هذه المفردة التاريخية تتحَدَّثُ عن أسماء المشاركين في اغتيال سلطان بن سيف بن مالك اليعربي إمام عُمَان في نحو عام 1064 هجرية الواردة أسماؤهم في كتاب (القواسم في عُمَان) لمؤلفه د سلطان القاسمي وهي النسخة الرقمية المرفوعة على موقع المؤلف على شبكة الإنترنت، وقبل مناقشة بعض ما هو مذكور في صفحات الكتاب أود التنبيه إلى أنَّ الأشراف القواسم الأخيضرية الحسنية الهاشمية أصحاب السيادة والسؤدد والصيت والشهرة والتجارة والكرم والمضافات والفروسية والقضاء العشائري عبر تاريخهم الطويل الممتد إلى أكثر من عشرة قرون هجرية كان معهم الكثير من الحلفاء من العرب ومنهم من عرب خثعم قحطان ومنهم من عتوب هوازن وكذلك كان عندهم الكثير من التوابع من أعراق مختلفة ومنهم توابع شرقيين من لاريين وهنود وفرس من جهات فارس والهند ومنهم ذراري التابع الشرقي (...) من كبار رعيان الإبل في القرن التاسع الهجري وما زالت ذراريه حتى وقتنا الحاضر تُورِدُ نسبَهم فيه عند العد والتسلسل ويُسَمُّونَ به أبنائَهم وهم تركيب في نسب الأشراف القواسم الأخيضرية وغيرها من فروع الأشراف الهاشمية، وما زال كثيرٌ من حلفاء الأشراف القواسم الأخيضرية الحسنية وتوابعهم يتسمَّون باسمهم (القواسم) وينْتَسِبُون إليهم ويُضِيْفُوَنَ نَسَبَهُم فيهم، وكان للأشراف القواسم الأخيضرية الحسنية الهاشمية تجارة وثروة وأحلاف وأتباع ورحلات ومشيخات وأمارات في بوادي العرب داخل وخارج جزيرة العرب ولهم أحلاف ورحلات ومشيخات وأمارات بين العرب في سواحل الخليج العربي وجزره وفي نواحي عُمَان وسواحله إلى أنْ أرداتْ توابعُهم ومن وافقهم من العرب أَنْ تَحِلَّ مَحَلَّهُم في المشيخات والأمارات في النواحي والديار وخَرَجَ الأمرُ من يدهم وأَفْلَتَتْ توابعُهُم من قبضتهم بعد سنوات النكبة الكبرى الثالثة الأخيرة بعد تمرُّدِ توابع الأشراف الأخيضرية الحسنية عليهم ومن وافقهم من العرب داخل وخارج جزيرة العرب في النصف الثاني من القرن الثاني عشر الهجري (1157-1200 هجرية) واكتمال تَغَلُّبِهم على متبوعيهم الأشراف الأخيضرية الحسنية الهاشمية ونهبهم لأموال وممتلكات متبوعيهم مع نهايات هذا النصف الثاني من هذا القرن الثاني عشر الهجري، وبعد وصول التمرُّد إلى سواحل الخليج العربي تمرَّدتْ توابعُ الأشراف القواسم الأخيضرية الحسنية الهاشمية عليهم فيها وخَلَعَتْ طاعتَهم ولِحقَتْ هذه التوابع المتمردة في تبعية التوابع المُتمرِّدة الآخرين وسيطرَتْ على تجارتهم ثُمَّ لَحِقَتْ في تبعية المستعمر البريطاني، وكان بين الأشراف القواسم الأخيضرية الحسنية الهاشمية وبين اليعاربة الهوازنيين حلفاً في نواحي عُمَان وسواحل الخليج العربي أيام الرحلات ما بين اليمن ونجد وعُمان وسواحل الخليج العربي وجزره وفي أيام أعمال التجارة ومرَّتْ عليهم أيامُ هذا الحلف ليس فيه خيانة ولا غدر وكان حلفاً مُحْتَرَماً بينهم في القرن الحادي عشر الهجري وفي تلك الأيام سك الشيخُ الأمير الشريف صالح بن محمد بن صالح القاسمي الأخيضري الحسني الهاشمي عُمْلةَ نقدية باسمه وعُرِفَتْ منذ إصدارها بمرضوف القواسم وهي عملة القواسم الأساس، والأشراف القواسم الأخيضرية الحسنية الهاشمية كانوا حلفاء لليعاربة الهوازنية أنداداً لهم لا أتباع لهم وليسوا من رجال أئمة اليعاربة ولا غيرهم ولا ولاةً منصوبين لليعاربة ولا لغيرهم ولا يتَلَقَّوْنَ الأوامرَ من اليعاربة ولا من غيرهم ولا قادةً لجنود وجيوش وأساطيل اليعاربة ولا لغيرهم وليس مثل ما قال الكاتب هلال بن عامر بن علي القاسمي عن الشيخ الأمير الشريف سيف بن علي بن صالح القاسمي في مقاله الآتي الذكر أنه من رجال الإمام ناصر بن مرشد اليعربي الهوازني، والأشراف القواسم الأخيضرية الحسنية الهاشمية أكثرهم متصوفة يَتَوَرَّعُون عن أخذ وأكل المكوس والعشور والأتاوات والخاوات ويُصلِحون بين المتشاجرين ويتورَّعون عن الحروب وسفك الدماء وإنما عندما يشارك الأشراف القواسم الأخيضرية الحسنية الهاشمية في حروب اليعاربة الهوازنية أئمة عُمَان فهو من مقتضى الحلف ووفاءً بشروطه وليس التبعية لهم، وكان من عادة الحلفاء آنذاك أن يستخدموا توابعَ بعضهم البعض ويُقَلِّدُونَهم أعمال مختلفة مثل: قيادة الجيوش والأساطيل البحرية، ويتخذون منهم قوَّاسين جنوداً مسلحين بالأقواس والسهام وحُرَّاساً شخصيين لهم وحُرَّاساً للديار والقلاع والحصون والأبراج وكثيراً ما تُعْرَفُ هذه الديار والحصون والقلاع والأبراج بأسماء وألقاب تلك التوابع، وكذلك يُعَيِّنُونَهم كباراً للتوابع الآخرين شيوخاً وأمراءً عليهم، ومن كان حليفاً تابعاً للأشراف القواسم الأخيضرية الحسنية هو بالتالي تابع وحليف لليعاربة الهوازنية حلفاء متبوعيه الأشراف القواسم الأخيضرية والعكس، وكانت الذراري الأصلية للأشراف القواسم الأخيضرية حلفاء مع الذراري الأصلية لليعاربة مثل الشيخ الأمير الشريف سيف بن علي بن صالح القاسمي القواسم الأخيضرية الحسنية الهاشمية في أيام ناصر بن مرشد بن مالك اليعربي الهوازني الرستاقي النزْوِي العُمَاني إمام عُمان المُتَوَفَّى نحو عام 1059 هجرية، وكان من عادة الأشراف القواسم الأخيضرية الوقوف مع حلفائهم من العرب وتوابعهم لأخذ الحُكْم والأمارة في الديار على من فيها من العرب والتوابع ويأخذ الأشرافُ القواسم الأخيضرية الراية والأمارة العشائرية والقضاء العشائري في بادية العرب، وكان الأشراف الأخيضرية الحسنية الهاشمية شموساً أطفأتها تلك التوابعُ المتمرِّدة ولم يحلُّوا محلَّها، وأمَّا بغض التوابع لمتبوعيهم الأشراف الأخيضرية الحسنية الهاشمية فليس له حل وليس له حد بغضاً منهم على الأصول، وأَمَّا الذراري الأصلية للأشراف القواسم الأخيضرية الحسنية الهاشمية فهي مضبوطة ومثبوتة في المصادر المخطوطة المتناقلة جيلاً عن جيل إلحاقاً للأطراف بالأصول من أيام الدولة الأخيضرية باليمامة (252-450 هجرية) إلى آخر إثبات في نهاية القرن الثالث عشر الهجري ومفروزة عن ذراري حلفائهم العرب وعن ذراري توابعهم من أعراق مختلفة، والآن ندلُفُ إلى بعض صفحات هذا الكتاب (انظر صور صفحات هذا الكتاب وغيره في نهاية هذه المُفْرَدَة):
الصفحة 11، وفيها ثلاث فقرات كاملة حوت على ثلاث نقاط أو أحداث محاولة الإغتيال التي حصلتْ في عام 1653م الموافق نحو عام 1064 هجرية، وملخصها:
1-اشتراك الشيخ محمد بن سيف بن علي بن صالح القاسمي شيخ الصير في مؤامرة اغتيال سلطان بن سيف بن مالك اليعربي إمام عُمَان.
2-إلقاء القبض على المتآمرين الشيخ محمد بن سيف بن علي بن صالح القاسمي شيخ الصير المذكور والشيخ فاهم بن أحمد القاسمي شيخ الشارقة وثلاثة من المرافقين وإعدامهم جميعاً.
3-قيام اليعاربة بإحتلال الصير وهَدْم قلعتها وهروب علي بن محمد المقتول بن سيف بن علي بن صالح القاسمي إلى بلدة كُنغ على ساحل فارس.
انتهى المُلَخَّص.
ويعاربة عُمان هم من عرب هوازن وهذه الأحداث التي ذكرها المؤلف وقعت في أيام حكم سلطان بن سيف بن مالك اليعربي الهوازني إمام عُمان الذي خلف سابقه الإمام ناصر بن مرشد اليعربي الهوازني في يوم وفاته من عام 1059 هجرية واستمر الإمام سلطان في الحكم حتى وفاته في عام 1090 هجرية.
والمؤلف أحال جميع فقرات الفصل أو المبحث ((1) القواسم في عُمَان) من الصفحة 9 إلى الصفحة 12 بما فيها الصفحة 11 إلى الهامش رقم (1) في نهاية هذا الفصل وبالرجوع إلى مصادر ومراجع الهامش رقم (1) في نهاية هذا الكتاب نجدها ثلاثة منها اثنين مرجعيين عرببين من تأليف المؤلف نفسه وهما:
كتاب القول الحاسم في نسب وتاريخ القواسم،
والآخر كتاب البرتغاليون في بحر عُمَان، المجلد 20، الصفحة 371،
وأَمَّا المصدر الثالث فهو أرشيف غير عربي اسمه
General State Archives (ARA) Verenigde Oostindische Compagnie (VOC), vol. 1273, fol. 1895-1896 .
وهو أرشيف شركة شرق الهند المتحدة الهولندية، المجلد رقم 1273، الورقات رقم 1895-1896، وكان نشاط هذه الشركة في الفترة (1602-1795 ميلادية) الموافق تقريباً (1010-1209 هجرية)، وفي عام (1811 ميلادية) الموافق تقريباً (1226 هجرية) تم أرشفة أو إنهاء تنظيم وثائق الشركة رسمياً.
وأَمَّا بالنسبة إلى أرشيف شركة شرق الهند الهولندية هو منشور رقمياً على موقع الأراشيف الوطنية الهولندية في قسم أرشيف جنوب هولندا والموقع يوفر صور صفحات المراسلات وتقنية التعرف على النص المكتوب باللغة الهولندية باستخدام الذكاء الاصطناعي، وبعد ترجمة النص من اللغة الهولندية إلى العربية في الرسالتين (نص الرسالة الواحدة يشغل صفحتين) لم أعثرْ فيه على ذكر لمحاولة اغتيال سلطان بن سيف اليعربي إمام عُمَان ولا القبض على الأشخاص المشاركين فيها ولا خبر إعدامهم ولا يوجد فيه ذكرٌ لقيام اليعاربة بإحتلال الصير وهَدْم قلعتها ولا ذكراً لأسماء عربية لأشخاص عرب على الإطلاق وإنما فيه ذكراً لأخبار حروب البرتغاليين مع العرب في الخليج العربي ومهاجمة العرب لجزيرة الديو بالهند ونهب مدينتها وعودتهم إلى مسقط بالمنهوبات وأخبار أخرى عن أساطيل البرتغاليين والبضائع التجارية والتجارة مع أصفهان وبلدان فارسية أُخرى وأمور تجارية مع الترك العثمانيين وغيرها، وفيما يلي ترجمة لنص الرسالتين من اللغة الهولندية إلى اللغة العربية بعد التدقيق في الترجمة بقدر الإستطاعة (انظر صور صفحات هذه المراسلتين في نهاية هذه المُفْرَدَة):
(1895
حين حان الوقت ليُعلن الأمر،
كنا قد حصلنا من كورومانديل على 400 جونيَّة من الأقمشة والسيلان اللؤلؤي،
وقطعة قماش من توتيكورين من نوع يناسب تجارة باسوراس،
وهي مطلوبة هناك بشكل جيد،
ويمكن أيضًا بيعها بشكل جيد هنا،
لذا نرجو أن تُرسل إلينا هذه البضائع مع غيرها.
أما الاقتراح الذي قدمناه لكم بخصوص مسقط،
فلم يكن بنية الاستقرار هناك مباشرةً،
دون جمع المعلومات والتأكد من الظروف،
بل كنا نقصد أن يكون ذلك لاحقًا،
إذا وُجد أن التجارة هناك تبشر بالخير،
(كما تقولون أنتم أيضًا)،
ولا حاجة الآن للتفكير في ذلك،
طالما أن البرتغاليين في حرب مستمرة مع العرب،
ويُهاجمون طرق التجارة في هذا الخليج،
كما حدث هذا العام مرةً أخرى،
ولكن متأخرين وفي مايو،
جاؤوا بثلاثة أو أربعة سفن وبعض الفرقاطات،
مدّعين أنهم سيهاجمون بها العرب،
لكننا لم نسمع حتى الآن شيئًا مؤكدًا عن ذلك.
/
ولم نتمكن أيضًا من تصديق أنَّ لديهم من القوة ما يكفي لذلك،
فالأمر لا يُعدو كونه تبجّحًا برتغاليًا يجب اعتباره كذلك،
إذ إنهم يحتفظون بأسطولهم البحري خلف هذه الجزر،
التي تظهر منها بعض السفن أحيانًا في كُنغ لتتزود بالمؤن،
وقد استولوا على السفينة المسلمة العائدة للنّواب المحترم أمين خان،
والتي كانت قد وصلت من البنغال في العام الماضي،
وغادرت عائدةً في نهاية أبريل،
لكنها عند خروجها من الخليج تعرَّضت للهجوم،
وبسبب احتوائها على كميات كبيرة من الكبريت،
اقتيدت إلى كُنغ،
وهناك عرضوا تلك السفينة للبيع علنًا،
ولا يُعرف بعد كيف سيستقبل هذا الحدث ذلك المُحترم،
وما إذا كان البرتغاليون في البنغال سيواجهون مشاكل كثيرة بسببه،
فهذا أمر مثير للقلق.
وفي حال حدوث ذلك، فإن مقامكم الكريم سيكون معفى من المسؤولية هناك.
أمَّا العرب،
فبحسب آخر مراسلاتنا بتاريخ 5 يوليو،
فقد أُبلغنا أنهم أرسلوا 15 سفينة شراعية
ومجموعة من الفرقاطات المُسَلَّحَة جيدًا،
بهدف مهاجمة الأسطول البرتغالي،
أثناء مروره من مسقط،
لكن يبدو أنَّ هذه المحاولة فشلت في حينها،
مما دفعهم إلى اتخاذ قرار
بتجربة حظهم في مكان آخر.).
(1896
سعوا في مكان آخر لاختبار حظّهم ضد عدوّهم اللدود،
وكما هو الحال، بعد فترة من الإبحار في البحر،
نزلوا أخيرًا إلى اليابسة في ديو،
وقاموا بنهب المدينة الأمامية،
ثم دمّروا كل ما حولها،
وغادروا من هناك ومعهم غنائم وافرة،
وحوالي 3000 أسير من السكان المحليين، أغلبهم من البانيان،
وعادوا سالمين إلى مسقط،
دون أن يتمكَّنَ البرتغاليون من منعهم،
بل حتى أن الحصن نفسه كان قد تعرَّضَ للخطر،
إلا أنه تم الحفاظ عليه بفضل مساعدة اللاجئين.
وأمَّا إنْ كان البرتغالي سيسعى، في الفرصة المناسبة،
إلى الانتقام من هذا،
فهذا ما سيكشفه لنا الزمن القادم.
ومن خلال تقاريرنا التي وصلتنا عبر سفينة الشحن دييمرمير،
والتي أُرسلت إلى مقامكم الكريم،
فلا بد أنكم قد اطلعتم على مدى الفضل الذي نلناه هذا العام
في استلام الحرير،
حيث بلغ مجموع ما استُلم فقط 92 شحنة،
وهي كمية كانت ستُعتبر مناسبة،
لو أن العدد ذاته - 92 شحنة -
لم يُفقد.
لكن الحكّام المعنيين في مقاطعتي گِسْكَر ولاهِجَان،
أرسلوا 42 شحنة إلى أصفهان،
بدافع الحرص على تأمينها،
ولضمان عدم نهبها من قِبَل القازاق.
/
والتي، قبل وقت قصير،
وَقَعَتْ بشكل مفاجئ في تلك الأقاليم،
وقد انتشرتْ هناك بشكل واسع،
حتى قَلَبَت كل شيء رأسًا على عقب تقريبًا.
فخاطبتْ الدولة العثمانية
ممثلي الشركة المقيمين هناك،
بأنهم مطالبون باستلام هذه الكمية من الحرير،
التي وصل بها الملكُ على نحو غير متوقع،
ولم يكن لديهم مبرر لرفض ذلك،
لأننا كنّا ملزمين سنويًا بشراء 300 شحنة من ذلك الحرير الملكي،
بينما استلمنا هذا العام كمية ضئيلة فقط، لا تتجاوز 92 شحنة.
وقدّم المقيمون المعنيون عدة مبررات مضادة لذلك، منها:
أَنَّ سفينة الحرير قد غادرت بالفعل،
وبالتالي فإن هذه الكمية ستضطر إلى البقاء حتى العام المقبل دون نقل.
وأنهم لا يمكنهم إرسالها حتى تتوفر فرصة مناسبة للشحن.
وأَنَّ ذلك الحرير كان يجب أن يُسلَّم لنا قبل مغادرة السفينة،
التي كانت معدّة خصيصًا لنقل هذه الشحنة،
والتي بقيت هنا في أمان لهذا الغرض.
وأضافوا أنهم، لو تم تسليم الحرير في الوقت المناسب،
لكانوا قد استلموه عن طيب خاطر وبدون اعتراض،
ولكنهم الآن، وقد جاء التسليم متأخرًا جدًا وخلافًا للعادة،
لا يعتبرون أنفسهم مؤهلين لاستلامه،
خاصةً وأنهم لا يملكون السيولة النقدية الكافية لذلك في الوقت الراهن.
).
انتهى الكلام عن هذا المصدر غير العربي.
وأَمَّا بالنسبة إلى كتاب القول الحاسم أحال عليه المؤلفُ بالكامل دون تحديد صفحة أو صفحات محددة نظراً لأنه كتاب غير مُرَقَّم الصفحات واستعاض عن ذلك بترقيم الأسماء في خطِّه النسبي والصفحة المنشودة هي التي يردُ فيها اسم رحمة (كايد) وهو الاسم رقم 32 وفي نفس الصفحة لا نجد معلومة إعدام المتآمرين بعد القبض عليهم وكما أحال جميع فقرات هذا الاسم على الهامش رقم (32) وبالنظر في الهامش نجد 10 عشراً من المصادر والمراجع غير العربية ومرجع واحد عربي هو (تاريخ عُمان المقتبس للأزكوي) وسبق لهلال بن عامر بن علي القاسمي في مقال له بعنوان ("القواسم في عُمان".. تفنيد وتصحيح للمُغالطات) منشور في مقال له في جريدة الرؤية العُمانية قوله عن مؤلف كتاب القواسم في عُمان: (كذلك قوله إن محمد بن سيف- أي ابن سيف بن علي- اشترك في التآمر على الإمام سلطان بن سيف، هذا أمر آخر لم يوثقه بمصدره الذي نقله منه مباشرة، فبعد أن تتبعت قوله في مؤلفاته وجدتها تعود إلى كتابته هو؛ إذ يحيلها إلى مصدر كتابه الأسبق ثم الأسبق، وحول قضية محمد بن سيف وخيانته الكبرى ينسبها إلى آخر مرجع كتبه "القول الحاسم في نسب القواسم" ولما عدت إليه وجدته وثق المعلومة بأن مصدرها كتاب "تاريخ عُمان المقتبس من كتاب كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة للأزكوي" (راجع كتاب القول الحاسم في نسب وتاريخ القواسم للدكتور سلطان بن محمد القاسمي، المصادر والمراجع رقم 32) والمطلع والباحث والقارئ لهذا الكتاب يعرف أن الأزكوي لم يذكر عن محمد بن سيف بن علي القاسمي شيئًا.).
وبالرجوع إلى الصفحة من كتاب تاريخ عُمان المقتبس المذكور والتي تترجم لسلطان بن سيف بن مالك اليعربي إمام عُمان لا نجد ذكراً لمحمد بن سيف بن علي القاسمي ولا خبراً عن تلك المؤامرة وأطرافها.
