السبت، 4 أكتوبر 2025

قراءة في واقعة مقتل محمد بن راشد بن قضيب بن سعيد وحوادث وأمور أخرى وردت في كتاب (القواسم في عمان).


هذه المفردة التاريخية تتحَدَّثُ عن واقعة مقتل محمد بن راشد بن قضيب بن سعيد وحوادث وأمور أخرى ورَدتْ في كتاب (القواسم في عمان) لمؤلفه د سلطان القاسمي وهي النسخة الرقمية المرفوعة على موقع المؤلف على شبكة الإنترنت، وقبل مناقشة بعض ما هو مذكور في صفحات الكتاب أود التنبيه إلى أنَّ الأشراف القواسم الأخيضرية الحسنية الهاشمية أصحاب السيادة والسؤدد والصيت والشهرة والتجارة والكرم والمضافات والفروسية والقضاء العشائري عبر تاريخهم الطويل الممتد إلى أكثر من عشرة قرون هجرية كان معهم الكثير من الحلفاء من العرب ومنهم من عرب خثعم قحطان ومنهم من عتوب هوازن وكذلك كان عندهم الكثير من التوابع من أعراق مختلفة ومنهم توابع شرقيين من لاريين وهنود وفرس من جهات فارس والهند ومنهم ذراري التابع الشرقي (...) من كبار رعيان الإبل في القرن التاسع الهجري وما زالت ذراريه حتى وقتنا الحاضر تُورِدُ نسبَهم فيه عند العد والتسلسل ويُسَمُّونَ به أبنائَهم وهم تركيب في نسب الأشراف القواسم الأخيضرية وغيرها من فروع الأشراف الهاشمية، وما زال كثيرٌ من حلفاء الأشراف القواسم الأخيضرية الحسنية وتوابعهم يتسمَّون باسمهم (القواسم) وينْتَسِبُون إليهم ويُضِيْفُوَنَ نَسَبَهُم فيهم، وكان للأشراف القواسم الأخيضرية الحسنية الهاشمية تجارة وثروة وأحلاف وأتباع ورحلات ومشيخات وأمارات في بوادي العرب داخل وخارج جزيرة العرب ولهم أحلاف ورحلات ومشيخات وأمارات بين العرب في سواحل الخليج العربي وجزره وفي نواحي عُمَان وسواحله إلى أنْ أرداتْ توابعُهم ومن وافقهم من العرب أَنْ تَحِلَّ مَحَلَّهُم في المشيخات والأمارات في النواحي والديار وخرج الأمرُ من يدهم وأَفْلَتَتْ منهم توابعُهُم بعد سنوات النكبة الكبرى الثالثة الأخيرة بعد تمرُّدِ توابع الأشراف الأخيضرية الحسنية عليهم ومن وافقهم من العرب داخل وخارج جزيرة العرب في النصف الثاني من القرن الثاني عشر الهجري (1157-1200 هجرية) واكتمال تَغَلُّبِهم على متبوعيهم الأشراف الأخيضرية الحسنية الهاشمية ونهبهم لأموال وممتلكات متبوعيهم مع نهايات هذا النصف الثاني من هذا القرن الثاني عشر الهجري، وبعد وصول التمرُّد إلى سواحل الخليج العربي تمرَّدتْ توابعُ الأشراف القواسم الأخيضرية الحسنية الهاشمية عليهم فيها وخَلَعَتْ طاعتَهم ولِحقَتْ هذه التوابع المتمردة في تبعية التوابع المُتمرِّدة الآخرين وسيطرَتْ على تجارتهم ثُمَّ لَحِقَتْ في تبعية المستعمر البريطاني، وكان بين الأشراف القواسم الأخيضرية الحسنية الهاشمية وبين اليعاربة الهوازنيين حلفاً في نواحي عُمَان وسواحل الخليج العربي أيام الرحلات ما بين اليمن ونجد وعُمان وسواحل الخليج العربي وجزره وفي أيام أعمال التجارة ومرَّتْ عليهم أيامُ هذا الحلف ليس فيه خيانة ولا غدر وكان حلفاً مُحْتَرَماً بينهم في القرن الحادي عشر الهجري وفي تلك الأيام سك الشيخُ الأمير الشريف صالح بن محمد بن صالح القاسمي الأخيضري الحسني الهاشمي عُمْلةَ نقدية باسمه وعُرِفَتْ منذ إصدارها بمرضوف القواسم وهي عملة القواسم الأساس، والأشراف القواسم الأخيضرية الحسنية الهاشمية كانوا حلفاء لليعاربة الهوازنية أنداداً لهم لا أتباع لهم وليسوا من رجال أئمة اليعاربة ولا غيرهم ولا ولاةً منصوبين لليعاربة ولا لغيرهم ولا يَتَلَقَّوْنَ الأوامرَ من اليعاربة ولا من غيرهم ولا قادةً لجنود وجيوش وأساطيل اليعاربة ولا لغيرهم وليس مثل ما قال الكاتب هلال بن عامر بن علي القاسمي عن الشيخ الأمير الشريف سيف بن علي بن صالح القاسمي في مقاله الآتي الذكر أنه من رجال الإمام ناصر بن مرشد اليعربي الهوازني، والأشراف القواسم الأخيضرية الحسنية الهاشمية أكثرهم متصوفة يتورَّعُون عن أخذ وأكل المكوس والعشور والأتاوات والخاوات ويُصلِحون بين المتشاجرين ويتورَّعون عن الحروب وسفك الدماء وإنما عندما يشارك الأشراف القواسم الأخيضرية الحسنية الهاشمية في حروب اليعاربة الهوازنية أئمة عُمَان فهو من مقتضى الحلف ووفاءً بشروطه وليس التبعية لهم، وكان من عادة الحلفاء آنذاك أن يستخدموا توابعَ بعضهم البعض ويُقَلِّدُونَهم أعمال مختلفة مثل: قيادة الجيوش والأساطيل البحرية، ويتخذون منهم قوَّاسين جنوداً مسلحين بالأقواس والسهام وحُرَّاساً شخصيين لهم وحُرَّاساً للديار والقلاع والحصون والأبراج وكثيراً ما تُعْرَفُ هذه الديار والحصون والقلاع والأبراج بأسماء وألقاب تلك التوابع، وكذلك يُعَيِّنُونَهم كباراً للتوابع الآخرين شيوخاً وأمراءً عليهم، ومن كان حليفاً تابعاً للأشراف القواسم الأخيضرية الحسنية هو بالتالي تابع وحليف لليعاربة الهوازنية حلفاء متبوعيه الأشراف القواسم الأخيضرية والعكس، وكانت الذراري الأصلية للأشراف القواسم الأخيضرية حلفاء مع الذراري الأصلية لليعاربة مثل الشيخ الأمير الشريف سيف بن علي بن صالح القاسمي القواسم الأخيضرية الحسنية الهاشمية في أيام ناصر بن مرشد بن مالك اليعربي الهوازني الرستاقي النزْوِي العُمَاني إمام عُمان المُتَوَفَّى نحو عام 1059 هجرية، وكان من عادة الأشراف القواسم الأخيضرية الوقوف مع حلفائهم من العرب وتوابعهم لأخذ الحُكْم والأمارة في الديار على من فيها من العرب والتوابع ويأخذ الأشرافُ القواسم الأخيضرية الراية والأمارة العشائرية والقضاء العشائري في بادية العرب، وكان الأشراف الأخيضرية الحسنية الهاشمية شموساً أطفأتها تلك التوابعُ المتمرِّدة ولم يحلُّوا محلَّها، وأمَّا بغض التوابع لمتبوعيهم الأشراف الأخيضرية الحسنية الهاشمية فليس له حل وليس له حد بغضاً منهم على الأصول، وأَمَّا الذراري الأصلية للأشراف القواسم الأخيضرية الحسنية الهاشمية فهي مضبوطة ومثبوتة في المصادر المخطوطة المتناقلة جيلاً عن جيل إلحاقاً للأطراف بالأصول من أيام الدولة الأخيضرية باليمامة (252-450 هجرية) إلى آخر إثبات في نهاية القرن الثالث عشر الهجري ومفروزة عن ذراري حلفائهم العرب وعن ذراري توابعهم من أعراق مختلفة، والآن ندلُفُ إلى بعض صفحات هذا الكتاب وفصوله ومصادرها (انظر صور صفحات هذا الكتاب وغيره في نهاية هذه المُفْرَدَة):

أ- الفصل (المبحث) رقم 1
عنون المؤلفُ هذا الفصل بـ (القواسم في ساحل عُمَان) ويقع ما بين الصفحات 9-12، ومصادر ومراجع هذا الفصل 1 في الهامش 1 هي ثلاثة منها اثنين مرجعيين عرببين من تأليف المؤلف نفسه وهما:
كتاب القول الحاسم في نسب وتاريخ القواسم،
والآخر كتاب البرتغاليون في بحر عُمَان، المجلد 20، الصفحة 371،

وأَمَّا المصدر الثالث فهو أرشيف غير عربي اسمه     
General State Archives (ARA) Verenigde Oostindische Compagnie (VOC), vol. 1273, fol. 1895-1896 .   

وهو أرشيف شركة الهند الشرقية المتحدة الهولندية، المجلد رقم 1273، الورقات رقم 1895-1896، وكان نشاط هذه الشركة في الفترة (1602-1795 ميلادية) الموافق تقريباً (1010-1209 هجرية)، وفي عام (1811 ميلادية) الموافق تقريباً (1226 هجرية) تم أرشفة أو إنهاء تنظيم وثائق الشركة رسمياً.

وبالنسبة إلى المراسلتين من أرشيف شركة الهند الشرقية الهولندية فلا يوجد فيهما ذكرٌ لأسماء عربية لأشخاص عرب على الإطلاق وسبق لي الحديث عنها في مفردة سابقة (انظر قراءة في أسماء المشاركين في أحداث اغتيال سلطان بن سيف اليعربي إمام عُمَان الواردة أسماؤهم في كتاب (القواسم في عمان)).
 
وأَمَّا بالنسبة إلى كتاب البرتغاليون في بحر عُمَان، المجلد 20، الصفحة 371، بعد التدقيق في الترجمة والرجوع إلى النص البرتغالي الأصلي في محاضر مجلس الدولة البرتغالية رقم 48 وتاريخ 1053 ميلادية تبيَّن أَنَّ المؤلف د سلطان القاسمي وقع في أغلاط بسبب استخدامه للذكاء الاصطناعي لترجمة النص من اللغة البرتغالية إلى اللغة العربية بدون تدقيق ومراجعة ترجمة أسماء الأشخاص ومقارنتها مع النص البرتغالي الأصلي، وسبق لي الحديث عن ذلك والتنبيه عن هذه الأغلاط في الترجمة في مفردة سابقة (انظر قراءة في أسماء المشاركين في أحداث اغتيال سلطان بن سيف اليعربي إمام عُمَان الواردة أسماؤهم في كتاب (القواسم في عمان))، والأسماء والألقاب الواردة في النص البرتغالي الأصلي هم:
محمد بن الصلت شيخ بني ريام،
وقاضي الرستاق (لقب بدون تصريح بالاسم)، 
وراجح بن عمر، 
وابن محمد بن جفير، 
وشخص من بيت قنديل.   

وأَمَّا الأسماء والألقاب التي أوردها المؤلف في النص المُتَرْجَم والحاشية فلم ترد في النص البرتغالي الأصلي وهي: 
محمد بن سيف بن علي بن صالح القاسمي (ابن شيخ الصير)، 
ورحمة كايد بن حمود عدوان، 
وابن محمد بن ناصر (هكذا)
وخميس بن سعيد الشقصي (قاضي الرستاق).

وكذلك لا يرد في هذه الوثيقة البرتغالية رقم 48 اسم (محمد بن راشد)، ولا (فاهم بن أحمد)، ولا (قضيب بن سعيد بن صقر)، ولا (سيف بن علي بن صالح القاسمي) ولكن (الشيخ الأمير الشريف سيف بن علي بن صالح القاسمي) مذكور في وثيقة برتغالية أخرى سيأتي الحديث عنها ومذكور أيضاً في المصادر المخطوطة القديمة المتناقلة جيلاً عن جيل.

وأمَّا بالنسبة إلى كتاب القول الحاسم (صفحاته غير مُرَقَّمَة) فبعد الرجوع إلى الصفحة المطلوبة الحاوية للاسم (رحمة (كايد)) رقم 32 في الخطِّ النسبي الذي يورده المؤلف لنفسه أحال معلومات هذا الاسم على الهامش رقم (32) الذي أشار إلى عشرٍ من المصادر والمراجع غير العربية ومرجع واحد عربي هو (تاريخ عُمان المقتبس للأزكوي) وبالرجوع إلى الصفحة من كتاب تاريخ عُمان المقتبس المذكور والتي تُتَرْجِمُ لسلطان بن سيف بن مالك اليعربي إمام عُمان لا نجد ذكراً لمحمد بن سيف بن علي القاسمي ولا كايد رحمة بن حمود عدوان ولا محمد بن راشد ولا فاهم بن أحمد، وسبق لهلال بن عامر بن علي القاسمي في مقال له بعنوان ("القواسم في عُمان".. تفنيد وتصحيح للمُغالطات) قوله عن مؤلف كتاب القواسم في عُمان: (كذلك قوله إن محمد بن سيف- أي ابن سيف بن علي- اشترك في التآمر على الإمام سلطان بن سيف، هذا أمر آخر لم يوثقه بمصدره الذي نقله منه مباشرة، فبعد أن تتبعت قوله في مؤلفاته وجدتها تعود إلى كتابته هو؛ إذ يحيلها إلى مصدر كتابه الأسبق ثم الأسبق، وحول قضية محمد بن سيف وخيانته الكبرى ينسبها إلى آخر مرجع كتبه "القول الحاسم في نسب القواسم" ولما عدت إليه وجدته وثَّقَ المعلومة بأن مصدرها كتاب "تاريخ عُمان المقتبس من كتاب كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة للأزكوي" (راجع كتاب القول الحاسم في نسب وتاريخ القواسم للدكتور سلطان بن محمد القاسمي، المصادر والمراجع رقم 32) والمطلع والباحث والقارئ لهذا الكتاب يعرف أنَّ الأزكوي لم يذكر عن محمد بن سيف بن علي بن صالح القاسمي شيئًا.).
 
وبالنسبة للمصادر والمراجع العشر غير العربية لعلي أبحث عنها وأظفرُ بها مرفوعةً على شبكة الإنترنت فأرجعُ إليها إذا وجدتُ وقتاً لذلك. 

انتهيتُ من الحديث عن مصادر ومراجع هذا الفصل رقم 1 والآن أعود إلى بعض ما ذكره المؤلف في صفحاته:
 
الصفحة 9-10، وفيها ثلاث فقرات كاملة حوت على ثلاث نقاط، وملخصها:
1-وصول مجموعة من القواسم إلى ساحل عُمَان (الإمارات العربية المتحدة حالياً) ونزولهم على الجزيرة الحمراء في رحلة عام 1613 ميلادية (الموافق تقريباً 1022 هجرية) وحدد المؤلفُ هذه المجموعة الراحلة وهم أربعة أشخاص: الأول كايد رحمة بن حمود عدوان القاسمي الذي واصل رحلته إلى بلدة أذن في حضن الجبال، والثاني سيف بن علي بن صالح القاسمي الذي واصل رحلته إلى تل الصير شرق رأس الخيمة، والثالث قضيب بن سعيد بن صقر القاسمي الذي استقر في الجزيرة الحمراء، والرابع فاهم بن أحمد القاسمي الذي واصل رحلته إلى الشارقة.

قلت: 
الجزيرة الحمراء هي بلدة ساحلية تقع جنوب رأس الخيمة على ساحل عُمَان شرقي شبه الجزيرة العربية، رغم أنَّ اسمها جزيرة، فهي ليست جزيرة حقيقية بل شبه جزيرة صغيرة تمتد داخل البحر في الخليج العربي، يفصلها عن اليابسة خور ضحل يجعلها تبدو كجزيرة عند المدّ العالي، سُميت الحمراء بسبب لون تربتها الحمراء، وكانت موطنًا لقبيلة الزعاب لذلك تُعرفُ أيضاً بجزيرة زعاب، واشتهرت بالصيد والغوص على اللؤلؤ، لها ذكر في الخرائط البرتغالية باسم Ilha Vermelha أو Algezira Alhamra.  

وعبارات المؤلف مختصرة ومُجْمَلَة وليس فيها تفصيل يذكرُ من أين جاءت هذه المجموعة من القواسم إلى ساحل عُمَان، وهل وصلوا إلى ساحل عُمَان براً على ظهور الإبل أم بسفن بحرية عبر مياه الخليج العربي إلى الجزيرة الحمراء مباشرةً أو إلى مكان آخر على الساحل ابتداءً ثُمَّ إلى الجزيرة الحمراء ثُمَّ رحل بعضهم إلى مكان آخر؟.

والمؤلفُ أرَّخَ هذه الرحلة في نهاية عام 1613 ميلادية، ولا أدري ما هو مصدر المؤلف، إذ لا يوجد لهذه الرحلة ذكراً في المصادر الثلاثة التي أحال عليها المؤلفُ في الهامش رقم 1، أم أنَّ المصدر سَقَطَ من الهامش أثناء صف نص الكتاب أو أنه استنتاج وتوقُّع من المؤلف أم رواية شفهية، أم لم يرغبْ المؤلفُ في التصريح باسم المصدر، الله أعلم.

الأشخاص الأربعة أصحاب هذه الرحلة لا يوجد لهم ذكراً في مُرَاسَلَتَي أرشيف شركة الهند الشرقية الهولندية، وبعضهم مذكور في معلومات الاسم (كايد رحمة) رقم 32 من كتاب القول الحاسم ولكن كتاب تاريخ عمان المقتبس للأزكوي -الموضوع ضمن هامش هذا الاسم رقم 32 ليس فيه ذكراً لهم ولذلك لا أدري ما مصدر أو مصادر المؤلف عند ذكره لهذه الأسماء، بينما ذكر المؤلف هذه الأسماء الأربعة معتمداً على ترجمة وثيقة برتغالية رقم 48 من كتاب محاضر مجلس الدولة وهذه الوثيقة تَرْجَمَهَا في كتاب البرتغاليون في عُمَان وتلك ترجمة مغلوطة وقع فيها المؤلفُ بسبب عدم مراجعته للترجمة ومقارنتها مع النص البرتغالي الأصلي بعد ترجمة النص باستعمال الذكاء الإصطناعي وسبق التنبيه إلى ذلك في مفردة سابقة.  

وبني اللار نواحي بلاد فارس والهند كثيرون منهم يُفَضِّّلُونَ سُكْنَى الجبال، وبني اللار من عشائر القجر من الأكراد، والأكراد من ذراري بنيامين بن النبي يعقوب الملقب إسرائيل بن النبي إسحاق بن النبي إبراهيم أبوالأنبياء -عليهم السلام- من عشائر العبرانيين من العرب القديمة الأولى.
 
2-كانت زعامة القواسم لدى كايد رحمة بن حمود عدوان القاسمي ثُمَّ انتقلت إلى أبنائه من بعده وكانت عاصمتهم في بداية الأمر في بلدة إذن ثُمَّ انتقلتْ إلى رأس الخيمة.   

قُلْتُ:
قول المؤلف أنَّ زعامة القواسم كانت لدى شخص من سَمَّاه بـ (كايد رحمة بن حمود عدوان القاسمي) وكان موجوداً في القرن الحادي عشر الهجري عام 1613 ميلادية هو إدعاء، والمؤلف يحتاج إلى بَيِّنة من دليل مادي ملموس قديم كوثيقة أو كتاب مخطوط ونحوه لإثبات وجوده أولاً ثُمَّ إثبات زعامته للقواسم ثانياً، ووثائق مصادر الهامش رقم 1 الخاص بهذه الفقرة والمبحث لا يوجد فيها أي ذكر لهذا الشخص المذكور حقيقةً سوى أغلاط وقع فيها المؤلف لاستخدامه الذكاء الإصطناعي لترجمة النص البرتغالي الأصلي للوثيقة رقم 48 من محاضر مجلس الدولة بدون مراجعة وتدقيق للترجمة وأضاف في هامش الترجمة شروحاً لهذه الأسماء المغلوطة في كتابه (القواسم في عُمَان) وقد نبَّهتُ إلى ذلك في مفردة سابقة وفي هذه المُفردة وفي مُفردات أخرى لاحقاً، إذ أَنَّ الترجمة بالذكاء الاصطناعي ليست دقيقة مئة بالمئة وفيها نسبة خطأ خصوصاً عند ترجمة أسماء الأشخاص والأماكن.   

ولهذا لا يوجد لهذا الشخص ذكراً في صفحات ووثائق المصادر الثلاثة التي أحال عليها المؤلفُ باستثناء كلامه هو وترجمة مغلوطة، ولا أعلمُ ما إذا كان مصادر أو مصدر سَقَطَ من الهامش أثناء صف نص الكتاب أو أنه استنتاج وتوقُّع من المؤلف أم رواية شفهية، أم لم يرغبْ المؤلفُ في التصريح باسم المصدر أو المصادر، والله أعلم.

أيضاً المؤلف هنا لم يُصَرِّح بأسماء أبناء هذا الشخص الذين انتقلت إليهم هذه الزعامة المزعومة من بعده ومتى كانت رحلتهم من بلدة أذن إلى رأس الخيمة، مع العلم أنَّ الأشراف القواسم الأخيضرية الحسنية الهاشمية لهم رحلات إلى نواحي عُمَان وسواحل الخليج العربي وجزره وبلاد فارس والعراق والشام والترك داخل وخارج جزيرة العرب قبل القرن الحادي عشر الهجري ومنهم الشيخ الأمير الشريف محمد القاسمي الذي أخذ قلعة الكلبة نواحي عُمَان في القرن العاشر الهجري، والذراري الأصلية للأشراف القواسم الأخيضرية الحسنية الهاشمية كان معهم في رحلاتهم حلفائهم من العرب وتوابعهم من أعراق مختلفة يجمعُهُم حلفُ القواسم والتسمِّي باسم القواسم، وكان الأشراف القواسم الأخيضرية الحسنية الهاشمية أهل إبل وخيل يسكنون بيوت الشعر ونكبتهم توابعُهم أكثر من مرة، وديارهم سادَتْ بتوابعهم بعد رحيلهم عنها أو بعدما تغَلَّبَتْ توابعُهم المتمردة عليهم، وكانت توابعهم يتبعون إليهم في ترتيب عشائري مُتعارف عليه آنذاك وكانت تلك التوابع منهم كبار للتوابع يُقَلِّدُهُم متبوعُوهم الأشرافُ القواسم الأخيضرية الحسنية الهاشمية مشيخةَ وأمارة مجموعات تلك التوابع.

3-كان الشيخ سيف بن علي بن صالح القاسمي - شيخ الصير في عام 1648 ميلادية - هو الوسيط المستقل في إبرام الإتفاقية بين البرتغاليين واليعاربة.   

قُلْتُ:
هذه المعلومة المختصرة أخذها المؤلفُ عن الوثيقة رقم 25 من المجلد الثالث من محاضر مجلس الدولة (انظر قراءة في نص اتفاقية السلام بين البرتغاليين واليعاربة المنشور في كتاب محاضر مجلس الدولة)، ولكن المؤلف لم يقم بإضافة هذا المصدر إلى قائمة المصادر في هامش هذا المبحث أو الفصل وهو الهامش رقم 1، ولا أعلم ما إذا كان هذا المصدر سقط سهواً أثناء صف نص الكتاب أمْ أَنَّ المؤلف لم يكلف نفسه عناء إضافته إلى مصادر الهامش 1.

وأَمَّا الشيخ الأمير الشريف سيف بن علي بن صالح القاسمي فهو من الذراري الأصلية من الأشراف القواسم الأخيضرية الحسنية الهاشمية وهو من أمراء الأشراف القواسم الأخيضرية الحسنية الهاشمية وصاحب الصيت والشهرة والتجارة والكرم والمشيخة في العرب في وقته في القرن الحادي عشر الهجري وكان حليفاً لليعاربة الهوازنية ونداً لهم وهو ابن عم الشيخ الأمير الشريف صالح بن محمد بن صالح القاسمي الذي سَكَّ عُمْلَة القواسم باسمه ويلتقيان في جدهم الشريف صالح القاسمي، والشيخ الأمير الشريف محمد بن صالح القاسمي والد صالح من تُجَّار الأشراف القواسم ومدفون بعد وفاته في مقبرة الأشراف الأخيضرية الحسنية الهاشمية بالخضرمة المعروفة بمراقد الصالحين والأولياء في ببلدة اليمامة في إقليم الخرج نواحي نجد وسط الجزيرة العربية.

وأَمَّا قول المؤلف بأنَّ الشيخ الأمير الشريف سيف بن علي بن صالح القاسمي كان شيخَ الصير فأحتاج إلى الرجوع إلى المصادر المخطوطة القديمة المتناقلة جيلاً عن جيل للتثَبُّت من ذلك.    

الصفحة 11، وفيها ثلاث فقرات كاملة حوت على ثلاث نقاط أو أحداث محاولة الإغتيال التي حصلتْ في عام 1653م الموافق نحو عام 1064 هجرية، وملخصها:
1-اشتراك الشيخ محمد بن سيف بن علي بن صالح القاسمي شيخ الصير في مؤامرة اغتيال سلطان بن سيف بن مالك اليعربي إمام عُمَان.
2-إلقاء القبض على المتآمرين الشيخ محمد بن سيف بن علي بن صالح القاسمي شيخ الصير المذكور والشيخ فاهم بن أحمد القاسمي شيخ الشارقة وثلاثة من المرافقين وإعدامهم جميعاً.  
3-قيام اليعاربة بإحتلال الصير وهَدْم قلعتها وهروب علي بن محمد المقتول بن سيف بن علي بن صالح القاسمي إلى بلدة كُنغ على ساحل فارس.
انتهى المُلَخَّص.

المؤلف اعتمد على الوثيقة رقم 48 من محاضر مجلس الدولة المنشورة باللغة البرتغالية مصدراً لخبر محاولة اغتيال إمام عُمَان سلطان بن سيف بن مالك اليعربي وتحديد أسماء المشاركين في هذه المحاولة من العرب وتَرْجَم النص البرتغالي إلى اللغة العربية باستخدام الذكاء الاصطناعي، ولكن الذكاء الاصطناعي ليس دقيقاً بشكل كامل، وبعد مراجعتي للترجمة والتدقيق في النص البرتغالي الأصلي تبيَّن عدم صحة ورود هذه الأسماء فيه، وأَنَّ المؤلف وقع في أغلاط، ولا يوجد ذكر للشيخ محمد بن سيف بن علي بن صالح القاسمي بل المذكور هو محمد بن الصلت شيخ بني ريام، والحلف بين القواسم واليعاربة مرت أيامه لا خيانة فيه ولا غدر، ولا يوجد ذكر لمن سمَّاه كايد رحمة بن حمود عدوان بل المذكور شخص من بيت قنديل، ولا يوجد ذكر صريح لاسم خميس بن سعيد الشقصي قاضي الرستاق، ولا يوجد ذكر لفاهم بن أحمد القاسمي سوى كلام المؤلف عنه في الهامش وما ذكر عنه في كتابه (القول الحاسم)، ولا يوجد ذكر لخبر إعدامهم جميعاً عدا خبر القبض على بعض المشاركين في محاولة الاغتيال وهروب بعضهم حيث قُبِضَ على محمد بن الصلت شيخ بني ريام ورجل من بيت قنديل مع سبعة أو ثمانية آخرين، وقُبِضَ على ابن محمد بن جفير وأَمَّا ابن عمه وراجح بن عمر فرَّا إلى ظفار، ولم يرد ذكر قاضي الرستاق لا لقباً ولا اسماً ضمن المقبوض عليهم، ولا يوجد خبر عن قيام اليعاربة بإحتلال الصير (جلفار) وهَدْم قلعتها، ولا يوجد خبر عن هروب علي بن محمد المقتول بن سيف بن علي بن صالح القاسمي إلى بلدة كُنغ على ساحل فارس، ولا يرد اسم (الصير) أو (علي بن محمد المقتول بن سيف بن علي بن صالح القاسمي) أو (سيف بن علي بن صالح القاسمي) أصلاً في النص البرتغالي الأصلي بهذا المحضر.  

