السبت، 11 يوليو 2026

مُعَلَّم البحـــر الرُبَّان أحمد بن ماجد السَعْدِي الهوازني العربي وبعض ما قاله وقِيْلَ عنه.


هذه المفردة التاريخية تتحَدَّثُ عن مُعَلَّمِ البحـــر الرُبَّان أحمد بن ماجد السَعْدِي الهوازني العربي وبعضِ ما قالـه وقِيْـلَ عنه، والمُعَـلِّم أحمد بن ماجد صاحب المؤلفات في علوم البحر، عاشَ في النصف الثاني من القـرن التاســع الهجــري وأَدْرَكَ بعضَ سنوات القرن العاشـر الهجــري وكان حياً في عـام 906 هــجــرية تقريباً، وهو شهاب الدين أحمد بن ماجد بن محمد بن عمرو بن فضل بن دُوَيْك بن يوسف بن حسن بن حسين بن أبي معلق بن أبي الركائب السَّعْدِي المعقلي، ونقلاً عن مقال منشـور في جريدة عُمـــان قالَ هو عن نسبه في إحدى أُرجوزاته: 

فَخُذْ حِكَماً مِنْ مَاجِدِ ابن مَاجدِ // يَؤولُ إلى سَعدِ بن قَيْسِ بن عِيلانِ

وقال في أرجوزته المُسَمَّاة بحاوية الاختصار افتخاراً بنسبه:

أَحْمَدُ بن مَاجِدٍ الشِهابُ // العَرَبِيُّ المَعَقَليُّ الشِّهِابُ

في البيت الأول نسب نفسَهُ إلى فرع سعد بن قيس بن عيلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان وإذا لم يكن هذا اختصاراً في السلسلة فهو غير فرع سعد بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان؛ الفرع الذي استُرْضِعَ فيه النبي ﷺ.


وفي البيت الثاني نسبَ نفسَهُ إلى مَعْقِل؛ ومعقل هو من بني هلال بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان.
 
 وأَمَّــا المذكور عن نسب أحمد بن ماجــد في المصادر المخطوطة القديمة المتناقلة جيلاً بعد جيل فهــو من بني سعد بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان؛ نسَبُهُ عربي أصلي في هذا الفرع الكبير في عرب عتيبة هوازن.

وكانت منازل بني سعد بن بكر قبل مجيء الإسلام شمال شرق مكة قرب البوباة (السيل الكبير اليوم) وفيها كانت رضاعة النبي لقول حليمة السعدية في قصة الرضاعة «ثم قدمنا منازلنا من بلاد بني سعد».

ونقلاً عن مقال منشــور في جريدة عُمَــان فإِنَّ زوجةَ أحمد بن ماجــد هوازنيــة ومكان إقامتهــا في مكة المكرمـــة وأَشَــار أحمد بن ماجــد إلى ذلك في قصيدته المكيَّــة في الشطر الثاني من البيت الرابع عشر 14 بقوله:

  ........................ // سقى الله أهْلَيْــهَا ثقيــفاً وعامــرِ 

وبقولــه في البيت السابع عشر 17:

وَسِــرْتُ بقلبٍ كاد يقْضِي تأسُّفــاً // وزودتُ من سكَّانِ مكة ناظري. 

وثقيف هو قسي بن منبه بن بكر بن هوازن وأَمَّــا عامر هو عامر بن صعصعة من هوازن. 

وأياً يكن فرعه الأصلي فنسبُهُ ينتهي في قيس عيلان.

كما ذَكَـــرَ أحمدُ بن ماجد جلفاراً الواقعــة نواحي ساحل عُمَــان الشمالي ووصَفَهَــا بأوطان أُسْد البحر ووَصَفَ سُكانِّهــا من البَحَّــارَة هناك بـــأوصاف وألقاب الشجاعة والقوة والفروسية:   
أسود البحــر 3 مرات، أُسْـد البحــر 1 مرة واحدة، فارس يَم 1 مرة واحدة.


وإنْ كانتْ هذه الألقاب والأوصاف تنطَبِقُ كذلك على الأشراف القواسم الأخيضرية الحسنية الهاشمية وحلفائهم من العرب وتوابعهم من أعراق مختلفة ولا يقلُّون عن غيرهم شجاعةً وفروسية ومهارة وتَعَلَّمُوا ركوب البحر وأتقنوا علوم البحــار لكن المقصود بهـا هنا في أبياته هُم بنو عبد القيس وهُم من أقدم العرب في سُكْنَى نواحي شرق الجزيرة العربية وسواحل الخليج العربي وجُزُرِه وهُم سكنوا هناك وركبوا البحر قبل مجيء الإسلام وقبل رحلات القواسم الأخيضرية الحسنية الهاشمية ومن معهم من خثعم وفروع قحطان وفروع هوازن وغيرهم وقبل رحلات الخواورة الحسينية الهاشمية وعتوب هوازن وفروع هوازن الأُخرى من نواحي نجد وسط الجزيرة العربية إلى نواحي شرق الجزيرة العربية وسواحل الخليج العربي وجزره وبلاد فارس.

وأَمَّــا بنو عبد القيس حالَفَتْ شَمَّر طيء بعد ذلك.

وهذا ما ورد في المصادر المخطوطة القديمة المتناقلة جيلاً بعد جيل.
 
وقال عنه النهروالي كتابه البرق اليماني: 

(وَقَعَ في أول القرن العاشر، ... دخول الفرتقال اللعين إلى ديار الهند، ... وكانت طائفة منهم يركَبُون من زقاق سبتة في البحر ويلِجُون في الظلمات، ويمرُّونَ بموضع قريب من الساحل، ... في مكان كثير الأمواج، لا تستقر به سفائنهم، وتنكسِــر، ولا ينجو منهم أحد، ... فلا زالوا يتوَّصَلُوْنَ إلى معرفة هذا البحر، إلى أَنْ دَلَّهُم شخصٌ ماهر، يُقَالُ له أحمد بن ماجد، صَاحَبَهُ كبيرُ الفرنج ... فَعَلَّمَهُ الطريقَ ... وقال لهم: لا تقربوا الساحل من ذلك المكان، وتوغَّلوا في البحر ثم عودوا، فلا تنالكم الأمواج، فلما فعلوا ذلك صار يَسْلَمُ مَنَ الكَسْر كثيرٌ من مراكبهم، فكَثِرُوا في بحر الهند ...) انتهى بعضُ ما نَقَلْتُهُ من النص.

وتُهْمَة إرشاد أحمد بن ماجد لكبير البرتغاليين إلى طريق الهندي البحري ناقشها عددٌ من الدراسين والباحثين والمُهْتَمِّيْن. 

مصادر الصور:






















 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق