وإلى ذراريه من الحلفاء من العرب ومن التوابع من أعراق مُختلفة إضافة خؤولة أو حلف أو مَحبَّة وتبَرُّك أو تبعيَّة وليست إضافة عرق وصُلْب كما قِيْلَ: "حليف الشريف شريف وخادم الشريف شريف". 

٢–المكان (الديار)
أشار المؤلفُ في بداية هذا المُشَجَّر الشريف إلى ديار الأشراف الأخيضرية الحسنية الهاشمية عامة (ببلدة اليمامة وحضرموت والقصيم وشَمَّر وديار نجد) بما فيهم ذراري الشريف محمد الأخيضر الثاني المُلقب زُغَيْب الأخيضرية الحسنية الهاشمية وحددَّ (نجد والقصيم) دياراً في وقته لبعض ذراري الشريف محمد الأخيضر الثاني المُلقب زُغَيْب الأخيضرية الحسنية الهاشمية، وجميع هذه الديار والنواحي المذكورة هي من الديار القديمة لذراري الشريف محمد الأخيضر الثاني المُلقب زُغَيْب الأخيضرية الحسنية الهاشمية بين العرب داخل جزيرة العرب من أيام الدولة الأخيضرية باليمامة (٢٥٠-٤٥٠ هجرية) نواحي نجد وسط الجزيرة العربية، ونجد هي منطقة واسعة تمتدُ من إقليم وادي عَقِيْق عُقَيْل الهوازنية المعروفة فيما بعد بوادي الدواسر جنوباً إلى إقليم القصيم شمالاً وصارتْ من ديارهم بعد تأسيس أجدادهم للدولة الأخيضرية في اليمامة عام ٢٥٠ هجرية، وأمَّا اليمامة البلدة فهي من ديارهم القديمة في إقليم الخرج نواحي نجد وسط الجزيرة العربية وبها توجد الخضرمة عاصمة الدولة الأخيضرية دولة أسلافهم وفيها مقبرة الأشراف الأخيضرية والصالحين من حلفائهم من العرب وتوابعهم من أعراق مُختلفة وبها أراضيهم ومواردهم يحرسُها ويعمرُها حلفاؤهم من العرب وتوابعهم إلى أن أُخِذَتْ منهم في القيام الثالث الأخير للتوابع المُتمردة الجائرة نواحي نجد وسط الجزيرة العربية في النصف الثاني من القرن الثاني عشر الهجري، وكانَ للأشراف الأخيضرية الحسنية الهاشمية أمارة بين العرب في حضرموت جنوب الجزيرة العربية من أيام الدولة الأخيضرية (٢٥٠-٤٥٠ هجرية) واستمرَّتْ أمارتهم فيها بعد سقوط الدولة الأخيضرية في عام ٤٥٠ هجرية وما تزال ذراري الشريف محمد الأخيضر الثاني المُلَقَّب زُغَيْب الأخيضرية الحسنية الهاشمية بها حتَّي يومنا هذا، ولهم في إقليم القصيم نواحي نجد وسط جزيرة العرب ديار وموارد ومراعي قديمة مُتَوارثة من أسلافهم من أيام الدولة الأخيضرية (٢٥٠-٤٥٠ هجرية) في نواحي بلدة بريدة والأسياح وغيرها وكان في بلدة بريدة المذكورة الأشرافُ آل مضحي الأكبر بن عليَّان الأكبر القواسم الأخيضرية الحسنية الهاشمية من ذراري الشيخ الأمير الشريف محمد الأخيضر الثاني المُلَقَّب زُغَيْب الأخيضرية الحسنية الهاشمية وأمَّا أبناء عمومتهم من الأشراف الخواورة الحسينية الهاشمية منهم في أحلاف العرب في بلدة عنيزة ومنهم الأشراف الخواورة الحسينية الهاشمية في حلف عرب جرَّاح الهوازنية العربية ومنهم الشريف الخَوَّاري الحسيني الهاشمي الذي حدثتْ له خلافات مع أبناءعمومته من الأشراف الخواورة الحسينية الهاشمية وترك حلفَ عرب جرَّاح المذكور ورحل عن أبناء عمومته ولَحِقَ في حلف عرب جناح، وأمَّا ديار شمَّر طيء في إقليم حائل شمال الجزيرة العربية فلذراري الأشراف بني محمد الأخيضر الثاني المُلَقَّب زُغَيْب الأخيضرية الحسنية الهاشمية موارد وديار وأراضي فيها من أيام الدولة الأخيضرية (٢٥٠-٤٥٠ هجرية) وبعد سقوطها في عام ٤٥٠ هجرية وبعد نزولهم في رحلات العرب مع أحلاف شمَّر طيء من شمال اليمن جنوب غرب الجزيرة العربية بعد القحط والخلافات إلى نواحي نجد وسط الجزيرة العربية في النصف الأول من القرن التاسع الهجري ولهم أمارات ومشيخات عشائرية بين العرب في هذه التكتلات العشائرية في شمَّر طيء وأحلافها المُتداخلة مع أحلاف القبائل العربية الأخرى، وأمَّا ذراري الأشراف بني محمد الأخيضر الثاني المُلَقَّب زُغَيْب الأخيضرية الحسنية الهاشمية فكثيرة وأكثرهم بدو وفرسان يرحلون مع العرب ولهم ديار مُتفرقة داخل وخارج جزيرة العرب ومعهم في تلك الديار والنواحي حلفاؤهم من العرب وتوابعهم من أعراق مُختلفة رحيلاً وإقامة ويُكلِّفون توابعَهم في الرعي في البوادي وفي الزراعة في القُرَى. 

٣– سلسلة النسب (عمود النسب)
النسابون درجات، وتوجد تراكيب وإضافات في هذه السلاسل الواردة، إضافات شريف هاشمي أصلي في غير سلسلته الأصلية وإضافات حلفاء من العرب وإضافات توابع من أعراق مُختلفة، وأكثر هذه الإضافات هم من التوابع، ومن أمثلة هذه الإضافات المُرَكَّبة في غير مُعَقِّب ما ورد في هذه المُشجرة من تركيب في نسب الشيخ الأمير الشريف إسماعيل بن يوسف الأخيضر الأول الأخيضرية الحسنية الهاشمية صاحب الثورة على العباسية ومؤسس الدولة الأخيضرية في الحجاز نواحي غرب الجزيرة العربية والذي مات بدون عقب في المصادر المخطوطة القديمة المُتناقلة من أيام الدولة الأخيضرية باليمامة (٢٥٠-٤٥٠ هجرية) نواحي نجد وسط الجزيرة العربية، ومن أمثلة التوابع المُضافين: تابع مُناسبات الختان (هـويد) وتابع البقر (س) وتابع سياسة الخيل (هـليل) وتابع رعي الإبل (حماد) وتابع الحمير (رويتع)، ولا يوجدُ في أصول هذه السلسلة الشريفة سوى (محمد) واحد فيما بين (يوسف الأخيضر الأول) و(يوسف الأخيضر الثاني) ولا يوجد عند مؤلف هذا المشجرة محمدٌ آخر بعد (يوسف الأخيضر الثاني) وبذلك يكون عند المؤلف محمد واحد فقط وصفه بلقب (زُغَيْب) في الصفحة الثانية (وجادة ٥) بينما أورده باسمه (محمد) مجرداً من لقب (الأخيضر) وصفة الترتيب (الأول) ولقب (زُغَيْب) في الصفحة الأولى (وجادة ٤)، وبذلك يكون هذا المحمد الواحد هو (محمد الأخيضر الأول) من حيث ترتيب الأسماء في السلسلة ويكون هو (محمد الأخيضر الثاني) من حيث اللقب (زُغَيْب) كون هذا اللقب عُرِفَ به محمد الأخيضر الثاني وليس الأول، وكذلك أورد المؤلفُ ذراري مُركّبَة في فرع من فروع الأشراف الأخيضرية الحسنية الهاشمية وهو فرع مُنقطع عند النسابين الأصوليين في المصادر المخطوطة القديمة المُتناقلة جيل بعد جيل حيث لم يُعقبْ عبدالله بن محمد الأخيضر الأول بن يوسف الأخيضر الأول وكذلك لم يُعقبْ عبدالله بن عبدالله بن محمد الأخيضر الثاني المُلَقَّب زُغَيْب، ويعُودُ سببُ هذه التراكيب والإضافات إلى حد علم المؤلف ونقله عن غيره وعدم امتلاك واطِّلاعه على أصول الأنساب القديمة المُتناقلة جيل بَعْدَ جيل من أيام الدولة الأخيضرية باليمامة (٢٥٠-٤٥٠ هجرية).

وأمَّا الشيخ الأمير الشريف (محمد الأخيضر الثاني المُلَقَّب زُغَيْب) وذراريه مدار الحديث فهو صاحب اللقب (زُغَيْب) - وليس جدّه (محمد الأخيضر الاول) - وعُرِفَ بلقب (زُغَيْب) باسم عشيرة أخواله بني زُغَيْب الهلالية العامرية الهوازنية وسلسلته المُحَقَّقة في المصادر المخطوطة القديمة المُتناقلة جيلاً بَعْدَ جيل من أيام الدولة الأخيضرية باليمامة (٢٥٠-٤٥٠ هجرية) نواحي نجد وسط الجزيرة العربية هي:

الشيخ الأمير الشريف محمد الأخيضر الثاني المُلَقَّب زُغَيْب بن يوسف الأخيضر الثاني بن محمد الأخيضر الأول بن يوسف الأخيضر الأول بن إبراهيم بن موسى الجون بن عبدالله المحض بن الحسن المُثَنَّى بن الحسن السـبط بن علي بن أبي طالب الهاشمية المطلبية القرشية العربيَّة.

وأمَّا الشريف محمد الأخيضر الثاني المُلَقَّب زُغَيْب المذكور - بالزاي- توجد له سيرة مُثبتة في المصادر القديمة المُتناقلة من أيام الدولة الأخيضرية باليمامة (٢٥٠-٤٥٠ هجرية) نواحي نجد وسط الجزيرة العربية وفيها نسبُه ولقبُه وأولادُه وتوابعُه وهو غير التابع اليهودي (محمد الملقب رُغَيْب) - بالراء- المُضاف في نسب متبوعيه الأشراف الأخيضرية الحسنية الهاشمية إضافة تبعيَّة وإيلاف ودخول من أيام الدولة الأخيضرية باليمامة (٢٥٠-٤٥٠ هجرية) نواحي نجد وسط الجزيرة العربية وهو مُضاف في نسب (محمد الأخيضر الأول) وهو من مُسلمة اليهود وعمَّر الديارَ في إقليم الخرج لمتبوعيه الأشراف الأخيضرية وعُرِفَتْ باسمه ولا تزالُ معروفة باسمه حتى يومنا هذا. 

وأمَّا الشريف محمد الأخيضر الثاني المُلَقَّب زُغَيْب المذكور كذلك هو غير (زُغَيْب الهوازني العربي) المُتأخر في القرن الثامن الهجري المضاف إضافة حلف وادعاء في نسب حلفائه الأشراف الأخيضرية الحسنية الهاشمية. 

وأمَّا ذراري الشريف محمد الأخيضر الثاني المُلَقَّب زُغَيْب الأخيضرية الحسنية الهاشمية ومن انضافَ إليهم من حلفائهم من الأشراف الهاشمية والعرب وتوابعهم من أعراق مختلفة رحلوا وتفرَّقَوا في النواحي والديار داخل وخارج جزيرة العرب بعد سقوط الدولة الأخيضرية باليمامة نواحي نجد وسط الجزيرة العربية في عام ٤٥٠ هجرية، ومنهم في أحلاف العرب وغير العرب، ومنهم من ترك الأحلاف وعاش على ظل سيفه، ومنهم في نواحي فارس والعراق والشام والأكراد خارج الجزيرة العربية، ومنهم مع أبناء عمومتهم من الأشراف الخواورة الحسينية الهاشمية في أحلاف العرب في وادي الفُرْع واليُنْبُع والصفراء في إقليم المدينة المنورة نواحي الحجاز غرب الجزيرة العربية، ومنهم الأشراف القواسم الأخيضرية الحسنية الهاشمية أصحاب الشهرة والصيت لقرون عديدة والذين يعرفون باسم جدهم الشيخ الأمير الشريف القاسم الأكبر بن محمد الأخيضر الثاني المُلَقَّب زُغَيْب الأخيضرية الحسنية الهاشمية.

وأََمَّا ذراري الأشراف بني محمد الأخيضر الثاني المُلَّقب زُغَيْب الأخيضرية الحسنية الهاشمية هم غير الزغابا الهلالية العامرية الهوازنية العربية داخل وخارج جزيرة العرب وغير الزغابا من ذراري الحليف زُغَيْب الهلالي الهوازني العربي المُتأخر في القرن الثامن الهجري وغير الزغابا واحدهم زُغَيْبِي في إقليم القصيم نواحي نجد وسط الجزيرة العربية وغير أي آخرين يتشابهون معهم في اللقب (زُغَيْب) داخل وخارج جزيرة العرب. 