وبالنسبة للمصادر والمراجع العشر غير العربية لعلي أبحث عنها وأظفرُ بها مرفوعةً شبكة الإنترنت فأرجعُ إليها إذا وجدتُ وقتاً لذلك.
ونرجع الآن إلى كتاب البرتغاليون في بحر عُمَان، المجلد 20، الصفحة 371، (انظر بعض صفحاته في آخر المفردة)، ونجد فيها وثيقة برتغالية من محاضر مجلس الدولة (البرتغالية) تحمل الرقم 48 ومؤرخة بعام 1653 ميلادية ونشر المؤلفُ ترجمةً لها باللغة العربية، وورد في الترجمة العربية ذكراً لأسماء المتآمرين على سلطان بن سيف بن مالك اليعربي إمام عمان في نحو عام 1064هجرية، وردتْ هذه الأسماء والألقاب في ثلاثة مواضع في النص المترجم، الموضع الأول في لقائهم مع المسئول البرتغالي وهذا هو نص الفقرة الأولى المترجمة، الصفحة 369:
(عاد هذا الرجل من جديد من شبه الجزيرة، حيث نزل مؤقتاً بها لمدة تزيد عن عشرين يوماً، وعاد مع رجل عربيّ آخر من عائلة ابن محمد بن ناصر Mohammed bin Nsser، معاً مع رحمة بن حمود، محمد بن سيف وشخص على قرابة لـ كايد وآخرين كثيرين.).
الموضع الثاني في حديثه عن خطة الهجوم على الإمام وهذا هو بعض من نص الفقرة الثانية المترجمة، الصفحة 371:
(واتفقوا على نصب كمين له في ممر ضيّق وقتله هناك، وأنَّهُ في مكانه (الإمام)، وأنَّه يجب عليهم اختيار قاضي الرستاق مكانه.).
والموضع الثالث ورد في خبر القبض على المتآمرين وهروب البعض بعد فشل محاولة اغتيال الإمام، وهذا هو نص الفقرة المترجمة، الصفحة 371:
(استدعى العديد من الأشخاص، وأرسلهم للبحث والقبض على هؤلاء الأشخاص المذكورين أعلاه، قبضوا على على محمد بن سيف شيخ بن الصير، وشخص آخر من بيت كايد معاً؛ مع سبعة أو ثمانية أشخاص، أو ما يزيد عن ذلك، وابن محمد بن ناصر معاً؛ مع ابن عمّه رحمة بن حمود الذي هرب إلى ظفار، كانت هذه هي آخر الأخبار التي وصلتني.)
وفي الموضع الثالث في هذه الفقرة الثالثة أضاف المؤلف شروحاً في الهامش لتحديد الأسماء والألقاب الواردة في النص المُتَرْجَم، وهذه الأسماء هي باختصار:
1-سلطان بن سيف بن مالك اليعربي إمام عُمَان.
2-خميس بن سعيد الشقصي قاضي الرستاق.
3-ابن محمد بن ناصر بن جيفر.
4-رحمة بن حمود، والملقب بكايد بن عدوان.
5-محمد بن سيف شيخ الصير، وهو ابن الشيخ سيف بن علي بن صالح القاسمي.
6-شخص على قرابة بكايد: وهو فاهم بن أحمد القاسمي، شيخ الشارقة، ابن عم رحمة بن حمود.
هذه هي الترجمة الخاصة التي اعتمدها المؤلف وتفسيره للأسماء والألقاب الواردة في الترجمة، وسيتم الرجوع إلى النص الأصلي في المحضر رقم 48 بالمجلد الثالث من محاضر مجلس الدولة (البرتغالية) للمقارنة، وفيما يلي إحصاء لعدد بعض الأسماء والألقاب للأشخاص والأماكن والعملات النقدية الواردة في النص البرتغالي الأصلي لهذا المحضر مع ترجمة عربية محتملة ودراسة لغوية رجاءَ اتضاح الصورة أكثر وحصول الفائدة العلمية:
|
الكلمة البرتغالية |
ترجمة عربية |
العدد |
|
Pardaos |
باردوات |
1 |
|
Laris |
لاريات |
2 |
|
Abassis |
عباسيات |
1 |
|
الكلمة البرتغالية |
ترجمة عربية |
العدد |
|
Arabia |
العربية |
8 |
|
| ||
|
Brazil |
البرازيل |
1 |
|
كُنغ |
2 |
|
|
ديو |
3 |
|
|
خصب |
1 |
|
|
ظفار |
1 |
|
|
اليابان |
1 |
|
|
جلفار |
2 |
|
|
الهند |
1 |
|
|
الرستاق |
1 |
|
|
البرتغال |
1 |
|
|
سورات |
1 |
|
|
مالطا |
1 |
|
|
Masquate |
مسقط |
7 |
|
نزوى |
3 |
|
|
Matará |
مطرح |
2 |
|
هولندا |
1 |
|
الكلمة البرتغالية |
ترجمة عربية |
العدد |
|
شيخ القبائل |
1 |
|
|
قاضي الرستاق |
1 |
|
|
e a pessoa da caza do Candil |
وهو أحد أقارب قنديل وشخص من بيت قنديل |
2 |
|
شيخ بني ريام |
1 |
|
|
الإمام |
7 |
|
|
ابن محمد بن جفير، ابن محمد بن جيفر / ابن محمد بن عافر / ابن محمد بن عفر |
2 |
|
|
ماميدي بمسالتو (الترجمة اللفظية) / محمد بن سلطان/ محمد بن الصلت |
2 |
|
|
Ragua |
راجح بن عمر / راجي بن عمر / رجاء بن عمر |
2 |
|
بدو |
1 |
|
|
عربي |
1 |
في اللغة البرتغالية القديمة إضافة حرف S في نهاية الكلمة تدل على الجمع، تمامًا مثل اللغة الإنجليزية (cats, books)، لذلك نجدها في الكلمات: Pardaos ، laris، benarriames
بينما يتواجد حرف O في ناهية المُذكر الُمفرد مثل:
Arabio ،Imamo .
وحرف e في البرتغالية القديمة هو حرف (و) في اللغة العربية، أي حرف العطف الواو.
وكلمة ou في البرتغالية القديمة هو حرف (أو) في اللغة العربية، أي حرف العطف أو.
(parente) في البرتغالية القديمة قد يُستعمل بمعنى القرابة العائلية، وأحيانًا بمعنى حليف أو من نفس الجماعة أو المجموعة العشائرية.
بعد استعراض وتدقيق أسماء وألقاب الأشخاص الواردة في النص البرتغالي الأصلي تبين ما يلي:
1-ورود لقب الإمامة (Imamo) بدون التصريح باسم الإمام، وإمام عُمان في ذلك الوقت هو سلطان بن سيف بن مالك اليعربي الهوازني أخذ الحُكْمَ بعد وفاة الإمام ناصر بن مرشد عام 1059 هجرية وتوفي عام 1090 هجرية وتأريخ هذه الوثيقة / المحضر في نحو عام 1064 هجرية أي في فترة حكم الإمام سلطان بن سيف بن مالك اليعربي وإذن كان هو المقصود بمحاولة الاغتيال لأخذ الحكم منه، وكان له كذلك أيام وحروب مع البرتغاليين وأرسل جيشاً بحرياً إلى مستعمراتهم في سواحل الهند وأحرقوا ونهبوا معابد في جزيرة الديو الهندية وبعد ذلك هاجم البرتغاليون سواحل عُمان والخليج العربي للانتقام.
2-عدم ورود اسم قاضي الرستاق وإنما ورد فقط اللقب (Cazi de restage) فليس هناك تصريح باسم القاضي وربما من يحمل هذا اللقب أكثر من شخص، ومن أجل تحديد الاسم يلزم البحث أكثر في المصادر والمراجع إذ ليس بالضرورة أن يكون المقصود به هو (خميس بن سعيد الشقصي)، ولا أدري على ماذا بنى المؤلف توقَّعه أو استنتاجه هذا ليكون هذا القاضي هو خميس بن سعيد الشقصي المذكور.
3-عدم ورود اسم (محمد بن سيف) بل المذكور هو (Mamede
bemsalto) والترجمة اللفظية لهذا الاسم هو (ماميدي بمسالتو) بينما الترجمتين المحتملتين هما (محمد بن سلطان) أو (محمد بن السلت/ محمد بن الصلت)، و(ماميدي) هو (محمد) وهم يكتبونه هكذا (Mamede) في أكثر من موضع في نصوص محاضر هذا المجلد، مثل: (ٍSidi Mamede) وهو (سيدي محمد) اسم مكان أو اسم أحد ملوك بلاد المغرب، وبغض النظر إذا كان المقصود ب (سلطان) لقب أو مجرد اسم نجد كلمة (سلطان) وردتْ في موضع من هذا المجلد الثالث بكتابة وتهجئة البرتغاليين لها عند ذكرهم إمام عُمان سلطان بن سيف بن مالك اليعربي في إحدى المحاضر بالصفحة رقم 507 هكذا
(Xeque Soltão ben sefo bem Maleque)
ووردتْ في فهرس الأعلام لهذا المجلد بصفحة 666 هكذا
(Xeque Sultão ben sefo ben)
واستخدام O و U بعد الـ S يدل على ضم حرف السين بالإضافة إلى وجد O في نهاية الكلمة دليل على المُذكر الُمفرد وهذا مما لا يتوفر في اسم (Mamede bemsalto) وورود حرف الـ A يدل على فتح حرف السين وبذلك ندرك الفرق ويتضح أنَّ المقصود هو (بن الصلت) وهو اسم شائع في قبائل قحطان نواحي جنوب غرب الجزيرة العربية وبلاد اليمن وكذلك نواحي عُمَان ويتردَّد في أسمائهم وسلاسلهم (انظر صورة صفحة من كتاب نهضة الأعيان في نهاية وصفحتين من كتاب قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي في نهاية هذه المفردة) ومنهم الإمام (الصلت بن مالك) في القرن الثالث الهجري باني الحصن في عقد نزْوَى نواحي عُمَان (انظر صور الصفحات من كتاب تحفة الأعيان في نهاية هذه المفردة)، وفي النص الأصلي البرتغالي ترد عبارة (Seaque dos benarriames) بعد فاصلة تلي عبارة (Mamede bemsalto) ولكن المؤلف أهمل وضع الفاصلة بين العبارتين وترجم العبارة الثانية إلى (شيخ بن الصير)، وهي ترجمة بعيدة الإحتمال حيث يستحيل ترجمة (arriames) إلى (الصير) بأي وجه من الوجوه، وكذلك لا يوجد لـ (الصير) ذكراً في فهرس أعلام هذا المجلد بأي صيغة أو كتابة كانت.
وبما أَنَّ الحديث ذو شجون، وورد هنا ذكر (محمد بن الصلت) و(بني ريام) في هذا المحضر البرتغالي بغض النظر ما إذا كان هو لقب مشيخة لمحمد بن الصلت أم هو لقب لشخص آخر مع أن هو من الواضح أنه له نظراً لورده بعد اسمه مباشرة بدون إيراد حرف العطف الواو فلا بأس بالحديث قليلاً عن محمد بن الصلت والرياميين ولعل ذلك يساهم في إماطة اللثام عن شخصية (محمد بن الصلت) المذكور في هذه الأحداث في هذا المحضر / الوثيقة البرتغالية، وبني ريام أو الرياميون واحدهم ريامي قبيلة قحطانية عُمانية وكانت مشيختهم في آل نبهان زمن الاستعمار البرتغالي لسواحل الهند والخليج العربي (القرنين 16–17م)، وآل نبهان حكموا عُمَان في فترة (548-1033 هجرية) (1154م – 1624م تقريبًا) قبل قيام دولة اليعاربة، وكان لهم زعامة سياسية ودينية كبيرة، ومن شيوخ بني ريام زمن البرتغاليين (القرن الحادي عشر 11 الهجري): مانع بن نبهان الريامي، وحميد بن نبهان، وسليمان بن نبهان، وبعض هؤلاء الشيوخ كانوا يفاوضون البرتغاليين أحيانًا، وأحيانًا يساندون اليعاربة ضدهم، ويبدو أَنَّ البرتغاليين سعوا لاستمالة محمد بن الصلت شيخ بني ريام المذكور في هذا المحضر / الوثيقة لكي يضمنوا حياد أو دعم القبيلة، ولاحقًا، شارك بنو ريام مع اليعاربة في مقاومة البرتغاليين حتى إخراجهم نهائيًا من عُمَان سنة 1061 هجرية، وربما أو على الأرجح أَنَّ (محمد بن الصلت شيخ بني ريام) المذكور بهذا المحضر هو (محمد بن صلت الريامي) المذكور في كتاب (تحفة الأعيان للسالمي) في أيام ناصر بن مرشد إمام عُمَان، والشيخ محمد بن الصلت ذكره الكاتبُ عبدالرحمن السالمي في مقال له منشور في مجلة نزوى: (أَمَّا النباهنة فقد استطاعوا بعد نهاية دولتهم ونشوء اليعاربة مجدداً استعادة قوتهم تحت إمرة محمد بن الصلت إبان المرحلة الأولى من الدولة اليعربية واستخدموا الجبل الأخضر كإمارة لهم. وقد غير النبهانيون حينها ولاءاتهم من بني رواحة إلى بني ريام في مطلع القرن 11 الهجري/ 17 الميلادي، وبهذا أصبحوا تميمة بني ريام وأمراء الجبل الأخضر حتى نهايتهم 1956 ميلادية.).
4-عدم ورود اسم (رحمة بن حمود) إطلاقاً، لا (رحمة) ولا (حمود)، وكذلك عدم ورُود اسم أو لقب (كايد) البتة، وإنما الاسم الوارد هو (قنديل) في العبارتين:
(e hu parente caza do Candil)
و (a pessoa da caza do Candil)
ولكن المؤلفُ ترجم (Candil) إلى (كايد) وهي ترجمة بعيدة الإحتمال بُعد المشرق عن المغرب، وكما يُلاحظ ورُود إحدى هاتين العبارتين مباشرة بعد إيراد اسم (Mamede bemsalto: محمد بن الصلت) في الموضع الأول بوصفه
(e hu parente caza do Candil: وهو أحد أقارب قنديل).
والقرابة هنا قد تكون عائلية أو حلف أو جماعة عشائرية.
وأَمَّا بخصوص الاسم (رحمة بن حمود) فلا أدري من أين جاء به المُتَرْجِم إذ لا وجود له في النص البرتغالي الأصلي.
5-ورود اسم (راجح بن عمر) أو (راجي بن عمر) أو (رجاء بن عمر) أو (راجع بن عمر) أو (راقع بن عمر) ونحوه من الترجمات المحتملة، ورد هذا الاسم مرتين، مرةً بصيغة (Ragua benemor) في الموضع الأول عند مقابلة المسئول البرتغالي ومرة أخرى بصيغة (Ragua) في الموضع الثالث عند هجوم إمام عُمان على المتآمرين وذلك في النص البرتغالي الأصلي في هذا المحضر، ولكن المُتَرْجِم أسقطه من الترجمة نظراً لترجمته إياه إلى (رحمة بن حمود) ولكنها ترجمة بعيدة جداً بل مستحيلة عند التدقيق في حروف الاسم (Ragua benemor) ويستحيل ترجمة (Ragua) إلى (رحمة) أو (benemor) إلى (بن حمود).
6-عدم ورود الاسم (ابن محمد بن ناصر) بهذه الصيغة وإنما ما ورد في النص الأصلي البرتغالي هو (filho de Mamede benafer) ورد مرتين؛ في الموضع الأول صفحة 552 والموضع الثالث صفحة 553 بهذه الصيغة المذكورة (filho de Mamede benafer) ويمكن ترجمتها إلى (ابن محمد بن جفير) أو (ابن محمد بن جيفر) أو (ابن محمد بن عفر) أو (ابن محمد بن عافر) ونحوه من الترجمات المحتملة، والسابقة (filho de) ترجمتها إلى العربية (ابن) أو (وَلَد) وترجمتها إلى اللغة الإنجليزية هي (Son of) ولكن لا أدري لِمَ ترجم مؤلف كتاب القواسم في عُمَان هذا الاسم الأخير (benafer) إلى (بن ناصر) ولا أدري لما أضاف (Mohammed bin Nsser) باللغة الإنجليزية إلى النص المُتَرْجَم إلى العربية إذ لا يوجد اسم (ناصر) في النص البرتغالي أصلاً، ولا أدري لما فسره في الهامش هكذا (ابن محمد بن ناصر بن جيفر) مع أنه من الممكن ترجمة (benafer) إلى (بن جيفر) وعدم ورود حرف (N) المقابل لحرف النون، وعدم ورود حرف (S) أو حرف (C) المقابلين لحرف الصاد في كلمة (afer) يجعل من المستحيل ترجمتها إلى (ناصر).
وربما (filho de Mamede benafer) يكون هو (ابن محمد بن جفير) ولذلك ربما هو أحد أبناء محمد بن جفير الجبري الهوازني أو أحد أقاربه المذكورين في كتاب (تحفة الأعيان للسالمي) في أيام ناصر بن مرشد إمام عُمَان ومنهم: عمير بن محمد بن جفير وسيف بن محمد بن جفير وجفير بن محمد بن جفير، (انظر صور الصفحات من كتاب تحفة الأعيان في نهاية هذه المفردة).
7-عدم ورود الإشارة إلى شخص من بيت كايد أو على قرابة منه في الموضع الأول والثاني والثالث بل الوارد في النص الأصلي البرتغالي هو شخص من بيت قنديل (Candil) أو على قرابة منه حيث لايرد في النص البرتغالي ذكراً لكايد وإنما هناك مغالطة في الترجمة من البرتغالية إلى العربية، وكذلك لا يرد رحمة بن حمود البتة في النص البرتغالي الأصلي في هذا المحضر كما رأينا، وبذلك يكون توقُّع واستنتاج المؤلف بأنَّ هذا الشخص القريب من بيت كايد هو فاهم بن أحمد القاسمي شيخ الشارقة ابن عم رحمة بن حمود لا معنى له في هذه الحالة لأنَّ المؤلف بناه على هذه الترجمة المغلوطة.
8-ورود خبر هجوم إمام عُمَان على المتآمرين والقبض عليهم وفرار شخصين إلى ظفار في النص البرتغالي الأصلي في الموضع الثالث، حيث قُبِضَ على محمد بن الصلت شيخ بني ريام ورجل من بيت قنديل مع سبعة أو ثمانية آخرين، وقُبِضَ على ابن محمد بن جفير وأَمَّا ابن عمه وراجح بن عمر فرَّا إلى ظفار، ولم يرد ذكر قاضي الرستاق لا لقباً ولا اسماً ضمن المقبوض عليهم، ولا يرد خبر إعدامهم جميعاً في هذا النص البرتغالي الأصلي، والخلاصة أنَّ المقبوض عليهم هم:
محمد بن الصلت شيخ بني ريام وشخص من بيت قنديل وابن محمد بن جفير أسماؤهم مذكورة بشكل صريح وكذلك سبعة أو ثمانية آخرين لم يُصَرَّح بأسمائهم.
وأَمَّا الفارين إلى ظفار فهم اثنين:
ابن عم ابن محمد بن جفير وراجح بن عمر.
والمهم هنا ضبط الترجمة للأسماء بغض النظر عن من قبضوا عليه أو فر منهم.
9-عدم ورود خبر قيام اليعاربة بإحتلال الصير (جلفار) وهَدْم قلعتها وعدم ورود خبر هروب علي بن محمد المقتول بن سيف بن علي بن صالح القاسمي إلى بلدة كُنغ على ساحل فارس، إذ لم يرد خبر احتلال الصير ولا خبر هروب من سمَّاه المؤلفُ بعلي بن محمد المقتول بن سيف بن علي بن صالح القاسمي إلى بلدة كُنغ على ساحل فارس، ولا يرد اسم (الصير) أو (علي بن محمد المقتول بن سيف بن علي بن صالح القاسمي) أو (سيف بن علي بن صالح القاسمي) أصلاً في النص البرتغالي الأصلي بهذا المحضر.
10-وقع المُتَرْجِم في ترجمات مغلوطة بسبب استخدامه تقنيات التعرُّف على كلمات الخطوط - مُسْتَعْمِلَةً للذكاء الإصطناعي بدون قيام المُتَرْجِم بعد ذلك بالتدقيق اليدوي بين الترجمة الآلية وبين النص البرتغالي الأصلي للمحضر حيث هناك نسبة من عدم الدقة في تقنيات قراءة الخطوط والترجمة ممَّا أدى إلى خلط وأغلاط في أسماء الأشخاص والأماكن وإيراد خبر بعض أحداث غير مذكورة في نص المحضر.