   
الصفحة 11-12، وفيها فقرتان حوت الأولى على نقطتين، والثانية على نقطة واحدة، وملخصهها:
1-في عام 1668 ميلادية، الشيخ محمد بن راشد بن قضيب بن سعيد القاسمي كان شيخ الجزيرة الحمراء، أحد قادة اليعاربة.

قُلْتُ: 
1668 ميلادية يوافق تقريباً عام 1078 هجرية أو عام 1079 هجرية، وهو تاريخ يبدوا أَنَّ المؤلفَ نقله عن وثيقة برتغالية لكن لم يضعها في مصادر هذا المبحث 1 في الهامش رقم 1، وأَمَّا وصف المؤلف لمحمد بن راشد بن قضيب بن سعيد القاسمي بشيخ الجزيرة الحمراء فيحتاج إلى دليل مادي قديم ملموس من وثيقة مخطوطة أو كتاب مخطوط ونحوه، والوثيقة البرتغالية رقم 48 من محاضر مجلس الدولة التي أحال إليها في مصادر هذا المبحث 1 لا يوجد فيها ذكرٌ لراشد بن محمد بن قضيب بن سعيد القاسمي ولا يوجد له كذلك ذكر في مُرَاسَلَتَي شركة الهند الشرقية الهولندية التي رجع إليهما، والمؤلف وضع كتاب (القول الحاسم) من ضمن مصادر هذا المبحث 1 وهو من تأليف المؤلف نفسه الذي أورد اسم (محمد بن راشد بن قضيب القاسمي) عند حديثه عن الاسم (قضيب بن رحمة كايد بن حمود عدوان) رقم 33 ولم يصفْ المؤلفُ (محمدَ بن راشد بن قضيب بن سعيد) بشيخ الجزيرة الحمراء حينها، وسيأتي الحديث هنا عن مصادر ومراجع معلومات هذا الاسم رقم 33 وهي خمسة سَرَدَها المؤلفُ كما يلي وسنقفُ عند كل واحد منها:

(٣٣. * تاريخ الدولة العثمانية، البارون فون هامر، المجلد الحادي عشر، ص ١٧٢–١٧٥.
* دفاتر التحرير - دفتر تحرير طابو رقم: 5461، ص ٣٨٧.
* تاريخ مشعشعيان، مخطوط، ص ٧٤–٧٥.
* لغة نامه، علي أكبر دهخدا، (فارسي)، طهران، ١٩١٥م، المجلد الثامن والثلاثين، ص ٣.

* Varenglde Oostindische Compagnie, archives of the Dutch East India Company (in the Dutch General State Archives), VOC 1278, fol. 1824–1842 verso.
).    

وأَمَّا المصدر الأول: تاريخ الدولة العثمانية، البارون فون هامر، المجلد الحادي عشر، ص ١٧٢–١٧٥، لم يذكرْ المؤلفُ البيانات الببليوغرافية لهذا المصدر كاملة حتى يتسنَّى للقاريء الوصول إليه، وإذا كان المؤلف حصل على شهادة دكتوراة من جامعة بريطانية فكيف له إهمال ذكرها، فلم يُحددْ رقم الطبعة ولا سنة الطباعة ولا مكانها، وبأي لغة مطبوع؟، وهل هي ترجمة عربية للكتاب؟، وبعد محاولات البحث عن نسخة لترجمة عربية للكتاب مرفوعة على شبكة الإنترنت، لم أظفر بواحدة، وإنما عثرتُ على نسخة مترجمة إلى اللغة الفرنسية مطبوعة بباريس، تأليف المؤرخ والمستشرق النمساوي جوزيف فون هامر-بورقتسال واللغة الأصلية للكتاب هي الألمانية وطُبَع مُتَرْجَماً إلى لغات أخرى ومنها الفرنسية:
(
Author: Joseph von Hammer-Purgstall (often cited as “Hammer” or “Joseph de Hammer” in French 
editions)

 (تاريخ الإمبراطورية العثمانية)

 باريس Place of publication: Paris
) .

وبما أَنَّ المؤلف د سلطان القاسمي لم يُكْمِلْ البينات الببليوغرافية لهذا المصدر في كتابه (القول الحاسم) فلا يُمكن الجزم بشيء عدا محاولة القراءة في هذه الطبعة الفرنسية بنفس الإحالة فربما أجد شيئاً وأكون بذلك قد بذلت ما في وسعي، وبعد الرجوع إلى المجلد الحادي عشر (LIVRE XI) لم أجد فيه الصفحات المرقمة ( ١٧٢–١٧٥) بل وجدتُه يبدأُ من الصفحة رقم (202) وليس فيه أي ذكرٍ لـ (محمد بن راشد بن قضيب) وعناوين هذا المجلد 11 هي (نقض السلام من قِبل الهنغاريين (المجريين). — عودة مراد إلى العرش قبل معركة فارنا، ثم تنازله عنه من جديد وعودته إليه للمرة الثالثة. — استيلاؤه على هيكساميليون، وكورينث، وباتراس، وإبرامه الصلح مع قسطنطين. — هزيمة هونْيادي في كوسوفو. — إسكندر بك، أمير ألبانيا. — زواج محمد الثاني. — وفاة الإمبراطور اليوناني يوحنا ومراد. — المنشآت؛ المؤسسات العسكرية؛ الوزراء العظام؛ الفقهاء، الشيوخ والشعراء في عهد هذا السلطان.)، وبعد الرجوع إلى الصفحات المرقمة ( ١٧٢–١٧٥) من هذا الكتاب وجدتها تقع في المجلدين التاسع (LIVRE IX) والعاشر (LIVRE X)، الصفحات ( ١٧٢–١٧4) في المجلد التاسع بينما الصفحة (175) هي الصفحة الأولى من المجلد العاشر وعناوينه هي (إعفاء مراد (الأول). — الانتصار على المدّعي مصطفى بمساعدة عباقرة بيروت. — الخصومات الدينية. — أزمة الجامعة الملكية. — الخلافات حول تتويج الرأس. — نهاية المدّعي الثالث مصطفى. — تمرد التشكس. — إصلاحات الجيش. — طريقة تنظيم الطرق في الدول الأوروبية. — قوانين مراد. — تمرّد درويش مزيف. — قضية البرميل. — تمرد التشكس. — رحيل مراد. — تعمية التشكس والتشيغيت. — معركة ضد الدراويش. — فتح سينوب وأماسية وسباستية. — الحرب مع الراميشا والرومانيين. — فتح شوملا. — حصار مراد. — الحملة الشتوية. — عودة مراد. — تنازله عن العرش.)، وهذه الصفحات الصفحات ( ١٧٢–١٧٥) ليس فيها ذكرٌ لـ (محمد بن راشد بن قضيب)، ويبدوا أَنَّ المؤلف قصد الصفحات ( ١٧٢–١٧4) في المجلد التاسع ولكن حدث هناك خطأ أثناء صف نص المصادر في الهامش 1.
     
وأَمَّا المصدر الثاني:  دفاتر التحرير - دفتر تحرير طابو رقم: 5461، ص ٣٨٧، المؤلفُ أيضاً لم يذكرْ المعلومات الببليوغرافية الكاملة لهذا المصدر الأرشيفي، ولم يذكرْ السنة ولا اسم المنطقة ولا اسم السنجق أو الولاية، وهذا يضفي ضبابية ولا يساعد القاريء المهتم بالرجوع إلى هذا المصدر المنشود، وكذلك المؤلف لم ينشُرْ صورةَ صفحة هذا الدفتر في مُلْحَق في نهاية كتابه (القول الحاسم) ليكفي القاريء عناء البحث عنها في مضانها، وإذا تأمَّلنا في ما ذكره المؤلفُ من معلومات في الاسم رقم 33 من كتابه (القول الحاسم) نرى هذه الفقرة: (في سنة 1047 هـ، الموافق 1638م، وصل محمد الهولي بن الهولي بن مطر إلى قرية نهر عمير في الجزائر، كما جاء في دفتر الطابو العثماني.) فيتبادر إلى الذهن أَنَّ وجه إيراد المؤلف لهذا المصدر (دفتر تحرير الطابو) في قائمة مصادر الهامش 1 يعود إلى إيراده هذه الفقرة، ودفتر تحرير الطابو هو سجل الأراضي في أيام الدولة العثمانية التركية، وبما أَنَّ الفقرة تذكرُ إحدى القُرَى في الجزائر وهذه الجزائر المقصود بها جزائر البصرة جنوب العراق فالمتوقع أَنْ يكونَ هذا الدفتر هو أحد دفاتر طابو البصرة، وحسب موقع المؤسسة التركية للتاريخ يوجد 4 أربعة دفاتر طابو للبصرة، ومن المعلوم أَنَّ دفتر الطابو اُسْتُخْدِمَ لتسجيل الأراضي والعقارات وأسماء مالكيها، وليس بدفتر تسجيل رحلات الأفراد حيث أَنَّ عبارة المؤلف تفيد برحلة لهذا الشخص (محمد الهولي بن الهولي بن مطر) إلى قرية نهر عمير بجزائر البصرة في سنة 1047 هجرية، وبعد افتراض صحة إحالة المؤلفِ من رقم دفتر طابو وصفحة وليس هناك خطأ قمتُ بمحاولات حثيثة للعثور على نسخة مرقمنة إلكترونية مرفوعة على شبكة الإنترنت للدفتر الطابو هذا برقم 5461 لم أظفر بنسخة منه، ولذلك لم تُتَحْ لي الفُرصةُ للإطلاع عليه والوقوف على الصفحة ٣٨٧، ولهذا أتوقف هنا.     
     
والشيء بالشيء يُذْكَرُ، المؤلف أورد هذا الاسم (محمد الهولي بن الهولي بن مطر) في تلك الفقرة، قلتُ: ويوجد الهولة (المجموعة العشائرية) والهولي (واحدهم) نسبةً إلى (الهَوْل) لقب التابع (ص) الشرقي وكان من كبار توابع الشيخ الأمير الشريف عليَّان الأكبر بن فليح الأكبر القاسمي الأخيضري الحسني في القرن التاسع الهجري وكان تابعاً حسن السيرة وصَحِبَ الشريفَ عليان الأكبر القاسمي في رحلاته ما بين اليمن وديار قحطان نواحي جنوب غرب الجزيرة العربية وبين نواحي نجد وسط الجزيرة العربية والتف حول هذا التابع الشرقي (ص) الملقب الهول رجالٌ من العرب وكثيرٌ من التوابع من أعراق مختلفة وأكثرهم توابع تسَمَّوا بلقبه وانتسبوا إليه وتفرَّقُوا ورحلوا بعد ذلك إلى الشرق بلاد فارس وسواحل الخليج العربي وجزره يُعرَفُون بالهولة ومعهم عتوب هوازن في تلك النواحي والديار يجمعهم حلفُ الأشراف القواسم الأخيضرية الحسنية الهاشمية في أحلاف عشائرية مُرَكَّبَة مُتَدَاخِلَة ومنهم في نواحي نجد وسط الجزيرة العربية يُعْرَفُوْنَ باسم هذا التابع (ص)، وهؤلاء الهولة هم غير الذراري الأصلية للأشراف القواسم الأخيضرية الحسنية الهاشمية.

وأَمَّا المصدر الثالث: تاريخ مشعشعيان، مخطوط، ص ٧٤–٧٥، والمؤلف كذلك لم يذكرْ المعلومات الببليوغرافية الكاملة لهذا المصدر الأرشيفي، لا اسم المؤلف ولا مكان حفظ هذا المخطوط ولا رقم الحفظ، وبعد البحث في شبكة الإنترنت وسؤالي لصديق عنه تبيَّن أَنَّ هذا الكتاب المخطوط من تأليف أحد المشعشعيين واسمه علي المشعشعي، وأصل نسخته محفوظة في دولة إيران وطُبِِعَ مُحققاً أكثر من مرة واحدة، وليس له عنوان مُحدد، بعضهم يُعنونه الرحلة المكية والبعض الآخر يُعَنْوِنُه بتاريخ المشعشعيين ونحوه من العناوين، وعثرتُ على صورته مرفوعة على شبكة الإنترنت (انظر صور الصفحات في نهاية هذه المفردة)، وبعد الرجوع إلى هاتين الصفحتين (٧٤–٧٥) تبيَّن عدم ورود اسم (محمد بن راشد بن قضيب) فيها، وعدم ورود اسم من سَمَّاه بـ (قائد رحمة القاسمي) وعدم ورود اسم من سَمَّاه بـ (قائد رحمة الهولي) وهاتين التسميتين المختلفتين في نفس النص تربكان القاريءَ وتجعلانه في حيرة من أمرهما أهُمَا تسميتان لشخصين مختلفين أمْ كلتاهما تسميتان لشخص واحد، ووجه إيراد المؤلف لهذا المصدر ضمن مصادر الهامش رقم 1 في كتابه (القول الحاسم) هو إيراده لفقرتين ضمن معلومات الاسم رقم 33 وهي هاتان، الفقرة الأولى: (وفي سنة 1079 هـ، الموافق 1668 م، عَهِدَ السلطانُ العثماني بالدائرة المالية للبصرة إلى شيخ الشيوخ قائد رحمة القاسمي. طالب أمراء العساكر من العرب والكرد بمستحقاتهم منه فقال أن الباشا حال دون ذلك، فتمرد العساكر وانضموا إلى قائد رحمة الهولي.)، الفقرة الثانية: (لمَّا وصلتْ القوات العثمانية إلى القرنة شردت عشائر الجزائر (ريف البصرة) من النساء والأطفال من خلال شط العرب ومعهم أمراؤهم، ونزلوا إلى الساحل الفارسي وقيل عنهم جماعة الهولي، وتسبَّبَ ذلك في عدم وجود تلك العشائر وقلَّتِهم حول البصرة، وخرج معهم حسين باشا أبي افراسياب، فلما وصل إلى شيراز، رفضه ملك فارس، فاتجه إلى الهند. التجأ قائد رحمة إلى جبال لرستان بفارس على بُعد 345 كم من القرنة، وأقام بلدة قائد رحمة ومخازن قائد رحمة للأسلحة، وهي باقية إلى يومنا هذا.)، وهاتان الفقرتان فيهما إضافات على ماورد في المصدر نفسه، والعبارة التي ورَدتْ في هذا المصدر التاريخي وأشارَتْ إلى رحلة أحد الباشوات فهي: (فشردت أهل الجزاير وما يتعلَّقُهُم من العربان ودشَّتْ الشط بأسلحتها ولم ينج منهم إلا القليل وأغلب الروم عملت عملهم ولم ينج أحد منهم في الماء وأمَّا الباشا فعبر بنفسه مع أحد غلامينه لا غير كُلٍِ بظهر حصانه وترك الأموال والأحوال والنَّوال سائبة في القرنة والبصرة وهذه توجهه لإيران إلى أن وصل شيراز ومنها لهندستان)، ونص هذه العبارة واضح ويُفيد بأَنَّ هذا الباشا رحل مع غلام له وليس معه أحد آخر، وأَمَّا الفقرة الأولى فكلها زيادة من المؤلف ولا أعلم مصدرها بالتحديد وربما سقط اسم المصدر من قائمة مصادر الاسم 33 أثناء صف نص الكتاب أو ربما لم يرغب المؤلف في الإفصاح عنه أو ربما هي استنتاج من المؤلف، وأَمَّا الفقرة الثانية ففيها زيادات وهذه الزيادات لا أعلم مصدرها وربما سقط اسم المصدر من قائمة مصادر الاسم 33 أثناء صف نص الكتاب أو ربما هي استنتاج من المؤلف وتلك الزيادات منها:
 1-شرود عشائر الجزائر من النساء والأطفال من خلال شط العرب ومعهم أمراؤهم.
 قلتُ: الذي ورد بالمصدر: (فشردت أهل الجزاير وما يتعلقهم من العربان ودشَّتْ الشط بأسلحتها ولم ينج منهم إلا القليل وأغلب الروم عملت عملهم ولم ينج أحد منهم في الماء) وليس فيها ذكر للنساء والأطفال على وجه التفصيل عدا ما هو مذكور قبلها من إسكان الباشا للنساء والأموال في قلعة السويب إلى أبو أصيبع .. الخ وليس فيها ذكر لأمرائهم.
2-نزولهم إلى الساحل الفارسي وقيل عنهم جماعة الهولي.
قلتُ: ربما يقصد المؤلفُ نزولَ القليل الناجين من القتل، ولكن المصدر (تاريخ المشعشعيين) لا ينص صراحةً إلى نزولهم إلى الساحل الفارسي ولم يذكر اسم (قائد رحمة الهولي) ولم يذكر اسم (قائد رحمة القاسمي) فضلاً عن أنْه قِيْلَ عنهم: (جماعة الهولي).
وأَمَّا الهولة واحدهم هولي معروفين في سواحل الخليج العربي والبصرة نواحي جنوب العراق من القرن التاسع الهجري ولهم رحلات ما بين نواحي نجد وسط الجزيرة العربية وبين العراق وسواحل الخليج العربي نواحي الشرق، وأَمَّا الأشراف القواسم الأخيضرية الحسنية الهاشمية لهم رحلات إلى نواحي البصرة جنوب العراق ولهم أمارات عشائرية ومشيخات في عربان البصرة وجزائرها وسواحل الخليج العربي ولهم أملاك في شط العرب وفي تلك النواحي والديار وتعرَّضَتْ لتقلُّب الأملاك بعد ذلك.  
3-وتسبب رحيل تلك العشائر في قلتها حول البصرة وخرج معهم حسين أبي افراسياب فلما وصل شيراز رفضه ملك فارس فاتجه إلى الهند.
قلتُ: حسب نص المصدر لم ينج من أهل الجزائر وعربانها إلا القليل، وأَمَّا حسين باشا المذكور فعبر الشط راحلاً على ظهر حصانه وليس معه سوى غلام على ظهر حصان آخر ولم يخرج الباشا معهم إذا كان مقصود المؤلف هو مصاحبته لهم، وأَمَّا خبر رفض ملك فارس للباشا فليس له ذكر في المصدر ويظهر أَنَّ المؤلفَ قصد عدم استقبال ملك فارس له أو استضافته له وأراد المؤلفُ تبرير عدم إقامة الباشا بشيراز بعد وصوله إليها ومواصلته الرحيل إلى الهند.     
4-التجأ قائد رحمة إلى جبال لرستان بفارس على بعد 345 كم القرنة وأقام بلدة قائد رحمة ومخازن قائد رحمة للأسلحة وهي باقية إلى يومنا هذا.
قلتُ: المؤلف ذكر سابقاً (قائد رحمة القاسمي) و (قائد رحمة الهولي) وهنا أوردَ الاسمَ (قائد رحمة) مختصراً بدون اسم النسبة (القاسمي) أو (الهولي) فيا تُرى أيهما يقصد؟ أم هو شخص واحد ولكنه مرةً سمَّاه (القاسمي) ومرةً سَمَّاه (الهولي)، وأياً يكن فهو أورد الاسم هكذا (قائد رحمة) بتنكير (قائد)، فإذا كان أحدهما (قائد رحمة) لقب والآخر اسم فالمؤلف لم يوضح ذلك هنا، وإذا كان قائد لقب ورحمة اسم فهو لقب عادةً يُطْلَقُ على القُوَّاد توابع الأشراف الهاشمية ومعناه تابع رحمة فهو مضافٌ في متبوعه (رحمة) و(قائد رحمة) ليس اسمه الأصلي، ويستحيل لغوياً في اللغة الدارجة عند العوام وعند علماء اللغة العربية أَنْ يكون (قائد) لقبٌ للاسم (رحمة) بدون تعريف اللقب (قائد) بأل التعريف ليصبح (القائد رحمة)، والمؤلف لم يذكر شيئاً عن سبب اختيار (قائد رحمة) لجبال لرستان لتكون مكان لجوئه، وليس هناك ذكراً لـ (قائد رحمة) وليس هناك ذكراً لرحلته تلك في المصدر التاريخي (تاريخ المشعشعيين)، وأَمَّا الأشراف القواسم الأخيضرية الحسنية الهاشمية كان عندهم توابع من بني اللار والهنود في سواحل الخليج العربي وبلاد فارس وكانت تلك التوابع منهم محاربون شجعان وقواسين ماهرين ومنهم من يحمل تلك الألقاب العسكرية مثل: (قائد)، وبني اللار يُفَضِّلُون سُكنى الجبال وهم أهل الجبال، وعادةً يكون هناك حنين للوطن الأم عند البشر، وتلك التوابع اللارية والهندية والشرقية مفروزن عن الذراري الأصلية للأشراف القواسم الأخيضرية الحسنية الهاشمية، والذراري الأصلية للأشراف القواسم الهاشمية ليس في أسمائهم أو ألقابهم: (قائد) أو (قايد) أو (قويد) أو (كائد) أو (كايد) أو (قوَّاس) أو (جياش) ونحوه. 
 
وأَمَّا المصدر الرابع: لغة نامه، علي أكبر دهخدا، (فارسي)، طهران، ١٩١٥م، المجلد الثامن والثلاثين، ص ٣، قبل الشروع في الحديث عن المعلومات الببليوغرافية التي ساقها المؤلفُ، أرتأيت استحسان التعريف بهذا المصدر ومؤلفه أولاً، لغة نامة هو معجم لغة فارسي ألفه الشاعر اللغوي الإيراني علي أكبر دهخدا المولود في طهران عام 1879 ميلادية والمُتَوَفَّى في عام 1955 ميلادية، وطُبَع هذا المعجم أول مرة في حياة مؤلفه علي أكبر دهخدا عام 1931 ميلادية وطُبِعَ بعدها أكثر من مرة، ومنه نسخة رقمية مرفوعة على شبكة الإنترنت في 16 مجلداً، وإذا نظرنا في المعلومات الببليوغرافية التي أوردها المؤلفُ د القاسمي بخصوص هذا المصدر الفارسي نجدها غير كاملة فلم يذكر رقم الطبعة ولا سنة الطباعة ولا دار النشر ولا مكان النشر ولا اسم المادة اللغوية المعنيَّة في المجلد المُحَال إليه، ونقص هذه المعلومات يُعَسِّر الوصول إلى المصدر المقصود، وبما أَنَّ الإحالة إلى المجلد 38 فعلى الأرجح هو أحد إصدارات جامعة طهران أو مؤسسة دهخدا التي أصدرت هذا المعجم الموسوعي في أكثر من 30 مجلد، وبعد محاولات بحث حثيثة للعثور على نسخ رقمية لهذا المجلد 38 بغض النظر عن سنة الإصدار لم أظفر ولو بواحدة ولهذا السبب أتوقَّف هنا.        

وأَمَّا المصدر الخامس: 
* Varenglde Oostindische Compagnie, archives of the Dutch East India Company (in the Dutch General State Archives), VOC 1278, fol. 1824–1842 verso.
وهو مصدر هولندي، وهو أرشيف شركة الهند الشرقية الهولندية، وسبق التعريف به، وهنا خطأ إملائي (Varenglde) وصوابه (Verengide)، ونرى هنا أَنَّ المؤلف لم يذكر ما إذا كان رجع إلى موقع إنترني أو حصل على صور صفحات المراسلات الهولندية من الأرشيف الهولندي بزيارة الأرشيف حضورياً أو بمراسلة إدارة الأرشيف، وإذا كان المؤلف رجع إلى موقع الأرشيف على الإنترنت فلماذا لم يذكر ذلك ويضع رابط الموقع ضمن المعلومات الببليوغرافية لهذا المصدر؟، وأياً يكن الحال فبعد الرجوع إلى موقع الأرشيف الوطني الهولندي والبحث فيه عن المجلد (المخزون الأرشيفي) رقم 1278 وجدت صور صفحاته مرقمة من 1 إلى 1116 وبذلك يكون عدد صور صفحاته هي 1116 وهذا لا يتفق مع إحالة المؤلف (fol. 1824–1842 verso) فربما هناك خطأ في الكتابة حدث أثناء صف نص الكتاب (انظر الصور لبعض صفحات هذا الموقع وهذا المجلد 1278 في نهاية هذه المفردة)، وموقع الأرشيف يوفر صور هذا المجلد 1278 بدون قراءة النص المخطوط، وبعد البحث أكثر وجدتُ موقعاً آخر اسمه (Globalise) وهو يوفر صور صفحات هذا المجلد 1278 وقراءة للنص المخطوط باستخدام الذكاء الإصطناعي، وهذا الموقع هو منصة مشروع رقمنة وتوفير وثائق أرشيف شركة الهند الشرقية الهولندية للباحثين على شبكة الانترنت، ولبذل أقصى الجهد في البحث افترضت وجود خطأ في الإحالة (fol. 1824–1842 verso) وافترضت صوابها (fol. 1024–1042 verso) وبحثتُ في هذه الصفحات ولم أجد فيها أي ذكرٍ لاسم (محمد بن راشد بن قضيب القاسمي) ولا اسم (قضيب بن رحمة كايد بن حمود عدوان) ولا اسم (قائد رحمة القاسمي) ولا اسم (قائد رحمة الهولي) ولا اسم (الهولة) ولااسم (القواسم)، فربما كان هناك خطأ عند صف نص الإحالة إلى هذا المصدر في قائمة المصادر لهذا الاسم 33 ولأجل ذلك أتوقَّفُ.             
انتهى الحديث عن مصادر الاسم رقم 33.

وأَمَّا وصف المؤلفِ لمحمد بن راشد المذكور بأحد قادة اليعاربة فهذا صحيح ويؤكِّدُهُ مصدر برتغالي حيث وُصِفَ في كتاب (سجل الرحلة ونجاحات الأسطول في مضيق هرمز ومعركة كُنغ سنة 1670 ميلادية) بالجنرال (القائد العام) في المعارك البحرية مع البرتغاليين وهاجم قبل ذلك الديو بالهند بقوات إمام عُمَان سلطان بن سيف بن مالك اليعربي وهو من قُوَّاد هذا الإمام.
  
2-محمد بن راشد بن قضيب بن سعيد القاسمي انفرد برأيه عن باقي القُوَّاد في أسطول معركة الديو بالهند وأنزل جنوداً على جزيرة الديو وقُتِلَ منهم مئتين من العُمَانيين. 
3-لم يُكَرِّمْ سلطان بن سيف بن مالك القائد محمد بن راشد القاسمي، فترك خدمته ورحل إلى بلدة كُنغ على الساحل الفارسي ليعمل في التجارة والأسفار.

هنا المؤلف أراد ذكر رحلة لمحمد بن راشد بن قضيب وبيان سببها، والوثيقة البرتغالية رقم 48 من محاضر مجلس الدولة والمراسلتين من أرشيف شركة الهند الشرقية الهولندية التي أحال عليهما المؤلفُ لا يوجد بهما ذكرٌ لمحمد بن راشد بن قضيب ولا رحلته هذه، ولا خبر عن انفراده برأيه دون بقية القُوَّاد ولا عدم تكريم إمام عُمَان له، ويتبقي المصدر الثالث وهو كتاب (القول الحاسم) الذي هو من تأليف المؤلف نفسه، وإذا قمنا بمقارنة سبب الرحلة هنا وهو انفراد القائد محمد بن راشد ونزوله في جزيرة الديو وتسبَّب ذلك في مقتل مئتين من العمانيين مع كلام المؤلف في كتاب القول الحاسم حيث جلب محمد بن راشد الأموال الطائلة إلى إمام عُمَان فنفهم من هذا السياق أنَّ تلك الأموال الطائلة لم تكن كافية لإرضاء إمام عُمَان ليقوم بمكافئته وتكريمه بعد مقتل مئتين من العُمانيين، فترك خدمة أمام عُمَان ورحل إلى بلدة كُنغ على ساحل فارس للعمل في التجارة والأسفار.

ولكن هناك تساؤل حول قصد المولف بالتكريم هنا، هل قَصَدَ إعطائه نيشان مثلاً أو إقطاعاً أو مالاً ؟، أو لم ينل حصته من تلك الأموال المنهوبة من الديو قبل هذه الرحلة إلى كُنغ؟، وهي تلك الأموال التي قيل أنَّ سلطان بن سيف اليعربي بنى بها حصن نزوى.

ب- الفصل (المبحث) رقم 2
عنون المؤلفُ هذا الفصل بـ (القواسم على ساحل فارس) ويقع ما بين الصفحات 13-20، ومصادر ومراجع هذا الفصل 2 في الهامش 2 هي أربعة مصادر غير عربية منشورة باللغة الإنجليزية:

2- The Rajas of Punjab, H Lepel Griffin, Trubner and Co., London, 1873, pp. 273–275,

History of The Panjab, Latif Syad Muhammad, Calcutta central press company, 1891, pp. 1-2, 433,

Chiefs and families of note in Punjab, W. L. Conran, H. D. CEAIK, Indian Civil Service, Government Printing, Lahore, 1940, Vol.1, pp. 194–198,

Gazetteer of the Ludhiana District (1888–89), Punjab Government, 1957, pp. 106–108.


وعناوين هذه المصادر الأربعة يمكن ترجمتها إلى اللغة العربية كمايلي:

وجدتُ اثنين من هذه المصادر الأربعة مرفوعين على (folkpunjab.org) بينما الآخَرَيْن على موقع (https://archive.org)، وكما هو ظاهر من عناوين هذه المصادر الأربعة فهي تتعلَّق بمنطقة البنجاب في الهند أيام الحُكم الاستعماري البريطاني لها قبل تقسيم الهند إلى الهند الحالية وباكستان والبنغال، وبالنسبة لإحالة المؤلف للصفحتين (2-1) للمصدر (تاريخ البنجاب) فهو لا يتوافق مع ترقيم الصفحة (2) في الفصل الأول (PART1-The EARLY PERIOD) من هذا المصدر حيث بدأ الترقيم فيه بالرقم (1) وتلاه الرقم (4) ، أي سقطت الصفحتين (3-2)، ولا أدري هل هو بالأصل هكذا أم سقطتْ الصفحتين (3-2) أثناء المسح الضوئي لصفحات هذا المصدر؟ لهذا جرى التنبيه، ولم أرغب بنشر ترجمة عربية لنصوص جميع الصفحات التي أحال عليها المؤلف من هذه المصادر الأربعة لكي لا تأخذ مساحة كبيرة من هذه المفردة وكذلك ليس هناك فائدة منها عدا ذكرها للمكان أو العائلة المسماة (مالودي) أو (مالوده) الكائنة في البنجاب من بلاد الهند، وليس فيه أي ذكر للأشخاص والأمكنة والرحلات والوقائع التي أوردها المؤلفُ في صفحات هذا الفصل (المبحث) الثاني 2 في كتابه (القواسم في عُمَان) وهي زيادات من المؤلف ومنها:
1-رحلة محمد بن راشد بن قضيب بن سعيد إلى كُنغ على ساحل فارس في عام 1668 ميلادية بعد عودته من رحلة الهجوم وانتهاب الديو بالهند في نفس العام.

قلتُ: اسم (محمد بن راشد بن قضيب بن سعيد) ورحلته هذه إلى بلدة كُنغ الساحلية لم تردان في جميع هذه المصادر الأربعة البنجابية الهندية، ويبدوا أَنَّ هذه الرحلة استنتاج وتوَقُّع من المؤلف أو ربما أخذها عن مصدر آخر سقط اسمه من قائمة مصادر الفصل 2 أثناء صف نص الكتاب.

2-رحلة الجالية الهندية من بلدة (مالا أودي) البنجابية الهندية إلى بلدة كُنغ على ساحل فارس وبناؤهم لقرية سَمَّوْهَا (مالودي) في شرقي كُنغ في سفح جبل هناك. 

قلتُ: رحلة هذه المجموعة من الهنود من بلدة مالودي البنجابية الهندية وخبر بنائهم لقرية شرقي كُنغ في سفح جبل وتسميتهم لها بمالودي ليس لها ذكرٌ في جميع الصفحات التي أحال إليها المؤلفُ بهذه المصادر الأربعة البنجابية الهندية، وعدم ورود خبر هذه الرحلة وبناء أولئك الهنود لهذه القرية في كُنغ بهذه الصفحات من هذه المصادر الأربعة التي أحال إليها المؤلفُ لا يعني بالضرورة عدم حدوث تلك الرحلة وبناء تلك القرية، ويبدوا أَنَّ هذه الرحلة وخبر بناء القرية استنتاج وتوَقُّع من المؤلف أو ربما أخذها عن مصدر آخر سقط اسمه من قائمة مصادر الفصل 2 أثناء صف نص الكتاب، مع العلم أَنَّ من التجار الهنود من له رحلات إلى بلدة كُنغ وسواحل فارس وسواحل الخليج العربي وغيرها من تلك المدن الساحلية والأماكن. 

3-شراء (محمد بن راشد بن قضيب) لكل ممتلكات أولئك التجار الهنود بما فيها بلدة مالودي شرقي كُنغ بعد رحلته إلى كُنغ وبعد اتخاذ أولئك التجار الهنود في كُنغ لقرار الرحيل عنها والعودة إلى بلد مالودي ببنجاب الهند بسبب أحداث جارية هناك.

 قلتُ: خبر شراء (محمد بن راشد بن قضيب) لكل ممتلكات أولئك التجار الهنود بما فيها بلدتهم مالودي شرقي كُنغ ورحلة عودتهم إلى بلد مالودي البنجابية الهندية بعد اتخاذهم لقرار العودة بعد أحداث جارية ليس له ذكرٌ في جميع ما أحال إليه المؤلف من صفحات هذه المصادر الأربعة البنجابية الهندية، وعدم ورود خبر هذه الرحلة والشراء في تلك الصفحات التي أحال إليها المؤلفُ لا يعني بالضرورة عدم حدوث تلك الرحلة والشراء، وربما أَنَّ هذه الرحلة وخبر شراء كل تلك الممتلكات هما استنتاج وتوَقُّع من المؤلف أو ربما أخذها عن مصدر آخر سقط اسمه من قائمة مصادر الفصل 2 أثناء صف نص الكتاب، وهنا سؤال يطرح نفسه إذا كان أولئك التجار الهنود قاموا ببيع كل ممتلكاتهم (على من كان لديه المال)، فهل هو اشترى كل تلك الممتلكات بمال من حصته من منهوبات ديو الهند؟ أم من مال غيره؟ أم من مال مخلوط منهما ؟.

4-تقابلتْ القواتُ العُمَانية مع القوات البرتغالية على الساحل الفارسي وهُزِمَتْ القواتُ العمانية في شهر رمضان 1079 هجرية الموافق مارس 1669 ميلادية.

قلتُ: هذه العبارة كررها المؤلف في كتابه (القول الحاسم في تاريخ ونسب القواسم) ضمن المعلومات الإضافية للاسم (قضيب بن رحمة (كايد) بن حمود (عدوان) القاسمي) رقم (33)، (انظر صورة صفحة هذا الكتاب في نهاية هذه المفردة)، ولا يوجد ذكرٌ لهذه المعركة أو المعارك بين القُوَّتين العُمَانية والبرتغالية في هذا الشهر مارس والسنة الميلادية 1669 في جميع الصفحات التي أحال إليها المؤلفُ في تلك المصادر الأربعة المتعلقة بالبنجاب وتاريخه وأُسَرِه وزعمائه وجغرافيته، ويبدوا أَنَّ المؤلفَ أخذها عن كتاب (سجل الرحلة ونجاحات الأسطول في مضيق هرمز ومعركة كُنغ سنة 1670 ميلادية) المطبوع بواسطة أنطونيو كرايسبيك دي ميلو، وهو كتاب يتحدَّث عن الأسطول البرتغالي الذي تم تجهيزه لمهاجمة ساحل عُمَان ومهاجمة ومصادرة السفن العابرة في خليج فارس وبحر عُمان خاصةً السفن المتجهة إلى مسقط بدون ترخيص مرور صادر من البرتغاليين وذلك في عام 1669 ميلادية ثأراً لهجوم القوات البحرية العمانية على ديو بالهند وانتهابها قبل ذلك وما حدث بعد ذلك من انتصارات للبرتغاليين في معركة كُنغ 1670 ميلادية، إذ يرد في الصفحة الثالثة من هذا الكتاب خبر إبحار الأسطول البرتغالي في عام 1669 ميلادية: (وفي يوم الخميس، الموافق الرابع عشر من مارس سنة 1669، أبحر الأسطول من ميناء أغوادا عند الساعة السادسة صباحاً)، ووَرَدَ فيه أيضاً أَنَّه في شهر مارس من هذا العام 1669 ميلادية نزلت بعض القوات البرتغالية من الأسطول البرتغالي في طيوي بساحل عُمَان بغرض التزود بالماء من هناك وهم في طريقهم بحراً إلى مسقط ولكن العرب هاجمتهم من جهة البر وأسفرت تلك المعركة عن تزوُّد البرتغاليين بالماء ثم مغادرتهم المكان، وفي العشرين من هذا الشهر مارس من 1669 ميلادية أمر القائد العام البرتغالي بإرسال السفن المنهوبة وما تحمله من بضائع إلى كُنغ، وفي اليوم نفسه قرر القائد العام الرحيل عائداً إلى كُنغ، وأبحر بالأسطول البرتغالي في اليوم التالي، وفي آخر يوم من هذا الشهر مارس من 1669 ميلادية شاهد الأسطول البرتغالي سفينةً لملك فارس كانت محملة بالبضائع ومتجهة إلى مسقط فلاحقها البرتغاليون فاحتمتْ بحص قريات وارتطمت بالساحل ثُمَّ دافع عنها العربُ ورماة البنادق من البر لكن البرتغاليون أشعلوا فيها النار والبارود، فهذا مُلَخَّص ما ورد من اشتباكات بين الطرفين العُمَاني والبرتغالي في شهر مارس من عام 1669 ميلادية وكلها حدثَتْ في ساحل عُمَان وبحر عُمَان قريب من مسقط ومطرح وساحل قريات العُمَانية وليس على الساحل الفارسي كما ذكر المؤلفُ، وليس فيها معركة كُبرى بين الأسطولين العُماني والبرتغالي عدا معارك صغيرة مع بعض العُمانيين المدافعين عن طيوي ومع المدافعين عن سفينة ملك فارس عند شاطيء حصن جزيرة قريات وتلك هزائم صغيرة، فيا تُرَى إذا كان المؤلفُ أخذ هذا الشهر مارس والسنة 1669 ميلادية من هذا الكتاب فلماذا لم يضعه في قائمة مصادر هذا الهامش 2 ؟، وإنمَّا الاشتباكات والمعارك الأكبر حدثَتْ بين هاذين الطرفين العًمَاني والبرتغالي بعد ذلك مثل: معركة حصن صور على ساحل عُمَان وتدمير السفن الخمس في تلك المعركة في شهر مايو من 1669 ميلادية وأسفرتْ عن انتصار البرتغاليين في هذه المعركة البحرية الساحلية ثُمَّ إبحارهم من صور إلى كُنغ، ومثل: المعركة البحرية قرب لنجة في 18 من شهر يونيو 1669 ميلادية التي أسفرت عن انتصار البرتغاليين دون قتال بعد فرار أكثر جنود القائد العام (محمد بن راشد) في سفنهم عنه بعد تمرُّدهم وإطلاقهم النار عليه وإصابتهم له وقتلهم ابن أخيه وكان الأسطول العماني مكوَّن من 25 سفينة منهم 5 خمس سفن كبيرة وفر منهم 18 سفينة من مكان المعركة، ومثل: المعركة البحرية الشرسة قبالة كُنغ بين الأسطولين العُماني والبرتغالي في 29 أغسطس من عام 1669 ميلادية التي أسفرت عن انتصار البرتغاليين ومقتل علي الرستاقي القائد العام للأسطول البرتغالي ومقتل ابن أخي إمام عُمَان سلطان بن سيف بن مالك اليعربي.
   
5-كان محمد بن راشد القاسمي في ميناء كُنغ فلما علم بهزيمة العمانيين، هجم هو وبقية بحارة السفن الراسية في ميناء كُنغ، وكان عددها ثلاث عشرة سفينة، على سفينة القيادة البرتغالية التي وصلت إلى ميناء كُنغ، حيث كان للبرتغاليين مركز تجاري هناك، فاستولى الشيخ محمد بن راشد القاسمي، ومن معه على سفينة القيادة البرتغالية.

قلتُ: هذه العبارة أيضاً كررها المؤلفُ - مع اختلاف وزيادة في الصياغة - في كتابه (القول الحاسم في تاريخ ونسب القواسم) ضمن المعلومات الإضافية للاسم (قضيب بن رحمة (كايد) بن حمود (عدوان) القاسمي) رقم (33)، (انظر صورة صفحة هذا الكتاب في نهاية هذه المفردة)، ويُلاحَظُ أنَّ المؤلفَ لم يذكر تاريخ هذه المعركة، لا الشهر ولا السنة، وإذا كان المؤلفُ يقصد وقوع هذه المعركة في نفس السنة 1669 ميلادية والشهر مارس المذكورين في الفقرة السابقة فإنَّه لا يوجد ذكرٌ لهذه المعركة بين الأسطولين العُمَاني والبرتغالي في هذا الشهر مارس والسنة الميلادية 1669 في جميع الصفحات التي أحال إليها المؤلفُ في تلك المصادر الأربعة المتعلقة بالبنجاب، ويبدوا أَنَّ المؤلفَ أخذ خبرها عن كتاب (سجل الرحلة ونجاحات الأسطول في مضيق هرمز ومعركة كُنغ سنة 1670 ميلاديةالمطبوع بواسطة أنطونيو كرايسبيك دي ميلو، حيث ورد تاريخ وقوع هذه المواجهة بين هاذين الأسطولين في هذه العبارة المُتَرْجَمَة من نص هذا الكتاب البرتغالي في عام 1669 ميلادية كالتالي: (وفي يوم الثلاثاء، 18 يونيو، عند الساعة الثالثة بعد الظهر، وأثناء إبحار الأسطول بمحاذاة جزيرة قشم، ظهر أسطول العدوّ قرب لنجة.)، وكان عدد سفن الأسطول العماني هو 25 سفينة منهم خمس سفن كبيرة وليس 13 ثلاث عشرة سفينة كما ذكر المؤلفُ، ولم تقع هناك معركة أو اشتباك حقيقي مع الأسطول البرتغالي حيث أطلقتْ سفينة القيادة البرتغالية المدفع على الأسطول العماني وكان اتجاه مهب الريح في صالح الأسطول البرتغالي وانسحب الأسطول العماني عند غروب شمس ذلك اليوم وثبت الأسطول البرتغالي في مكانه بالبحر من الليل إلى الصباح لخوض المعركة ضد الأسطول العماني لكن داخل الفشلُ أكثر جنود الأسطول العماني وفروا ليلاً على سفنهم ولم يبق مع القائد العام العماني محمد بن راشد بن قضيب سوى 7 سبع سفن وعندما قام بعض الجنود المتبقين معه بقطع الحبال التي تربط السفن ليفروا عليها هَبَّ محمد بن راشد بن قضيب للدفاع عنها أطلقوا النار على السفن المتبقية من الأسطول العماني بما فيها سفينة القيادة العمانية وأصابوا محمد بن راشد بن قضيب فأصيب ولم يُتَوَفَّى بسببها حينها بل الذي تُوَفِّي حينها هو ابن أخيه الذي أصابوه، وبعد شروق الشمس اليوم التالي وجد الأسطول البرتغالي أَنَّ الأسطول العماني قد فر وبذلك حقق الأسطول البرتغالي النصر عليهم بدون قتال، وهذه المواجهة حدثت قريباً من لنجة حسب ما يمكن فهمه من النص البرتغالي، وليس كما ذكر المؤلفُ أَنَّ سفينة القيادة البرتغالية وصلتْ إلى كُنغ واستولى عليها محمد بن راشد بن قضيب ومن معه هناك، وربما اختلط عليه الأمر بينها وبين سفينة القبطان داماو التي تم الاستيلاء عليها سابقاً قبل وقوع هذه المواجهة البحرية حيث ورد في هذا الكتاب البرتغالي: (وقد نفّذ مانويل دي أندرادي مهمته بنجاحٍ وحكمةٍ كبيرة، فرأى تحت حصن صور السفن العربية الخمس ومعها سفينة قبطان داماو التي كان العرب قد استولوا عليها سابقًا، بسبب تقدمها عن الأسطول ورفضها البقاء في تشكيله.).
    
6-كانت مجموعة من الجنود البرتغاليين قد تمركزت في الجزء العلوي من سفينة القيادة، وأخذت تُطلِق النارَ على المسيطرين على سفينة القيادة، فأصِيب محمد بن راشد القاسمي بطلقة في رأسه، فتوفي، فأُنزل بحارة السفن الراسية في ميناء كُنغ بعدها من سفينة القيادة البرتغالية.

قُلْتُ: هذه العبارة كذلك كررها المؤلفُ - مع اختلاف وزيادة في الصياغة - في كتابه (القول الحاسم في تاريخ ونسب القواسم) ضمن المعلومات الإضافية للاسم (قضيب بن رحمة (كايد) بن حمود (عدوان) القاسمي) رقم (33)، (انظر صورة صفحة هذا الكتاب في نهاية هذه المفردة)، وكما أشرتُ آنفاً فإنَّه لا يوجد ذكرٌ لهذه المواجهة البحرية بين الأسطولين العُماني والبرتغالي نهائياً في جميع الصفحات التي أحال إليها المؤلفُ في تلك المصادر الأربعة في هامش هذا المبحث أو الفصل رقم (2)، وتلك المصادر الأربعة أساساً تتعلَّق بالبنجاب، وإذا كان المؤلفُ أخذ خبر هذه المواجهة البحرية عن كتاب (سجل الرحلة ونجاحات الأسطول في مضيق هرمز ومعركة كُنغ سنة 1670 ميلاديةولم يورد هذا الكتاب ضمن مصادر الهامش (2) فإَنَّ ما ورد في هذا الكتاب هو خلاف ما أورده المؤلف هنا، وهذا الكتاب البرتغالي (المصدر) ورد فيه انتهاء هذه المواجهة البحرية بدون اشتباك وقتال بين الطرفين، وانتصر الأسطولُ البرتغالي على الأسطول العماني بعد فرار أكثر جنود الأسطول العماني واختلافهم على قائدهم العام محمد بن راشد الذي أصيب برصاصة من جنوده وليس من جنود الأسطول البرتغالي، ولم يُتَوَفَّي محمد بن راشد في الحال بعد إصابته ولكن الذي توفي في الحال بعد أصابته هو ابن أخيه، ومحمد بن راشد توفي بعد ذلك في سجن سلطان بن سيف بن مالك اليعربي إمام عُمَان الذي أمر بالقبض على قُوَّاد أسطوله ثُمَّ اعتقال القائد العام محمد بن راشد، وأنزل إمام عُمَان على القُوَّاد عقوبة الموت بطريقة وحشية وهي الموت بـ(دفنهم أحياءً داخل جدارٍ مغلق)، بينما القائد العام محمد بن راشد (مات بعد أيام قليلة في السجن بلا ذنب، إذ لم يشفع له أنه لم يفرّ ولم يتراجع عن القتال)، وهذا يتفق مع الترجمة العربية لنص هذا الكتاب البرتغالي التي نشرها المؤلفُ نفسه في كتابه (البرتغاليون في بحر عُمَان، سلطان القاسمي، المجلد العشرون، الصفحتان 400 و402)، (نسخة رقمية، انظر صور الصفحتين في نهاية هذه المُفردة)، وحسب هذا الكتاب البرتغالي فإنَّ محمد بن راشد توفي سجيناً، ولكن لا نعلم عن سبب وفاته بالتحديد، فربما توفي جراء إصابته بعد التهاب جرحه أو ربما لسبب آخر، كمال قال الشاعر:

مَنْ لم يمُتْ بالسيف مات بغيره // تعدَّدَتِ الأسبابُ والموتُ واحد. 
       
7-كان راشد ابن الشيخ محمد بن راشد القاسمي صغير السن عندما قُتِلَ والده، فَعُيِّنَ الشيح علي بن محمد بن سيف القاسمي-وأبوه شيخ الصير الذي أعدم في المؤامرة في عُمَان-وصيّاً على راشد ابن الشيخ محمد بن راشد القاسمي، ووكيلاً عنه، في ساحل فارس. 
          
قُلْتُ: لا يوجد ذكرٌ لهذا الخبر نهائياً في جميع الصفحات التي أحال إليها المؤلفُ في تلك المصادر الأربعة في هامش هذا المبحث أو الفصل رقم (2)، وتلك المصادر الأربعة خاصة بالبنجاب من بلاد الهند، ولا يرد فيها ذكر لـ(راشد بن محمد بن راشد القاسمي) ولا (الشيخ علي بن محمد بن سيف القاسمي) ولا (محمد بن سيف القاسمي) ولا يرد فيها خبر عن إعدام (محمد بن سيف القاسمي) بعد اشتراكه في المؤامرة في عُمان ولا يرد فيها خبر تعيين (الشيخ علي بن محمد بن سيف القاسمي) وكيلاً على الولد صغير السن (راشد بن محمد بن راشد القاسمي)، وسبق أَنْ نَبَّهْتُ في مُفردة سابقة على أَنَّ المؤلف سلطان القاسمي وقع في مغالطات بسبب استخدامه للذكاء الاصطناعي لترجمة النص وعدم مراجعته للنص المُتَرْجَم على النص الأصلي البرتغالي للتدقيق في الترجمة والتأكد من عدم وجود أخطاء في الترجمة خاصةً أسماء الأعلام من أشخاص وجماعات وأماكن، وصواب ترجمة (Seaque dos benarriames) و (Mamede bemsalto) - وهو أحد الأشخاص المشاركين في محاولة قتل إمام عُمَان سلطان بن سيف بن مالك اليعربي - هو (محمد بن الصلت شيخ بني ريام) وليس (محمد بن سيف شيخ الصير)، انظر مفردة (قراءة في أسماء المشاركين في أحداث اغتيال سلطان بن سيف اليعربي إمام عُمَان الواردة أسماؤهم في كتاب (القواسم في عمان)).   

وأَمَّا خبر تعيين (الشيخ علي بن محمد بن سيف القاسمي) وكيلاً على الولد صغير السن (راشد بن محمد بن راشد القاسمي) لم يورد المؤلفُ مصدره ضمن مصادر الهامش رقم (2) فربما سقط أثناء صف نص الكتاب، أو ربما توقُّع واستنتاج منه وهو الأرجح فيما يبدو حيث المؤلفُ صاغ فِعْلَ التعيين بصيغة المجهول ولم يَذْكُرْ مَنْ عيَّنَه وكيلاً ووصياً، مع العلم أَنَّ الشريف الهاشمي الأصلي يمكن أنْ يكون وصياً ووكيلاً على حليف عربي أو تابع صغير السن ويمكن أن يكون العكس، ويمكن أنْ يكون الحليف العربي وصياً ووكيلاً على حليف عربي آخر صغير السن أو تابع صغير السن ويمكن أَنْ يكون العكس، ويمكن أنْ يكون التابع وصياً ووكيلاً على تابع آخر صغير السن ويمكن أَنْ يكون العكس.  

8-بعد أن بلغ الشيخ راشد بن محمد القاسمي ابن قائد أسطول اليعاربة على جزيرة ديو في الهند، رشده، انتقل من بلدة كُنغ إلى جزيرة قشم، وأسس هناك ميناءً أطلق عليه أبا سعيدوه (أ) تخليداً لجدّه، وترك وكيله الشيخ علي بن محمد بن سيف القاسمي في بلدة " مالودي"، فأطلق على الشيخ علي بن محمد القاسمي اسم علي المالودي.
وفي الحاشية (أ): با سعيدوه، كان لفظ سعيد لدى البرتغاليين: سعيدوه وسعيد المذكور هو جدّ راشد بن محمد بن راشد بن قضيب بن سعيد بن صقر القاسمي، من أبناء عمّ القواسم.

قُلْتُ: في جميع الصفحات التي أحال إليها المؤلفُ في تلك المصادر الأربعة البنجابية في هامش هذا المبحث أو الفصل رقم (2) لا يوجد ذكرٌ لمن سَمَّاه بــ (الشيخ راشد بن محمد القاسمي ابن قائد أسطول اليعاربة على جزيرة ديو في الهند) ولا يوجد ذكرٌ لرحلته تلك من بلدة كُنغ إلى جزيرة قشم بعد بلوغه سن الرشد وتأسيسه لميناء هناك سمَّاه بــ (أبا سعيدوه) باسم جدِّه الذي لم يُحَدِّدْهُ المؤلفُ، ولا يرد فيها خبر تركه لوكيله (الشيخ علي بن محمد بن سيف القاسمي) في بلدة مالودي ولا خبر إطلاق لقب المالودي على علي المذكور، فربما سقطتْ المصادر من الهامش رقم (2) أثناء صف نص الكتاب أو ربما تلك المعلومات مجرَّد استنتاجات من المؤلف. 

ويُلَاحَظُ عدم ذكر المؤلف لسنة بلوغ راشد بن محمد بن راشد بن سعيد بن قضيب المذكور لسن الرشد ورحلته تلك من بلدة كُنغ إلى جزيرة قشم.
      
وهنا وقفة لغوية عند قوله: (وترك وكيله الشيخ علي بن محمد بن سيف القاسمي في بلدة " مالودي"، فأطلق على الشيخ علي بن محمد القاسمي اسم علي المالودي.)، فهو هنا أراد إيراد لقب (المالودي) وسبب إطلاقه على شخص: (الشيخ علي بن محمد بن سيف القاسمي) ولكن (مالودي) اسم مكان والنسبة في كلام العرب تكون بإضافة ياء النسبة ولذلك ممكن أن تكون (مالودوي) بإضافة ياء النسبة بعد الياء التي قُلِبَتْ إلى واو أو ربما تكون (مالوداوي) ونحوه، والمؤلف هنا كذلك ترك الفعلَ (فأطلق) هنا بدون ضبط بالتشكيل ولذلك لا يُعْلَمُ إنْ كان بصيغة المبني بالمجهول (فَأُطْلِقَ) أو بصيغة المبني بالمعلوم (فَأَطْلَقَ) فيكون الفاعل (المُطْلِق) هو راشد بن محمد بن راشد بن قضيب بن سعيد بن صقر.

