الجمعة، 17 يوليو 2026

واقعات الخلافات الثلاث بين أهالي بلدة الحــوطة مع غيرهم في بلاد البحرين نواحي شرق الجزيرة العربية .. في النصف الأول من القرن الرابع عشر الهجري.

 
هذه المفردة التاريخية تتحَدَّثُ عن واقعات الخلافات الثلاث بين أهالي بلدة الحــوطة مع غيرهم في بلاد البحرين نواحي شرق الجزيرة العربية في النصف الأول من القرن الرابع عشر الهجري، وكان أهل بلدة الحــوطة عامةً وأهل حي الحُمَـــيْدِي وبيوت عرب حلف زهــران خاصةً لهم رحلات وأسفار إلى بلاد البحرين وسواحل الخليج العربي نواحي شرق الجزيرة العربية للعمل في الأسباب المعيشية المختلفة في موسم الشتاء والعمل في رحلات الغوص لإستخراج اللؤلؤ في موسم القيظ وكانوا يقيمون في بيت على سِيْفِ البحـر يُسَمَّى البيت العود يسكن فيه أهل الحــوطة وغيرهم من أهالي نجد نواحي وسط الجزيرة العربية، وهذه الواقعات الثلاث حدثَتْ في أيام حُكْمِ عيسى بن علي آل خليفة في وقت الإستعمار البريطاني وهي كالتالي:

1-واقعـــة الخَطْف
فيها قام مجموعة رجال مقيمون بالبحرين بخطف رجل من أهل الحــوطة واستفردوا به وضربوه وعذَّبُوه وهَـدَّدُوه وجَلَبُوه إلى سوق النخاســة ليبيعــوه عبداً ويأكلوا ثَمَنَــه ومن حسن الحظ تَعَرَّفَ عليه رجلٌ من أهالي نجــد وأتى على عجل إلى أهل الحــوطة وأبلَغُهم الخَــبَر لنجدتــه فجائوا فزعِيْنَ مُتَسَلِّحِيْن بالعصي لمواجهة هـؤلاء المجــرمين وبعد وصولهم إلى السوق فَكُّــوا رفيقَهم منهم وتَحَــدَّثَ إليهم علي آل شَرَيَّان قائلاً: شلون تبيعون حــر من جماعتنا يا أهــل الحــوطة ؟!، فلم يجيبوا، وكادَ يَنْشُبُ العَرَاك بينهم لكن هؤلاء المجــرمين جَبِنُوا عن المواجهــة وهـرَبُوا، وبعد إنقاذ رفيقهم أعادوه إلى بلدة الحــوطة مع أول قافلة لأهالي الحــوطة، وهذا الشخص المُخطوف عربي من أهالي حي الحمَيْــدِي ومن بيوت عرب حلف زهــران في بلدة الحــوطة في إقليم الفُــرَع ديار هوازن القديمة نواحي نجــد وســط الجزيرة العربيــة.

وخَبَــر هذه الواقعــة حدَّثَنِي به والدي عبدالله بن إبراهيم بن حمد آل مضحي - رحمه الله - وأخبرني أَنَّه سَمِعَ من كبار السن أَنَّ علي آل شريَّان - رحمه الله - كان من شجعان رجَــالِ أهل الحــوطة.

2-واقعــة الباخــرة 
وفيها نشَبَ العراكُ بين أهالي الحــوطة وبين مجموعة من الأعاجم من ذوي الأصول الفارسية بعد خلافهم حول العمل في إنزال حمولة عَيْش (قــمـــح) في الميناء من باخرة بريطانية مقابل أَجْـر مالي، كل طرف يريد أَنْ يُنْزِلَ هو الحمــولة دون الآخــر، وكانَ أهالي الحــوطة يتعاركون بالعصي والأيدي بينما بعض أولئك الأعاجم كان معهم فُرُوْد نارية (مُسدسات)، وكانَ هناك بيتاً قريباً تسكنه إمرأة من الدواسر وسَمِعَتْ ورَأَتْ ما حَدَث فأَتَتْ بعصي من بيتها إلى أهالي الحــوطة وهي تنادِيْـــهِـــم وتنتخِيْــهم: آلاد حَــمَّــــــاد !، وأصابَ الأعاجمُ علي آل شريَّان في العراك وتُوُفِّيَ مقتولاً بطلقة نارية، وخَبَــر هذه الواقعــة حدَّثَنِي به وَلَدُهُ عبَيْد بن علي آل شريَّان بعد سلامي عليه بعد إنقضاء صلاة جُمْعَــة في مسجــد بهجــة بحي الحـمَــيْــدِي حيث استفسرتُ منه عن سبب وفاة والِدِهِ علي - رحم الله الجميع - وأخبرني أَنَّهُ كان صغيراً في السن عند مقتل والده وأَنَّه يَتّذَكَّــرُ والدتَه عندما كانِت تبكي حزناً على والده بعد وصول خبر وفاته إليها في بلدة الحــوطة.    

3-واقعـــة السَّــاعة
وفيها نشَبَ العراكُ مرة أُخرَى بين أهالي الحــوطة وبين مجموعة من الأعاجم من ذوي الأصول الفارسية بعد خلافهم مع عبدالرحمن القصيبي حول مُلْكِيَّة ساعة أم بندول استوردها عبدُالرحمن القصيبي من لندن ببريطانــيا وبعد وصولها في باخــرة إلى ميناء البحرين سَلَّمَهـــا السَّاعي بالخطــــأ إلى كبير أولئك الأعاجم وعندمــا استفسر القصيبي عن الســاعة اكتشفوا أَنَّ الساعي سلَّمَهــا بالخطــأ إلى كبير العجــم وطالبوه بإسترجاعها لكنه رفض طمعاً في الإستيلاء عليها وجاء إليه عبدالرحمن القصيبي بنفسه ليَحُل الإشكال ويسترجِع ســاعته لكن كبير العَــجَــم رفض باستكبار ورَدَّ على القصيبي بكلام قبيح فغضب منه القصيبي وجاء إلى أهل الحــوطة ومن معهـم من أهالي نجد في البيت العــود وهو يتَفْزِعُهُــم بصوته: يا أهل نجـــد ! يا هَلِي !، فَفزَعُــوا معــه وجائوا إلى عند كبير العَجَم لكنه أبى إرجـــاع السَّــاعة إلى القصيبي أو إلى البريطانيين ونَشِبَ عراكاً شديداً بينهم، أهالي الحــوطة يتعاركون بالأيدي والعُصِي، وأثناء العراك قام عجمي خَـبَّـــاز على فُرن هناك وَضَرَبَ محمد بن ناصر الصيَّاحي في إذنِه بشنكار إستخراج الخبز من الفُرْن فَجَــرَحَــهُ وانتثَرتْ دمائها فغَضَبَ منه الصياحي وأَمْسَكَه ووضَعَهُ في الفرن الساخن مقلوباً على رأسه فتُوُفِيَّ من ساعته وأحْضَرَ كبيرُ العجــم فرداً من داخل بيته وأطْلَقَ النار على أهالي الحــوطة وأصابَهم بجراحات وأُصِيْبَ ابن مبخوت (نَسِيْتُ اسمَه الأول) إصابة بليغة في عضوه الذكري انشَطَــرَ على إثرها إلى نصفين، وبعد انقضاء العراك حُمِلَ ابن مبخوت إلى الطبيب ديم في الإرسالية الأمريكية وضَمَّد جراحه وخاطَ الشق في عُضوه الذكري وشُفِيَتْ جراحاته بعد ذلك وأنجَبَ ذرية، وخَبَــر هذه الواقعــة حدَّثَنِي به ناصر بن محمد بن ناصر الصياحي - رحمه الله - إذ والده ناصر كان من المشاركين في هذه الواقعة مع أهالي الحــوطة وقَصَّ عليه ما حَدَثَ، وبَعْدَ هذه الواقعة عَزَلَ المقيمُ البريطاني عيسى بن علي آل خليفة عن حُكْمِ البحرين وأقام ابنَه مكانَه.     
   
حدَّثَنِي ناصر بن محمد بن ناصر الصياحي - رحمه الله - سماعاً من والده ناصر أَنَّ الطبيب الأمريكي دِيْم رافق قافلة لأهل الحــوطة عائدة من البحرين إلى بلدة الحــوطة نواحي نجـد وسط الجزيرة العربية، وعند توقُّف القافلــة للراحــة أخرج ديم تونة معلبة (علبة سردين) وفتَحَها ليِأكل ما فيها وعندما انتشرَتْ رائحة السمك المُعَلَّب اسْتَنْكَــر عليه بعضُ أهالي الحــوطة المرافقين له في هذه الرحلة تلك الرائحة إذ لم تكُن رائحة السمك المألوفة عندهم، وبعد وصولهم نجداً فارقَهُم الطبيب ديم وأكملَ رحلتَه نواحي نجد لعلاج المرضى هناك.

ومن نافلـة القول هنــا أَنَّ هناك من أهل بلدة الحــوطة مِمَّنَ عَمِلَ في ديوان شيخ البحرين عيسى بن علي آل خليفة آنذاك كُتَّاباً وموظفين، ومنهم: 
شريدة بن علي بن محمد الطَيَّــار - الناسخ المشهــور
وفهد بن مزياد (زيد) آل قنيعير. 

وأَمَّــا هذه الخلافات والمشاكل التي وقعَتْ لأهل الحــوطة ومن معهم من أهالي نواحي نجــد وما جرى بعدها وما حصل من عَزْلِ البريطانيين لشيخ البحرين عيسى بن علي آل خليفة عن حُكْم البحرين أشار إليها المؤرخ البحريني ناصر الخيري (ت 1344 هجرية) في كتابه (قلائد النحرين في تاريخ البحرين) وأرَّخَ تاريخ وقوعهــا في عام 1341 هجرية.

وأَفْرَدتُ هذه المفردة في ذكر هذه الواقعات للعظة والعبرة والتأكِيْد على أَنَّ الوئام والوفاق خيرٌ وأبقى من الخلافات المشاكل وأَنَّ الإنصاف من النفس هو أساس العدل ولو أنصف الناس لاستراح القاضي وأَنَّ المُشَارَكَة والتعايش والتسامح وتقَبُّل الآخــر أفضل للبشرية من الأنانية والطمع والتَعَصُّب والإقصاء للآخــر، عفى الله عَنَّا وعن الجميع.
 
مصــادر الصـــور:

وثائق أســرة آل سبَيْت من أهالي بلدة الحــوطة































الثلاثاء، 14 يوليو 2026

(العليمي، حماد الأولى، حمَّاد الثانية، مرحوم، عثمان، سعيد، صويلح، شريفة، آلاد علي، آلاد زيد) ندهات العرب في بعض بلدات نواحي نجد وسط الجزيرة العربية .. التاريخ والمعنى.


هذه المفردة التاريخية تتحَدَّثُ عن ندهات العرب في بعض بلدات نواحي نجد وسط الجزيرة العربية وتاريخها ومعناها، والندهة تُسَمَّى كذلك نخوة وعزوة وفزعة واستغاثة وكل حلف عشائري في بلدة لهم ندهة، والندهات تَتَعَدَّد مع تَعَدُّدِ الأحلاف ومرور الأزمان، وعادةً ما تكون مسبوقة بكلمة أوْلَاد ويلفظونها آلاد أو تكون مصحوبة بياء النِّدَاء عند النطق بها، ولها استخدامات في الحرب والسِّلم، ومنها في موسم الحج في نواحي مِنَى والمزدلفة وعرفة والحرم للنداء على الرفقة عند الضَّيَاع، ومنها ترديدها ورفع الصوت بها في الرحلات على ظهور الإبل عند حلول الظلام لطرد النُّعاس وتنبيه من أصابه النُّعَاس لأَنْ لا يسقط فيتأّذَّى أو يُفْقَد أو تذهبُ به راحلتُه إلى طريق آخر ويَتَيْه عن خط سير القافلة، ومنها الندهَات التالية:


1- علَيْم! ، يا علَيْم! ، العلَيْمِي! ، يا العلَيْمِي !

نخوة أهالي بلدة الحــوطة في إقليم الفُرَع ديار هوازن القديمة عامةً ونخـوة بيوت حلف عرب زهران وأهالي حي الحُمَيْدِي خاصةً، ظَهَرَتْ باسم التابع علَيْم الشرقي في القرن العاشر الهجري في عهد أولاد الشيخ الأمير الشريف مضحي الأكبر (المتوفى في نحو عام ٩٧٠ هجرية) بن علَيَّان الأكبر بن فلَيْح الأكبر القواسم الأخيضرية الحسنية الهاشمية، تابع راية الأشراف آل مضحي القواسم الأخيضرية الحسنية الهاشمية، كان التابع عليم الشرقي يحملُهَا بين يَدَي متبوعِيْه أولاد الشريف مضحي الأكبر بن عليَّان الأكبر بن فليح الأكبر القاسمي في حِلِّهِم وتِرْحَالِهِم، والراية كانَتْ راية الأشراف القواسم الأخيضرية المُسَمَّاة بالراية الخضراء ذات اللون الأبيض.   

2- حَمَّاد ! ، يا حَمَّــاد ! (الأولى)   
نخوة بيوت حلف زهران القديم في بلدة الحــوطة في إقليم الفَرَع ديار هوازن القديمة، ظَهَرَتْ في نهاية القرن العاشر الهجري وبداية القرن الحادي عشر الهجري بَعْدَ نخوة (علَيْم)، ليست باسم شخص، صيغة لفظية مُتفقٌ عليها بينهم آنذاك، مأخوذةٌ من الحمد والشُّكر وصدق العهد الذي صار بينهم في الحلف وكأنَّهم يقولون يا للحمد!، وهي ندهة لمجموعة رجال حلف زهران القديم وهم أصحاب الرحلات من بلدة الحوطة المذكورة إلى نواحي الشرق وجهات الديلم في بر عرب فارس وسواحل الخليج العربي في رحلات ذهاب ورجوع مُتَعَدِّدَة على فترات وذراري وأجيال مُتعاقبة بدأتْ من أيام الشيخ الأمير الشريف عبيدالله المُلَقَّب عُبَيْدِل ابن الشيخ الأمير الشريف قاسم بن حميدان شيخ مشائخ قضاء العرب في جنوب غرب الجزيرة العربية بن إسماعيل بن سليمان بن إسماعيل بن عبدالله بن سليمان الأكبر بن حمد الأكبر بن حسن بن علي بن عيسى القواسم الأخيضرية الحسنية  الهاشمية في نحو عام ٨٤٠ هجرية بعد النزول من بلاد اليمن ديار قحطان القديمة إلى نواحي نجد وسط الجزيرة العربية إثر القحط والخلافات ثم تزَعَّم رحيل العرب من نواحي نجد إلى بلاد الديلم ثم ظَهَرَتْ فيهم هذه النخوة (حمَّاد) بصيغتها اللفظية بعد ذلك. 

3- حَمَّاد ! ، يا حَمَّــاد ! (الثانية)
نخوة أهالي بلدة الحــوطة في إقليم الفُرَع ديار هوازن القديمة عامةً ونخـوة بيوت حلف عرب زهران وأهالي حي الحُمَيْدِي خاصةً، باسم الشيخ الأمير الشريف حمَّاد الأخيضري الحسني الهاشمي، ظَهَرَتْ في القرن الحادي عشر الهجري في نحو عام ١٠٧٠ هجرية في القرن الحادي عشر الهجري بَعْدَ نخوة حمَّاد الصيغة اللفظية السابقة، وهذا الشريف حَمَّــاد الأخيضري وهذه النَّخْــوَة تُعْــرَفُ بـ (حَمَّــاد زهران).  

وعند حدوث واقعة الخلافات بين أهالي بلدة الحــوطة مع غيرهم في بلاد البحرين نواحي شرق الجزيرة العربية جَلَبَتْ إمرأة دوسـرية عُصِيَّاً لأهل الحــوطة من بيتها القريب من مكان الواقعــة ونَادَتْ فيهم لتَبْعَثَ في نفوسهم الحَمَاس: آلاد حَمَّـــاد ! ، وذلك سنة 1341 هجرية في النصف الأول من القرن الرابع عشر الهجري، وسآتي على ذكر هذه الواقعـة والواقعتين الأُخْرَيَيْن في مفردة للعبرة والعظة.
 
4- مرحوم! ، يا مرحوم !، مرحومي! ، يا مرحومي! ، المرحومي !
نخـوة أهالي بلدتي نعام والحَرِيْــق في وادي نَعَــام في إقليم الفُــرَع ديار هــوازن القديمــة، باسم التابع مرحوم الحبشي الموجود في القرن الحادي عشر الهجري، بعد الألف هجــري، تابع تقديم الطعام في مضافة متبوعه الشيخ الأمير الشريف محمدُ (الثاني) المُلَقَّب ( شُهَيْل) بن مضحي الأكبر بن عليَّان الأكبر بن فليح الأكبر القواسم الأخيضرية الحسنية الهاشمية في دياره المُسَمَّاة (مشيرفة) في بلدة نَعَام، كان هذا التابع مرحوم الحبشي من كبار التوابع وتَتْبَعُهُ توابع المضـافة الآخرين من الأكراد وغيرهم. 


5- عثمان! ، يا عثمان ! ، عثامنة ! 
 نخوة أهالي إقليم الخرج، باسم التابع عثمان الكردي تابع راية لونها أخضر يَشْتَرِكُ فيها الأشراف الخواورة الحسينية والأشراف الأخيضرية الحسنية، وهذا التابع عثمان الكردي كان موجوداً في القرن التاســع الهجري وهو غير التابع الآخـر عثمان (عصمان) النوبي الأبيض.
  
6- سعَيِّد، يا سعَيِّـــد !
نخوة أهالي بلدة حجر اليمامة في إقليم العارض خاصة وأهالي إقليم العارض عامةً، تصغير سَعِيْد بتشديد الياء وكسرها، والنِّداء به يُسَمَّى التَسْعِيْد، نخوة هوازن القيس عيلانية، باسم جـد قديم من عرب هوازن. 

ورأَيْتُ لهذه النخـوة ذكـراً في إحدى قصائد الأديب عبدالله بن محمد بن خمِيْس (ت 1423 هجرية) - إِنْ لم تخني ذكراتي - قال في أحد شطري بيت منها:

يا ما حلا قُولــة يا سعَيِّد في جناح الظَّلَام.
 
7- صويلِح، يا صويلح !
نخوة أهالي بلدة شقراء في إقليم الوشم، باسم جد قديم.  


8- الشرِيْفَة ! ، أهْل الشريفة ! 
نخوة أهالي بلدة حريملاء في إقليم حريملاء والشعِيْب، ولقب للبلدة، صيغة لفظية وليست باسم شخص، مأخوذة من الشرف العربي أي شرف المَعْدِن المعروف عند العرب قبل ظهور قريش وقبل مجيء الإسلام وقبل ظهور بني هاشم، وفي الحديث: الناس معادن، خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا.

9- آلاد زيد !
نخـوة أهالي إقليم الوشـــم عامةً، باســم زيد الشهيد بن علي زين العابدين بن الحسين السبط بن الإمام الخليفة الرابع علي بن أبي طالب، قُتِلَ نحو عام 122 هجري، عالم ومؤسس مذهب الزيديَّة المعروف، من ذريته عيسى المختفي، وكان عيسى بديار نجد اختفى بها، وكانَتْ شيعته وأتباعه عقيدتهم الزيدية في الأَوَّل.

10- آلاد علي ! 
نخوة أهالي بلدتي بريدة وعنيزة في إقليم القصيم خاصة وأهالي إقليم القصيم عامةً، نخوة سُلَيْم القيس عيلانية، باسم جـد قديم من عرب سُلَـيْــــم.

وأَمَّــا النخــوة تكون ندهة القوم ورجال الحلف في وقت الشدّّة والهَــدَّة؛ في الشدة عندما يشدُ العربُ على الإبل للرحيل وفي الهَدَّة عندما يُغِيْرُوْنَ ويَغْزُوْنَ القومَ الآخرين.

وأَمَّا أي تابعٍ ورد ذكرُهُ في هذه المفردَة فهو غير أي تابع آخر وغير أي شخص آخر يتشابه معه في الإسم واللقب والرحلات والتواريخ والرحلات والأحلاف والديار داخل وخارج جزيرة العرب. 
 
وهذا في سياق تاريخي بحت ونحمدُ اللهَ الذي أنعم على البشرية بتطور أفكارها وظهرتْ ثقافةُ حقوق الإنسان واحترام كرامة وآدمية البشر تأكيداً للأصل البشري الواحد وصارَ العملُ محل احترام وتقدير.

(أُعِدَّتْ مُلَخَّصَةً من المصادر المخطوطة القديمة وبالله التوفيق).

مصادر الصور:

كتاب معجم أودية الجزيرة لعبدالله ابن خميس.

خط الزمن / التاريخ، إعداد كاتب المفـردة.

 





السبت، 11 يوليو 2026

مُعَلَّم البحـــر الرُبَّان أحمد بن ماجد السَعْدِي الهوازني العربي وبعض ما قاله وقِيْلَ عنه.


هذه المفردة التاريخية تتحَدَّثُ عن مُعَلَّمِ البحـــر الرُبَّان أحمد بن ماجد السَعْدِي الهوازني العربي وبعضِ ما قالـه وقِيْـلَ عنه، والمُعَـلِّم أحمد بن ماجد صاحب المؤلفات في علوم البحر، عاشَ في النصف الثاني من القـرن التاســع الهجــري وأَدْرَكَ بعضَ سنوات القرن العاشـر الهجــري وكان حياً في عـام 906 هــجــرية تقريباً، وهو شهاب الدين أحمد بن ماجد بن محمد بن عمرو بن فضل بن دُوَيْك بن يوسف بن حسن بن حسين بن أبي معلق بن أبي الركائب السَّعْدِي المعقلي، ونقلاً عن مقال منشـور في جريدة عُمـــان قالَ هو عن نسبه في إحدى أُرجوزاته: 

فَخُذْ حِكَماً مِنْ مَاجِدِ ابن مَاجدِ // يَؤولُ إلى سَعدِ بن قَيْسِ بن عِيلانِ

وقال في أرجوزته المُسَمَّاة بحاوية الاختصار افتخاراً بنسبه:

أَحْمَدُ بن مَاجِدٍ الشِهابُ // العَرَبِيُّ المَعَقَليُّ الشِّهِابُ

في البيت الأول نسب نفسَهُ إلى فرع سعد بن قيس بن عيلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان وإذا لم يكن هذا اختصاراً في السلسلة فهو غير فرع سعد بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان؛ الفرع الذي استُرْضِعَ فيه النبي ﷺ.


وفي البيت الثاني نسبَ نفسَهُ إلى مَعْقِل؛ ومعقل هو من بني هلال بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان.
 
 وأَمَّــا المذكور عن نسب أحمد بن ماجــد في المصادر المخطوطة القديمة المتناقلة جيلاً بعد جيل فهــو من بني سعد بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان؛ نسَبُهُ عربي أصلي في هذا الفرع الكبير في عرب عتيبة هوازن.

وكانت منازل بني سعد بن بكر قبل مجيء الإسلام شمال شرق مكة قرب البوباة (السيل الكبير اليوم) وفيها كانت رضاعة النبي لقول حليمة السعدية في قصة الرضاعة «ثم قدمنا منازلنا من بلاد بني سعد».

ونقلاً عن مقال منشــور في جريدة عُمَــان فإِنَّ زوجةَ أحمد بن ماجــد هوازنيــة ومكان إقامتهــا في مكة المكرمـــة وأَشَــار أحمد بن ماجــد إلى ذلك في قصيدته المكيَّــة في الشطر الثاني من البيت الرابع عشر 14 بقوله:

  ........................ // سقى الله أهْلَيْــهَا ثقيــفاً وعامــرِ 

وبقولــه في البيت السابع عشر 17:

وَسِــرْتُ بقلبٍ كاد يقْضِي تأسُّفــاً // وزودتُ من سكَّانِ مكة ناظري. 

وثقيف هو قسي بن منبه بن بكر بن هوازن وأَمَّــا عامر هو عامر بن صعصعة من هوازن. 

وأياً يكن فرعه الأصلي فنسبُهُ ينتهي في قيس عيلان.

كما ذَكَـــرَ أحمدُ بن ماجد جلفاراً الواقعــة نواحي ساحل عُمَــان الشمالي ووصَفَهَــا بأوطان أُسْد البحر ووَصَفَ سُكانِّهــا من البَحَّــارَة هناك بـــأوصاف وألقاب الشجاعة والقوة والفروسية:   
أسود البحــر 3 مرات، أُسْـد البحــر 1 مرة واحدة، فارس يَم 1 مرة واحدة.