ونختم هذه المُفردة بترجمة للصفحات الثلاثة من هذا المحضر البرتغالي رقم 48 بعد التدقيق حسب الاستطاعة:
(/551/
48
رسالة من
دوارتي دا كوستا هوميم إلى نائب الملك
1653 — 18 نوفمبر
لتكن صحة سعادة حضرتكم دائمًا كما يُسأل الله ربنا أن تكون. ويبدو لي أن أكتب هذه الرسالة من طريقين لم أتأكد منهما بعد، ومع ذلك أحتاط حتى لا أفقد فرصة أن أؤكد لسعادتكم أنني لا أغفل لحظة عن خدمة جلالة مولانا الذي حفظه الله.
وحسبما أفهم من الأحوال فإن من الخير الكبير أن يُفتح طريق إلى الخليج ليُقام فيه نوع من الانتفاض أو التحرك من قبل القبائل. ورغم أنّ رأيي كان يدلّني على أشخاص قد يستطيعون معالجة هذا الأمر، فقد رأيت أنْ أتريّث، مخافة أن يؤدي التسرع إلى خطأ أو إلى فشل. وبعد أشهر عدّة كنتُ أحمل هذه الفكرة في نفسي، صارحتُ بها بكل حذر مانويل ميندش بحكم خبرته في شؤون مسقط، فوافقني الرأي قائلاً إن لديه شخصًا، وإنه علم من بعض التجار في جلفار أنَّ هناك عربيًا مقرّبًا منه جدًّا، وأنني لو فاتحته في الأمر قد يقبل بالعودة إلى العربية للتواصل مع قومه. وهكذا استقر الرأي بطريقة أرضته وألزمتني بقبوله، فوافقتُ على رأيه. وبعد أيام قليلة جاء العربي، لكنه حين جرى الحديث معه أبدى ترددًا شديدًا في السفر بسبب ما فيه من مخاطر عظيمة.
/552/
ومع أن حياته كانت تمضي في خطر، فإن الطمع، كما هو معروف، يبدّد أعظم الصعوبات. لذلك تعاملتُ معه بطريقة أرضته، مانحًا إياه ما يُرضي حاجته من مالي، ومؤكدًا له الآمال بأن يتحقق ما كنت أبتغيه، وهو ما ألزمَني بالتزامٍ جادّ.
وبكتابٍ أرسلته إليه أوصيت أن يتحدث مع شيخ القبائل الذي يراه مناسبًا، وأن يبلغه تحياتي وكرمي، مذكّرًا إياه بأنه من كبار رجالات العربية الذين يعيشون اليوم تحت أعباء الضرائب والمضايقات التي يفرضها الإمام عليهم، وأنَّ من الواجب عليه أن يسعى إلى الحرية بالوسيلة التي يراها أنسب. وأوضحت أن قصدي أن تتّحد القبائل، وإذا تحقق هذا فسأرسل إلى المضيق عشرين سفينة، وأن من يختارونه إمامًا سنمنحه كل العون حتى يستولي على مسقط ومطرح، على أن يسلّم لنا ثلث دخل الجمارك، وسنحارب معه بكل قوتنا حيث يشاء. وذكّرته أنَّ جلالتكم، يا صاحب السمو، نشأ في الحرب، شجاعًا كريمًا، وأنه في رأيي لا يمكن دخول المملكة دون أخذ مسقط أولًا. وقد كتب هذا كلّه، لكنه لم يشأ أن يحمل معي أي رسالة مكتوبة من جانبي، وقال إنه إن وجد ما يراه مناسبًا فسيبعث أحد ثقاته للتفاهم معي فيما يراه.
عاد هذا الرجل من العربية بعد أن أقام هناك أكثر من عشرين يومًا، وجاء معه عربيٌّ آخر من قِبَل ابن محمد بن جفير، وهو أخ غير شقيق لمن تعطف عليه جلالتكم، ومعه راجح بن عمر ومحمد بن الصلت وأحد أقارب قنديل وغيرهم، وقالوا لي إن اسمي معروف لديهم، وإنهم يثقون بي كثيرًا، وإنهم مستعدون لتنفيذ ما أشرتُ به إِنْ أرسلتُ إليهم أسطولًا، وأنهم سيمنحوننا عشرة آلاف لاري من ... لبدء كسب الأنصار. وأمَّا بشأن الشخص الذي سيُرَفَعُ إلى مقام الإمام، فسيكون ذاك الذي يعينهم أكثر في تحقيق غايتهم. وطلبوا مني أن أجيبهم سريعًا. وجاءت هذه الرسالة مكتوبة بلا توقيع.
وفي اليوم التالي صرفتُ هؤلاء الرجال ومعهم الجواب، وهو أنني لا أستطيع تقديم مالٍ الآن، ... ... ... ... ... ... لأنَّ اللورد جوليانوس دي نورونها كَوْنِهِ القائد العام في مسقط. وأضفتُ أنه متى ما بدأ هذا التحرك وأعلنت القبائل ولاءها، وكنت على يقين من ذلك، فسأرسل إليهم إلى خصب أو إلى جلفار أو إلى أي مكان يحددونه أربعةَ آلاف لاري من ... في العباسيات، وعندئذ، متى ما تأكدنا من بدء الانتفاضة، سأبلغ صاحب السعادة فورًا لتُرسل الأسطول. وقد أجابوا بأنهم راضون بذلك، وقد استُهلك في هذه المراسلات ورحلات الذهاب والإياب أكثر من ثلاثة أشهر.
وبعد يومين جاءني العربي نفسه بأخبار جديدة، قال فيها إنَّ الأشخاص المذكورين، ومعهم آخرون، اتفقوا فيما بينهم على قتل الإمام أثناء ذهابه إلى مسقط، وأنهم سيعودون بعد ذلك إلى نزوى. وحيث إن الطريق كان ضيقًا، فقد خططوا لاغتياله هناك، ثم تنصيب القاضي في الرستاق مكانه. ولكن الإمام علم بالأمر فغيّر طريقه وسلك طريقًا آخر، ولم تقع المؤامرة، ولما وصل إلى نزوى بلغه أن الأشخاص الذين ذُكروا كانوا قد انكشفوا
/553/
وعندما كان في طريقه قُرِّرَ قتله؛ ولكنه سرعان ما جمع عددًا كبيرًا من الناس، فأمر بالقبض على محمد بن الصلت، شيخ الرياميين، وعلى شخص من بيت قنديل، وسبعة أو ثمانية آخرين، وعلى ابن محمد بن جفير، وابن عمه، وراجح، الذين فرّوا إلى ظفار. هذه هي الأخبار الجديدة التي وصلتني حاليًا، حيث قيل إن هناك ذعراً كبيراً في العربية بسبب هذا الحدث غير المتوقع، وإنَّ الإمام أصبح محرجًا، وإنه فقد دعمه من الناس لأنه لم يكن يحكم بثقة.
وقد أصبح الفرس في كُنغ في حالة ذهول، حتى أنَّ بعضهم بدأ يهمس في الحديث، قائلين إنَّ الإمام في خطر لأنه يريد فرض الكثير من القوانين والضرائب. ويبدو لهم أن هناك شيئًا قد كُشف، وأنه لم يعد من الممكن أن يُفكر أحد في الجزيرة العربية في إدخال تجديدات. ونظرًا لتطور الأحداث، أبلغكم يا صاحب السعادة بهذه الرسالة عن طريق السند وديو، آملاً أن يفتح الرب لنا طريقًا جديدًا يهبنا سلطة أكبر للتقدم عبر جبال الجزيرة العربية.
وقال الرجل الذي أتى من العربية إنَّ هناك خوفًا كبيرًا هناك، لأنَّ الهولنديين في مسقط منقسمون، وقد قال إنهم يعرفون سعادتكم من البرازيل، وذكر أنَّ الوكيل البرتغالي الذي كان هنا تحدث عدة مرات عنكم، مما جعلنا نعتقد أن هناك أمرًا يُحاك لصالحنا.
وقد وصل حامل الرسائل من السند في 24 أكتوبر، مع تأخر غير متوقع، وكنت أظن أن لديه رسائل موسعة من سعادتكم، ولكنني وجدته من دونها. وقد زاد ذلك من ألمي، إذ إن الوكيل قال إن اثنتين من رسائل سعادتكم قد أُرسلت، لكن واحدة فُقدت في ديو، والثانية كانت تتضمن رسالة موجهة لي، لكنها لم تصل، وهذا الغياب تسبب في مشاكل كثيرة، لأننا غير قادرين منذ عام على إيصال الرسائل أو فهم ما إذا كان سموكم لا يهتم بشأن هذا الموقع، في حين أنني كتبت سابقًا أَنَّ فُقْدان هذا المكان يعني فقدان الأمل في استعادة مسقط.
أَمَّا السفينة التي قررت أَنْ أُرْسِلَ فيها القطائف فهي ستتوقف في مسقط، وفي السند، وتأخرتْ لبضعة أيام، فأنا آسف لذلك لأن التأخير حال دون لحاقها بالسفن؛ ولكنني أؤكد أنني لم أقصِّر فيما كان في حدود استطاعتي.
وفيما يتعلق بما كتبته سابقًا لسعادتكم، أطلب بكل تواضع أن تأمروا بتسليم 1330 زرام إلى السكرتير جوزيف دي شاويس أو إلى صهري روكي بيريرا لتغطية نفقات منزلي، لأنني سأقدم لكم حسابًا بذلك، وخاصة أن الأمور في المملكة صعبة جدًا في الوقت الحالي.
وإذا أمرتم سعادتكم السكرتيرَ أَنْ يرفع التماسًا لجلالة الملك بشأن استحقاقاتي، مع إضافة أن يُقارن ما أقوم به مع ما فعله الحكّام السابقون، دون أن أطلب ما هو زائد، ووفقًا لما كُتب لي، فإنني لم أتلقَّ ردًا على أي من الرسائل التي بعثت بها إلى سعادتكم، رغم أنني ذكّرت بها، إلا أنني لم أُجِب عليها، ومع ذلك فقد قمت بواجبي على أكمل وجه.
/554/
أفهم في ضميري أنني قد خدمتُ جيداً، وقد أوضح العـامل الهولندي ذلك؛ ولهذا السبب أستحق أن يُظهر لي سيدُنا الملك رحمة عظيمة؛ وهو سيعلم بذلك.
يبدو لي أن على سموّكم أن يمنحني سلطة واسعة حتى أتمكّن من أن أَعِد بما أراه أفضل في خدمة جلالته. فبدون هذه السلطة، لا يمكن تنفيذ ما كتبته: لقد وضعتُه موضع التطبيق مع من استطعتُ أن أتحدّث إليهم، أنه إذا سُلِّم مسقط ومطرح بالحالة نفسها التي كانا عليها، سأكون ملزماً بدفع ستين ألف بارداوات من اللاريات، وأن أرسل رهائن وفاءً بهذا المال، وبالأمور التي صُرفت في بلاد العرب، وبأشياء كثيرة أخرى وأشخاص تعاملت معهم. وبعد أيام طويلة أجاب بلا شيء … وقد فهمت حينها أن الأمر لم يكن عن ضرورة، بل لأنه كان مُجبراً، وإن لم يعترف بذلك. بعض الأمور عالجتها أو افترضتُ ذكرها، والتي لا يثبتها إلا النتيجة … أما الرسائل فقد كُتبت بأمان شديد، وأيضاً مع حكّام البلاد الذين يعرفون جيداً أنه عندما يُلقى المرساة فلا يمكنهم التصرف بغير ذلك.
وفي الأثناء، وأنا منتظر فرصة مرور سفينة من البر عن طريق مالطة، وصلتني رسالة صغيرة من بيتي مؤرخة في 12 يناير، رأيت فيها أن المال صار أكثر ضرورة؛ وهذا ما يطلبه سعادتكم، وقد قيل فيها إنَّ الصلح مع هولندا والبرتغال والهند قد أُبرم بالفعل، وما أكد لي ذلك لم يكن من شؤوني الخاصة.
وقيل لي أيضاً إنهم كانوا ينتظرون في السفن التي سيجلبها الله، ليرسلوا إليّ … تعليمات، وإنه في أمر غزو الحصن، الذي باسم جلالته اختفى بذهاب اليابان؛ وكان الأصح أنه لم يظهر أي أثر للشكر؛ وإنما يبدو أنه يُعرض عليّ أكثر مما أستحق؛ وزيرٌ يُظهر لي عطفاً كبيراً، وقد أرسلت معه رسالة إلى بيتي لينصح سعادتكم بتقديم عريضة لتجديد العقد، على أن يكون في جميع سفن الفداء، من أجل تأكيد أوثق، ومعها يكون هناك مزيد من الأمان. وعندما يتكرم سعادتكم العظيم بالموافقة على هذه العريضة تُستكمل، وفي تنفيذها كله سيُكرَّم سعادتكم الذي كان دوماً سريع الخدمة لجلالته، ويبقى ملزماً له؛ وبما أن الأمر قد يصعب أحياناً، فقد أودعتُ في الكتابة أن تكون التوصية واضحة، إذ هي ضرورية جداً.
لم أستطع إرسال هذه الحُزمة بطريق آخر سوى عبر ديو، لأنه لم تتوفر فرصة؛ ثم بدا أن الأفضل أن تُوجّه عبر سورات، وأن يحملها أرمني مسيحي، يمكنه أن يعود بأخبار أوفى عن صحة سعادتكم، وما يتيحه الزمن من فرصة، لتحمل مشاق كثيرة في هذا الموسم. ليحفظ الله سعادتكم. كُنغ، 18 نوفمبر 1653.
خادم سعادتكم،
دواَرْتِه دا كوستا هوم
(كتاب المونسوس، رقم 23-ب، الأوراق 357–358)).
انتهت ترجمة المحضر.
وهذا في سياق تاريخي بحت ونحمدُ اللهَ الذي أنعم على البشرية بتطور أفكارها وظهرتْ ثقافةُ حقوق الإنسان واحترام كرامة وآدمية البشر تأكيداً للأصل البشري الواحد وصارَ العملُ محل احترام وتقدير.
مصادر الصور:
القول الحاسم في تاريخ ونسب القواسم
قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي
أرشيف شركة شرق الهند الهولندية، المجلد رقم 1273، الورقات رقم 1895-1896.

















































ليست هناك تعليقات:
لا يسمح بالتعليقات الجديدة.