وكذلك ما أورده المؤلف في الحاشية (أ) يحتاج إلى نظر ودراسة:
(با سعيدوه، كان لفظ سعيد لدى البرتغاليين: سعيدوه وسعيد المذكور هو جدّ راشد بن محمد بن راشد بن قضيب بن سعيد بن صقر القاسمي، من أبناء عمّ القواسم.)

قُلْتُ: (با سعيدوه) أو (با سيدوه) وردتْ بهذه الصيغة (Bacitud) مرة واحدة في النص البرتغالي في كتاب (سجل الرحلة ونجاحات الأسطول في مضيق هرمز ومعركة كُنغ سنة 1670 ميلادية)، انظر مفردة قراءة في كتاب (سجل الرحلة ونجاحات الأسطول في مضيق هرمز ومعركة كُنغ سنة 1670 ميلادية)، لكن المؤلف اختصر كلامه ولم يُشِرْ إلى هذا المصدر البرتغالي أو أي مصدر برتغالي آخر، واسم هذا المكان ورد في هذا الكتاب البرتغالي من أيام المواجهة البحرية بين الأسطولين البرتغالي والعماني في مياه الخليج الفارسي قرب لنجة في سنة 1669 ميلادية في الفقرة: (وفي اليوم السابع من يونيو، أمر القائد بإرسال فرقاطتين مع سفن المجاديف لجلب الماء من باسيدوه (باسعيدوه)، لكن لما بلغه أن العدو يجهّز أسطولًا جديدًا، أمر بعودة السفن فورًا إلى الميناء، حتى لا تُفاجَأ متفرّقة، مفضِّلًا أن يُضعف انقسام القوة لا شجاعتها.)، أي (با سعيدوه) أو (با سيدوه) موجود ومعروف قبل المواجهة مع محمد بن راشد بن قضيب بن سعيد بن صقر وقبل إصابته وقبل وفاته بعد ذلك سجيناً في سجن إمام عُمان سلطان بن سيف بن مالك اليعربي وقبل بلوغ ابنه راشد بن محمد بن راشد بن قضيب بن سعيد بن صقر سن الرشد وقبل رحلته بعد رشده من كُنغ إلى جزيرة قشم (رحلته هذه حسب قول المؤلف) فكيف يكون هو من أسس هذا الميناء وسمَّاه (أبا سعيدوه) إذا كان هذا الميناء (المكان) موجوداً ومعروفاً بهذا الاسم قبل ذلك ؟!
      
وأَمَّا لفظ (أبا) أو (با) أو (بو) هي من ألفاظ الأبوة المعروفة وهو لفظ دارج في سواحل الخليج العربي وجزره خاصةً اللفظ (بو) ويوجد لفظ (با) كذلك في اللغة الدارجة بحضرموت نواحي جنوب الجزيرة العربية، وله معنى آخر مثل: (ابن) أو (ذو)، وبما أَنَّ المؤلف يقول أنَّ (با سعيدوه) كنية جد و (سعيدوه) هو (سعيد بن قضيب) ولم يحدد المؤلفُ اسمَ الجد حامل هذه الكنية (با سعيدوه) الذي سُمِّيَ الميناء بكنيته فمن الممكن أن يكون هو (راشد بن قضيب بن سعيد بن صقر) أو (قضيب بن سعيد بن صقر) أو (صقر)، فهي للأسماء بعد سعيد بمعنى ابن ولصقر بمعنى أبو، مع العلم أنَّ اسم المكان هذا موجود قبل رحلة (راشد بن محمد بن راشد بن قضيب) من كُنغ إلى قشم على افتراض حدوثها كما نَبَّهْتُ إلى ذلك آنفاً.
 
والشيء بالشيء يُذْكَرُ، والمكان يُمْكِنْ تسميتُه بهيئته، وشاهدتُ مرةً فيلماً وثائقياً عن جزيرة سقطرى اليمنية على اليوتيوب وكان عنوانه جذور من سقطرى وصوروا فيه طائر الرخمة المصرية المستوطن في هذه الجزيرة وسكان الجزيرة يُسَمُّوْنَه (سعيدوه) فمن الوارد أن يكون تسمية المكان في جزيرة قشم باسم هذا الطائر فيكون معنى (با) هو (ذو) في هذه الحالة أي (ذات سعيدوه)، ورأيت في بعض التواريخ العُمَانية ذكراً لآل (امبوسعيد) وآل (مبارك بوسعيد) في عُمَان ومطرح، وأهل سواحل خليج فارس في كلامهم: سعيدوه ونخيلوه وكلاتوه وخلفوه وفخروه وسكروه ونحوه. 

9-في عام 1728م، قام رحمة بن مطر الهولي وهاجم رأس الخيمة، واحتلها بعد أن قتل الشيخ سعيد بن كايد رحمة القاسمي شيخ رأس الخيمة، فهرب الشاب قضيب بن سعيد بن كايد رحمة القاسمي، بسفينة إلى باسعيدوه، على جزيرة قشم، حيث خاله راشد بن محمد بن راشد القاسمي، وقد قيل إن مسقط وراء ذلك الانقلاب.

قُلْتُ: في جميع الصفحات التي أحال إليها المؤلفُ في تلك المصادر الأربعة البنجابية في هامش هذا المبحث أو الفصل رقم (2) لا يوجد ذكرٌ لهذه الأخبار جميعها ولا يوجد فيها ذكرٌ لمن سَمَّاهم بــ (رحمة بن مطر الهولي) و (الشيخ سعيد بن كايد رحمة القاسمي شيخ رأس الخيمة) و (الشاب قضيب بن سعيد بن كايد رحمة القاسمي) و (خاله راشد بن محمد بن راشد القاسميوبما أَنَّ المؤلفَ أَرَّخَ هذه الأخبار (في عام 1728م) فيبدوا أنَّه أخذ هذا التاريخ السنوي المُحَدَّد من مصدر برتغالي أو مصدر آخر سقط من قائمة مصادر الهامش رقم(2) بسبب ما كسقوطه بالخطأ أثناء صف نص الكتاب، أو لم يرغب المؤلفُ بالإفصاح عنه أو لسبب آخر.

وسنة 1728 ميلادية توافق تقريبًا: 1140 – 1141 هجرية.

ويُلاحَظُ على المؤلف اختصاره في بعض العبارات مثل اختصاره للاسم (كايد رحمة) عند قوله: (الشاب قضيب بن سعيد بن كايد رحمة القاسمي) وهذا يجعل القاريء المبتديء محتاراً في مقصود المؤلف ويتسائل هل هو اسم مركب؟ أم كايد لقب لرحمة؟ أم العكس؟، فتحري الدقة وضبط الأسماء أمر مطلوب ومفيد.

ومثله الاختصار في عبارته إلى درجة الغموض: (وقد قيل إن مسقط وراء ذلك الانقلاب.)، وهذا يجعل القاريء يستوضح أكثر: قد قِيْلَ؛ أين؟، في أي مصدر؟ ومن هم أولئك الذين في مسقط وراء ذلك الانقلاب؟.

10-بعد الحادثة هاجرت نحو ألف عائلة من رأس الخيمة إلى باسعيدوه على جزيرة قشم لدى الشيخ راشد بن محمد القاسمي، فأوكل الشيخ راشد، الشيخ صالح بن علي المالودي القاسمي وكيله في كُنغ، بترتيب أمورهم.

قُلْتُ: في جميع الصفحات التي أحال إليها المؤلفُ في تلك المصادر الأربعة البنجابية في هامش هذا المبحث أو الفصل رقم (2) لا يوجد ذكرٌ لهذه الرحلة الجماعية وأخبارها ولا خبر التوكيل، ولا يوجد فيها ذكرٌ لمن سَمَّاهما بــ (الشيخ راشد بن محمد القاسمي) و (الشيخ صالح بن علي المالودي القاسمي)، ولا يوجد فيها ذكرٌ لرأس الخيمة أو قشم أو باسعيدوه أو كُنغ، وربما أنَّ هذه الرحلة وخبر التوكيل استنتاج من المؤلف أو ربما أخذها عن مصدر آخر سقط من قائمة مصادر الهامش رقم(2) بسبب ما كسقوطه بالخطأ أثناء صف نص الكتاب، أو لم يرغب المؤلفُ بالإفصاح عنه أو لسبب ما آخر، والمؤلف هنا لم يُصَرِّحْ بسنة هذه الرحلة، وربما هذه الفقرة هي امتداد للفقرة التي قبلها المؤرخة في السنة 1728 ميلادية التي توافق تقريبًا: 1140 – 1141 هجرية.

ويُلاحَظُ كذلك على المؤلف اختصاره لعبارة التوكيل عند قوله: (فأوكل الشيخ راشد، الشيخ صالح بن علي المالودي القاسمي وكيله في كُنغ، بترتيب أمورهم.)، ولم يُفَصِّلها ليُعْلَمَ مقصودُه أكثر (بترتيب أمورهم)، وهل المقصود ترتيب رحلتهم تلك من رأس الخيمة إلى باسعيدوه؟ أم المقصود توكليه لبيع ممتلكاتهم التي تركوها ورائهم في رأس الخيمة؟ أم جميع ذلك؟.

11-قام الشيخ صالح بن علي المالودي القاسمي، باستئجار بقعة من الأرض من أمير لار على البر الأصلي من الساحل الفارسي، وهي مقابلة لباسعيدوه تفصِلُها عنها القناة المائية، وأطلق عليها "لنجة" بالفارسية، أي المقابلة.

قُلْتُ: في جميع الصفحات التي أحال إليها المؤلفُ في تلك المصادر الأربعة البنجابية في هامش هذا المبحث أو الفصل رقم (2) لا يوجد ذكرٌ لهذا الاستئجار، ولا يوجد فيها ذكرٌ لمن سَمَّاهما بــ (الشيخ راشد بن محمد القاسمي) و (أمير لار)، ولا يوجد فيها ذكرٌ لباسعيدوه أو لنجة، وربما أنَّ خبر التوكيل استنتاج من المؤلف أو ربما أخذها عن مصدر آخر سقط من قائمة مصادر الهامش رقم(2) بسبب ما كسقوطه بالخطأ أثناء صف نص الكتاب، أو لم يرغب المؤلفُ بالإفصاح عنه أو لسبب ما آخر، والمؤلف لم يُصَرَّحْ باسم المؤجر (أمير لار) واكتفى باللقب، ولم يُصَرِّحْ بتاريخ سنة هذا الإستئجار، وإذا كانت هذه الفقرة هي امتداد للفقرة قبل السابقة المؤرخة في سنة (1728 ميلادية) وتوافق تقريبًا: 1140 – 1141 هجرية، أوبعد تلك السنة فإنَّ لنجة معروفة اسماً ومكاناً قبل تلك السنة وورد ذكرُها عند البرتغاليين في سنة 1669 ميلادية (الموافق تقريباً 1079 هجرية) بهذه الصيغة (Angão) ثلاث مرات في كتاب (سجل الرحلة ونجاحات الأسطول في مضيق هرمز ومعركة كُنغ سنة 1670 ميلادية)، انظر مفردة قراءة في كتاب (سجل الرحلة ونجاحات الأسطول في مضيق هرمز ومعركة كُنغ سنة 1670 ميلادية)، ومنها هذه العبارة:  
(وفي يوم الثلاثاء، 18 يونيو، عند الساعة الثالثة بعد الظهر، وأثناء إبحار الأسطول بمحاذاة جزيرة قشم، ظهر أسطول العدوّ قرب لنجة.).

ويُلاحظُ أيضاً على المؤلف هنا تركُه للفعل (أطلق) بدون ضبط بالتشكيل: (وأطلق عليها "لنجة" بالفارسية، أي المقابلة) ولهذا لا يُعْلَمُ إنْ كان بصيغة المبني بالمجهول (وَأُطْلِقَ) أو بصيغة المبني بالمعلوم (وَأَطْلَقَ) فيكون الفاعل (المُطْلِق) هو المُسْتَأْجِرُ الذي سمَّاه في بداية هذه الفقرة بـ (الشيخ صالح بن علي المالودي القاسمي). 

12-في لنجة تزوَّج الشيخ قضيب بن سعيد القاسمي، الذي حكم لنجة، من ابنة الشيخ صالح بن علي المالودي القاسمي.

قُلْتُ: في جميع الصفحات التي أحال إليها المؤلفُ في تلك المصادر الأربعة البنجابية في هامش هذا المبحث أو الفصل رقم (2) لا يوجد ذكرٌ لهذا الاستئجار، ولا يوجد فيها ذكرٌ لمن سَمَّاهما بــ (الشيخ قضيب بن سعيد القاسمي) و (الشيخ صالح بن علي المالودي القاسمي)، ولا يوجد فيها ذكرٌ للنجة أو حُكْمِ (الشيخ قضيب بن سعيد القاسمي) للنجة أو لهذا الزواج، وربما أنَّ هاذن الخبران؛ خبر حُكْمِ لنجة وخبر الزواج؛ هما استنتاجان من المؤلف أو ربما أخذها عن مصدر آخر سقط من قائمة مصادر الهامش رقم(2) بسبب ما كسقوطه بالخطأ أثناء صف نص الكتاب، أو لم يرغب المؤلفُ بالإفصاح عنه أو لسبب ما آخر.

ويُلاحَظُ على المؤلف اختصاره للعبارة: (الذي حكم لنجة) بدون إيضاحٍ كيف أَخَذَ حُكْمَهَا؟؛ لا في النصٍ ولا في الحاشية، مع أَنَّ صاحبَها المستأجر لها والمؤسس لها (حسب ما يُفهَمُ من قول المؤلف) هو (الشيخ صالح بن علي المالودي القاسمي) ومن المُتَوقَّع أنْ يكون هو أمير أعلى على جميع من فيها ويُقَلِّدَ (الشيخَ قضيب بن سعيد القاسمي) حُكْمَها على من فيها تابعاً له حسب الترتيب العشائري المُتعارف عليه آنذاك.

13-قام الشيخ صالح بن علي المالودي القاسمي، وتزوج من إمرأة، أسكنها في مزرعة نخيل خارج شناص، القريبة من لنجة، بعد أن بنى بها مسكناً، وأطلق عليها "مالودي" وتُعْرَفُ "بمالا".

قُلْتُ: في جميع الصفحات التي أحال إليها المؤلفُ في تلك المصادر الأربعة البنجابية في هامش هذا المبحث أو الفصل رقم (2) لا يوجد ذكرٌ لمن سَمَّاهما بــ (الشيخ صالح بن علي المالودي القاسمي) ولا يوجد فيها ذكرٌ لهذا الزواج ولا إسكانه لزوجته في ديار زراعية ولا خبراً عن بنائه مسكناً في تلك الديار ولا خبراً عن إطلاق هذا الاسم الهندي عليها، ولا يوجد فيها ذكرٌ للنجة أو شناص، وربما هذه الأخبار هي استنتاجات من المؤلف أو ربما أخذها عن مصدر آخر سقط من قائمة مصادر الهامش رقم(2) بسبب ما كسقوطه بالخطأ أثناء صف نص الكتاب، أو لم يرغب المؤلفُ بالإفصاح عنه أو لسبب ما آخر، والمؤلف كذلك لم يُصَرِّحْ بتاريخ هذا الزواج وأخباره في أي سنة، أم قصد المؤلف وقوع هذا الزواج والأخبار من إسكان للزوجة وبناء مسكن في نفس تلك السنة السابقة الذكر أي في سنة (1728 ميلادية) الموافقة للعام 1079 هجرية أو 1080 هجرية تقريباً، أم في سنة غيرها.

ويُلاحَظُ أيضاً على المؤلف اختصاره للعبارة: (وتزوج من إمرأة) بدون إيضاحٍ من تكون تلك المرأة؟؛ وهل هي عربية؟ أم غير عربية؟ أم هي أُمّ ولد؟ وهل سكن معها في تلك الديار؟ 

وكذلك عبارة المؤلف: (بعد أن بنى بها مسكناً، وأطلق عليها "مالودي" وتُعْرَفُ "بمالا") تُلْفِتُ الانتباه وتحتاج إلى تأمِّل ونظر، فقد ترك الفعلَ: (وأطلق عليها) بدون تشكيل وهذا يدخل القاريء في احتمال قرائتها بصيغة المبني بالمجهول (وأُطْلِقَ عليها) أو بصيغة المبني بالمعلوم (وَأَطْلَقَ عليها)، وتشكيلها يقطع الشك باليقين في معرفة مقصود المؤلف، والأغرب من ذلك قول المؤلف: (وأطلق عليها "مالودي" وتُعْرَفُ "بمالا".)، وسبق مرَّ معنا أَنَّ (مالودي) و (مالا) اسمان هنديان وليسا حتى مُعَرَّبَان، فإنْ كان الذي أطلق عليها ذلك هو من سمَّاه بـــ (الشيخ صالح بن علي المالودي القاسمي) فهذا أمر مُسْتَغْرَب لأنَّ الذراري الأصلية للقواسم الأخيضرية الحسنية الهاشمية كانوا بدواً في سواحل الخليج العربي يتكلَّمون العربية ويعتزوُّن بها وبأسماء العرب وعادةً يُسَمُّون ما يسكنونه من ديار بأسماء عربية قديمة متوارثة عندهم مثل: مشيرفة والبصرة والحوطة وخضراء ونحوه، ولكن يبدوا أَنَّ المؤلفَ خَلَطَ ما بين الذراري الأصلية للقواسم الأخيضرية الحسنية وبين توابعهم الشرقيين من الهنود واللار، وكذلك المؤلف لم يُوَضِّحْ إذا كان (الشيخ صالح بن علي المالودي القاسمي) أَطْلَقَ عليها هذا الاسم الهندي (مالودي) في وقته فلماذا تُعْرَفُ بـــ (مالا) آنذاك أو الآن في وقتنا الحاضر؟ أم هل هو اختصار للاسم؟.   

14-أعقب الشيخ صالح بن علي المالودي القاسمي ابناً أطلق عليه اسم محمد، كان بمرتبة وزير فيما بعد، لدى شيخ لنجة، والذي أعقب صالح بن محمد بن صالح بن علي المالودي القاسمي، والذي أصبح بمرتبة وزير لدى الشيخ قضيب بن راشد القاسمي، شيخ لنجة.

قُلْتُ: في جميع الصفحات التي أحال إليها المؤلفُ في تلك المصادر الأربعة البنجابية في هامش هذا المبحث أو الفصل رقم (2) لا يوجد ذكرٌ لمن سَمَّاهم بــ (الشيخ صالح بن علي المالودي القاسمي) و (محمد بن الشيخ صالح بن علي المالودي القاسمي) و (صالح بن محمد بن الشيخ صالح بن علي المالودي القاسمي) و (الشيخ قضيب بن راشد القاسمي، شيخ لنجة)، ولا يوجد فيها ذكرٌ للنجة، ولا يوجد فيها خبراً عن تَقَلُّد (محمد بن الشيخ صالح بن علي المالودي القاسمي) لوزارة (لدى شيخ لنجة) الذي لم يُحَدِّدْ المؤلفُ اسمَه هنا، ولا يوجد فيها خبراً عن تَقَلُّد (صالح بن محمد بن الشيخ صالح بن علي المالودي القاسمي) لوزراة (لدى الشيخ قضيب بن راشد القاسمي، شيخ لنجة)، وربما هذه الأخبار هي استنتاجات من المؤلف أو ربما أخذها عن مصدر آخر سقط من قائمة مصادر الهامش رقم(2) بسبب ما كسقوطه بالخطأ أثناء صف نص الكتاب، أو لم يرغبْ المؤلفُ بالإفصاح عنه أو لسبب ما آخر، والمؤلف كذلك لم يُصَرِّحْ بسنوات هذه الأخبار، وأياً يكُن فهذه الأخبار التي ساقها هنا مثيرة للتعجب والتساؤل، فإذا كان (الشيخ صالح بن علي المالودي القاسمي) هو صاحب لنجة والمستأجر لمكانها من أمير لار فكيف حَكَمَ (الشيخُ قضيب بن سعيد القاسمي) لنجة في حياة الشيخ قضيب بن سعيد القاسمي؟، وما هي طبيعة حُكْمِه؟، وهل حَكَمَها تابعاً  لــ (الشيخ صالح بن علي المالودي القاسمي)؟، ولله العَجَب كيف يصبح اثنان من ذراري (الشيخ صالح بن علي المالودي القاسمي) صاحب لنجة مُقَلَّدَيْن وزارةً عند ذراري (الشيخ قضيب بن سعيد القاسمي) - على افتراض أنَّهما من ذريته - وليس العكس؟.       

وأَمَّا الذاري الأصلية للقواسم الأخيضرية الحسنية الهاشمية كانوا لا يتقلَّدُوْنَ قيادة جيش أو وزارة أو يكونون تابعين لغيرهم أو رجالاً لهم وكانوا بدواً أحراراً ينزعون إلى الحرية وأعمال التجارة والقضاء العشائري والتنقُّل لرعي إبلهم في بوادي العرب، وكانوا يُقَلِّدُونَ حلفائهم من العرب وتوابعَهم أمارة ومشيخة وحكم الديار والمكان على من فيها من العرب والتوابع وخاصةً على التوابع وخصوصاً على توابع الديار.

15-كان الشيخ صالح بن محمد بن صالح بن علي المالودي القاسمي، قد قام بالإشتراك في المباحثات التي جرت بين الإنجليز والشيخ سلطان بن صقر القاسمي، والذي اصطحبه معه إلى رأس الخيمة. (2)

قُلْتُ: في جميع الصفحات التي أحال إليها المؤلفُ في تلك المصادر الأربعة البنجابية في هامش هذا المبحث أو الفصل رقم (2) لا يوجد ذكرٌ لمن سَمَّاهما بــ (الشيخ صالح بن محمد بن صالح بن علي المالودي القاسمي) و (الشيخ سلطان بن صقر القاسمي)،  ولا يوجد فيها ذكرٌ لرأس الخيمة، ولا يوجد فيها خبراً عن تلك المباحثات التي جرتْ مع الإنجليز، والمؤلف هنا اختصر عبارته ولم يحدد سنة تلك المباحثات، وبما أَنَّ حديثه عن مباحثات مع الإنجليز فالمتوقَّع أن يكون مصدره أو مصادره إنجليزية - غير عربية - وهو ما يتبيَّن بعد ذلك مع تفصيل أكثر في الصفحة التالية وهي بداية المبحث أو الفصل (3) الذي عنونه المؤلفُ بــ (القواسم العُمَانِيُّون في جصة بمسقط)، وأشار فيها المؤلف إلى أنَّ تلك المباحثات جرت في بندر عباس على ساحل فارس في السادس من شهر فبراير من سنة 1806 ميلادية (الموافق تقريباً 22 ذو القعدة 1220 هجرية)، أي في فترة ما بعد تَغَلُّبِ التوابع المتمرِّدة على متبوعيهم الأشراف الأخيضرية الحسنية الهاشمية داخل وخارج جزيرة العرب وفي سواحل الخليج العربي في نحو عام 1200 هجرية، ولذلك يتوجَّب التنبيه إلى أَنَّ ذراري الأشراف القواسم الأخيضرية الحسنية الهاشمية وأحلافهم من العرب وتوابعهم من أعراق مختلفة هم مثل غيرهم؛ فما يصدر منهم من فعل حسن فهو لهم ويُشكرونَ عليه وما يصدر منهم من فعل سيء فهو عليهم ويُنْكَرُ عليهم؛ وفي سنوات الفتن وتمرُّد التوابع على متبوعيهم الأشراف الأخيضرية الحسنية الهاشمية داخل وخارج جزيرة العرب أيضاً تمرَّدت التوابعُ على متبوعيهم الأشراف القواسم الأخيضرية الحسنية الهاشمية في سواحل الخليج العربي في النصف الثاني من القرن الثاني عشر الهجري (1157-1200هجرية) ولحقت توابعُهم فيها في تبعية التوابع المتمردة الآخرين وشاركوهم في التمرُّد واكتمل تغلُّبِ تلك التوابع المتمردة على متبوعيهم الأشراف القواسم الأخيضرية الحسنية الهاشمية مع اكتمال القرن الثاني عشر الهجري (1200 هجرية) ولم يبق من تبعية تلك التوابع المتمردة لمتبوعيهم الأشراف القواسم الأخيضرية الحسنية الهاشمية سوى الإنتساب إليهم والتسمِّي باسمهم باسم القواسم، وتلك التوابع المتمردة خلعتْ طاعة متبوعيهم الأشراف القواسم الأخيضرية الحسنية في سنوات النكبة الكبرى الثالثة الأخيرة وأرادوا أن يحلُّوا محلَّ متبوعيهم الأشراف القواسم الأخيضرية الحسنية الهاشمية في المشيخة والأمارة في النواحي والديار ثُمَّ أرادوا أنْ يفعلوا مثل ما يفعله المستعمرون من برتغاليين وإنجليز وهولنديين وأتراك بل وأرادوا أن يزيدوا على ما يفعله المستعمرون من قطع طريق وفرض أتاوات على المرور في البر والبحر وعدم السماح بالعبور إلا بتصريح مكتوب، وهذه ليست من أفعال الأشراف القواسم الأخيضرية الحسنية الهاشمية ولا من أفعال أهل الهند، ولذلك أرادت تلك التوابع المتمردة فرض الأتاوة على المستعمرين الإنجليز بعد خروج الأمر من يد متبوعيهم الذراري الأصلية من الأشراف القواسم الأخيضرية الحسنية الهاشمية فأغضبوا الإنجليز ووصموهم بالقرصنة.

وأَمَّا الأشراف القواسم الأخيضرية عامة وذراريهم الأصلية خاصة بريئة من تلك الأفعال الشنيعة ووصمة الإنجليز لهم بالقرصنة، وكما قيل: الولد الشقي يجلب لأهله السمعة السيئة !، وكان الأشراف القواسم الأخيضرية الحسنية الهاشمية متصوفةً مسالمين يَدْعُوْنَ إلى الصلح بين المتخاصمين وإلى إفشاء السلام وإطعام الطعام وإعانة المحتاج على نوائب الزمان وإغاثة المنكوب وكف الأذى عن البشر والشجر والحجر ويدعون إلى حرية التجارة وأمان طرقها عبر البر والبحر، وعقدوا التحالفات واضطروا إلى مهادنة المستعمر المسيطر على تجارة الهند وموانئها للحفاظ على أمن تجارتهم وتجارة حلفائهم وتوابعهم وعدم انقطاع أرزاق الناس ومعايشهم، وكان معهم في أعمال التجارة حلفاؤهم من العرب وتوابعهم من أعراق مختلفة، ولم يكونوا مَكَّاسين ولا مُرَابِين، وكانتْ تجارتهم مصدر ثروتهم.

وبهذا أختم هذه المفردة بهاذين الفصلين (1) و (2) وأسأل الله أن ييسر لإعداد مفردتين بخصوص الفصلين (3) و (4) في المستقبل.
 
مصادر الصور:














































































ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق