الخميس، 11 نوفمبر 2021

الشيخ الأمير التاجر رائد البحر الشريف أحمد بن سليمان المهري القواسم الأخيضرية الحسنية الهاشمية في كتاب (فتوح الحبشة) لعرب فقيه.


هذه المُفردة التاريخية تَتَحَدَّثُ عن الشيخ الأمير التاجر رائد البحر الشريف أحمد بن سليمان المهري القواسم الأخيضرية الحسنية الهاشمية وما ورد عنه وعن غيره في كتاب (فتوح الحبشة المُسَمَّى بهجة الزمان، شهاب الدين أحمد بن عبد القادر بن سالم بن عثمان الساكن بجيزان المعروف بعرب فقيه (ت بعد نحو عام ٩٤٠ هجرية)، مخطوط، قسم المخطوطات، مكتبة جامعة الملك سعود، الرياض، السعودية، الناسخ: محمد بن إبراهيم سنة ١٢٢٧ هجرية، ج ١، رقم الصفحات بالقلم الرصاص: ٤١ و ٨٧ وقبلها)، وهذه النسخة المخطوطة من هذا الكتاب هي الجزء الأول منه وتم تحقيقُها وطبعُها وأَمَّا الجزء الثاني مفقود أو ربما المؤلفُ لم يؤلفه، وهذا المؤلفُ المُلَقَّب (عرب فقيه) كانَ موجوداً في القرن العاشر الهجري وهو مؤرخ وشاعر ومتصوف يمني وكان في صحبة من سمَّاه بالإمام أحمد بن إبراهيم الغازي في بعض المعارك في بلاد الحبشة في شرق القارة الأفريقية ووصفَ غزواتِ هذا الإمام عن مُشاهدة ورواية عن غيره وكتابه هذا هو تأريخ لحملات متتالية انطلقتْ من مدينة هَرَر وغزا فيها هذا الإمامُ نواحي بلاد الحبشة من سنة ٩٣٤ هجرية حتى سنة ٩٤٨ هجرية وابتدأ هذه الغزوات وعمره آنذاك نحوَ ٢١ سنة وهو سلطان من سلاطين مسلمي بلاد الحبشة. 

وأَمَّا الشيخ الأمير التاجر المُعَلّم رائد البحر الشريف أحمد بن سليمان المهري القواسم الأخيضرية الحسنية الهاشمية فهو الشريف أحمد بن سليمان بن محمد بن فــلاح الأكبر بن مضحي بن عليَّان بن سليمان الأكبر بن حمد الأكبر بن حسن بن علي بن عيسى بن حسن القواسم الأخيضرية الحسنية الهاشمية، وهو من ذراري بيت الشريف محمد بن فلاح الأكبر القواسم الأخيضرية الحسنية الهاشمية وبه يُعْرَفُ بالمحمدي وهو في حلف بيت زياد المنسوب إلى بني أمية بن عبدشمس القرشية العربية في حلف واسم ونسب قبيلة المهرة العربية في بلاد الشحور نواحي حضرموت أقصى جنوب الجزيرة العربية وهو حليف للمهرة حلفَ دخول فيهم وفي الحلف القديم المُتوارَث من أسلافه الأشراف الفوالح القواسم الأخيضرية الحسنية الهاشمية مع تلك العرب ومعهم حلفاؤهم من العرب وتوابعهم من أعراق مختلفة في تلك الأحلاف العربية في تلك النواحي والديار. 

والشريف أحمد بن سليمان المهري القواسم هو من أمراء الأشراف القواسم الأخيضرية الحسنية الهاشمية وشيوخ العرب، وكان حياً في عام ٩٣٤ هجرية في القرن العاشر الهجري، وولدُه هو الشريف الشيخ الأمير التاجر المُعَلّم رائد البحر وعالم الفلك وصاحب المؤلفات في علوم البحر الشريف سليمان بن أحمد بن سليمان المحمّدي المهري القواسم الأخيضرية الحسنية الهاشمية الذي تعلَّم العلومَ البحرية والفلك وقيادة السفن في البحار من والده الشريف أحمد بن سليمان المهري الفوالح القواسم الأخيضرية الحسنية الهاشمية المذكور وأَمَّا الأشراف القواسم الأخيضرية الحسنية الهاشمية اشتهروا بريادة البحر وبتجارتهم الواسعة عبر البحر في سواحل الخليج العربي وغيرها من البحار والموانيء وكان معهم حلفاؤهم من العرب وتوابعهم من أعراق مختلفة في أعمال التجارة وأسفار البحار والذين كانوا يَتَسَمَّوْنَ باسمهم باسم (القواسم) واحدهم (قاسمي) باسم الأشراف القواسم الأخيضرية الحسنية الهاشمية أصحاب الشهرة والصيت والأمارات والمشيخات والتجارة والرحلات والأحلاف والمضافات والتاريخ الطويل لعدة قرون هجرية ومن هذه التوابع مجموعات صيادي السمك والحُرَّاس وقُوَّاد الجنود والقَوَّاسِيْن الماهرين في الرمي من بني اللار القجر وأخلاطهم من أهالي الشرق من الهنود والسند والفرس والشرقيين وغيرهم وعلى كل مجموعة كبير من كبار التوابع يدعى الشيخ والأمير ويجمعهم حلفُ الأشراف القواسم الأخيضرية الحسنية الهاشمية أيام تجارة الأشراف القواسم الأخيضرية الحسنية عبر موانيء وجزر سواحل الخليج العربي وأمَّا الهُوَلَة من توابع الأشراف القواسم الأخيضرية الحسنية الهاشمية في حلفهم الشريف المُسَمَّى ب (القواسم) وهذه الهولة هم حلف مع بعضهم في حلف مُسَمَّى بلقب التابع الشرقي (ص) الملقب الهول تابع الشيخ الأمير الشريف عليان الأكبر بن فليح الأكبر القاسمي الأخيضري الحسنية الهاشمية في القرن التاسع الهجري وكبير توابعه آنذاك في رحلاته ما بين نواحي نجد وسط الجزيرة العربية والجنوب في قحطان نواحي جنوب غرب الجزيرة العربية ولهم حلف كذلك مع عتوب هوازن في أحلاف مركبة متداخلة من أيام انعقاد حلف عتبة الشريف حسن الأخيضري في ديار وعرب هوازن في وادي النعام في إقليم الفرع نواحي نجد وسط الجزيرة عام ٦٢٠ هجرية وكل هذه الأحلاف أحلاف مع بعضها وتُشَكَّل حلف القواسم وقبيلة القواسم ولذلك يلزم العدد والتسلسل لتمييز الشريف القاسمي الأخيضري الحسني الهاشمي الأصلي من الحليف والتابع نظراً للاختلاط في هذه الأحلاف العشائرية

وأَمَّا الشريف أحمد بن سليمان المهري القاسمي قد وردَ ذكرُه في هذا الكتاب المخطوط في موضعين (انظر صور الصفحات):

الموضع الأول؛ تحَدَّثَ فيه المؤلفُ عن نية وتَجَهُّز الإمام المذكور لغزو بلاد الحبشة وهذا بعضُ ما ذَكَرَهُ المؤلفُ:

(ثُم إنَّ الإمام رحمه الله تعالى لمَّا قامتْ نيتُه للغزو والجهاد نزل أولاً إلى بلد يقال لها زَرْبَة وهي بلدة الحَرِلَة ثم أرسل إلى زَيْلَع أَنْ يجمعوا له آلةَ الحرب من السيوف وغيرها وأمَرَهُم أَنْ يشتروا له مَدافعَ يُرِيْدُ أَنْ يَغْزُوا بها بلاد الحبشة فاشتروا له مدافع وأَطْلَعُوا له سبعةَ مدافع وطَلَعَتْ إليه نحوُ سبعين من المهرة على نية الجهاد ومُقَدَّمُهُم سعيد ابن صَعْبَاب المهري وأحمد بن سليمان المهري ورئيسُهُم ومُقَدَّمُهُم على الجميع سيدي الشريف الحسن ابن الشريف محمد بن أحمد مزوق ... فَبَعْدَ ذلك وصلتْ المهرة والشريفُ محمد إلى الإمام فأكرمهم على سبب الجهاد ... واجتَمَعَتْ القبائلُ بأسرها من المُتَطَوِّعِيْنَ والمُرتزقة ...).

انتهى ما نقلتُهُ من النص.

ونقرأُ في هذا النص خبرَ استعداد هذا الإمام المذكور المُسَمَّى بأحمد بن إبراهيم الغازي لغزو الحبشة بتوفير السلاح لجيشه والمحاربين في صفوفه ولذلك أَرْسَلَ إلى أهالي زَيْلَع ليجمعوا له السلاحَ وأدوات الحرب وأمرهم بشراء مُدافع ليستخدمها في هذا الغزو واشتروا له سبعةَ مَدافع وأحضروها إليه داخل بلاد الحبشة ويبدوا أَنَّ هذه المدافع نقلها عربُ المهرة إلى مدينة زيلع عن طريق شحنها على سفنهم الشراعية التي يَنْقِلُونَ عليها بضائِعَهم التجارية بقيادة رائد البحر الشريف أحمد بن سليمان المهري القواسم حليف المهرة ويُفْهَمُ من هذا النص أَنَّ هذا الإمام المذكور لم يَدْعُ المهرةَ لمُشاركته في هذا الغزو ولكنهم لما علموا بنيته جائوا إليه للمشاركة خصوصاً مع وجود الحاجة إلى تواجد أشخاص يَعْرِفُونَ التعاملَ مع هذه المدافع السبعة وعرب المهرة فيهم مختصون في سلاح المدفعية وبالفعل قَصَفُوا بهذه المدافع في واقعة عندما طَلَبَ منهم هذا الإمامُ الضَّرْبَ بها ولذلك نُلاحِظُ وجودَ ثلاثة شيوخ في عرب المهرة:

١-الشيخ الأمير رائد البحر الشريف أحمد بن سليمان المهري القواسم الأخيضرية؛ شيخ مجموعة أهل البحر وملاحي السفن، وهو شريف قاسمي أخيضري حسني هاشمي أصلي نسباً ومهري حلفاً.

٢-الشيخ الأمير سعيد بن صعباب / صعبان المهري؛ شيخ مجموعة أهل الحرب وحملة السلاح، وهو مهري قحطاني عربي أصلي.

٣-الشيخ الأمير الشريف الحسن بن الشيخ الأمير الشريف محمد بن أحمد مرزوق؛ شيخ وقاضي القبيلة، وهو شريف فاتكي خوَّاري حسيني هاشمي أصلي نسباً ومهري حلفاً. 

وأَمَّا الشيخ الأمير الشريف حسن بن محمد بن أحمد بن علي المُلَقَّب (مرزوق) واسمه الأصلي هو علي وأَمَّا لقب (مرزوق) هو لقبٌ صفة بركة وأُطْلِقَ عليه للتفاؤل لكثرة رزقه وقبول دعوته حيث كان تاجراً لا يذهبُ إلى رزق إلا أعطاه الله ورزقه من فضله وهو من ذراري الشيوخ الأمراء الأشراف الخواورة الحسينية الهاشمية وهم الشيوخ في عرب قحطان نواحي جنوب غرب الجزيرة العربية وهم من ذراري الأشراف الفواتك الصبرات الخوارية من ذراري الشريف موسى العصيم بن الشريف علي الخواري بن الحسن الثائر بن جعفر الخواري الحسينية الهاشمية القرشية وأَمَّا ذراري الشيخ علي المُلقب مرزوق يُعرفونَ بالمرازيق بين العرب وبهم يَتَسَمَّى حلفاؤُهم من العرب وتوابعُهُم من أعراق مختلفة في عرب قحطان نواحي جنوب غرب الجزيرة العربية ومنهم في نواحي التُّرَبَة ومنهم في نواحي نجد وسط الجزيرة العربية ومنهم في نواحي الديلم في بر عرب فارس نواحي الساحل الشرقي للخليج العربي ومنهم في السودان داخلين في حلف مع العرب. 

وأمَّا زيلع فهي بلاد البرابر صُنَّاع الفخار الحامل للماء وهي مدينة ساحلية أفريقية وميناء لبلاد الحبشة على بحر خليج عدن وتقعُ غرب ديار البرابر المُسمَّاة بربرة وبزيلع جماعات من العرب رحلتْ إليها من بلاد اليمن وتهامة نواحي جنوب غرب الجزيرة العربية وأكثرُ هؤلاء العرب الراحلة إليها بعضُ جماعات من فروع قبيلة هوازن ومن بني عُقَيْل بن كعب بن عامر بن صعصعة الهوازنية في رحلات قديمة لهوازن وبرابرها والأشراف القواسم الأخيضرية الحسنية الهاشمية من نواحي البصرة جنوب العراق إلى نواحي جنوب غرب الجزيرة العربية من القرن السادس الهجري وقبله وبعده ومن أيام الشيخ الأمير الشريف سليمان القواسم الأخيضرية الحسنية الهاشمية حليف العرب وله رحلات ما بين البصرة ونواحي جنوب غرب الجزيرة العربية والذي لَحِقَتْ في تبعيته كثيرٌ من ذراري برابر البصرة وصحبوه في رحلاته وبعد وفاته بدون عقب تفرَّقَتْ هذه التوابعُ من البرابر المتصوفة ومن معهم من الأكراد وصيادي البحر بالشباك على القوارب وغيرهم وانتشروا في نواحي اليمن وتهامة وعدن والشحر وحضرموت والحجاز غرب الجزيرة العربية ونجد وسط الجزيرة العربية والأحساء شرق الجزيرة العربية، وأَمَّا برابر البصرة رحلَتْ من الغرب إلى النواحي الشرق والجزيرة العربية بعدما صَحِبَتْ العربَ ولَحِقَتْ في تبعية الشيخ الصالح حسن رفاعة في رحلاته نواحي الغرب شمال أفريقية، ويُوجدُ من بني عُقَيْل الهوازنية العربية وهوازن من يُضِيْفُ نسَبَه في نسب حلفائه الأشراف الهاشمية، ويُوجدُ من برابر هوازن من لَحِقَ في تبعية الأشراف القواسم الأخيضرية الحسنية الهاشمية ويُضِيْفُ نسَبَهُ في نسب غيره من تراكيب التوابع المتصوفة والصالحين من أصحاب القبب والمَشاهد ومن اخْتَلَطَ بهم من الأكراد وغيرهم من التوابع المُضافين في نسب متبوعيهم الأشراف الهاشمية القرشية العربية وهؤلاء التوابع المُضافون هُم مفروزون ويُعْرَفُونَ بالعد والتسلسل وبأسمائهم وألقابهم وإضافاتهم وتراكيبهم وكذلك بتحليل الحمض النووي DNA في الوقت الحاضر.

الموضع الثاني؛ تحَدَّثَ فيه المؤلفُ عن عزم الإمام المذكور على غزو جزيرة بالبحر تابعة لبلاد الحبشة وهذا بعضُ ما ذَكَرَهُ المؤلفُ:

(فجمع الإمامُ الأشرافَ والعربَ والمغاربةَ والمهْرَةَ وقال لهم: نحن نعرفُ البَرَّ والجبالَ أَمَّا البحرُ فهو شُغلُكُم تَعْرِفُونَ أُمُورَهُ والآن هاتوا رأيَكم وما تفعلونَ ... ثُمَّ قال لمُقدَّمِ المهرة أحمدَ بن سليمان المهري من بيت زياد: تَرَتَّبْ أنتَ وأصحابُك، وحرَّضَ الإمامُ أصحابَهُ وقال: من يركبُ البحرَ الآن مع العرب ... فقالَ أحمدُ بن سليمان المهري للإمام الآن وقتُ العصر فإذا ركبنا يَدْخُلُ علينا الظلامُ ولا يكونُ القتالُ بالليل ونحن في وسط البحر وأيضاً يومَ الرُّبُوع وأهل البحر يقولون: رُبوع لا يدورُ وهو نحسٌ عندهم وغداً الخميس نُصبِّحُهُم بالقتال بما يُرضِي اللهَ ورسولَه فلمَّا سَمِعَ كلامَه قال: يكونُ كذلك إنْ شاء الله ...).
انتهى ما نقلتُهُ من النصُّ.

ونقرأُ في هذا النص خبرَ طلبِ هذا الإمام المذكور من جيشه غزو جزيرة في عرض البحر وأمراءُ جيشه أخبروه بعدم معرفتهم بعبور البحر وعند ذلك توجَّه هذا الإمامُ بسؤاله إلى أهل البحر من الأشراف والعرب والمغاربة والمُهرة عن طريقة ليَعبُرَ بها جيشُه مياهَ البحر إلى تلك الجزيرة فأشاروا عليه بصنع طوَّافات من خشب مربوطة بالحبال تُسَمَّى أرماساً وجعلوا أسفلها قرباً منفوخة من جلود البقر وبعد اكتمال صُنْعِها طلبَ الإمامُ المذكور من الشريف أحمد بن سليمان المهري القواسم وبحَّارته الاستعدادَ للانطلاق بالجيش وقيادة تلك الطوافات وعبور البحر إلى الجزيرة فأشارَ عليه الشريفُ أحمدُ بن سليمان القواسم بالتمَهُّل والإنطلاق غداً صباحاً إذ لو انطلقوا الآن في وقت العصر سيحلُ عليهمُ الظلامُ في وسط البحر فأخذ الإمامُ المذكور برأيه وانتظروا إلى الصباح. 

ونُلاحظُ وُرُوْدَ ذِكْرِ الشريفَ أحمد بن سليمان المهري القواسم في هذا الموضع من الكتاب عند وُرُوْدِ ذِكْرِ أهل البحر نظراً لريادة الأشراف القواسم الأخيضرية الحسنية الهاشمية للبحار وخبرة الشريف أحمد بن سليمان القواسم في قيادة السفن التجارية بين الموانيء عبر البحار وتمكنه من علوم البحار والفلك وعَمَلِ الأشراف القواسم الأخيضرية في التجارة لعدة قرون عبر الطرق البرية والبحرية عبر القارات وهم أصحاب الشهرة والصيت في وقتهم ومعهم أبناء عمومتهم الأشراف الخواورة الحسينية الهاشمية وأخوتهم الحلفاء من العرب والتوابع. 

ويُلاحظُ كذلك وُرُدُ ذِكْرِ أربع مجموعات بشرية في نفس السياق في أكثر من موضع واحد في هذا الكتاب وهي:

١-الأشراف.
٢-العرب.
٣-المغاربة.
٤-المُهْرَة.

وهذه المجموعات مُتحالفة مع بعضها البعض وكل مجموعة منها لها شيخ يرأسُها يُسَمُّونَه (مُقَدَّم) على وزن مُفَعَّل من التقديم ضد التأخير وكل شخص مُنْضَم لمجموعة يَنْسِبُ نفسَه إليها سواءً كان نسبُه أصلياً ومن عرقها أو ليس أصلياً وليس من عرقها وهو مُضافٌ ومُرَكَّبٌ فيها وفي عدادها ويَتَسَمَّى باسمها، ولذلك يُوْجَدُ في مجموعة الأشراف من هو ليس من عرق الأشراف الهاشمية الأصلية وهو يُضُيْفُ نسبَه فيهم إضافةَ مَحبة وتَبَرُّك بالنسب الشريف الهاشمي، ويُوجَدُ في مجموعة العرب من هو ليس من عرق العرب ومُضافٌ فيهم ويُعَدُّ من العرب، ويُوجَدُ من مجموعة المَغاربة المنتسبين إلى بلاد المغرب نِسْبَة مكان من هو من عرق العرب ومن هو من عرق غير العرب وأكثرهم من برابر نواحي الغرب شمال أفريقية ومنهم البراربر التابعة لعرب هوازن ومنهم البراربر من المتصوفة وغير المتصوفة الذين يُضِيْفُونَ نسَبَهُم في نسب متبوعيهم الأشراف الهاشمية الأصلية إضافة تبعية أو محبة وتَبَرُك بالنسب الشريف الهاشمي أو ادِّعاء وإخفاءً للنسب الأصلي وتخفِّي في النسب الشريف الهاشمي لاستمالة وكسب قلوب عوَّام الناس، ويُوجَدُ في مجموعة قبيلة المُهرة من هو عربي أصلي من عرق القبيلة ويُوجَدُ من هو عربي أصلي في حلف القبيلة ومُضاف فيها ويُوجَدُ فيها بيوتُ أشراف هاشمية أصلية ويُوجدُ فيها توابعُ من أعراق مختلفة، وحال قبيلة المهرة حالُ أي قبيلة عربية أخرى. 

وأَمَّا الأشراف الفوالح القواسم الأخيضرية الحسنية الهاشمية في حلف دخول في عرب المهرة نواحي الشحور وعدن وسواحل جنوب اليمن ويُنْسَبُوْنَ فيها ومعهم حلفاؤهم من العرب وتوابعهم من أعراق مختلفة في حلف المهرة، ويُوجدُ الكثيرُ من الحلفاء من العرب والتوابع من أعراق مختلفة يَتَسَمَّونَ باسم الأشراف القواسم الأخيضرية الحسنية الهاشمية ويُضِيِْفُونَ نَسَبَهُم فيهم وهم منتشرون بين الغرب وغير العرب في سواحل الجزيرة العربية وداخل وخارج جزيرة العرب وأَمَّا الأشراف القواسم الأخيضرية هُم شيوخٌ في العرب، وشيخ العرب عند المهرة وعرب سواحل جنوب الجزيرة العربية يُسَمُّونَه مُقَدَّماً ويَجْمَعُونَهُ: (مَقَادِمَة) على وزن مَفَاعِلَة، وأَمَّا المذكورون بأسمائهم من عرب المهرة في هذا الكتاب هُم:

١-الشيخ الأمير الشريف أحمد بن سليمان المهري القواسم الأخيضرية الحسنية الهاشمية. 

٢-الشيخ الأمير سعيد بن صعباب / صعبان المهري القحطاني.

٣-الشيخ الأمير الشريف محمد بن أحمد بن علي الملقب مرزوق المهري الخواورة الحسينية الهاشمية وابنه الشيخ الأمير الشريف حسن المهري الخواورة الحسينية الهاشمية. 

٤-الشيخ الأمير فارس المهري. 

٥-الحاج محمد المغربي المهري. 

والأشراف القواسم الأخيضرية الحسنية الهاشمية يميلون إلى الصُّلْحِ والسلام ويتجَنَّبون الغزو وسفك الدماء ومصدرُ دَخْلِهم من تجارتهم وإنتاج خيلهم وإبلهم في بوادي العرب ومحاصيل أراضيهم في القُرَى ولذلك أستغربُ مشاركةُ الشريف أحمد بن سليمان القواسم في هذا الغزو حتَّى وإنْ لم يُبَاشِرْ الإغارةَ على القُرَى والنهب والسلب وسفك الدماء بيده واشتركَ مع غيره من عرب المهرة موافقةً لهم في الحِلْف واقتصر دورُه على قيادة السفن البحرية بعد محاولة البرتغاليين الوصول إلى سواحل البحر الأحمر ومنها ساحل الحبشة.  

(أُعِدَّتْ مُلخصةً من المصادر المخطوطة القديمة وبالله التوفيق).
مصدر الصور:


وأَمَّا صورة غلاف الكتاب المطبوع وصورة أجزاء صفحتين منه فقد وجدتُها مرفوعة على النت.






















الجمعة، 5 نوفمبر 2021

الشيخ الأمير الشريف راشد بن عبدالله القاسمي القواسم الأخيضرية الحسنية الهاشمية في كتاب (عدن لؤلؤة اليمن) للبار.


هذه المُفردة التاريخية تَتَحَدَّثُ عن بعض ما جرى من خلافات مع البريطانيين في عدن وعن بعض ما ورد عن الشيخ الأمير الشريف راشد بن عبدالله القاسمي القواسم الأخيضرية الحسنية الهاشمية وبعض ما ورد عن غيره في كتاب (عدن لؤلؤة اليمن، محمد علي البار (١٣٥٨-... هجرية)، نسخة رقمية مرفوعة على النت، كنوز المعرفة، جدة، السعودية، رقم الصفحات: ٦٧ و ١٠٢ و ١١٠ و ١١٣-١١٥ و ١١٧-١١٨ و ١٢٠-١٢٤ و ١٣١-١٣٣ و ١٦٥-١٦٨) وهذه النسخة الرقمية من هذا الكتاب هي قبل حصولها على الترقيم الدولي وفي عام ١٤٣٣ هجرية الموافق للعام ٢٠١٢ ميلادية صدرتْ الطبعة الأولى من هذا الكتاب وأَمَّا مُؤلفه البار هو طبيب وداعية إسلامي ومؤلِّف يمني مُعاصر مُقيم في السعودية.

وبعد قرائتي للجزء الثالث من هذا الكتاب المذكور وجدتُ ثلاثَ شخصيات رئيسية يردُ ذِكْرُها في فترة أحداث مفاوضات ومحاولات شركة الهند الشرقية البريطانية التابعة لحكومة بومبي البريطانية لاستئجار أماكن في عدن ثم لشراء عدن وانتهتْ تلك المفاوضاتُ والمحاولاتُ بأخذ عدن بالقوة في يوم الجمعة الثاني من شهر ذي القعدة من عام ١٢٥٤ هجرية الموافق ١٨ يناير ١٨٣٩ ميلادية ويمكنني القولُ أَنَّ تلك الشخصيات الثلاث تعاملتْ مع تلك المفاوضات بأساليب وعقليات مُختلفة وهم:

١-السلطان محسن بن فضل السلامي العبدلي اللحجي حاكم لحج وعدن، صاحب عقلية سياسية مُرَاوِغَة (ت ١٢٦٣ هجرية).
 
٢-القاضي علوي بن زين العيدروس منصّب عدن، صاحب عقلية دينية سياسية مُتلونة ماكرة (كان حياً في عام ١٢٧٩ هجرية).
 
٣-الشيخ الأمير الشريف راشد بن عبدالله القاسمي القواسم الأخيضرية الحسنية الهاشمية كبير تجار عدن، صاحب عقلية تجارية صريحة وواضحة بعيدة عن المُراوغة (كان حياً في عام ١٢٥٤ هجرية).

ويُمكنُ تحليلُ هذه الشخصيات الثلاث المُعاصرة لما جرى من أحداث انتهتْ بأخذ البريطانيين لعدن ومناقشةُ بعض ما أوردَهُ المؤلفُ البارُ في كتابه المذكور فيما يلي:

١-السلطان محسن بن فضل العبدلي اللحجي.
 
وهذا السلطان أَخَذَ حُكْمَ منطقة لحج وعدن نواحي جنوب بلاد اليمن بعد سابقه السلطان أحمد بن عبدالكريم العبدلي اللحجي المُتوفى في عام ١٢٤٣ هجرية وهذا السلطان أحمد بن عبدالكريم العبدلي اللحجي المذكور هو أول حاكم عبدلي لحجي عَقَدَ اتفاقيةَ مع البريطانيين الإنجليز ودعاهُم إلى بلاده (انظر ج٣/ الصفحة ٢٨) وزارُوه في الحوطة عاصمة لحج وامتدحوه (انظر ج٣/ الصفحة ٢٩) وعرض عليهم الدخولَ في حلف معهم والسماح لهم باستخدام عدن ووقَّعتْ بريطانيا معه اتفاقية (انظر ج٣/ الصفحة ٣٠) ووقَّع معهم معاهدةَ صداقة (انظر ج٣/ الصفحة ٣٤) ودخلتْ القواتُ البريطانية عدن واستقبلهم بحفاوة وإظهار الصداقة (انظر ج٣/ الصفحة ٣٥) وأَمَّا السلطان محسن بن فضل العبدلي اللحجي مثل سابقه لا يرفضُ التعاملَ مع البريطانيين وكان يرغبُ حقاً في صداقة الإنجليز ووافق على تأجير قطعتي أرض للبريطانيين في عدن لتكون محطة لتموين السفن بالفحم وأخرى للوكالة البريطانية التجارية وأكدَّ صداقته معهم بقوله: "أصدقاؤنا أصدقاؤكم، وأعداؤنا أعداؤكم" وطلب من الكابتن هينس البريطاني أن يزوده بالبارود ومدفع وسلاحاً ومالاً ليدافعَ بها عن حُكمه أمام أعدائه من الحكام والسلاطين حوله ولكن هينس اعتذر عن هذا الطلب (انظر ج٣/ الصفحات ١١٥، ١١٨، ١١٩) وصرَّح أنه يفضل ولايةَ الإنجليز - الذين وصفهم سابقاً بالكفار في رسائله إلى الحاكم الفضلي قبل وبعد أخذ عدن - على ولاية المصريين المسلمين - بزعامة محمد علي باشا آنذاك - وسألهم ما إذا كانوا يقبلون بوضع قوات بريطانية لحمايته مقابل إعطائهم ربع دخل البلاد (انظر ج٣/ الصفحة ١١٧) ورفض بيعَ عدن إليهم وأخبرهم بأنه على استعداد أنْ يعقد حلفاً معهم وأن يُحارب أعداء بريطانيا بشرط أن تُساعده بريطانيا بالقضاء على أعدائه في داخل اليمن ورفَضوا عرضَه في تأجير قطعتي الأرض إليهم وطلبه أن يساعدوه في حربه مع أعدائه وأكد الكابتنُ هينس للسلطان محسن بن فضل العبدلي اللحجي وجوبَ التخلي عن عدن بالكامل الإنجليز البريطانيين ورَفَضَ السلطان محسن بن فضل العبدلي اللحجي التخليَ عن عدن وبيعها لهم وقال: "إنَّ هناك مثلاً عربياً يقولُ دَع الجسد يحترق، ولا تدع الوطن يخترق. ومن الأفضل أن يبيع الواحد أمه على أن يبيع وطنَه" (انظر ج٣/ الصفحة ١١٣).

والسؤال الذي يطرحُ نفسَه، ماهو سبب موقف السلطان محسن بن فضل العبدلي اللحجي الرافض للتنازل عن عدن للبريطانيين؟

هل هو بسبب عدم رغبته في فقدان سيطرته على عدن وتوقف واردات جمارك عدن التي تصبُ في خزانته مقابل معاشات ورواتب سيحصل عليها من البريطانيين؟

أم كان صادقاً في مبدئه بسبب إيمانه المُطلق وطنيةً أو تَدَيُّناً بعدم قبول بيع أراضي الأوطان؟

والجواب يتضِّحُ من خلال ثبات موقفه من عدمه بعد أَخْذِ البريطانيين لعدن وبعد محاولاته ومحاولات غيره التي لم تنجحْ في استعادة عدن وبعدها ذهبتْ شعاراتُه الوطنية ووطنيَّتُهُ المزعومة أدراجَ الرياح كأن لم تكنْ ولم نعُد نسمعها منه ورَضِيَ أَنْ يبقى تحت ولاية البريطانيين وأَنْ يتعاملَ معهم وعَقَدَ معهم اتفاقيات الصداقة والتنازل عن عدن وطلبَ منهم الرواتبَ وزارهم في عدن، وذهب إلى عدن وطالب الكابتنَ هينس البريطاني حاكم عدن أنْ يُعاملَ كمهراجات الهند (انظر ج٣/ الصفحات ١٣١-١٣٣)، ثُمَّ غَضِبَ حين لم يحصلْ على نصيبه من صفقة بيع البريقة المسماة بعدن الصغرى إلى البريطانيين التي تمتْ على يد علوي بن زين العيدروس بدون علمه (انظر ج٣/ ١٦٩). 

وأَمَّا مسألة سرقة ختمه وتزوير خطاب تنازله عن عدن فتحتاج إلى مزيد دراسة وتحليل لمعرفة ملابسات هذه الواقعة المزعومة والرجوع إلى المصادر بلغتها الإنجليزية من مراسلات وكتب كي تتم قراءتها قراءة مُتأنية من جميع الجوانب لنخرُجَ بتصور كامل عن ما حَدَثَ وما إذا كان السلطان محسن بن فضل اللحجي وقَّع خطابَ التنازل عن عدن تحت ضغط البريطانيين ثم تراجع عنه لسبب ما وادَّعى سرقةَ الختم وتزوير الخطاب أو ما إذا كان تم سرقة ختمه وتزوير خطاب تنازل مدموغ بختمه المسروق فعلاً إذ ليس من المعقول أنْ يعترفَ الكابتن البريطاني هينس الموصوف بالدهاء بوجود ختم السلطان محسن بن فضل العبدلي اللحجي في حوزته (انظر ج٣/ الصفحة ١٢٠)، واعترافه في هذه الحالة هو إقرارٌ منه بحدوث واقعة سرقة ختم السلطان محسن بن فضل العبدلي اللحجي وتزوير خطاب التنازل عن عدن للبريطانيين، فهل قصد هينس بكلامه عن وجود الختم عنده هو دمغة الختم على خطاب التنازل أم قصد الختم نفسه؟، هذه أسئلة تحتاج إلى إجابة وتفسير من خلال مزيد بحث. 

وأَمَّا توجيه السلطان محسن بن فضل اللحجي الاتهام للشريف راشد بن عبدالله القاسمي في المساعدة في سرقة ختمه إنْ حدَثَتْ هذه السرقة وصدر منه هذا الاتهام فذلك بدافع خوفه على سلطته ومن خوف حوز الشريف راشد بن عبدالله القاسمي للسلطة والحُكْم مكانه، وهذا الاتهام يحتاجُ إلى بينة لتثبُتَ الإدانةُ، وكذلك يحتاج الباحث إلى دليل لمعرفة نوع هذه المساعدة المزعومة في سرقة الختم خاصةً وأنَّ الكابتن البريطاني هينس والمترجم ملا جعفر الهندي ليسا في حاجة إلى مساعدة الشريف راشد بن عبدالله القاسمي لهما في سرقة الختم مقابل استلام رشوة مالية كبيرة وعندهما من يتعاون معهما مباشرةً من داخل قصر السلطان محسن بن فضل العبدلي اللحجي.

٢-القاضي علوي بن زين العيدروس. 

وهذا القاضي كانَ في منصب ديني ووظيفة روحية في عدن وبقي في عدن بعد أَخْذِ البريطانيين لها تحت ولاية وحُكْمِ الكابتن هينس الإنجليزي البريطاني الذي وصفه سابقاً بالكافر، وأَمَّا هذا علوي بن زين العيدروس فيُعَدُّ نموذجاً للشخصية الدينية الماكرة اللابسة لباس الدين والتي تتلوَّنُ بكل لون لتحقيق مصالحها الشخصية، فمرة يلبسُ لباسَ رجل السياسة ويثيرُ المشاكلَ والأزمات بالدسائس بين السلاطين والحكام تارةً ويتسبَّبُ في وقوع الحرب وسفك الدماء بينهم لمآرب في نفسه وتارةً يُقَرِّبُ بينهم ويُنهي الأزمات بينهم لينتَفِعَ منهم وتارةً يُصاهرُهُم لتحقيق مصالحه الشخصية (انظر ج٣/ الصفحتين ١٦٥ و ١٦٦)، ومرةً يلبسُ لباسَ رجال الأعمال والمُقاولين ويصبحُ مُقاولاً في بيع ونقل المياه (انظر ج٣/ الصفحة ١٦٥)، ومرة يخلعُ لباسَ الدين بالكلية ولم تمنعه تقواه ولم يردعه منصبُه الديني من أنْ يُصْبِحَ سمساراً يتم بيع أراضي عدن الصغرى بمفاوضات على يديه للبريطانيين في عام ١٢٨٠ هجرية (انظر ج٣/ الصفحتين ١٦٨ و ١٦٩) وهو قَبْلَ ذلك ممَّن أساءَ الأدبَ وكَفَّرَ الشيخَ الأمير الشريف راشد بن عبدالله القاسمي وشتمه ووصفه بالحقارة وأنَّهُ يسعى للمكاسب باستخدام رجال الدين وتسليم أرض عدن للكابتن هينس البريطاني الإنجليزي الكافر (انظر ج٣/ الصفحتين ١١٤ و ١١٥)

وأمَّا سلوكه المشين من تكفير وسب للشريف راشد بن عبدالله القاسمي فليس بمستغرب عليه ودافعُه البُغض للشريف راشد القاسمي ولا سبب له سوى الحسد والحقد على أي شريف أصلي من فروع الأشراف الهاشمية الأصلية وليس اهتماماً منه بعدن وأهلها والتي أصبحتْ أرض من أراضيها تُباعُ إلى البريطانيين بدون اعتراض منه بل وبمفاوضات تتم على يديه كما مر معنا.
 
وأَمَّا قول المؤلف البار مُعلِّقاً بين قوسين في موضع من كتابه حين يُورِدُ خبرَ هجوم وتكفير وسب علوي بن زين العيدروس للشريف راشد القاسمي في واقعة الرشوة المزعومة: (يَنْتَسِبُ العيدروس إلى عيسى المهاجر الذي ينتَسِبُ إلى الإمام السبط الحسين بن علي كرم الله وجهه، وابن فاطمة الزهراء، بنت خير البرية)، انتسابه هنا في حقيقته هو انتساب إضافة وتبعية وليس انتساب عرق وصُلْب، وتوجدُ أعدادٌ بالملايين في المشارق والمغارب وداخل وخارج جزيرة العرب مِمَّنْ يُضِيفون نسَبَهُم في نسب الأشراف الهاشمية القرشية العربية، وهذه الأعداد الضخمة أصولهم من أعراق مُختلفة ومنهم من يهود ينبع والمدينة المنورة نواحي الحجاز غرب الجزيرة العربية من ذراري النبي يعقوب الملقب إسرائيل بن النبي إسحاق بن النبي إبراهيم أبو الأنبياء عليهم السلام ومنهم من يهود اليمن وعدن والحبشة والهند وفارس وغيرها وأَمَّا (عيدروس) فهو من مسلمة اليهود وهو من يهود الهند وأصوله القديمة يهودية وجُلِبَ من دياره والنخاسون جلبوه من الهند عن طريق الحبشة واشترته عربُ زهران القحطانية نواحي جنوب غرب الجزيرة العربية وكلَّفوه في سقي الماء ورش الديوان و (عيدروس) هي لغة يهودية عبرية قديمة ويُقصدُ بها كبير الكهنة والسدنة من أهل العلم اللاهوتي وبعد إسلامه سُمِّي (عبدالله) وكانَ موجوداً قبل القرن العاشر الهجري وأعتقته زهرانُ ثُمَّ رحل هارباً مع مجموعة من اليهود الرعيان واستقر به الرحيلُ في ديار حضرموت جنوب الجزيرة العربية ولَحِقَ في إضافات التوابع المتصوفة من أصحاب القبب والمَشاهد المركبة في نسب التابع البربري (أحمد بن عيسى) المهاجر الذي هو من كبار التوابع المعروفين بالعواصم والراحل مع مجموعة التوابع البربر ومن معهم من نواحي البصرة جنوب العراق إلى تهامة نواحي اليمن في تبعية الشيخ الأمير الشريف سليمان بن محمد بن عليان بن سليمان الأكبر بن حمد الأكبر بن حسن بن علي بن عيسى القواسم الأخيضرية الحسنية الهاشمية والمُضاف في سلسلة نسب الشيخ الأمير الشريف محمد النقيب بن علي العريضي بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين الحسيني الهاشمي القرشي العربي (التركيب في السلسلة يبدأُ من بَعْدِ محمد النقيب المذكور) ثُمَّ ماتَ هذا التابعُ اليهودي (عيدروس) في الشحور ودُفِنَ في حضرموت وله ذرية ومعهم خليطٌ كثير. 

وأَمَّا التوابع إذا حاط أمرُهم بالشريف الهاشمي أذاقوه أنواعَ الذل وليس لهم أمان مهما عاشروا وصادقوا. 

٣-الشيخ الأمير الشريف راشد بن عبدالله القاسمي القواسم الأخيضرية الحسنية الهاشمية. 

هذا الشريف الهاشمي من شيوخ العرب وأمراء الأشراف القواسم الأخيضرية الحسنية الهاشمية القرشية العربية وشيخ تجار عدن في وقته وسار على منهج آبائه وأجداده الأشراف الأخيضرية الهاشمية في الحياد عند حدوث الخلافات وعدم الدخول طرفاً في نزاعات وفي التأكيد على حقن الدماء والصلح بين المتخاصمين، وعندما أرادتْ شركةُ الهند الشرقية البريطانية أَخْذَ عدن لتكون قاعدةً لهم ومحطة لتموين سفنهم بالفحم بعد فشلهم في استئجار محطة لهم في جزيرة سقطرى المهرية وبحكم علاقاته التجارية مع الهنود وشركة الهند الشرقية البريطانية أُقْحِمَ في هذا الأمر، والشريف راشد القاسمي تاجر والتاجر يحسب الربح والخسارة ويبحثُ عن الحلول العملية والواقعية والعقلانية وبلا شك أنه أدرك طَمَعَ البريطانيين في أخذ عدن من أول وهلة قابل فيها الكابتن هينس البريطاني وأدرك عدم القدرة في دفع البريطانيين عنها وأدرك تَفَوُّقَهم عدةً وعتاداً وهم الذين أخذوا الهندَ وصاروا سادة البحار فلن يعجزوا عن أخذ عدن متى أرادوا والحرب معهم ستكون بلا طائل وإدارة البريطانيين لعدن ستكون أفضل لعدن وأهاليها من إدارة الحكام والسلاطين المحليين وما ينجم عن الخلافات بينهم من أضرار واقتصاد عدن يقوم على التجارة والتجارة تزدهر في البيئة المُستقرة وعدن ستزدهر إقتصادياً في عهد البريطانيين وسيعمُ النفعُ جميعَ تُجارها وأهاليها، ورأيه هذا هو نفس رأي ابن عمه الشيخ الأمير الشريف عيسى بن مبارك آل عليَّان القواسم الأخيضرية الحسنية الهاشمية حليف عرب المهرة حينما نزل البريطانيون بسفنهم سواحل جزيرة سقطرى وأراد عربُ المهرة محاربتَهم وأشارَ على حلفائه المهرة أنه ليس من الحكمة محاربة البريطانيين الذين يستطيعون تدمير قواربَهم وستتأثرُ مصادرُ معيشتهم من التجارة مع الهند (ج٣/ الصفحة ٦٧)، والمؤلف البار أشار إلى عدالة البريطانيين في كتابه هذا عندما قال: " فقد كان الإنجليز بالذات أقل قسوةً وأكثر عدالةً مما فعله المسلمون بإخوانهم على مدى التاريخ الطويل من كربلاء إلى يومنا هذا " (انظر ج٣/ الصفحة ١٢٦)، والبريطانيون عندما يأخُذونَ بلداً فليسوا فقط مُحتلُّون بل يستثمرون ويبنون ويُشيِّدون وآثار ما شيدوه من بنية تحية وأبنية وغيرها باقية إلى اليوم في بلاد الهند وغيره. 
 
ولوكان الشريف راشد بن عبدالله القاسمي محل شك عند السلطان محسن بن فضل العبدلي اللحجي وابنه أحمد بعد واقعة سرقة الختم المزعومة لما استمرا في التعامل معه واستعانا به في مخاطبة الكابتن هينس البريطاني ونقل رسائلهما الشفوية إليه ليثنياه عن فكرة أَخْذِ عدن منهما وعَمَلُ الشريف راشد بن عبدالله القاسمي في التجارة يتطلَّبُ منه الحياد مع الطرفين وعدم الدخول طرفاً في هذا النزاع بين الكابتن هينس البريطاني والسلطان محسن بن فضل اللحجي وعدم التورط في أعمال هابطة كسرقة ختم وتزوير خطاب أو إبلاغ الملا جعفر الهندي بمحاولة اختطاف أحمد بن السلطان محسن بن فضل العبدلي اللحجي للكابتن هينس البريطاني ليأخذ ورقة التنازل منه، ولشهرة الأشراف القواسم بالحياد والأمانة وسماتهم الطيبة نمتْ تجارُتُهم عبر البر والبحر وَوَثِقَ بهم العدوُّ والصديقُ حتَّى إنَّ الكابتن هينس البريطاني يدركُ أمانَتَهم ولذلك ائتمن الشريفَ علي بن عبدالله القاسمي على واردات عدن من الجمارك وعينه مأموراً عليها في ٢٧ صفر من سنة ١٢٥٥ هجرية قبل ذهابه إلى بومبي في زيارة إلى الهند، والشيخ الأمير الشريف علي بن عبدالله القاسمي والشيخ الأمير الشريف راشد بن عبدالله القاسمي والشيخ الأمير الشريف عيسى بن مبارك آل عليَّان القواسم هم من أواخر تُجَّار الأشراف القواسم الأخيضرية الحسنية الهاشمية وبعدَهم توقَّفَتْ تجارةُ الأشراف القواسم الأخيضرية وحلَّ مَحَلَّهُم حلفاؤهم من العرب وتوابعُهُم من أعراق مُختلفة الذين يتسَمَّون باسمهم عبر البحار من البصرة جنوب العراق وسواحل الخليج العربي وسواحل عُمان وحضرموت واليمن إلى سواحل البحر الأحمر والقرن الإفريقي. 
 
وأَمَّا اليهود فكان منهم قديماً في عدن وكان منهم تجار وموظفون فيها ومعروفون بمهارتهم في ضبط دفاتر الحسابات وإدارة جمارك عدن وصياغة الحلي والسيوف والخناجر والسكاكين ومنهم من أسلم عن رغبة بدون إجبار أو إحراج وسلك مسالك المتصوفة ولَحِق في نسب وتراكيب التوابع المتصوفة المُضافين في سلاسل نسب متبوعيهم الأشراف الهاشمية ومنهم التوابع اليهود المعروفون بالعواصم ومن يلتحقُ في تكتلاتهم من توابع بربر وكرد وفرس وهند وحبش وغيرهم أصحاب الرحلة مع متبوعيهم الأشراف الهاشمية من نواحي البصرة جنوب العراق إلى زبيد تهامة وعدن ونواحي اليمن جنوب غرب الجزيرة العربية وحضرموت وهؤلاء التوابع من مُسلمة اليهود يُعرفونَ بالعد والتسلسل وإضافاتهم وتراكيبهم وسلاسلهم وبأسمائهم وألقابهم اليهودية العبرية المُتوارثة عندهم تناقلاً من أيام العرب القديمة الأولى.

والأشراف الأخيضرية الحسنية الهاشمية وأبناء عمومتهم الأشراف الخواورة الحسينية الهاشمية كانَ لهم أمارات ومشيخات عشائرية بين العرب في الشحور وحضرموت نواحي جنوب الجزيرة العربية من أيام الدولة الأخيضرية باليمامة (٢٥٠-٤٥٠ هجرية) نواحي نجد وسط الجزيرة العربية وبعد سقوطها في عام ٤٥٠ هجرية وتفرُّقهم بعدها في بوادي العرب داخل وخارج جزيرة العرب ومعهم في تلك النواحي والديار حلفاؤهم من العرب وتوابعهم من أعراق مُختلفة وهذه التوابع يُعرفونَ بالعد والتسلسل وبأسمائهم وألقابهم وإضافاتهم وتراكيب بعضهم في بعض وببُغْضِهم لمتبوعيهم الأشراف الهاشمية وكذلك بتحليل الحمض النووي DNA في الوقت الحاضر.
 
 وأَمَّا الأشراف الأخيضرية الحسنية الهاشمية بعد سقوط الدولة الأخيضرية باليمامة في عام ٤٥٠ هجرية نواحي نجد وسط الجزيرة العربية وتفرُّقهم في بوادي العرب ما رفعوا سيفاً على أحد طلباً لأخذ حُكم أو سُلطان لهم في النواحي والديار داخل وخارج جزيرة العرب واكتفوا بأخذ الراية والحُكْم والقضاء العشائري والأمارة والمشيخة في قبائل العرب بعدما مروا به من تجارب مريرة ومُضايقات ونكبات مع توابعهم الكثيرة اللاحقة في قبائل العرب عبر تاريخهم الطويل الممتد من أيام الدولة الأخيضرية باليمامة (٢٥٠ - ٤٥٠ هجرية) وحتى القيام الأخير لتوابعهم عليهم في النصف الثاني من القرن الثاني عشر الهجري نواحي نجد وسط الجزيرة العربية حيث يتطلَّبُ أخذُ الحُكْم والسُّلطان في النواحي والديار حلفاءَ من العرب وتوابعَ مُحبين وصادقين معهم في الواقعات والحروب وهذا لَمْ يَتَحَقَّقْ لهم من أيام دولتهم الدولة الأخيضرية في اليمامة (٢٥٠-٤٥٠ هجرية) وبعدها ومن فَكَّر منهم في وضع نواة لتأسيس الدولة الأخيضرية من جديد قتلتُه التوابعُ أو أفسدوا عليه مثل قَتْلِهِم لمتبوعهم العالم الشيخ الأمير الشريف إبراهيم بن شعيب من بني الأمير أحمد حميدان بن إسماعيل بن يوسف الأخيضر الثاني الأخيضرية الحسنية الهاشمية في عام ٧٩٥ هجرية ومثل إفسادهم على متبوعهم الشيخ الأمير الشريف عليان الأكبر بن فليح الأكبر القواسم الأخيضرية الحسنية الهاشمية بعد وضعه أساس قصره في بلدة بريدة في إقليم القصيم نواحي نجد وسط الجزيرة العربية في نحو عام ٨٤٠ هجرية وإنما أكثر التوابع يُحبون التوابعَ الآخرين ويَصْدُقُون معهم إذا أرادوا أَخْذَ حُكْمٍ أو سُلطان وليس لهم صدق ومحبة مع متبوعيهم الأشراف الأخيضرية الحسنية الهاشمية وبُغْضُ ذراريهم لذراري متبوعيهم الأشراف الهاشمية مُستمر حتى اليوم وليس له حد وليس له حل حقداً منهم على الأصول.
 
وهذا في سياق تاريخي بحت ونحمدُ اللهَ الذي أنعم على البشرية بتطور أفكارها وظهرتْ ثقافةُ حقوق الإنسان واحترام كرامة وآدمية البشر تأكيداً للأصل البشري الواحد وصار العملُ محل احترام وتقدير.

(أُعِدَّتْ مُلخصةً من المصادر المخطوطة القديمة والمصادر الحديثة وبالله التوفيق).
مصدر الصور:
























الثلاثاء، 2 نوفمبر 2021

اسم (شَنْبَل) أصله واشتقاقه ومعناه في لغة العرب.


هذه المُفردة التاريخية تَتَحَدَّثُ عن اسم (شَنْبَل) أصلاً واشتقاقاً ومعنىً في لغة العرب وأَمَّا (شَنْبَل) اسماً وكلمةً وفعلاً فهي قديمة في كلام العرب وأَمَّا أصلها فهو (زَنْبَر) والنون زائدة وبينها اختلاف في اللفظ فقط بين الشين والزاي وبين اللام والراء وجَذْرُه هو (ز ب ر) وهو اسمٌ قديم معروف عند العرب أطلقُوه اسماً على قضيب الرجل وأطلقوه على ما يُشْبِهُهُ من الأشياء في الشكل من حجر أو شجر أو قصب أو عظم أو قضيب حيوان ونحوه ولكتابتهم نصوص المعاملات وغيرها على القطع من جريد النخل التي سمَّوها الأزبار والزُّبُر سَمَّوا مَنْ يَكْتُب عليها زابراً واشتقوا من فعل الكتابة عليها (كَتَبَ) الفِعْلَ (زَبَرَ) وسَمَّوا ما كتبوه وما كتبوا عليها زبوراً من أيام العرب القديمة الأولى ثُمَّ توسَّعُوا في إطلاق هذه التسميات والاشتقاقات في كل ما كتبوا عليه من مواد أخرى.

و(شَنْبَل) هو فعل واسم على وزن الفعل وشَنْبَلَ المرأةَ وزَنْبَرَهَا وزَنْبَلَها وزَبَرَها وزَبَّبَها أي جامعها وملَأَ فرجَهَا بقض
يبه وأدخله فيه أخذوه من أسماء قضيب الرجل: (زُبُر) و(زُنْبُور) و (شُنْبُول) و (زُب: اختصروه وحذفوا حرفَ الراء من آخره) على أوزان وألفاظ مختلفة وكذلك منه سَمَّوا مُقدِّمات الجماع من لثم وتقبيل. 

و (شَنْبُول) هو اسم قضيب الرجل في لغة الفُرس وأهل الشرق. 

ومِمَّن لُقِّبَ (شَنْبَل): المؤرخ أحمد بن عبدالله شَنْبَل (٨٧٢ - ٩٢٠ هجرية) صاحب التاريخ المعروف بتاريخ شنبل وهو لقبٌ اشتهر به جَدُّه وامتد إليه وعُرِفَ به وتاريخه هذا طُبِعَ مرتين بتحقيق عبدالله بن محمد الحَبَشِي الذي قال في (ترجمة المؤرخ شنبل): "شنبل في اللغة من ألفاظ التكريم" ولم يُبَيِّن الحَبَشِي المُحَقِّقُ معنى أو وجهَ هذا التكريم روايةً أو درايةً وسبَبَ إطلاقه عليه بالتحديد وذَكَرَ معناه اللثم والتقيبل بالنقل عن ابن منظور في لسان العرب: "شنبل اسم وهو بمعنى قبَّلَهُ ولثمه" وأشار إلى تلقيب شخصين به وأورد ذكراً لبطن من العلويين بالحجاز يُعرفونَ ببني شنبل نقلاً عن الزبيدي صاحب تاج العروس وأورد تسمية المولدين لستة الأمداد أو الثمانية بالشُنبل نقلاً عن بطرس البستاني صاحب محيط المحيط والمُد هو وحدة الكيل المعروفة ثم خَتَمَ المُحققُ حديثَه عن هذا الاسم واللقب (شَنْبَل) وأشَارَ إلى أنه لفظٌ سائد يُطْلَقُ اسماً على الخُف الرقيق في اللغة الدارجة عند أهل عدن وغيرها. 

وأَمَّا الخُف يكون مخروزاً من الجلد ويُلْبَسُ في القَدَم لحمايتها من برد الشتاء، ويُسَمَّى زربولاً في نواحي نجد وسط الجزيرة العربية، ولشَبَهِ شَكْلِهِ بقضيب الرَّجُل في الإستطاعة سَمَّوه: (شَنْبَل) و (زرْبُول) وهما تسميتان تختلفان في اللفظ وتتفقان في الأصل اللغوي وفي إطلاقها على نفس الشيء، والتسمية (شَنْبَل) على وزن (فَعْلَل) هي نفسها (زَنْبَر) يوجد فقط إبدال بين حرفي الشين والزاي وإبدال بين حرفي اللام والراء وكذلك التسمية (زرْبُول) هي نفسها (شَنْبُول) يُوجَدُ فقط إبدال بين حرفي الزاي والشين وإبدال بين حرفي الراء والنون. 
 