وأمَّا ذراري الأشراف بني محمد الأخيضر الثاني الأخيضرية الحسنية الهاشمية خاصة والأشراف الأخيضرية الحسنية الهاشمية عامة كان عندهم الكثيرُ من التوابع من أعراق مُختلفة وأكثرهم من عرق غير العرب من أيام الدولة الأخيضرية باليمامة (٢٥٠-٤٥٠ هجرية) نواحي نجد وسط الجزيرة العربية وبعد سقوط حكم الدولة الأخيضرية في عام ٤٥٠ هجرية وتفرُّق الأشراف الأخيضرية شيوخاً وأمراء وقضاة عشائر في بوادي العرب وهذه التوابع وذراريهم رحلوا وتفرّقوا في النواحي والديار داخل وخارج جزيرة العرب ومنهم في نواحي نجد وسط الجزيرة العربية ومنهم في نواحي الحجاز غرب الجزيرة العربية ومنهم في نواحي العراق والشام خارج الجزيرة العربية وهم يُعْرَفُونَ بأسمائهم وألقابهم ويتجنَّبُون أسمائَهم وألقابَهم بالتخفي في اسم ونسب وأحلاف القبائل العربية أو في نسب متبوعيهم الأشراف الهاشمية لئن لا يُعْرَفُوا وأكثرهم لَحِقُوا في أحلاف القبائل العربية وذراريهم تُعْرَفُ ببغضهم لذراري متبوعيهم الأشراف الأخيضرية الحسنية الهاشمية ومنهم ذراري التابع التركي (...) الذي ضربه متبوعوه الأشرافُ الأخيضرية بعد ارتكابه لجناية ولَحِقُوا في آل حسين الأصغر ومنهم ذراري تابع البَقَر القديم (س) من أيام الدولة الأخيضرية باليمامة (٢٥٠-٤٥٠ هجرية) نواحي نجد وسط الجزيرة العربية ومن انضافَ إليهم من ذراري التوابع الآخرين عبر الأجيال ومنهم ذراري التابع (شبيب) اللاحق في عرب هوازن والذي اشترى تَبَعِيَّتَه الأشرافُ آل حسين الأصغر الحسينية الهاشمية ولَحِقَ في آل حسين الأصغر وحدثتْ معه خلافاتٌ ورحل بَعْدَ طرده من بلدة الحوطة في إقليم الفُرَع ديار هوازن القديمة شمالاً مع عرب من هوازن إلى نواحي العراق وبعد مرور القرون رحلتْ ذراريه عن العراق وحَلَّتْ توابعُهم مَحَلَّهُم ومنهم ذراري التابع البربري راعي الإبل (سفيان) الموجود نحو منتصف القرن الثامن الهجري واللاحق في عرب هوازن بالبادية وهو من برابر هوازن ثُمَّ سكنَ مكاناً في إقليم القصيم نواحي نجد وسط الجزيرة العربية ومن ذراريه التابع البربري الراعي (حماد) الذي من ذراريه التوابع البرابر الرعيان: (مهيلب) و(مريدس) و(هـلبان) و(زيد) و(هدير)

وأمَّا كتب الأنساب المخطوطة والمطبوعة بما فيها هذه الوجادة فهي كتب مُختصرة للدراسة والتحشية والتذييل وتداول نُسَخِها بين الناس وأكثر ما يردُ فيها من سلاسل نسب مُشَجَّرة أو مبسوطة هي سلاسل تراكيب وإضافات ودخول في نسب آخر/ الغير ويوجدُ فيها الكثيرُ من المُضافين في نسب الأشراف الهاشمية القرشية العربية بل وأكثر كتب أنساب الأشراف الهاشمية ألفها ويؤلفُها ذراري التوابعُ المُضافون في نسب متبوعيهم الأشراف الهاشمية المطلبية القرشية العربية مثل: ابن الطقطقي تابع المَضافة وابن عنبة تابع العنب.

وهذا في سياق تاريخي بحت ونحمدُ اللهَ الذي أنعم على البشرية بتطور أفكارها وظهرتْ ثقافةُ حقوق الإنسان واحترام كرامة وآدمية البشر وصارَ العملُ محل احترام وتقدير.

(أُعِدَّتْ مُلخصةً من المصادر المخطوطة القديمة وبالله التوفيق).
مصدر الصورة: 
(وجادة الأخيضر، مؤلف مجهول، مكتبة الأهادلة، المراوعة، اليمن).



















الاثنين، 12 أبريل 2021

الأشراف آل ضحيَّان بن مضحي الأكبر القواسم الأخيضرية الحسنية الهاشمية نواحي نجد وسط الجزيرة العربية في ([نبذة عن الأشراف الأخيضرية]) لابن الطاهر البحر.

 
هذه المُفردة التاريخية تتحدَّثُ عن الأشراف آل ضحيَّان بن مضحي الأكبر القواسم الأخيضرية الحسنية الهاشمية نواحي نجد وسط الجزيرة العربية في ([نبذة عن الأشراف الأخيضرية]) ألَّفها بخطه محمدُ بن الطاهر اليمني ت ١٠٨٣ هجرية ونقلها بقلمه عبدالله بن يحيى بن عبدالقادر البحر الذي كان حياً في عام ١٢٠٣ هجرية كما وصلني، وهذه النبذة تقعُ في صفحتين. 

وهذه النبذة تتكوَّن من فقرتين:
الفقرة الأولى؛ وفيها ذِكْر مشجرة مبسوطة للأصول القديمة للأشراف الأخيضرية الحسنية الهاشمية في أعلى السلسلة من ذراري إبراهيم بن موسى الجون ونقلها المؤلف محمد بن الطاهر بن أبي القاسم بن أبي الغيث بن أبي القاسم البحر اليمني (١٠٠٢-١٠٨٣ هجرية) عن تأليفة لطيفة لشيخ مشائخه الفقيه جمال الدين محمد بن أبي بكر بن عبد الله بن أحمد الأَشْخَر الزَّبِيْدِي اليمني الشافعي (٩٤٥-٩٩١ هجرية).

الفقرة الثانية؛ تعليق المؤلف وإشارته إلى لقائه بالشيخ الشريف عبدالله بن الشيخ الأمير القاضي العالم الشريف محمد بدر الزمان آل عضيدان الأخيضرية الحسنية الهاشمية وشهرة الأشراف الأخيضرية ومن انضاف إليهم من حلفائهم من العرب وتوابعهم من أعراق مختلفة وذِكْرُ بعض البيوت الأخيضرية وديارهم وتفرُّقهم في البوادي. 

وهذا نص النبذة:
(وقد وجَدتُ تأليفةً لطيفةً لشيخ مشائخنا الإمام الأَشْخَر قال: "ومن عقبِ الإمام إبراهيم بن الإمام موسى الجون: الأمير يوسف الأخيضر أمير اليمامة له: أحمد ومحمد وإسماعيل وعبدالله - والعقب من الأمير أبي عبدالله يوسف كان أميراً في اليمامة - وإبراهيم والحسن ومحمد، لمحمد: رحمة له: أحمد وعقبه باليمامة منهم: بنو غليقة بن محمد بن الحسن الأخيضري وللأمير يوسف بن محمد الأخيضر: إبراهيم وأحمد ومحمد وإسماعيل ولهم عقب في البادية".

قُلْتُ: التَقَيْتُ بالشريف عبدالله بن محمد بن عُضَيْدَان الأخيضري مِنْ ذرية جعفر بن أحمد بن الحسن بن محمد بن محمد بن يوسف الأخيضري بمكة المكرمة وأخبرني أنَّهم منهم فروع كثيرة متفرقة في البادية منهم: بنو زيد بن صالح وبنو هليل وبنو قاسم وبنو حامض فرع من بنو قاسم وبنو صالح وبنو هملان من بنو رحمة الأخيضري وبنو ضحيان وغيرهم [/١] وهم يسكنونَ باليمامة ونجدٍ خصوصاً؛ خصوصاً وادي النعميَّة والخرج والدِّلَم وشمَّر، وشهرتهم مُستفاضَة أنهم أشراف أخيضرية، هذا ما وجدتُهُ ونقلتُهُ عن خط شيخنا محمد بن الطاهر البحر كما وجدتُهُ بخط شيخنا والله أعلم.

بقلم: عبدالله بن يحيى بن عبدالقادر البحر ٢٠٣ [/٢]). 

انتهى نصُ النبذة.

ويمكن تلخيْص وتحليل ما ورد من معلومات في هذه النبذة الشريفة كالتالي:

١-الاسم (الصفة)
ذَكَرَ المؤلفُ الأشرافَ آل ضُحَيَّان بن مضحي الأكبر القواسم الأخيضرية الحسنية الهاشمية (أنَّهُم أشراف أخيضرية) (وشهرتهم مُستفاضَة) اسماً وصفةً وشُهْرَة، وأوردَ اسمَهم (بنو ضحيان) الذي يُعرفونَ به وبعضُ أهل اليمن ينطقونه بالتخفيف (بنو ضَحْيَان) اختلاف ألفاظ بين العرب وهو نِسْبَةُ الجَمْعِ إلى جدّهم الجامع الشيخ الأمير الشريف ضُحَيَّان بن الشيخ الأمير الشريف محمد المُلَقَّب مُضْحِي الأكبر (ت نحو ٩٧٠ هجرية) بن عليَّان الأكبر بن فليح الأكبر القواسم الأخيضرية الحسنية الهاشمية، وذراريه مشهورون باسمه المذكور وكان لهم سيادة وأمارة ومشيخة وشهرة تاريخية في وقتهم في بوادي العرب في القرن الحادي عشر الهجري وكان معهم حلفاؤهم من الأشراف الهاشمية الآخرين والعرب وتوابعهم من أعراق مُِختلفة يتسمَّونَ باسمهم ويضيفونَ نَسَبَهُم فيهم نواحي نجد وسط الجزيرة العربية وداخل وخارج جزيرة العرب. 

٢–المكان (الديار)
أشارَ ابنُ البحر في هذه النبذة إلى ديار الأشراف الأخيضرية الحسنية الهاشمية عامة (وهم يسكنونَ باليمامة ونجدٍ) وعلى وجه الخصوص (وادي النعميَّة والخرج والدِّلَم وشمَّر)، وأمَّا اليمامة ونواحي نجد وسط الجزيرة العربية فهي ديارهم القديمة التي نزلوها بين العرب من أيام الدولة الأخيضرية باليمامة (٢٥٠-٤٥٠ هجرية) نواحي نجد وسط الجزيرة العربية بالإضافة بعد ذلك إلى نواحي إقليم حائل بين عرب شمَّر طيء شمال الجزيرة العربية بعد نزول الأشراف الأخيضرية الحسنية الهاشمية مع حلفائهم من العرب وتوابعهم من أعراق مُختلفة من بلاد اليمن إثر القحط والخلافات على المراعي في النصف الأول من القرن التاسع الهجري، وأمَّا وادي النعميّة في إقليم العارض نواحي نجد وسط الجزيرة العربية ففيه موارد وديار وأراضي الأشراف القواسم الأخيضرية الحسنية الهاشمية ومنها المورد والديار القديمة المشهورة للأشراف القواسم الأخيضرية الحسنية الهاشمية والواقعة على جانب وادي حنيفة والمُتوارثة من أيام الدولة الأخيضرية باليمامة (٢٥٠-٤٥٠ هجرية) نواحي نجد وسط الجزيرة العربية وأُخِذَتْ منهم بعد ذلك وكان معهم في وادي النعميّة حلفاؤهم من العرب بالإضافة إلى توابعهم من أعراق مُختلفة مُكَلَّفين بالرعي وحراسة ديار وموارد متبوعيهم الأشراف الأخيضرية وزراعة أراضيهم وسياسة الخيل العربية الأصيلة في مرابط خيل متبوعيهم الأشراف الأخيضرية ومنهم ذراري ساسة خيل بني أمية القديمة ومنهم التابع (هـ) البربري كبير ساسة الخيل المشهور في وقته في القرن التاسع الهجري والمُضاف في نسب متبوعيه الأشراف الأخيضرية وحصلتْ له واقعات وخلافات والذي كانَ يُكَلِّفُهُ متبوعوه الأشرافُ القواسمُ الأخيضرية الحسنية الهاشمية بالأعمال الشاقة وضُرِبَتْ فيه العربُ المَثَلَ وقُتِلَ بعد ذلك في الواقعة وحملته العربُ وتوابعُهُ ودفنوه في مقبرة الصالحين من الأشراف الأخيضرية وحلفائهم من العرب وتوابعهم في الخضرمة الديار القديمة للأشراف الأخيضرية في بلدة اليمامة في إقليم الخرج نواحي نجد وسط الجزيرة العربية، وأمَّا ديار الدِّلَم وإقليم الخرج نواحي نجد وسط الجزيرة العربية كان فيها معهم كذلك حلفاؤهم من العرب بالإضافة إلى توابعهم من أعراق مُختلفة مُكَلَّفين بحراسة ديار وموارد متبوعيهم الأشراف الأخيضرية وزراعة أراضيهم الكثيرة الواسعة وكانَتْ الأشراف الأخيضرية الحسنية الهاشمية ينزلون بادية الدلم ومنهم الأشراف آل مضحي القواسم الأخيضرية الحسنية الهاشمية الذين كانوا في المرعى عند مورد الماء المعروف باسم الخفس وعنده قام توابعُهم المُتمردة بقتل متبوعهم الشيخ الشريف الأمير حمد بن محمد آل مضحي القواسم في نحو عام ١٢٠٠ هجرية ودُفِنَ عند هذا المورد في سنوات قيام التوابع المُتمردة على متبوعيهم الأشراف الأخيضرية الحسنية الهاشمية في نكبة الجور الكبرى الثالثة الأخيرة نواحي نجد وسط الجزيرة العربية في النصف الثاني من القرن الثاني عشر الهجري. 

وابنُ البحر لم يحددْ ديارَ الأشراف آل ضُحَيَّان القواسم وأشارَ إليها ضمناً (في البادية) بين العرب عند تعداده لفروع الأشراف الأخيضرية، وأمَّا الأشراف آل ضُحَيَّان القواسم كانوا بدواً يتنقلُّون للرعي في بوادي العرب نواحي نجد وسط الجزيرة العربية في إقليم وادي الدواسر وفي إقليم الأفلاج وفي إقليم القصيم وفي إقليم حائل شمال الجزيرة العربية وغيرها ولهم رحلات ما بين نواحي جنوب غرب الجزيرة العربية ديار قحطان القديمة ونواحي نجد وسط الجزيرة العربية.

٣– سلسلة النسب (عمود النسب)
النسابون درجات، والسلسلة التي أوردها ابنُ الطاهر البحر في بداية النبذة يوجدُ فيها تراكيب وإضافات، وابنُ الطاهر ذَكَرَ الأشرافَ آل ضُحَيَّان القواسم الأخيضرية الحسنية الهاشمية في نبذته إجمالاً بدون تفصيل في سياق ذكره لفروع الأشراف الأخيضرية ومن انضافَ إليهم من حلفائهم من الأشراف الهاشمية والعرب وتوابعهم من أعراق مختلفة، وأمَّا الأشراف آل ضُحَيَّان القواسم وفروعهم وذراريهم وسلاسلهم مُثبَتةٌ في المصادر المخطوطة القديمة المُتناقلة جيلاً بَعْدَ جيل من أيام الدولة الأخيضرية باليمامة (٢٥٠-٤٥٠ هجرية) نواحي نجد وسط الجزيرة العربية وأمَّا سلسلة النسب الأبوية الأصلية المُحَقَّقة للشيخ الأمير الشريف ضُحَيَّان بن مضحي الأكبر القواسم الأخيضرية الحسنية الهاشمية فهي:

الشيخ الأمير الشريف ضُحَيَّان بن الشيخ الأمير الشريف محمد المُلَقَّب مضحي الأكبر بن عليَّان الأكبر بن فليح الأكبر بن مضحي بن عليَّان بن سليمان الأكبر بن حمد الأكبر بن حسن بن علي بن عيسى بن حسن بن محمد بن يوسف بن موسى بن عمران بن عبدالله بن موسى بن عبدالله بن موسى بن محمد بن علي بن محمد بن القاسم الأكبر بن محمد الأخيضر الثاني المُلَقَّب زُغَيْب بن يوسف الأخيضر الثاني بن محمد الأخيضر الأول بن يوسف الأخيضر الأول بن إبراهيم بن موسى الجون بن عبدالله المحض بن الحسن المُثَنَّى بن الحسن السـبط بن علي بن أبي طالب الهاشمية المطلبية القرشية العربيَّة.
 
وأمَّا الشريف ضُحَيَّان بن مضحي الأكبر بن عليَّان الأكبر بن فليح الأكبر القواسم المذكور صاحب الديار المعروفة باسمه شمال اليمن هو غير الشريف ضُحَيَّان بن علي بن محمد الأول بن مضحي الأكبر القواسم الأخيضرية الحسنية الهاشمية. 

وأما الشريف ضُحَيَّان بن مضحي الأكبر بن عليَّان الأكبر بن فليح الأكبر القواسم أعقب: حميد وسعد وإبراهيم بديار اليمن نواحي جنوب غرب الجزيرة العربية ونواحي حضرموت أقصى جنوب الجزيرة العربية ونواحي نجد وسط الجزيرة العربية، وذراري الشريف ضُحَيَّان بن مضحي الأكبر القواسم المذكور انتشرتْ وتفرَّقَتْ في النواحي والديار داخل وخارج جزيرة العرب ومنهم في أحلاف العرب ومنهم من ترك أحلاف العرب على ظل سيفه، وكانَتْ لهم أمارات ومشيخات وفروسية وكرم وقضاء في بوادي العرب ومعهم حلفاؤهم من الأشراف الهاشمية والعرب وتوابعهم من أعراق مُختلفة وقامَتْ عليهم توابعهم المُتمرِّدَة الباغضة ومن وافقهم من العرب في إقليم وادي الدواسر في أحداث جور التوابع والنكبة الكُبرى الثانية وطغوا عليهم وفعلوا بهم الأفاعيل الشنيعة وأخرجوهم  من أحلاف العرب وألزموهم بالإجبار ما لا يلزم الشريف الهاشمي من أعمال يدوية يحتاجُها الناسُ في البادية بعد أعمالهم في التجارة والظهور والمَضافات والمشيخات بين العرب وأطلقُوا عليهم صفة (خَضِيْر) للمرة الثانية بقصد التقليل من شأنهم ولكسر نفوسهم وإذلالهم وتضييع أنسابهم وسيادتهم بين العرب في نحو عام ١٠٧٠ هجرية وبعدما قَدِرَ الأشرافُ آل ضُحَيَّان والأشراف القواسم على الرحيل رحلوا وتفرَّقوا في نواحي نجد وسط الجزيرة العربية ومنهم من رحل إلى نواحي اليمن جنوب غرب الجزيرة العربية وذلك في سنوات شمول القبائل للأُسَر في القرن الحادي عشر الهجري وأمَّا توابِعُهُم المُتمردة رحلوا وتفرٌَقُوا بعد ذلك ولحقوا في أحلاف القبائل في إقليم وادي الدواسر وفي إقليم الفُرَع ديار هوازن القديمة بالحوطة وفي نواحي حائل شمال الجزيرة العربية. 

وابن الطاهر البحر لم يُحدِّد في نبذته أين ومتى وكيف التقى الشريفَ عبدالله بن محمد آل عضيدان الأخيضرية الحسنية الهاشمية ويبدوا أنَّه التقاه ضمن الوفد الذي أرسله إمامُ اليمن المُتوكل على الله إسماعيل آنذاك إلى نواحي نجد وسط الجزيرة العربية برئاسة القاضي الفقيه أحمد الحيمي الصنعاني (ت ١١١٧ هجرية) في عام ١٠٧٤ هجرية وأمَّا الشريف عبدالله بن محمد آل عضيدان المذكور ووالده الشيخ الأمير قاضي الشرع بين العرب الشريف محمد بدر الزمان بن سالم آل عضيدان الأخيضرية الحسنية الهاشمية قد أحييا ذكرَ الأشراف الأخيضرية بين النسابين من مُختلف البلدان وعقدا مجالس التحديث عنهم مع من التقوهم في مواسم الحج وغيره وساهم الشريفُ بدر الدين محمد بن سالم آل عضيدان المذكور بمؤلفه (بهجة الأنساب) وانتشار نسخه بين طلبة العلم والمشايخ في بقاء ذكرهم حيَّاً عند الخاصة من المهتمين والنسابيين ومحفوظاً على مر الدهور في بطون الكتب بعد وقت عصيب مَرَّتْ به الأشراف الأخيضرية في سنوات الإضطرابات وشمول القبائل والعشائر للأسر والبيوت وتكوُّن أحلاف جديدة بين العرب وحلول الأسماء الجديدة للأحلاف مكان الأسماء القديمة لبعض القبائل العربية وقيام التوابع المُتمردة على متبوعيها الأشراف الأخيضرية وتغلُّبهم وطغيانهم عليهم في إقليم وادي الدواسر نواحي نجد وسط الجزيرة العربية في نحو عام ١٠٧٠ هجرية في القرن الحادي عشر الهجري ومُا فعلوه لمحو ذكر متبوعيهم الأشراف الأخيضرية الحسنية الهاشمية. 

وأمَّا كتب الأنساب المخطوطة والمطبوعة بما فيها هذه النبذة فهي كتب مُختصرة للدراسة والتحشية وتداول نُسَخِها بين الناس وأكثر ما يردُ فيها من سلاسل نسب مُشَجَّرة أو مبسوطة هي سلاسل تراكيب وإضافات ودخول في نسب آخر/ الغير ويوجدُ فيها الكثيرُ من المُضافين في نسب الأشراف الهاشمية القرشية العربية بل وأكثر كتب أنساب الأشراف الهاشمية ألفها ويؤلفُها ذراري التوابعُ المُضافون في نسب متبوعيهم الأشراف الهاشمية المطلبية القرشية العربية مثل: ابن الطقطقي تابع المَضافة وابن عنبة تابع العنب.

(أُعِدَّتْ مُلخصةً من المصادر المخطوطة القديمة وبالله التوفيق).
مصدر الصورة:
([نبذة عن الأشراف الأخيضرية]، محمدُ بن الطاهر اليمني ت ١٠٨٣ هجرية، مكتبة الأهادلة، المراوعة، اليمن).