وإنْ كانتْ هذه الألقاب والأوصاف تنطَبِقُ كذلك على الأشراف القواسم الأخيضرية الحسنية الهاشمية وحلفائهم من العرب وتوابعهم من أعراق مختلفة ولا يقلُّون عن غيرهم شجاعةً وفروسية ومهارة وتَعَلَّمُوا ركوب البحر وأتقنوا علوم البحــار لكن المقصود بهـا هنا في أبياته هُم بنو عبد القيس وهُم من أقدم العرب في سُكْنَى نواحي شرق الجزيرة العربية وسواحل الخليج العربي وجُزُرِه وهُم سكنوا هناك وركبوا البحر قبل مجيء الإسلام وقبل رحلات القواسم الأخيضرية الحسنية الهاشمية ومن معهم من خثعم وفروع قحطان وفروع هوازن وغيرهم وقبل رحلات الخواورة الحسينية الهاشمية وعتوب هوازن وفروع هوازن الأُخرى من نواحي نجد وسط الجزيرة العربية إلى نواحي شرق الجزيرة العربية وسواحل الخليج العربي وجزره وبلاد فارس.

وأَمَّــا بنو عبد القيس حالَفَتْ شَمَّر طيء بعد ذلك.

وهذا ما ورد في المصادر المخطوطة القديمة المتناقلة جيلاً بعد جيل.
 
وقال عنه النهروالي كتابه البرق اليماني: 

(وَقَعَ في أول القرن العاشر، ... دخول الفرتقال اللعين إلى ديار الهند، ... وكانت طائفة منهم يركَبُون من زقاق سبتة في البحر ويلِجُون في الظلمات، ويمرُّونَ بموضع قريب من الساحل، ... في مكان كثير الأمواج، لا تستقر به سفائنهم، وتنكسِــر، ولا ينجو منهم أحد، ... فلا زالوا يتوَّصَلُوْنَ إلى معرفة هذا البحر، إلى أَنْ دَلَّهُم شخصٌ ماهر، يُقَالُ له أحمد بن ماجد، صَاحَبَهُ كبيرُ الفرنج ... فَعَلَّمَهُ الطريقَ ... وقال لهم: لا تقربوا الساحل من ذلك المكان، وتوغَّلوا في البحر ثم عودوا، فلا تنالكم الأمواج، فلما فعلوا ذلك صار يَسْلَمُ مَنَ الكَسْر كثيرٌ من مراكبهم، فكَثِرُوا في بحر الهند ...) انتهى بعضُ ما نَقَلْتُهُ من النص.

وتُهْمَة إرشاد أحمد بن ماجد لكبير البرتغاليين إلى طريق الهندي البحري ناقشها عددٌ من الدراسين والباحثين والمُهْتَمِّيْن. 

مصادر الصور:






















 


الاثنين، 6 يوليو 2026

رأس الخيمــة .. المكان عند رأس اليابسة في ساحل عمان الشمالي .. التسمية والمعنى والسبب.


هذه المفردة التاريخية تتحَدَّثُ عن تسمية المكـان عند رأس اليابسة الداخل في البحـر في ساحل عُمَان الشمالي على الضفة الغربية من الخليج العربي بـــ (رأس الخيـمة) وسبب التسمية ومعناها، وهذا المكان سُمِّيَ باسم ديــوان الشيخ الأمير الشريف سالم بن علي بن محمـد الخَــوَّار الحسيني الهاشمي شيخ مشايخ العرب آنذاك في القرن الثامن الهجــري، وكان هذا المكان مجمعَ الدواوين، وكانَتْ عندهـم سبعـة من المشايخ وكبيرهم الشريف سالـم الخـوار وكان له هذا الديوان في هـذا المكـان الذي سُمِّيَ برأس الخيمة وعُرِفَ هـذا الكبيرُ بِـهــا، وكان الشريف سالم الخــوار حياً في عــام 780 هجــرية، وكانَتْ شِيْخَتَهُ بالقضاء العشائري والصُّلْح.

وأَمَّــا سبعة المشايخ كانوا من العرب؛ كل قبيلة وشيخهـا، وأَمَّــا الشريف سالــم الخَــوَّار شيخ مشائخهم.

وأَمَّــا الديوان كانَ بيتَ شَعْــرٍ.    

وأَمَّــا الشريف سالم الخَــوَّار فهــو نازل من سلسلة الشريف علي الخَــوَّاري، وله ذرية منهم في قبيلة كَــثِــــيْـــر باليمن ومنهم في سيناء بالأراضي المصــرية.

(أُعِدَّتْ مُلَخَّصَةً من المصادر المخطوطة القديمة وبالله التوفيق).
مصادر الصور: الإنترنت.