و (زَنْبَر) و (زَنْبَل) و (زَمْبَر) و (شَنْبَل) و (شَمْبَل) و (شَنْبَر) و (شَمْبَر) و (سَنْبَر) لها نفس الأصل اللغوي مع اختلاف اللفظ بإبدال بعض الحروف وإدغامها. 

وزَبَرَ القرطاسَ كَتَبَ فيه ومَلَأَهُ بالكتابة، والزَّبْرُ كذلك استعملوه بمعنى المَلْء ومنه قولُهم في اللغة الدارجة نواحي نجد وسط الجزيرة العربية: "زَبَرَ الزَّبِيْل" أي مَلَأَهُ بشيء كحبوب حنظة أو تراب ونحوه والزَّبِيْل والزِّنْبِيْل شيء واحد وهو المِكْتَلُ المصنوعُ من خوص النخل ويأتي بأحجام وأشكال مُختلفة ويُسْتَعْمَلُ كوعاء يُوْضَعُ الشيءُ والأشياء فيه وسمَّوه زَبِيْل على وزن فَعِيْل وزِنْبِيْل على وزن فِعْلِيْل بمعنى المملوء وزَبَرَهُ أي مَلَأَهُ ومنه قولُهُم: "قِدْرٌ مَزْبُورٌ بالماء" أي مملوءٌ بالماء. 

والزُّبَارَة والزُّبْرَة والزَّبائر في اللغة الدارجة نواحي نجد وسط الجزيرة العربية هي تسمية يُطْلِقُونَهَا على الموضع المُرتفع والناتيء في الأرض المستوية وهي تضاريس وتشكيلات جيولوجية مُستطيلة مُمتدة أفقياً أو رأسياً وبعضها ذات أشكال دائرية من تلال رملية أو ترابية أو صخرية.

وزُبْرُ الحديد هو قضيبُ الحديد ويجمعونَهُ زُبَر وأزبار.
 
والشِّبْر هو قضيب من خشب أو معدن بمقدار ما بين الخُنصر والإبهام تقريباً واتَّخذوه وحدةً لقياس الطول وسمَّوه الزُّبْر وهو الشِّبْر اختلاف لفظ وإبدال ما بين الزاي والشين. 
 
ومعلومٌ أَنَّ لكل لقب معنى وسبب ويُوجدُ لقبٌ يحوي معنى المدح أو الذم أو مُجردٌ منهما. 

والأشراف الأخيضرية الحسنية الهاشمية وأبناء عمومتهم الأشراف الخواورة الحسينية الهاشمية كانَ لهم أمارات ومشيخات عشائرية بين العرب في الشحور وحضرموت نواحي جنوب الجزيرة العربية من أيام الدولة الأخيضرية باليمامة (٢٥٠-٤٥٠ هجرية) نواحي نجد وسط الجزيرة العربية وبعد سقوطها في عام ٤٥٠ هجرية وتفرُّقهم بعدها في بوادي العرب داخل وخارج جزيرة العرب ومعهم في تلك النواحي والديار حلفاؤهم من العرب وتوابعهم من أعراق مُختلفة وهذه التوابع يُعرفونَ بالعد والتسلسل وبأسمائهم وألقابهم وإضافاتهم وتراكيب بعضهم في بعض وببُغْضِهم لمتبوعيهم الأشراف الهاشمية وكذلك بتحليل الحمض النووي DNA في الوقت الحاضر. 
 
وإلى مُفردة أخرى تَتَحَدَّثُ عن تابع قديم من توابع الأشراف الهاشمية القرشية العربية المعروف ب (شَنْبَل) وامتَدَّ هذا الاسم في ذراريه جيلاً بعد جيل.  

(أُعِدَّتْ مُلخصةً من المصادر المخطوطة القديمة والمصادر الحديثة وبالله التوفيق).
مصدر الصور:

خط الزبور (areq.net)

 




















































السبت، 30 أكتوبر 2021

الشيخ المُعَلِّم الشريف خليْل بن موسى بن خليل بن محمد بن عليَّان القواسم الأخيضرية الحسنية الهاشمية في وثيقة مبايعة محلية مقدسية.


هذه المُفردة التاريخية تَتَحَدَّثُ عن الشيخ المُعلَِّم الشريف خليْل بن موسى بن خليل آل عليَّان القواسم الأخيضرية في وثيقة مُبايعة محلية مقدسية مثبوتة في سجلات محكمة القدس الشرعية، وهو الشيخ المُعَلِّم الشريف خليْل بن المُعَلِّم موسى بن الشيخ المُعَلِّم الشريف خليل بن محمد بن عليَّان بن سليمان الأكبر بن حمد الأكبر بن حسن بن علي بن عيسى القواسم الأخيضرية الحسنية الهاشمية حليف عرب قحطان وحليف أبناء عمومته آل عليَّان الخواورة الحسينية الهاشمية في جنوب غرب الجزيرة العربية شمال اليمن ديار قحطان القديمة ونواحي حضرموت وديار فلسطين نواحي بلاد الشام وأجدادُه تركوا البوادي ونزلوا حواضر بلدان فلسطين وهو قابض وكالة القبان في دار الخضر من ابن السكري مُحتسب نائب المماليك في القدس وكان حياً عام ٩٣٤ هجرية وهو حفيد الشيخ المُعَلِّم الشريف خليل بن محمد بن عليَّان القواسم صاحب الشهادة المذكورة في واقعة كنيس اليهود في القدس الشريف في النصف الأخير من القرن التاسع الهجري وأحداثها التي استمرت بضع سنوات وهذا نص وثيقة المبايعة بقدر ما تمكَّنتُ من قرائته (انظر صورة الوثيقة):


شترى الخواجكي شمسُ الدين محمد بن سموم بماله لنفسه دون غيره من المُعَلِّم خليل بن المُعَلِّم موسى بن المرحوم الحاج خليل بن عليَّان ... الغراس العنب و ... والسفرجل ... البقعة ... المعروف ... أحمد ... وشمالاً قطعة تُعْرَفُ ... وغرباً غراس ... بطريق البيع ... المُعَلِّم خليل ... حسب اعتراف المُعَلِّم خليل ... كامل الغراس وجميع ... وقدرها ... قراريط ... الغراس العنب والتين والسفرجل ... البقعة ... المعروف ... بقطعة بن حمدان المحدود قبلةً ... بدر الدين وشرقاً درب الكرامة وشمالاً قطعة (محمد ابن) أحمد و ... وغرباً غراس ... المشتري ... بجميع حقوق ذلك وكل حق هو بذلك / لذلك ... المُعَلِّم خليل المزبور سابقاً ... المدعي ... والنصف إليه ... مصبها كان في ... ومنبعه وكماله لازم ... معلوم عندهما ... وصدر بينهما بعد ذلك ... ولا دعوى ... المقبول ... وثبتَ ذلك ... المُعَلِّم المزبور ... 

شهود الحال:
كاتبه
الحاج ...
... 
... 
... 
).
 
وتكمنُ أهميةُ هذه الوثيقة لدى الباحث في ورود تسلسل اسم الشريف خليل بن موسى بن خليل آل عليان القواسم وفي إثبات وجوده في عام كتابة هذه الوثيقة ولم أعثرْ في نصها على تاريخها ويمكنُ معرفةُ فترتها التاريخية ما بين أقرب وثيقة مؤرخة قبلها وأقرب وثيقة مؤرخة بعدها في سجل محكمة القدس الشرعية وأَمَّا الشريف خليل تُوُفِّي مَا بين عام ٩٥٧ هجرية وعام ٩٦١ هجرية، وعام ٩٦١ هجرية هو العام الذي عقَدتْ فيه الحاجةُ آمنة زواجَها من شخص آخر بعد وفاة زوجها السابق المُعَلِّم الشريف خليل بن موسى آل عليان وعَقْدُ الزواج مثبوت في سجلات المحكمة الشرعية للقدس الشريف. 

(أُعِدَّتْ مُلخصةً من المصادر المخطوطة القديمة والمصادر المطبوعة الحديثة وبالله التوفيق).
مصدر الصورة:

سجلات محكمة القدس الشريف، سجل رقم: ...، الصفحة: ...، زودني بصورتها الأستاذ الدكتور  إبراهيم ربايعة، ميثلون، فلسطين.









الخميس، 28 أكتوبر 2021

وقف آمنة بنت عيسى زوجة الشيخ المُعَلِّم الشريف خليْل بن موسى بن خليل بن محمد بن عليَّان القواسم الأخيضرية الحسنية الهاشمية لدارها في بلدة القدس ديار فلسطين نواحي الشام في القرن العاشر الهجري.


هذه المُفردة التاريخية تَتَحَدَّثُ عن وقف الحاجة آمنة بنت عيسى لدارها في محلة الزراعنة في بلدة القدس ديار فلسطين على ذريتها في عام ٩٥٧ هجرية والحاجة آمنة بنت عيسى المُوقِفَة هي إحدى زوجات الشيخ المُعلَِّم الشريف خليْل بن موسى بن الشيخ المُعَلِّم الشريف خليل بن محمد بن عليَّان بن سليمان الأكبر بن حمد الأكبر بن حسن بن علي بن عيسى القواسم الأخيضرية الحسنية الهاشمية حليف عرب قحطان وحليف أبناء عمومته آل عليَّان الخواورة الحسينية الهاشمية في جنوب غرب الجزيرة العربية شمال اليمن ديار قحطان القديمة ونواحي حضرموت وديار فلسطين نواحي بلاد الشام وتركتْ أجدادُه البوادي ونزلوا حواضر بلدان فلسطين وهو قابض وكالة القبان في دار الخضر من ابن السكري مُحتسب نائب المماليك في القدس وكان حياً عام ٩٣٤ هجرية وهو حفيد الشيخ المُعَلِّم الشريف خليل بن محمد بن عليَّان القواسم صاحب الشهادة المذكورة في واقعة كنيس اليهود في القدس الشريف في النصف الأخير من القرن التاسع الهجري وأحداثها التي استمرت بضع سنوات وهذا نص وثيقة الوقفية بقدر ما تمكَّنتُ من قرائته (انظر صورة الوثيقة):

(بمجلس الشرع الشريف بالقدس المنيف بين يدي كاتبه محمد الحنبلي عفا الله تعالى زلله 
أقرتْ الحرمة الحاجة آمنة المرأة (الحرة بنت) عيسى / عمير زوجة خليل بن موسى بن عليان بحضوره وتعريفه بها  ...  التعريف الشرعي  ... اختيارها و  ...  ولا إجبار عارفةً بمعنى ذلك وما يترتَّبُ عليه شرعاً أنَّها وقَّفَتْ وحبَّسَتْ وتصدَّقَتْ ما هو لها وجاري في مُلكها ... تصرُّفها وحيازتها الشرعية  ...   إلى حين صدور هذا الوقف وذلك جميع الدار القائمة  ...  بمحلة الزراعنة المحدودة قبلةً ...   النصف وشرقاً درب غير نافذ وشمالاً درب غير نافذ وفيه بابها وغرباً دار  ...  وطرقه ومنافعه ومرافقه وبكل حق هو لذلك شرعاً المعلوم عندها العلم الشهير النافي للجهالة شرعاً على ابنتها لبطنها الحرمة فاطمة المرأة  ...   ثم من بعدها على أولادها ثُمَّ على أولاد أولادها ثُمَّ على نسلها وعقبها وذريتها ثُمَّ من بعد انقراض ذريتها على ...  أخي الواقفة حسن بن أبي (غوش/هوش/غرس) الجالودي مدة حياته ثُمَّ من بعده على أولاده وأولاد أولاده ونسبه وعقبه وذريته ثُمَّ من بعد انقراض ذريته ... على ...  أحمد وغرس / غربي ولدي فواز ثُمَّ على أولادهما وأولاد أولادهما ونسلهما وعقبهما ثُمَّ من بعدهم على خليل بن أبي (غوش/هوش/غرس) وعلى ولده (صالح) وأولادهما و ... وبعد انقراض ذريتهما على مصالح صخرة الله الشريفة شرفها الله وقفاً صحيحاً شرعياً وحبساً صريحاً (مرعياً) لا يُبَاعُ ولا يُوهبُ ولا يُرهَنُ ولا يُنَاقَلُ به ... بوجه من الوجوه الشرعية ولا ... مُطلقاً وجعلَتْ الواقفةُ النظرَ على وقفها ... والولاية عليه لابنتها فاطمة مدة حياتها ثُمَّ من بعدها للأرشد فالأرشد من الموقوف عليهم وإلَّا آلَ الوقفُ إلى صخرة الله الشريفة (وكان) النظرُ لناظر الحرمين الشريفين كائناً من كان ودفعتْ الواقفةُ المزبورة عن وقفها ... وسلمته إلى ابنتها ... فتسلمته منها بالتخلية الشرعية وصار وقفاً مُحرماً من حرمات الله الأكيدة مدفوعاً عنه بقوته الشديدة وشرَطَتْ الواقفةُ المزبورة أَنْ ... ريع الوقف لعمارته ونا فيه بقاء عينه وما فَضَلَ من الرَّيْع بعد العمارة يُقْسَمُ بين على الموقوف عليهم على ... الشرعية و (صدق / صادق) على صحة هذا الوقف ... الواقفة ونفوذه ولزومه وجريانه ... الواقفة المزبورة لزوجها المذكور السكن في البيت الغربي سكنه الكاين بالدار المزبورة مدة حياته إباحة شرعية مقبولة وثَبَتَ ... ذلك لدى الحاكم المُومَى إليه بشهادة شُهُودِهِ آخره ثبوتاً شرعياً ... عبيد بن محمد (المحضر) الوكيل الشرعي عن ... الأعذار الشرعية فحكم ... ثبت عنده حُكماً شرعياً بالطريق الشرعي (بتاريخ) ١٧ شوال ... شهود الحال:
محمد ... 
... ...
المُعَلِّم محمد بن عليَّان
المُعَلِّم تاج الدين (الشحنبي) 
مولانا ... ).
 
انتهى نصُ الوثيقة التي زوَّدني بصورتها مشكوراً الأستاذ الدكتور إبراهيم ربايعة المُختص في دراسة وفهرسة سجلات محكمة القدس الشرعية وصدر له أكثر من فهرس لهذه السجلات التاريخية. 

ويلاحظُ في هذا النص ورود اسم المعلم الشريف محمد بن خليل بن موسى آل عليان ضمن الشهود على الوقف. 

وتكمنُ أهميةُ هذه الوثيقة لدى الباحث في إثبات وجود المعلم الشريف خليل وابنه المعلم محمد حيين في عام ٩٥٧ هجرية، وَما بين عام ٩٥٧ هجرية وعام ٩٦١ هجرية توفي المعلم الشريف خليل بن موسى آل عليان، وعام ٩٦١ هجرية هو العام الذي عقَدتْ فيه الحاجةُ آمنة زواجَها من شخص آخر بعد وفاة زوجها السابق المُعَلِّم الشريف خليل بن موسى آل عليان وعَقْدُ الزواج مثبوت في سجلات المحكمة الشرعية للقدس الشريف. 

(أُعِدَّتْ مُلخصةً من المصادر المخطوطة القديمة والمصادر المطبوعة الحديثة وبالله التوفيق).
مصدر الصورة:
 
-سجلات محكمة القدس الشريف، سجل رقم: ٢٤، الصفحة: ١٣٠، الأستاذ الدكتور  إبراهيم ربايعة، ميثلون، فلسطين.

-كتاب (الأوقاف الإسلامية في القدس الشريف، إعداد محمد هاشم غوشه، تقديم خالد أرن، إستانبول ٢٠٠٩ ميلادية، المجلد الأول، الصفحة ...).













الأربعاء، 13 أكتوبر 2021

كتاب (المعجم الجغرافي) لمؤلفه عبدالله بن محمد التركي.


هذه المفردة التاريخية تَتَحَدَّثُ عن كتاب (المعجم الجغرافي) للأستاذ عبدالله بن محمد التركي في طبعته الثانية الصادرة في عام ١٤٢٠ هجرية وهو كتابٌ مصفوف على جهاز حاسب آلي والأستاذ عبدال
له التركي هو أستاذ اجتماعيات وجغرافي ومُعَلِّم سعودي معاصر ودرَّسني مادةَ الجغرافيا في المرحلة المتوسطة في ثانوية الحوطة.
 
وأَمَّا كتاب (المعجم الجغرافي) الذي استقى مُؤلفُه معلوماتِه من المشاهدة والسَّماع ومشاركة طلابه في أنشطة الإجتماعيات فقد 
احتوى على قسمين؛ قسمٌ مُخصص لسرد أسماء بعض الشِّعَاب وما تحويه في داخلها من شعاب فرعية في إقليم الفُرَع ديار هوازن القديمة نواحي نجد وسط الجزيرة العربية ويَرِدُ مع ذكر أسماء هذه الشعاب وترتيب مواقعها ذِكْرٌ لبعض التعليقات المُختصرة وأَمَّا نِسْبَة وإضافة بعض أسماء الشعاب والأمكنة إلى شخصية تاريخية سكنَتْ هذا المكان في فترة من التاريخ وعَلِقَ في الذاكرة اسمُ المكان مُرتبطاً باسم ساكنه في هذه البوادي والمراعي والقُرَى فهي معلومة مُهمَّة للباحث بتاريخ المكان والمُهتم بعلم الأنثربولوجي مثل: (دحلة ابن كايد)، وكما تردُ في هذا المعجم بعضُ الخرائط التي تبُيِّنُ مواقعَ 
بعض هذه الأمكنة التاريخية. 

وأَمَّا قسم الشعاب هذا شَغَلَ أكبرَ مساحة من المعجم ويليه القسمُ المُلحق في آخره وهو سردٌ لبعض وسم الأهالي في القُرَى والبادية مع إيراد شكل الوسم مرسوماً واسمه وشاهده وموضعه، وأَمَّا هذه المعلومات عن الوسوم فهي مُهمة للباحث في علم الأنثربولوجي حيث للوسم معنى ودلالة عند العرب قديماً وليس مُجرد رمز مُلكية لإبل أو متاع وقالتْ عنه العربُ: "وسمُك أصلُك"، والوسمُ يتعَدَّدُ بما تعدَّدَتْ عليه الأسلافُ في أحلاف العرب.
 
مصدر الصور:
كتاب (المعجم الجغرافي، إعداد/عبدالله بن محمد التركي، ط٢، ١٤٢٠ هجرية، الحوطة، السعودية).