(تحت الإعداد)
هذه المفردة التاريخية تتحَدَّثُ عن أشراف هاشمية وتوابعهم رُكِّبَتْ فيهم سلاسل إضافات، وسلسلة الإضافة هي سلسلة تركيب يكون فيها على الأقل اسم شخص واحد مُرَكَّب، وسلسلة التركيب تنشأ من أول لحظة تركيب اسم شخص - من حليف أو ابن بنت أو تابع أو دَعَي أو مُتَبَرِّك بالنسب الهاشمي - في اسم شخص هاشمي أصلي، وهذا الشخص الهاشمي الأصلي إِمَّــا أَنْ يكون له عقب من الذكور من صُلْبِه أو لا يكون له عقب، وبعد التركيب الأول كثيراً ما يحدُثْ تركيبٌ على مُرَكَّب سابق في السلسلة، وعندما تَكْثُرُ التراكيب في السلسلة تصبح سلسلة ملتوية كالتواء الحيَّة، وسلسلة التركيب هذه لا يقوم عليها نسب هاشمي أصلي، وسلاسل التراكيب تلك كثيرٌ منها يردُ في كتب الأنساب قديماً وحديثاً بسبب تفاوتُ إتقان النسابين لعلم النسب وغياب الكثيرين مِمَّنْ يعرفون حقيقة هذا النسب المُرَكَّب ووجود ثغرات للدخول في النسب في فترات خلافات ومُلاحقات وضعف تاريخية مَرَّتْ على أصحاب النسب الأصلي، وهذه طائفة من أسماء هذه الأشخاص للبيان والفائدة العلمية:
1-أبونمي الثاني الدرزي حاكم مكة المكرمة في القرن العاشر الهجري، توفي 992 هجرية، مُضَاف في سلاسل آل قتادة، لاعقب له، تَرَكَّبَتْ فيه توابعُهُ من الأكراد والبربر والهنود، ومنهم تابعه الكردي الأبيض المُسَمَّى حسن، وفي تابعه حسن الكردي تَرَكَّبَ وانْضَافَ فيه توابع آخرون مثل: التابعين عبدالله وحمود، ولا عقب لهما، وتلك مجرد تَرْكِيْب على مُرَكَّب في تراتيب التبعيَّة والتركيب.
2-أبونمي الأول البربري، حاكم مكة المكرمة في القرن السابع الهجري، توفي نحو 701 هجرية، من برابر عرب هلال بن عامر من هوازن، تَرَكَّبَتْ في اسمه كثيرٌ من التوابع.
3-قتادة الهندي، حاكم مكة المكرمة في القرن السادس الهجري، لا عقب له، توفي قتيلاً نحو 617 هجرية، قتله تابعُه حسن خنقاً طمعاً في أخذ حُكم مكة منه، تَرَكَّبَتْ في قتادة توابعُهُ ونَزَلَتْ منه سلاسل آل قتادة المُرَكَّبَة فيه.
4-عبدالله أبو الكرام الهندي، له ألقاب مثل: الشيخ الصالح والرضا، من توابع الأشراف الحسنية الهاشمية، مُرَكَّبٌ في اسم الشيخ الشريف موسى الجُـوْن بن عبدالله المحـض بن الحسن المثنى بن الحسن السبط، وفي عبدالله أبو الكرام تَرَكَّبَتْ في اسمه توابع كثيرون.
5-إسماعيل بن يوسف الأخيضر الأول بن إبراهيم بن موسى الجون بن عبدالله المحض بن الحسن المثنى بن الحسن السبط، حاكم مكة المكرمة في القرن الثالث الهجري بعد نجاح ثورته على ولاة العباسية، توفي نحو 252 هجرية، لاعقب له، بعض النسابين رَكَّبَ فيه أسماء أشخاص وتلك مجرد تركيب.
6-شكر البربري، حاكم مكة المكرمة في القرن الخامس الهجري، توفي 453 هجرية، لاعقب له من الذكور، تَرَكَّبَ في متبوعه حسن أبو الفتوح حاكم مكة بعد وفاته، وتَرَكَّبَ التوابعُ في اسم شكر في سلاسل التبعية والتركيب وتعاقَبَ أولئك التوابعُ المُرَكَّبَة على حكم مكة بعده تابع بعد تابع.
7-عبدالله بن إبراهيم الرسيَّ الحسني، توفي عن بنت واحدة وابن واحد اسمه رحمة مات صغيراً وانْقَطَعَتْ ذراري عبدالله الرسي بوفاة ابنه الوحيد رحمة في إقليم الأفلاج نواحي نجد وسط الجزيرة العربية في القرن الثامن الهجري، تَرَكَّبَ تابعُه راعي الغنم فتخان الكردي المجلوب في اسمه ونسبِه.
8-قاسم بن حميدان شيخ مشائخ العرب وقضائها العشائري في نواحي جنوب غرب الجزيرة العربية بن إسماعيل بن سليمان بن إسماعيل بن عبدالله بن سليمان الأكبر بن حمد الأكبر بن حسن القاسمي الأخيضري الحسني وولديه: عبدالله ومحمد وابنته: نقيَّة، كانوا موجودين في إقليم الأفلاج نواحي نجد وسط الجزيرة العربية في القرن التاسع الهجري، تَرَكَّبَ في اسمهم ونسبهم تابعُهُم نابتُ الكردي تابع المضافة كغيره من توابعهم الكثيرة مثل التابع الجعيري البربري الذي له ذراري رَحَلَ منهم إلى مكة المكرمة نواحي الحجاز غرب الجزيرة العربية ورَكَّبُوا أَنْفُسَهُم في سلاسل آل قتادة المُرَكَّبَة تركيباً فوق مُرَكَّب.
9-محمد (الثاني) المُلَقَّب شُهَيْل بن محمد المُلَقَّب مضحي الأكبر بن عليان الأكبر بن فُلَيْح الأكبر القاسمي الأخيضري الحسني، صاحب المضافة العامرة في دياره (مشيرفة) في بلدة النَّعام في إقليم الفُرَع ديار هوازن القديمة نواحي نجد وسط الجزيرة العربية في القرن الحادي عشر الهجري، لا عقب له، تَرَكَّبَتْ تـوابـعُــه في لقبه (شُهَيْل) ورحلَتْ وتَفَرَّقَتْ وتَخَفَّوا في أنساب غيرهم، ومنهم من رحل مع العرب إلى إقليم المدينة المنورة نواحي الحجاز غرب الجزيرة العربية يَتَسَمَّون بلقبه (شُهَيْل) ويُضِيْفُوْنَ نَسَبَهم في نسب متبوعيهم الأشراف الهاشمية القرشية العربية في نسب الحسين الأصغر بن علي زين العابدين بن الحسين السبط.
انتهى ذِكْــرُ هذه الطائفة من الأسماء.
واعلم أَنَّهُ بعد ترك الشيخ الشريف محمد الأخيضر الأول بن يوسف الأخيضر الأول لحكم مكة المكرمة نواحي الحجاز ونزوله إلى منطقة اليمامة نواحي نجد وسط الجزيرة العربية وقيام الدولة الأخيضرية بها 252 هجرية ثُمَّ سقوطها 450 هجرية لم يَحْكُمْ مكةَ المكرمة سوى البطانةُ والأتباعُ تابعاً إثر تابعٍ إلى أَنْ أُخْرِجَ آخرُهم عن حُكْمِهَا بعد ذلك.
وكذلك اعْلَمْ أَنَّ التوابع يكون عندها توابع أيضاً، وأَنَّ الأشراف الهاشمية والعرب يُرَبُّوْنَ توابعَهُم ويُعاملونَهم كما يُعاملونَ أبنائَهم ويُسَمُّوْنَهُم أولادَهم وتلك التوابعُ تُسَمِّيْهِم آبائَهم، ويَتَّخّذُوْنَهُم أولاداً لهم خاصةً إذا لم يُعقبوا أولاداً ذكوراً.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق